‏إظهار الرسائل ذات التسميات ميثاق الامم المتحدة لحقوق الانسان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ميثاق الامم المتحدة لحقوق الانسان. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 19 يناير 2015

ثلاث قضايا تدينك أيها الجنرال



يوما بعد يوم يثبت نظام الجنرال محمد ولد عبد العزيز أنه نظام مافيوي ، أنه نظام موغل في الدكتاتورية ، هذا النظام الذي يتحول إلى أسرة عزيزية و حاضنة قبلية تحاول أن تأتي على الأخضر واليابس ، حاضنة تستولي على الدولة الموريتانيا بلا هوادة ، تماما كما يفعل الجراد الصحراوي حينما يغزوا منظقة جغرافية ما، إلا أن هذا النظام يفوق تلك الآفة ضراوة وفتكا.
لا يكاد يمر يوما إلا ويسفر عن فضحة، ولك أن تستخدم العبارة الأخيرة في مختلف المجالات، فلك أن تقول فضيحة اجتماعية، فضيحة اقتصادية و فضيحة سياسية ...إلخ.
نظام الجنرال عزيز الذي يسعى جاهدا لكي يحتل المرتبة الأولى – إن لم يكن قد فعل -  في الفشل والفساد والزبونية السياسية التي هي على حساب الدولة الموريتانية مستفيدا من وضع مجتمع غير مبال في الغالب الأعم نتيجة الذل الذي يغرق فيه، حيث أصبح هم الفرد هو لقمة العيش في زمن تزداد فيه الأسعار محلياوتنخفض فيه عالميا. 
آخر تجليات تلك النزعة السلطوية الأُسرية الآخذة في التعاظم هو الهجوم الذي تعرض له المدير الناشر لموقع تقدمي أشهر موقع ألكتروني موريتاني الصحفي " حنفي دهاه " على خلفية خطه التحريري المنتقد للنظام، حيث يعتبر الوحيد من بين وسائل الإعلام المحلية التي تكشف عن سوءات النظام الموريتاني من خلال إطلاع الرأي العام على أغلب الفضائح والصراعات الإقتصادية  التي تشهدها دوائر الحكم السرية ، وقد نجح الصحفي " حنفي دهاه " في التعرف على الأشخاص الذين هاجموه حيث ثبت لديه أنهم أقرباء للجنرال عزيز. وعندما قدم شكوى الى الجهاة الأمنية المختصة أبلغوه أن جهات عليا لا تريد للتحقيق أن يتقدم، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على النزعة الأسرية التي بات الجنرال و أقرباءه يسيرون بها الدولة الموريتانية.
وتدخل قضية فرقة الراب الموسيقية المحلية ( أولاد لبلاد ) الأخيرة في ذات السياق حيث اعتقل أحد أعضاء الفرقة ولفقت له اتهامات من قبيل الإغتصاب وحيازة المخدرات ، لكن ثبت أن هذا كله مجرد تلفيق ضد الفرقة التي كانت قد أصدرت مؤخرا أغنية نالت رواجا كبيرا بعنوان "
 ( ڳَيَّمْ ) باللهجة المحلية   " و التي تعني  إرحل باللغة العربية الفصحى ، وقال أعضاء الفرقة في مؤتمر صحفي أن مستشار الجنرال عزيز وابنه قد هدداهما إذا هم لم يؤلفا أغنية جديدة تمدح الجنرال  إلا أنهم رفضوا يقول أعضاء الفرقة، هذه الحادثة أيضا تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن هذا النظام يسير بثبات إلى مرحلة أكثر قمعا وسلطوية وفوضوية.
ومن جانب حقوق الإنسان يثبت الحكم الذي صدر في حق الحقوقيين زعيم حركة إيرا المناضل الحقوقي بيرام ولد الداه ولد اعبيدي ونائبه ابراهيم ولد اعبيد  و المناضل الحقوقي جيبي صو أن هذا النظام لا يعترف بشيء إسمه حقوق الإنسان ، وإنما كل ما يقول من كلام ليس سوى من أجل الإستهلاك الإعلامي، فكيف بنظام أقر إنشاء محكمة لمحاكمة مرتكبي جريمة الإسترقاق أن يحكم بالسجن على مناضلين حقوقيين يسعون بكل الطرق للقضاء على هذه الظاهرة البغيضة التي لا تزال متجذرة في المجتمع الموريتاني بتهم واهية أقل ما يقال عنها أنها ضحك على الذقون. إلا أنهم سيظلون صامدين على الرغم من التشويه المتعمد الذي يعمل النظام عن طريق مخابراته على إلحاقه بهم.

إذن نحن أمام نظام يسعى بشتى الطرق للتضييق على كل من يفضح تصرفاته الحمقاء ، نظاما يريد للكلمة أن تبقى حبيسة في أفواهنا و أن نرضى بالذل والهوان الذي يسومنا به هو وأسرته والمافيا التي تبارك له تصرفاته الإستفزازية.

السبت، 27 ديسمبر 2014

‫#‏ليس_بإسمي_ولا_بالنيابة_عني

تشهد موريتانيا جدلا كبيرا منذ صدور حكم الإعدام الإبتدائي بحق محمد الشيخ ولد امخيطير بمدينة انواذيبو الصناعية شمال موريتانيا والمتهم فيه بكتابة مقال يقول منتقدوه أنه يتهم فيه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعدم العدالة، وكنت ساعتها قد أعددت تدوينة عن ذات الموضوع بعنوان (دعوة لقتل شاب كتب مقالا اعتبر مسيئا للرسولمحمد (ص)). وبهذا الخصوص أطلق مجموعة من المدونين ونشطاء الفيسبوك وسماً بعنوان << ‫#‏ليس_بإسمي_ولا_بالنيابة_عني  >> تعبيرا عن رفضهم لهذا الحكم الإبتدائي، فقد كتب المدون
كل ما يجري في المحاكم العسكرية في ‫#‏موريتانيا ، ‫#‏ليس_بإسمي_ولا_بالنيابة_عني>
Elhadj Brahim وكتب المدون
   تصور لو كان النبي صلى الله عليه وسلم حاضراً في محكمة الزوايا. كان صلى الله عليه وسلم ليعفوا ويصفح ويقول أن رسالته لم تحمل حقدا ولا ضغينة ولا انتقاماً ولا نفاقا ولا كيلا بمكاييل القوة والضعف والنبل والوضاعة. كان صلى الله عليه وسلم ليؤكد ويقول معنا جميعا ان أحكام قضاء الفئات وقضاء الانتقام والشريعة الانتقائية ‫#‏ليس_بإسمي_ولا_بالنيابة_عني
وكتبت الناشطة الإجتماعية وعضو مبادرة #اتكلمي المناهضة لقمع المرأة
 Melika MD Lemin
لعل يعود سكات قبول ( خوفا من أن يفهم سكوتي كعلامة قبول فإنني أقول) :
ضد قضاء الفئات
ضد العقوبات الجسدية
ضد عقوبة الاعدام
#‏ليس_بإسمي_ولا_بالنيابة_عني
وكان بعض النشطاء والمدونين قد قالوا بناء على رفض المجتمع والمحكمة لما يقال إنه توبة المتهم ولد امخيطير عن المقال الذي كتبه يعود لكونه من فئة #لمعلمين (الصناع التقليديين) المهمشة ، حيث رأوا أنه ما كان ليمكث في السجن لو أنه إبن ما يوصف محيياً ب (لَخْيَام لَكْبَارْ : الأسر ذات المنصب والجاه) ، وفي ذات السياق عقد بمدينة روصو الجنوبية التي تبعد 150 كلم عن انواكشوط أولى جلسات محاكمة رئيس وأعضاء حركة إيرا المناهضة للعبودية المتهمين بالتجمهر و مخالفة القوانين و إنشاء منظمة غير مرخصة.
وتشهد موريتانيا منذ فترة حالة من التشدد والتعصب وبزوغ  نزوع إلى التكفير والتضييق على الحريات باسم الدين ، فقد نشر زعيم ما يدعى #أحباب_الرسول عبر صفحته على الفيسبوك منشورا أهدرفيه دم المناضلة الحقوقية آمنة منت المختار التي تعتبر منظمتها
  ( منظمة النساء معيلات الأسر )AFCF
من أنشط المنظمات الموريتانية المدافعة عن حقوق المرأة  ، كما تم كذلك تهديد صاحب أشهر مقهى في العاصمة نواكشوط بحجة أن مقهاه صار قبلة للملحدين والكفرة، ويدخل كل هذا في إطار موجة من الإنفلات الأمنى أدى إلى حالات اغتصاب من أبشع ما عرفته موريتانيا أسفرت اثنتين منها عن وفاة الضحيتين وكل ذلك بتشجيع من القضاء الموريتاني الذي يتهم الضحايا عادة أنهن وراء ما يحصل لهن بتعريهن وسفورهن ، ومن المعروف أن القضاء الموريتانيا يتولاه عادة قضاة أصحاب تعليم محظري يجنحون في الغالب إلى عواطفهم التي تهمش المرأة وتراها هي أصل كل البلاء.

كل ذلك أيضا يحدث نتيجة الفساد والضعف الذي ينهش النظام العسكري الموريتاني الذي لا يهمه في الأساس إلا مصالح مجموعة من المتنفذين الممسكين بزمام السلطة من أجل مصالح ضيقة.  

الاثنين، 5 مايو 2014

حقوق المبعدين الموريتانيين تبددها مسيلات الدموع




حقوق المبعدين الموريتانيين تبددها مسيلات الدموع

 لطالما قلنا إن الأنظمة العسكرية المتعاقبة على  حكم موريتانيا جبانة إلى أقصى الحدود ، خاصة  عندما يتعلق الأمر بتحرك للمواطنين ، ويمكن  أن نعطي مثالا أو أمثلة بسيطة على ذلك، فإبان  المسيرة التي انطلقت على إثر حادثة تمزيق  المصحف الشريف (الغامضة) - والتي شم  النظام فيها رائحة ثورة شعبية من نوع ما –  تعامل معها بشتى أنواع القسوة مما نتج عنه  سقوط ضحية تمت التغطية على ملابساتها كعادة  الأنظمة العسكرية دائما وليست حادثة قمع  مسيرة العائدين إلا أحدث مثالا على تلك الهمجية والضعف.
تاريخ موريتانيا يلف في طياته أكبر قضيتين إجتماعيتين تثيران في هذا الوقت بالذات إشكالا لا يبدو أن النظام الإنقلابي الحاكم على استعداد للتعامل معه، وتعتبر إحداهما من صنع الأنظمة العسكرية نفسها في حين لم يسعوا لحل المعضلة الأخرى والتي لا تقل أهمية عن الأولى. هتين المشكلتين تتمثلان في (قضية العبودية وقضية لحراطين من ورائها، والثانية مأساة المبعدين الناجمة عن أحداث 1989 المؤلمة).
في ال 29 إبريل الماضي خرجت مسيرة تطالب بالحقوق السياسية والإجتماعية لشريحة "لحراطين" وهي المسيرة التي سعى النظام كثيرا لإفشالها عبر إرسال رجالات من " لحراطين" للتفاهم مع منظمي المسيرة وهو ما فشلوا فيه بطبيعة الحال، إلا أن تعاطي النظام الخبيث مع المسيرة – خاصة بجانب الأسواق- يظهر نية مبيتة ، إذ كان النظام يسعى لإحداث أضرار في الأسواق من خلال عدم تأمينها حتى يقال انظروا ، إنهم مجرد مجموعة من المخربين اعتدوا على ممتلكات المواطنين ليس إلا، وعلى كل حال لقد خيبت المسيرة ظنهم.

  ذكرت آنفا أن هناك قضيتين رئيسيتين إحداهما  العبودية والتي لست بصدد الحديث عنها الآن،  أما الثانية فهي قضية المبعدين والتي سأتحدث  فقط عن قمع النظام للمسيرة التي نظموها يوم  أمس في "كرفور مدريد".
 لما خضع النظام العسكري لإرادة المجتمع الدولي  وأعاد الموريتانيين المهجرين قسرا إلى السنغال  أرفق ذلك بإحتفالات كرنفالية ليغطي على  امتعاضه وعنصريه لهذ الحدث من ناحية ومن    ناحية ثانية فإنه أراد استدرار الكثير من الأموال لتذهب كما هو معروف إلى جيوب المفسدين كالعادة، عاد المبعدون إذا و أعطيت لكل واحد منهم بقرات وشياه من الأغنام و أسكنوا في مخيمات لا تغطي أبسط مقومات الحياة ووعدوا بتلبية كل حاجياتهم لكنها للأسف لم تكن سوى مواعيد عرقوب بعينها.

إبان التهجير العنصري القسري الذي عقب أحداث  1989 تم تهجير مواطنون يعملون في الوظيفة العمومية ، ناهيك عن أولائك الذين نهبت أموالهم وكل شيء يملكونه. ولما كان النظام قد وعدهم بكافة حقوقهم فإنهم يسعون الآن من خلال المسيرة يوم أمس (الأحد)  إلى استرداد كل الحقوق التي نزعت منهم  و إعادتهم إلى وظائفهم التي فصلوا منها قهرا.

 خرجت مسيرة العائدين إذا وقطعت هذه المسافة  الطويلة (حوالى 400 كلم)  سيرا على الأقدام  تطالب بحقوق مشروعة لهم كموريتانيين ظلموا  في فترة من الفترات، ظانين أن النظام العسكري  سيلبي تلك الحقوق، إنها فقط تصحيح الأوراق  المدنية وحق التشغيل وتصحيح وضعيات  الموظفين المفصولين، لكن الشرطة والقنابل  المسيلة للدموع كانت بإستقبالهم بعد أن عجزت  عن ثنيهم للعودة من حيث أتو، هذا التعامل الفج  ينم عن ضعف وعنصرية من النظام العسكري  تجاه قضية ستظل تنخر جسد الدولة الموريتانية إذا لم يوجد لها حل وافي وسريع، ولكن يبدو أن هذ التعامل لا ينم عن سعي لحل إحدى أكبر المشاكل التي تعانيها موريتانيا  وستظل قضيتا العبودية ولحراطين من ورائها و أحداث 1989 والمبعدين من ورائها تشكلان ثنائيين خطيرين على مستقبل يبدو قاتما ما لم تسويان بالشكل المطلوب بعيدا عن التعامل الإرتجالي الذي يؤجل المشكلة ولا يحلها.  

مواضيع ذات صلة

سبب المشاكل بين "الزنوج" و"البيظان" هو فرض اللغة العربية دون تشاور


الوحدة الوطنية ليست أغنية تافهة




الأحد، 6 أبريل 2014

يوم الإثنين الأسود يوم إعدام الحريات






يوم الإثنين الموافق ل 07/04/2014  سيكون نقطة سوداء تضاف الى النقاط السود  السابقة في وجه النظام العسكري الإنقلابي، يوما سيكون فارقا ، حيث من البديهي أن مجموعة  الرجال التقليديين " المُسَمَّوْن برلمانيين مجازاً "  الذين لا يفهم معظمهم ما معنى التدوين ولا الفيسبوك ولا تويتر ، من البديهي أن يصادقوا على مشروع القانون الذي يحمل عنوان " الإطار القانوني للمجتمع الموريتاني للمعلومات" والذي لن يكون الا حجة جاهزة لتقييد الحريات وضرب كل من يرفع صوته ضد النظام العسكري، وقد يخدع البعض من خلال العبارات البراقة التي مهد بها للقانون لكي يتم تمريره والتمويه على المقصد الحقيقي المراد له.

هذا القنون المقترح من قبل " الوزارة المنتدبة  لدى وزير الدولة للتهذيب الوطني المكلفة بالتشغيل والتكوين المهني والتقنيات الجديدة" جاء حسب أسباب واهية سِيْقَت في مشروع القانون - الذي يتكون من خمسة فصول وثماني عشرة مادة -  وفق عبارات رنانة حيث يقول مثلا  " إن الثورة الرقمية تتطلب صياغة استيراتيجية وطنية لخلق مناخ ملائم لتطوير تقنيات الإعلام والإتصال" ومنها أيضا " إن المجتمع الموريتاني للمعلومات الذي أملته الثورة الرقمية في سياق تحكمه العولمة، هو مجتمع ذو بعد إنساني، ضمني، متضامن ومؤمن، يعمل من أجل إنجاح عصرنة الدولة ومحاربة الفقر وحرية ازدهارالإنسان مع احترام القيم الأخلاقية والدينية." فهل النظام هنا هو المسئول عن تحديد القيم والأخلاق الحميدة في العالم الإفتراضي؟  إذا على كل واحد منا أن يحسن الإختيار في عباراته التي سيدونها أو ينشرها في مدونته أو على الفيسبوك أو سيغرد بها على تويتر، لأننا ببساطة خاضعين لقانون غبي من نظام أكثر غباء يضع نفسه وكيلا أخلاقيا على كل ما نكتب.
 وفي حقيقة الأمر، ليس هناك سببا وجيه لكي يوجد هذا النظام ، فالثورة الرقمية وجدت لتجاوز القوالب الجامدة  والمتاريس التي تضعها الأنظمة القمعية و يبدو أن النظام بهذا القانون يحاول أن يلتف على الحرية التي أتاحتها هذه الثورة الرقمية العظيمة.
وتبدو عبارة "المجتمع الموريتاني للمعلومات " مبهمة إلى حد كبير إن لم تكن مبهمة تماما وهو أمرٌ مقصودٌ حتى يمكن إدراج كل التفاسير الممكنة قصد السيطرة على كل مستجدات هذا العالم الإفتراضي الواسع، نحن إذا وفق المادة الثانية من الفصل الأول من مشروع القانون هذا -  والذي سيصبح نافذا يوم الإثنين - تحت رحمة نظام إنقلابي ضرب كل القيم والديمقراطية عرض الحائط ويأتينا اليوم ليفرض علينا قانونا من اختياره وعلى مقاس جسمه المترهل.

المادة 12 من التقرير المثيرة للجدل
 ويستمر النظام في محاولته لتضييق الحريات  المتاحة ، فنجده في المادة 11 يقول إن مبدأ  المسئولية يتطلب إحترام الأخلاق، و كأني  بالنظام نتيجة تركيزه على هذه النقطة  "الأخلاق"  بالذات مرات عديدة ينشأ شرطة  للأخلاق حتى تراقب نوايا المدونين وتحاسبهم  عليها و كأن النشطاء غير ناضجين حتى  توضع لهم هكذا خطوط حمراء.

وبعد أن وضع النظام خطوطه الحمراء في المواد السابقة نجده في الفقرة الأخيرة من المادة 11 يقول " تسهر الدولة على غرار حقوق الإنسان الأخرى التي تضمنها، على أن لا تضر معالجة البيانات الشخصية بالحياة الخاصة للمواطنين " وهل تركت المواد السابقة أي حق من حقوق الإنسان إلا وقيدته؟.
نأتي الآن للمادة 12 وهي مربط الفرص، التي يسعى النظام من خلال هذا القانون ليمررها، ألى وهي مكافحة الجنح المرتبطة بالتقنيات الجدية حيث يقول " مبدأ التعاون يلزم الدولة، في إطار احترام التعهدات الدولية، بوضع وتطوير سياسة للتعاون الأمني والقضائي لمكافحة كل الجنايات والجنح المرتبطة بالتقنيات الجديدة للإعلام والاتصال" السؤال المطروح هنا بشدة هو ، من يحدد الجنح والجنايات المتعلة بهذا المجال؟، أليس هو النظام نفسه ؟ إذا هذه هي النقطة التي سيكبل بها كل المدونين و النشطاء ، فكل من سيخالفه ويضره  سيعتبره  جنحة أو إخلالا  بالأمن وبالتالي سيكون هذا مشروع القانون هو الأداة التي ستجر نشطاء العالم الإفتراضي  بمختلف أنواعهم إلى أوكار الأمن النتنة.
المادة 2 و 3 البراقتين في مظهرهما
 إذن من خلال المواد والنقاط المذكورة أعلاه  سيكون كل النشطاء معرضين للمسائلة والمراقبة  حيث بات في مقدرة النظام تكييف أي ما لا  يوافقه في هذا العالم مع مواد مشروع القانون  الجديد، وبات علينا كمدونين أو نشطاء فيسبوك أو مغردين أن نخشى سلطة الرقيب التي ستصبح ابتداء من يوم الإثنين مسلطة على رقابنا، والأهم هو احترامنا للقيم الأخلاقية التي وضعها هذا النظام الإنقلابي اللاأخلاقي الذي ضرب عرض الحائط كل المواثيق والمبادئ الدولية.


الجوانب التي يركز عليها مشروع القانون
 في الفصول الأخرى من مشروع القانون  يتحدث عن ما يعرف بالجريمة السبرنية التي  تتعلق بالجرائم المرتكبة بواسطة الإنترنت  وحددت هذه الفصول العقوبات التي وصلت  للسجن عدة سنوات وتغريم بملايين الأوقية،  لكن الفيصل الذي يميز كل هذه المواد هو أنها  مبهمة ويبقى التقدير فيها من مصلحة النظام  وهو الشيء الذي يوحي بتفاسير يمكن أن  يستغلها النظام لأي غرض مهما كان هذا  الغرض فمثلا المادة الخامسة مما يعرف  بالجريمة السبرانية تقول "  كل من يعترض 

أو يحاول أن يعترض، بصفة احتيالية مستخدما وسائل تقنية بيانات معلوماتية صادر عن أو من داخل نظام معلوماتي، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة مالية من 1000000 إلى 6000000 أوقية أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط " والملفت في هذه المادة أن الشيء المُعتَرض لم يحدد كما لم تحدد طبيعة البيانات محل العقوبة أيضا وهو ما يبقي هذه المادة مبهمة ومفخخة إلى حد كبير.
إلا أننا نسجل مواقفنا ابتداء من هذه اللحظة ضد هذا القانون الجائر ولن نعترف به ولا بمقتضياته وستكون آرائنا واضحة مهما كانت الحواجز و الظروف التي سيضعنا فيها هذا النظام وسنظل نقول "لا لقانون مجتمع المعلومات الجائر.



الثلاثاء، 11 ديسمبر 2012

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان




الديباجة
لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.
ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة.
ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم.
ولما كان من الجوهري تعزيز تنمية العلاقات الودية بين الدول،
ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.
ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها.
ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد.
فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها.
المادة 1.
    يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.
المادة 2.
    لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.
المادة 3.
    لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.
المادة 4.
    لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.
المادة 5.
    لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.
المادة 6.
    لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية.
المادة 7.
    كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا.
المادة 8.
    لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون.
المادة 9.
    لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً.
المادة 10.
    لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه.
المادة 11.
    ( 1 ) كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه.
    ( 2 ) لا يدان أي شخص من جراء أداة عمل أو الامتناع عن أداة عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب، كذلك لا توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة.
المادة 12.
    لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.
المادة 13.
    ( 1 ) لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة.
    ( 2 ) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه.
المادة 14.
    ( 1 ) لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد.
    ( 2 ) لا ينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.
المادة 15.
    ( 1 ) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.
    ( 2 ) لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه في تغييرها.
المادة 16.
    ( 1 ) للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله.
    ( 2 ) لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملاً لا إكراه فيه.
    ( 3 ) الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.
المادة 17.
    ( 1 ) لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.
    ( 2 ) لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً.
المادة 18.
    لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة.
المادة 19.
    لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.
المادة 20.
    ( 1 ) لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية.
    ( 2 ) لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما.
المادة 21.
    ( 1 ) لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً.
    ( 2 ) لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد.
    ( 3 ) إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت.
المادة 22.
    لكل شخص بصفته عضواً في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لاغنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته.
المادة 23.
    ( 1 ) لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة.
    ( 2 ) لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل.
    ( 3 ) لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية.
    ( 4 ) لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته
المادة 24.
    لكل شخص الحق في الراحة، وفي أوقات الفراغ، ولاسيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر.
المادة 25.
    ( 1 ) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.
    ( 2 ) للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين، وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الاجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي أو بطريقة غير شرعية.
المادة 26.
    ( 1 ) لكل شخص الحق في التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة.
    ( 2 ) يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملاً، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام.
    ( 3 ) للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولادهم.
المادة 27.
    ( 1 ) لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكاً حراً في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه.
    ( 2 ) لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني.
المادة 28.
    لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققاً تاما.
المادة 29.
    ( 1 ) على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نمواً حراُ كاملاً.
    ( 2 ) يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي.
    ( 3 ) لا يصح بحال من الأحوال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.
المادة 30.
    ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه.
 الاعلان العالمي لحقوق الانسان

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'