الأربعاء، 11 يناير، 2012

برام ولد الداه ولد اعبيدي بين العنصرية والعمل الحقوقي

منذ فترة تشهد الساحة الإجتماعية الوطنية حركة نشطة من جانب برام ولد اعبيدي تتخللها زيارات مكوكية الي هذا البلد او ذاك بهدف نشر رسالته التي تتبناها حركة ايرا (الحقوقية) بزعامته ، وقد توجت هذه الرحلات بجوائز حقوقية منها جائزة مدينة فايمر التي منحت له في العاشرمن ديسمبر الماضي، لكن السؤال الذي يطرحه الكثير من المجتمع الموريتاني هو ان كان ما يقوم به برام مجرد عملية للحصول علي الشهرة والمال ؟ او انه عمل عنصري بامتياز كما يصفه البعض  يهدف الي تمزيق لحمة الشعب الموريتاني التي يتمتع بها منذ القدم ومدعوم من قوة غربية وإسرائيلية تريد زعزعة استقرار الدولة الموريتانية.
حسب وصف بعض الأوساط الإعلامية والسياسية فإن برام مناضل حقوقي بامتياز تهدف منظمته الحقوقية الي القضاء علي ظاهرة منتشرة في المجتم ع الموريتاني بشكل واسع الا وهي العبودية او كما يحلو للبعض ان يسميها بالرق والذي تعمل هذه المنظمة علي كشف ممارساته المنتشرة في ربوع موريتانيا كافة حسب نفس المنظمات العاملة في المجال الحقوقي، وحسب وجهة نظر النظام الموريتاني فإن هذه الظاهرة لم يعد موجود منها سوي المخلفات التي تعمل الحكومة جاهدة للقضاء عليها، ومن جانب الزعامات التقليدية فإن منظمة ايرا تعمل علي تحريم ما أحل الله لبعض عباده مستدلين في ذالك ببعض الآيات القرآنية ، ومن هنا يتضح التعارض الواضح بين وجهة نظر النظام الموريتاني المرتكز في الأساس علي هذه الزعامات التقليدية التي تقول بأحقيتها في الإحتفظ بما وهبها الله وبين دعوي النظام الذي ينفي وجود الظاهرة .
 الا ان هذه المنظمة اتبعت  - حسب البعض - خطابا متطرفا منذ نشأتها يسفه العلماء ويتهمهم بالجهل وخيانة الرسالة التي يفترض انهم مسؤولون عن تأديتها ، وذالك بسكوتهم عن تفشي هذه الظاهرة وعدم ايضاح موقف الشرع منها مما ولد موجة من الإنتقاد اللامحدود لهم من قبل منظمة ايرا الحقوقية، كما عمدت هذه المنظمة الي الكشف عن العديد من حالات الإستعباد في نواكشوط ومناطق اخري مشيرة الي ان تركز هذه الظاهرة اساسا يكون في المناطق التي يغيب فيها الوعي بشكل كبير.
يشير البعض الي ان منظمة ايرا الحقوقية قد خففت من لهجتها المتشددة بناء علي الوقوف مع العديد من الحالات الحقوقية المختلفة وذلك لكي تخرج من الإطار الوحيد الذي وضعت فيه نفسها ، كما ان وقوف المناضل الحقوقي برام ولد الداه ولد اعبيدي مع ولد الأمام الشافعي وحالات اخري مشابهة هو محاولة لنفي حالة العنصرية التي يتهمه بها البعض وان كان بعض منتسبي حركة ايرا او داعميها لا يرون  ضيرا في اتهامهم بالعنصرية ماداموا مقتنعين بعدالة  مطالبهم ومشروعيتها.
في الأخير عليك اخي الكريم ان تحكم ان كان زعيم حركة ايرا عنصريا ام مناضلا حقوقيا ، مع العلم انن كتبت هذه السطور في انفصال تام عن رأيي الشخصي الداعم او الرافض للخط الذي تنتهجه ايرا.

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'