‏إظهار الرسائل ذات التسميات قندهار، فقهاء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قندهار، فقهاء. إظهار كافة الرسائل

السبت، 4 أبريل 2015

أن تنتظر فتوى شرعية بأنك إنسان!



في أحد أيام يونيو الصيفية القائظة منذ سنوات مضت حدث أن استيقظت مدينتي على حدث هام و بقدر أهميته يكون الألم المترتب عليه، كانت بداية اليوم قبل أن يعلم الجميع بتفاصيل الحدث صباحا في السوق حيث التجمع الجماهيري، حيث يلتقي الجميع وتبدأ عملية تبادل الأخبار الطيب منها والحزين ، التافه منها والمهم، لكن حدثنا اليوم سيكون الأكثر أهمية خلال ذلك الأسبوع والذي يليه وربما الشهرين المواليين. كانت فتاة فاتحة البشرة قليلا ، عركتها الأعمال اليدوية الصعبة ، حولها رعي الغنم وجلب الماء إلى إنسان بلا إحساس، بل لنقل صارت آلة يُضغط على زر التشغيل فيتم تنفيذ الطلب دون تردد، إنها " السالكة " ، فقط هكذا عرفت عن نفسها ولأنها ببساطة كما تقول لا تعرف شيئا عن أبويها وهي التي تبلغ ساعتها حوالي الخامسة والعشرين، تواصل القول، لقد وصلتُ ليلا بعد أن تعبت من العمل نهارا ولم يعد بمقدوري المواصلة، لكنهم لم يصدقنني وبدأ أبنائهم يضربونني ويهينونني، لكن في تلك الليلة  و بشكل مفاجئ قررت أنني سأهرب، سرت ليلا بعد الإنتهاء من كل " واجباتي " سرت وواصلت السير في اتجاه ما قيل لي إنه مدينة بها أناس سيحمونني من ما عانيته من الضرب والإهانة حتى وصلت وأنا الآن بينكم .
 الكارثي في الأمر أن هذه السيدة بعد أن وصلت المدينة قَدِمَ في إثرها أسيادها للمطالبة بها بل بلغ بهم الأمر أن ذهبوا لفرقة الدرك للمطالبة باستعادتها فلم تزد أن قالت لهم عودوا من حيث أتيتم، هكذا وبكل بساطة!
تذكرت هذه القصة الطويلة والتي اقتصرت على القليل من أحداثها و أنا أقرأ بيان " رابطة الأئمة الموريتانيين " القائل بأن لا عبودية شرعية بعد اليوم، تذكرتها وأنا أعرف أن أحداثا مشابهة بل و أقسى وقعا لا تزال تحدث إلى اليوم في المناطق حيث يتلاشى نفوذ الدولة ويحضر نفوذ القبيلة، حيث تسود إلى حد بعيد لغة القوة والظلم، و حيث تكون سلطة الدولة الموريتانية مسخرة لخدمة شيخ القبيلة يبطش بها أينما أراد.
هذا البيان أو الفتوى  الذي هلل لها الكثير باعتبارها المخلص من العبودية التي لطالما أنكرها النظام الموريتاني لكنه في نفس الوقت يسن القوانين وينشئ المحاكم  لمحاربتها غير مدرك أنه يكذب نفسه بنفسه دون أن يشعر ، وذلك بطبيعة الحال عائد إلى غبائه وجهله بكيفية معالجة أكبر معضلة اجتماعية تعانيها الدولة الموريتانية منذ ما قبل نشأتها إلى اليوم وهو بذلك يوفر على الحقوقيين عناء إثبات وجود العبودية من خلال إجراءاته المتلاحقة والتي توضح أنه بات محشورا في الزاوية و أصبحت قوانينه دفاعية ومحاولة لرفع التهم أمام العالم والمنظمات الدولية ذات التأثير الكبير.
صدرت فتوى الأئمة إذا والذين لطالما ماطلوا في إصدارها عندما طالبتهم المنظمات الحقوقية به، لكنهم في نفس الوقت غير قادرين على أن ينفوا تلك الشرعية التي اتخذها سابقيهم شماعة لاستغلال بشر مثلهم، إنما بالنسبة لهم ذلك جيل قد قضى ويجب ألا يُدان ولا يُنتقد نظير ممارساته التي لا تزال تكبل جزءا كبيرا من المجتمع الموريتاني ، تلك النقطة التي يجب أن تكون المنطلق لأي مصالحة وطنية حقيقية تنصف الجميع وتسمح بأن يكون هناك تعايش حقيقي قائم على الإحترام المتبادل بدون إقصاء ولا تهميش ذلك الوضع الذي لن يتأتى إلا بإتاحة الفرص لكل المتضررين من هذه الظاهرة ووضعهم في ظروف تسمح لهم بالإستقلال ماديا ومعنويا.
إن محاولة اعتبار هذا البيان أو الفتوى قد حل وعالج جميع المشاكل المتربة على العبودية يعتبر نوعا من التجني على من خضع لهذه الظاهرة المقيتة من قبل وبالتالي تجنٍ على الدولة الموريتانية بكل تأكيد، خاصة حينما يواصل هؤلاء الأئمة وغيرهم ممن يوافقهم الرأي في اعتبار المدافعين عن حقوق الإنسان أشخاص انتهازيين وذوي أطماع مادية بحتة ومثيرين للنعرات ومهددين " للسلم الأهلي " إلى غير ذلك من الأوصاف، بدل أن يتم احتواء هؤلاء الأشخاص والتعاون معهم للقضاء على هذه الظاهرة وما يمكن أن تخلفه من مآسي اقتصادية واجتماعية جمَّة.
ومما يأخذ على هؤلاء " الأئمة " في فتواهم أنهم ابتلعوا ألسنتهم طيلة السنين الماضية ولم يسمع لهم إلا الهمس خوفا من أن يدينوا آبائهم الذين أصَّلوا وأجازوا هذه الظاهرة خلال السنين الماضية ، وهم بذلك لا يريدون أن يظهر بمظهر من ينتقد أباه على عمل شنيع استخدم فيه الدين بشكل بشع في حين يتنافى مع جوهره ورسالته السامية التي يدعون أنهم حماتها.
ما أريد التنبيه له هنا بشكل مفصل هو أن هذه الفتوى جاءت متأخرة كثيرا عن وقتها وأصبحت بلا فائدة، فلا الحقوقيين باتوا ينتظرون إصدارها لأنهم اتخذوا مواقفهم من فترة وبنوا عليها خطواتهم اللاحقة التي جعلت رابطة الأئمة تصدر هذه الفتوى، ومن ناحية أخرى يعتبر غير ذا فائدة لأن شيوخ القبائل أصبحوا بفعل الأنظنة العسكرية الدكتاتورية التي تخطب ودهم دولة داخل الدولة يحسب لهم ألف حساب ويسعى النظام جاهدا لإرضائهم خاصة في فترة " المسرحيات  الهزلية " التي يسموها انتخابات ديمقراطية ، أصبحوا إذا غير خاضعين لأي قانون ولا رأي ولا فتوى فقهية من مجموعة من الأئمة تأتمر بأمر النظام العسكري تحلل له وتحرم حسب الطلب.
إن دولة لا تزال تصدر البيانات لتجريم ظاهرة اعتقد العالم أنها انقرضت في عصر العولمة والفضاء الحر الذي أصبح عصي على المراقبة إلى حد كبير لهيّ دولة بحاجة إلى مراجعة الكثير من الأسس والدعائم التي تقوم عليها، لأنها ببساطة شديدة تقوم على دعائم غير سليمة وسرعان ما ستنهار إن عاجلا أو آجلا ، ما لم يُبادر إلى ترميم تلك الدعائم ونعني هنا كل المجالات الإجتماعية والسياسية والإقتصادية بشكل خاص ، حتى تتمكن الفئات المتضررة  من الإنطلاق بشكل متساوٍ، ثم إنها فتوى ليس هناك من ينتظرها ولا من يعول عليها ليعرف أنه إنسان له حقوق أقرها الإسلام الذي أُتخذ سيفا مسلطا على رقبته ظلما.
وفي الأخير نخلص إلى أن الطريق نحو القضاء على العبودية أو مخلفاتها كما يحلو للنظام الموريتاني تسميتها ليس بإصدار الفتاوي في الوقت الضائع بل تفعيل القوانين الردعية ومواجهة ممارسي العبودية بحزم، أما غير ذلك فليس إلا محاولة لإطالة بقاء هذه  المشكلة في زمن يعتمد على السرعة والإنطلاق نحو المستقبل بشكل مخيف.


السبت، 27 ديسمبر 2014

‫#‏ليس_بإسمي_ولا_بالنيابة_عني

تشهد موريتانيا جدلا كبيرا منذ صدور حكم الإعدام الإبتدائي بحق محمد الشيخ ولد امخيطير بمدينة انواذيبو الصناعية شمال موريتانيا والمتهم فيه بكتابة مقال يقول منتقدوه أنه يتهم فيه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعدم العدالة، وكنت ساعتها قد أعددت تدوينة عن ذات الموضوع بعنوان (دعوة لقتل شاب كتب مقالا اعتبر مسيئا للرسولمحمد (ص)). وبهذا الخصوص أطلق مجموعة من المدونين ونشطاء الفيسبوك وسماً بعنوان << ‫#‏ليس_بإسمي_ولا_بالنيابة_عني  >> تعبيرا عن رفضهم لهذا الحكم الإبتدائي، فقد كتب المدون
كل ما يجري في المحاكم العسكرية في ‫#‏موريتانيا ، ‫#‏ليس_بإسمي_ولا_بالنيابة_عني>
Elhadj Brahim وكتب المدون
   تصور لو كان النبي صلى الله عليه وسلم حاضراً في محكمة الزوايا. كان صلى الله عليه وسلم ليعفوا ويصفح ويقول أن رسالته لم تحمل حقدا ولا ضغينة ولا انتقاماً ولا نفاقا ولا كيلا بمكاييل القوة والضعف والنبل والوضاعة. كان صلى الله عليه وسلم ليؤكد ويقول معنا جميعا ان أحكام قضاء الفئات وقضاء الانتقام والشريعة الانتقائية ‫#‏ليس_بإسمي_ولا_بالنيابة_عني
وكتبت الناشطة الإجتماعية وعضو مبادرة #اتكلمي المناهضة لقمع المرأة
 Melika MD Lemin
لعل يعود سكات قبول ( خوفا من أن يفهم سكوتي كعلامة قبول فإنني أقول) :
ضد قضاء الفئات
ضد العقوبات الجسدية
ضد عقوبة الاعدام
#‏ليس_بإسمي_ولا_بالنيابة_عني
وكان بعض النشطاء والمدونين قد قالوا بناء على رفض المجتمع والمحكمة لما يقال إنه توبة المتهم ولد امخيطير عن المقال الذي كتبه يعود لكونه من فئة #لمعلمين (الصناع التقليديين) المهمشة ، حيث رأوا أنه ما كان ليمكث في السجن لو أنه إبن ما يوصف محيياً ب (لَخْيَام لَكْبَارْ : الأسر ذات المنصب والجاه) ، وفي ذات السياق عقد بمدينة روصو الجنوبية التي تبعد 150 كلم عن انواكشوط أولى جلسات محاكمة رئيس وأعضاء حركة إيرا المناهضة للعبودية المتهمين بالتجمهر و مخالفة القوانين و إنشاء منظمة غير مرخصة.
وتشهد موريتانيا منذ فترة حالة من التشدد والتعصب وبزوغ  نزوع إلى التكفير والتضييق على الحريات باسم الدين ، فقد نشر زعيم ما يدعى #أحباب_الرسول عبر صفحته على الفيسبوك منشورا أهدرفيه دم المناضلة الحقوقية آمنة منت المختار التي تعتبر منظمتها
  ( منظمة النساء معيلات الأسر )AFCF
من أنشط المنظمات الموريتانية المدافعة عن حقوق المرأة  ، كما تم كذلك تهديد صاحب أشهر مقهى في العاصمة نواكشوط بحجة أن مقهاه صار قبلة للملحدين والكفرة، ويدخل كل هذا في إطار موجة من الإنفلات الأمنى أدى إلى حالات اغتصاب من أبشع ما عرفته موريتانيا أسفرت اثنتين منها عن وفاة الضحيتين وكل ذلك بتشجيع من القضاء الموريتاني الذي يتهم الضحايا عادة أنهن وراء ما يحصل لهن بتعريهن وسفورهن ، ومن المعروف أن القضاء الموريتانيا يتولاه عادة قضاة أصحاب تعليم محظري يجنحون في الغالب إلى عواطفهم التي تهمش المرأة وتراها هي أصل كل البلاء.

كل ذلك أيضا يحدث نتيجة الفساد والضعف الذي ينهش النظام العسكري الموريتاني الذي لا يهمه في الأساس إلا مصالح مجموعة من المتنفذين الممسكين بزمام السلطة من أجل مصالح ضيقة.  

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2014

فقهاء من أجل المصلحة !


تكون درجة إحترام الشخص وتقديرة بمدى الأفكار التي تصدر عنه ودرجة ملائمتها ومسايرتها للمنطق، وفي هذا السياق تندرج أزمة الثقة أو عدم الإعتراف بكثير من مواقف (فقهاء) موريتانيا وتعرضهم كنتيجة لذلك للعديد من الإنتقادات من قبل بعض الشباب الطامحين إلى تفكير عقلاني وإعمال للفكر بدل الركون لمواقف وآراء عفى عليها الزمن.
لقد وجهت إنتقادات كثيرة وصلت لحد التجريح في حق فقهاء موريتانيا سواء كان تجريحا لفظيا أو معنويا كالسخرية من صورة أحدهم وتشويهها. دوافع كثيرة سآتي على ذكر بعضها دفعت إلى هذا التصرف ، يراها البعض مبررة في حين هي مستهجة من قبل البعض الآخر، وهي موجزة في النقاط:
1- أغلب الفقهاء أو العلماء أو الأئمة محسوبون على النظام الحاكم الذي يعارضه الكثير من الشباب نتيجة الفساد المستشري والظلم والقهر المسلط على المواطنين، وبما أنهم أي الفقهاء  يقفون إلى جانب النظام ويبررون أعماله فهذا عرضهم لنقد شديد.
2- ثارت – ولاتزال- قبل أشهر من الآن إحدى أكثر القضايا تماسا ومباشرة بين مواطني قندهار(إحدى ضواحي نواكشوط الفقيرة)  وبعض الأئمة و الفقهاء، إنها قضية ما بات يعرف بمظلومي قندهار ، تلك القضية التي لم تجد حلا حتى الساعة ، فقد عمد النظام إلى تقسيم قطع أرضية يقطنها بعض من أفقر مواطني نواكشوط إن لم يكن موريتانيا كافة على مجموعة من الفقهاء، والمفارقة أن أحدهم كان وزيرا في تلك الفترة ويدعى " أحمد ولد النيني" قبل أن تتم إقالته وتعيين تلميذه مكانه. هذه القضية أفرزت مظاهرات أمام وزارة الشؤون الإسلامية ووجهت فيها عبارات جارحة للفقهاء مثل أيها اللصوص والمغتصبين  وعار على رابطة الأئمة إغتصاب أرض الفقراء. هذا الحدث غير المسبوق هزّ صورة هؤلاء الفقهاء كثيرا لدى عامة المواطنين.








3- جمود آراءهم وتوجيهاتهم الدينية وعدم مواكبتها للتطور العلمي الحاصل ففي وقت تطورت فيه الفتاوي الفقهية لا يزال أغلبهم يركز على حلق اللحية والمصافحة و كانها إحدى أهم مشاكل موريتانيا بدل توجيه إنتقادهم لمساوئ النظام في خطب الجمعة الفارغة التي تبعث على النوم. وفي نفس السياق تعرض الفيقه حمدا ولد التاه لانتقادات كثيرة ووصفت دعوته لتعدد الزوجات في هذه الفترة الصعبة إقتصاديا بأنها نوع من السباحة عكس التيار وغير موفقة وبلا مبرر إطلاقا. الفقيه حمدا كان قد قال إن تعدد الزوجات يمكن أن يكون حلا في مواجهة نسبة العنوسة المرتفعة.
4- تعيين بعضهم وزراء وظهور بوادر فساد كثيرة في فترة تسييرهم للوزارات عرّضهم للإستهزاء، إذ كيف لفقيه يدّعي العلم أن يسرق أو يفسد، وأبلغ مثال على ذلك هي مشكلة الحجاج الموريتانيين التي تتفجر كل موسم خاصة في فترة الفقيه أحمد ولد النيني، كذلك ممارستهم للأنشطة السياسية والدعاية للنظام عرضهم لإنتقادات هائلة كذلك .
5- أحد أشهر الدعاة الموريتانيين (محمد ولد سيدي يحيى) وصفهم " بعلماء بَنَافَه " أي علماء مرق موائد السلطان، على الرغم من أنه لم يسلم هو الآخر من الإنتقاد والسخرية لتشدد مواقفه ورؤيته للأشياء التي تنقسم بالنسبة له بين شيئين حلال و حرام.
6- إحدى أكثر و أقسى أنواع الإنتقاد والسخرية هي تلك التي صدرت من حركة " إيرا " الحقوقية خاصة من زعيمها المناضل الحقوقي (بيرام الداه اعبيدي) فقد عمد إلى حرق بعض من الكتب الفقهية التي درسها ويدرسها هؤلاء الفقهاء بل ويعتبرها إحدى أهم الأحداث التي نقلت نضاله إلى العالمية ، وهم بالنسبة له ليسوا إلا " فقهاء نخاسة "  يبررون العبودية بأفكارهم وآراءهم الدينية التي صارت متجاوزة. موقف المناضل الحقوقي هذا عرضهم للكثير من الأوصاف الساخرة من قبل مناصريه الذين وصفوهم بالعنصريين والرجعيين  والإستعباديين.
7- يعتبر الإصطفاف السياسي و إنقسامهم إلى طرفين أحدهم مع النظام وآخر مع المعارضة أحد أسباب الإنتقاد فكل طرف ينتقد فقهاء الآخر ، خاصة حزب تواصل صاحب المرجعية الدينية الذي اتهم من قبل النظام بتسخير الدين لخدمة أجندته السياسية.

في المحصلة يعتبر فقهاء موريتانيا متخلفين كثيرا عن الركب ويعتمدون على فكر ديني غير مساير للتطورات العالمية المتسارعة وهم بحاجة للإبتعاد عن موائد السلطان لكي يكسبوا أو يسترجعوا بعضا من هيبتهم ووقارهم الذي يفترض أنهم أهل له.

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'