الخميس، 22 أغسطس، 2013

حب موريتانيا الذي قتلها



ومن الحب ما قتل ، دعوني استخدمها هذه المرة بمعنى ومغزي غير الذي قيلت فيه، حب موريتانيا وادعاء الحفاظ عليها يدفع بالبعض الى قتل كل أمل لإمكانية تحقيق تقدم ولو كان طفيفا.
أعلنت اللجنة المشكلة من قبل النظام الانقلابي ومجموعة الأحزاب التي تعرف بالمعاهدة، "اللجنة المستقلة للإنتخابات" – وأي استقلالية حين يقول الجنرال في خطاب أو لقاء الكذب بالنعمة، أنه لن تتأجل الإنتخابات إلا ثلاث أسابيع-، أَعلَنت إذن عن تاجيل المهزلة إلى 23 نوفمبر وهو ما أكده وزير الإتصال اليوم  ، وكانت هذه الخطوة متوقعة حينما قال حزب التحالف الشعبي التقدمي أن الجنرال لبى كل النقاط المقدمة من قبله أما حكومة الوحدة الوطنية فيوجد عنها بدائل، تلكم كانت الإشارة الأولى أن طبخة ما تعد بين حكومة الجنرال ومسعود ومن يسير في فلكه من أحزاب الهامش والتي ظهرت بعض المعلومات تفيد بتذمر بعضها من الإقصاء الذي مارسه عليها أقطاب المعاهدة الثلاث الأبرز.
 نجح النظام إذن في فك الطوق الي فرضه عليه قرار أحزاب المنسقية بالإمتناع عن المشاركة في الإنتخابات فبادر الى المنقذ دوما للأنظمة العسكرية السيد مسعود ولد بلخير الذي لبى النداء بسرعة كعادته.
ألم أقل أن من الحب ما قتل !  موريتانيا منذ الإنقلاب الذي قام به محمد ولد عبد العزيز تسير بطريقة أحادية وبحجج أقل ما يقال عنها أنها واهية وزائفة وتبديد هائل للأموال العمومية والحجة في ذلك حب موريتانيا المؤدي إلى مكافحة الفساد والمفسدين، وفي الحقيقة لم يكن ذلك إلا تمكينا للفساد والمفسدين.
ألا يمكن أن يكون حزب التحالف وغيره من الأحزاب المنضوية تحت مسمى المعاهدة قد أحبت موريتانيا حتى الموت ؟ الجواب بالنسبة لي نعم وألف نعم ، فالمشاركة في هكذا انتخابات ليست سوى تمكينا للجنرال وحاشيته التي بدأت آلتها الدعائية المقززة تفعل فعلها في الفقراء والمساكين، و بدأت أموال الدولة تتجه صوب المناطق الداخلية وإن بطرق مخفية وتحت أعذار زائفة، فهل تقسيم مبالغ مالية طائلة على المواطنين مجانا وفي هذه الفترة بالذات مسألة بريئة ؟ طبعا لا.
المتابع للحراك الدائر هذه الفترة في مناطق البلاد الداخلية يدرك بما لا يدع مجالا للشك أن النظام وحزبه المحكوم قد قرروا وبلا هوادة الدخول في حملة سابقة لأوانها استعدادا للمهزلة المرتقبة حتى ولو لم تدخلها أحزاب المنسقية فأولا مسعود موجود ، ثانيا حتى ولو لم يكن مسعود ولد بلخير موجود فهل أقامت الأنظمة الإنقلابية وزنا للمعارضة مهما كانت درجة قربها أو ابتعادها عنه ، أليسوا مجموعة مطبلين متلونين كالحرباوات ؟ أليسوا بطانة كل حاكم جاء، مجموعة تحكمها المصلحة فقط ليس إلا . وما دام الحاكم مستعد لتوفير وضمان تلك المصالح فالولاء له مهما كلف ذلك من أموال وجهد ففي النهاية التعويض قادم بإذن الله.
تأجلت الإنتخابات إذن وكسب الجنرال وحكومته وبطانته شرعية اجراء انتخابات كانت مفقودة وارتقت موريتانيا درجة إلى الأسفل أي في الإتجاه المعاكس لطريق التقدم كل ذلك نتيجة لهذا الإتفاق المشؤوم .
ليست هذه هي المرة الأولى حيث يقوم حزب التحالف و بعض من أحزاب الظل بإنقاذ الجنرال والعسكر بصفة عامة فبعض تلك الزوائد الممرضة لم تنسحب إلا قبل فترة وجيزة حينما لم تجد موطئ قدم هناك ،ثم  أليس مسعود هو من ساعدهم للعودة للحكم باتفاقه مع العسكر على دعم سيدي ولد الشيخ عبد الله الذي يتفق الكل على أنه مرشحهم وباعترافه هو نفسه، أليس هو من اتفق مع الجنرال لما ضغطت عليه المعارضة ممثلة في المنسقية وخرج باتفاق هو نفسه من قال أن رأس النظام خرقه؟ أبعد كل هذا يدخل في اتفاق جديد مع نفس الشخص، أليست هذه مفارقة؟ بل هي غباء. أم أن ما يقوله البعض من أن الجنرال يلعب به و بجوقته كما يشاء، يرميهم متى يشاء ويرجعهم أني يشاء؟ ، الحجة دائما هي حب  موريتانيا والحفاظ عليها في حين يسير بها الكل إلى الهاوية وبطبيعة الحال يتقدمهم الجنرال و المخنثين سياسيا.  

الخميس، 15 أغسطس، 2013

الجنرال و وجوه العار في النعمة



من موقع الأخبار
وجوه كالحة وعابسة مرهقة من أثر التعب والسفر الطويل من أجل استقبال الجنرال محمد ولد عبد العزيز في النعمة، وجوه تظهر على تقاسيمها أمارات الفساد والمحسوبية والزبونية ، وجوه بمجرد النظر إليها يترائى لك وجه موريتانيا القاتم، سنين من الفساد طوال، تلك هي مافيا الحكم الظائعي البائد، حضرت للقاء الكذب في النعمة لتكون شاهدة على المشهد الرابع من مسرحية "خذلان الشعب" أو "لقاء الكذب" كما يحلوا للبعض، ذلك هو نصيب موريتانيا المكلومة من تكالف المنافقين المهرولين خلف كل من هب ودب ، كل من استطاع بقوة السلاح السيطرة على الحكم .
في أحد الأيام وقفت مجموعة مطبلين من متملقين مدعين للسياسة ورئساء أحزاب سياسية واصفين العملية الإنقلابية التي نفذت فجر 6 أغسطس بالعملية التصحيحية وكم بذلوا من جهد جهيد من أجل ذلك ، من أجل إضفاء الشرعية على ما لا يمكن شرعنته، لتتفاجئ تلك الوجوه الحاضرة الغائبة بقائد الإنقلاب يقول وبصريح العبارة أن ما حدث كان عملية انقلابية، ياله من خزي حلّ بهم، أي وجه سيظهرون به غدا ؟ ، لكن دعوني أستبق الأحداث وأجيب على هذا الإستفهام، فالمثل يقول إن من شبّ على شيء شاب عليه وهكذا هو ديدنهم، كل مرة مبررات جديدة وحجج يرونها دامغة وفي النهاية فضيحة كالتي وضعهم فيها الجنرال في لقاء الكذب الأخير.
الكذبة الكبيرة التي اتضح زيفها بما لا يترك مجالا للشك هي "مكافحة الفساد والمفسدين"، وكم من مرة قلنا إن المفسد نفسه لا يمكن أن يكون مصلحا ، في اللقاء الأخير ثبت ذلك ، هل رأيتم أشباه الرجال أولائك الذين تسابقوا من أجل الظهور أمام الجنرال لعله يظفر بلفتة من زعيمه وربما تلميذه يوما ما في الفترة الطائعية البغيضة، فسبحان مغير الأحوال !


حين يقف الجنرال ويقول إنه جاء من أجل مكافحة الفساد ويعفي عن مرتكبي فساد سرقوا المليارات من أموال الشعب الموريتاني فتأكد أن ذلك تعميق الفساد، حينما يتم التدخل في القضاء والتصرف فيه فذلك أيضا من الفساد، لن تنطلي على أحد إقالة الوزيرة السابقة بنت بيده لأن ذلك كان أخف الضررين ، لكن ماذا حدث بعد ذلك؟ ، اللقاء تطرق للحديث عن بطاقات التعريف والأموال التي تصرف للحصول عليها حيث قال إن المواطنين مستعدين للإنفاق على بطاقات التزويد وغير مستعدين لدفع نفس المبلغ للحصول على بطاقاتهم، أنا من حيث المبدأ قد أكون مستعدا لدفع المبلغ للحصول على هذه البطاقة ، لكن أين تذهب هذه الأموال هذا هو السؤال الأهم، ألا يدرك الجنرال أن هذه الأموال من عرق الفقراء الذين يقول إنه رئيسهم، أليس من حقهم أن يعرفوا أين تذهب ؟، هل يحصلون مثلا على إيصال لدفع الأموال للخزينة العامة حتى يتأكدوا أين تذهب ، أم أن الحانوت الكبير المسمى موريتانيا حلالا له يتصرف فيه كما يشاء ، يعني بضاعته الخاصة!
حضر بعض  أهل النعمة بالإضافة إلى الحشود التي جلبت جلبا من نواكشوط والتي جاءت طمعا عبر الجسر الجوي الذي لم يتوفر أصلا للساكنة هناك، بل إن هناك مجموعة من الشباب الذين تظاهروا من أجل التعبير عن مشاكلهم بل مشاكل مدينتهم المنسية فمالذي حدث؟، حتى المشاكل اليومية التي يعانونها لم تجد طريقها الى الخطاب الطويل العريض ، فقط كلمات عامة مبهمة لا تسمن ولا تغني من جوع.
الحرس القديم الذين أقلقهم كلام الجنرال أول ما انقلب على سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله تنفسوا الصعداء اليوم وصاروا هم الآمر الناهي، فهم المستشارين والوزراء والولاة والحكام ومدراء وأمناء عامون وأغلبهم سبق أن تلطخت سيرته الذاتية بجرم أكل الأموال العمومية فهل بهذا يكافح الفساد؟ لا تتعبوا أنفسكم ، بل بهذا يرسخ الفساد في ظل حكم الاستبداد والإنقلاب.

الثلاثاء، 13 أغسطس، 2013

كولومبيا افريقيا – موريتانيا - اعتقلوا جنرال الكوكاكيين

صور الحملة التدوينية


حملات كثيرة يقوم بها النظام في هذه الفترة خصوصا مع اقتراب المسرحية الهزلية التي يزمع النظام تنظيمها إلى حدالآن على الرغم من إعلان المعارضة عن مقاطعتها لها، ويدخل في إطار هذه الحملة اللقاء الذي سيجريه الجنرال في النعمة ، فبالمختصر المفيد يجب القيام بكل ما يلزم حتى لا تترك أدنى فرصة إلا وأحيط بها ،لأن غير ذلك سيؤثر على حظوظ الجنرال وبالتالي على تجارة المخدرات الضرع التي يحلبها زعماء المافيا التي تدل كل المؤشرات على أن هناك أيادي خفية وأخرى فضحتها التسجيلات الصوتية الشهيرة حول هذه القضية.  
القصة بدأت منذ فترة طويلة ، بداية العقد الأخير حسب بعض وسائل الإعلام ، لتستمر إلى هذه الفترة ، فتشير إحدى وسائل الإعلام إلى أنه تم إطلاق سراح العديد من المشمولين في قضية المخدرات ، منهم على سبيل المثال ابن أخي حمادي ولد بشراي والموقوف في موريتانيا بتهم تتعلق بالمخدرات ويعتبر ولد بشراي نفسه أحد أشهر الاسماء التي يتم تداولها في هذا الوسط حسب وسائل الاعلام الاخبار.
في نفس الإطار تأتي قصة قائد أركان الجيش البساو غيني " آنتونيو إنجاي" المتهم هو الآخر ، حيث أوردت بعض المصادر أن قاضيا أمريكيا وجه له تهمة الاتجار المخدرات وتشكيل خلايا دولة لتوزيعها عبر العالم وأمريكا خصوصا  ، ألا يضع هذا رأس النظام الجنرال الانقلابي في دائرة الضوء المعتمة هذه ؟ ألا يدفع هذا الأمر إلى التساؤل ؟ بلى، ولتتأكد القصة جاءت قضية التسجيلات الصوتية في صبيحة 28 مارس 2013 التي تتحدث عن عملية غسيل أموال يشارك فيها الجنرال عن طريق المستشارة السابقة في الرئاسة " كمبا با " وربما يشارك هو نفسه فيها حسب ما قالت بعض وسائل الاعلام وبالدليل أنه صوته وهو يتحدث بالدارجة المغربية (التفاصيل) ، والفضيحة حين يقول لنا نائب برلماني (التواصل)  أن الجنرال كاد يقع في براثن شبكة مخدرات إلا أنه نجح في تفادي ذلك ، أية سخرية هذه؟.
القصة التالية حدث قبل ذلك بكثير ففي شهر مايو من العام 2007 أعلنت الأجهزة الأمنية الموريتانية عن احتجاز طائرة محملة بالمخدرات قرب مدينة نواذيبو الساحلية، وكانت قادمة من البرازيل في طريقها إلى غينيا بيساو
وقد ألقت الطائرة جزء من حمولتها في مطار نواذيبو قبل أن تغادر على عجل ليتم القبض عليها في مكان صحراوي، ومع أن الكمية التي تم القبض عليها في المطار تم إحراقها وأنجز محضر رسمي من قبل السلطات القضائية بذلك، إلا الكمية الأخرى المحجوزة في الطائرة ظلت لغزا حتى الآن، حيث لم يعلن عن مصادرتها أو إحراقها.
الجنرال عزيز وقائد الجيش الغينبيساوي

تجدر الإشارة الى أن الجنرال قد أجرى اتصلاته الصوتية المشهورة قبل أن يقوم بالانقلاب الذي أطاح بسيدي محمد ولد الشيخ عبد الله وهو ما يشير ربما لعلاقة الجنرال بهذا الموضوع.
كثيرة هي النقاط التي أثارتها وسائل الإعلام والتي تشير بشكل واضح ، وفقط لمن يريد أن يعمل عقله أن رأس النظام لا يمكن أن يكون بمعزل عن هذه العمليات المشبوهة أو ربما أحد الوسطاء التي لاشك ستكون متورطة في هذه القصة.
ومن هذا المنطلق المنطقي فإننا كمتابعين لما يحدث يجب أن نطالب بمحاكمة دولية تتكشف على إثرها القصة الكاملة لهذه العمليات ففي النهاية لا أتوقع أن يقبل عاقل أن تتحول موريتانيا إلى كولومبيا إفريقيا ، موريتانيا يجب أن نسعى لأن تبقى نظيفة من هكذا إجرام ومن هكذا مجرمين.



الثلاثاء، 6 أغسطس، 2013

مسيرة مناهضة لحكم العسكر بمناسبة ذكرى الانقلاب العسكري 6 أغسطس




نعتزم نحن مجموعة من الشباب الموريتاني الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر وفيسبوك ) تنظيم مسيرة تنطلق من دار الشباب القديمة باتجاه وكر البيانات رقم واحد (1) " الإذاعة الوطنية "

تنطلق المسيرة الساعة الحادية عشر مساء من دار الشباب القديمة باتجاه مقر الإذاعة الوطنية    سيعبر فيها الشباب الموريتاني عن رفضهم لإدارة بلدهم كما تدار الثكنات العسكرية  حاملين  رسالة  للجيش المستغل من العصابات المسيطرة عليه مفادها أن مكانه الثكنات وحماية الوطن بشرف واخلاص ووطنية وليس حماية حكم أو مجد أي أحد.

 ونحن إذ ننظم هذه المسيرة نوجه دعوتنا لكل من يرى أن هذه القضية تعنيه من قريب أو بعيد أن يشارك فيها تعبيرا عن ذلك الإهتمام   ، ويشرفنا أن تصل رسالتنا المناهضة لحكم العسكر عن طريق من سيحملون الشعلة غدا (الشباب).

الاثنين، 5 أغسطس، 2013

وزراء النظام في حملة لترهيب وترغيب المواطنين

من تصميم الزميل حبيب الشيخ


مفضوحة هي تلك العمليات التي يقوم بها أعضاء حكومة النظام الانقلابي ، عمليات خداع تمارس ضد المواطنين البسطاء ، فلا ديمقراطية حقيقية حينما يتم استغلال أموال الدولة  لترغيب المواطنين في التصويت للحزب المحكوم ولا ديمقراطية كذلك حينما يتم ترهيبهم من قبيل أن من لم يسجل ليصوت للحزب المحكوم سيحرم من المساعدات.
هذا ما لوحظ خلال الزيارات الانتخابية التي قام بها موظفي الجنرال عزيز المسمين بالوزراء، فليست تلك الزيارات المكوكية التي قيم بها في الشهر الماضي في مختلف مقاطعات الوطن سوى دليلا على أن النظام يسعى جاهدا بالطرق التقليدية من لم الزعامات التقليدية والشيوخ من أجل حشد الأصوات .
الديمقراطية بمعناها المبسط والذي يمكن أن يفهمه العامة هي أن تترك لهم حرية الإختيار في من يرون أنه سيحقق لهم مطالبهم ، لا أن يبعث لهم النظام من يجلبهم جلبا إلى حظيرة المطيعين غصبا.
المشاريع التي يعلن عنها أعضاء حكومة النظام في هذه الفترة بالذات خلال زياراتهم الانتخابية لا تعدو هي الأخرى كونها حملات مفضوحة  سابقة لأوانها وهي دليل على أن النظام لا يتوفر على رصيد سيحقق له مبتغاه وبالتالي مضطر أن يقوم بهكذا زيارات كرنفالية للإطمئنان.
من ناحية أخرى أعلن النظام عن رفضه للترخيص لمشروع الحزب الذي تقدم به الجناح السياسي لحركة "إيرا" الحقوقية بحجة يبدو أنها لم ترضي المتقدمين بالمشروع وهو ما يوحي أن هناك مبررات لا يمكن أن يقال عنها الا أنها غير عادلة وتحتاج إلى مراجعة،  وكان النظام متمثلا في وزارة الداخلية قد برر ذلك القرار بالمادة 6 من الأمر القانوني 24/91 و الذي يمنع الترخيص للأحزاب ذات التوجه العنصري أو العرقي.
لست بحاجة للتذكير أن الفترة المقبلة ستشهد الكثير من عمليات بيع وشراء الذمم وعلى نظاق واسع وستشهد كذلك عمليات زيارات للمناطق الداخلية غير مسبوقة ، كل ذلك يدخل في إطار التحضير للمسرحية المقبلة في الثاني عشر من أكتوبر حيث تم استدعاء الناخبين للادلاء بأصواتهم لاختيار ممثلين عنهم على الرغم من أنا لن تكون عملية تتوفر على أدنى مقومات الشفافية ما دامت تحت إشراف النظام .

الأحد، 4 أغسطس، 2013

مظاهرة ضد حكم العسكر



مظاهرة ضد حكم العسكر
نفس الوجوه تقريبا ، نفس السياسة ، نفس الأفكار البالية ، نفس المآسي ، نفس الطريقة ، تلكم الأوصاف هي ما يميز قادة المؤسسة العسكرية التي تحكم موريتانيا منذ فترة ليست بالقصيرة، تحديدا بداية من 10 يوليو 1978، تاريخ بداية اللعنة العسكرية التي حلت بموريتانيا ، لست هنا بصدد سرد تاريخي للتاريخ غير المشرف لهذه المؤسسة التي لا تتميز عن باقي المؤسسات الأخرى  الفاسدة بأي ميزة سوى بالعطاء السلبي والسيئ الذي طبعت به هذا البلد بقدر ما أنا هنا بصدد ذكر كل تلك المآسي التي لا تحصى ولا تعد التي جعلت موريتانيا لا تحل إلا في المؤخرة ولا تذكر إلا بانقلاب.
الشهر الجاري بالذات شهد انقلابا أطاح بعسكري سابق و انقلابي  يدعى معاوية ولد الطائع بالتحديد في 3/8/2003 ، وفي 6/8/2008 منه أطيح برئيس ظنت الغالبية إن لم يكن  الجميع أن انتخابه  سيكون فاتحة لسلسلة أحكام مدنية هلل لها العالم الخارجي قبل الداخلي وحضر مناسبتها ممثلين عالميين  كثر على الرغم من أن جزء من المواطنين مقتنعين أنه ليس إلا من صنيعهم ، والظاهر أننا تناسينا بفعل الشعور الطاغي لحظتها أننا لسنا سوى أمام مؤسسة عسكرية تلعب بخيوط خفية من وراء الستار، ففي الحالة  العادية يكون من صلاحيات أي رئيس - يفترض أن الدستور يجعله القائد الأعلى للقوات المسلحة -  إقالة القادة الذين يرى فيهم عدم القدرة أو ما يوازي ذلك من سمات عدم الأهلية أن يعزلهم عن مناصبهم وهو ما فكر سيدي ولد الشيخ عبد الله ساعتها أنه ممكن الحدوث وأقدم على تلك الخطوة التي أظهرت المعدن الحقيقي لقادة هذه المؤسسة لنعود وفي التاريخ المذكور أعلاه إلى سيرتنا الأولي – الانقلابات - .
وما أدريك مالإنقلابات ، لعبة قذرة يجيدها مجموعة جنرالات بمصالح خفية همهم الوحيد أن تظل تلك المصالح مصانة مهما كلف الثمن ، أما عن الرأي الخارجي فلا خوف، مجموعة متسلقين مدنيين يفون بالغرض ، أما الرأي الداخلي فمنصب هنا أو هناك كفيل بإسكات الأصوات النشاز التي ترتفع بين الفينة والأخرى كصوت الغريق ريثما تغرق تماما في وحل المال العام والخيوط الخفية اللامتناهية.
مشكلتنا الوحيدة أننا لا نتوفر على مناعة قوية ضد الإنقلابات التي تظهر في فترات متفاوتة كالبراكين تأتي دائما لتدمر وتفسد وتطمر كل ما تجده أمامها وفي الغالب لن يكون إلا سيئا لأنه ببساطة نتاج عسكر سابقون، نعم إنها النسخة الموريتانية من الانقلابات اللعينة والتي لا سبيل إلى علاجها إلا بوقفة جدية ومستمرة تتعدى اللحظات الدورية لهذه الأفعال الخبيثة، لذلك نعتزم بمناسبة انقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز على سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله تنظيم مسيرة تنديدا بفعل الانقلابات بشكل عام والضغط ما أمكن لرحيل العسكر عن السلطة وهم الذين طالما مارسوا هوايتهم في الانقلاب ورجعوا مرتدين لباسا مدنيا وسيخدعون العامة من الناس بطبيعة الحال، كيف لا وهم يأتون دائما إما للخلاص الوطني أو للإنقاذ وعندما تصبح هذه العبارات متجاوزة يأتون بعبارات أخرى مثل الفساد والمفسدين، إلى متى سيستمر هذا الصمت ،هذا التحمل، هذا المرض، هذه العادة السيئة لعسكرنا ، أما آن الأوان لنقف شامخين في وجوهمم ، ففي النهاية ليست موريتانيا إلا للموريتانيين وطالما تراجعوا وتخاذلوا فلن يكون هناك إلا العسكر، وأقصد هنا حتى لا يفسر الكلام على أنه موجه للجيش، أقصد الطغمة العسكرية التي تتركز في بضعة أشخاص مرضى نفسيين بحب السلطة.
ففي مثل هذا اليوم شهدت ‫موريتانيا أحد حلقات مسلسلها الممل والمعيب الذي اعتاد قادة المؤسسة العسكرية إنتاجه ولسوء حظنا كان هذا المسلسل دائما ذا نتائج سلبية جدا، لا ، بل نتج عنه وضع هذه الدولة في أسوأ وضعية إقتصادية واجتماعية وسياسية يمكنك أن تتخيلها ، بل هي سيئة على مختلف النواحي، دعونا نلعن هذا النوع من التصرفات القبيحة والتي لن يقوم بها الا قبحاء أيضا، دعونا بتكاتف جهودنا نخلق حالة رفض لسيطرة رجال المافيا على الدولة الموريتانية التي تعاني منذ بداية هذا السرطان العسكري.

الجمعة، 2 أغسطس، 2013

وقفة أمام مبنى الأمم المتحدة تنديدا بمخطط "برافر"





مشروع برافر أو مخطط برافر - بيغن : قانون إسرائيلي أقره الكنيست يوم 24 حزيران/ يونيو 2013 بناء على توصية من وزير التخطيط الإسرائيلي إيهود برافر عام 2011 لتهجير سكان عشرات القرى الفلسطينية من صحراء النقب جنوب إسرائيل، وتجميعهم في ما يسمى "بلديات التركيز"، حيث تم تشكيل لجنة برافر لهذا الغرض. ويعتبر الفلسطينيون هذا المشروع وجها جديدا لنكبة فلسطينية جديدة، لأن إسرائيل ستستولي بموجبه على أكثر من 800 ألف دونم من أراضي النقب وسيتم تهجير 40 ألفا من بدو النقب وتدمير 38 قرية غير معترف بها إسرائيليا.
وبمناسبة النقاط المذكورة أعلاه نظم مجموعة من الشباب الموريتاني وقفة أمام مبني الأمم المتحدة في نواكشوط الخميس 01-08-2013  سلموه رسالة تنديد بالمخطط الاسرائيلي الذي يهدف الى تهجير آلاف الفلسطينيين من أراضيهم التي يستهدفها المخطط الجائر، وكانت دول عربية عدة قد شهدت مظاهرات في نفس الاطار تحت تحت شعار "برافر لن يمر " .
الوقفة التي نظمت الخميس تحت عنوان ""كي لا نعيش النكبة من جديد"  شهدت حضور مجموعة معتبرة من الوجوه الاعلامية والسياسية والمجتمع المدني وقد رددوا شعارات منددة بالمخطط معربين عن تضامنهم ومآزرتهم للفلسطينيين ضد هذا المخطط ، يذكر أن الوقفة حضرها عدد معتبر من الجالية الفلسطينية المقيمة في نواكشوط.
يذكر أن الاسلاميين المعروف عنهم تعاطفهم مع القضية الفلسطينية لم يسجل لهم حضور يذكر على الرغم من انتشار الاعلان بشكل كثيف على مواقع التواصل الاجتماعي و هو ما يطرح علامة استفهام حول  عدم المشاركة .
وقد أبدت الأمم المتحدة مخاوفها حول هذا المخطط من خلال اللجنة الأممية للقضاء على التمييز العرقي ، أما بخصوص الإتحاد الأروبي فقد أعلن عدد من أعضاء البرلمان الأروبي  قلقه الشديد حيال المخطط  

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'