‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكومة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكومة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 23 نوفمبر 2014

السباحة في بركة آسنة إسمها موريتانيا !


ها نحن نعود من جديد لنتحدث ونتجادل ويخون بعضنا بعضاً في نفس الموضوع ، ولنفس الأسباب أيضا، ماذا يعني ذلك يا ترى ؟ ألا يعني أن نفس الداء، نعم هو داء !  لا يزال يعشعش في عقولنا المريضة عن وعي أو بغير وعي، هو ذاته الذي يهدأ مرة ثم يظهر بشدة بمجرد أن نلمس ولو بالهمس تلك القضايا الشائكة التي تعتبر بالنسبة للبعض محرمات ، مسائل مثيرة للفتنة ، منتنة تفرق ولا تجمع.
في مرة ما ضية قلت وفي مقال يتناول نفس الموضوع إن الوحدة الوطنية ليست أغنية تافهة، وها أنا أكررها ثانية وثالثة إن دعت الضرورة، الوحدة الوطنية ليس كلاما هنا أو هناك يلوكه صحفي جاهل على صفحات الفيسبوك، بل ومثقف متثاقف يسعى وراء شعبية فيسبوكية أغلبها لا يعرف عن الوحدة الوطنية إلا تينك الكلمتين اللتان صارتا ممجوجتين وكريهتي المنطق.
فلنسموا قليلا بفكرنا الإقصائي المختل، ولننظر من حولنا ، هل كل الظروف المحيطة بنا تشجع على الوحدة، لن أبدي رأيي في هذه النقطة بالذات لأن تلك الظروف تختلف من شخص لآخر لذلك يبقى الحكم نسبيا بامتياز ، لكن لنفترض أن فقيرا معوزا – وهم الغالبية- مر بجانب قصر أو لنقل فيلا فاخرة من فلل المال العام المنتشرة في تفرغ زينة، واستظل بظلها الوارف برهة، هل ترونه يبارك لمالكها ويمسح بيمينه على وجهه وينطلق لحال سبيله ، لا أظن، فقط بالعودة بالذاكرة بسرعة وبشكل مُتخَيَّل لمسكن ذلك الفقير في أحد الأحياء المنسية هناك حيث يُبحث عن الماء على ظهور الحمير مسافة معتبرة ستستطيعون تخمين نيته بكل سهولة، قبل الإسترسال ، لنذكّر أن هذا لا يدخل في مجال الإعتراض على مشيئة الله حيث يقسم أرزاقه على عباده، أبدا، حاش لله، إنه يدخل في مجال أو في نطاق تفكير فقير معوز ينحصر في كيفية تحصيل قوته اليومي وهو يرى أموال دولته ، بل أمواله هو نفسه يرفل فيها غيره سرقة مشروعة، ولنضرب حالة العقيد ول باي كمثال حي على ذلك ، هذا المواطن كيف تتصورون الوحدة الوطنية بالنسبة له ، ولنقس على ذلك كما يفعل الفقهاء في النوازل ، لنقس على ذلك حالة المزارع الذي يعمل في أرض  يفترض أنها أرض الجمهورية الإسلامية الموريتانية ، أرض ورث العمل فيها ولا أقول ورث ملكيتها، لأنها ملك القبيلة أو رجل الأعمال النافذ ، مزارع مثله كيف تتصورون رؤيته للوحدة الوطنية؟ ، وبالعودة لمثالنا الحي، العقيد الشيخ ولد باي ، أو العقداء الآخرين  المستترين بأموال الجمهورية ...الموريتانية، هذا العقيد وهؤلاء العمال المرابطين عند مدخل انواكشوط كيف ترونهم يفهمون ما نسميه نحن – أو بعضنا -  مجازا الوحدة الوطنية؟
كل ما سبق أردت به الإشارة إلى مسألة واحدة، الأنظمة العسكرية الحاكمة هي من يفترض أنها ترسي دعائم ما يسمى الوحدة الوطنية عبر رفع الظلم عن الفقراء ، عبر اتباع سياسات توزع بها ثروات الدولة بشكل أكثر عدالة، بشكل يمنع التفكير في أمور أخرى، هذا من جهة، أما من الجهة الثانية فإن ترك المسائل الحساسة (العبودية وأحداث 1989) عالقة ومحاولة الطمس عليها وتجييش بعض الصحفيين الأغبياء للإدعاء بأن هذا تهديد للوحدة الوطنية فهو هروب إلى الأمام ، فلكي تتحقق الوحدة الوطنية لا يكفي أن يظهر أحدنا في صورة مشتركة مع السيد مسعود ولد بلخير أو مع الأستاذ اسغير ولد امبارك  أو حمل طفل من " لحراطين" أو الزنوج لنثبت وطنيتنا أو التغني بما قدمه مسعود أو غيره، هذه تفاهة ونفاق، فلندرك أنها سلوك يعيش معك، سلوك غير متصنع تتصف به حسب الحاجة.
إن الإستمرار في ترك كل هذه المشاكل عالقة ومحاولة التعتيم عليها أو تخوين وتجريم من يجهر بالمطالبة بتسويتها ليس هو الحل المناسب بل لا يعدو كونه سباحة في بركة آسنة منتنة لمجموعة لاعبين أنانيين يكسبون المليارات في حين يكسب الآخرون فتاتا يرمون لهم به من وراء سترار وبتأفف وكأنهم يتلذذون بصراعهم ومشاكلهم تماما كما تروي كتب التاريخ، هؤلاء اللاعبون هم الجديرون بالإستهداف ، هم الجديرون بالمحاكمة أمام أعين الفقراء الذين تصرخ أمعاعهم قبل أفواههم أنقذونا أنقذونا.


الأربعاء، 17 سبتمبر 2014

أرقام سوداء من موريتانيا 2



في العادة تنتهز الأنظمة العسكرية والشموولية بصفة عامة والعربية على الخصوص جهل غالبية المواطنين، لتعلن لهم عن أرقام خيالية ، تقول إن تسييرها الإقتصادي قد أنتجها و أن البلاد مقبلة على نهضة اقتصادية غير مسبوقة. هذه الإستيرايجية – إن جازت التسمية – يتبعها النظام الموريتاني ، معلنا في كل مرة سنة عن زيادة في النمو الإقتصادية ، الذي يكذبه الواقع، فالنمو الإقتصادي الذي لا يرافقه تحسن على مستوى دخل الفرد ولا على مستوى الوضعية الإقتصادية بشكل عام لا يعدو كونها هراء يراد به التعمية على الفشل الإتصادي الذي تمثل المعلومات أسفله خير دليل عليه.
كنت قد كتبت في تدوينة سابقة بعنوان (أرقام سوداء من موريتانيا ) معلومات موثقة ومستقات من مراجعها عن حالة التردي التي يعاني منها الإقتصاد الموريتاني ، و تاليا أورد معلومات مشابهة أو أشد سوء عن وضعية الإقتصاد الموريتاني، هي المعلومات ستقات من قاعدة بيانات مجموعة البنك الدولي والتي تحمل عنوان ( ممارسةأنشطة الأعمال في موريتانيا) و فيما يلي ترتيب تلك المعلومات التي تقارن بين سنتي 2013 و 2014 ومدى التطور والإنخفاض الذي حدث خلالهما.
وقد حلت موريتانيا في ترتيب أنشطة الأعمال لسنة 2014 في مرتبة 173 في حين كانت في المرتبة 171 لذات المؤشر سنة 2013، أي بانخفاض درجتين (معدل التغير).
كل هذه المعلومات تعبر عن مقارنة بين سنتي 2013- 2014.
- المرتبة 173 على العالم من حيث " بدأ المشاريع"  
- المرتبة 123 على العالم من حيث سرعة استخراج تراخيص البناء (تراجع 8 درجات)
- المرتبة 124 على العالم من حيث الحصول على الكهرباء (تراجع درجتين)، والغريب في الأمر أننا بصدد تصدير الكهرباء لدولة السنغال ونحن نعيش وضعية مزرية .
- المرتبة 170 من حيث الحصول على الإئتمان " حصول الأفراد على القروض" (تراجع 3 درجات) ، المصارف التقليدية الموجودة عائلية في مجملها ولا تقدم قروضا للأفراد بالشكل الذي يفترض أنها تقوم به، علما أن هذا هو دورها الطبيعي.
- المرتبة 147 على العالم من حيث حماية المستثمرين ، الإستثمار في موريتانيا يعاني من ويلات كثيرة ، فمعروف أن رأس المال جبان ، أي لا يستقر في الدول التي تشهد انقلابات  (الصفة المميزة لموريتانيا) ولا الدول التي تعرف نظام قضائي غير مستقر، صفة أخرى من صفات موريتانيا، فقبل سنتين أقدم الجنرال عزيز على إقالة السيد ولد الغيلاني ـ رئيس المحكمة العليا ، تحديدا يوم 24/ 05/2012(مدونة التاسفرة) و ينص  الدستور الموريتاني المعدل 2012في المادة 89 جديدة التي جاءت مكررة للمادة 89 قديمة ، على أن " ... السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية " ، إذا من هذا المنطلق سيفكر المستثمرون كثيرا قبل دخول السوق الموريتانية.
- المرتبة 181 على العالم من حيث تأدية الضرائب، العمود الفقري للميزانية الموريتانية، ويظهر التساهل الشديد من النظام في فرض القوانية تخلف الكثير من المؤسسات خاصة المقربة من النظام تأدية هذا الواجب، بل ويستخدم الجنرال عزيز هذا الخلل للضغط على خصومه.
- المرتبة 152 على العالم من حيث التجارة عبر الحدود
- المرتبة 189 على العالم من حيث تسوية حالات الإعسار (تصفية الأنشطة التجارية، إشهار الإفلاس، استرداد الديون من المدينين) (جامدة).

تلكم هي موريتانيا التي يفتخر بها العسكر

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

ماذا قدم لنا الوطن لنتمسك به ؟



موريتانيا ذلك البلد المليئ بالتناقضات، ذلك البلد الغارق في التخلف والعنصرية والفساد، ذلكم ببساطة شديدة أقل ما يمكن أن يوصف به هذا البلد المثخن بجراح الماضي البعيد والقريب، فموريتانيا التي عرفت أحكاما عسكرية متعاقبة عجزت لحد الساعة عن إيجاد قاعدة مشتركة ، صلبة ومتينة تستطيع فئات هذا الشعب اتخاذها مرجعية تتكاتف حولها، فلا يخفى على أي كان ملاحظة أن غالبية  "عنصر البيظان" (غير المتعلم وبعض المتعلمين) يرى أن الزنوج ليسوا إلا دخلاء على هذه الأرض وينبغي إعادتهم من حيث أتوا، لن تجادلني أيها القارئ الكريم، فهذا واقع بالنسبة للكثير من الموريتانيين و إن كان يحاول إخفاءه بعبارات رنانة سرعان ما تنكشف عند أو حدث مثير على مستوى البنية الإجتماعية. ثم إن  الفئات الزنجية على اختلافها منطوية على نفسها بدرجة معينة وترى في " البيظان " ذلك الشيطان الذي لا يهمه إلا نفسه ويحاول بشتى الطرق إقصائهم مما يعتبرونه دولتهم ووطنهم الذي ليس لهم سواه ، أما " لحراطين"  فيحاولون الوقوف على الحياد في هذا الصراع البارد، لكن الواقع يجعلهم طرفا من حيث لا يشعرون، طرفا لأنهم يرون أنفسهم غير ممثلين في هذا البلد وبالتالي سيجدون أنفسهم بحاجة لإثبات موريتانيتهم عطفا على كونهم صاروا يسعون لتفرقة البلد وتفتيته بمجرد أنهم طالبوا بما يرون أنه حقهم المشروع في هذا البلد المحتكر( لن أخوض في هذا الموضع لأنه خارج السياق الآن)، و لن أدخل في نقاش نقطة ثانوية بالنسبة لي وهي " عروبة لحراطين من عدمها " لأنني أرى أن الأولى إثبات موريتانيتنا جميعا ثم نفكر بعد ذلك في الإنتماء الخارجي.
 ما أثار هذا النقاش كله هو تصريح " حركة افلام " بضرورة وجود حكم ذاتي - و ليس انفصال كما يُتدال - في الجنوب الموريتاني، دعوني أولا قبل الخوض في هذا النقطة أقول إن هذا المطلب مرفوض جملة وتفصيلا وليس مطروحا حتى للنقاش، لكن ردة الفعل المبالغ فيها حد السذاجة التي جُوبه بها هذا المطلب تعبر عن عنصرية دفينة ومتجذرة ، فطلب " افلام " هذا على لا واقعيته، يمكن أن يُرد عليه بهدوء وروية، ثم ألسنا أبناء وطن واحد؟ إذا ألا يتطلب هذا نقاشا بيننا حتى نثبت لبعضنا صوابية أو خطأ ما ذهب إليه، أما أن نطالب فورا بإقصائه وطرده من بلده فذلك تهور وإقصاء غير مقبول بتاتا.
لكن دعوني أتسائل معكم ، لماذا تطلب حركة " افلام " حكما ذاتيا في الجنوب ؟ أليس لشعورهم بالغبن وبالتهميش ؟ أليس لأنهم لا يرون أنفسهم من هذا البلد ؟ أليس لأنهم مطلوب منهم - وهنا أعني فئات الزنوج جميعا والتي أجزم أن الكثير من أفرادها يوافقون على طلب افلام هذا – إثبات موريتانيتهم في كل مرة ؟ ألا ننظر إلى أحدهم في كل مرة ونقول – بهمس – ما ذا يفعل هذا السينغالي هنا؟ لم لا يذهب إلى وطنه؟ ، لنتعامل بصراحة ونفهم أن هذا الوطن الجريح للجميع ولا يحاول بعضنا إقصاء الآخر بحجج ثبت خطأها وعدم إمكانية تطبيقها.
 ولنفهم أن مشكلتنا الأساسية مع العسكر وحساباته الخاطئة التي يحاول بها الإمساك بيد من حديد بهذا البلد، وهم أصل الداء الذي يجب استهدافه مباشرة، هذا فقط إن كنا نريد بلدا متصالحا مع ذاته ، وللتذكير فقط وللتأكيد أيضا، أقول إن كل هذه الحساسيات أصلها العسكر وليس غيره، فلنتكاتف لإزالته أولا، ولنتخلى عن نظرة الريبة تلك التي ننظر بها لبعضنا البعض.

هنا قبل أن أختم ينبغي أن أشير إلى أن خطوة رئيس حزب تواصل السيد محمد جميل منصور تعد خطوة جريئة وفي محلها ومن بين ما رد به على منتقديه ( إنه من المهم أن نفهم أنه ينبغي أن نستمع إلى الجميع و أنيسع الحوار الجميع فالإلغاء مفسدة مطلقة و قد يكون بعض دعاته أول ضحاياه عندالتدقيق ) ، فالإنفتاح على طيف أو فئة من فئات الشعب يعد مسألة في غاية الأهمية وتبعث على التقارب والتفاهم ، وحبذا لو فهم الكثر من المواطنين أن الأمور تحل بالحوار والتفاهم وليس بالإقصاء والتخوين ، ذينك الإتهامين الجاهزين دائما عند الغوغاء الذين لا يملكون حججا قادرة على إثبات آرائهم، كما أن خطوة حزب اتحاد قوى التقدم الجريئة هي الأخرى تعبر عن نضج سياسي ونظرة عميقة  لمستقبل هذا البلد، أما التهرب والتنديد تماشيا مع ما يريده العامة فذلك تخاذل وتراجع في وقت التقدم والجهر بالحقيقة.

الثلاثاء، 5 أغسطس 2014

جنرال موريتانيا المنصّب يتوعد الحقوقيين


احتضن الملعب الألومبي السبت الماضي الثاني من أغسطس احتفالا أقامه الجنرال محمد ولد عبد العزيز بهدف تنصيبه بعد عملية هزلية سمّوها انتخابات رئاسية ، وكانت لجنة شكلها النظام الحاكم للإعداد لهذا الإحتفال سعت جاهدة لدعوة أكبر عدد من رؤساء العالم للحضور لهذا الإحتفال، لكن هذه التحضيرات لم تسفر عن أي حضور لرؤساء مهمين أو أي تمثيل رفيع المستوى لدول مشهود لها بالديمقراطية. انقضت إذا مسرحية تنصيب رئيس الإتحاد الإفريقي كما يحب التلفزيون الرسمي وزبانيته تسميته أو رئيس الإسلام كما سماه أحد الفقهاء البارزين الذين دأبت الأنظمة العسكرية المتعاقبة على تدجينهم خدمة لأهدافها كلما دعت الضرورة لذلك، لكن كان من أبرز النقاط التي أثارت انتقادات اتهامه لمنظمات حقوقية برزت محليا واتسعت إلى النطاق الدولي بأنها تسعى لتفكيك الوحدة الوطنية وسيقف في وجهها بكل حزم، حيث قال الجنرال:  ( .. سنتصدى بحزم لدعاة النعرات العنصرية والشرائحية والفئوية والقبلية التي تهدد بتفكيك نسيجنا الاجتماعي ولحمتنا الوطنية )، هذه الجملة بالذات اضطرت ما يعرف " بحِرَاك لِمْعَلْمِينْ " لإصدار بيان ندد فيه باتهامهم بهذه الأوصاف ووصفوه بأنه مجانب للحقيقة لأنهم في حراكهم يركزون على أهمية الوحدة الوطنية والحوزة الترابية كما أنهم يدعون لدولة القانون والمساواة لا دولة التفرقة والعنصرية وهم في ذلك يسعون لنيل حقوق شريحتهم المهمشة ، نفس الموقف تبنته منظمة إيرا الحقوقية التي عبرت في بيان أصدرته عن استغرابها من هذا الخطاب ووصفت ما قاله الجنرال ولد عبد العزيز بأنه لا يعدو كونه عبارات جوفاء إذ  لم يخرج عن عادته في تقديم خطابات لا محتوى لها ولا طموح ولا قصد من ورائها، بل كلها تهديد وزجر ووعيد بدل تقديم خطط تنموية جادة لتجاوز معاناتهم وتقديم حلول مستديمة تقتلع وتجتث أمراضهم نهائيا، وكان الجنرال قد أوعز لبعض المستشارين البلديين بتزكية زعيم حركة إيرا الحقوقية " برام الداه اعبيدي " لكي يتمكن من المشاركة في المهزلة الإنتخابية الماضية حينما امتنعت المعارضة الديمقراطية في الدخول في هذه المسرحية ، وكان يهدف من وراء ذلك لإيجاد من يضفي عليه شرعية انتخابية يبدو أنه لم يحصل عليها لحد الآن والدليل أنه في كل خطاباته أثناء تلك الإنتخابات كانت موجهة للمعارضة المقاطعة دون أن يهتم بمن يفترض أنهم خصومه الحقيقيون.
وبالعودة إلى المنظمات الحقوقية وما تحدثه من حراك اجتماعي متزايد نذكر ما بات يعرف " بوثيقة  الحقوق السياسية والإجتماعية والإقتصاديةلشريحة لِحْراَطِينْ " التي وقعت عليها شخصيات وازنة من هذه الشريحة ونظمت على إثرها مسيرة كبيرة كنوع من التأكيد على المطالب الواردة في هذه الوثقية التي رأت أنها تشكل مخرجا من الإحتقان الإجتماعي المتزايد وقد شارك في هذه المسيرة مختلف مكونات الشعب الموريتاني و أحزاب المعارضة الديمقراطية باستثناء الحزب الحاكم الذي سعى جاهدا لإفشالها في اللحظات الأخيرة ، نفس النهج تبناه " حِرَاك لِمْعَلْمِينْ " حيث أصدر وثيقة  بعنوان " الوثيقة المطلبية لشريحة لِمْعَلْمِينْ ) تتضمن ما يرونه السبيل لنيلهم لحقوقهم كمواطنين يستحقون مكانتهم اللائقة خصوصا مع الدور التاريخي الذي لعبوه في سبيل الإستقلال السياسي لموريتانيا، وتتضمن هذه الوثيقة عدة محاور " محور اجتماعي، و سياسي واقتصادي ، و المحور الثقاقي ثم أخيرا المحور المهني " وتتضمن كل هذه المحاور توصيفا للمشاكل التي يعانون منها و الحلول المقترحة لمعالجتها.

وعلى العموم تبقى موريتانيا في موجهة تحديات اجتماعية جمة ، وتزيد نسبة هذه التحديات و المخاطر الممكن أن تحدث في المستقبل خصوصا في ظل حكم نظام عسكري قمعي يقوم على المحاباة والفساد وتقديم الوظائف والتعيينات على أساس قبلي وجهوي وعلى أساس الولاء السياسي مقابل إقصاء كل من يعترض على سياساته الإقتصادية غير المدروسة خاصة في مجال الصفقات العمومية التي بات المستفيد الوحيد منها هم أقرباء الرئيس والمقربين سياسيا منه والنتيجة دائما هو الفشل الذي يظهر في هذه الصفقات بسرعة فائقة و أقرب مثال على ذلك صفقة المولدات الكهربائية التي اقتنيت لتزويد العاصمة بالكهرباء إلا أنه تم اقتناء مولدات قديمة تعطل نصفها في أول تشغيل لها وغيرها كثير ليس هذا مقامه، ونتيجة للمحاباة و ضعف الوعي الإجتماعي والخطابات الشعبوية التي يرسم فيها الجنرال مستقبلا ورديا للشعب تظل كل تلك التحديات موجودة دون حل ويبقى الفقراء في القاع على أمل تحقيق أحلام من سراب.

الاثنين، 2 يونيو 2014

دستورنا (إلِّ ما نافقْ ما يْوافقْ )


النفاق، النفاق السياسي، الإجتماعي ، النفاق في العمل،  أي نوع من أنواعه شئت ستجده في موريتانيا، لكن أخطره وأشده فتكا هو النفاق السياسي، ومن أشد أشكاله نفاق المثقف للسياسي ، فهو عندما ينافق، فإنه يقوم بذلك عن مقدرة ، عن جدارة في النفاق لا تضاهى أبدا، فمن البديهي أن المثقف "المزيف" يستطيع التأثير في صانع القرار، رئيس ، وزير، مدير وهلم جرا، وفي النهاية الضحية هو المواطن الضعيف، والكارثة أنه لا تبدو في الأفق نهاية لهذه الظاهرة المشينة، خاصة في ظل غياب القانون الذي يبرر به البعض سلوكه حين يقول ( إن ما لم تستطع الحصول عليه بالقانون فلا مانع من أي طريقة أخرى) والحقيقة أن الطرق الأخرى تنحصر بالضرورة بالنسبة له في الخنوع للمتنفذين وأصحاب الجاه (شيوخ القبائل) مقابل التخلي عن المبادئ والأخلاق، واتخاذ النفاق مطية للحقوق، في حين أن المقولة هي " الحق ينتزع ولا يعطى"  ناهيك عن النفاق من أجل الحقوق. إذا كونك عجزت عن نيل حقك بالطرق المشروعة فهذا لا يبرر لك اتباع طريق آخر غير أخلاقي ويعلي من شأن المفسدين وصناع القرار ، فتراهم وكأن مناصبهم ووظائفهم من ملكهم الخاص يعطون منه أو يمنعون على هواهم – قبحهم الله- في حين أنه لك ولي ولغيرنا من عامة هذا الشعب المنافق، فإلى أي حد سنستمر في النفاق من أجل الحصول على أشياء تخصنا.

استمرار الخنوع للأنظمة المفسدة مثل نظام الجنرال (محمد ولد عبد العزيز) ليس إلا مباركة لبقائكم مكبلين، أما أن تخرجوا في مبادرات لدعمه في حين أنكم غارقون في وحل المآسي والويلات فذلك الغباء بعينه. وأما أن نجعلها دستورا حياتيا يوميا حين نقول (إلِّ ما نافقْ ما يْوافقْ ) فذلك يعني – للأسف الشديد –سباتا اجتماعيا طويلا.

إقرأ أيضا

مجــــــــــــــــــتمع تــــــــــــــحت الصـــــــــــــفر


الأحد، 1 يونيو 2014

ندوة علمية لمناقشة كتاب " لمعلمين والإحساس بِبَطر الحق وغمط الناس" رؤية لمجتمع اكثر إنصافا

ولد اشدو من اليمين ، رئيس "إنصاف" ،الكاتب والوزير السابق محمد ولد امين، المعقب

لم يعد سرا القول إن المجتمع الموريتاني أصبح يشهد حراكا إجتماعيا متزايدا من قِبل الفئات الإجتماعية المهمشة مثل "لِحْرَاطِينْ  و لِمْعَلْمِينْ" و يحمل لواء هذا الحراك منظمات حقوقية مثل " حركة الحر و إيرا ثم حركة إنصاف" ، كل هذا النشاط الذي يدخل في إطار تحريك الساحة الإجتماعية المعقدة تفاوتت الآراء حوله خصوصا من قبل الفئات الأخرى، وتأخذ هذه الآراء المختلفة مستويات من الحدة والليونة وتصل في بعض الأحيان إلى التخوين والإتهام بالعمالة للخارج.
في إطار هذا كله حضرت اليوم لندوة علمية نظمتها منظمة " إنصاف" المدافعة عن شريحة لمعلمين لنقاش كتاب تحت عنوان " لمعلمين والإحساس بِبَطر الحق وغمط الناس" لمؤلفه المقيم بالخارج " محمد غالي محمد المختار سيدي القريوزي" هذا الكتاب الذي تناول عناوين عدة  مثل معنى كلمة لمعلمين وسبب الإعتداء – المعنوي - عليهم،ونماذج من هذا الإعتداء، التي سماها المؤلف (نماذج من الإعتداءات التي ألصقها البيظان بإخوانهم لمعلمين)، هذه الندوة التي حاضر فيها كل من الأستاذ والوزير السابق " محمد ولد امين" وكذا المحامي الأستاذ " محمدن ولد اشدو" بالإضافة لرئيس منظمة إنصاف وأحد مقدمي الكتاب ومعقب على المحاضرين.
رئيس منظمة إنصاف أحمد  ولد السالم قال ( إن قول الحق في مجتمعنا ضريبة ولكنها أدنى من السكوت على الباطل و أن  الدفاع عن فئة من المجتمع ليس ترفا فكريا بل هو عملٌ مضنٍ، و هو واجب  دينيٌ وأخلاقيٌ يمليه الضمير ويصب في صف الوحدة الوطنية "التي يعتبر" المساس بها خطا أحمر ، لكن الوحدة الوطنية - بالنسبة له-   لن يستقيم حالها  إلا على المصارحة والمصالحة بما يشعر الناس بالمساواة أمام القانون لتتؤسس دولة العدل والإنصاف، لكن العجيب أن يحاول المجتمع الإبقاء على الكثير من العادات والتقاليد المتعارضة مع الدين ومع  القانون الإنساني ) ، و أضاف مستدركا ( إن شريحة لمعلمين جزء من مجتمع البيظان إذ تتقاسم معه العادات والتقاليد والدين بغض النظر عن مصدر قدوم فئات هذا المجتمع أصلا).
الوزير السابق محمد ولد أمين أعرب عن سعادته  بانتهاه القابلية للإستغلال مركزا على أن اضطهاد لمعلمين امتداد لمجتمع الكاست الذي منع الشعوب الإفريقية من إحداث ثوراتها والتغلب على هذه التابوهات التي تحيل دون تقدمها مضيفا أننا  أمام جريمة لا مرئية،ولابد أن يكون المعني على مقدرة لاتخاذ زمام المبادرة لرفع الظلم عن نفسه.
وقال إن  السبب المتمثل في شيطنة لمعلمين – حسب فهمه الخاص -  ليس عائدا إلى مهنة الحدادة التي يمتهنونها  بل أعاده  للدور السياسي الذي كانوا يلعبونه في القبيلة ، إذ كانوا يمارسون  دور حامي الأسرار، دور المربي لابن شيخ العشيرة ، حامل الرسائل، حاجب السلطان بصفة عامة وكما نسميه اليوم مدير الديوان ، كل هذه الأدوار جعلته مستهدفا من المجتمع القبلي حينها الشي الذي تم توارثه إلى اليوم ، و هو بذلك لا يعزي سبب التهميش لا للفنون ولا لأعمالهم المختلفة بشكل عام.
المحامي محمدن ولد اشدو قدم ملاحظات حول الكتاب نفسه، ثم أضاف أن القضايا العادلة هي التي توافق الشرع والقانون والقيم مضيفا أن  الخصومات و الخلافات بين الإخوة تحل بالحوار والنقاش لا بالصراع ومهاجمة البعض للآخر، كما  ينبغي للمثقفين الحقيقيين الوقوف مع هذه الفئة وتبيان الجانب الإيجابي فيها وهو كثير حسب قوله وعلى فئة لمعلمين بدورها النظر  إلى الأمام ولا تنظر للخلف وأن تتخلص من عقدة الدونية.
 المعقب على ود امين وولد اشدو الأستاذ محمدن ولد محفوظ قال بعد وجوب تترك الأمر للضحية بل على المثقفين والعلماء رفع الظلم عن المظلومين، ومن جهة أخرى قال إن  التاريخ والثقافة صمما على مقاس خاص وهو للطعن في بعض الفئات مثل لمعلمين، فالمثقفين والكتاب لا يلتزمون بالدقة والحياد.
و أضاف أن قيمة الكتاب تتحدد بالمقارنة مع العديد من الإصدارات التي أهملت دور لمعلمين ، هذه المؤلفات التي ربما لم تتجاهل لمعلمين فحسب بل  و تهكمت وسخرت منهم وهو أمر و أقسى و أضاف أن الأعداء الحقيقيون للوحدة الوطنية هم أولائك الذين ينتقدون الأصوات الحقوقية المتصاعدة ويتذرعون في ذلك بالسلم الاجتماعي الذي بات لعبة مكشوفة إنما يتبناها البعض تباكيا ربما على زمن السيبة.
المقدم للكتاب أبي إبراهيم سيدي محمد بن أحمد فال القلاوي الشنقيطي قال إن  من يظلمون الشرائح إنما يظلمون أنفسهم والمطالبين بالإنصاف هم الرشداء والأكثر حرصا على مصلحة غيرهم.

يمكن أيضا مطالعة
محاضرة بعنوان دور الصناع التقليديين (لمعلمين) في المقاومة الموريتانية 
ندوة لحراك لمعلمين بعنوان " الإسلام والعدالة الإجتماعية" 

















الثلاثاء، 13 مايو 2014

موسم مبادرات العار



 
 دكتورات داعمات لمن لا باكلوريا له
 ولدت في السنة التي إنقلب فيها معاوية ولد  سيداحمد الطائع على محمد خونة ولد هيداله  الذي كان قد انقلب بدوره على من سبقه وإن  بطريقة مغايرة وتستمر السلسلة في الإتجاهين،  وهنا أحمد الله على أني لم أحمل ذلك الإسم الذي  حمله بعض أقراني في تلك الفترة (معاوية)  وأعتبرهم الآن يحملون عارا يلازمهم دوما دون  أن يكون لهم دخلا فيه أصلا، ذلك نتيجة لعادة  اللحلحة والتقرب من السلطان التي دأب عليها  غالبية الشعب الموريتاني، ولا أستغرب إن قال  لي أحدهم إن هناك مواليد بأسماء "عزيز" ، هذه  اللحلة بلغت أوجها وازدهارها في بداية النهاية لحكم معاوية وبطبيعة الحال كان الجنرال عزيز هناك ينهل من معين تلك المدرسة البغيضة حتى و إن حاول أكثر من مرة إدعاء التبرء منها ، إلا أن السر الذي ورثناه أو ورثه أغلبنا  عن الأنظمة البائدة يأبي إلا أن ينكشف، لكن متى؟! في وقت نُدار فيه من قبل شرذمة ضباط همهم الوحيد هو التحصيل ولو على رقاب المواطنين .
منظمات ومنتديات وجمعيات ودكاترة و أساتذة جامعيون ودكتورات وغيرهم كثير اسْتذكرَ الأيام الخوالي، أيام كان سوق المبادرات رائجا جدا، وها هم الآن يعودون لنفس النهج، مباردة كذا تدعم ترشح السيد الرئيس، مبادرة كذا تدعم فخامته، وهكذا دواليك ، وللمفارقة فإننا بلد في غاية السوء اقتصاديا واجتماعيا وفي كل النواحي، لكن من النادر أن تجد دكتورا أو دكتورة أو جمعية تطالب بتغيير هذه الوضعية، على العكس إنهم ينتهجون التملق والتسلق من أجل المصالح الشخصية، أما الوطن فليذهب إلى الجحيم.
ففي الوقت الذي تقاعست فيه بعض الأحزاب عن المشاركة – على الأقل في الوقت الراهن- وانسحب أحد المترشحين ويفكر آخر في نفس الشيء، إلا أن أصحاب المبادرات والمنظمات ووووو، في انفصال تام عن الواقع، بل هم مستمرون في مسعاهم الوقح، وكل يوم تسمع عن مبادرة داعمة ، والغريب أن من بين الداعمين من هو في وضع كارثيٍ ولكنه للأسف جُبل على هكذا أفعال. المثير في الأمر أننا يوميا نسمع عن احتياطيات موريتانيا المرتفعة وأموال خزينتها المكتنزة، لكن يا ترى هل طرحنا على أنفسنا سؤالا بسيطا جدا، كيف تعلن خزينة الجنرال عن هكذا أموال (فائض) ونحن بلا بنية تحتية، بلا مستشفيات ، بلا طرق، وإن وجدت فهي مرقّعة بين كل مترين أو أكثر قليلا، مدارس متهالكة، بلا مقاعد، بل بلا مدرسين في أغلب الأحيان؟، كيف يكون لدينا هذا الكم من الأحتياطي وقيمة عملتنا في الحضيض؟ هل تسخرون منا؟، لكن لابأس، ومع ذلك سنستمر في التصفيق والمبادرات الداعمة والمطالبة بالترشح، وفي الحقية نحن أو على الأقل أصحاب المبادرات لا يطلبون إلا استمرار بؤسهم وفقر بلدهم وفقرهم هم قبل ذلك.
هناك نقطة في غاية الأهمية أفردت لها هذه الفقرة ، وهي أنه من الملاحظ غَلَبةُ عنصر الشباب على المبادرات والتجمعات الداعمة لترشح الجنرال عزيز، سواء كانوا شبابا في مبادرات مستقلة أو شباب القبائل أو شبابا بمطامح ومطامع شتى، والمحزن أن ترى أجيال موريتانيا المستقبل وقد بدأوا اللحلحة وليست مهزلة لقاء الشباب ببعيدة حين قال أحدهم إنهم سيحاكمونه إذا لم يترشح ، والأكثر إيلاما هو أن تراهم منضوون تحت التكتلات أو الولاءات القبلية الضيقة ، ولتذهب القناعات الوطنية أدراج الرياح.لا أفتأ أطرح السوال التالي، كيف هو مستقبل موريتانيا في ضوء تصرفات هكذا صنف من الشباب؟.
في الأخير لن يكون مستقبل موريتانيا مطلقا مع الجنرال عزيز ولا مع جماعة الضباط أصحاب النياشين و المال والجاه، لأن همهم بكل بساطة هو ما يذهب للحسابات الخاصة أو  للجيوب (بالتعبير البسيط)  لا أكثر ولا أقل والباقي مجرد أغاني تافهة، فبدلا من أن تطْلقون المبادرات والندوات الداعمة للجنرال يا أعزائي، أطلقوا مبادرات من أجل موريتانيا، من أجل بناء دولة تستحقونها أكثر من غيركم ولا تنسوا أن تأخذوا شبابكم غير الناضج معكم، ما دام لا يحسن إلا تقليدكم والركض وراء مصالح ضيقة وضعتم له خطوطها العريضة.      




صورة من مدونة تكنت

الاثنين، 5 مايو 2014

حقوق المبعدين الموريتانيين تبددها مسيلات الدموع




حقوق المبعدين الموريتانيين تبددها مسيلات الدموع

 لطالما قلنا إن الأنظمة العسكرية المتعاقبة على  حكم موريتانيا جبانة إلى أقصى الحدود ، خاصة  عندما يتعلق الأمر بتحرك للمواطنين ، ويمكن  أن نعطي مثالا أو أمثلة بسيطة على ذلك، فإبان  المسيرة التي انطلقت على إثر حادثة تمزيق  المصحف الشريف (الغامضة) - والتي شم  النظام فيها رائحة ثورة شعبية من نوع ما –  تعامل معها بشتى أنواع القسوة مما نتج عنه  سقوط ضحية تمت التغطية على ملابساتها كعادة  الأنظمة العسكرية دائما وليست حادثة قمع  مسيرة العائدين إلا أحدث مثالا على تلك الهمجية والضعف.
تاريخ موريتانيا يلف في طياته أكبر قضيتين إجتماعيتين تثيران في هذا الوقت بالذات إشكالا لا يبدو أن النظام الإنقلابي الحاكم على استعداد للتعامل معه، وتعتبر إحداهما من صنع الأنظمة العسكرية نفسها في حين لم يسعوا لحل المعضلة الأخرى والتي لا تقل أهمية عن الأولى. هتين المشكلتين تتمثلان في (قضية العبودية وقضية لحراطين من ورائها، والثانية مأساة المبعدين الناجمة عن أحداث 1989 المؤلمة).
في ال 29 إبريل الماضي خرجت مسيرة تطالب بالحقوق السياسية والإجتماعية لشريحة "لحراطين" وهي المسيرة التي سعى النظام كثيرا لإفشالها عبر إرسال رجالات من " لحراطين" للتفاهم مع منظمي المسيرة وهو ما فشلوا فيه بطبيعة الحال، إلا أن تعاطي النظام الخبيث مع المسيرة – خاصة بجانب الأسواق- يظهر نية مبيتة ، إذ كان النظام يسعى لإحداث أضرار في الأسواق من خلال عدم تأمينها حتى يقال انظروا ، إنهم مجرد مجموعة من المخربين اعتدوا على ممتلكات المواطنين ليس إلا، وعلى كل حال لقد خيبت المسيرة ظنهم.

  ذكرت آنفا أن هناك قضيتين رئيسيتين إحداهما  العبودية والتي لست بصدد الحديث عنها الآن،  أما الثانية فهي قضية المبعدين والتي سأتحدث  فقط عن قمع النظام للمسيرة التي نظموها يوم  أمس في "كرفور مدريد".
 لما خضع النظام العسكري لإرادة المجتمع الدولي  وأعاد الموريتانيين المهجرين قسرا إلى السنغال  أرفق ذلك بإحتفالات كرنفالية ليغطي على  امتعاضه وعنصريه لهذ الحدث من ناحية ومن    ناحية ثانية فإنه أراد استدرار الكثير من الأموال لتذهب كما هو معروف إلى جيوب المفسدين كالعادة، عاد المبعدون إذا و أعطيت لكل واحد منهم بقرات وشياه من الأغنام و أسكنوا في مخيمات لا تغطي أبسط مقومات الحياة ووعدوا بتلبية كل حاجياتهم لكنها للأسف لم تكن سوى مواعيد عرقوب بعينها.

إبان التهجير العنصري القسري الذي عقب أحداث  1989 تم تهجير مواطنون يعملون في الوظيفة العمومية ، ناهيك عن أولائك الذين نهبت أموالهم وكل شيء يملكونه. ولما كان النظام قد وعدهم بكافة حقوقهم فإنهم يسعون الآن من خلال المسيرة يوم أمس (الأحد)  إلى استرداد كل الحقوق التي نزعت منهم  و إعادتهم إلى وظائفهم التي فصلوا منها قهرا.

 خرجت مسيرة العائدين إذا وقطعت هذه المسافة  الطويلة (حوالى 400 كلم)  سيرا على الأقدام  تطالب بحقوق مشروعة لهم كموريتانيين ظلموا  في فترة من الفترات، ظانين أن النظام العسكري  سيلبي تلك الحقوق، إنها فقط تصحيح الأوراق  المدنية وحق التشغيل وتصحيح وضعيات  الموظفين المفصولين، لكن الشرطة والقنابل  المسيلة للدموع كانت بإستقبالهم بعد أن عجزت  عن ثنيهم للعودة من حيث أتو، هذا التعامل الفج  ينم عن ضعف وعنصرية من النظام العسكري  تجاه قضية ستظل تنخر جسد الدولة الموريتانية إذا لم يوجد لها حل وافي وسريع، ولكن يبدو أن هذ التعامل لا ينم عن سعي لحل إحدى أكبر المشاكل التي تعانيها موريتانيا  وستظل قضيتا العبودية ولحراطين من ورائها و أحداث 1989 والمبعدين من ورائها تشكلان ثنائيين خطيرين على مستقبل يبدو قاتما ما لم تسويان بالشكل المطلوب بعيدا عن التعامل الإرتجالي الذي يؤجل المشكلة ولا يحلها.  

مواضيع ذات صلة

سبب المشاكل بين "الزنوج" و"البيظان" هو فرض اللغة العربية دون تشاور


الوحدة الوطنية ليست أغنية تافهة




السبت، 19 أبريل 2014

المعارضة والنظام حوار من طرف واحد


حينما صاح أحد زعماء المعارضة قائلا لقد خُدعنا ظننتها ستكون المرة الأولى والأخيرة التي سيقولها هذا المعارض الفذ، هذا المعارض المفوه الذي لا يشق له غبار، اليوم يبدو أن الحديث الشريف « لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ » لا ينطبق عليه هو و رفاقه المخدوعين سلفا والمخدوعين مستقبلا بإذن  الله.
كالعادة، لمَّا يجد النظام نفسه محشورا في زاوية ضيقة يهرع دون تردد إلى ملعبه الذي يجيد اللعب فيه بامتياز، إنه ملعب المعارضة أو بالأحرى منقذة الأحكام العسكرية من عنق الزجاجة كلما استدعى الأمر ذلك، إن بشكل فردي تارة أوبشكل جماعي تارة أخرى.
 تلك الوضعية هي التي يعيشها النظام الآن في ظل إقدامه على مسرحية هزلية سبق التخطيط لمشاهدها كلها ولم يبق إلا الممثلين وبما أن الموالاة صارت مستهلكة لدى النظام أو انتهت صلاحيتها  ما دام بعضها قد استسلم للأمر الواقع وسلم بانتهاء صلاحيته ، فإن النظام صار يبحث عن آخرين أكثر إقناعا من الموالاة وأقدر على لعب الدور بشكل أفضل، هذا الدور الذي قام به حزب تواصل في المسرحية الماضية وإن لم يقنع ولم يقتنع هو نفسه، إلا أنه أعطى النظام القوة لقطع خطوة إلى الأمام على الرغم من ندمه الجزئي إن جاز التعبير، وتصريحه بأن النظام قد زور ولعب في النتائج بالشكل الذي يريد عبر هيئة الإخراج المكلفة بذلك (اللجنة المستغَلة للإنتخابات). وفي سعيه لإيجاد هذا الشريك الساذج ليس له من حل إلا الدخول مع المعارضة " المشرّعة " في حوار معروف النتائج.
أُعلن إذا عن بدأ الحوار بين نظام الجنرال وحبيبته الموسمية ، إلا أن هذا الحب لم يجد بعد طريقه إلى قلب أحدهما بالشكل الذي يجعلهما يتفقان على عقد قرانها على منصة مبنية على آلام المواطنين و أمالهم الخائبة دوما ووليمة معدة من أموالهم المحرمة، يقدم النظام شوكة وتقدم المعارضة وردة لعلها تُرضي النظام ويقبل بشروطها (المقدم) ، إلا أن النظام يعتمد على هيام حبيبته ومتأكد أنه ستُقبل شروطه هو في نهاية المطاف ليلعب لعبته المعهودة وتبقى المعارضة أو المنتدى - سمه ما شئت- تقلب كفيها كما حدث قبل فترة وجيزة وهي من الخائبين.
لنعد بالذاكرة إلى الماضي القريب ، إلى اتفاق داكار ، إلى حيث تنادى الطرفان ليعقدا اتفاقا هللا له على حد سواء ، لكن وكما هو معروف خرج النظام غانما وخرجت المعارضة تقلب كفيها كأن شيئا لم يكن وقالت حينها لقد خَدعنا نظام الجنرال ولم يلتزم بما اتفقنا عليه ولن تتكرر ثانية، لكن مالذي تغير الآن؟ نفس الظروف ، نفس عنق الزجاجة ، والنظام يلجأ لكم أيضا وهو أقوى مما كان،  فالأم الحنون (فرنسا)  راضية عنه وليس في حاجة إلا لديكور و أنتم كما عودتمونا – حفظكم الله-  على استعداد للعب هذا الدور (الكومبارس).

أنتم إذا تدركون الحاجة الماسة إليكم ، ولكنكم تخفقون دائما في استغلالها حتى تبدون كاللاعب الثانوي وتصبون على أنفسكم جام غضب من كان يرى في زوال هذا النظام فرجا لطالما انتظره، وبذلك تحكمون على أنفسكم بالفشل وتعطون النظام فرصة لتشتيتكم بخلافاتكم السقيمة ، وليس دخول مسعود تحت الظل إلا أحد تلك التجليات وليس تواصل ودوره التجميلي في المرة الماضية (المهزلة الإنتخابية)  إلا شكلا من أشكال التشرذم الناتج عن الصراع الأيديلوجي المستورد مع حزب اتحاد قوى التقدم والتكتل وبذلك ذهبت قوتكم أدراج الرياح و إلى الأبد، لذلك فلا تتعبوا أنفسكم وتتعبونا، أنتم داخلون ومشاركون في المهزلة فانتهزوا الفرصة وحافظوا على طاقتكم المهدورة منذ مدة طويلة ولتعقدوا هذا القِران الممل ولتنتهوا من الكذب على أنفسكم ولتعلموا جيدا أنكم واقعون لا محالة في حفرة كبيرة من إعداد الحفَّار بطبيعة الحال.

الأحد، 6 أبريل 2014

يوم الإثنين الأسود يوم إعدام الحريات






يوم الإثنين الموافق ل 07/04/2014  سيكون نقطة سوداء تضاف الى النقاط السود  السابقة في وجه النظام العسكري الإنقلابي، يوما سيكون فارقا ، حيث من البديهي أن مجموعة  الرجال التقليديين " المُسَمَّوْن برلمانيين مجازاً "  الذين لا يفهم معظمهم ما معنى التدوين ولا الفيسبوك ولا تويتر ، من البديهي أن يصادقوا على مشروع القانون الذي يحمل عنوان " الإطار القانوني للمجتمع الموريتاني للمعلومات" والذي لن يكون الا حجة جاهزة لتقييد الحريات وضرب كل من يرفع صوته ضد النظام العسكري، وقد يخدع البعض من خلال العبارات البراقة التي مهد بها للقانون لكي يتم تمريره والتمويه على المقصد الحقيقي المراد له.

هذا القنون المقترح من قبل " الوزارة المنتدبة  لدى وزير الدولة للتهذيب الوطني المكلفة بالتشغيل والتكوين المهني والتقنيات الجديدة" جاء حسب أسباب واهية سِيْقَت في مشروع القانون - الذي يتكون من خمسة فصول وثماني عشرة مادة -  وفق عبارات رنانة حيث يقول مثلا  " إن الثورة الرقمية تتطلب صياغة استيراتيجية وطنية لخلق مناخ ملائم لتطوير تقنيات الإعلام والإتصال" ومنها أيضا " إن المجتمع الموريتاني للمعلومات الذي أملته الثورة الرقمية في سياق تحكمه العولمة، هو مجتمع ذو بعد إنساني، ضمني، متضامن ومؤمن، يعمل من أجل إنجاح عصرنة الدولة ومحاربة الفقر وحرية ازدهارالإنسان مع احترام القيم الأخلاقية والدينية." فهل النظام هنا هو المسئول عن تحديد القيم والأخلاق الحميدة في العالم الإفتراضي؟  إذا على كل واحد منا أن يحسن الإختيار في عباراته التي سيدونها أو ينشرها في مدونته أو على الفيسبوك أو سيغرد بها على تويتر، لأننا ببساطة خاضعين لقانون غبي من نظام أكثر غباء يضع نفسه وكيلا أخلاقيا على كل ما نكتب.
 وفي حقيقة الأمر، ليس هناك سببا وجيه لكي يوجد هذا النظام ، فالثورة الرقمية وجدت لتجاوز القوالب الجامدة  والمتاريس التي تضعها الأنظمة القمعية و يبدو أن النظام بهذا القانون يحاول أن يلتف على الحرية التي أتاحتها هذه الثورة الرقمية العظيمة.
وتبدو عبارة "المجتمع الموريتاني للمعلومات " مبهمة إلى حد كبير إن لم تكن مبهمة تماما وهو أمرٌ مقصودٌ حتى يمكن إدراج كل التفاسير الممكنة قصد السيطرة على كل مستجدات هذا العالم الإفتراضي الواسع، نحن إذا وفق المادة الثانية من الفصل الأول من مشروع القانون هذا -  والذي سيصبح نافذا يوم الإثنين - تحت رحمة نظام إنقلابي ضرب كل القيم والديمقراطية عرض الحائط ويأتينا اليوم ليفرض علينا قانونا من اختياره وعلى مقاس جسمه المترهل.

المادة 12 من التقرير المثيرة للجدل
 ويستمر النظام في محاولته لتضييق الحريات  المتاحة ، فنجده في المادة 11 يقول إن مبدأ  المسئولية يتطلب إحترام الأخلاق، و كأني  بالنظام نتيجة تركيزه على هذه النقطة  "الأخلاق"  بالذات مرات عديدة ينشأ شرطة  للأخلاق حتى تراقب نوايا المدونين وتحاسبهم  عليها و كأن النشطاء غير ناضجين حتى  توضع لهم هكذا خطوط حمراء.

وبعد أن وضع النظام خطوطه الحمراء في المواد السابقة نجده في الفقرة الأخيرة من المادة 11 يقول " تسهر الدولة على غرار حقوق الإنسان الأخرى التي تضمنها، على أن لا تضر معالجة البيانات الشخصية بالحياة الخاصة للمواطنين " وهل تركت المواد السابقة أي حق من حقوق الإنسان إلا وقيدته؟.
نأتي الآن للمادة 12 وهي مربط الفرص، التي يسعى النظام من خلال هذا القانون ليمررها، ألى وهي مكافحة الجنح المرتبطة بالتقنيات الجدية حيث يقول " مبدأ التعاون يلزم الدولة، في إطار احترام التعهدات الدولية، بوضع وتطوير سياسة للتعاون الأمني والقضائي لمكافحة كل الجنايات والجنح المرتبطة بالتقنيات الجديدة للإعلام والاتصال" السؤال المطروح هنا بشدة هو ، من يحدد الجنح والجنايات المتعلة بهذا المجال؟، أليس هو النظام نفسه ؟ إذا هذه هي النقطة التي سيكبل بها كل المدونين و النشطاء ، فكل من سيخالفه ويضره  سيعتبره  جنحة أو إخلالا  بالأمن وبالتالي سيكون هذا مشروع القانون هو الأداة التي ستجر نشطاء العالم الإفتراضي  بمختلف أنواعهم إلى أوكار الأمن النتنة.
المادة 2 و 3 البراقتين في مظهرهما
 إذن من خلال المواد والنقاط المذكورة أعلاه  سيكون كل النشطاء معرضين للمسائلة والمراقبة  حيث بات في مقدرة النظام تكييف أي ما لا  يوافقه في هذا العالم مع مواد مشروع القانون  الجديد، وبات علينا كمدونين أو نشطاء فيسبوك أو مغردين أن نخشى سلطة الرقيب التي ستصبح ابتداء من يوم الإثنين مسلطة على رقابنا، والأهم هو احترامنا للقيم الأخلاقية التي وضعها هذا النظام الإنقلابي اللاأخلاقي الذي ضرب عرض الحائط كل المواثيق والمبادئ الدولية.


الجوانب التي يركز عليها مشروع القانون
 في الفصول الأخرى من مشروع القانون  يتحدث عن ما يعرف بالجريمة السبرنية التي  تتعلق بالجرائم المرتكبة بواسطة الإنترنت  وحددت هذه الفصول العقوبات التي وصلت  للسجن عدة سنوات وتغريم بملايين الأوقية،  لكن الفيصل الذي يميز كل هذه المواد هو أنها  مبهمة ويبقى التقدير فيها من مصلحة النظام  وهو الشيء الذي يوحي بتفاسير يمكن أن  يستغلها النظام لأي غرض مهما كان هذا  الغرض فمثلا المادة الخامسة مما يعرف  بالجريمة السبرانية تقول "  كل من يعترض 

أو يحاول أن يعترض، بصفة احتيالية مستخدما وسائل تقنية بيانات معلوماتية صادر عن أو من داخل نظام معلوماتي، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة مالية من 1000000 إلى 6000000 أوقية أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط " والملفت في هذه المادة أن الشيء المُعتَرض لم يحدد كما لم تحدد طبيعة البيانات محل العقوبة أيضا وهو ما يبقي هذه المادة مبهمة ومفخخة إلى حد كبير.
إلا أننا نسجل مواقفنا ابتداء من هذه اللحظة ضد هذا القانون الجائر ولن نعترف به ولا بمقتضياته وستكون آرائنا واضحة مهما كانت الحواجز و الظروف التي سيضعنا فيها هذا النظام وسنظل نقول "لا لقانون مجتمع المعلومات الجائر.



الجمعة، 4 أبريل 2014

مشروع قانون لمراقبة الإنترنت بموريتانيا


يعتزم النظام الموريتاني ممثلا في حكومته برآسة مولاي ولد محمد الأغظف تقديم مشروع قانون إلى البرلمان يوم الإثنين القادم _07-04-2014 بخصوص ما تدعي إنه تنظيم مجتمع المعلومات ، ويحمل مشروع القانون هذا عنوان " الإطار القانوني للمجتمع الموريتاني للمعلومات" وقد دشن المدونين والناشطون على الفيسبوك هاشتاق (#لا_لقانون_مجتمع_المعلومات_الجائر) ، يهدفون من خلاله الى لفت الإنتباه إلى مستوى التضييق على الحريات الذي سيسببه هذا القانون، تجدر الإشارة إلى أن المدونون يجزمون بالمصادقة على مشروع القانون سالف الذكر إذ إن البرلمانيين الحاليين عبارة عن مجموعة من الزعماء التقليديين في معظمهم ويرون أن مهمتهم الوحيدة هي إجازة كل مشاريع القوانين التي يقدمها لهم النظام الموريتاني ، علما أن أغلبهم قد لا يكون على اطلاع حتى بما يحويه مشروع القانون المذكور والذي يمكن مطالعته من هنا
وفي هذا السياق أذكر أسفله مجموعة من منشورات نشطاء الفيسبوك حول الموضوع أعلاه.
أن تصف حكومة بالنظام فذلك قدحاً وشتيمة و قذفاً وتعريضاً وكل تلك القصص المعروفة ...لكن "الحكومة" وأنصارها يصفون أنفسهم بالنظام !! ...حتى هم لا يصدقون أنهم في دولة لها حكومة محترمة وديمقراطية بل مقنعون أنهم جزء تافه جداً من نظام عسكري بائس .
دعهم يصدرون كل القوانين انا صراحة اشتقت لجريدة الحائط والكتابة علي الحمير السائبة هذا الفيس بوك يمتص غضبي وأنا أريد ان أظل غاضبا حتي سقوط نظام العسكر
 ويضيف أحد النشطاء على الفيسبوك ساخرا:
خبر عاجل - ويْ لقانون النشر
لن أتنازل عن حقي مهما كلف الثمن و لن أقبل سوي أعلي عقوبة مالية لمن انتقدني لذلك أرجوكم صدقوني فقد أصبحت أنظر لقانون مجتمع المعلومات علي أساس أنه أحد أهم مشاريع التمويلات الصغيرة و أنا أدعمه – أوتوفْ.
" إخوتنا في برلمان القبائل، صولة الماضي وكابوس الحاضر والمستقبل،
سيكون من الأفضل لو استثمرنا جهد مراقبة شبكات التواصل الإجتماعي في تفكيك شبكات تجارة المخدرات والقضاء على شبكات الفساد وتوسيع شبكات المياه والكهرباء والطرق والنقل الحضري والبري. "

ويضم رابط الهاشتاق التالي كل ما كتب في موضع قانون مجتمع المعلومات الذي يعتزم النظام الموريتاني ممثلا في حكومته تقديمه للبرلمان (برلمان رجال القبائل)




رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'