‏إظهار الرسائل ذات التسميات إرهاب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إرهاب. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 17 أكتوبر 2014

حوار مع داعشي فيسبوكي




إزدواجية كبيرة تلك التي ينظر بها بعض الشباب إلى القاعدة أو إلى داعش في الوقت الحالي ، قل لأحدهم مثلا ما رأيك في داعش ؟ يكون جوابه، إذا قتلت أمريكيا ، فرنسيا، ألمانيا، أو أيّ غربي فإن ذلك جهاد ضد  " الكفار " ، أما إذا قتلت مسلما فإن في ذلك نظر، إن كان متعاونا مع " الكفار"  يكون خائنا ومواليا ( للنصارى) ويجب قتله، وإن لم يكن كذلك فهو عقاب له لأنه لم ينضم للمجاهدين في سبيل الله.
تسأل أحدهم ، ما رأيك في الأنظمة العربية ؟ يقول لك : هذه أنظمة عميلة تحكم بغير ما أنزل الله ويجب قتالها حتى تحكم ب " الكتاب والسنة " ، الحديث السابق مع داعشي فيسبوكي يتوارى خلف لوحة مفاتيح " غربية الصنع " .
ويقول أحد المتعاطفين مع داعش على الفيسبوك :(( من عين العرب، من يسأل عن ماذا يحدث في عين العرب، نقول مستعينين بالله يا أخوتي، لايوجد طائرة حربية في العالم إلا وموجودة في سماء عين العرب، أول مرة يحدث هذا، والله يا أخوة مايحدث في عين العرب هي ملحمة بكل ماتحمله الكلمة من معنى، بين أولياء الله، وأولياء الشيطان، معركة سيكتبها التاريخ ))
هذا الإعتقاد الراسخ والتطرف في القول يظهر مدى تقاعس رجال الدين عن تأدية أدوارهم وتقاعسهم عن إظهار خطأ ما يعتقده هؤلاء الإرهابيين المتعطشين للدماء وقطع الرؤوس.   
في موريتانيا لما هجمت القاعدة في بلاد  المغرب الإسلامي على الجيش الموريتايني في الواقعتين الشهيرتين (الغلاوية ) و (تورين ) ثارت ثائرة الموريتانيين وخرجوا في مظاهرات تنديدا بالإرهاب الذي قتل أبنائهم، لكنهم فاتهم قبل ذلك أنهم وصفوهم بالأبطال والمقاومين لأنهم قتلوا فرنسيين قرب مدينة " ألاك " وسط موريتانيا، ولأنهم أيضا سيقتلون أعداء الإسلام والمسلمين، تصوروا ازدواجيتهم في الحكم، إرهابيون وقتلة حين وصلهم ضررهم ، لكنهم قبل ذلك مجاهدين و أسود الله وجنوده.

القاعدة وبوكو حرام  وداعش وغيرهم من الجماعات الإرهابية  مرض وسوس ينخر جسد العالم الحر  ويجب عدم التعاطف معها بأي شكل من الأشكال ، لأنها ببساطة شديدة  جماعات عدوة للإنسانية جمعاء.

الثلاثاء، 26 أغسطس 2014

فيروسات فتاكة لا جماعات إسلامية!


تكاد لا تنظر إلى زاوية من زوايا الوطن العربي إلا و تجد فيها تطرفا أو إرهابا - كما يحلو للبعض- ، فلتبدأ من اليمن شرقا إلى موريتانيا غربا ستحصى عدد لا ينتهي من الجماعات الإرهابية الهمجية ، كلها تشترك في عداوتها للإنسانية وتلذذها اللامحدود بهدر الدم بحجج دينية أبعد ما تكون عن الحقيقة حسب رأي رجال الدين أصحاب الشأن، الضالعين فيه باقتدار، ففي اليمن توجد القاعدة ، ثم الحوثيين على اختلافهما، ثم القاعدة بدرجة أقل في مملكة آل سعود القمعية، مرورا بسورية والعراق معقل التطرف والإرهاب بلا منازع، وصولا لشمال إفريقيا ، ليبيا وتونس ثم موريتانيا.
لكن سيكون من غير العادل أن نتجاهل أسباب بروز هذه التنظيمات إلى العلن وإن كان بعضها قديما نسبيا مقارنة مع بعضها الذي ظهر مع موجات الربيع العربي في 2011، فالقاعدة بفروعها المختلفة ظهرت منذ مدة طويلة نوعا ما مقارنة بداعش وجبهة النصرة اللتين ظهرتا للعلن مع مواصلة النظام الإرهابي السوري قمعه للثورة السورية حتى حولها إلى مجموعات متناحرة أنتجت ماردا متعطشا للدم بشراهة غير معقولة سمى نفسه و أعطاها لقبا هو " الدولة الإسلامية في العراق والشام" كما أن نظام المالكي الإقصائي هو الآخر ساهم بدرجة أو بأخرى نتيجة لإقصائه لفصيل سياسي مؤثر هو " العرب السنة" على أن لا نتجاهل النواة التي بذرها مصعب الزرقاوي وما كان يتميز به من قساوة. فالفساد والكبت والتنكيل الذي مارسته الأنظمة الدكتاتورية قبل الربيع العربي خلف هو الآخر ضغوطات نفسية وحنقا كبيرين، وجد ضحايا هذه الأنظمة الدين الإسلامي كمخرج منه على اعتبار الجهاد هو أفضل المخارج للرد على ما ذاقوه من ويلات، إذ بالمختصر المفيد تعتبر هذه الجماعات نتاجا لسياسات أنظمة لا تقيم أي وزن للإنسان، بل تراه كائنا لتلبية نزواتها الشيطانية.
بعد أن خرجت الأمور عن السيطرة ودخل العالم العربي فيما يبدو أنه نفق مظلم في مواجهة حركات عشعشت وفرخت في كل الأنحاء، صار لزاما أن تُعاد الحسابات وترتب بحيث تجفف منابع هذه الحركات وإن كانت مسألة في غاية الصعوبة بعد أن أصبح العالم الإفتراضي ملاذا سهلا للتواصل وبث الأفكار الهدامة ، هذه الحركات التي تستقطب بأفكارها الشيطانية آلاف الشباب المتحمس لما يرى أنه جهادا في سبيل الله ونيل الشهادة، شهادة يريدون تحقيقها ولو على جثث الأطفال والعجزة.
لقد أصدرت دار الإفتاء المصرية حملة عبر مختلف وسائل التواصل الإجتماعي تطالب فيها وسائل الإعلام الغربية بالكف عن تسمية " داعش " بهذا الإسم أي ( الدولة الإسلامية ) على اعتبار أن الإسلام بريء من هذا النوع من التصرفات التي تقوم بها ، وطالبت بتسميتها ب " منشق القاعدة " والحقيقة أن هذا المطلب يجب أن يتبناه كل المسلمين ، فالإسلام بطبيعة الحال لم ولن يأمر بهكذا تصرفات همجية دموية وقتل على الهوية الدينية ، والواجب في حقيقة الأمر أن تطلق هذه التسمية أو تسميات مشابهة على كل هذه الحركات وفصلها تماما عن الإسلام الذي تضرر معتنقوه أكثر مما استفادوا من وجود هذه الفيروسات الفتاكة.


الاثنين، 28 يوليو 2014

بين دينين !



هل نحن في طريقنا " للدوعشة " ؟ ، من " داعش" ، أم نحن في صدد أن يصبح عندنا دين الشعب ودين والغوغاء ؟ ، بالمختصر المفيد هل سنصبح بين دينين ؟ دين الذبح ، قطع الرأس أو قطع الأيدي ، أو أحد أعضاءك التي وهبك الله دون سؤال أحد ، لكن قبل ذلك كيف أصبحنا نتساءل ونتخوف ممن يهددوننا في ديننا أو لنقل في حياتنا بشكل عام ؟  ، في المقابل لدينا دين التسامح والحرية واحترام الآخر ، دين يكفل لك معتقدك وتوجهك ، بالمختصر أيضا دين يسمح لك بأن تعيش حياتك كما تريد.
هذه التساؤلات الغربية في نظر البعض والمشروعة تماما في نظري ألحت علي و أنا أطالع بين الفينة والأخرى صور الذبح والتقتيل والتهجير باسم الدين ، وأي دين يقبل بهكذا أفعال ، سوى أن يكون دين الغوغاء ؟.  العراق ، سورية ، ومناطق أخرى كثيرة أنبتت رؤوس الشياطين ، شياطين الدم الذي سال دون رحمة ، فقط ليتلذذ به  بعض المنحرفين " الشواذ " .
دعوني أسقط هذه الظاهرة على بلدي موريتانيا ، في نهاية سنة 2003 عمد الدكتاتور السابق معاوية ولد سيد احمد الطائع إلى إغلاق المعهد السعودي بحجة أنه صار مهدا لتخريج  دفعات من الإرهابيين أو لنقل المتشددين الجدد ، أغلق المعهد ، وبعد سنوات بدأنا نكتوي بنار القاعدة ، ثم جماعات دينية رجعية ، وبعد ذلك أصبح أئمة المساجد يميلون أكثر للنموذج السعودي " هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" ، والحقيقة أن المطالبة بهذه الهيئة المثيرة للجدل والتي ستكون الرقيب عليك بدل ذاتك ، بدل ضميرك ليست الا تعبيرا عن النظرة الأبوية القديمة التي تقول بقصورنا العقلي والديني والحاجة الماسة الى توجيهنا كحيوانات برية شديدة الخطورة.
الدين لله، بالمفهوم المبسط ، لقد خيرنا بعد أن تم ايضاح كل شيء " من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " فهل بعد ذلك تنصب علينا هيئة لترينا كيف نتصرف ؟

خارج السياق، المنكر هو ما يقوم به ساستنا ، نهب ثرواتنا و قتل الفقراء بإفقارهم ، بل قد يشترك من يريدون النموذج السعودي في عملية القتل البطيئة هذه ، بسكوتهم بل واشتراكهم المباشر في سرقة أموال الفقراء وتلميعهم لصورة الدكتاتور ليراه الفقراء الحاكم بأمر الله .

السبت، 7 يونيو 2014

إهدار دم الحقوقية آمنة بنت المختار والشباب "المسقف" والمهزلة الإنتخابية (منشورات فيسبوكية)

المنشور الذي أهدر فيه ولد داهي دم المناضلة الحقوقة

© آمنة بنت المختار تلك المناضلة الشامخة دوما ، لن يرهبها تهديد بعض المرجفين أبطال غزوة سامسونج المهزومين نفسيا، كانت أول معرفة لي بالمناضلة حينما اتصلت بها لتحل علينا ضيفة مكرمة في ملتقى 21 أغسطس (آب) الثقافي ، لم تبد أي تلكأ في الحضور بل اعجبتها الفكرة وحضرت وكان من المحزن أن تقص علينا مآسي يعيشها القصر الموريتانيين في دولة "مسلمة" إنسان مثلها يبذل الغالي والنفيس دون استثناء لن يضرها كيد المعتدين، سيري إلى ما نذت نفسك من أجله وسيبقى أتباع السعودية المتخلفين يتجرعون سموم أحقادهم، هؤلاء المرضي الذين اعتبروا الكلام الموجه لهم وكأنه موجه للرسول (ص) حاشاه من أن يمثله مثل هؤلاء الأغبياء.
© تتصاعد الآن أصوات تكفيرية - كفانا الله شرها - يجب أن يتم التعامل معها والا فانها ستكون فيروسا يصعب علاجه مستقبلا.
© استخدام ممتلكات الدولة في المهزلة من طائرات وسيارات واعلام واستخدام موظفي الدولة لشغلهم عن مهامهم الإدارية - المهملة أصلا- ثم الكذب المفضوح وغير ذلك من "الفيافي" لا يكون إلا في #انتخابات_الحفار
© أقبل منك عندما تدعم من يستحق الدعم
لا من يحيط به المفسدين ، بل أعظم المفسدين، و أنت من أنت ؟
ألست شابا مثقفا متعلما أو هكذا المفروض؟ ، ألا ترى حال المستشفيات ، الطرق "المرقعة بين كل مترين أو ثلاثة" سياسة اقتصادية فاشلة، أسعار ترتفع باستمرار، لا تدخل للدولة الا لحماية التجار، أنت إيه ؟ حمار يعني؟ أكرمكم الله،
ثم هل ترضى لنفسك و أنت خريج من الجامعة من جامعات المغرب، فرنسا ، أمريكا، من كل بقاع الأرض، ألا تستحي من دعم من لا شهادة له بالمرة، أنت إيه؟ يعني لا كرامة لك ، يا أخي استحي على نفسك ولو قليلا.
أتف اعل ذ النوع من مثقفي فظمه
#شباب_ألم

الجمعة، 16 مايو 2014

إرهاب حين يضربنا جهاد حين يضربهم


أصبحت كلمة الإرهاب شائعة الإستخدام خصوصا مع بداية القرن الجديد وبداية الحروب الأمريكية ضد ما تسميه الإرهاب، إلا أن هذا المصطلح أخذ تفاسير شتى ، فكل يستخدمه لحاجة في نفسه، حينما لا يجد مدخلا أو نصا قانونيا يُدرج تحته أي نازلة قانونية جديدة إن صح التعبير، فحسب موسوعة ويكيبيديا يعتبر الإرهاب حسب  القانون الجنائي " .. أنه بالإضافة إلى تعريفات مشتركة للإرهاب ، يشير إلى تلك الأفعال العنيفة التي تهدف إلى خلق أجواء من الخوف، ويكون موجهاً ضد أتباع "مذاهب" دينية وأخرى سياسية معينة، أو هدف أيديولوجي"، لكن ما يهمني هنا ليس السعي خلف إيجاد تعريف جامع مانع له بل محاولة إبداء الرأي حول ما نعتبره كموريتانيين إرهابا وما نعتبره جهادا مشروعا ضد الغربيين "الكفار" حسب المصطلح العامي المتداول.
هذا الموضوع يحيلنا مباشرة إلى المعتقلين السلفيين في السجون الموريتانية حيث يجهل لحد الساعة المكان المتواجدين فيه وظروفهم الصحية، خصوصا بعد وفاة أحدهم خلال الأسبوع الماضي، ووضعية هؤلاء السجناء بطبيعة الحال غير إنسانية ويجب التعامل معها حتى ينال هؤلاء السلفيين ما يكفله لهم القانون بشكل كامل، كل هذا دون النظر إلى الموقف العام منهم والذي يختلف من شخص لأخر، فهناك من يراهم إرهابيين يجب التعامل معهم بحذر – وهذا ليس مبررا لظروف اعتقالهم الحالية-  في حين يرى البعض الآخر عكس ذلك قياسا للعقلية الموريتانية التي تراهم مجاهدين في سبيل الله.
موقف بعض الموريتانيين هذا تجلى أساس إبان هجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية والتي راح ضحيتها آلاف المواطنين، فتجد من بينهم من فرح لهذا الهجوم معتبرا إياه ضربا للكفار بل هناك من أصّل له في القرآن الكريم من خلال الآيتين الكريمتين (109-110) من سورة التوبة ، وتفسير هتين الآيتين معروف على كل حال. هجمات القاعدة هذه خلقت لها قاعدة شعبية بدأت تتسع وهو ما نتج عنه وجود القاعدة في المنطقة وضرباتها المتعددة في موريتانيا دون أن ننسى الخلايا التي كانت موجودة أصلا والتي كانت توجه هجماتها أساسا ضد الجزائر لأسباب معروفة للجميع.
ما أريد الإشارة إليه أن بعض الموريتانيين  خصوصا من خريجي التعليم المحظري – كارهي الغرب بالدرجة الأولى – يعتبرون هجمات القاعدة ضد الغرب عمليات جهادية ويتعاطفون مع منفذيها في غالب الأحيان، فالمبدأ الأساسي عندهم هو قتل " النصارى والكفار" وهذا هو العمل البطولي الذي تقوم به القاعدة بفروعها المختلفة ، لكنهم في نفس الوقت يسجلون تناقضا صارخا في تعريفهم للإرهاب، فهو إرهاب حين يضرب مصالح موريتانية ولكنه جهاد حين يضرب غربيين مهما كانت دولهم، هذا التناقض الواضح لا يثير لديهم أي تسائل بل هو من المسلمات بالنسبة لهم ، لكن الإرهاب إرهابا أينما حل ، وهذا ما يجب وضعه في الحسبان ، والمفارقة إننا حصدنا نتيجة  ازدواجيتنا هذه وقد تمثل ذلك من خلال الهجمات الإرهابية التي تعرض لها جنودا موريتانيين في الشمال (تورين) وكذلك السيارة التي اعْتُرضت في الرياض، كل هذه العمليات وغيرها راح ضحيتها موريتانيين أو كان سيكون لها ضحايا لو وقعت وفي كلتا الحالتين نكون قد حصدنا نتيجة تعاطفنا مع القاعدة ومع الإرهابيين بشكل عام.
هذه الإزدواجية أيضا عن طرح السؤال التالي على أنفسنا ، لم يهرب كل إسلامي سياسي أو غير متسيس إلى الغرب كلما تعرض لمضايقة في دولته الإسلامية؟ لم لا يبحث عن الملجأ في دولته ؟ أليست الدول التي توفر له الحماية دول كفر ؟ أليست هذه ازدواجية فجة؟ هذه الوضعية بالضبط وقعت لسياسيين موريتانيين حينما تعرضوا لمضايقة شديدة فلم يجدوا إلا الغرب كملجأ لهم ومن المعروف أن قاعدتهم تتركز أساسا على كره الغرب وكل ما يتعلق به، وهم من يدعون في خطبهم على تدميره وفناءه دون تمييز حتى أو استثناء، والمعروف أن مسلمي بعض هذه الدول أكثر من سكان موريتانيا وحدها.
إذا الإرهاب لا دين له، ويجب عدم التعاطف مع مرتكبيه لأنهم ببساطة يشوهون الإسلام ويعطون الصورة الخاطئة عنه، وهذا التشويه هو ما يظهر بالضبط  من خلال جماعة "بوكو حرام" النيجيرية التي تختطف فتيات من أيام وقد أرغمتهن على ارتداء خرق ملونة معلنة دخولهن للإسلام كرها، في حين لا يرغم الإسلام الناس على دخوله عنوة.
 فكيف سينظر العالم إلى الإسلام من خلال هذه الجماعة الإرهابية ؟، أعرف أن جواب بعض المتزمتين سيكون وما همنا بالغرب ونظرته لنا ، ولكن ببساطة شديدة الإسلام دين يرنو للعالمية وليس خاصا بكَ أو بكِ  حتى لا تهتم أو تهتمي برأية الغير له، الإسلام رسالة  تسامح، الإسلام تعامل عادل مع الغير، الإسلام احترام لخصوصيات كل ديانة و قومية مهما كانت ووسيلته الإقناع لا بالعنف لا بالتفجير.


الأحد، 6 أبريل 2014

يوم الإثنين الأسود يوم إعدام الحريات






يوم الإثنين الموافق ل 07/04/2014  سيكون نقطة سوداء تضاف الى النقاط السود  السابقة في وجه النظام العسكري الإنقلابي، يوما سيكون فارقا ، حيث من البديهي أن مجموعة  الرجال التقليديين " المُسَمَّوْن برلمانيين مجازاً "  الذين لا يفهم معظمهم ما معنى التدوين ولا الفيسبوك ولا تويتر ، من البديهي أن يصادقوا على مشروع القانون الذي يحمل عنوان " الإطار القانوني للمجتمع الموريتاني للمعلومات" والذي لن يكون الا حجة جاهزة لتقييد الحريات وضرب كل من يرفع صوته ضد النظام العسكري، وقد يخدع البعض من خلال العبارات البراقة التي مهد بها للقانون لكي يتم تمريره والتمويه على المقصد الحقيقي المراد له.

هذا القنون المقترح من قبل " الوزارة المنتدبة  لدى وزير الدولة للتهذيب الوطني المكلفة بالتشغيل والتكوين المهني والتقنيات الجديدة" جاء حسب أسباب واهية سِيْقَت في مشروع القانون - الذي يتكون من خمسة فصول وثماني عشرة مادة -  وفق عبارات رنانة حيث يقول مثلا  " إن الثورة الرقمية تتطلب صياغة استيراتيجية وطنية لخلق مناخ ملائم لتطوير تقنيات الإعلام والإتصال" ومنها أيضا " إن المجتمع الموريتاني للمعلومات الذي أملته الثورة الرقمية في سياق تحكمه العولمة، هو مجتمع ذو بعد إنساني، ضمني، متضامن ومؤمن، يعمل من أجل إنجاح عصرنة الدولة ومحاربة الفقر وحرية ازدهارالإنسان مع احترام القيم الأخلاقية والدينية." فهل النظام هنا هو المسئول عن تحديد القيم والأخلاق الحميدة في العالم الإفتراضي؟  إذا على كل واحد منا أن يحسن الإختيار في عباراته التي سيدونها أو ينشرها في مدونته أو على الفيسبوك أو سيغرد بها على تويتر، لأننا ببساطة خاضعين لقانون غبي من نظام أكثر غباء يضع نفسه وكيلا أخلاقيا على كل ما نكتب.
 وفي حقيقة الأمر، ليس هناك سببا وجيه لكي يوجد هذا النظام ، فالثورة الرقمية وجدت لتجاوز القوالب الجامدة  والمتاريس التي تضعها الأنظمة القمعية و يبدو أن النظام بهذا القانون يحاول أن يلتف على الحرية التي أتاحتها هذه الثورة الرقمية العظيمة.
وتبدو عبارة "المجتمع الموريتاني للمعلومات " مبهمة إلى حد كبير إن لم تكن مبهمة تماما وهو أمرٌ مقصودٌ حتى يمكن إدراج كل التفاسير الممكنة قصد السيطرة على كل مستجدات هذا العالم الإفتراضي الواسع، نحن إذا وفق المادة الثانية من الفصل الأول من مشروع القانون هذا -  والذي سيصبح نافذا يوم الإثنين - تحت رحمة نظام إنقلابي ضرب كل القيم والديمقراطية عرض الحائط ويأتينا اليوم ليفرض علينا قانونا من اختياره وعلى مقاس جسمه المترهل.

المادة 12 من التقرير المثيرة للجدل
 ويستمر النظام في محاولته لتضييق الحريات  المتاحة ، فنجده في المادة 11 يقول إن مبدأ  المسئولية يتطلب إحترام الأخلاق، و كأني  بالنظام نتيجة تركيزه على هذه النقطة  "الأخلاق"  بالذات مرات عديدة ينشأ شرطة  للأخلاق حتى تراقب نوايا المدونين وتحاسبهم  عليها و كأن النشطاء غير ناضجين حتى  توضع لهم هكذا خطوط حمراء.

وبعد أن وضع النظام خطوطه الحمراء في المواد السابقة نجده في الفقرة الأخيرة من المادة 11 يقول " تسهر الدولة على غرار حقوق الإنسان الأخرى التي تضمنها، على أن لا تضر معالجة البيانات الشخصية بالحياة الخاصة للمواطنين " وهل تركت المواد السابقة أي حق من حقوق الإنسان إلا وقيدته؟.
نأتي الآن للمادة 12 وهي مربط الفرص، التي يسعى النظام من خلال هذا القانون ليمررها، ألى وهي مكافحة الجنح المرتبطة بالتقنيات الجدية حيث يقول " مبدأ التعاون يلزم الدولة، في إطار احترام التعهدات الدولية، بوضع وتطوير سياسة للتعاون الأمني والقضائي لمكافحة كل الجنايات والجنح المرتبطة بالتقنيات الجديدة للإعلام والاتصال" السؤال المطروح هنا بشدة هو ، من يحدد الجنح والجنايات المتعلة بهذا المجال؟، أليس هو النظام نفسه ؟ إذا هذه هي النقطة التي سيكبل بها كل المدونين و النشطاء ، فكل من سيخالفه ويضره  سيعتبره  جنحة أو إخلالا  بالأمن وبالتالي سيكون هذا مشروع القانون هو الأداة التي ستجر نشطاء العالم الإفتراضي  بمختلف أنواعهم إلى أوكار الأمن النتنة.
المادة 2 و 3 البراقتين في مظهرهما
 إذن من خلال المواد والنقاط المذكورة أعلاه  سيكون كل النشطاء معرضين للمسائلة والمراقبة  حيث بات في مقدرة النظام تكييف أي ما لا  يوافقه في هذا العالم مع مواد مشروع القانون  الجديد، وبات علينا كمدونين أو نشطاء فيسبوك أو مغردين أن نخشى سلطة الرقيب التي ستصبح ابتداء من يوم الإثنين مسلطة على رقابنا، والأهم هو احترامنا للقيم الأخلاقية التي وضعها هذا النظام الإنقلابي اللاأخلاقي الذي ضرب عرض الحائط كل المواثيق والمبادئ الدولية.


الجوانب التي يركز عليها مشروع القانون
 في الفصول الأخرى من مشروع القانون  يتحدث عن ما يعرف بالجريمة السبرنية التي  تتعلق بالجرائم المرتكبة بواسطة الإنترنت  وحددت هذه الفصول العقوبات التي وصلت  للسجن عدة سنوات وتغريم بملايين الأوقية،  لكن الفيصل الذي يميز كل هذه المواد هو أنها  مبهمة ويبقى التقدير فيها من مصلحة النظام  وهو الشيء الذي يوحي بتفاسير يمكن أن  يستغلها النظام لأي غرض مهما كان هذا  الغرض فمثلا المادة الخامسة مما يعرف  بالجريمة السبرانية تقول "  كل من يعترض 

أو يحاول أن يعترض، بصفة احتيالية مستخدما وسائل تقنية بيانات معلوماتية صادر عن أو من داخل نظام معلوماتي، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة مالية من 1000000 إلى 6000000 أوقية أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط " والملفت في هذه المادة أن الشيء المُعتَرض لم يحدد كما لم تحدد طبيعة البيانات محل العقوبة أيضا وهو ما يبقي هذه المادة مبهمة ومفخخة إلى حد كبير.
إلا أننا نسجل مواقفنا ابتداء من هذه اللحظة ضد هذا القانون الجائر ولن نعترف به ولا بمقتضياته وستكون آرائنا واضحة مهما كانت الحواجز و الظروف التي سيضعنا فيها هذا النظام وسنظل نقول "لا لقانون مجتمع المعلومات الجائر.



الاثنين، 31 مارس 2014

إلى من يهمه الأمر حول تلفزيون خيرة بنت الشيخان

صورة غلاف المجموعة القصصية للصحفي جمال محمد عمر

"لطالما اعتبرت السيدة خيرة منت الشيخاني المديرة العامة للتلفزيون،أفضل من غيرها ممن سبقوها،نظرا لاعتبارات عمرها الشاب ومستواها الأكاديمي،وربما خلفيتها القانونية ،إضافة إلى ما يتحدث به البعض عن قابليتها لسماع النصح والرأي الاخر،وهي بالطبع مسائل تمكن المراهنة عليها في إدارة مؤسسة كبيرة ومعقدة،لكن بعض تصرفات منت شيخاني خلال الايام الاخيرة أبانت انها مازالت شابة أكثر مما يتطلبه منصبها، أو بعبارة أخرى بدت شابة أكثر مما يجب ،مع ما يرافق ذلك عادة من طيش وتهور صبياني وسطحية أحيانا في اتخاذ بعض القرارات التي لا تحتمل التفرد.
وإلا فكيف يمكننا فهم اتخاذ منت الشيخانى لقرار إقصاء جميع المذيعين من نشرات الأخبار الرئيسية باستثناء شابين فقط بغض النظر عن جدارتهما ومؤهلاتهما؟
فهل يجوز فهم ذلك استنادا إلى ما يروج له البعض من تركيزها بشكل كبيرة على اعتبارات القرابة والصداقات الشخصية ؟أم انها مجرد موجة عابرة ،كما يقول بعض إداريي قطاع الاخبار بالتليفزيون ؟أم هي سياسية تلفزيونية جديدة تهدف إلى إقصاء كل من لا يجيد ثقافة التزلف والتقرب والنفاق؟أم هل هو تصرف ينم عن رغبة السيدة المديرة في الاستمتاع بمشاهدة أصحاب الوجوه الناصعة البياض فقط وتحييد كل وجه ملون عن الشاشة؟كما يعلق بعض من لديهم حساسية اللون داخل التلفزيون
ليس من عادتى طبعا الاغراق في التفاصيل الجزئية داخل التلفزيون و لا الانخراط في صراع الاجنحة من أجل المكاسب،كما لا يهمنى أن انتمى عرقيا و لا قبليا و لا جهويا لأي جهة أو مجموعة أو فئة،لكننى أربأ بالسيدة منت الشيخاني عن الوقوع في زلات بهذا الحجم وهي ما تزال في بداية مشوارها المهنى والعمري"
ويمكن قراءة أصل الموضوع من هنا

ويقدم الصحفي سيداحمد ولد اطفيل شهادته في الموضوع حيث نشر موضوعا بعنوان :
" هذا ما يعيبونه عليك!"
أحاول دائماً أن لا أتطرق إلى الكلام عن المؤسسة الإعلامية الأولى في البلاد لسبب واحد هو أني أعرف عنها ما لا يصلح للنشر تماماً "كإعترافات إبو نواس" .. و لأني أعرف التلفزيون الوطني كما يعرفه أي صحفي أفنى أو "أضاع" أكثر من 16 ساعة يومياً طيلة ثلاث سنين عجاف كان راتبه الشهري لا يتجاوز 30 ألف أوقية..أفناه في ما كان يظنه خدمة جليلة للوطن…ثم يفصل دون مبرر أو سبب…
توقع صديقي أن يبدلك الله خيراً .. كما أبدل الله "بيب ولد مهادي" حين همشه التلفزيون و "محمدفال ولد بوخوصة" و "أمم ولد جيكرو"..و غيرهم كثير ..
أنت الصحفي و الكاتب القصصي و أستاذ التاريخ و الإعلامي المهني ومراسل BBC & DW و المغاربية ..إلخ "جمال محمد عمر"
أما ما كتبته حول قرار إبعاد معظم المقدمين عن النشرات الأخبار الرئيسية.. فيوحي بأنه ليست في تلك القرار ت معايير منطقية يمكن الإنطلاق منها لفهم الأسباب الحقيقية وراء القرار… كما هو الحال مع معظم القرارات في كل المؤسسات الوطنية التي يتم التعيين فيها بقرار من مجلس الوزراء أو من خلال المحسوبية و القرابة ..
تعتقد السيدة المديرة كما إعتقد من سبقها و من سيعقبها أن لها السلطة المطلقة في العبث بالموظفين و الصحفيين في التلفزيون كيف أرادت..."تفصلهم" "تقربهم" "تبعدهم" "تعطيهم أو تمنعهم"..
المؤسسة التلفزيونية ليست لها مجلس إدارة فعال يمكنه محاسبة الإدارة العامة بل هو مجلس إدارة كما تعلم زميلي جمال لا دور له في العير و لا في النفير ..
إذا لم تتملق و تنافق و تتقرب فإنهم:
يعيبون عليك أنك لست عنصري و لا جهوي و ولا فئوي …. يعيبون عليك أنك فقط صحفي…
يعيبون عليك أنك لم تستعن في مسيرتك الإعلامية بقادة لحراطين و لا بأصدقائك من المسؤلين…
يعيبون عليك أنك لم تكتب مقالاً في مدح السيد فلان.. و لا في شتم غيلان …
بعيبون عليك أنك متزن النفس و السلوك... و مندفع كالطوفان لا تعيقك السدود الإجتماعية الرجعية.. و لا الخنادق الحزبية المتلونة...
يعيبون عليك أنك من كل تلك المسائل أشمل….نعم، أنت أشمل من أن تُحصر في جهة أو العٍرق دون آخر..
إنهم لا يعترفون بتلك المُثل...
إنهم لا يعترفون بالمثقف العصامي التكنوقراطي …
إنهم لا يعترفون بك لأنك تضرب لهم المَثل…
يُحلق النسر عند أول شعاء يخترق الأفق… و ينخدر الخفاش في جوف الظُلم .

الأربعاء، 5 مارس 2014

السعي للدولة المدنية في وجه القوى الرجعية



صورة تخدم النص
يبدو أن الأحداث الأخيرة ستلقي بظلالها السلبية على كل الحقوق المدنية التي نسعى لنيلها، فمنذ حادثة مقال ولد امخيطير الذي أحيا الكثير من الأفاعي و أخرجها من جحورها وبدأت في نفث سمومها على كل دعاة الحرية والتقدم (هناك استثناء بطبيعة الحال)، فحاولوا بشتى الطرق قمع كل من لا يتبنى طرحهم الرجعي النتن، فحاصروا المتنفس الوحيد الذي يجد فيه الشباب ذواتهم وحريتم (القهوة التونسية) ووصفوه بأقذع الأوصاف والنعوت في حين يعودون في النهاية الى نفس المكان لأن طبيعتهم الخبيثة متناقضة، فحاولا استنساخ التجربة السعودية النتنة (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تردع الفقراء وتترك الأمراء) ، وليست الحادثة مجهولة التفاصيل التي تعرض لها الفيه محمد الحسن ولد الددو والتي لم يريدوا لها أن تتطور إلا إحدى الحلقات التي حاولوا استغلالها وإيجاد حجج ومبررات لقمع الحريات والمدنية التي نطالب بها ، بدل الأحكام الظلامية التي يروجون لها، فهل يعرف أحدكم مثلا أين اختفت (منظمة آدم)؟ التي تهجم أصحابها بشكل مباشر على القهوة وطلبوا من النظام أن يغلقها، وطبعا عجزوا عن ذلك لأن النور الذي ينبعث منها غطى على أفكارهم الشيطانية الظلامية التي يروجون لها، ثم تأتي قضية المصحف الممزق في (تيارت) والتي يبدو أن الكثير من الغموض لا يزال يلفها حتى الساعة وما يظهر حتى الآن هو أن المجموعة نفسها (عدوة الحرية والتقدم) تحاول استغلال الموقف لمهاجمة كل متحرر وكل رافضا لظلاميتها المقيتة.

الاثنين، 3 مارس 2014

مظاهرات عنيفة في نواكشوط إثر تمزيق مصاحف في أحد المساجد

الشاب الذي سقط شهيدا اليوم

شهدت الليلة الماضية حادثة هي الأولى من نوعها (تحديدا)، يتعلق الأمر بتمزيق للمصحف الشريف بمقاطعة (تيارات) داخل أحد مساجد العاصمة نواكشوط، الحادثة وقعت في حدود الثامنة بالتوقيت المحلي (التوقيت العالمي الموحد) ، حيث أقدم أربع أشخاص يستقلون سيارة من نوع (تويوتا) على دخول أحد المساجد قبل صلاة العشاء ومزقوا أربع مصاحف قطعا قطعا ولاذوا بالفرار بعد ذلك، هذه الحادثة - التي لم يقبض على مرتكبيها حتى اللحظة-  أثارت الشارع الموريتاني في العاصمة نواكشوط وفي المدن الداخلية (المحافظات) ، فخرجت عديد المظاهرات المطالبة بالقبض على  الجناة و محاسبتهم على هذا الفعل الدخيل على الشارع الموريتاني.
 وقد تميزت هذه المظاهرات بعنف شديد منقبل الشرطة خاصة في العاصمة نواكشوط، يذكر أن النظام الموريتاني يتحكم فيه نظام قبلي جهوي انقلابي مافيوي، يتحالف فيه رجال الأعمال والعسكر من أجل تسيير البلد في ما يخدم مصالحهم، المظاهرات التي جرت في نواكشوط بدأً من الأمس الأحد ليلا إلى اليوم الإثنين أسفرت حتى الساعة عن ثلاث قتلي حسب بعض المعلومات غير المؤكدة وقتيل واحد بشكل رسمي، هذه الأحداث تأتي بعد نشر مقال منذ شهرين تقريبا اعتبر مسيئا للرسول محمد (ص) لكاتبه المدعو (محمد الشيخ ولد امخيطير) والذي لم تبدأ محاكمته بعد بشكل فعلي، إذ يُتهم النظام بوقوفه وراء كاتب المقال أو أنه يعجز عن التحقيق في الأمر لضعفه، لتأتي هذه الحادثة التي لا يزال الشارع يغلي على إثرها لتزيد الوضع سوءً.
الكثير من المدونين يلقون باللائمة على النظام العسكري الانقلابي ، إذ يسعى لتجييش الشارع خاصة وانه مقبل على انتخابات رئاسية في الاشهر القادمة ويسعى من وراء ذلك لكسب عدة نقاط ضد المعارضة التي اجتمعت في اليومين الماضيين في إطار ما يعرف بمنتدى المعارضة لتناقش التقدم بمرشح مشترك ضد رأس النظام الحالي الإنقلابي الجنرال محمد ولد عبد العزيز.

ما ميز هذه المظاهرات هو العنف الشديد الذي قوبل به المتظاهرون ، إذ لا تزال منطقة تركز المباني الحكومية يغطيها دخان القنابل المسيلة للدموع، وفي ذات السياق استضاف التلفزيون الرسمي على عجل وزيري التوجيه الإسلامي ووزير الإتصال والعلاقات مع البرلمان لتهدئة الوضع ، الا أن تصريحاتهما زادت الوضع سوء ، إذ قال وزير الإتصال إن الشاب المتوفى (طالب في كلية الآداب) في المظاهرات لم تثبت بعد مسؤولية الجهات الأمنية عن وفاته ، فيما طالب وزير التوجيه الإسلامي (أحمد ولد النيني) من وسائل الإعلام عدم تضخيم الأمر والسعي لبث روح المواطنة والإبتعاد عن تدمير الممتلكات العامة، وإن على المتظاهرين العودة لبيوتهم حتى يتم التحقيق في الأمر، وتعتبر القوة الضاربة التي ووجهت بها المظاهرات علامة مميزة للأنظمة الدكتاتورية التي تعجز دائما عن مواجهة المظاهرات بشكل سلمي حتى لا تتفاقم المسألة بشكل أعظم، وفي الأخير يعتبر النظام العسكري هو المستفيد الوحيد من هذه الإحتجاجات ، إذ سيجد المواطنون ما ينشغلون فيه عن المطالبة بتحسين الظروف المعيشية المتردية على مختلف المستويات.

الأحد، 9 فبراير 2014

الإخوان المسلمين في موريتانيا "خالد يوسف سفاح"


الإخوان المسلمين في موريتانيا "خالد يوسف سفاح"
الفنان خالد يوسف
بحلول اليوم الأحد التاسع من فبراير يكون المركز الثقافي المصري في موريتانيا قد مضى على وجوده هنا حوالي 50 عاما ، يذكر أنه (أي المركز) قد افتتح سنة 1964 بطلب من الرئيس الموريتاني الراحل المختار ولد داداه إلى الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وبمناسبة هذه الخمسينية ينظم المركز اسبوعا ثقافيا يتناول العديد من الانشطة  (تكريم شخصيات موريتانية ، تكوين في المسرح، تكوين في التصوير التلفزيوني، وأنشطة أخرى مختلفة).
الإحتفال بهذه الخمسينية استدعي له وفد مصري رفيع يترأسه وزير الثقافة المصري محمد صالح عرب  والمخرج المصري المعروف (خالد يوسف) ، هذا الحدث لم يمر دون إثارة ضجة اعلامية خاصة من المواقع المحسوبة على الإخوان المسلمين (السراج، الأخبار انفو، وموقع زهرة شنقيط المغمور) فقد بدأت هذه المواقع بالإضافة الى شلة من شباب الإخوان على الفيسبوك في إثارة الكثير من اللغط والقاء  الاتهامات ، فقد اتهموا النظام الانقلابي الموريتاني بالترويج لنظيره في مصر بزعامة عبد الفتاح السيسي ، كما أن إحدى المبادرات التابعة لما يسمى الإخوان المسلمين في جامعة انواكشوط قد أصدرت بيانا عبرت فيه عن موقفها الرافض لهذه الزيارة و المخرج خالد يوسف بالذات (واصفينه بالسفاح ومخرج الافلام الخليعة وعدو الدين الاسلامي) و الذي يعتبر بالنسبة لهم سبب هزيمة الإخوان المسلمين في أحداث يونيو  ومسبب مذابح رابعة والنهضة.
وفي هذا الصدد يقول أحد صحفيي الإخوان و القائم على موقع زهرة شنقيط المغمور (ستخسر السينما الموريتانية جمهورها الذي هو رأس مالها – ان كانت جادة- وسيربح العاملون فيها دعوات للقاهرة وتبادل القبل مع سفاح مصر وأعوانه .. فكروا قبل الخطوة القادمة) كما يقول في منشور آخر (غريب أمر البعض .. مافائدة تمسك القوميين بقاتل محرض علي قتل الأطفال العزل والنساء .. فاجر معروف بسخريته من الدين .. افصلوا عنكم هذه الزبالة القومية أهم من أن تربطوها في أذهان الناس بالكفر والفجور والقتل ... موريتانيا تكره العلمانية" يقصد خالد يوسف") ويقول في آخر تدوينة سأستشهد بها هنا (قد يتمسك البعض بأهمية الحدث وضرورة فصل الثقافي عن السياسية والأخلاق .. لكن عموما أري أن فجور خالد يوسف يضاهي فجور شالوم .. لنتحرك قبل أن يسجل التاريخ أننا رضينا بالهوان).
وكان موقع السراج سالف الذكر والتابع للإخوان في موريتانيا أول من أثار الموضوع إذ كتب مقالا قال فيه إن موجة تظاهر قوة قد خرجت في شوارع انواكشوط تنديدا بالزيارة وهو ما رأى فيه أحد الشباب نوعا من التحريض المفضوح.
وقد شن شباب التيار الاسلامي في موريتانيا  التابع لجماعة الاخوان المسلمين في مصر هجوما على المنظمات المستفيدة من التكوين في الاسبوع الثقافي متهمين اياها بالتعاون والترويج  لنظام ارهابي بقيادة السيسي مطالبينها (المنمات والهيئات المستفيدة) برفضالمشاركة معهم في هذ الحفل، فيما رأى مجموعة من المثقفين أن هذه فرصة لتستفيد التجربة السينمائية الموريتانية الوليدة من خبرة أحد أشهر المخرجين العرب، وان ما تقوم به الجماعة المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين يعد نوعا من التدخل في الشؤون الداخلية لمصر واهتماما لشؤون الغير على حساب المشاكل الكثيرة التي تعانيها موريتانيا والتي ينبغي أن تكون لها الأولوية. كما يعد زجا لأمور سياسية في أخرى ثقافية ينبغي أن تظل بعيدة عن الصراعات والمشاكل.

من ناحية أخرى يرى البعض أن تشابه الحالتين الموريتانية والمصرية في الحكم العسكري ساعد على توطيد التعاون بين الجانبين إذ كان وزير النظام العسكري الحاكم في موريتانيا أحمد ولد تكدي قد سلم قبل يومين رسالة لعدلي منصور الرئيس المصري المؤقت تتعلق بالتعاون بينهما، ويأتي هذ التعاون بعد  ترأس الانقلابي الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لرئاسة الاتحاد الإفريقي، حيث يرى البعض أن المملكة العربية السعودية تضغط عليه من أجل فتح الباب مجدد أمام مصر لتعود لهذ الاتحاد، مستخدمة في ذلك نفوذها على البنك الاسلامي للتنمية الذي كان قد منع تمويلا لأحد المشاريع في موريتانيا قبل أن يعود عن هذ الامتناع وهو ما يراه البعض صفقة بين الجانبين أو بين (موريتانيا والسعودية ومصر).

السبت، 4 يناير 2014

دعوة لقتل شاب كتب مقالا اعتبر مسيئا للرسول محمد (ص)



دعوة لقتل شاب كتب مقالا اعتبر مسيئا للرسول محمد (ص)
تشهد الساحة الموريتانية غليانا منذ حوالي اسبوع  نتيجة مقال لأحد الكتاب بعنوان " الدين والتدين ولمعلمين"  ( لمعلمين فئة الصناع التقليديين في موريتانيا) ، المقال الذي اعتبره البعض مسيئا للرسول محمد (صى الله عليه وسلم) تضمن  مقارنات استند صاحبها الى كتب فقهية معتمدة ، حيث رأى  أن اعتبار وحشي قاتل حمزة ابن عبد المطلب عومل بشكل غير لاحق حينما قال له الرسول محمد (اغرب عن وجهي) على الرغم من دخوله في الاسلام في حين عوملت هند بنت عتبة عكس ذلك على الرغم من أنها كانت مشتركة في الجريمة بل والمخططة لها، المقال أثار الكثير من الردود على الفيسبوك حيث طالب الكثير من النشطاء قتل صاحب المقال المذكور قبل أن تقدم الشرطة في مدينة نواذيبو الشمالية على اعتقاله وعزمها على تقديمه للمحاكمة بحجة الارتداد وانتهاك حد من حدود الله، مدينة انواذيبو شهدت أيضا مظاهراة يوم الجمعة طالب فيها أحد رجال الأعمال النافذين قتل الكاتب الشاب مقابل 4 ملايين أوقية (الأوقية 333 دولار ) يدفعها ثمنا لذلك، كما شهدت العاصمة نواكشوط مظاهرة هي الاخرى مطالبة بمعاقبة الشاب وقد طلب على اثر ذلك  إمام المسجد الجامع من السلطات إنشاء هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يذكر أن  زوجته الشاب قد انفصلت عنه كما تبرؤ منه ذووه لنفس السبب.
وتشهد موريتانيا موجة تكفير وإخراج من الملة منذ فترة نتيجة المد الوهابي التكفيري الذي عرفته البلاد، وتتهم الدوائر المتحفظة القوى العلمانية والملحدين (على حد تعبيرهم ) بمحاولة تنصير المجتمع ، يذكر أنه قبل فترة أعلنت فتاة تدعى (فاطمة بنت القاسم" لم يتم التؤكد من هويتها" ) في مقال لها إلحادها وهو ما ولد موجة مشابهة الا أنها لم تصل لحد دفع المال مقابل قتلها كما حدث مع الشاب " محمد الشيخ"  كاتب مقال ( الدين والتدين ولمعلمين).
يذكر أن موريتانيا تشهد حراكا اجتماعيا قويا في الفترة الأخيرة يقوده مجموعة من الفئات الإجتماعية التي تطالب بما تسميه الإنصاف ومن بين هذه الفئات، (لَمْعَلْمِينْ: الصناع التقليديين، و " لَحْرَاطِينْ : العرب السمر ، والزنوج)، وترى هذه الفئات أن المجتمع الموريتاني مبني على نوع من الفوقية والطبقية والقبيلة المعضد بالدين الاسلامي وهو ما تسعى الجهات النافذة جاهدة للإبقاء عليه يساعدها في ذلك النظام القائم المرتكز أساسا على هذه الفئات المذكورة أعلاه، حيث صرح الوزير الأول الدكتور ملاي ولد محمد الأغظف قبل أيام لجريدة الأهرام المصرية عن أن هذه المطالب المتزايدة لا تعدوا كونها حراك لأقليات تحرها إسرائيل وهو ما رأت الفئات المعنية أنه ليس الا هروبا إلى الأمام ولا يسهم في حل المشاكل الاجتماعية المتراكمة.

من ناحية أخرى يرى أصحاب الطرح المعتدل أنه يجب أن تقدم للشاب الأدلة والبراهين على خطأ ما ذهب إليه (بالنسبة لمن يرونه أخطأ) عكس الذين طالبوا بقتله حتى يكون عبرة للآخرين كما يقولون.

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'