السبت، 30 يونيو، 2012

فيديو لمنطقة وسط العاصمة المعروف ب((كلينيك))

video

فيديو لمنطقة وسط العاصمة  المعروف ب((كلينيك)) يظهر فيه مدي الفوضي والتخلف الذي يطبع كل مناحي الحياة في العاصمة ولا أدل على ذلك من الانتشار الفوضوي علي الطريق هذا الانتشار الذي يظهر فيه الباعة المتجولون والأوساخ والتداخل المقرف الذي يطبع هذه المنطقة الحساسة خاصة انها تضم مستشفي المجمع (كلينيك) والذي لا يقل عن ما بجانبه من أوساخ وفوضي في حين ينبغي غير ذلك.

الأربعاء، 20 يونيو، 2012

عبيد ولد اميجن يكتب من سجنه/ أسامح وانسي



ليس الخضوع لمثلكم           يعني الحياة بأرضنا
لسنا عبيدا يا عبيــــ           د العابثين بشعبنا
(رسالة الي مناضلة في السجن للشاعر احمدو ولد عبد القادر).
منذ ثمانين سنة خلت والعالم المتمدن يزداد اشفاقا وانشغالا جراء واقع تختص به فئة كاملة من المجتمع الموريتاني ..، لقد تعرضت حياة أجيالها السابقة لهدر دونما حساب، كما عاني أجدادها من وطأة العمل القسري والسخرة وبقوا طويلا في يدي أجهزة الإنتاج القبلي والإقطاعي الذين يعيشون فيه..، واليوم يعدم أغلب المنحدرين من تلك الشريحة المنافذ الكفيلة بتحقيق مشاركتهم الفاعلة في شؤون الوطن. كما يخيم النسيان والإهمال علي حقوقهم المدينة، وفي أحايين كثيرة تتلاعب الإدارة العمومية بالقوانين الخاصة بضحايا يألمهم كثيرا تنكر الأعراف الاجتماعية لأدميتهم وإخوتهم الإيمانية يقول تعالي: "إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم".
ان الواقع الاجتماعي المعاش يؤكد ان هذه الأوصاف والمظاهر إنما تنطبق علي شريحة "لحراطين" دون غيرها، مع إقرارنا باستثناءات اجتماعية أخري.
ومع طول المرارة وتجرع الخيبات الطويلة يتضح ان كل ذلك لم يسرع بها لاتخاذ العنف او المجابهة البدائية سبيلا الي الانعتاق او الانفصال، كما ظلت إفرازاتها الرافضة قيام "اخوك الحرطاني" 1978، وحتى ميلاد الحركات الاحتجاجية الجديدة بما في ذلك المبادرة الانعتاقية سنة 2008.
لقد ظل نضال "لحراطين" عامل محافظة لا مصدر بعثرة او فتنة دينية او عرقية، عكسا لمضامين حملات التحريضية التي تتكرر هذه الآونة بأشكال وألوان مطابقة، وان كان التكفير ابرز مظاهرها.
لقد مر الكفاح الوطني ضد العبودية كغيره من النضالات الرامية الي التمكين لدولة القانون والحق والديمقراطية، بمراحل من النمو والتطور ضرب خلالها المناضلون –دون استثناء- المثال الحي علي الصبر والانتماء الوطني.
وفي سبيل مهمة صعبة كهذه لا مناص من ان يدفع المرء ثمن مواقفه وآرائه وهو يتلمس الغدر من سجانيه في مقولة "نلسون مانديلا" (أسامح وانسي/ Pardonne et oublie)، ما دام يحس بان أفكاره قد بدأت تتسلل سريعا الي أعماق الضمير الشعبي، وانه برغم العراقيل المؤسساتية فإن الطريق الي الانعتاق والمساواة قد بات ممهدا لقيام أنماط جديدة من العلاقات السوية بين الناس الذين يتوجب علينا غرس الشعور بالفخر والمواطنة في نفوسهم.
وعندما يجد المرء نفسه محاصرا بحكومات تمتهن التنكر حتى الرمق او الانقلاب الأخير للمستعبدين داخل الجمهورية، وأعراف اجتماعية بالية يجاهد المجتمع التقليدي للإبقاء علي أسرار روابطها القرابية..، فعليه ان يختار حضن الضحايا والعمل علي تخليصهم ولو اقتضي ذلك منه ان يفقد حياته.

لقد وجدت نفسي منذ بضع سنوات، اعتني في معالجتي بجوانب البؤس التي يرتع فيها العبيد باحثا عن مستقبل براق للأطفال والمراهقين المنحدرين من اسر سبقت أبناءها لتجرع الدونية في محيط منحاز الي ملاك العبيد.
ومهما يكن فان ادعاءات الأسياد القدامى بشان روابط الخؤولة او المساكنة لا يمكن ان تشفع لأصحابها بالاستمرار في استغلال الأطفال حتى وان كان الإملاق يدفع بأمهاتهم البائسات الي التخلي عنهم لصالح اسر لها حظوة من مال وجاه، فإن الانطباع العام إنما يوحي بعبودية يتم تغليفها بشكل مستحدث اقرب ما يكون الي الإعارة، والمثل الشعبي يقول "أعطيني ولك يلعب بيه ولي"، فكيف يحصل للصغير حينها غير الاستغلال البشع؟، وهدر للطفولة، حين يفتح عينه ضمن حالة غير صحية ولا تنم عن الإيثار او التعاضد الأسري الطبيعي الذي يفتقده وسط بيت يسكن الكسل والاتكال كافة أفراده.
وهل يمكن لصبي كهذا ان يبني مستقبلا؟ وهو يفتقد في الغالب الي وثائقه الثبوتية التي تمكنه من ولوج المدارس العمومية.
انه يخدم أصحاب البيت، وهو "مرسال" بين المكبوتين، وهو بين أترابه مجرد منديل "كلينكسي"، في حين تكوين إخوته "في الرضاعة المزعومين مقيدون في أفضل المدارس الخاصة حيث التنافس علي مستقبل انسب".
وغني عن القول ان العائلات الروحية والدينية والمشيخية وغيرها من الأسر التي تشترك في تعليق نياشين الفخر وشارات الشرف، إنما تتنافس علي استقدام الأطفال وتداوم استغلالهم واسترقاقهم، مما يبعث في نفس الضحايا المذلة، ويغرس في قلبه الحقد والكراهية منذ الصبي..
والطريف في الأمر هو تفاجأ الفتي سعيد (11 سنة) حين مثوله لدي وكيل الجمهورية بسيده المدان وهو ينكر معرفته بعبده الصغير أصلا، فما كان من الفتي إلا ان رد عليه: "سيدي الكريم الم تعلمونا ان الأشراف لا يكذبون ولا يجبنون".

بالنسبة لساكنة أدباي (ما) تغيب التنمية القروية وتنعدم المدارس، ويهاجر الصغار باكرا الي المدينة حيث تستقبلهم بوابات البيوت، ولطالما كانت جهات واسعة نسيا منسيا من عملية التنمية، وكمثال علي ذلك نذكر (ادوابه) الكائنة في نطاق مثلث الفقر داخل تلك الأوساط يكون امتلاك "ثور واحد" كفيلا بحسم المكانة الاجتماعية والسياسية داخل ساكنة يتزايد تهميشها وحرمانها.
ولئن لم يظهر هؤلاء المساكين الرفض القوي والسخط الكفيل بإطلاق الشرارة ضد المتكالبين علي أصواتهم وخيرات مناطقهم الخصبة..، فان مرد ذلك يعود، وإنما يعود الي حسن ظنهم بالدولة الموريتانية، وهو نفس التصور الذي يجعل الي حد الساعة نضالات حركات الانعتاق ومنظمات مناهضة العبودية يبقي مستظلا في الداخل في الوقت الذي فشلت فيه كل محاولات الربط بالخارج...لقد ظل نضال "لحراطين" نظيفا ومتسامحا ومتصالحا.
وانه لمن المستحسن ان لا تنسي الأجيال المتعاقبة أول داعية للحقوق المدنية والعدالة الاجتماعية في هذا البلد وهو العميد لويس هنكرين "    Louis Hunkrin" الذي ظل خلال إقامته الجبرية في موريتانيا  (1923-1933-) رائدا كبيرا في مجال مناهضة العبودية والسياسات الاستعمارية التي كانت تغض الطرف عن خطف الأطفال واستخدامهم كرقيق، ان دور هذا المناضل الأممى لجدير بان تفرد له الرسائل الجامعية والمقلات الصحفية.
لقد عاب هنكرين علي الأسياد من مجموعة "البيظان" عدم تعودهم علي العمل في الحقول وإعداد واجباتهم بأيديهم دون اللجوء الي العبيد، واستحق ان يكون أول من عمل علي إنقاذ العبيد المهانين من قبل أسيادهم، وحصل بالفعل علي تحرير عدد منهم خلال إقامته الجبرية سنة 1930 بمدينة تجكجه.
ان سجن وقمع وإسكات المناهضين للظاهرة واعتماد سياسة الحظر وكبت الحريات يستمد مشروعيته السافرة من وعيد احد رؤساء الجمهورية الذي صرح علنا منذ سنين انه  "لن اسمح بظهور محرر للعبيد في موريتانيا...".

سيدي الحاكم: "يمكنك ان تدوس الأزهار ولكنك لن تؤخر الربيع"، ومع ذلك فأنت إنما تعبر عن احدي تجليات التمنع ليس الا...
اللهم اني اسامح وانسي.
عبيد ولد اميجين السجن المدني
نقلا عن موقع المشاهد علي الرابط التالي

الثلاثاء، 12 يونيو، 2012

شباب الثورة (المعارضة) هل حقا مفعول بهم..؟؟

منذ اندلاع شرارة الثورات العربية والساحة الموريتانية تشهد تحركات شبابية مطالبة باسقاط النظام وفصل العسكر عن السلطة وابعادهم نهائيا عن الحياة السياسية في البلد وهو ما تمثل في اولي الحركات الشبابية التي عرفت بشباب 25 فبراير التي عملت جاهدة علي تحريك الساحة الموريتانية الا ان عدم التجاوب الذي لقيته حال دون اندلاع هذه الثورة لتتلقف الموقف أحزاب المعارضة الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه ومحمد جميل منصول وصالح ولد حنن وشخصيات مؤثرة أخرت انضمت الي هذا الحراك فيما بعد وهو ما وضع نظام الجنرال الانقلابي في مأزق لا يحسد عليه .
عمد هذا النظام الي خلق شبابه الخاص الداعم له مع انطلاق الاحتجاجات وظهر ذلك في الساحة المعروفة ببلوكات حيث نصب منصته وباشر نشاطاته وبما أنهم مجموعة من الشباب الذين حركتهم في تلك الفترة مصالح ضيقة متمثلة في دعم مادي فقد اختفت نشاطاتهم فيما بعد، لتظهر في شكلها الجديد المتمثل في بعض المبادرات الداعمة ل ((فخامة القيادة الوطنية)) علي الرغم من عدم النجاح الذي قوبلت به من قبل متصفحي الفيسبوك نتيجة اجتراهم لعبارات اندثرت ولم تعد لها وقع علي قلوب الناس، ونتيجة لتلاحق وتزايد الضغط الذي تمارسه أحزاب المعارضة شعر النظام بالحرج ليجري حوار مع بعض هذه الاحزاب التي تبنت ما قالت انه سبيلا لحماية الوطن وعبرت في أكثرمن مرة عن رفضها لاسقاط النظام لان ذلك حسب فهمها سيجر البلاد الي الفوضى والفتن وهى نفس القناعة التي يتبناها نظام عزيز الحاكم، وعندما لم يشعر بجدوائية القمع والتنكيل الذي تمارسه القوات الامنية في ثني المعارضة والشباب التابع لها عن المطالبة برحيله أوحي الي السيد مسعود ولد بلخير بمحاولة جس نبض المعارضة المقاطعة بعرض مشروع حكومة وحدة وطنية وهو ما يبدو  حسب المعطيات انه حل غير مرحب به من قبلها(أي المعارضة)، ولكن السياسة لعبة خبيثة ويمكن ان ينقلب الوضع وتقبل المعارضة بالرجوع الي الحوار فهل سنري موقفا آخر للشباب المطالبة برحيل النظام؟
الشباب هو وقود كل الثورات العربية التي قامت وتقوم في الوقت الراهن بل دخل علي الخط الاطفال الذين يقتلون يوميا في سوريا بدم بارد، السؤال المطروح الآن هو ، هل من الممكن فيما لو قبلت بوساطة السيد مسعود ولد بولخير أن يقبل الشباب المحسوبين عليها بالمبادرة أيضا؟، أم أننا سنري موقفا مغايرا لمواقف زعماء المعارضة والاستمرار في المطابة برحيل النظام والعسكر، أم ان غالبية الشباب غير مستقلة بقراراتها وتستلهمها من زعماء المعرضة .
وإذا ما حدث ذلك ،هل يعبر عن انعدام الارادة لدي الشباب ويكون تعبيرا عن وجهة نظر النظام وهي أنهم مجموعة من الشباب مفعول بهم وليست لهم القدرة علي اتخاذ مواقف مستقلة وهل يعبر ذلك عن عدم قناعتهم أصلا بالمطالب التي نادوا بها وصدحت بها حناجرهم فترات طويلة وتلقوا علي اثرها الاعتقال والتنكيل والضرب....، المستقبل كفيل بذلك.

الاثنين، 11 يونيو، 2012

مستقبل قاتم جدا في ظل حكم الجنرال صاحب الشهادات!


كما عودتنا دائما مؤسسات التمويل الدولية (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي)  علي فرض شروطها المجحفة علي دول العالم الثالث التي لا تتوفر علي مقومات ولا قوة اقتصادية تسمح لها بمناقشة هذه الشروط ، فإنها تطيع صاغرة لتلك الاملاءات التي يكون ورائها في الغالب الدول المهيمنة علي الاقتصاد العالمي، تلك الشروط التي تمرر عبر هاتين المؤسستين التين تبدوان في ظاهرهما من مؤسسات هيئة الامم المتحدة الاقتصادية وفي باطنهما أدات لطحن الدول النامية بالديون حتى لا تتمكن من الاستقلال الذاتي من الناحية الاقتصادية وتظل في تبعية مستمرة لاقتصادات هذه الدول التي من الغني القول أنها لا تسعى الا لمصالحها وليس لنا ان ننتقدها على ذلك لأنه ببساطة شديدة حقها المشروع.
إن أحد هذه الوسائل هو ما يعرف بخصخصة المؤسسات العمومية أي بيعها لرجال أعمال خصوصيين وما ينجم عن ذلك من تسريح للعمال ،إذ ان المالكين الجدد لهذه المؤسسات المخصخصة لا يسعون الي عمالة مقنعة كانت خزينة الدولة  تتحمل نفقاتها دون مردود علي هذا الانفاق.
ونتيجة لانعدام رأية واضحة لهذه الدول لامتصاص العمالة المطرودة من هذه المؤسسات فإن هؤلاء العمال ينضمون الي فئة العاطلين التي تتجاوز نسبتهم 30%
ليتجهوا مباشرة الي مزاولة الاعمال اليدوية التي تعتبر الملاذ الاخير لهم بهدف تغطية الحاجيات اليومية الملحة، ونتيجة لضعف الدولة خصوصا من ناحية قوانينها التي تنظم مجال العمل أو قل نتيجة لسيطرة رجال الاعمال علي مفاصل الدولة بصفة خفية فإن الدولة تعجز عن تطبيق هذه القوانين مما يذهب ضحيته العمال البسيطين خصوصا انهم (أي العمال) في الغالب يجهلون حقوقهم التي يكفلها لهم قانون الشغل.
التقيت بشاب من العمال اليدويين وتبدو عليه آثار عمل شاق، فسألته عن عمله وكيف يبدوا فقال في أسوء حال تتصوره، راتب لا يغطي الخمسة ايام الأولي بعد تقضيه، فقلت له كم هو راتبك فقا لي 20000 ألف اوقية مع عمل متواصل من الصباح حتى المساء، وإذا تعرضت لحادث اثناء العمل فانهم يقطعون راتب اليوم الذي تغيبت فيه للعلاج ومن باب أحرى أن يتحملوا علاجك، فقلت له لم لا تذهبوا الي نقابات العمال لتوفر لكم الدعم، فقال دعك منها فهي لا توفر سوى ضياع الوقت، قلت له هل سمعت بما يسمى الحد الادنى للأجور، قال ، سمعت به ولكن هل تستطيع ان تتكلم فببساطة يلقوا بك خارج العمل بدعوي انك ستعطل الشغل أو في الغالب يتهمونك بسرقة شيء ما كسبيل لفصلك، وفي النهاية انا الخاسر لانني على الاقل لم يعد لدي ما أكذب به علي صاب الحانوت(ضاحكا).
تركته في حسرة تامة على هذه الدولة التي يتشدق حكامها يوميا بحقوق العمال وبالانجازات التي تحققت في ظل رعاية فخامة القيادة الوطنية والتي لا تبدو في مجملها سوى وسيلة لطحن المواطن الفقير الذي لا يملك حول ولا قوة في مواجهة رجال أعمال مسيطرين في الغالب علي اتخاذ القرار مهما كان.
إن نطاما يكون الرئيس فيه متهما بممارسة التجارة سيكون دون شك بعيدا كل البعد عن السعي لمصلحة الطبقة الكادحة التي تكافح علي مختلف الاصعدة لتوفير لقمة العيش، هذا النظام الذي يتهم بالزبونية والمحسوبية في كل خطوة يقوم بها ليس مؤهلا بطبيعة الحال لحكم شعب فقير في الغالب، لان هذا النظام سيكون مشغولا بالبحث عن المصالح الشخصية التي تتناقض تماما مع المصلحة العامة وهذا بالضبط ما وقعت فيه موريتانيا بقيادة رئيس لا يملك من الشهادات ما يؤهله لقيادة بلد في أمس الحاجة الي من يعرف حاجياته الاقتصادية وكيف يتم الحفاظ عليها، بعيدا عن الخطط الارتجالية التي تتخذ علي عجل دون أدنى دراسة لجدوائيتها ومستوى مردوديتها علي الامدين الطويل والمتوسط .
وعلي ضوء المؤشرات الحالية التي تفرز كل يوم المزيد من التظاهرات العمالية المطالبة بحقوقها والطريقة الفجة التي تعامل بها من قبل هذا النظام فانه لا يبدو ان هناك سعي للرفع من المستوي المعيشي لهذه الفئة الضعيفة ماديا، وفي ظل تجاهل تام لتلك الاخري المتعلمة التي تواجه يوميا بمسيلات الدموع والضرب المبرح الذي يؤدي في بعض الاحيان الي الكسور ومزيد من الاعتقالات الغير مبررة فغلي أين يا موريتانيا؟.   

الأحد، 3 يونيو، 2012

نقابة الصحفيين ......هل هذا إسمها ؟


 بحلول اليوم يكون الصحفي عبيد ولد إميجن قد قضي أربعة وثلاثين يوما خلف القضبان منذ اعتقاله فجر الثلاثاء 1مايو 2012 وذلك علي خلفية المقابلة التي أجرتها معه قناة العربية في برنامج آخر ساعة والتي بين فيها أسباب حادثة حرق الكتب الشهيرة، الا أن كل الأخبار المتداولة وحسب التسريبات التي ظهرت من التحقيق معه ثبت انه لم يكن على علم بحرق الكتب ولم يشارك فيها، ومع ذلك يستمر اعتقاله في خرق سافر لحرية الإعلام وحرية التعبير وحرية العدالة الذين بدأت علامات تراجعهما تتضح يوما بعد يوم ولا أدل على ذلك من إقالة رئيس المحكمة العليا في خرق واضح للنصوص القانونية التي تنظم ذلك.
تاريخ هذا  النظام شهد أحداثا مماثلة إذ تفنن في تكميم أفواه الصحفيين وليس بعيدا اعتقال الصحفي وصاحب موقع تقدمي حنفي ولد الدهاه الذي قضي فترة في المعتقل ظلما وعدوانا بسبب فضحه لنظام موغل في الظلم والتنكيل بأصحاب الكلمة الحرة، ومن ذلك قرصنة موقعة الذي كان متنفسا للعديد من الآراء الحرة والجريئة وهذا ما يحيلنا كذلك إلي قرصنة موقع الصحفي المعتقل عبيد ولد إميجن إذ توقف عن العمل منذ فترة  بفعل أيادي مخربة تسعي إلي إسكات صوت الحق لا يستبعد أن يكون ورائها النظام الحاكم.
ما يثير الريبة في هذا الأمر هو نقابة الصحفيين التي يبدو أنها مادية أكثر منها حرصا علي حماية الصحفيين وحريتهم وضمان سلامتهم بعيدا عن الشخصنة والمواقف المسبقة .
 قبل فترة وجيزة  تم فصل احد الصحفيين من إحدى المؤسسات فصدرت البيانات المنددة والمتعاطفة و الشروع في إطلاق النداءات الدولية لهذا الغرض، لا يمكن بأي حال من الأحوال ألا يتعاطف مع الصحفي المعزول ماموني ولد المختار وألا يندد بذلك، ولكن الا تعتبر هذه المسالة ازدواجية أو انتقائية ا وان شئت قل عنصرية، فهناك صحفي قرصن موقعه ولم تتكلم النقابة ، اعتقل لم تتكلم كذلك ، ماذا بقي بعد لتتحرك وتدلي بدلوها في هذا الموضوع، وابسط الضررين أن تطالب بمحاكمته محاكمة عادلة إذا لم تطالب بإطلاق سراحه، أليس هذا كيلا بمكيالين ؟ الا يعتبر هذا تجاهلا واضحا لمسالة ينبغي أن تكون من أولويات هذه النقابة وأن تكون شغلها الشاغل، لماذا هذا السكوت الذي يعبر عن نية مبيتة (ربما) لخنق هذا الصوت الحر، وإذا كان الأمر ليس كذلك فلماذا لا توضح موقفها؟  اللهم إن كانت أصلا تابعة للنظام وبوقا من أبواقه لا تقول الا ما يريد كما يحدث مع نقابة المحامين.
طبعا هذا الكلام ليس مقصودا به رئيس النقابة لأنه إنسان له سمعته ومكانته التي لا تخفي علي أحد فلقد حضرت معه احدي المحاضرات في احدي المراكز وهو لا يمكن أن يكون الا عادلا ومستقيما وهذا ما يشهد له به الكثير من الناس، الا أنني قد أجد عذرا لذلك فلاشك أن هذه النقابة تحوي بين منتسبيها من يقدمون الموقف الشخصي علي المهني ومن يرفضون الرأي والموقف المخالف وربما الإيديولوجيين الذين يرون في الحركة التي ينتسب لها هذا الصحفي المعتقل مجرد نشاز يغرد خارج السرب ولا يحق الدفاع عنه، وقد يدعم قولي موقف بعض المواقع الالكترونية خاصة موقع (المحيط) الذي يتخذ موقف معروفا من هذه الحركة ورئيسها فكثيرا ما ظهر عدم حياديته وتحريفه للأحداث وصبغها بصبغة البغض والسعي إلي التأثير علي القراء بتحرير المواضيع بصيغة معينة تخدم أهداف كاتبيه.
في الأخير فان صورة  نقابة الصحفيين علي المحك لدى جزء واسع من هذا الشعب الذي لا يخفي عليه مدي ازدواجيتها في تعاملها مع هذه المسألة وهي مطالبة بتبيان موقفها، فالمسألة تتعلق بحرية التعبير أولا وأخيرا وبصحفي ظلم على موقفه الحقوقي وأن تغلب الجانب المهني علي الآخر الأيديولوجي السلبي المبني علي مواقف شخصية حاقدة.     

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'