حينما تصدح آلاف الحناجر رفضا للظلم والطغيان والفساد والعبارات الفارغة من المحتوي التي اريد بها تضليل المواطنين وخلق فقاعات إعلامية لشغلهم عن أمورهم الحياتية الملحة، كم انت غبي إذا لم تفهم آلام الجوعي الذين اخرجتهم ظروفهم الإقتصادية المزرية نتيجة لحكمكم الفاشل والانتهازي.
الخميس، 10 مايو 2012
حينما تصدح آلاف الحناجر رفضا للظلم والطغيان
حينما تصدح آلاف الحناجر رفضا للظلم والطغيان والفساد والعبارات الفارغة من المحتوي التي اريد بها تضليل المواطنين وخلق فقاعات إعلامية لشغلهم عن أمورهم الحياتية الملحة، كم انت غبي إذا لم تفهم آلام الجوعي الذين اخرجتهم ظروفهم الإقتصادية المزرية نتيجة لحكمكم الفاشل والانتهازي.
الخميس، 3 مايو 2012
غوغائيون لا يفهمون ... وعلماء لا يتكلمون (((المشكلة ليست في المذهب المالكي ، إنها في من يرفض توضيح مدي شرعية العبودية في موريتانيا))))
منذ الحادثة التي جرت
الجمعة الماضية في الرياض والساحة الوطنية تموج بالكثير من اللغط والصخب والتنديد
الذي زاد عن الحد لتتفجر الكثير من العبارات العنصرية التي يخجل أي انسان عن يحترم
نفسه عن التلفظ بها، لا يختلف اثنان على ان حرق أي كتاب كان لا يعتبر عملا اخلاقيا
ولا يعتبر مقبول في اطار الاحتجاج علي افكار الغير، لكن الم يتعدى الموضوع الحد
المسموح به ليصل الي حد شتم لحراطين ووصفهم بعبارات لا اخلاقية ليكشف البعض عن
معدنه العنصري القبيح الذي لطالما حاول ان يخفيه ولكن الطباع ابقي خاصة اذا كانت
مصبوغة بالدين.
وقد قامت قوات الامن بناء علي هذه الحادثة باعتقال زعماء حركة ايرا المسؤولة عن حرق الكتب في
خرق واضح للقانون الذي لا يخول اعتقال أي شخص دون اصدار مذكرة توقيف، لكن الامر
الاخطر من ذلك هو ان تأخذ القضية شكلا طائفيا وعنصريا مفضوحا.
اللافت في الامر ان
الشعب الموريتاني الغوغائي في غالبه انساق وراء مسرحية رسمها النظام بهدف كسب
تاييد شعبي في مواجهة معارضة ثبت انها مصررة علي اسقاطه فاعتمد علي تعاطف شعب لا يستطيع
في مجمله التفريق بين الكتب التي حرقت ، فاثناء نقاشي مع احد الاخوة وكان ضمن
المظاهرة المنددة بحرق الكتب سالته ماهي الكتب التي حرقت أجابني لا اعرف، قلت طيب
هل تحفظ شيء منها قال لا، إذن قلت له انت تتظاهر دون ان تعرف حتي ماهي الكتب المحروقة
، أجابني بكل فظاعة انتم العبيد لا تعرفون شيئا.
الطامة الكبري هي ان
هذه الحادثة علي ضخامتها والتعاطف الشعبي الذي أثارت لم تدفع لا عقلاء مجتمعنا ولا
فقهائنا علي طرح ابسط تسائل عن مسبباتها ، لم اقدمت ايرا علي حرق الكتب ؟ او ماهو
الجزء بالتحديد الذي تعترض عليه وبدل ذلك يظهر بعض الغوغائيين علي التلفزيون
لينددوا بلهجة ملئها الحيف والظلم في تغييب تام للعقل .
المشكلة هي ان البعض
يحاول ان يجعلها في المذهب المالكي، الذي هو بريء منها بل المشكلة فينا إذ نحاول
الهرب الي الامام بدل معالجة المشكلة ذاتها، هذه المشكلة التي يحاول التلفزيون
الوطني تعميقها من خلال برامجه التي لا تحمل من القيمة الا ما يحمله صحفيوها الذي
يأتمرون بأوامر تمنعهم من معالجة المشكلة ليركزوا علي المذهب المالكي الذي لا يحمل
من العيب إلا ما ألصقه به هم انفسهم .
طاعنا التلفزيون بما
قال انه مظاهرات يقوم بها الشعب استنكارا لحرق الكتب التي هي في الحقيقة لم تكن
الا مظاهرات نظمها النظام ليستغلها سياسيا ، حتي انه ذهب ابعد من ذلك حين استغل في
ذلك السفراء العرب المعتمدين الذي لا يعرفون ما يعانيه جزء كبير من المجتمع
الموريتاني بشكل خاص ضمن معاناة الشعب باكمله من نظام شمولي حقير.
في الأخير علي الكل
ان يعلم ان المشكلة ليست في المذهب المالكي مطلقا
هذا أولا ، ثانيا عليهم ان يعالجوا المشكلة بعيدا عن العنصرية ويعتبروها
مشكلة وطن لا بد لها من حل وإلا فانها ستتفاقم لتصل الي مستوى من الفوضي لا يمكن
التعامل معه إذا استمر علمائنا الاجلاء في الهرب الي الامام وعدم معالجة المشكلة
فقهيا وبحيادية تامة، فالمذهب المالكي مشكلته انه بايديهم هم ولا يريدون تطبيقه
الا بما يتوافق مع مصالحهم وكلما حاول احد تبيان هذا الخطأ يتهمونه بالفسق والخروج
عن الملة وذلك وفق مزاجهم المتقلب .
ماهو مطلوب الآن من
فقهائنا وعلمائنا هو إصدار فتوي بخصوص شرعية العبودية في موريتانيا وليس انكارها
لان النظام نفسه كذبهم وكذب نفسه بسن القوانين لمحاربتها وأصدر القضاء كذلك قبل
فترة حكما بحبس أحد ممارسيها، إذن موضوع انكار وجودها علي هذا الاساس امر مفروغ
منه ، ولتفادي تكرار هذه الظاهرة يجب توضيح موقف الشرع منها وإعلانه عبر وسائل
الاعلام حتي لا نري بعد ذلك غوغائيون يتشدقون بعبارات لا يفهمونها ولكي لا يعتبر
علمائنا ساكتون علي امور قد تجر مجتمعنا الي منزلق خطير.
الخميس، 26 أبريل 2012
تطرف الآراء وتطرف الولاء
منذ الفتوي التي
بثتها إذاعة القرآن الكريم والرد بالنفي الذي قدمه القائمون عليها والساحة
الفيسبوكية تشهد شد وجذب حول هذا الموضوع الذي رآه البعض احتقارا لشريحة واسعة من
الشعب الموريتاني ورآه البعض الآخر بناء علي نفي الإذاعة مجرد محاولة لتفتيت
الوحدة الوطنية من قبل مجموعة من الشباب العملاء والمؤجورين، لاكن ما زاد الطين
بلة هو أن يطلع العلامة محمد الحسن ولد
الددو بعد هذه الفتوي بفترة لينفي علمه بوجود ممارسات استرقاقية في
موريتانيا وذالك علي قناة الرسالة السعودية فيما اعتبر ردا على الشيخ المغامسي حسب
البعض، إلا أن رد العلامة الددو ولد ردة فعل قوية ممن يتبنون الدفاع عن العبيد
والمطالبين بالقضاء علي العبودية بمختلف أشكالها، وقد تمثلت هذه الردود بعبارات
قوية وجارحة في بعض الأحيان وساخرة أحايين أخري من شخص في وزن العلامة الددو وصلت
إلي حد قلب صورته (تنكيسها )، ويبرر منتقدوه ذلك بوصف هذا النوع من الآراء هو الذي
كرس العبودية منذ نشأة الدولة الموريتانية الي الآن وهم يريدون قطع الطريق على هذا
النوع من الفتاوي – ان شئت –، إلا أن هذا
النوع من الانتقاد يولد ردود أشد خاصة أن البعض من الشباب ربما يمارسون نوع من
العبادة الخفية للشيخ الددو ومستعدون للتخلي عن معتقداتهم في سبيل ذالك، ويبرهن
البعض علي ذلك من موقفهم من الفقهاء الآخرين الذين وصفهم البعض ممن يدافعون عن
العلامة الددو بالكذب والنفاق فأثناء أزمة المعهد اتهم الفقيه أحمد ولد النيني
بأشنع الأوصاف ولم يتذكر مقدسوا الددو أنه فقيه وكذلك العلامة حمدا ولد التاه نال
حزه من الشتم عندما قال أن طاعة ولي الامر واجبة فلم تنتهي الحلقة حتي امتلأت
صفحات الفيسبوك بالتعاليق الجارحة وكتبت عنه مقالات في مواقع ألكترونية هاجمته ووصفته بالمتلون في آرائه ومواقفه وكذلك
الفقيه ولد حبيب الرحمن لم يسلم هو الآخر، إذن ألا تعتبر هذه الهبة التي يدافع
البعض فيها عن العلامة الددو مجرد نفاق ؟ ولم اتهموا بقية الفقهاء بتلك الاوصاف
الغير محترمة؟ أم أن للسياسة يد خفية في
هذا الأمر ؟ إذ من المعروف أن العلامة الددو ليس من جانب النظام بل طالبة بضرورة
السماح بحرية التظاهر.
ما لا يفهمه الطرفان
هو أن كل الشعب الموريتاني مسلم ويجل ويقدر العلماء أيما تقدير ، لكن بناء علي
العبودية الخفية لشيخنا العلامة والآراء المتعصبة والكلام الغير لائق من البعض
الآخر خلق جو مشحون من العبارات العنصرية المتبادلة من الجانبين متناسين أن حرية
التعبير تتيح لكل الحق في قول رأيه مادام لا يقدح ويجرح في شخص ما خصوصا بقدر
العلامة محمد الحسن ولد الددو.
إلا أن السؤال الذي يطرحه البعض بصورة مستمرة هو الرأي الفقهي والشرعي لما
يوجد في موريتانيا من العبودية أو قل مخلفات ما يوجد في موريتانيا منها ، فهناك من
يقول ما دام العلامة الددو وصف هذا العمل بأنه غير أخلاقي فلم لا يقول لنا رأي
الشرع فيه بدل أن يقول أنه ليس من المحققين في الموضوع ،فهل يعقل أنه علي هذا
القدر من المعرفة والفقه ولم يعطي هذه المسألة الشائكة القليل من وقته خصوصا أنها
تتعلق بشريعة واسعة من مواطنيه ليعم النفع ويزول اللبس. الخميس، 19 أبريل 2012
هل أفتى المغاميسي بما تخفي صدور المفتين في إذاعة القرآن؟؟؟؟
لا تزال الفتوى التي
أطلقها العالم السعودي الذي أطل علينا عبر إذاعة القرآن الكريم التي لا شك ستتحول
إلي إذاعة محمد ولد عبد العزيز الدينية قريبا لا تزال تحدث مزيدا من التعليقات
والإنتقاد علي صفحات الفيسبوك والمواقع الألكترونية عموما علما أن بعض المواقع
التي تدعي الحرفية والإعتدال لم تغطي هذا الموضوع على الرغم من الحساسية المفرطة التي خلفها علي الساحة
الوطنية.
أفتى المغاميسي
بفتواه في إذاعتنا للقرآن الكريم ولم نسمع أي توضيح يتعلق بهذا الموضوع من القائمين
عليها فهل ياترى هم من أراد أن تطلق هذه الفتوى من منبر رسمي يفترض أن يكون مخصص
لامور دينية بحتة ويكون ذلك ردا غير مباشر علي الهبة الإجتماعية - إن شئت - علي القيم والتقاليد التي ما أنزل
الله بها من سلطان أم أنها مجرد زلة مرت دون أن يلحظها مقص الرقيب المسلط دون شك
علي كل المنابر الرسمية.
ما علينا لقد قال
المغاميسي مقولته وأراح النظام من حمل ثقيل لطالما أراد أن يصرح به وعجز عنه
العلامة حمدا ولد التاه فاستجلب أحد أهل فتاوي العصر الذين يفتون حسب
الطلب دون أدنى جهد في معرفة الحالة التي يعيشها البلد وهو ما يمكن أن يكون صب
للزيت على النار خصوصا أن الساحة المحلية تشهد حراكا مطالبا بالقضاء على هذه القيم
الفوقية والمتعالية التي تتخذ من الدين مرجعية لها.
إذن ماعجز عنه حمدا
وولد النيني وولد المرابط وكان يثقل عليهم – ربما- قاله المغاميسي ، فهل يا تري
سيكون هناك رد رسمي توضيحي على مسألة خطيرة تهدد الوحدة الوطنية و التي لطالما
أفتوا من المنابر الرسمية بضرورة الحفاظ عليها أم أن هذه الفتوى أمر عادي وغير
العادي هو ما تقوم بها الحركات المناهضة للعنصرية والعبودية وهو ما يهدد الوحدة
الوطنية بالدرجة الاولى.
مايثير السخرية هو أن
مجتمعنا كان إلي حد قريب يكاد يعتبر بلاد شنقيط مهبط الوحي وغير جائز بتاتا أن
نستقبل أو نصدق أي فتوى من أي عالم كان فنحن من يصدر الفتوي ونحن العالمون بكل شيء
فمالذي تغير الآن؟
هل هو بداية انفتاح
علي العالم الخارجي في زمن دجن فيه النظام ما استطاع من أهل الفتوي ولم يكتفي بعد،
فأراد استجلاب من هو مدجن أصلا لعه يكون أصلح وأكثر جرأة علي القضايا الحساسة التي
عجز عنها المحليين.
إننا نعاني من خلل في
المفاهيم الدينية منذ زمن بعيد، أو قل تعمد تجهيل الأجيال العديد من الأمور ذات
الصلة المباشرة بقضية العبودية في موريتانيا لم نفهم لحد الآن القصد من ذالك.
إن هذه القضية لا شط
لن تمر دون الوقوف عندها لانها جاءت في ظرفية غير ملائمة إطلاقا وهو ما يستوجب أن
يفتي علمائنا الأجلاء الموالين للسلطة خصوصا في هذه القضية لكي يزيلوا اللبس
الحاصل فهذا لم يعد زمن العودة الي الوراء ودفن الرأس في التراب والهروب إلي
الأمام ،عليي العكس من ذالك إنها لحظة حاسمة في مسيرة الدولة الموريتانية في القرن
الحادي والعشرين.
إن المغاميسي جزاه
الله خيرا- علي اعتباره مفتيا- أوضح لنا
أمورا كثيرة لطالما أنكرها العديد منا سواء كنا رسميين أو أفراد عاديين وهي وجود
العبودية في موريتانيا ، فكيف لأثريا السعودية الماجنين استجلاب العبيد من
موريتانيا للتكفير عن سيئاتهم - الكثيرة دون شك- مادام العبيد لا يوجدون ؟
إن عبيد موريتانيا أصبحوا يساوون ثمان مائة ألف أوقية في السعودية(800000)
وهو مبلغ زهيد بالنسبة للجيوب التي تنفق الملايين في فنادق نييورك ولندن وباريس
ومن ثم سيمرون في طريق عودتهم بموريتانيا للتكفير عن أعمالهم بشراء العبيد
المتوفرون بكثرة. الأحد، 8 أبريل 2012
إفرح يا جنرال ..احزن يا جنرال!
أهدت منظمة دول غرب إفريقيا
أكبر خدمة يمكن ان تقدم لأي جنرال انقلابي في هذه المنطقة سبق له الاستيلاء علي
السلطة في هذا الجزء من افريقيا التي تشهد الكثير من الاضطرابات
العسكرية في هذه الفترة متمثلة في الحركة التي قام بها الازواديين وكذا النشاط
المتنامي الذي تقوم به القاعدة في الصحراء الممتدة من موريتانيا إلي النيجر.
تعتبر العقوبات القاسية التي فرضتها الدول الغرب افريقية علي
الانقلابيين في باماكو نقطة قوة سيسعد الجنرال في استغلالها حال ما يكون مضطرا إلي
ذالك في المستقبل علي الرغم من كون موريتانيا ليست عضوا في هذه المنظمة الا ان
النجاح الذي حققته ضد انقلابيي مالي قد يسيل لعاب نظام نواكشوط للانضمام اليها
بهدف منع أي حركة انقلابية ضده اذا ما حدثت مستقبلا، وقد اعلنت الحكومة
الموريتانية رفضها للإنقلاب الذي قيم به في مارس الماضي وحرصها علي اعادة النظام
الدستوري إلي مالي وهي التي اجرت تعديلات علي بعض المواد الدستورية من بينها مادة
تجرم الانقلابات وتمنع أي وصول إلي السلطة بغير صناديق الاقتراع.
ويعتبر هذا النصر الذي تحقق لصالح النظام الدستوري في مالي مصدر
ارتياح كبير لدي النظام الموريتاني، إلا انه من ناحية اخري اسفر عن ظهور جار لم
تتضح ملامحه لحد الآن ويبدو للوهلة الاولي ان للقاعدة مساهمة قوية في ظهوره وهو
مالم يكن محببا عند حكومة موريتانيا التي تحارب القاعدة بشدة ، وقد حرك الظهور
القوي لها (أي القاعدة) في غاو مخاوف موريتانيا تمثل ذالك في ارسال قوات إلي
الحدود الشرقية للتصدي لاي عمل قد ينجم عن هذا النشاط الجديد.
وإذا ما عدنا إلي ظهور الدولة الازوادية في الشمال المالي وموقف
الحكومة الموريتانية الرافض لهذا الاستقلال من طرف واحد علي الاقل فان ذالك قد
يكون راجع إلي الظهور العلني للقاعدة وتلاشي الحلم الذي ربما يكون قد بني علي هذه
الدولة التي كان من الممكن دعمها سواء من طرف موريتانيا او من طرف دول غربية أخري،
أو ربما هي لعبة سياسية ينتهجها النظام بهدف التمويه علي الدعم الذي يذهب اغلب
المتابعين لهذا الشأن أن موريتانيا تقدمه للطوارق وهم الذين يمكن ان يقضوا علي
القاعدة التي تتخذ من أراضيهم ملجأ لها.
علي العموم افرح يا جنرال فان الانقلاب مهما كان مبرره حتي ولو كان
حركة تمرد لم يعد سهل الحدوث في افريقيا
فالدول الغربية والافريقية ستقف له بالمرصاد، واحزن يا جنرال فان السياسة الغير
محسوبة العواقب التي دعم الطوارق علي اثرها ولدت قوة هائلة للقاعدة سيكون من الصعب
القضاء عليها مستقبلا في ظل الصراع الطوارقي والمالي الذي لا شك سيمتد تاثيره الي
موريتانيا ان عاجلا او آجلا.
الجمعة، 6 أبريل 2012
أنا معين لمنطقتي ولم لا ؟
منذ صرنا نميز بين وجوه السياسيين الوطنيين ونحن نلاحظ تكرار الكثير
من الأسماء التي تأخذ تارة هذا المنصب وتارة أخري منصبا آخر ولقد أصابنا الملل من
هذه الوجوه التي تتبادل الأدوار حسب مزاج الرئيس المتقلب كلما أراد أن يرضي قوما أو
جهة ما من هذا البلد المترامي الأطراف.
تبدأ الحكاية في أحد الأيام عندما كنت مارا أمام منزل احد شيوخنا أو
قل كبار مدينتنا الذي يتمتع أولاده بنوع من التعليم الذي يؤهلهم لتقلد مناصب
معينة، فأثناء مروري إذا بحفل وضرب للدفوف أثار انتباهي فلما سالت أخبرت أن احد أولاده
قد تم تعيينه في منصب سامي لحساب مدينتنا المنسية من التعيينات منذ زمن، فرحت أيما
فرح فأخيرا سنحظى بمكانتنا اللائقة بنا كمدينة تاريخية مر بها الاستعمار وسكن بها
زمنا طويلا.
كان ذلك في أواسط حقبة معاوية ولد سيد احمد الطابع الذي علمت فيما بعد
أن هذه هي السياسة التي ينتهجها لإسكات أي مدينة متذمرة علي سلطته المطلقة، وبعد أيام
قدم السيد المعين وأقام حفلا بهيجا آخر وخطب خطبة جميلة وعد فيها بالخير الوفير
الذي سيعم المدينة بفضل سيادة الرئيس الذي سيبني موريتانيا كلها ونحن في المقدمة.
وكملاحظة أولية يبدو خطيبنا كأنه بلا كلام ، إنما هي كلمات استلهمها
من سيده الرئيس الذي استدعاه هو ومئات مثله لتوجيههم إلي المناطق الداخلية قبل
الانتخابات التي ستجري بعد فترة من ذالك التاريخ.
ما أشبه الليلة بالبارحة، في زمن يشهد فيه العالم الكثير من التحولات السياسية والاجتماعية
لا زلنا علي نفس المنوال من التعيينات المناطقية والجهوية - إن جاز التعبير- خصوصا
ان معظم المقاطعات في الداخل تشهد الكثير من المظاهرات المطالبة بتوفير ابسط
الحاجيات اليومية نرى سياسات قصيرة النظر تعتمد علي حل المشاكل في الوقت الحاضر
دون ادني تفكير في المستقبل القريب.
ومن هذه الحلول أن يعين فلان أو علان في هذا المنصب لان أهل عدل بكر أو
أطويل أو تجكجة أو لكوارب أو ......... تظاهروا احتجاجا على سوء الأوضاع فنفاجئ
بدلا من حل المشكلة بتعيين أحد وجهاء إحدى هذه المناطق في منصب رفيع لامتصاص هذا
الغضب، إنها لسياسة حمقي من سياسيين أحمق وأجهل عاجزون عن فهم عقلية الشعوب التي صارت أحرص علي المطالبة بحقوقها من أي وقت مضي،
واقل شيء يمكن أن يوصف به هؤلاء السياسيين هو الجهل التام لمتطلبات الحياة اليومية
التي صارت بفعل التطور التكنولوجي تحاسب حكامها علي ابسط الأخطاء التي تقع فيها.
وقد يقول أحد ما كيف يعقل أن ننتظر تفهما ما لمشاكل هذا الشعب في ظل
قيادة ظلت عاجزة عن مواكبة الحركة الديمقراطية التي عرفتها دول مجاورة و متمسكة بأخرى
حتي بعد أن صارت من الماضي.
علي
أشباه سياسيينا إدراك أن تعيين أشخاص غير أكفاء في مناصب رفيعة كنوع من إسكات
للشارع صارت لعبة متجاوزة ولا تجدي نفعا في زمن الثورات العربية التي أطاحت
بالعديد من الدكتاتوريين الذي تربعوا علي عروشهم زمنا طويلا ، وان ادعاء الإصلاح
زورا وبهتانا مردود علي أصحابه، ولينعموا ويتربعوا في مناصبهم جيدا فإن قافلة
التغيير قادمة لا محالة مهما غرد وصفق المنافقون المستهترين بمصالح البلد بهدف
مصالح آنية ستزول بإذن الله.الأربعاء، 21 مارس 2012
الثلاثاء، 20 مارس 2012
ثورة ام فتنة... ايها المرجفون !
الثورة بالمفهوم
السياسي هي الخروج عن الوضع الراهن وتغييره - سواء إلى وضع أفضل أو اسوأ - باندفاع
يحركه عدم الرضا، و التطلع إلى الأفضل عن طريق وسائل مختلفة، وقد عرف العالم
العديد من الثورات في ازمنة مختلفة وبوسائل مختلفة تبعا للزمن الذي حدثت فيه، وحسب
التعريف فان الثورة تقوم اذا شعر الشعب بالضجر من الأوضاع السائدة ومن الحيف
والظلم الذي يمارس ضده، وهذا بالضبط هو ما حدى بالشعب التونسي ومن بعده المصري علي
الثورة علي الأنظمة التي كانت تحكمهم والتي اتسمت نوعا ما بالسلاسة وان شابتها بعض
اعمال العنف التي اودت بحياة مدنيين ، وحسب بعض التعاريف فان الثورة قد تتطور
لتأخذ شكل الإنقلاب الا انها في النهاية تفضي الي حال افضل من الحال السابق وهذا
ما تمثله الثورة الليبية وثورات اختلط فيها النوعين كالثورة اليمنية والسورية التي
مازالت تناضل من اجل الخروج من النفق المظلم الذي أدخلها فيه الطاغية بشار الأسد.
يقول احد النواب
المنافقون إن مايسعى اليه الشباب مجرد فتنة ومحاولة جر البلاد الي فوضي لا تحمد
عقباها وعلي الكل ان يقف لهم بالمرصاد لأن هذه الدولة التي يكافح الرئيس
لبنائها -حسب قوله- لا يجب ان تترك بين
ايدي ثلة من المراهقين المتأثرين بما حدث في بعض الدول العربية التي تمزقت شر ممزق
ولم تحصل الا علي حروب اهلية ودمارا واحكم للغرب في خيراتها ولن تقوم لها قائمة في
الأمد القريب، ايها النائب المحترم انك لا تقرأ التاريخ لانك ببساطة لا تقرأ ولا
تكتب ، فمتي كانت الثورات تعطي نتاجها في شهر او شهرين او حتي سنة او سنتين، التفت
شرقا تجد جمهورية ايران الإسلامية التي قامت فيها الثورة الإسلامية والتي اقتلعت
نظاما دكتاتوريا ظالما تمتلك الآن مقدرات
هائلة وصارت تقارع الغرب علي امتلاك تقنية نووية هي من نتاج الثورة الإيرانية ،
وانظر الي الغرب من ذالك تجد ثورة اوربا الشرقية التي حدثت في 1989 للحصول علي
انظمة تحترم الفرد وتجله وطذالك ثورة اوكرانيا المعروفة بالثورة البرتقالية سنة
2004 والتي يحاول فيها هذا الشعب الأبي التخلص من انظمة متعاقبة خلفها النظام
السوفيتي الذي حرمهم من حقوقهم المشروعة، وانظر اخيرا وليس آخر الي الثورة
الفرنسية التي حدثت سنة 1789 التي استمرت 10 سنوات لتعطي للفرنسيين نظاما جمهوريا
يعتبر اليوم قدوة في الديمقراطية واحترام
حقوق الإنسان.
ايها النواب المرجفون
هل موريتانيا تتمتع بنظام افضل من تونس او مصر وحرام ان نقول فرنسا التي يحترم
فيها الحيوان فما بالك بالإنسان؟!
طبعا الجواب بالنفي
القاطع فنظامنا يطبق ديمقراطية مفصلة علي مقاسه، ويمارس حيفا ظاهرا، فهل نحرم من
حقنا في المطالبة بثورة تقتلعه من جذوره لتعوضنا خيرا منه، نظاما يحترمنا ويساوينا
في الحقوق والواجبات و امام القضاء وفي فرص العمل ، ثم يأتي بعد ذلك المتزلفون
والخونة ليقولوا لنا انكم تهددون الوحدة الوطنية وتحاولون اثارة الفتنة بين الشعب
، ومتى كنا ننتظر ممن تهدد الثورة مصالحهم ان يقبلوها، لانها ببساطة تهدد ترفهم
وعيشهم علي رقاب الشعب المسكين.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





