الجمعة، 14 يونيو، 2013

بلدية المجرية ولعنة أشباه السياسيين


المجرية تلك المدينة الوديعة القابعة عند قاعدة جبل يناهز طوله حوالي أربع مائة متر يعرف محليا ب (لب اسْوَيْدَحْمَدْ ) ، هذه المدينة القديمة حيث تضم بنايات شُيدت منذ دخول الاستعمار إلى الأراضي الموريتانية، هذه المباني التي ظل حاكم المقاطعة يستخدم أحدها كمكتب له قبل أن ينتقل إلى دار الكتاب التي شيدت إبان حملة الكتاب التي أطلقها الدكتاتور معاوية ولد الطابع، بالإضافة إلى بنايتين خربتين لازالتا قائمتين أحدهما كانت تستخدمها موريبوست والأخرى كانت تستخدم كمقر للبلدية قبل أن تنتقل  إلى مقرها الجديد والذي بني في فترة حكم فيها أنجح عمدة عرفته المقاطعة في العقد الماضي مقابل أسوأ حكم عمدة عرفته المقاطعة حينما قام بحرمان المدينة من فتح أقسام ثانوية و باعها لإحدى القرى التابعة لها في التسعينات.
تلكم هي مدينة المجرية التي تبعد عن نواكشوط 450 كلم وهي ثاني مقاطعة في ولاية تكانت بعد عاصمة الولاية تجكجة.
ظلت مقاطعة المجرية كالكثير من مدن الداخل تحت عباءة الأحزاب السياسية الحاكمة منذ انطلاق ما يعرف بالمسلسل الديمقراطي (زورا) ، ولم تخرج عن تلك القاعدة الا في الفترة الأخيرة حينما انتخب عنها ممثل لحزب التجديد الديمقراطي ويا ليته لم ينتخب!، كان عامة ساكنة المدينة إن لم أقل كلهم، خانعين ومستسلمين لسلطة الدخلاء من أشباه السياسيين الذين استغلوا و لايزالون سلمية المدينة وخنوعها ليذيقوها شتى أصناف الإهمال واللامبالاة، هذه المدينة سلط الله عليها أشباه سياسيين تفرزهم في الغالب فترات الانتخابات حيث يتساقطون ليلا الواحد تلو الآخر ليبثوا سمومهم الموسمية ( موسم الانتخابات) مستغلين ضعف المواطنين المادي والوعود التي يطلقها هؤلاء الأفاكون بتحسين الظروف الاقتصادية للمدينة وتوفير مشاريع مدرة للدخل في حين لم تعرف المدينة أي من ذلك باستثناء ما حدث في الفترة الأكثر حيوية حين تم تشييد سد للمدينة بالإضافة إلى بناء دار للبلدية وتوفير مشاريع أخرى انتهت مع انتهاء تلك الفترة. ولم تجن المدينة بعد ذلك الا الكذب والوعود الفارغة.

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'