الأربعاء، 29 فبراير، 2012

إيرا والمخابرات... الحرب المفتوحة !

يقول أحد الكتاب أنه من حيث سرعة جلب المعلومات؟ تستطيع أي مخابرات أن تجلب أهم وأخطر المعلومات وتستطيع أن تعرف في محل إدارتها ما يحدث بين الناس حتى ما يحدث داخل غرف النوم وتستطيع أن تعلم حتى عن الماعز من أي تيس تم حمل تلك المعزة أو من أي عجل تم حمل (تعشير) تلك البقرة ويقول أيضا بالمقابل أنهم أخس وأنذل وأتفه الشخصيات في العالم وهم يتقاسمون هذه الصفات مع القوادين واللصوص والبلطجية وتأتي مهنتهم في ترتيب سُلّم المهن بالدرجة السفلى منه من حيث الأهمية، فيا تري هل هذه الصفات المتناقضة تنطبق علي رجال مخابراتنا؟
في الفترة الماضية حاولت هذه الوحدة وعن طريف أرفع وحدة فيها (مدير الأمن آنئذ) العبث في الحركة الحقوقية ( ايرا ) عن طريق تشجيع أحد أعضائها علي الإنفصال عنها وهو ما فشلت فيه إذ فضحهم الشخص المعني في مؤتمر صحفي معروف حضره العديد من وسائل الإعلام، ولم تقنع المخابرات بهذا الفشل وعاودت الكرة هذه المرة مع عضو آخر تم طرده من المنظمة ليتبين لاحقا أن له علاقة بالمخابرات من خلال اللقاء الذي خصه به رئيس الجمهورية وغطاه إعلاميا التلفزيون إعلاميا علما انه لم يغطي أي نشاط من هذا القبيل مسبقا، ليكشف أخيرا عن الوجه الحقيقي لهذه المجموعة المطرودة - كما صرحت إيرا نفسها - من خلال مؤتمر صحفي اتهمت فيه ايرا بأنها انحرفت عن أهدفها علي الرغم من انه قال ان سبب الإنفصال هو اختلاف الرؤي وليس المغانم او المصالح .
علي العموم تعتبر هذه العملية نجاح للمخابرات التي حاولت جاهدة وستظل تحاول ان تفتت هذه المنظمة الي مجموعات متصارعة تنتقد كل واحدة منهم الأخري وبذالك تفشل في مسعاها الذي تشكلت أساسا من أجله.  

الأربعاء، 15 فبراير، 2012

أي ديمقراطية وأي إصلاح يا سيادة الرئيس.؟



منذ مدة ليست بالقصيرة ونحن نشاهد العديد من المظاهرات و الإحتجاجات التي تشهدها الساحة الوطنية ، ومن الملاحظ كذالك ان هذه الإحتجاجات تعم الكثير من القطاعات وتأخذ أشكال متفاوتة، فمن قطاع التعليم بكل مستوياته العالي منها والأساسي متمثل في إضراب المعلمين  الي قطاع الصناعة متمثلا في أهم شركة مغذية للميزانية العامة هذا فضلا عن بعض التحركات التي تلاحظ علي مستوي بعض المؤسسات الصغيرة الأخري، هذا بالإضافة الي بعض الإتفاقيات الإقتصادية الضارة بالمصلحة العليا للوطن كاتفاقية الصيد التي وقعت مع الشركة الصينية والتي اعلن معظم الخبراء الإقتصاديين في البلد إضرارها بالوطن إقتصاديا علي المدي المتوسط والبعيد، وما يزيد الأمر تعقيدا هو مجموعة البرلمانيين الموالين للسلطة والذين يشكلون اغلبية تخول نظام العسكر تمرير أي قرار يريدون.
إنك إذا لقيت أحد السياسيين الموالين وطرحت عليه هذه الإشكالية أول مايقول لك إنها الديمقراطية في حلتها الذهبية في عهد مخلص الفقراء وأن ذالك دليل علي حرية الرأي والتعبير التي أنعم بها  علينا قائد الامةـــ الي الجحيم ـــ غير مدرك أن الديمقراطية تتنافي مع الحبس التحكمي والحبس علي أساس جهوي أو بصفة عامة قل اللعب بالقضاء للضغط علي أي مخالف في الرأي، وكذالك عسكرة الجامعات التي تعرف في جميع بقاع العالم علي انها هي المحرك الاول للمظاهرات المطالبة بالإصلاح وهذا ما فهمه نظام الجنرال الذي عمد الي إحاطة كل المؤسسات التعليمية بالشرطة للحيلولة دون خروج المظاهرات مع العلم ان عصا النظام التي يضرب بها تعتقل مجموعة من الطلبة الجامعية وكانت قد أفرجت عن نشطاء حركة 25 فبراير التي تقود الحركات المطالبة بالتغيير والإصلاح و إزاحة العسكريين نهائيا عن السلطة.
إن النظام العسكري الذي يحكم بواجهة مدنية متمثلة في حكومة المصالح المتخبطة في قراراتها يركز أساسا في بقائه علي المناطق الداخلية التي تتمتع بهدوء نسبي نوعا ما مقارنة بالعاصمة ويركز أكثر علي المناطق التي لا تصلها الأحداث الا بالشكل الذي يريد النظام عن طريق إذاعته الفاشلة وبناء علي ذالك لا نشهد حركة مماثلة للتي يقودها الشباب في العاصمة وما يشكل دعامة لهذا السكون إن جاز التعبير هو الوفود الحكومية التي يسيرها النظام بين الفينة والأخري للكذب المفضوح علي المواطنين بإصلاح  سرعان  ما تكشف زيفه مع مرور الوقت من خلال التعيينات المحاصصة لأشخاص كان يعتبرهم بالأمس مجموعة من المفسدين الذين سيخربون البلد ويبددون ثرواته، ليتبين لاحقا أن ذالك مجرد طريقة محبوكة للحصول علي السلطة وقتل آمال الفقراء التي لا يملكون غيرها.
إن المظاهرات التي تعم الآن أكثر من قطاع لهي مؤشر قوي علي الوهن الذي بات يطبع سلوك حكومة النظام وتخبطها، وما يقوم به من اعتقالات واختطاف للناشطين الحقوقيين والطلاب إنما هو دليل واضح علي هذا الوهن الذي نرجو أن يعمل عما قريب علي إزاحة العسكر لنرتاح من أكاذيب حكومتهم الفاشلة.

السبت، 11 فبراير، 2012

الشباب الموريتاني....لماذا التشدد والتعصب؟


تعرف صفحات الفيسبوك سجالات شبابية حادة محورها النشاط الذي تقوم به حركة إيرا التي تتبني شعار مكافحة العبودية ونظرا لحساسية هذا الموضوع فقد خلف مواقف متنافرة ومتباينة ومتوافقة في بعض الأحيان، فمنهم منكر للظاهرة أي منكر لوجودها أصلا ومنهم المدافع عنها مستدلا علي كلامه بآيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة، وهناك من يعتبرها إرثا مشينا يجب القضاء عليه نهائيا والمتشدد من كل المتصفحين من يذهب إلي تحميل العلماء الموريتانيين مسؤولية الرق في موريتانيا متهمين إياهم بعدم البت في الموضوع حتى لا  يبقي دليل لمن يتخذ من الدين سبيلا لتبرير الظاهرة والتي حسب البعض من غير المعقول ولا المنطق أن يكون الله جل جلاله قد سخر بعض عباده لخدمة بعضهم وهو الذي قال ( ..وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون...)(الآية56الذاريات ).
إن موضوعا هذا حاله لحري بأولي الأمر أن يبينوا موقفهم منه بحيث لا يكون هناك مجال لتفاسير ووجهات نظر قد تكون غير بريئة، إن الشباب الموريتاني أو من يستخدمون الفيسبوك منهم علي الأقل، قد ذهبوا في اتجاه مغاير تماما لما ذهب إليه نظرائهم العرب الذين وضعوا خلفهم كل ألوان التفرقة والخلاف ليتحدوا على هدف واحد وهو أن يتحرروا من أنظمة شمولية حاكمة هي في الأساس من يذكي نار هذه المشاحنات و الملاسنات لأنها تشغل عنها كل من يطالب بإسقاطها، إن موريتانيا بلد الجميع وستبقي كذالك بشرط أن يدرك الشباب معني حديث الرسول الكريم(ص)« الخير كله في الشباب والشر كله في الشباب»، وهذا بالطبع لا يعني أن من ينشطون في إيرا ليس معهم حق أو المطالبين بعكس ذلك ليس معهم حق، بالعكس يجب إن كان هناك ظلم ممارس علي أي فئة من المجتمع الموريتاني(مع تحفظي علي هذه الكلمة) أن يرفع وفورا، والمشكلة كما رأيت أن هناك بعض الشباب من لا يقبل ذالك وهو متشدد في ذلك، فالعديد من المثقفين الموريتانيين ومن بينهم المحامي المعروف محمدن ولد الشدو قد اعترفوا أن لحراطين مهمشين ولا يلقون المعاملة اللائقة مع انه ينفي وجود العبودية بالمفهوم الضيق وقد وضح ذلك في كتابه  أزمة الحكم في موريتانيا.
المهم أن يدرك كل من يهتم لهذا الموضوع أن البناية ذات الأساس غير السليم لن تدوم ويوما ما ستسقط ومن مصلحتنا كموريتانيين أن ننصف كل من ظلم علي مر تاريخ الدولة الموريتانية، كما أنه من غير اللائق أن نحط من قدر أشخاص وعلماء هم ورثة الأنبياء يرفع من شانهم في الخارج ونحن نفعل عكس ذلك، وليدرك الآخرون أن العلماء بشر ويخطئون ويصيبون وإذا افترضنا أنهم أخطئوا فجزائهم عند الله وهو الذي لن يغادر كبيرة ولا صغيرة الا أحصيها، إذا علينا المطالبة بما نري انه حقنا بعيد عن القدح والتجريح فهذه هي الطريقة المثلي التي ستلبي لأي كان مبتغاه.
             

الخميس، 9 فبراير، 2012

اللعبة الخبيثة ونظام العسكر المفسد !




يتدفق في هذه الفترة آلاف الماليين أو قل إن شئت آلاف الطوارق بسبب الحرب التي تدور رحاها في المناطق التي توجد فيها قبائل الطوارق بكثرة، المنطقة الصحراوية التي تقع علي الحدود الموريتانية الجزائرية الليبية، وفي  ما يبدو فان  القذافي الذي آذي السودان في حياته سيؤذي مالي في مماته بفعل الأسلحة التي تدفقت على الطوارق، وفي الحقيقة فان القذافي ليس الوحيد في هذا الفعل وإنما يبدو إن السياسة والمصالح تلعب دورها هي الأخرى وهذا ما لم تفهمه مالي جيدا إذ أبت أن تدفع بكامل قوتها لمحاربة القاعدة التي تتمركز في أراضيها، هذا ما دفع ــ حسب بعض المحللين ــ ببعض الدول المجاورة لان تلعب اللعبة الخبيثة التي ستضرب مالي في العمق.
إن لعبة المصالح التي تحرك أي بلد لا تعرف أي  حد، فالعدو الأول لموريتانيا الآن هو القاعدة التي تنشط في مالي وكذالك هي عدوة الدول الغربية التي تخطف رعاياها بين الفينة والأخرى وهي عدوة الجزائر  كذالك، وبما إن نظام القذافي الذي كان يبدد ثروات الليبيين علي الطوارق وبتلك الأموال كان يؤجل شرهم عن الحكومة المالية فان القذافي الآن قد زال وعلي الطوارق أن يجدوا من يحتضنهم وطبعا سيكون نظام الجنرال الإنقلابي أهلا لذلك، لجهله هو ونظامه لمصالح الموريتانيين المتواجدين في مالي وهذا ما تبين من خلال كلمة وزير خارجيته في قمة الإتحاد الإفريقي الأخيرة حين أشار إلي إن الطوارق مجموعة عرقية لها مطالب في ما يخص الهوية وهو وإن كان محق فالأمر داخلي كان يفترض الا يتدخل فيه، وحتي لو قدموا الدعم لهذه الحركات فانهم سيبادرون الي اتهامها بالتعون مع القاعدة واشياء أخري مماثلة ولكن تحت الطاولة تطبخ مواقف أخري وتتداول.
لن تستمر أي حركة انفصالية في نشاطها ما لم يكن ورائها داعم قوي بما إن الطوارق يدركون موقعهم الجغرافي المغضوب عليه من الغرب ومن نظام الجنرال الإنقلابي فإنهم سيستغلون ذلك لصالحهم مقابل دعم تقدمه لهم هذه الدول مقابل لجم القاعدة التي تمتلك امتداد وتأثيرا واسعين في سكان هذه المنطقة.
وما يعول عليه من يفترض أنهم يقفون وراء الطوارق هو إن يحصلون علي دولة مستقلة مقتطعة من الأرض المالية ستكون القاعدة الأساسية التي ستضرب منها القاعدة، إذ ستخسر منطقة ارتكازها الأولي، ما سيعود لنا كموريتانيين هو ما بدأت تجلياته في الظهور، آلاف اللاجئين وعداوة من دولة كانت بالأمس شقيقة وويلات كثيرة قد تكون مخفية ستجد طريقها للظهور بمجرد أن تجد لذلك سبيلا.
 إن موريتانيا دولة فقيرة بالمقياس العالمي( دون الخوض في التفاصيل) أو تم إفقارها، يسيرها ثلة من العسكريين الذي لا يفقهون في السياسة الدولية ولا المصالح( اللهم إن كانت مصالح شخصية) الا ما يفقه الأمي في أمور الفتوى، إن الطريقة التي تدار بها موريتانيا ستؤدي لا محالة إلي نفق مظلم، وسنجد أنفسنا ذات يوم في موقف لا نحسد عليه.             

الأربعاء، 8 فبراير، 2012

فلسفة الحياة وفلسفة الكلمات!




عندما يصادف طريقك أشخاص أو كلمات لا تجد لها ملجأ فى الحياة سوى صدرك فتصطدم به …تذكر أنها فلسفة الحياة !! 
وعندما تضيق بك نفسك فلا تجد سلوى سوى كلمات تحلق فى سماء الحياة ، وليس لها واقع تهبط بأرضه ..تذكر إنها " فلسفة الحياة " !! 
وعندما تجد أعشاش أفراخك قد هُدمت ، وأن هادمها هو ذاته من يداويها .. فتذكر إنها " فلسفة الحياة" !!
  وعندما تشتاق نفسك إلى الحياة بكل معانيها .. فلا تجد إلا من يعرقلها ويلغيها .. فتذكر إنها " فلسفة الحياة "!
وعندما تلمس يدك سماء الدنيا ، وتصعد علياء نفسك لباريها ، وتدعو "أن يا رب هاديها " ، فلا تجد دعماً ولا رداً إلا " يا رب عاصيها " . .. فتذكر إنها " فلسفة الحياة " !!
وعندما يسوق إليك القدر كلمات تحملها أرجلها .. ولا تمل أن تكون أنت فارسها ، فلا تتردد أن تهبط بواديك .. فتذكر إنها " فلسفة الحياة " !!
عندما يخبئ لك القدر واقع الكلمات .. ودنيا الألفاظ والعبارات .، فتتيه بين فلسفة الكلمات .. فتذكر إنها " فلسفة الحياة " !!
أنت .. نعم أنت .. بل وأنا .. كلانا .. جميعنا فى حاجة .. بل فى أمس الحاجة إلى من يسمعك .. يدعمك .. يحنو على خطأك .. ويحلق بنجاحك فوق عنان السماء .
بحاجة إلى قلب ٍ معطاء ..يحنو فلا يقسو ، يسمع فلا يمل .، يعطف فلا يضيق .. يدعم فلا ينتظر المقابل .
حتى كلماتي تلك ، لو كانت مجرد " كلمات " .. لو ظلت حبرا ً على الأوراق لنزف القلم دماً من " فلسفة الكلمات " .
إنما هى نبض قلب .. وإحساس إنسان .. إنسان ذابت الكلمات فى أوراقه ، وتشبث القلم بتلك الأوراق باحثاً عن ذاك الأمل البعيد الذي يجعل من نفسه الحقيقة وليس الخيال .
يجعل من تلك الكلمات وغيرها فعلاً .. ويملأ بها واقع صاحبه ، وليست مجرد " فلسفة كلمات " .
أحياناً .. بل غالباً ما تجد الشخص المناسب لسماعك ودعمك ، ولكن قلما تجد الإنسان المناسب لهذا الدعم ..، تجد " شخصاً" " يسمع لكلماتك ويمنحك مقابلها من الكلمات ، ولكن لا تجد " إنساناً " يحوى بين طيات نفسه كل معاني الإنسانية الراقية .
كلما بحثت حولك عن "إنسان" فى صورة "شخص " وجدت أفواه فقط .. إنها فقط الأفواه من ستجيب تساؤلاتك ..ووحدها الكلمات ستكون رد حياتك .
هناك أفواه تتفنن بطلاقة فى أن تبعث وتنشر للعالم من حولها كلمات تكاد تطير بحاملها من شدة فلسفتها .
كلمات .. كلمات .. ثم تبحث عن واقع !!، فقط ستجد " إنها فلسفة الحياة " !!
أحياناً لا تجد تلك الكلمة " فلسفة " لها أرضاً وكياناً حقيقياً إلا فى مثل صدور وعقول هؤلاء الذين يحملونها بين ضلوعهم وما أكثر أن يجدوا لها مخرجاً .
إنهم من شدة حبهم وعشقهم لتلك الكلمة فى حياتهم لا يتخيلون حياة غيرهم … ليس أنفسهم بل غيرهم من دونها .
لا يتقبلون فكرة حرمان الآخرين من نعمة " الفلسفة " تلك التى مُنحوا إياها .
مثل هؤلاء قلما يفهمون أنه أحياناً تكون تلك الفلسفة إنما هى نقمة حياتهم ، وسر ابتلائهم .
الغريب أن مثل هؤلاء من " فلاسفة الحياة " لا ينظرون إلى حياة الآخر إلا من منظار حياتهم .. فما يلبثوا أن يصيغوا لحياة الآخر القالب المناسب الذى يفلسف حياتهم .
اذا آمن الإنسان بنفسه أولاً .. وبحياته ثانياً .، فإنه لن يسمح لأن يُخضع تلك الحياة لذاك القالب ، ولن يدخل بها فى نطاق تلك الدائرة المفرغة .. دائرة " فلسفة الحياة " .
عندما تزيد تلك الدائرة من حوله .. وتُحكم الخناق عليه ، فإنه وقتها لن يجد مهرباً لنفسه منها إلا إليها .. إلى نفسه ذاتها .
لأنه وقتها سيكون قد عرف معنى وجوده .. والمعنى الحقيقى لتلك الحياة .
عندما تمتلىء نفسك إيماناً بقدرتها وصمودها .. واختلافها .، إسمح وقتها لنفسك بالإنطلاق .. واسمح لعقلك وقتها بصرخة عالية تدوى بأجواء كيانك كله .، فيهتز لها . ..لأن تعلن " بداية الإنفصال .
نعم .. بداية الإنفصال .. الإنفصال عن " فلسفة الحياة " ..إنه انفصال كامل عن " فلسفة الحياة التى وضعها الآخرون بكيانك الداخلى .
وقتها ستجد أنه مهما كانت تلك الفلسفة ، ومدى تدخل هؤلاء المتفلسفين ، فستكون حينها قد حددّت لنفسك " فلسفة الحياة " .
ولكن هذه المرة إنها " فلسفة حياتك " .. حياتك أنت .. أنت من حددتها .. وأنت من اخترت السير فى طريقها .
إبن كل علاقاتك فى تلك الحياة .. وشارك كل من يهمك . واحلم بذاك الأمل البعيد الذى سينفصل بحياتك بعيداً عن هؤلاء .
ولكن قرر أولاً " فلسفتك أنت فى الحياة " .

الاثنين، 6 فبراير، 2012

ما لنا وللعسكر ...إرحلوا عنا كفانا حجج واهية!


من المسلم به منذ القدم أن دور الجيوش هو حماية أوطانها من الأخطار الخارجية التي تهدد كيان الدولة كما تساعد علي حماية المجتمع من الكوارث الطبيعية التي تحل به من فترة لآخري، كل هذه الأمور ستكون مغروسة في أذهان كل أفراده إذا كانت التنشئة العسكرية والعقدية التي يقوم عليها متوازنة وذات اتجاه واضح، إن جيشنا الوطني ومنذ إنشاءه يسير علي نزوات مجموعة من الضباط الذين تحركهم توازنات خارجية و مصالح شخصية وقبلية وجهوية لا تحمل أي نظرة استيراتيجية أو استشرافية لمستقبل هذا البلد، علي العكس من ذلك فقد انتهج ضباطنا عملية مغايرة ،فقد اتجه إلي السياسة للسيطرة علي مقدرات البلد وتوجيهها إلي جيوبهم الخاصة متخذين لذلك أسباب واهية من قبيل حركة تصحيحية وإنقاذ البلاد من شفا الانهيار علما إن ضباطنا - مع كامل الاحترام- لا يحم أي منهم شهادة عليا تخوله قيادة البلد وحتى إذا تجاوزنا هذه النقطة لا نجد لأي منهم رؤية استيراتيجية لقيادة البلد، كل ما لديهم من أعذار هو حماية البلد من أخطار لم نلحظها الا مع مجيئهم الميمون.
إنهم زمرة تتشكل في كل فترة معتمدة علي قوة السلاح الذي لا يمنعها من استخدامه الا  أن تري خروج للشعب يهدد مصالحها هي وزمرة السياسيين المؤيدين لها، هذه المجموعة رأيناها في أول انقلاب علي المختار ولد داداه سنة 1978 وان كان السبب آنئذ هو إخراج موريتانيا من حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل.
إن جيشنا علي الرغم من انه حديث النشأة نوعا ما الا انه برع في السيطرة علي السلطة ساعده في ذالك شعب متخلف اجتماعيا واقتصادية وأمي لا يعرف ماله وما عليه انبهر بفكرة الجيش حتي قدسه بحيث لم يفكر أن يزيحه عن السلطة حتي حدثت القفزة الأخيرة في الوطن العربي التي بدأتها تونس.
آخر الويلات والمآسي التي أصابت وتصيب الشعب الموريتاني هي التي يقودها جنرال الفساد محمد ولد عبد العزيز الذي أطاح برئيس شرعي بدعوي ثبت زيفها، يدعمه علي ذلك المجلس العسكري الذي بات يقسم عليه المناصب السياسية كل حسب هواه.
أعرف أن اغلب عناصر الجيش الوطني ذوي الرتب المتدنية وهم الغالبية غير متورطين في عملية التلاعب بالدولة الموريتانية، إنما تنفذها علي مدي تاريخ موريتانيا لجان عسكرية تزيف الأعذار والأسباب لتدمير هذا البلد الغالي.     

انصفوا المعلمين......... انهم مهملون!


لا يختلف اثنان علي مدي خطورة هذا اليوم علي الصحة العامة بسبب الغبار الذي يغطي كل اجواء مدينة انواكشوط من اقصاها إلي اقصاها ، تحيلني هذه الأجواء إلي السنوات التي قضيتها في الداخل(الولايات الداخلية) ابان دراستي الإبتدائية حينما كنت وزملائي نغضب علي الطبيعة وعلي موقعنا الجغرافي الذي وضعنا في منطقة كثيرة الغبار والأتربة المتنقلة التي كانت تسبب لي مرض ضيق التنفس باستمرار، كنا نتفق في مثل هذه الأيام علي عدم الذهاب إلي المدرسة وكأننا ننتقم من الغبار والطبيعة وكان معلمنا الذي احتفظ في مخيلته بتعامله الذي يتسم بالصرامة وحدة الطباع كان يضربنا بقسوة شديدة حينما نتغيب وكأنه ينفس عن غضبه من الطبيعة هو الآخر ولكن علي حسابنا.
بعد هذه المدة الطويلة ندرك الآن كم نحن غبيين حين نقوم بهذا التصرف الصبياني لأننا نسبب لأنفسنا الإهانة والتنكيل ولكن في نفس الوقت تأخذني الرأفة علي معلمي وكافة المعلمين الذين يكونون بجد وشقاء مستقبل موريتانيا خصوصا في تلك المرحلة من العمر التي يصعب التعامل معها، انهم بكل بساطة هم من ينبغي الإعتناء بهم وتوفير كل حاجياتهم ليستمر هذا العطاء علي الرغم من الملاحظات التي تسجل علي التعليم في الوقت الراهن والتي تعزي إلي الوضع السيئ الذي وضع فيه المعلمين، إن كثيرا من المسئولين الحاليين والماضين لم يكونوا الا معلمين خدموا في هذا القطاع فكيف بهم يهملوه و ولا يعطوه كافة العناية الضرورية لتأمين مستقبل موريتانيا.
إن المعلمين الذين يتحملون كل الآلام التي يفرضها عليهم الواقع الجغرافي والاقتصادي البائس لأغلب الولايات الداخلية خصوصا المناطق الحدودية والتي تفتقر إلي ابسط مقومات الحياة اللائقة، لهم الأولي أن يتمتعون برواتب تغطي كل حاجاتهم، فمستقبل موريتانيا يتوقف علي المجهود الذي يقدمونه وسيكون مجهودا ناقصا مادام المعلم يفكر في الكيفية التي سيعيل بها أسرته غدا في ظل راتب هزيل لا يسمن ولا يغني من جوع.
لكن أن يتم تجاهل مطالبهم وفصلهم لهو الغباء وعدم المسؤولية، إن أهمية هذا القطاع سبقتنا لها الدول الغربية التي تعطي للمعلم أهمية قصوى في الرواتب والضمان الصحي والإجتماعي يليه في ذالك الجندي-البعيد عن السياسة المتفرغ لعمله في حماية بلاده- والطبيب فهؤلاء هم الكوادر الأساسية لقيام أي دولة تريد البقاء.    
        

الأربعاء، 1 فبراير، 2012

أحزاب دمرت موريتانيا في الماضي والحاضر


في العادة كلما يحدث انقلاب تصطف وراء مدبريه مجموعة من المرتزقة من الأحزاب السياسية والسياسيين المتحولين (حرباء السياسة) الذي يبدءون في تبرير الانقلاب طمعا في الكعكة التي ستوزع بعد إن يستقر مركب هؤلاء الانقلابيين، وهذا ما علمنا انه وقع مع الرئيس المطاح به معاوية ولد الطابع وان بشكل مغاير باعتبار إن الأحزاب في تلك الفترة ليست بالانتشار الملاحظ الآن، الا إن الترحال والنفاق السياسي شهد أوجه عندما أطلق ما يعرف بالديمقراطية في بداية التسعينيات،ليأخذ إشكالا  متعددة وان كان من الملاحظ إن ذلك الترحال كان في الغالب في جهة واحدة أي الحزب الجمهوري الديمقراطي الإجتماعي آنئذ ، وعلي الرغم من زوال حكم ولد الطابع فإن ظاهرة الترحال ما تزال موجودة إلي أن قضي عليها ما بات يعرف بوثيقة الحوار الوطني التي وقعت بين بعض أحزاب المعارضة الساعية للسلطة أو التي تريد الإبقاء علي مناصبها مصانة،  وهو ما أثار حفيظة الكثير من منتسبي الحزم الحاكم الآن، وأعلنوا ذالك صراحة في احدي جلسات البرلمان الأخيرة.
ما سيقذف بموريتانيا في مزبلة التاريخ هو زمرة (المثقفين) أو المتملقين الذين يهرعون إلي تبرير كل الإنقلابات التي يقوم بها مجموعة من العسكريين الذين لا يملكون ادني نظرة استيراتيجية والذين لم يكونوا قد نفذوا الانقلاب الا لأنهم رأوا في زميلهم المطاح به تهديد لمصالح معينة تخص البعض منهم، هؤلاء المتمصلحين هم من شكلوا حزب الأغلبية المعروف الآن بحزب الإتحاد من اجل الجمهورية (الفرنسية) الذي سيحاول أن يشكل طوق نجاة لولد عبد العزيز في أي انتخابات مقبلة وذالك بأي طريقة ممكنة تتاح لهم، أضف إلي ذالك برلمانيين سبق إن مروا بعضوية كل أحزاب المعارضة التقليدية، حتي أن البعض منهم حصل علي العضوية عن طريقها وانشق بعد ذلك، لكن البشري التي أزف إلي كل الموريتانيين هي إن هذه الوجوه  المتقلبة فضحت نفسها بادائها الهزيل في البرلمان الذي يثير السخرية بدل إن يعود عليهم برضي الدكتاتور الفاسد ووزرائه الكذابين.
ما يريحنا أكثر هو أن جهاز الفساد(الإتحاد من اجل الجمهورية) بدأت تروج أنباء عن تذمر بعض الحرباوات الذين قفل عليهم باب التلون المعهود لديهم وهو ما سيشكل المنعطف الذي سيتفكك عنده جهاز الفساد الذي تشكل بعد انقلاب عزيز المشئوم وفي الأخير لا يسعنا الا إن نتمنى تفكك نظام الفساد المتجذر بشكل مخيف.

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'