السبت، 28 ديسمبر 2019

قنوات التوظيف في موريتانيا ... غياب دور " وزارة التشغيل "

صورة من التقرير 
بغض النظر عن الاتفاقية الأخيرة بين وزارة التشغيل و اتحاد ارباب العمل الموريتانيين حول خلق ستة آلاف فرصة عمل و عن كون المعلومات الواردة في الشكل البياني المرفق إلا أنها تظل نفس الوزارة ونفس السياسات منذ فترة ليست قصيرة.
تظهر الصورة المرفقة قنوات التوظيف حسب مجال العمل في موريتانيا كنسبة مائوية من الشركات الموريتانية، الشكل البياني ضمن تقرير صادر 2017 عن العمل في موريتانيا بشكل عام، هذه القنوات هي (الاسرة و الأصدقاء، طلبات التوظيف، اعلانات الاكتتاب، و "وزارة التشغيل" و قنوات اخرى غير محددة) و قد بين الشكل البياني (الصورة) دور كل قناة في التوظيف على حدة، أما المجالات فهي (الأعمال المكتبية، الصيد، الصناعة، الاشغال العامة، التجارة...إلخ)، و هذا ما سنحاول التعليق عليه في ما يلي:
⬅ بالنسبة للأعمال المكتبية يتساوى فيها تقريبا قناتي الأهل و الأصدقاء مع طلبات التوظيف كأبرز سبب للحصول على عمل بنسبة تقارب 68٪ من الشركات، أي أن الحصول على عمل في 68% من الشركات العاملة في هذا المجال يأتي عن طريق القناتين سافتي الذكر. فيما تأتي قناة " اعلان الاكتتاب و بقية القنوات" في المرتبة الثانية بنسبة 30٪ تقريبا، أي أن اعلانات الاكتتاب تمثل سبيلا للتوظيف في 30% من الشركات العاملة في مجال الاعمال المكتبية ، و الملاحظة الابرز هي اختفاء دور وزارة التشغيل في التوظيف في هذا المجال من الشركات.
⬅ أما في ما يتعلق بالشركات العاملة في مجال الصيد، فالقناة الابرز للتوظيف فيها هي " اعلانات الاكتتاب " بنسبة 60٪ أي أن 60% من الشركات العاملة في هذا المجال يتم التوظيف فيها عن طريق " إعلانات الاكتتاب التي تقوم بها هي نفسها" ياتي بعد ذلك قناة " طلب التوظيف " بنسبة 50٪ تقريبا، وهو ما يعني أن طلبات التوظيف التي يقدمها العاطلين توفر لهم وظائف في نحو 50% من هذه الشركات. أما وزارة التشغيل فقد حلت في المرتبة الثالثة بنسبة 9٪ ، أي أن نسبة 9% من مجموع الشركات العاملة في هذا المجال يتم التوظيف فيها عن طريق وزارة التشغيل.
⬅ وفي مجال الصناعة فإن نسبة 30٪ من الشركات ذات الصلة يتم التوظيف فيها بالتساوي عن طريق " الاهل والأصدقاء " ثم " اعلانات الاكتتاب " و اخيرا " وزارة التشغيل" وهي أكبر نسبة تساهم بها وزارة التشغيل كوسيلة للتوظيف.
⬅ و في مجال الاشغال العامة فإن 70٪ تقريبا من الشركات العاملة في هذا المجال يتم الحصول على عمل فيها عن طريق " الأهل و الأصدقاء" ثم في المرتبة الثانية تأتي " طلبات التوظيف" كوسيلة للعمل في نحو 60% تقريبا من الشركات، و 45% تقريبا منها يتم التوظيف فيها عن طريق " اعلانات الاكتتاب " كثالث قناة، أما " وزارة التشغيل " فتمثل وسيلة للتشغيل في نحو 10% تقريبا من مجموع الشاركات العاملة في المجال.
⬅ أما في مجال التجارة، فنسبة 55٪ تقريبا من الشركات العاملة فيها يتم التوظيف فيها عن طريق " طلبات التوظيف « فيما تأتي قناة " الاهل و الاصدقاء « كقناة ثانية للتوظيف في نحو 45% من هذه الشركات ، و تمثل " اعلانات الاكتتاب " وسيلة للتوظيف في نحو 45% أيضا من هذه الشركات كقناة ثالثة، أما " وزارة التشغيل " فلا تمثل كقناة للتوظيف إلا أقل من 10٪ من مجموع هذه الشركات العاملة في المجال.
الحصيلة :
⬅ أما بشكل عام وفي مختلف مجالات العمل في موريتانيا (الأعمال المكتبية، الصيد، الصناعة، الاشغال العامة، التجارة...إلخ) فإن 50٪ تقريبا من كل الشركات العاملة في موريتانيا فيتم التظيف فيها عن طريق " الاهل و الاصدقاء" ثم يلي ذلك " طلبات التوظيف " و " اعلانات الاكتتاب " ، أما وزارة التشغيل فليست قناة للتوظيف سوى في حوالي 10٪ من الشركات العاملة في جميع المجالات السابقة ذكرها. 
و يتضح بشكل جلي أن وزارة التشغيل ليست القناة الأولى في موريتانيا لتشغيل العاطلين عن العمل و هو ما يعتبر فشلا ذريعا لها خاصة أن هذا هو مجال عملها الأساسي ، بالتالي يكون من المنطقي التساؤل عن الدور الذي تقوم به تحديدا ، فحين يكون دور " الأهل والأصدقاء " أكثر فعالية سبيلا للحصول على عمل من وزارة مخصصة لهذا الشأن فهذا يعني أنها بلا استيراتيجية تنتهجها و لا تخطيط ترسمه للقضاء على مشكل البطالة الذي يعانيه الكثير من العمالة النشطة في هذا البلد.

الاثنين، 9 ديسمبر 2019

هل يحق لنا المطالبة بالغاء الاتفاقيات المبرمة مع المستثمرين الأجانب ؟




انطلقت قبل فترة حملة (تدوينية) على فيسبوك للمطالبة بطرد بعض الشركات المستثمرة في موريتانيا في مجال الصيد، خاصة شركة (بولي هوندون بلاجيك فشري السمكية)، التي اتهمت باستغلال الثروة السمكية الموريتانية بشكل ينتهك المعايير المتفق عليها كما أنها لم تلتزم بالاتفاقية الموقعة مع الحكومة الموريتانية، و نظرا لأن هذه المطالب قد لا تتماشى مع القوانين الدولة المتعلقة بحماية الاستثمار فقد أحببت المساهمة في هذا النقاش من خلال الفقرات اللاحقة.
تعتبر موريتانيا من بين الدول الفقيرة في العالم و العالم الثالث بشكل أدق، حيث يكثر الفساد والرشوة والمحسوبية و الصفقات تحت وفوق الطاولة، وهي ظروف مواتية لبعض المستثمرين الأجانب خاصة الشركات ذات رأس المال الكبير أو التي يصطلح على تسميتها بالشركات الفوق وطنية أو العابرة للقارات، أي أن قدرتها المالية و تأثيرها عابر للقرارات والسلط الوطنية إذ قد يكون مركزها المالي أكبر من ميزانية بعض الدول.
تبقى قوة الدولة و قدرتها على التفاوض هي الفيصل في الحصول على مردود أكبر أثناء المفوضات التي تنشئ على اثرها الاتفاقيات المبرمة مع هذه الشركات، و موريتانيا كغيرها من الدول التي تعتمد بدرجة معينة على المساعدات الدولية و ثنائية الأطراف، رغم اختلاف أنواع هذه المساعدات، تبقى معرضة بشكل كبير لضغوط هذه الشركات سواء عبر الدول التي تمثل هذه الشركات أذرعا اقتصادية قوية لها أو من قبل الشركات ذاتها التي قد تُقدم على مختلف السبل، خاصة إذا كانت الدولة تتوفر على مواد أولية هائلة مثل النفط والنحاس والذهب والغاز.
يورد العديد من الخبراء في الشأن الأفريقي تورط العديد من رجال الأعمال والمليارديرات أصحاب الشركات العملاقة في عمليات رشوة لزعماء أفارقة ولعل حديث الجنرال محمد ولد عبد العزيز عن محاولة المليارير الفرنسي  فينسان بولوري رشوته (لا تتوفر معلومات عن حقيقة الموضوع سوى ما ذكر هو ) خير دليل على قوة هذه الشركات التي وصلت حتى لمحالة التأثير على قرارت من هُم في سدة الحكم في البلدان الافريقية حتى وإن كانت تلاحقهم اتهامات فساد كثيرة، علما أن هذا الملياردير اتهم في فرنسا بقضايا فساد تتعلّق خصوصا باستحواذ مجموعته على موانئ في توغو وغينيا.
الحديث إذا عن الرشوة والفساد مسائل لا تنتهي أبدا و يعزز ذلك الاوضاع البائسة التي تعيشها أغلب دول القارة رغم كثرة الموارد الأولية التي تزخر بها هذه الدول ورغم المليارات الطائلة التي تتطاير من هؤلاء الحكام هم و أقابهم، و نظرا لأن الشركات الكبرى تسعى دائما للتوسع و الانتشار عبر الاستحواذ على كل مصدر للطاقة في العالم فإنها مستعدة لأي شيء و في مقدمة ذلك الرشوة بمبالغ تثير الدهشة  وتجعل عرق أي حاكم أو مسئول يتصبب كشلال هادر ، سبيلا للحصول على مبتغاها، إن المشكلة لا تكمن هنا فحسب بل تتعدى ذلك إلى المخلفات والآثار الممكن حدوثها ما بعد بداية استغلال هذه الموارد، فتتعدد هذه الآثار إلى بيئية كانتشار السموم (شركة نحاس موريتانيا) أو الى الاستغلال المفرط لهذه الموارد دون حسيب أو رقيب، فلا المسئولين مهتمين نظرا للمبالغ التي دخلت حساباتهم أو نظرا للعقود المبرمة مع شركاتهم و لا القدرة الفنية للدولة تسمح بمراقبة  فعّالة نتيجة الطبيعة السائدة في الدول الافريقية حيث لا تتوفر على الامكانيات الضرورية لمراقبة صارمة.
تبقى الاشكالية مطروحة بشكل كبير للدول الافريقية، ففي حالة سقوط نظام وحلول آخر بدله و فكر في مراجعة هذه الاتفاقيات أو ثارت  الشعوب الافريقية التي قد تطالب بمراجعة هذه الاتفاقية ، هنا و نظرا للقوانين الدولية التي تمنع انتهاك الاتفاقيات الاستثمارية  والتي تحمي حقوق المستثمرين عائقا كبيرا في وجه هذه المحاولات، إلا أن طريقة وحيدة تبقى متاحة للدول ضحية هذه الاتفاقيات المجحفة على الرغم من ضآلة  احتمالية الاستفادة منها نظرا لاحتياط الشركات الكبرى في هذا الجانب لخبرتها المتركمة. إن هذه الطريقة تتمثل في باب الغاء أو مراجعة الاتفاقيات في حالة اخلال أي طرف ببنودها، وقد أقرت موريتانيا في هذا الاطار مدونة الاستثمار الصادرة 2012 و المراجعة 2016 و التي ضمت العديد من المزايا والحوافز المشجعة على الاستثمار، إذ نصت بداية وفق " المادة التاسعة (9) من باب " ضمان وحقوق وحريات المقاولة" على أن (حرية النفاذ إلى المواد الأولية الخام أو شبه المصنعة المنتجة على كاف التراب الوطني مضمونة مع مراعاة الترتيبات التشريعية أو التنظيمية المتعلقة باستغلال المواد الأولية و تمنع عمليات التواطؤ و الممارسات المخلة بلعبة المنافسة و يعاقب عليها القانون).
أما النقطة الأهم والمتعلقة بمراجعة أو المطالبة بالغاء الاتفاقية (رغم تأثير الالغاء على فرص قدوم المستثمرين في المستقبل و مساهمتهم في تكوين رأس مال وطني ضروري للتنمية ) فقد أفردت المدونة سالفة الذكر لذلك المادة 30 تحت عنوان " النزاعات المتعلقة بتفسير أو تطبيق قانون الاستثمار " ضمن باب يسمى ( تسوية النزاعات) ما يلي:
( المادة 30 : كل النزاعات الناجمة عن تأويل أو تطبيق هذه المدونة تتم تسويتها بالتراضي، أو عند استحالة التفاهم بين الأطراف المعنية عبر التحكيم، أو تبعا لاختيار المستثمر أمام المحاكم الموريتانية المختصة طبقا لقوانين و نظم الجمهورية الاسلامية الموريتانية.
وفضلا عن ذلك فإن النزاعات بين المستثمرين الأجانب أو المقاولات المملوكة من قبل الأجانب الموجودة في الجمهورية الاسلامية الموريتانية، وبين سلطات الجمهورية الاسلامية الموريتانية، والمتعلقة بهذه المدونة يمكن أن تسوى بالتراضي أو التحكيم وذلك :
-         إما باتفاق الطرفين
-         و إما بالرجوع إلى الاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بحماية الاستثمار المبرمة بين الجمهورية الاسلامية الموريتانية و الدولة التي ينحدر منها المستثمر.
-         و إما باللجوء لتحكيم الغرفة الدولية للوساطة والتحكيم الخاصة بموريتانيا أو المركز الدولي لتسوية النزاعات المتعلقة بالاستثمارات الذي أنشئ بمقتضى " اتفاقية تسوية النزاعات المتعلقة بالاستثمارات " بين الدول و رعايا الدول الأخرى بتاريخ 18 مارس 1965 التي صادقت عليها موريتانيا).
إن اللجوء لهذه الطريقة يحدث في حالة إخلال أحد الطرفين بالاتفاقيات الناجم عنها عمليات استثمار، فهل راقبت الحكومة الموريتانية وتابعت نشاط هذه الشركة حتى تتحقق من التزامها ببنود الاتفاقية  لكي تطلب مراجعتها ؟
إذا يمكن أن نخلص إلى أن اتهام هذه المؤسسات يدخل ضمن ردود الأفعال العاطفية الموجودة لدى كل مواطن غيور على ثروات بلده، لكن هذه المواقف النبيلة يجب تحويلها إلى غضب  موجه إلى الحكومات الفاشلة التي سمحت أصلا ووافقت على استغلال هذه الموارد بالطرق القائمة حاليا بل إنه يجب أن يتطوع محامين مشفوعين بالبنود التي لم تلتزم بها هذه الشركة (أو الشركات) و تقديم شكاية لدى المحاكم المختصة إن كان القانون الموريتاني يسمح بذلك ، و إلا فلن يكون متاحا سوى مواصلة الضغط على الحكومة حتى تقوم بخطوات جادة لتصحيح هذه الخروقات.

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2019

جمهورية في الاتجاه الخطأ



لطالما كانت الدول تبنى على العدل والمساواة والديمقراطية واحترام القانون و ما إلى ذلك من المعايير الضروية للعيش داخل مجتمعات منسجمة و متصالحة مع ذاتها، بل إن الجميع يسعى لترسيخ مثل هذه المميزات لأن توطيدها فيه مصلحة للجميع. ففهم ذلك و تقبل الآخر يصل بنا إلى دولة مدنية ديمقراطية لا تقوم على مجموعة من الأساطير والأوهام الفوقية البائدة و ما ينجم عن ذلك من تراتبية مقيتة ستكون الدولة كهدف منشود هي الضحية الأولى لها.
لكننا في الحقية نمتاز ككيان يحاول أن يكون دولة بالعديد من الصفات السلبية، و لعل أبرزها أننا لم نستوعب بعد معنى الدولة، إننا نعيش في عصر جاهلي تحكمه قوانين قبلية و مصلحية و تحالفات بدائية تضر أكثر مما تنفع، فحصلنا على " شبه دولة " يفصلها أحدنا على مقاسه، و مقاس أسرته ثم قبيلته والزوائد العالقة بها.
لقد بدأت الدراسة و كانت هناك مادة " التربية المدنية" ولعلها لا تزال لكن واقع مخرجات التعليم اليوم لا يوحي بذلك؛ فتفكير جلهم منصب حول قبيلته و أبناء عمومته لا أكثر.
إننا كمجتمع ساع للتمتع بمزايا الدولة يلزمنا محاولة تمثيل ذلك في سلوكنا اليومي قبل ترسيخه ليكون جزءاً من قناعاتنا وسيكون نتيجة ذلك التضحية بالقرابة و المعرفة  وتغليب جانب المصلحة العامة على تلك الضيقة.
 ليست المطالب الفئوية – و إن كانت نتيجة اللاعدل والغبن المسيطر - خدمة للدولة المدنية نهائيا، خاصة حين تكون تلك المطالب تهدف بالذات لتبوؤ نفس مقعد المفسدين والعنصريين، فتغدو ليست إلا مطالب من أجل الفساد و المساهمة فيه و المطالب بها ليس إلا شخصا مريضا ومقززا لا يرى أبعد من أنفه، وساعتها لن تكون هناك دولة ولن يتغير الوضع بل سيتعزز بفعل الجشع و حب الامتلاك الذي نعاني منه الآن و ستضيع الحقوق و يتأزم الوضع أكثر. إن الدولة كيان يسمو فوق ذلك كله، لذلك اخدم قضيتك من أجل موريتانيا، ولا تخدمها لتكون مثل من كان السبب فيها، غير ذلك تناقض و صاحبه معقد ذو نظرة قاصرة  و أفق فئوي ضيق.
أعود لأؤكد حاجتنا الماسة  لدراسة مادة التربية المدنية و بشكل يجعلها إحدى أهم المواد المدروسة مع استخدام ضوابط صارمة يجعل عدم حيازة المعدل فيها معيقا للتجاوز لتترسخ مبادئ المساواة والحقوق قبل كل شيء ، فالناظر إلى المفاهيم المجتمعية و في لغتنا المحكية يدرك أن السائد هو منطق الغابة والجهل والمصلحة الآنية، فأصبحنا لا ننتج فردا مساهما في التطور المنشود، بل شخصا معيباً يعمل بجدارة لأسرته وقبيلته لا أكثر، فاجترار أمثال " حسانية " من قبيل (ال تول شي ظاگو، أو كأن يقول أحدنا " افلان ذاك اعين يغير بلا فايدة " )  ليست إلا انعكاسا صارخا للتخلف و الانحطاط إلى الهاوية الذي يتعزز يوميا، إن هذه " الأمثال "  تصب مباشرة في تغييب معنى الإلتزام تجاه وطن يجب أن يسمو فوق المصلحة الذاتية و الآنية الضيقة.
لقد طغت في الفترة الأخيرة مجموعة من التعيينات تتكرر أسبوعيا، و التي يغلب عليها طابع القرابة والجهة و النفوذ - دون الخوض في جانب الفئة ، المفسدين لا فئة لهم -  بحيث لا يخلو منها يوم خميس تقريبا، تصب في أغلبها في نفس الاتجاه، و يغيب عنها طابع الاختصاص، فلا الوزير مختص و لا الامين العام ولا المدير، كلها تعيينات بوساطات نفعية ضيقة تأخذ القرابة و المعرفة سببا لها، بل إنها أسر معينة تتوارث مناصب كأن الدولة ليست إلا عزبة ملكا لها تتقافز على أهم مناصبها كتقافز القردة على قمم واحة نخيل.
 ولا يغيب في هذا الإطار الاشارة إلى ما سيتحمله المجتمع من ويلات جراء هذه التعيينات المصلحية، فلا يستطيع غير الخبير في مجال الغاز أن تكون له قيمة مضافة في مجال عمله. كما أن الشخص المعين بإحدى الطرق الملتوية لن يكون همه تقديم إضافة بل كيف يرضى من كان السبب في تعيينه (رد الجميل)، كيف لا؟!، و هذا المنصب غنيمة وقعت عليها عينه و لا يستطيع أحد ردعه فهو بتوصية جنرال أو نافذ فاسد (دون الحديث عن فئته).  
أخيرا، الدول التي لا تزال تحتكر فيها الأراضي باسم القبائل و تعطل مصالحها لأجل هذا الشيخ المتخلف أو ذاك، أو حتى تقدم لهم هدايا و رواتب بسبب القاب وهمية، حري بها أن يستحي القائمون عليها و يشعرون بالخزي، لأنهم يجنون على أجيال لا دخل لها في واقعنا المعيب.

الثلاثاء، 22 أكتوبر 2019

موريتانيا في ذيل دول إفريقيا كوجهة للسفر والسياحة!






عطفا على الوسم (الهاشتاق) المتداول مؤخرا حول الترويج للسياحة في موريتانيا (#VisitMauritanie #زر_موريتانيا )، أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي تقريره لسنة 2019 حول السفر و السياحة، وحلت موريتانيا في المرتبة 34 من 38 دولة افريقية و 135 من 140 دولة شملها التقرير مسجلة 2.7/10 كخامس أسوء معدل عالميا.
هذا ويعتمد التقرير على 14 مؤشر موزعة على 4 فئات رئيسية
الفئة الأولى تشمل البيئة المواتية مثل بيئة العمل والسلامة والأمن والصحة والنظافة والموارد البشرية وسوق العمل ومستوى الرقمنة.
الفئة الثانية تتمحور حول سياسات وشروط التمكين التي تستند إلى أولويات السفر والسياحة، والانفتاح الدولي، والقدرة التنافسية للأسعار، والبيئة المستجامة.
الفئة الثالثة و ترتكز على البنية التحتية الجوية والبرية والموانئ والخدمات السياحية
الفئة الرابعة وترتكز  على الموارد الطبيعية والثقافية.
أخيرا، وقبل أن تستعد لاستقبال السياح يجب أن تكون هناك بيئة ملائمة تجعلك قادرا على الاحتفاء بهم وتوفير ظروف ستستمح لهم بالعودة ثانية، وليس بيئة طاردة ستنفرهم لينفروا آخرين كان من الممكن زيارتهم لموريتانيا.
ثم إنه لا يمكن لأحد التشكيك في حب آخر لبلده، بل إن لكل معياره و أولويته التي ينظر بها إلى بلده و ليس الترويج فقط دون أسس ولا نظرة فاحصة تساهم فعلا في تحسين الأوضاع.
لا يخفى ما للسياحة من دور اقتصادي يساهم في تحسين الظروف الاجتماعية للمشتغلين فيها بشكل مباشر أو للدولة بشكل أعمم من خلال توفير عملة صعبة نحن في أمس الحاجة إليها، لكن لا يكون ذلك بدون تخطيط أو على الأفل بدون توفير أدنى حد من الظروف الملائمة.
إن الدرجة المتدنية التي احتلتها موريتانيا و التي تقدر ب 2.7 من 10 تدل مباشرة على تدني ظروف الطيران والبنية التحتية و الخدمات السياحية و ارتفاع الأسعار، هه و غيرها مؤشرات تعطي صورة أولية عن السياحة في أي بلد – حسب المؤشر سالف الذكر – و عليه وقبل كل شيء يجب أولا المطالبة بتحسين هذه الظروف ثم في مرحلة ثانية استقبال ما يمكن استقباله من سياح.




الأربعاء، 16 أكتوبر 2019

تجميع لمنشورات اقتصادية في حسابي على فيسبوك



 على المستوى الدولي عن سنة 2018
موريتانيا رقم 110 عالميا كشريك تجاري لفرنسا
 موريتانيا رقم 98 عالميا كزبون لفرنسا
 موريتانيا 116 عالميا كمورد لفرنسا
 على مستوى منطقة افريقيا و المحيط الهندي عن سنة 2018
موريتانيا الزبون رقم 17 لفرنسا ورقم 13 مساهمة في الفائض
السوق الموريتانية تمثل 1.8٪ للصادرات الفرنسية
موريتانيا ليست ضمن 47 دولة ذات الأولوية للتجارة الخارجية الفرنسية
موريتانيا ليست ضمن ال 40 دولة ذات الاولوية للإستثمار بالنسبة لفرنس




#اقتصاد #استثمر_و_خذ_الجنسية #موريتانيا
أصبح اليوم متاح لك أن تستثمر في دولة ما مقابل جنسيتها، فالاستثمار في تركيا بمبلغ 250 الف دولار في العقارات يخولك الحصول على الجنسية، ودول أخرى في الجزر الآسيوية تبيع جوازات سفرها كمصدر للموارد المالية.
 ترى هل تعتبر هذه الطريقة مجدية في موريتانيا؟! أم أننا لسنا دولة جاذبة لطبيعة النظام القضائي والسياسي و الموقع الجغرافي.

#عجز_الأمم_المتحدة #الجنرالات
تعاني الأمم المتحدة من عن عجز قدره 1.4 مليار دولار في #ميزانيتها_التشغيلية بسبب تأخر نحو 60 دولة عن سداد مستحقاتها.
٪90 من العجز، بسبب 7 دول، الولايات المتحدة بأكثر من مليار دولار، والبرازيل، والأرجنتين، والمكسيك، وإيران، و"الكيان " وفنزويلا.

 تتبع للأمم المتحدة جميع قوات حفظ السلام الدولية و مستحقات الدول المشاركة فيها حيث تتربع أمريكا على رأس الدول المدينة بنحو 2.3 مليار دولار.
 تشارك موريتانيا في قوات حفظ السلام في إفريقيا الوسطى، علما أنها الوحيدة التي ترفض دفع رواتب جنودها من الأمم المتحدة مباشرة و تشترط الدفع لها و الباقي تعلمونه!

#اقتصاد #استثمار #موريتانيا
شركة كتارا للضيافة الفندقية القطرية تعلن عن برنامج استثماري بقيمة 500 مليون يورو في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. و 10٪ من المبلغ سيتم استثمترها في السنغال والكامرون ونيجيريا.
هل تستفيد #موريتانيا ؟!
الرابط 👇


#اقتصاد #أزمة_عالمية_2020 #موريتانيا
توقع البنك الأمريكي "جي بي مورغان الأمريكي - صمد في وجه أزمة 2008 بعد تلقي قرض بقيمة 12 مليار دولار- نشوب أزمة مالية عام 2020.
ويستبعد بعض الاقتصاديين ذلك نظرا لأن قاطرة العالم - أمريكا - بخير، فمعدل النمو جيد، ومعدل البطالة في حدود 3.5٪.
ويرى آخرون أن الحرب التجارية بين أمريكا و الصين، تثير المخاوف بشأن نشوب أزمة مالية عالمية".
كما أن " المانيا " أحد قطبي الاتحاد الاروبي تشهد ركودا قد يساهم في ذلك.
عموما الأزمات تجر طرفها على الجميع لكن تأثر الدول بها يتفاوت بحسب ارتباطها بالاقتصاد العالمي.

#اقتصاد #موريتانيا #قروض
((
اذا كان هناك شيء غير واضح ساوضحه في التعليقات))
توزيع قروض البنوك الموريتانية الموجهة لدعم الاقتصاد حسب القطاعات
(
تم اعداد الجدول بناء على تقارير البنك المركزي الموريتاني)

يمثل الجدول أعلاه  النسب المئوية للمبالغ المقدمة كقروض لهذه القطاعات من مجمل المبالغ المقرضة الى الخواص (من دون القروض المقدمة للحكومة) و ستلاحظون أن مجمل القروض يذهب إلى قطاعات معينة هي ( التجارة والخدمات والاستهلاك)، في حين لا تتجاوز النسبة المخصصة للزراعة 1% و تتراوح النسب المخصصة للصي بين 5% و 7 % و كذلك القروض الموجهة للصناعة ( القروض طويلة الأجل أي التي يحل سدادها على أجل طويل). أما القروض التي تعتبر ( غير منتجة أو ذات مردودية أقل على الدولة ) فتحظي بنسب أكبر بكثير (قروض قصيرة الأجل) ، فالنسب المئوية للمبالغ المقدمة للتجارة كقروض تتراوح بين 17% إلى 35% في حين تحوز المبالغ المقدمة كقروض للغستهلاك على النسبة الأكبر حيث تتراوح بين 26 إلى 50%.
و من ناحية أخرى فإن مَنح القروض للقطاعات تعتمد على نوعية الإيداع لدى البنوك (إيداع الزبناء لأموالهم لدى البنوك)، أي هل هي إيداعات قصيرة أو متوسطة أو طويلة الأجل؟، فالبنك الذي يستقبل ايداعا سيطلبه صاحبه بعد شهر أو شهرين لا يمكن أن يقرضه البنك لمشروع سينتج بعد عام، الفكرة هنا ليست موجهة للبنوك في المقام الاول بل للحكومة التي لا تنتهج سياسة نقدية تسمح بتطوير قطاعات مثل (الزراعة والصناعة ..) هي العمود الفقري لاستقلال أي بلد اقتصاديا، كما أن نسبة الفائدة المرتفعة (12%) قد تمنع المقترضين من الاقتراض من الأساس.

أسلوب تتبعه بعض الشركات، خاصة العاملة في مجال التكنلوجيا، حيث يحدد الموظف الراتب الذي يرى أنه يستحقه نظرا لجهده في العمل (مبدأ التقييم الذاتي)، ثم يقدم طلبه للمدير الذي يشكل لجنة من موظفين زملاء لطالب الراتب، يقيِّمون عمله و يقرّ المدير الزيادة أو النقصان، علما أن الوضع المالي للشركة يكون معروف لدى جميع الموظفين بشفافية.
*عموما هو أسلوب جديد ولا يمكن تطبيقه في موريتانيا نهائيا https://static.xx.fbcdn.net/images/emoji.php/v9/t4c/1/16/1f642.png:)

#اقتصاد #استثمار #موريتانيا
نشرت المجموعة المالية الجنوب أفريقية Rand Merchant Bank (RMB) تقريرها التاسع تحت عنوان " أين تستثمر في إفريقيا" و يرصد الدول الأفريقية الأكثر جاذبية للإستثمار لسنة 2020.وقد حلت مصر أولا و تونس عاشرا (الصورة) و يمكن الاطلاع على التفاصيل في الرابط 👇

#فكرة #بنوك #موريتانيا
لاتباع سياسة تنموية حقيقية يجب تشجيع البنوك من خلال سياسة الاقناع الأدبي - إحدى أدوات السياسة النقدية - بتقديم قروض ميسرة للشباب مقابل ضمانات تتحملها الحكومة، فدور البنوك هو المساعدة في التنمية وليس تقديم قروض استهلاكية للتجار فقط. (سانشر لاحقا اصناف القروض المصرفية)

#استثمار #اقتصاد #موريتانيا
حمدوك، رئيس وزراء السودان { نحن لا نريد هبات ولا مساعدات، نحن نريد من الأشقاء الاستثمار فقط}
 الهبات و المساعدات تتبعهما الشروط، المن و طلب المواقف التي قد لا تخدم المصلحة العليا للبلد، أما الاستثمار فيوفر وظائف و تنمية حقيقية.

#اقتصاد #الضرائب_و_الموطن #موريتانيا
المفارقة أنك ترى في كل مقاطعة عنوان " تقريب خدمة الضرائب من المواطنين" لكن يا ويل المواطن وسواد ليل، الين يگرب من إدارة وحدة، يدور وثيقة، خاصة الوزارات، لك قريب مدير أو جنرال، سيتم تنفيذ طلبك بلمح البصر، ليس لك أحد، ادفع رشوة أو عليك تحمل اسبوعا كاملا من المواعيد.

#اقتصاد #بين_الأرقام_و_الواقع #موريتانيا
تتحدث الحكومة دائما عن تزايد معدلات النمو (3.6٪ 2018 و 3.5٪ 2017 و 1.8٪ 2016)، و عن الاحتياطي النقدي الذي يغطي عدة أشهر (5.5 شهر سنة 2016 و 5 أشهر 2017) من الواردات السلعية.
لكن هل تريدون المواطن أن يصدق هذه الارقام دون أن تنعكس على حياته اليومية؟، لا النمو ساهم في زيادة دخول الافراد و تحسين معيشتهم بشكل عام وهو االهدف المرجو، و لا تحسين البنى التحتية الأساسية ولا السياسة النقدية فعّالة بحيث تأدي دورها، فهل يطلب من المواطن أن يبتلع الأرقام و يحلم بتحسن لا ينعكس على حياته؟!

تتصارع الدول دائما على استضافة مقرات الهيئات و المنظمات الدولية أو الاقليمية من أجل ما توفره من قيمة مادية في المقام الاول و معنوية في المقام الثاني، فالولايات المتحدة مثلا تساهم بنسبة 22٪ من الميزانية السنوية للأمم المتحدة أي 611 مليون دولار (تصريح ترامب وموقع الحرة ٢٠١٧)، بالمقابل تتمثل استفادتها في عائدات النشاط الاقتصادي المصاحب للأحداث السنوية بالأمم المتحدة، إضافة إلى الإستفادة المعنوية
أشير إلى أن المساهمة الأمريكية بالمجمل قد تناقصت في عهد ترامب خاصة مساهمتها لمنظمة " الاونروا" و منظمات تابعة أخرى لحجج " اترامبية" كثيرة. وقس على ذلك مقري صندوق النقد و البنك الدوليين.

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'