‏إظهار الرسائل ذات التسميات احتجاجات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات احتجاجات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 26 فبراير 2015

سَنواتُ الرَّفضِ!


سنوات مرت بحلوها ومرها ، سنوات مرت لا تلوي على شيء، إنها سنوات من النضال المتواصل، سنوات أخذت من جهد الشباب الموريتاني الثائر الكافر بأي قيود مجتمعية ، أي عادات ، أي شيء يحاول جاهدا أن يقف شامخا كالطود ، كالجبال في وجه قوة شبابية هادرة ، تريد أن تزيل تلك الشوائب التي لوثت وتلوث مسار الجمهورية العاثرة الحظ بفعل تحالف مقيت بين القبيلة والسلطة بين رجال الأعمال والسلطة ، تحالفا كالسرطان ينخر جسم الدولة الموريتانية ويجري بها متسارعا نحو انهيار حتمي و وشيك.
كان النضال الشبابي وسيظل العنوان الأبرز لشباب له رؤية ، له نظرة إلى المستقبل تختلف عن سابقيه من الذين يصرون على وضع المدارك في جسم الدولة حتى تظل تلك القناعات القديمة راسخة متجذرة في حين يأبى العصر ذلك ، تأبى السرعة التي تطبع عالمنا اليوم إذ تجعله عالما مجنونا يرفض انتظار المتخلفين.
إذا ، شكل يوم الخامس والعشرين من فبراير 2011 انطلاقة " الإشعاع الشبابي " إشعاعا منطلقه قوة شبابية مندفعة إلى الأمام ، قوة لطالما كُبلت بقيود التَّزمت والرجعية بفعل أشخاص نصَّبوا أنفسهم غصباً رُعاة رسميين للدولة في حين تإن هذه الدولة ألما بفعل ثققلهم وفشلهم الدائمين. كان ذلك اليوم يوم بدأ السعي لتحقيق الحلم ولا يزال ذلك الحلم يراود الشباب الحر، الشباب الذين يؤمنون أن الطريق طويل جدا، لكن هكذا هي مسيرة تحرير الدول من الزُّمر الفاسدة المتجذرة المسيطرة على كل شيء.
يقولون غالبا نظرا  لقِصر نظرهم، إنكم شباب حالم، صحيح! نحن من يحلم أن تكون موريتانيا طاهرة من أمثالكم ، نحن من نحلم بموريتانيا حاضنة لكل فئاتها ، لكل مكوناتها العرقية ، موريتانيا التي يتحاور فيها الكل من أجل المصلحة العليا وليس حوار لضرورة اللحظة سرعان ما يتعرض للنكث في أول تجربة قاسية تواجهه، هكذا نناضل وسنظل إلى أن نحقق غايتنا أو نهلك دونها، وندرك أنه في سبيل ذلك سنتعرض للتنكيل، للسجن ، وحتى ستحدث إغراءات للبعض، سينجح بعضها وسيفشل البعض الآخر، لكن الأهم هو البذرة هو الفكرة التي سنخلفها لكل ثائر رافض لحكم عسكري- أي عسكري – يظن أن الدولة الموريتانية إرث له، لعائلته أو لقبيلته ، تلكم هي الرسالة التي ستبقى وستكون السر الذي سيتوارثه أجيال موريتانيا طالما أن النظام الحاكم وأمثاله باقون ، طالما أنهم جاثمون على صدورنا يقسمون خيرات البلاد على ثلة من رجال السلطة والمال دون مراعاة لحق الفقير ولا أنة المريض.
يستمر الحلم إذا ، ويستمر النضال من أجل أن نحصل على وطن قابل لإحتضان الجميع وليس وطنا طاردا للجميع كما هو الحال الآن، ذلك الحلم الذي سنعمل في حركة 25 فبراير على أن يستمر رغم القمع رغم الظروف القاسية التي تعيشها موريتانيا ، فالسبيل إلى الأحسن ليس دائما بتلك السهولة التي يتخيل البعض، نعم ستحدث خيبات ستحدث انتكاسات لكن ذلك هو ما يميز الحركات الثورية الرافضة للظلم، الطامحة إلى التغيير وإن على المدي المتوسط أو الطويل، فستتجدد الدماء ويتجدد الحلم بدولة عادلة رغم أنف العسكر.
لماذا استمر الإحتجاج رغم كل تلك السنين المليئة بالعراقيل و العقبات ؟ لماذا لم تخمد تلك الشعلة المتوهجة رغم ما يدعي النظام الموريتاني أنه قام به من إصلاحات ؟ لم لمْ تخمد وقد عمل النظام على الإلتفاف عليها ومحاولة تفكيكها ؟ لم بقيت تلك الشعلة وقد أغرى النظام من أغرى و هدد من هدد؟ تساؤلات لا تنتهي ، لكن لا شك لكل منها جواب مقنع لدينا.
كل تلك التساؤلات يمكن الإجابة عليها بجواب بسيط ومختصر، جملة قصيرة جدا ، وهو أن مبررات الإحتجاج لا تزال ماثلة، لا تزال جاثمة على صدور الموريتانيين، قلت إنه يمكن الجواب بجملة قصيرة كما فعلت، لكنه يمكن أيضا الإجابة عليه بالكثير من التفصيل الممل ، الكثير من الفشل الذي لا يزال ينتجه النظام بل الأنظمة  العسكرية المتعاقبة.
ولنبدأ بالفساد، ذلك البعبع الذي يعتبر ميزة خاصة لهذا النظام وبرغم أن الجنرال محمد ولد عبد العزيز إتخذ مكافحته شعارا بعد انقلابه الثاني هو وزمرته من الجنرالات والضباط ، إلا أنه سرعان ما تكشف أن ذلك لم يكن إلا شعارا من أجل تغطية الحقيقة المرة التي بدأت تتكشف اليوم حيث تَعرِف الدولة الموريتانية اليوم الكثير من عمليات الفساد والتلاعب في أموال الدولة والدليل على ذلك حلول موريتانيا وبجدارة واستحقاق في الترتيب 124 على العالم من حيث سلم الفساد حسب منظمة الشفافية الدولية الصادر في ديسمبر 2014، وليست تلك الروائح النتنة التي بدأت تفوح منذ مدة من النظام نفسه إلا  دليلا دامغا على أنه يجب أن يرحل لعل بديلا يحل محله لكي يتدارك بعضٌ من القوة الإقتصادية المنهارة للدولة تلك القوة التي يدعي الجنرال كل ما أتيحت له أنها لم تتأثر ، لكن الواقع المعاش والتدهور الحاصل في الأوقية وفي مختلف النواحي ينفي مزاعمه تلك.
أما من ناحية أخرى فلا يزال شبح البطالة يطل برأسه رغم كل الأرقام " المزيفة " التي يعلنها أعضاء حكومة محمد ولد عبد العزيز بين الفينة والأخرى ، فهذا النظام لا يزال رغم سنيه الثماني عاجزا عن وضع تصور أو حل لهذه المشكلة، وهو يكتفي فقط بإعلانه لأرقام مبهمة مجهولة عن مستويات البطالة ، فحينما يقول وزير الإقتصاد إنها انخفضت من 30% إلى  10% فهذا لا يعدو كونه  كذبا بواحا، وهو يعتمد في ذلك على أن لا أرقام  تتوفر لغيره لكي يفند كلامه ، لكن منظمة العمل الدولية وفي تقريرها الصادر الثلاثاء 20/1/2015 جاءت لتكذبه ، حيث أعلنت  أن موريتانيا ستتصدر دول العالم خلال العام الحالي (2015) بأكبر معدل للبطالة متجاوزة حاجز 30 في المائة، ومسجلة نسبة أعلى من دول  كفلسطين والبوسنة واليونان وإسبانيا. ولم تكن أيضا النسب الهائلة من المتقدمين للمسابقات الوطنية إلا دليلا على كذب وزيف المعلومات التي تصدر عنه  و إلا فكيف يكون تفسير تقديم آلاف العاطلين لملفاتهم للمشاركة في مسابقة لاكتتاب أربعمائة موظف (11 الف متسابق على 450 مقعد مسابقة مدرسة الصحة العمومية 2014 ) ؟ أليس هذا دليلا أو إثباتا لوجهة النظر القائلة بزيف شعارات النظام. إذن نحن أمام نظام يكذب على مواطنيه دون أن يأنبه ضميره ولو للحظة واحدة.
ليس الفساد ولا البطالة وحدهما هما ما يميزان هذا النظام ، بل الظلم وقمع الحريات وارتفاع الأسعار ، فهاهم أعضاء منظمة (إيرا ) الحقوقية قابعون خلف القضبان في سجن (ألاك) فقط لأنهم نظموا مسيرة لرفع الظلم عن مجموعة من الفقراء، تلك المسيرة التي رفعت شعار #لا_للعبودية_العقارية ، لتتم محاكمتهم صوريا ويتم بعدها إيداعهم السجن في تعد وتجن واضحين على حقوق الإنسان ، و لا يزال أحد فناني الراب مسجونا لأن فرقته أصدرت أغنية منحازة للمظلومين و تنتقد الجنرال و أسرته التي تتحكم في موريتانيا كما لو أنها حانوت خاص، وعلى ذكر الحوانيت ، لا تزال الأسعار مرتفعة رغم مرور أشهر على انخفاض أسعار المحروقات عالميا.
أبَعْدَ كل هذا تريدوننا أن نسكت، هل ترضون أن تظل موريتانيا رهينة في أيدي ثلة عسكرية لاهم لها إلا تحصيل الأموال، إذا رضيتم فإننا في حركة 25 فبراير لن نسكت، لن نرضى،  لأننا نرى أن ذلك هو واجبنا ، وواجب كل شاب رافض للظلم ، للقمع ، للفساد، لأي شكل من أشكال السيطرة المطلقة التي ينتهجها نظام الجنرال محمد ولد عبد العزيز.

لهذا نقول ، ما دام هذا النظام  ومادامت أفعاله ماثلة للعيان فإننا سنظل واقفين ، رافضين لكل تلك الأفعال وسيكون همنا هو أن نخلف هذا الرفض للقادمين من خلفنا، هذا الوقود هو ما يبقي قطار حركة 25 فبراير في الطريق الصحيح ، من أجل الوصول إلى المحطة حيث ينزل الجميع  وتنزل موريتانيا إلى بر الأمان.  

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

ماذا قدم لنا الوطن لنتمسك به ؟



موريتانيا ذلك البلد المليئ بالتناقضات، ذلك البلد الغارق في التخلف والعنصرية والفساد، ذلكم ببساطة شديدة أقل ما يمكن أن يوصف به هذا البلد المثخن بجراح الماضي البعيد والقريب، فموريتانيا التي عرفت أحكاما عسكرية متعاقبة عجزت لحد الساعة عن إيجاد قاعدة مشتركة ، صلبة ومتينة تستطيع فئات هذا الشعب اتخاذها مرجعية تتكاتف حولها، فلا يخفى على أي كان ملاحظة أن غالبية  "عنصر البيظان" (غير المتعلم وبعض المتعلمين) يرى أن الزنوج ليسوا إلا دخلاء على هذه الأرض وينبغي إعادتهم من حيث أتوا، لن تجادلني أيها القارئ الكريم، فهذا واقع بالنسبة للكثير من الموريتانيين و إن كان يحاول إخفاءه بعبارات رنانة سرعان ما تنكشف عند أو حدث مثير على مستوى البنية الإجتماعية. ثم إن  الفئات الزنجية على اختلافها منطوية على نفسها بدرجة معينة وترى في " البيظان " ذلك الشيطان الذي لا يهمه إلا نفسه ويحاول بشتى الطرق إقصائهم مما يعتبرونه دولتهم ووطنهم الذي ليس لهم سواه ، أما " لحراطين"  فيحاولون الوقوف على الحياد في هذا الصراع البارد، لكن الواقع يجعلهم طرفا من حيث لا يشعرون، طرفا لأنهم يرون أنفسهم غير ممثلين في هذا البلد وبالتالي سيجدون أنفسهم بحاجة لإثبات موريتانيتهم عطفا على كونهم صاروا يسعون لتفرقة البلد وتفتيته بمجرد أنهم طالبوا بما يرون أنه حقهم المشروع في هذا البلد المحتكر( لن أخوض في هذا الموضع لأنه خارج السياق الآن)، و لن أدخل في نقاش نقطة ثانوية بالنسبة لي وهي " عروبة لحراطين من عدمها " لأنني أرى أن الأولى إثبات موريتانيتنا جميعا ثم نفكر بعد ذلك في الإنتماء الخارجي.
 ما أثار هذا النقاش كله هو تصريح " حركة افلام " بضرورة وجود حكم ذاتي - و ليس انفصال كما يُتدال - في الجنوب الموريتاني، دعوني أولا قبل الخوض في هذا النقطة أقول إن هذا المطلب مرفوض جملة وتفصيلا وليس مطروحا حتى للنقاش، لكن ردة الفعل المبالغ فيها حد السذاجة التي جُوبه بها هذا المطلب تعبر عن عنصرية دفينة ومتجذرة ، فطلب " افلام " هذا على لا واقعيته، يمكن أن يُرد عليه بهدوء وروية، ثم ألسنا أبناء وطن واحد؟ إذا ألا يتطلب هذا نقاشا بيننا حتى نثبت لبعضنا صوابية أو خطأ ما ذهب إليه، أما أن نطالب فورا بإقصائه وطرده من بلده فذلك تهور وإقصاء غير مقبول بتاتا.
لكن دعوني أتسائل معكم ، لماذا تطلب حركة " افلام " حكما ذاتيا في الجنوب ؟ أليس لشعورهم بالغبن وبالتهميش ؟ أليس لأنهم لا يرون أنفسهم من هذا البلد ؟ أليس لأنهم مطلوب منهم - وهنا أعني فئات الزنوج جميعا والتي أجزم أن الكثير من أفرادها يوافقون على طلب افلام هذا – إثبات موريتانيتهم في كل مرة ؟ ألا ننظر إلى أحدهم في كل مرة ونقول – بهمس – ما ذا يفعل هذا السينغالي هنا؟ لم لا يذهب إلى وطنه؟ ، لنتعامل بصراحة ونفهم أن هذا الوطن الجريح للجميع ولا يحاول بعضنا إقصاء الآخر بحجج ثبت خطأها وعدم إمكانية تطبيقها.
 ولنفهم أن مشكلتنا الأساسية مع العسكر وحساباته الخاطئة التي يحاول بها الإمساك بيد من حديد بهذا البلد، وهم أصل الداء الذي يجب استهدافه مباشرة، هذا فقط إن كنا نريد بلدا متصالحا مع ذاته ، وللتذكير فقط وللتأكيد أيضا، أقول إن كل هذه الحساسيات أصلها العسكر وليس غيره، فلنتكاتف لإزالته أولا، ولنتخلى عن نظرة الريبة تلك التي ننظر بها لبعضنا البعض.

هنا قبل أن أختم ينبغي أن أشير إلى أن خطوة رئيس حزب تواصل السيد محمد جميل منصور تعد خطوة جريئة وفي محلها ومن بين ما رد به على منتقديه ( إنه من المهم أن نفهم أنه ينبغي أن نستمع إلى الجميع و أنيسع الحوار الجميع فالإلغاء مفسدة مطلقة و قد يكون بعض دعاته أول ضحاياه عندالتدقيق ) ، فالإنفتاح على طيف أو فئة من فئات الشعب يعد مسألة في غاية الأهمية وتبعث على التقارب والتفاهم ، وحبذا لو فهم الكثر من المواطنين أن الأمور تحل بالحوار والتفاهم وليس بالإقصاء والتخوين ، ذينك الإتهامين الجاهزين دائما عند الغوغاء الذين لا يملكون حججا قادرة على إثبات آرائهم، كما أن خطوة حزب اتحاد قوى التقدم الجريئة هي الأخرى تعبر عن نضج سياسي ونظرة عميقة  لمستقبل هذا البلد، أما التهرب والتنديد تماشيا مع ما يريده العامة فذلك تخاذل وتراجع في وقت التقدم والجهر بالحقيقة.

الاثنين، 5 مايو 2014

حقوق المبعدين الموريتانيين تبددها مسيلات الدموع




حقوق المبعدين الموريتانيين تبددها مسيلات الدموع

 لطالما قلنا إن الأنظمة العسكرية المتعاقبة على  حكم موريتانيا جبانة إلى أقصى الحدود ، خاصة  عندما يتعلق الأمر بتحرك للمواطنين ، ويمكن  أن نعطي مثالا أو أمثلة بسيطة على ذلك، فإبان  المسيرة التي انطلقت على إثر حادثة تمزيق  المصحف الشريف (الغامضة) - والتي شم  النظام فيها رائحة ثورة شعبية من نوع ما –  تعامل معها بشتى أنواع القسوة مما نتج عنه  سقوط ضحية تمت التغطية على ملابساتها كعادة  الأنظمة العسكرية دائما وليست حادثة قمع  مسيرة العائدين إلا أحدث مثالا على تلك الهمجية والضعف.
تاريخ موريتانيا يلف في طياته أكبر قضيتين إجتماعيتين تثيران في هذا الوقت بالذات إشكالا لا يبدو أن النظام الإنقلابي الحاكم على استعداد للتعامل معه، وتعتبر إحداهما من صنع الأنظمة العسكرية نفسها في حين لم يسعوا لحل المعضلة الأخرى والتي لا تقل أهمية عن الأولى. هتين المشكلتين تتمثلان في (قضية العبودية وقضية لحراطين من ورائها، والثانية مأساة المبعدين الناجمة عن أحداث 1989 المؤلمة).
في ال 29 إبريل الماضي خرجت مسيرة تطالب بالحقوق السياسية والإجتماعية لشريحة "لحراطين" وهي المسيرة التي سعى النظام كثيرا لإفشالها عبر إرسال رجالات من " لحراطين" للتفاهم مع منظمي المسيرة وهو ما فشلوا فيه بطبيعة الحال، إلا أن تعاطي النظام الخبيث مع المسيرة – خاصة بجانب الأسواق- يظهر نية مبيتة ، إذ كان النظام يسعى لإحداث أضرار في الأسواق من خلال عدم تأمينها حتى يقال انظروا ، إنهم مجرد مجموعة من المخربين اعتدوا على ممتلكات المواطنين ليس إلا، وعلى كل حال لقد خيبت المسيرة ظنهم.

  ذكرت آنفا أن هناك قضيتين رئيسيتين إحداهما  العبودية والتي لست بصدد الحديث عنها الآن،  أما الثانية فهي قضية المبعدين والتي سأتحدث  فقط عن قمع النظام للمسيرة التي نظموها يوم  أمس في "كرفور مدريد".
 لما خضع النظام العسكري لإرادة المجتمع الدولي  وأعاد الموريتانيين المهجرين قسرا إلى السنغال  أرفق ذلك بإحتفالات كرنفالية ليغطي على  امتعاضه وعنصريه لهذ الحدث من ناحية ومن    ناحية ثانية فإنه أراد استدرار الكثير من الأموال لتذهب كما هو معروف إلى جيوب المفسدين كالعادة، عاد المبعدون إذا و أعطيت لكل واحد منهم بقرات وشياه من الأغنام و أسكنوا في مخيمات لا تغطي أبسط مقومات الحياة ووعدوا بتلبية كل حاجياتهم لكنها للأسف لم تكن سوى مواعيد عرقوب بعينها.

إبان التهجير العنصري القسري الذي عقب أحداث  1989 تم تهجير مواطنون يعملون في الوظيفة العمومية ، ناهيك عن أولائك الذين نهبت أموالهم وكل شيء يملكونه. ولما كان النظام قد وعدهم بكافة حقوقهم فإنهم يسعون الآن من خلال المسيرة يوم أمس (الأحد)  إلى استرداد كل الحقوق التي نزعت منهم  و إعادتهم إلى وظائفهم التي فصلوا منها قهرا.

 خرجت مسيرة العائدين إذا وقطعت هذه المسافة  الطويلة (حوالى 400 كلم)  سيرا على الأقدام  تطالب بحقوق مشروعة لهم كموريتانيين ظلموا  في فترة من الفترات، ظانين أن النظام العسكري  سيلبي تلك الحقوق، إنها فقط تصحيح الأوراق  المدنية وحق التشغيل وتصحيح وضعيات  الموظفين المفصولين، لكن الشرطة والقنابل  المسيلة للدموع كانت بإستقبالهم بعد أن عجزت  عن ثنيهم للعودة من حيث أتو، هذا التعامل الفج  ينم عن ضعف وعنصرية من النظام العسكري  تجاه قضية ستظل تنخر جسد الدولة الموريتانية إذا لم يوجد لها حل وافي وسريع، ولكن يبدو أن هذ التعامل لا ينم عن سعي لحل إحدى أكبر المشاكل التي تعانيها موريتانيا  وستظل قضيتا العبودية ولحراطين من ورائها و أحداث 1989 والمبعدين من ورائها تشكلان ثنائيين خطيرين على مستقبل يبدو قاتما ما لم تسويان بالشكل المطلوب بعيدا عن التعامل الإرتجالي الذي يؤجل المشكلة ولا يحلها.  

مواضيع ذات صلة

سبب المشاكل بين "الزنوج" و"البيظان" هو فرض اللغة العربية دون تشاور


الوحدة الوطنية ليست أغنية تافهة




الاثنين، 28 أبريل 2014

مسيرة الحقوق، لا تحاول حجب الشمس بغربال


أسالت المسيرة المزمع إقامتها الثلاثاء التاسع والعشرين من إبريل والمعروفة اختصارا ب "مسيرة الحقوق" الكثير من الحبر، بين من يراها مشروعة ولها ما يبررها بل هي ضرورية لإقاء الضوء على الكثير من الإختلالات التي تعرفها البنية المجتمعية والسياسية والإقتصادية الموريتانية وبين من يراها مجرد محاولة للّعب على العواطف والسعي لتفريق وحدة وطنية متماسكة "من وجهة نظره طبعا" وبين هذين الرأيين تبقى الصورة ضبابية – من وجهة نظر البعض - وتحتاج لإيضاح شديد.
يتضمن نص الوثيقة الذي صيغ في ال29 إبريل من السنة الماضية أهم النقاط لمن لم يطلع عليها وعليه حين يطلع عليها أن يحكم بالمنطق بعيدا عن العواطف بل بكل حيادية  وتجرد، الشيء الذي نحتاجه بإلحاح شديد، ولنبتعد عن العبارات التي لطالما رددها البعض مثل نحن شعب واحد " انتباه ، هنا لا أعترض على أهمية أن يكون المجتمع الموريتاني مجتمع متحد ومتماسك لكنه ليس الواقع بكل بساطة " بل إن لنا مظهرا خادعا يقنع بعضنا للأسف الشديد ، وتستمر العبارات المبهمة كأن يقول لك أحدهم نحن شعب واع ومتحضر وديمقراطي ومتساوون وهو في قراراة نفسه يدرك خطأ ما ذهب إليه لإنك إن ناقشته تكتشف مباشرة أنه مجرد وعاء فارغ، إذا دعونا نضع النقاط على الحروف ونصرح بالوضعية اللامتزنة التي نعيشها ونحاول أن نجد لها حلولا ما دام الأمر ممكنا، بعيدا عن التخوين والعنصرية ومحاولة حجب الشمس بغربال ، يجب أن نفهم أنه من أجل موريتانيا – هذا إن كنتم تؤمنون بها -  علينا أن نقتنع أن هناك شريحة إسمها " لحراطين" لم تعد راغبة في البقاء على الهامش ، فهذه الدولة للموريتانيين جميعا ومن حقهم (أؤكد على كلمة حقهم ) أن يشرَكوا في تسييرها وعلى كل المستويات ، لكن ليس بطريقة عشوائية تخل بالهدف المنشود (المشاركة) بل عبر سياسة مدروسة الجوانب لكن هدفها هو المشاركة وليس المماطلة.
أستغرب من البعض كلما خرجت مسيرة أو مظاهرة أو أي شيء يصب في خانة الرفض للغبن الإجتماعي والإقتصادي البادي للعيان – إلا من لا يريد أن يراه- أستغرب منه أن يصرخ قائلا " اتركوا الأمور في مجرياتها الطبيعية واستشعروا روح الوطنية " ويبدو أن روح الوطنية لا يتم استشعارها إلا عند الحديث عن الظلم والغبن ويجب أن تترك الأمور لطبيعتها، وهل أوصلنا لما نحن عليه الآن من وحدة وطنية مزيفة إلا تركنا للأمور على حالها الخادع.
نعود للمسيرة والحبر الكثير الذي سال، فتارة نرى البعض يعتبرها استغلالا سياسيا ومحاولة لتحقيق مكسب سياسي، وهنا أقول إن هذه حجة من يريد أن يغيب عقله أو من يريد أن يعطله حتى لا يرى الحقيقة فالمسيرة يشارك فيها كل الفاعلين السياسيين بمختلف توجهاتهم ومن لا توجه له، والشعار المرفوع لها هو " الحقوق السياسية والإجتماعية والإقتصادية للحراطين وليس للحزب كذا أو كذا " وليست مسيرة تحمل شعارا لحزب سياسي يروم من ورائها هدفا خفيا، لذلك أفيقوا من أوهامكم وابحثوا عن الحقيقة "المرة" لكي تتمكنوا من فهم ما يجري بشكل جيد وسليم ، فإن نظرتم بحياد إلى المسيرة فستعرفون أنها ليست على حساب أحد بل هي من أجل موريتانيا متصالحة مع ذاتها و محتضنة لكل أبناءها ، لأن هذا الزمن لم يعد زمن تكميم الأفواه ولا التستر على المآسي مهما كان نوعها، ودعكم من تسييس كل ما لا تستطيعون تقبُّله فذلك ليس في صالحكم البتة، فمسيرة "الحقوق" شيئٌ يجمع ولا يفرق ، شيئ يوحد ولا يدعو للتنافر، مسألة إن نظرتم لها وتفحصتموها بالعقل ستدركون أنها تصب أولا و أخيرا في مصلحة موريتانيا.
بغض النظر عن من يسعى لإفشال المسيرة أو من يريد التشويش عليها ببيانات من هنا وانسحابات من هناك فإن المسيرة ستكون رسالة لكل العقلاء أن موريتانيا تتطور وعليهم التكيف مع ذلك إذا كانوا لا يريدون للتيار أن يجرفهم وهم لا يشعرون ، لإن مثل مواقفهم لم تعد ممكنة لأبسط الأسباب ألا وهو أنها صارت متجاوزة ، وكونك ناضلت في فترات ماضية وسعيت للمساواة فذلك لا ينفي أنك استكنت وركنت إلى الظل خلف ماضي يوشك الحاضر أن يطمسه بكل قوة، فالحياة تسير وليس من حقك أن تصادر آراء الكثير من أبناء هذا الشعب من أجل موقف سياسي أو منصب أو جاه.

مواضيع ذات صلة


إعادة تشكل المجتمع الموريتاني 



الجمعة، 4 أبريل 2014

مشروع قانون لمراقبة الإنترنت بموريتانيا


يعتزم النظام الموريتاني ممثلا في حكومته برآسة مولاي ولد محمد الأغظف تقديم مشروع قانون إلى البرلمان يوم الإثنين القادم _07-04-2014 بخصوص ما تدعي إنه تنظيم مجتمع المعلومات ، ويحمل مشروع القانون هذا عنوان " الإطار القانوني للمجتمع الموريتاني للمعلومات" وقد دشن المدونين والناشطون على الفيسبوك هاشتاق (#لا_لقانون_مجتمع_المعلومات_الجائر) ، يهدفون من خلاله الى لفت الإنتباه إلى مستوى التضييق على الحريات الذي سيسببه هذا القانون، تجدر الإشارة إلى أن المدونون يجزمون بالمصادقة على مشروع القانون سالف الذكر إذ إن البرلمانيين الحاليين عبارة عن مجموعة من الزعماء التقليديين في معظمهم ويرون أن مهمتهم الوحيدة هي إجازة كل مشاريع القوانين التي يقدمها لهم النظام الموريتاني ، علما أن أغلبهم قد لا يكون على اطلاع حتى بما يحويه مشروع القانون المذكور والذي يمكن مطالعته من هنا
وفي هذا السياق أذكر أسفله مجموعة من منشورات نشطاء الفيسبوك حول الموضوع أعلاه.
أن تصف حكومة بالنظام فذلك قدحاً وشتيمة و قذفاً وتعريضاً وكل تلك القصص المعروفة ...لكن "الحكومة" وأنصارها يصفون أنفسهم بالنظام !! ...حتى هم لا يصدقون أنهم في دولة لها حكومة محترمة وديمقراطية بل مقنعون أنهم جزء تافه جداً من نظام عسكري بائس .
دعهم يصدرون كل القوانين انا صراحة اشتقت لجريدة الحائط والكتابة علي الحمير السائبة هذا الفيس بوك يمتص غضبي وأنا أريد ان أظل غاضبا حتي سقوط نظام العسكر
 ويضيف أحد النشطاء على الفيسبوك ساخرا:
خبر عاجل - ويْ لقانون النشر
لن أتنازل عن حقي مهما كلف الثمن و لن أقبل سوي أعلي عقوبة مالية لمن انتقدني لذلك أرجوكم صدقوني فقد أصبحت أنظر لقانون مجتمع المعلومات علي أساس أنه أحد أهم مشاريع التمويلات الصغيرة و أنا أدعمه – أوتوفْ.
" إخوتنا في برلمان القبائل، صولة الماضي وكابوس الحاضر والمستقبل،
سيكون من الأفضل لو استثمرنا جهد مراقبة شبكات التواصل الإجتماعي في تفكيك شبكات تجارة المخدرات والقضاء على شبكات الفساد وتوسيع شبكات المياه والكهرباء والطرق والنقل الحضري والبري. "

ويضم رابط الهاشتاق التالي كل ما كتب في موضع قانون مجتمع المعلومات الذي يعتزم النظام الموريتاني ممثلا في حكومته تقديمه للبرلمان (برلمان رجال القبائل)




الأربعاء، 5 مارس 2014

هل عرفتموه..إنه الرئيس المقبل لجمهورية الغوغاء


صورة تخدم النص
سأحكي لكم بعض من صفاته ، لكن رجاء وقبل كل شيء وسأكررها لاحقا، لا تقول إنه الجنرال أو إن شئتم أمير المؤمنين، هو جنرال ، انقلابي ، انقلب على من رقّاه وأعطاه رتبة كمكافأة ،من أهم عباراته الخالدة ( نحن لسنا دولة علمانية ، نحن دولة مسلمة، سنطبق القانون، مكافحة الفساد والمفسدين)، قلت إنه رقّاه، شيءٌ طبيعيٌ فهو من أوصله للكرسي الرئاسي، المهم، انقلب عليه بل واحتجزه لما أراد أن يجلس مكانه ، وواجه العالم كله في سبيل منصبه الجديد، قال إنه سينظم انتخابات وسينجح فيها ( ربما قالها لمقربيه) ، رجاء لا تقولوا إنه أمير المؤمنين، لا هو انقلابي آخر، صمّ أذنيه عن كل الصياح المنبعث من عاصمة الغبار وشوارع الإزفلت المرقعة، صمّ أذنيه عن ارتفاع الأسعار الجنوني، بل لمّا نطق قال: إنه الوضع الدولي، رجاء هو ليس عزيز نعم ليس عزيز بالمعني اللغوي للكلمة، المشكلة أنه تاجر، نعم أتعرفون التجار ، أولائك الذين يتاجرون بمواطنيهم في المحافل الدولية بحجة الإرهاب، نعم ، لقد تلقى المساعدات ووجهت إلى البنوك الخاصة بل إلى الجيوب الخاصة الكبيرة بل الكبيرة جدا، أرجوكم لا تقولوا إنه الجنرال ، ليس كذلك هو ليس جنرال إنه شخص آخر لا تعرفونه، يخشى من ثورة مواطنيه فيطحنهم بآلته القمعية بمجرد أن يتظاهروا ضد حكمه، يقتلهم بل ويدجن علماءه وزبانيته ليقولوا ما يريد، ليقولوا الإقتراب من آلات (أو روبتات) وحشية مخاطرة مجنونة، يريدون أن يقمعوكم نفسيا لألا لا تفكروا مستقبلا بالتوجه صوب ذلك الوكر، هو ليس أمير المؤمنين، أصر على تذكيركم حتى لا تذهب بكم مخيلاتكم لا شعوريا أو خطأ نحوه، إنه شخص آخر مزيف يسعى للبقاء في الكرسي السلطاني مدة أطول، و بشتى الطرق.
أرجوكم أشيحوا بنظركم عن أمير المؤمنين، هو منقذكم من الفقر إلى الفقر المدقع، من الأسعار المرتفعة إلى المرتفعة جدا، من السلم إلى اللاسلم، من فساد إلى إفساد كل شيد، يعني إلى فساد أعظم وأطم، انتباه لن أرضى أن تفسروا كلامي تفسيرا لا أريده له، لذلك سأقول لكم من هو،وقبل ذلك خذو كلامي رأسا على عقب لكي تفهموه جيدا، أفترض أنكم لن تفعلو، لذا سأقول لكم، إنه الرئيس المقبل لجمهورية الغوغاء الديمقراطية الدينية الرجعية، أعتقد أنكم عرفتموه، هل أعرف لكم الدولة أكثر جمهورية القمع الفكري ، جمهورية نقودك أو موتك، جمهورية بلا جمهور، تقع في وسط صحراء نيفادا الأمريكية أو صحراء الربع الخالي، لا يهم ! هي فقط جمهورية يحكمها العسكر ويرأسها عسكري متخلف. إلى حد الساعة أنا مرتاح لأنكم لن تتهموا أي رئيس آخر، إنه أمير المؤمنين المفدى، صاحب الإنجازات ومفجر الطاقات، هل عرفتموه أخيرا، لن أقول لكم لأنكم تعيشون في ظله الوفير وخيره الكثير وأنتم لا تشعرون أنه ظل وخير مزيفين.


الاثنين، 3 مارس 2014

مظاهرات عنيفة في نواكشوط إثر تمزيق مصاحف في أحد المساجد

الشاب الذي سقط شهيدا اليوم

شهدت الليلة الماضية حادثة هي الأولى من نوعها (تحديدا)، يتعلق الأمر بتمزيق للمصحف الشريف بمقاطعة (تيارات) داخل أحد مساجد العاصمة نواكشوط، الحادثة وقعت في حدود الثامنة بالتوقيت المحلي (التوقيت العالمي الموحد) ، حيث أقدم أربع أشخاص يستقلون سيارة من نوع (تويوتا) على دخول أحد المساجد قبل صلاة العشاء ومزقوا أربع مصاحف قطعا قطعا ولاذوا بالفرار بعد ذلك، هذه الحادثة - التي لم يقبض على مرتكبيها حتى اللحظة-  أثارت الشارع الموريتاني في العاصمة نواكشوط وفي المدن الداخلية (المحافظات) ، فخرجت عديد المظاهرات المطالبة بالقبض على  الجناة و محاسبتهم على هذا الفعل الدخيل على الشارع الموريتاني.
 وقد تميزت هذه المظاهرات بعنف شديد منقبل الشرطة خاصة في العاصمة نواكشوط، يذكر أن النظام الموريتاني يتحكم فيه نظام قبلي جهوي انقلابي مافيوي، يتحالف فيه رجال الأعمال والعسكر من أجل تسيير البلد في ما يخدم مصالحهم، المظاهرات التي جرت في نواكشوط بدأً من الأمس الأحد ليلا إلى اليوم الإثنين أسفرت حتى الساعة عن ثلاث قتلي حسب بعض المعلومات غير المؤكدة وقتيل واحد بشكل رسمي، هذه الأحداث تأتي بعد نشر مقال منذ شهرين تقريبا اعتبر مسيئا للرسول محمد (ص) لكاتبه المدعو (محمد الشيخ ولد امخيطير) والذي لم تبدأ محاكمته بعد بشكل فعلي، إذ يُتهم النظام بوقوفه وراء كاتب المقال أو أنه يعجز عن التحقيق في الأمر لضعفه، لتأتي هذه الحادثة التي لا يزال الشارع يغلي على إثرها لتزيد الوضع سوءً.
الكثير من المدونين يلقون باللائمة على النظام العسكري الانقلابي ، إذ يسعى لتجييش الشارع خاصة وانه مقبل على انتخابات رئاسية في الاشهر القادمة ويسعى من وراء ذلك لكسب عدة نقاط ضد المعارضة التي اجتمعت في اليومين الماضيين في إطار ما يعرف بمنتدى المعارضة لتناقش التقدم بمرشح مشترك ضد رأس النظام الحالي الإنقلابي الجنرال محمد ولد عبد العزيز.

ما ميز هذه المظاهرات هو العنف الشديد الذي قوبل به المتظاهرون ، إذ لا تزال منطقة تركز المباني الحكومية يغطيها دخان القنابل المسيلة للدموع، وفي ذات السياق استضاف التلفزيون الرسمي على عجل وزيري التوجيه الإسلامي ووزير الإتصال والعلاقات مع البرلمان لتهدئة الوضع ، الا أن تصريحاتهما زادت الوضع سوء ، إذ قال وزير الإتصال إن الشاب المتوفى (طالب في كلية الآداب) في المظاهرات لم تثبت بعد مسؤولية الجهات الأمنية عن وفاته ، فيما طالب وزير التوجيه الإسلامي (أحمد ولد النيني) من وسائل الإعلام عدم تضخيم الأمر والسعي لبث روح المواطنة والإبتعاد عن تدمير الممتلكات العامة، وإن على المتظاهرين العودة لبيوتهم حتى يتم التحقيق في الأمر، وتعتبر القوة الضاربة التي ووجهت بها المظاهرات علامة مميزة للأنظمة الدكتاتورية التي تعجز دائما عن مواجهة المظاهرات بشكل سلمي حتى لا تتفاقم المسألة بشكل أعظم، وفي الأخير يعتبر النظام العسكري هو المستفيد الوحيد من هذه الإحتجاجات ، إذ سيجد المواطنون ما ينشغلون فيه عن المطالبة بتحسين الظروف المعيشية المتردية على مختلف المستويات.

الأحد، 9 فبراير 2014

الإخوان المسلمين في موريتانيا "خالد يوسف سفاح"


الإخوان المسلمين في موريتانيا "خالد يوسف سفاح"
الفنان خالد يوسف
بحلول اليوم الأحد التاسع من فبراير يكون المركز الثقافي المصري في موريتانيا قد مضى على وجوده هنا حوالي 50 عاما ، يذكر أنه (أي المركز) قد افتتح سنة 1964 بطلب من الرئيس الموريتاني الراحل المختار ولد داداه إلى الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وبمناسبة هذه الخمسينية ينظم المركز اسبوعا ثقافيا يتناول العديد من الانشطة  (تكريم شخصيات موريتانية ، تكوين في المسرح، تكوين في التصوير التلفزيوني، وأنشطة أخرى مختلفة).
الإحتفال بهذه الخمسينية استدعي له وفد مصري رفيع يترأسه وزير الثقافة المصري محمد صالح عرب  والمخرج المصري المعروف (خالد يوسف) ، هذا الحدث لم يمر دون إثارة ضجة اعلامية خاصة من المواقع المحسوبة على الإخوان المسلمين (السراج، الأخبار انفو، وموقع زهرة شنقيط المغمور) فقد بدأت هذه المواقع بالإضافة الى شلة من شباب الإخوان على الفيسبوك في إثارة الكثير من اللغط والقاء  الاتهامات ، فقد اتهموا النظام الانقلابي الموريتاني بالترويج لنظيره في مصر بزعامة عبد الفتاح السيسي ، كما أن إحدى المبادرات التابعة لما يسمى الإخوان المسلمين في جامعة انواكشوط قد أصدرت بيانا عبرت فيه عن موقفها الرافض لهذه الزيارة و المخرج خالد يوسف بالذات (واصفينه بالسفاح ومخرج الافلام الخليعة وعدو الدين الاسلامي) و الذي يعتبر بالنسبة لهم سبب هزيمة الإخوان المسلمين في أحداث يونيو  ومسبب مذابح رابعة والنهضة.
وفي هذا الصدد يقول أحد صحفيي الإخوان و القائم على موقع زهرة شنقيط المغمور (ستخسر السينما الموريتانية جمهورها الذي هو رأس مالها – ان كانت جادة- وسيربح العاملون فيها دعوات للقاهرة وتبادل القبل مع سفاح مصر وأعوانه .. فكروا قبل الخطوة القادمة) كما يقول في منشور آخر (غريب أمر البعض .. مافائدة تمسك القوميين بقاتل محرض علي قتل الأطفال العزل والنساء .. فاجر معروف بسخريته من الدين .. افصلوا عنكم هذه الزبالة القومية أهم من أن تربطوها في أذهان الناس بالكفر والفجور والقتل ... موريتانيا تكره العلمانية" يقصد خالد يوسف") ويقول في آخر تدوينة سأستشهد بها هنا (قد يتمسك البعض بأهمية الحدث وضرورة فصل الثقافي عن السياسية والأخلاق .. لكن عموما أري أن فجور خالد يوسف يضاهي فجور شالوم .. لنتحرك قبل أن يسجل التاريخ أننا رضينا بالهوان).
وكان موقع السراج سالف الذكر والتابع للإخوان في موريتانيا أول من أثار الموضوع إذ كتب مقالا قال فيه إن موجة تظاهر قوة قد خرجت في شوارع انواكشوط تنديدا بالزيارة وهو ما رأى فيه أحد الشباب نوعا من التحريض المفضوح.
وقد شن شباب التيار الاسلامي في موريتانيا  التابع لجماعة الاخوان المسلمين في مصر هجوما على المنظمات المستفيدة من التكوين في الاسبوع الثقافي متهمين اياها بالتعاون والترويج  لنظام ارهابي بقيادة السيسي مطالبينها (المنمات والهيئات المستفيدة) برفضالمشاركة معهم في هذ الحفل، فيما رأى مجموعة من المثقفين أن هذه فرصة لتستفيد التجربة السينمائية الموريتانية الوليدة من خبرة أحد أشهر المخرجين العرب، وان ما تقوم به الجماعة المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين يعد نوعا من التدخل في الشؤون الداخلية لمصر واهتماما لشؤون الغير على حساب المشاكل الكثيرة التي تعانيها موريتانيا والتي ينبغي أن تكون لها الأولوية. كما يعد زجا لأمور سياسية في أخرى ثقافية ينبغي أن تظل بعيدة عن الصراعات والمشاكل.

من ناحية أخرى يرى البعض أن تشابه الحالتين الموريتانية والمصرية في الحكم العسكري ساعد على توطيد التعاون بين الجانبين إذ كان وزير النظام العسكري الحاكم في موريتانيا أحمد ولد تكدي قد سلم قبل يومين رسالة لعدلي منصور الرئيس المصري المؤقت تتعلق بالتعاون بينهما، ويأتي هذ التعاون بعد  ترأس الانقلابي الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لرئاسة الاتحاد الإفريقي، حيث يرى البعض أن المملكة العربية السعودية تضغط عليه من أجل فتح الباب مجدد أمام مصر لتعود لهذ الاتحاد، مستخدمة في ذلك نفوذها على البنك الاسلامي للتنمية الذي كان قد منع تمويلا لأحد المشاريع في موريتانيا قبل أن يعود عن هذ الامتناع وهو ما يراه البعض صفقة بين الجانبين أو بين (موريتانيا والسعودية ومصر).

الثلاثاء، 6 أغسطس 2013

مسيرة مناهضة لحكم العسكر بمناسبة ذكرى الانقلاب العسكري 6 أغسطس




نعتزم نحن مجموعة من الشباب الموريتاني الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر وفيسبوك ) تنظيم مسيرة تنطلق من دار الشباب القديمة باتجاه وكر البيانات رقم واحد (1) " الإذاعة الوطنية "

تنطلق المسيرة الساعة الحادية عشر مساء من دار الشباب القديمة باتجاه مقر الإذاعة الوطنية    سيعبر فيها الشباب الموريتاني عن رفضهم لإدارة بلدهم كما تدار الثكنات العسكرية  حاملين  رسالة  للجيش المستغل من العصابات المسيطرة عليه مفادها أن مكانه الثكنات وحماية الوطن بشرف واخلاص ووطنية وليس حماية حكم أو مجد أي أحد.

 ونحن إذ ننظم هذه المسيرة نوجه دعوتنا لكل من يرى أن هذه القضية تعنيه من قريب أو بعيد أن يشارك فيها تعبيرا عن ذلك الإهتمام   ، ويشرفنا أن تصل رسالتنا المناهضة لحكم العسكر عن طريق من سيحملون الشعلة غدا (الشباب).

الأحد، 4 أغسطس 2013

مظاهرة ضد حكم العسكر



مظاهرة ضد حكم العسكر
نفس الوجوه تقريبا ، نفس السياسة ، نفس الأفكار البالية ، نفس المآسي ، نفس الطريقة ، تلكم الأوصاف هي ما يميز قادة المؤسسة العسكرية التي تحكم موريتانيا منذ فترة ليست بالقصيرة، تحديدا بداية من 10 يوليو 1978، تاريخ بداية اللعنة العسكرية التي حلت بموريتانيا ، لست هنا بصدد سرد تاريخي للتاريخ غير المشرف لهذه المؤسسة التي لا تتميز عن باقي المؤسسات الأخرى  الفاسدة بأي ميزة سوى بالعطاء السلبي والسيئ الذي طبعت به هذا البلد بقدر ما أنا هنا بصدد ذكر كل تلك المآسي التي لا تحصى ولا تعد التي جعلت موريتانيا لا تحل إلا في المؤخرة ولا تذكر إلا بانقلاب.
الشهر الجاري بالذات شهد انقلابا أطاح بعسكري سابق و انقلابي  يدعى معاوية ولد الطائع بالتحديد في 3/8/2003 ، وفي 6/8/2008 منه أطيح برئيس ظنت الغالبية إن لم يكن  الجميع أن انتخابه  سيكون فاتحة لسلسلة أحكام مدنية هلل لها العالم الخارجي قبل الداخلي وحضر مناسبتها ممثلين عالميين  كثر على الرغم من أن جزء من المواطنين مقتنعين أنه ليس إلا من صنيعهم ، والظاهر أننا تناسينا بفعل الشعور الطاغي لحظتها أننا لسنا سوى أمام مؤسسة عسكرية تلعب بخيوط خفية من وراء الستار، ففي الحالة  العادية يكون من صلاحيات أي رئيس - يفترض أن الدستور يجعله القائد الأعلى للقوات المسلحة -  إقالة القادة الذين يرى فيهم عدم القدرة أو ما يوازي ذلك من سمات عدم الأهلية أن يعزلهم عن مناصبهم وهو ما فكر سيدي ولد الشيخ عبد الله ساعتها أنه ممكن الحدوث وأقدم على تلك الخطوة التي أظهرت المعدن الحقيقي لقادة هذه المؤسسة لنعود وفي التاريخ المذكور أعلاه إلى سيرتنا الأولي – الانقلابات - .
وما أدريك مالإنقلابات ، لعبة قذرة يجيدها مجموعة جنرالات بمصالح خفية همهم الوحيد أن تظل تلك المصالح مصانة مهما كلف الثمن ، أما عن الرأي الخارجي فلا خوف، مجموعة متسلقين مدنيين يفون بالغرض ، أما الرأي الداخلي فمنصب هنا أو هناك كفيل بإسكات الأصوات النشاز التي ترتفع بين الفينة والأخرى كصوت الغريق ريثما تغرق تماما في وحل المال العام والخيوط الخفية اللامتناهية.
مشكلتنا الوحيدة أننا لا نتوفر على مناعة قوية ضد الإنقلابات التي تظهر في فترات متفاوتة كالبراكين تأتي دائما لتدمر وتفسد وتطمر كل ما تجده أمامها وفي الغالب لن يكون إلا سيئا لأنه ببساطة نتاج عسكر سابقون، نعم إنها النسخة الموريتانية من الانقلابات اللعينة والتي لا سبيل إلى علاجها إلا بوقفة جدية ومستمرة تتعدى اللحظات الدورية لهذه الأفعال الخبيثة، لذلك نعتزم بمناسبة انقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز على سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله تنظيم مسيرة تنديدا بفعل الانقلابات بشكل عام والضغط ما أمكن لرحيل العسكر عن السلطة وهم الذين طالما مارسوا هوايتهم في الانقلاب ورجعوا مرتدين لباسا مدنيا وسيخدعون العامة من الناس بطبيعة الحال، كيف لا وهم يأتون دائما إما للخلاص الوطني أو للإنقاذ وعندما تصبح هذه العبارات متجاوزة يأتون بعبارات أخرى مثل الفساد والمفسدين، إلى متى سيستمر هذا الصمت ،هذا التحمل، هذا المرض، هذه العادة السيئة لعسكرنا ، أما آن الأوان لنقف شامخين في وجوهمم ، ففي النهاية ليست موريتانيا إلا للموريتانيين وطالما تراجعوا وتخاذلوا فلن يكون هناك إلا العسكر، وأقصد هنا حتى لا يفسر الكلام على أنه موجه للجيش، أقصد الطغمة العسكرية التي تتركز في بضعة أشخاص مرضى نفسيين بحب السلطة.
ففي مثل هذا اليوم شهدت ‫موريتانيا أحد حلقات مسلسلها الممل والمعيب الذي اعتاد قادة المؤسسة العسكرية إنتاجه ولسوء حظنا كان هذا المسلسل دائما ذا نتائج سلبية جدا، لا ، بل نتج عنه وضع هذه الدولة في أسوأ وضعية إقتصادية واجتماعية وسياسية يمكنك أن تتخيلها ، بل هي سيئة على مختلف النواحي، دعونا نلعن هذا النوع من التصرفات القبيحة والتي لن يقوم بها الا قبحاء أيضا، دعونا بتكاتف جهودنا نخلق حالة رفض لسيطرة رجال المافيا على الدولة الموريتانية التي تعاني منذ بداية هذا السرطان العسكري.

الجمعة، 2 أغسطس 2013

وقفة أمام مبنى الأمم المتحدة تنديدا بمخطط "برافر"





مشروع برافر أو مخطط برافر - بيغن : قانون إسرائيلي أقره الكنيست يوم 24 حزيران/ يونيو 2013 بناء على توصية من وزير التخطيط الإسرائيلي إيهود برافر عام 2011 لتهجير سكان عشرات القرى الفلسطينية من صحراء النقب جنوب إسرائيل، وتجميعهم في ما يسمى "بلديات التركيز"، حيث تم تشكيل لجنة برافر لهذا الغرض. ويعتبر الفلسطينيون هذا المشروع وجها جديدا لنكبة فلسطينية جديدة، لأن إسرائيل ستستولي بموجبه على أكثر من 800 ألف دونم من أراضي النقب وسيتم تهجير 40 ألفا من بدو النقب وتدمير 38 قرية غير معترف بها إسرائيليا.
وبمناسبة النقاط المذكورة أعلاه نظم مجموعة من الشباب الموريتاني وقفة أمام مبني الأمم المتحدة في نواكشوط الخميس 01-08-2013  سلموه رسالة تنديد بالمخطط الاسرائيلي الذي يهدف الى تهجير آلاف الفلسطينيين من أراضيهم التي يستهدفها المخطط الجائر، وكانت دول عربية عدة قد شهدت مظاهرات في نفس الاطار تحت تحت شعار "برافر لن يمر " .
الوقفة التي نظمت الخميس تحت عنوان ""كي لا نعيش النكبة من جديد"  شهدت حضور مجموعة معتبرة من الوجوه الاعلامية والسياسية والمجتمع المدني وقد رددوا شعارات منددة بالمخطط معربين عن تضامنهم ومآزرتهم للفلسطينيين ضد هذا المخطط ، يذكر أن الوقفة حضرها عدد معتبر من الجالية الفلسطينية المقيمة في نواكشوط.
يذكر أن الاسلاميين المعروف عنهم تعاطفهم مع القضية الفلسطينية لم يسجل لهم حضور يذكر على الرغم من انتشار الاعلان بشكل كثيف على مواقع التواصل الاجتماعي و هو ما يطرح علامة استفهام حول  عدم المشاركة .
وقد أبدت الأمم المتحدة مخاوفها حول هذا المخطط من خلال اللجنة الأممية للقضاء على التمييز العرقي ، أما بخصوص الإتحاد الأروبي فقد أعلن عدد من أعضاء البرلمان الأروبي  قلقه الشديد حيال المخطط  

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'