‏إظهار الرسائل ذات التسميات إسلام سياسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إسلام سياسي. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 1 أغسطس 2014

من هم المسلمون المستضعفون ؟

صورة تخدم الموضوع


 و أنت تصغي لخطبة صلاة الجمعة وبالتحديد  للدعاء في نهايتها ستندهش كثيرا من خلط  الكثير من المسائل التي لا يجب خلطها  بالمطلق، ربما يكون ذلك عائد لعدم فهم أئمتنا  للأمور السياسية المعقدة في العالم الإسلامي،  هم فقط يرمون بيضهم في سلة واحدة، كل ما  يحدث مؤامرة دبرها الأمريكان والصهاينة  ضد الاسلام – قاعدة مسلم بها – وربما هو  عائد من ناحية أخرى لثقافتهم السطحية التي  لاتعدو حفظ أسطر قليلة و أبيات شعرية يغلب في ظني عدم معرفتهم لقائلها أصلا.
يختم أحدهم خطبته قائلا ( اللهم دمّر فرنسا، أمريكا و الدنمارك ودمر الغرب جميعا) هو طبعا لا يدرك عن جهل كم المسلمين الكثير الذي يصل في بعض الدول لتعداد يفوق عدد سكان دولة مسلمة مثل موريتانيا (عدد المسلمين في فرنسا 5-8 مليون حسب ويكيبيديا بينما عدد سكان موريتانيا 3,5 مليون حسب آخر إحصاء ) ، والغريب أن المسلمين لجأوا لتلك الدول حين ضُيق عليهم في بلدانهم المسلمة ، ولكن بلدانهم تلك بها من الفساد والظلم والتهميش وكل ما يمكن أن تجود به مخيلتك من أنواع القهر والتخلف الشيء الكثير.
لكن وفي هذه الظرفية الصعبة والمتداخلة الأحداث قد يبرز لك إمام آخر يظن في نفسه أنه المهدي المنظر، ويبدأ خطبته العصماء ويختمها دون أن تشعر أنك دخلت مسجدا أساسا، فقط ستنتبه في الأخير أنك أمام شخص يكن من البغض والكره الشيء الكثير لكل ما هو مختلف عنه، فيختم قائلا، اللهم انصر المسلمين في كل مكان – هذه عبارة مبهمة ويمكن السكوت عليها – لأن المسلمون مستضعفون في أماكن شتى من العالم و من الجائز أن ندعوا الله لنصرتهم وخير مثال على ذلك سكان غزة الذين يرزحون تحت القصف يوميا بفعل الآلة الإسرائيلية الهمجية ، إذا مظلومون ومحاصرون وسنأمن لك إن أنت دعوت لهم، لكن – وهنا الفيصل – حين تقول : اللهم انصر المسلمين في العراق سنختلف ، وحين تقول أيصا في سورية سنختلف كذلك ، أما أن تقول في مصر فهو محل الإختلاف بلا منازع. هناك عوطف ممزوجة بالآراء السياسية لن نقبل لك سيدي الإمام أن تستغبينا فيها، إن أنت تراهم كذلك فادع لهم متى و أني شئت، لكن لا تطلب منا ذلك وأنت لا تدري موقفنا من الأمر، ففي العراق جماعة إرهابية تقطع وتحرق وتهجر باسم الدين وهذه يستحيل أن نسايرك في اعتبراها جماعة مستضعفة يجب الدعاء لها، أما في سورية فهي كذلك جماعات متناحرة بين القاعدة وداعش من أجل حلم دولة الخلافة الإسلامية الذي لا يمكن أن يتحقق  إلا في مخيلة أصحابه .

نعم يجب الوقوف مع المستضعفين مهما كانت دياناتهم ومواقفهم  السياسية و ألوانهم ومناطقهم بل وقاراتهم وحتى هواياتهم الشخصية ، ذلك هو الإنسان السليم الذي يتألم لكل إنسان مظلوم مثله فقط دون النظر إلى أي شيء آخر.

الاثنين، 28 يوليو 2014

بين دينين !



هل نحن في طريقنا " للدوعشة " ؟ ، من " داعش" ، أم نحن في صدد أن يصبح عندنا دين الشعب ودين والغوغاء ؟ ، بالمختصر المفيد هل سنصبح بين دينين ؟ دين الذبح ، قطع الرأس أو قطع الأيدي ، أو أحد أعضاءك التي وهبك الله دون سؤال أحد ، لكن قبل ذلك كيف أصبحنا نتساءل ونتخوف ممن يهددوننا في ديننا أو لنقل في حياتنا بشكل عام ؟  ، في المقابل لدينا دين التسامح والحرية واحترام الآخر ، دين يكفل لك معتقدك وتوجهك ، بالمختصر أيضا دين يسمح لك بأن تعيش حياتك كما تريد.
هذه التساؤلات الغربية في نظر البعض والمشروعة تماما في نظري ألحت علي و أنا أطالع بين الفينة والأخرى صور الذبح والتقتيل والتهجير باسم الدين ، وأي دين يقبل بهكذا أفعال ، سوى أن يكون دين الغوغاء ؟.  العراق ، سورية ، ومناطق أخرى كثيرة أنبتت رؤوس الشياطين ، شياطين الدم الذي سال دون رحمة ، فقط ليتلذذ به  بعض المنحرفين " الشواذ " .
دعوني أسقط هذه الظاهرة على بلدي موريتانيا ، في نهاية سنة 2003 عمد الدكتاتور السابق معاوية ولد سيد احمد الطائع إلى إغلاق المعهد السعودي بحجة أنه صار مهدا لتخريج  دفعات من الإرهابيين أو لنقل المتشددين الجدد ، أغلق المعهد ، وبعد سنوات بدأنا نكتوي بنار القاعدة ، ثم جماعات دينية رجعية ، وبعد ذلك أصبح أئمة المساجد يميلون أكثر للنموذج السعودي " هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" ، والحقيقة أن المطالبة بهذه الهيئة المثيرة للجدل والتي ستكون الرقيب عليك بدل ذاتك ، بدل ضميرك ليست الا تعبيرا عن النظرة الأبوية القديمة التي تقول بقصورنا العقلي والديني والحاجة الماسة الى توجيهنا كحيوانات برية شديدة الخطورة.
الدين لله، بالمفهوم المبسط ، لقد خيرنا بعد أن تم ايضاح كل شيء " من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " فهل بعد ذلك تنصب علينا هيئة لترينا كيف نتصرف ؟

خارج السياق، المنكر هو ما يقوم به ساستنا ، نهب ثرواتنا و قتل الفقراء بإفقارهم ، بل قد يشترك من يريدون النموذج السعودي في عملية القتل البطيئة هذه ، بسكوتهم بل واشتراكهم المباشر في سرقة أموال الفقراء وتلميعهم لصورة الدكتاتور ليراه الفقراء الحاكم بأمر الله .

الجمعة، 16 مايو 2014

إرهاب حين يضربنا جهاد حين يضربهم


أصبحت كلمة الإرهاب شائعة الإستخدام خصوصا مع بداية القرن الجديد وبداية الحروب الأمريكية ضد ما تسميه الإرهاب، إلا أن هذا المصطلح أخذ تفاسير شتى ، فكل يستخدمه لحاجة في نفسه، حينما لا يجد مدخلا أو نصا قانونيا يُدرج تحته أي نازلة قانونية جديدة إن صح التعبير، فحسب موسوعة ويكيبيديا يعتبر الإرهاب حسب  القانون الجنائي " .. أنه بالإضافة إلى تعريفات مشتركة للإرهاب ، يشير إلى تلك الأفعال العنيفة التي تهدف إلى خلق أجواء من الخوف، ويكون موجهاً ضد أتباع "مذاهب" دينية وأخرى سياسية معينة، أو هدف أيديولوجي"، لكن ما يهمني هنا ليس السعي خلف إيجاد تعريف جامع مانع له بل محاولة إبداء الرأي حول ما نعتبره كموريتانيين إرهابا وما نعتبره جهادا مشروعا ضد الغربيين "الكفار" حسب المصطلح العامي المتداول.
هذا الموضوع يحيلنا مباشرة إلى المعتقلين السلفيين في السجون الموريتانية حيث يجهل لحد الساعة المكان المتواجدين فيه وظروفهم الصحية، خصوصا بعد وفاة أحدهم خلال الأسبوع الماضي، ووضعية هؤلاء السجناء بطبيعة الحال غير إنسانية ويجب التعامل معها حتى ينال هؤلاء السلفيين ما يكفله لهم القانون بشكل كامل، كل هذا دون النظر إلى الموقف العام منهم والذي يختلف من شخص لأخر، فهناك من يراهم إرهابيين يجب التعامل معهم بحذر – وهذا ليس مبررا لظروف اعتقالهم الحالية-  في حين يرى البعض الآخر عكس ذلك قياسا للعقلية الموريتانية التي تراهم مجاهدين في سبيل الله.
موقف بعض الموريتانيين هذا تجلى أساس إبان هجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية والتي راح ضحيتها آلاف المواطنين، فتجد من بينهم من فرح لهذا الهجوم معتبرا إياه ضربا للكفار بل هناك من أصّل له في القرآن الكريم من خلال الآيتين الكريمتين (109-110) من سورة التوبة ، وتفسير هتين الآيتين معروف على كل حال. هجمات القاعدة هذه خلقت لها قاعدة شعبية بدأت تتسع وهو ما نتج عنه وجود القاعدة في المنطقة وضرباتها المتعددة في موريتانيا دون أن ننسى الخلايا التي كانت موجودة أصلا والتي كانت توجه هجماتها أساسا ضد الجزائر لأسباب معروفة للجميع.
ما أريد الإشارة إليه أن بعض الموريتانيين  خصوصا من خريجي التعليم المحظري – كارهي الغرب بالدرجة الأولى – يعتبرون هجمات القاعدة ضد الغرب عمليات جهادية ويتعاطفون مع منفذيها في غالب الأحيان، فالمبدأ الأساسي عندهم هو قتل " النصارى والكفار" وهذا هو العمل البطولي الذي تقوم به القاعدة بفروعها المختلفة ، لكنهم في نفس الوقت يسجلون تناقضا صارخا في تعريفهم للإرهاب، فهو إرهاب حين يضرب مصالح موريتانية ولكنه جهاد حين يضرب غربيين مهما كانت دولهم، هذا التناقض الواضح لا يثير لديهم أي تسائل بل هو من المسلمات بالنسبة لهم ، لكن الإرهاب إرهابا أينما حل ، وهذا ما يجب وضعه في الحسبان ، والمفارقة إننا حصدنا نتيجة  ازدواجيتنا هذه وقد تمثل ذلك من خلال الهجمات الإرهابية التي تعرض لها جنودا موريتانيين في الشمال (تورين) وكذلك السيارة التي اعْتُرضت في الرياض، كل هذه العمليات وغيرها راح ضحيتها موريتانيين أو كان سيكون لها ضحايا لو وقعت وفي كلتا الحالتين نكون قد حصدنا نتيجة تعاطفنا مع القاعدة ومع الإرهابيين بشكل عام.
هذه الإزدواجية أيضا عن طرح السؤال التالي على أنفسنا ، لم يهرب كل إسلامي سياسي أو غير متسيس إلى الغرب كلما تعرض لمضايقة في دولته الإسلامية؟ لم لا يبحث عن الملجأ في دولته ؟ أليست الدول التي توفر له الحماية دول كفر ؟ أليست هذه ازدواجية فجة؟ هذه الوضعية بالضبط وقعت لسياسيين موريتانيين حينما تعرضوا لمضايقة شديدة فلم يجدوا إلا الغرب كملجأ لهم ومن المعروف أن قاعدتهم تتركز أساسا على كره الغرب وكل ما يتعلق به، وهم من يدعون في خطبهم على تدميره وفناءه دون تمييز حتى أو استثناء، والمعروف أن مسلمي بعض هذه الدول أكثر من سكان موريتانيا وحدها.
إذا الإرهاب لا دين له، ويجب عدم التعاطف مع مرتكبيه لأنهم ببساطة يشوهون الإسلام ويعطون الصورة الخاطئة عنه، وهذا التشويه هو ما يظهر بالضبط  من خلال جماعة "بوكو حرام" النيجيرية التي تختطف فتيات من أيام وقد أرغمتهن على ارتداء خرق ملونة معلنة دخولهن للإسلام كرها، في حين لا يرغم الإسلام الناس على دخوله عنوة.
 فكيف سينظر العالم إلى الإسلام من خلال هذه الجماعة الإرهابية ؟، أعرف أن جواب بعض المتزمتين سيكون وما همنا بالغرب ونظرته لنا ، ولكن ببساطة شديدة الإسلام دين يرنو للعالمية وليس خاصا بكَ أو بكِ  حتى لا تهتم أو تهتمي برأية الغير له، الإسلام رسالة  تسامح، الإسلام تعامل عادل مع الغير، الإسلام احترام لخصوصيات كل ديانة و قومية مهما كانت ووسيلته الإقناع لا بالعنف لا بالتفجير.


الأحد، 9 فبراير 2014

الإخوان المسلمين في موريتانيا "خالد يوسف سفاح"


الإخوان المسلمين في موريتانيا "خالد يوسف سفاح"
الفنان خالد يوسف
بحلول اليوم الأحد التاسع من فبراير يكون المركز الثقافي المصري في موريتانيا قد مضى على وجوده هنا حوالي 50 عاما ، يذكر أنه (أي المركز) قد افتتح سنة 1964 بطلب من الرئيس الموريتاني الراحل المختار ولد داداه إلى الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وبمناسبة هذه الخمسينية ينظم المركز اسبوعا ثقافيا يتناول العديد من الانشطة  (تكريم شخصيات موريتانية ، تكوين في المسرح، تكوين في التصوير التلفزيوني، وأنشطة أخرى مختلفة).
الإحتفال بهذه الخمسينية استدعي له وفد مصري رفيع يترأسه وزير الثقافة المصري محمد صالح عرب  والمخرج المصري المعروف (خالد يوسف) ، هذا الحدث لم يمر دون إثارة ضجة اعلامية خاصة من المواقع المحسوبة على الإخوان المسلمين (السراج، الأخبار انفو، وموقع زهرة شنقيط المغمور) فقد بدأت هذه المواقع بالإضافة الى شلة من شباب الإخوان على الفيسبوك في إثارة الكثير من اللغط والقاء  الاتهامات ، فقد اتهموا النظام الانقلابي الموريتاني بالترويج لنظيره في مصر بزعامة عبد الفتاح السيسي ، كما أن إحدى المبادرات التابعة لما يسمى الإخوان المسلمين في جامعة انواكشوط قد أصدرت بيانا عبرت فيه عن موقفها الرافض لهذه الزيارة و المخرج خالد يوسف بالذات (واصفينه بالسفاح ومخرج الافلام الخليعة وعدو الدين الاسلامي) و الذي يعتبر بالنسبة لهم سبب هزيمة الإخوان المسلمين في أحداث يونيو  ومسبب مذابح رابعة والنهضة.
وفي هذا الصدد يقول أحد صحفيي الإخوان و القائم على موقع زهرة شنقيط المغمور (ستخسر السينما الموريتانية جمهورها الذي هو رأس مالها – ان كانت جادة- وسيربح العاملون فيها دعوات للقاهرة وتبادل القبل مع سفاح مصر وأعوانه .. فكروا قبل الخطوة القادمة) كما يقول في منشور آخر (غريب أمر البعض .. مافائدة تمسك القوميين بقاتل محرض علي قتل الأطفال العزل والنساء .. فاجر معروف بسخريته من الدين .. افصلوا عنكم هذه الزبالة القومية أهم من أن تربطوها في أذهان الناس بالكفر والفجور والقتل ... موريتانيا تكره العلمانية" يقصد خالد يوسف") ويقول في آخر تدوينة سأستشهد بها هنا (قد يتمسك البعض بأهمية الحدث وضرورة فصل الثقافي عن السياسية والأخلاق .. لكن عموما أري أن فجور خالد يوسف يضاهي فجور شالوم .. لنتحرك قبل أن يسجل التاريخ أننا رضينا بالهوان).
وكان موقع السراج سالف الذكر والتابع للإخوان في موريتانيا أول من أثار الموضوع إذ كتب مقالا قال فيه إن موجة تظاهر قوة قد خرجت في شوارع انواكشوط تنديدا بالزيارة وهو ما رأى فيه أحد الشباب نوعا من التحريض المفضوح.
وقد شن شباب التيار الاسلامي في موريتانيا  التابع لجماعة الاخوان المسلمين في مصر هجوما على المنظمات المستفيدة من التكوين في الاسبوع الثقافي متهمين اياها بالتعاون والترويج  لنظام ارهابي بقيادة السيسي مطالبينها (المنمات والهيئات المستفيدة) برفضالمشاركة معهم في هذ الحفل، فيما رأى مجموعة من المثقفين أن هذه فرصة لتستفيد التجربة السينمائية الموريتانية الوليدة من خبرة أحد أشهر المخرجين العرب، وان ما تقوم به الجماعة المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين يعد نوعا من التدخل في الشؤون الداخلية لمصر واهتماما لشؤون الغير على حساب المشاكل الكثيرة التي تعانيها موريتانيا والتي ينبغي أن تكون لها الأولوية. كما يعد زجا لأمور سياسية في أخرى ثقافية ينبغي أن تظل بعيدة عن الصراعات والمشاكل.

من ناحية أخرى يرى البعض أن تشابه الحالتين الموريتانية والمصرية في الحكم العسكري ساعد على توطيد التعاون بين الجانبين إذ كان وزير النظام العسكري الحاكم في موريتانيا أحمد ولد تكدي قد سلم قبل يومين رسالة لعدلي منصور الرئيس المصري المؤقت تتعلق بالتعاون بينهما، ويأتي هذ التعاون بعد  ترأس الانقلابي الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لرئاسة الاتحاد الإفريقي، حيث يرى البعض أن المملكة العربية السعودية تضغط عليه من أجل فتح الباب مجدد أمام مصر لتعود لهذ الاتحاد، مستخدمة في ذلك نفوذها على البنك الاسلامي للتنمية الذي كان قد منع تمويلا لأحد المشاريع في موريتانيا قبل أن يعود عن هذ الامتناع وهو ما يراه البعض صفقة بين الجانبين أو بين (موريتانيا والسعودية ومصر).

السبت، 16 نوفمبر 2013

صوت لله واتبع سفراء الرسول ولا تنس العلماء



صوت لله واتبع سفراء الرسول ولا تنس العلماء
قبل أن أخوض في بقية هذا المقال ، هناك مبدأ أنطلق منه وهو أن الإنتخابات في ظل أي نظام عسكري تعد نوعا من الضحك على الذقون، هذا أولا، ثانيا ، إذا سلمنا جدلا أن بعض الأحزاب ذهبت الى تبريرات تخصها للمشاركة في هذه المهزلة، إلا أنها عليها أن تدرك أنها غلبت المصلحة الذاتية على الوطنية واختارت المشاركة بدعاوي واهية أبرزها إيصال صوت المواطن الذي أصبحت وسائل ايصاله أكثر من أن تحصى، هذه الأحزاب التي كانت في فترة من الفترات تقود المطالبين برحيل النظام، فما بالك  بمشاركته مهزلته ، هذا في حد ذاته يثبت أنها لا تطلب الا مصالحها الضيقة.
هنا دعونا ندع كل هذا ورائنا ولنتجاوز الى نقطة أهم ، ألا وهي الدعاية الانتخابية التي انتهجت هذه المرة خطوطا غريبة نوعا ما، فالممارسة الديمقراطية تقتضي أن تحاول إقناع المواطن ببرامج ستنفذها له مستقبلا، تقنعه ببرامج في استطاعتك أن تكسبه بها على ابعد مدى.
لكن يبدو أن الأحزاب أو الحركات الإسلامية الإخوانية والسلفية وغيرها اكتشفت اللعبة التي لعبها تواصل فتجاوزته بخطوات في تطبيقها، فإذا كان الحزب الحاكم يكسب المواطنين بالترغيب والترهيب ومن ضمن ذلك التعيينات السياسية التي عمل عليها النظام منذ الانقلاب الى قبل المهزلة بقليل، فإن هذه الأحزاب انتهجت خطا غريبا على هذا المجتمع المسالم الخانع ميِّتِ الضمير.
يقول نشيد تواصل في هذا الإطار (صوتك أمانه وأعطيه لمولانه)، إذا الله سبحانه وتعلى نزل من عليائه وصار لعبة في أيدي تواصل، أليس هذا أحد التفاسير الممكنة لهذ النشيد؟ ألا يمكن أن يكون المصوت لغير تواصل قد أعطى صوته لغير الله وبذلك يكون قد عصى واختار غير الله "حاشاه"؟
حزب آخر هو "الفضيلة" بزعامة عثمان ولد الشيخ  أبي المعالي، اختار للائحته الوطنية العنوان التالي" صوتوا للائحة العلماء" ومعه على رأس اللائحة الفقيه محمد فاضل ولد محمد الأمين، إذا العلماء ورثة الانبياء ويجب التمسك بهم وعدم الحياد عنهم ، أليس هذا هو منطقهم؟ من صوت لغيرهم يكون قد عمل بعكس ظاهر الحديث "...العلماء ورثة الأنبياء" ، ألن يضعوا المواطن بين نارين؟، تبا لهذا النوع من السطحية في الطرح وضيق الأفق .
الرسول صلى الله عليه وسلم قد بعث إلينا سفراء في سنة 2013 وعلينا اتباعهم، تلك هي رسالة حزب يدعى"الحزب الموريتاني للتجديد والوئام" ، أنتم أيها المواطنون عليكم أن تتبعوا سفراء الرسول(ص) والويل لكم إن حدتم عن الطريق. كيف وصلنا إلى هذا المستوى من السطحية ، من الصفاقة، فبدل اجتذاب المواطن بالبرامج والوعود الاصلاحية ، يتم اجتذابه بالدين لأن المواطن ليس لديه من الوعي ما يمكن أن يقول لهم لا وليس عنده من الفهم ما يميز به بين المتاجرين بالدين وغيرهم، اذا هم تجاوزوا حزب تواصل بخطوات.
اسم هذا البلد المنكوب بأنظمته المنكوب بأحزابه الكرتونية المنكوب بجنرالاته وبوزرائه وبمنظماته هو "الجمهورية الاسلامية الموريتانية" ونحن غيورين على الدين وفي الصف الأول للدفاع عنه، لكن بهذه الكيفية نحن نهزأ منه ، بل ندعوا الآخرين لعمل نفس الشيء.
المواطن البسيط ليس بحاجة لمستواك العلمي كنت فقيها أو عالما أو سفيرا ، المواطن كذلك أقدس من أن يخدع حين يقال له صوتك أمانة إعطه لله"حاشاه"، تلك محاولات مفضوحة، اقنعوا الشعب ببرامجكم السطحية أو دعوه وشأنه، لا أكثر ولا أقل، وإن عجزتكم وأنتم كذلك، فانزاحوا عن كواهله ودعوه يتنفس بحرية و باطمأنان.
أمام هذا الكم الهائل من خداع المواطن ليس له من الحل إلا مقاطعة هذه المهزلة نهائيا فهي لا تستحق أن تتعب نفسك فيها و من أجل من ؟،  رجل أعمال سيجلس على كاهلك غدا ويخنقك على كل حبة رزق تحاول أن تزدردها، رجل أعمالٍ سيعمل على إفقارك ما أوتي لذلك من قوة، فالقاعدة المعروفة تقول أن رجل الأعمال والمواطن عدوان، فهو سيحاول ألا تستفيد إلا بالنزر القليل مقابل أموال سيكدسها على حسابك، إذا فلتقاطع قبل أن تقطعا إربا إربا بسبب الفقر والجوع والمرض.




الجمعة، 26 يوليو 2013

قالوا في أزمة الإخوان " موريتانيا "



بعد العملية الانقلابية بالنسبة لي ومن يوافقني الرأي والثورة الثانية بالنسبة للكثير من المصريين و التي جرت في جمهورية مصر العربية حيث أطاحت بحكم الإخوان المسلمين بعد خطاب الشرعية المعروف للرئيس المعزول الدكتور محمد مرسي وما تلى ذلك من قلاقل وفتاوي مؤيدة ومعارضة ، بعد هذا كله انعكس الحال على "إخوان موريتانيا" إن جازت التسمية، وبطبيعة الحال سينعكس ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي حيث شهدت نقاشات شديدة اللهجة وصلت حد التكفير والاتهام بالعمالة للغرب بمجرد أن تبدي رأيا مخالفا لرأيهم (أي الاخوان) ، وهو ما تولد عنه موجة منشورات قوية اللهجة ردا على اخوان موريتانيا الذين لخصوا كل ما يجري هناك بمصر باعتباره حربا على "الأمة" وعلى الاسلام  وقاموا بحملات تعبئة تمثلت في عمليات افطار ""هادفة"" وحث أئمة المساجد أن يضمنوا خطبهم أدعية لمساعدة المصريين وصلت الى حد أن طلب أحد الأئمة من الله أن ينزل من عنده خمسة آلاف من الملائكة مسومين (5000) لمساعدة أهل مصر (يقصد لمساعدة الإخوان) بالاضافة الى أن أصحاب المحاظر يفرضون على تلاميذهم أن يدعوا في ختام دروسهم على معارض الإسلاميين وأن تقام ختمة للقرآن للدعاء لإسلاميي مصر وتجييش بعض من يوصفون بالعلماء ليصدروا بيانا تنديدا بما يحدث للإخوان مما استدعى من علماء موريتانيا أن يصدروا بيانا يوضحون فيه أن ما يجري هو شأن سياسي مصري داخلي ولا علاقة له بالدين ويجب عدم الزج بعلماء موريتانيا فيه، كل هذه المسائل مجتمعة دعت الكثير من الشباب أن يعلقوا عليها عبر الفيسسبوك بمنشورات اخترنا لكم منها التالي:
باش أتعود الأمور واضحة
إذا قام الجيش المصري بالقضاء علي الإخوان المسلمين , ذا گــــاعْ أشْــــفـِــيهْ مِـــنْ دواء لــِـفْــــرَارِي لبعض قوميي موريتانيا ؟ 
أتمني إجابة لأن ذوك الخلطة يا وني أفراريهم قالبين ذا أللي عندنا من
LES DENTISTES
‏‏
أصبح فيه مبدء #‏ليبرالي_ديموقراطي_مصري يقول لنا الحق في معارضة حكم من لا يعجبنا وإسقاطه لكن ليس له الحق في الاعتراض على إسقاطنا له وعليه الالتزام بالهدوء وإلا فهو إرهابي غير مؤمن بالسلمية ويشكل خطرا على الاستقرار والأمن العام!
#‏مصر_2013
إن خلط الإخوان بين مسار المقاومة في فلسطين و وبين المسار السياسي في مصر خطأ جيواستراتيجي سيضر بحماس ولن يفيد الإخوان في مصر
من يستمع لخطابات منصة رابعة العدوية يتأكد أن الإخوان لا يحكم تصرفاتهم عقل سياسي ناضج إنما هم آلة انتخابية رديئة وبطيئة قضوا 80 سنة ليحصلوا علي ما حصل عليه المرشح الواحد والاثنين وخسروا كل شيء بعد عام واحد...
Haut du formulaire
يبدو أن الإخوان في موريتانيا في طريقهم للاعتصام في نواكشوط علي طريقة "رابعة العدوية"... لا لإسقاط ولد عبد العزيز ولكن لإعادة مرسي للرئاسة... هكذا تكون االايدولوجيا الإخوانية أهم من موريتانيا والموريتانيين...Haut du formulaire
Bas du formulaire
Bas du formulaire
Haut du formulaire







Bas du formulaire

"الحقد الايديولوجى" عبارة تحمل شحنة جد سالبة تعبر عن الكره العميق اطلقها صديقى الفيسبوكى فى تعليق خاص له على تعليق لى .وفى الحقيقة اعجبتنى العبارة كثيرا ووجدت انها مناسبة لتفسير ولتحليل مواقف بعض الفقهاء والاتباع فيكفى من "الحقد الايديولوجى" ان يبيح دمك احدهم لانك لا تنتمى الى نفس الخلفية الايديولوجية ويكفى من الحقد الايديولوجى ان يكفروك فقهاءهم فى برنامج "الشريعة والحياة" فى جزيرتهم لانك لست من "الجماعة" ولا تنتمى الى نفس الخلفية "الجماعية"بالفعل تعلمنا المزيد من التصنيفات على يدهم فلهم الشكر ..وعلينا الان ان نتعلم كيف نفهم ان الخواب والدمار والتفجير بفعل صواريخ وقنابل جماعات سيناء هو مجرد نثر للورود كما تعلمنا ذلك من حرب شمال مالى المحتل من قبل تلك الجماعات قبل اشهر......


تقول بعض المواقع الموريتانية من شدة تحيزها وكذبها ان معظم الموريتانيين هم مع "شرعية " مرسى
 والحقيقة غير ذلك فاغلبية الشباب هى مع الشرعية الحقيقية اى مع الشعب والشعب اطاح بمرسى ولاشرعية فوق شرعية الشارع سواء لصندوق او ل بكط..

تناقضات عديدة، برزت في خطاب حزب تواصل، بمهرجان (دعم الشرعية في مصر)، ليلة البارحة؛ كنتُ حاضرا، و سجّلتُ بعضَ النقاط.
و الانطباع الأول أن خطاب (الإخوة) قائمٌ على الشعارات و (الهُتاف)، اكثر مما هو قائمٌ على المقولات العقلانية،و (التفكير).

1 ـ خلف المنصّة المطرّزة بنخلة خضراء كثيرة الأذرع، و أمام لافتة مكبّرة طُبعت بصورتين لمحمد مرسي: صورة مصغرة، و أخرى مكبّرة، و كُتبَ عليها بالخط العريض: مهرجان دعم الشرعية في مصر. وقَفَ عضو في الحزب، و قال بصوت جهير إن ما يقع في مصر (شأن داخلي يخص المصريين)!!
2 ـ في الوقت الذي يرفع فيه (الإخوة) شعار الدفاع عن الشرعية و الديمقراطية، يرددون الهتافات اللاعنة للعلمانية و العلمانيين، و عبارات التخوين للمتظاهرين في ميدان التحرير، عطفا على مقولات الجهاد و تمجيد المرشد!
و من المفارقات أن قياديا في الحزب نعتَ فتيات المنصورة اللائي قُتلنَ بأنهنّ (استشهدن و قد خرجنَ إلى الرصاص "عاريات الصدور")!!

3 ـ فوجئتُ بأن نائبا معارضا (من خارج تواصل)، ـ أحترمه و أقدّره ـ كان يردد همسا هتافات: (فى سبيل الله قمنا نبتغى رفع اللواء. فليعد للدين مجده أو تُرَقْ منّا الدماء)، و (مصر إسلامية إخوانية، لا علمانية)!!
و أكثر من ذلك، قال النائب (في حزب علماني مدني، أو هكذا يُفترض)، حين استدعيَ إلى المنصّة، إنه (يتمنى انتصار الإسلاميين و تطبيق الشريعة في كل البلدان الإسلامية.)!!
4 ـ أما نكتة البارحة، فهي التالية: قدَّمَ المتحدثُ باسم الحزب على المنصة، رئيس حزب معارض و انقلابيا سابقا، على أنه (جاء ليقف مع الشرعية في وجه الانقلابي السيسي
 الكثير من القوى الثورية التي سئمت من أخطاء الاخوان وخرجت يوم 30 يونيو بدأت تشق الصف
 على الانقلابيين وتتخذ منهم موقفا وهذا سيضعف الانقلابيين لا محالة لكنه قد لايكفي للقضاء عليهم ان لم يطور الاخوان من خطاب تصالحي مع هذه القوى ومحاولة بدأ صفحة جديدة .. أظنهم صاروا جاهزين لذلك ، ومن أهم عناصر ذلك الخطاب الاعتراف بالأخطاء السابقة .

الكرة في ملعب الاخوان اليوم ، يمكنهم اليوم أكثر من اي وقت مضى تصحيح أخطائهم
هل الحسم قريب؟
------------------------
ما هي انعكاسات عودة الإخوان المسلمين على الحكم بعد إفشال "الانقلاب"؟ إيجابية جداً. بالنسبة لإشكاليات الانتقال الديمقراطي فهي تعني تغييب الجيش كحكم سياسي، وبالتالي تعطي حرية للتداول الديمقراطي والقوة الناعمة. ثانيا،ستكون هذه "العودة الثانية للمسيح"، بعكس ما في الأخرويات، أكثر ديمقراطية واعترافاً بالاختلاف. ثالثا، هي ستفرض مساراً انتقاليا من نوع ما، بحكم أن "الانقلاب" امتلك شرعية الواقع التي لا يمكن تخطيها دون معالجة إشكالياتها. يعني هذا تنازلات سياسية. يعني دمقرطة.

والحال هذه، لنستقظ ونطرح السؤال الموالي: هل سيعود الإخوان للحكم؟ هذا سؤال تحليلي محض. (هذه الأيام لا يمكن للاصطفافيين الفصل بين ما هو تحليلي وما هو قيمي). ولكنه سؤال يجب أن يُطرح. المتحمسون يرونه قريبا (أي العودة)، لأن المعلومات التي عندهم هي أن الإخوان يحشدون الملايين يوميا (قال نقابي موريتاني، نسبة- غلطاُ- للسي أن أن أن "جمعة الرفض" جمعت أربعين مليون إخواني


رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'