الأربعاء، 3 مايو، 2017

الأنظمة الفاشلة هي التي تلجأ للضرائب والقمع


منذ فترة قريبة تم وضع موريتانيا ضمن أفشل الدول من حيث إقامة المشاريع العامة ففي تقرير من 130 دولة لشركة ( أف أم جلوبال) حلت موريتانيا في المرتبة الرابعة من الأسفل (127) ، وفي تقرير آخر حول مؤشر الفساد لمنظمة الشفافية الدولية حلت موريتانيا في المرتبة 117 وبمعدل 30 من أصل 100 كمعدل تضعه هذه المنظمة، وإذا ما نظرنا إلى قاعدة البيانات المتوفرة
عن موريتانيا ضمن قاعدة بيانات البنك الدولي المعنونة ب ( ممارسة أنشطة الأعمال في موريتانيا ) سنجد أن موريتانيا انتزعت بجدارة مرتبة 173 على العالم ،  الشيء الذي يظهر مستوى الفشل والتخبط الذي تعرفه موريتانيا.
إذا والحالة هذه تأتي الأنظمة عادة لخدمة المواطن وليس العكس، تأتي الأنظمة و لديها برامج وسياسات و استراتيجيات سترفع من شأن المواطن عند تطبيقها.  باختصار شديد ، تكون كل اهتمامات الأنظمة من المواطن و إليه، منه وإليه خدمة له وليس خدمة لنفسها، بل ليس خدمة لشخص واحد يكرس كل الصلاحيات وكل السياسات من أجله هو ، بل من أجل محيطه الضيق.
الناظر إلى أغلب المؤشرات و التقارير الدولية لا يفوته حال موريتانيا. بل دعك من التقارير الدولية التي وصفها أحد " البيادق " يوماً بأنها تتحامل على موريتانيا، موريتانيا التي يُنهكها يوميا بضرائبه و " مكوسه " التي لا تنتهي، دعك من ذلك وانظر لحال المواطن ، انظر لمعدل الفقر، انظر لمستوى المعيشة، وانظر لمستوى البطالة.
طلبت منك أن تراجع تلك المؤشرات والتقارير الجادة ، ولكي أختصر لك و أريحك من ذلك كله آتيك بالنتيجة، نحن في ذيل قائمة مؤشر الشفافية الدولية لمكافحة الفساد، في رأس قائمة الدول الأكثر فرضا للضرائب، من الدول الأكثر تطورا للدين العام خلال السنوات الأخيرة، ومن الدول الأقل تنوعا في الإقتصاد و من الدول الأكثر فشلا في إنشاء المشاريع و هو ما يعنى ضعف الحلول في حالة الأزمات الطاحنة.
و لما عرف العالم خلال السنوات الماضية انخفاضا ملحوظا في الأسعار وخفضت كل الدول المجاورة الأسعار، بقيت موريتانيا وحدها نشازا بين دول المنطقة ( تلك الدول التي لطالما افتخر البيادق بتفوقنا عليها كذبا وزورا بطبيعة الحال) ، انخفضت الأسعار عالميا وظن المواطن أن الأمور ستتحسن، لكن ما حدث هو العكس حيث زادت الأسعار في تحد واستهتار صارخين لحياة المواطن البسيط ومع ذلك ظل النظام يكرر مقولته المشروخة والكاذبة حينما يقول إن همّه هو " المواطن " بل إن " وَازِرَ " المالية بدأ يعدد مشاريعه الوهمية التي ستقفز بالدولة الموريتانية إلى مصاف الدول المتقدمة وفي الحقيقة لم يكن ذلك سوى إطالة و إشاعة للوهم الذي يريد أن يعيش فيه المواطن الفقير حتى لا يطالب بحقوقه التي تكفلها له كل " القوانين والدساتير ".
الأنظمة المسئولة تبحث عن حلول من أجل مواطنيها إلا أن النظام العسكري الحاكم - لقلة حيلته وعجز تفكير القائمين عليه - لجأ لأبسط الحلول، إنهاك المواطن وإفقاره حتى يظل في حالة بحث دائم عن قوت يومه وينصرف نهائيا عن مساوئ النظام و سلبياته – و ما أكثرها.
إن دور أي نظام يحترم نفسه و يحترم مواطنيه أن يبحث عن الحلول من خلال تنويع مصادر الدخل عن طريق خلق مزيد من فرص العمل الذي يتأتى من خلال استثمار القروض والديون التي يستدينها سنويا من هيئات التمويل الدولية في مشاريع مدرة للدخل وعدم الإعتماد على الضرائب التي يعتبرها الاقتصاديين البقرة الحلوب لأي نظام لا يملك أي حيلة لإسعاف نفسه حتى تتحسن الظروف الإقتصادية، بل إنه ظل يستدين ثم يستدين حتى أصبحت الاستدانة هي هدفه بحد ذاتها وليس الإستدانة لإيجاد الحلول  وتحسين الإقتصاد، وعندما لا تفيد تلك القروض لأنها تذهب لجيوب مافيا النظام يلجأ إلى الضرائب، فيمكنك أن تلاحظ أن ميزانية السنوات الثلاثة الأخيرة تعتمد بشكل كبير جدا على الضرائب و على الهبات وعلى بيع أملاك الدولة ( المدارس العمومية في وسط العاصمة مثلا ) و ستلاحظ ألا مصدر آخر لتوفير الموارد المالية اللازمة لتسيير الشأن العام مثل بقية دول العالم التي تعمل على تنويع الإقتصاد حتى لا تجد نفسها يوما في وضع صعب مثل ما نعيشه اليوم والذي يراد للمواطن الضعيف فقط أن يتحمله.
أشرت سابقا أن الأسعار انخفضت عالميا و في " شبه المنطقة " إلا في موريتانيا، فظل المواطن الضعيف صامتا، وهو يعاين التضييق على قوته اليومي من خلال ضرائب يتحملها هو وحده في حين يرفل قادة الجيش و " البيادق " و أقارب الجنرال في سعة من المال لم يرثوها عن أب أو جد و مع ذلك لم يحرك ساكنا وإذا ما تجرأ في المواطن في أحسن الأحوال على رفض هذا الظلم يكون ضحية هجوم كلاب مسعورة مكلفة بحلب جيبه دون رأفة.
أما أن يزيد النظام العسكري في ضرائبه دون مراعاة " للوعاء الضريبي " (سيارة الأجرة، الحانوت، العربات المتجولة...)  متجاهلين تناسب الضريبة مع الوعاء المتحمل لها ثم يبررون ذلك بأنه تطبيق للقوانين " قوانين الغاب " فذلك أمر لا يمكن أن يستمر لسبب بسيط وهو أن المواطن لم يعد قادر على التحمل وحان الوقت ليقول لا في وجه الجنرال وزبانيته فلقد تجاوز ثقل الضريبة بكثير ما يمكن أن يتحمله إذ إن تطبيق القوانين يجب أن يراعي ظروف المطبقة عليه.
إن نظاما لا يستطيع توفير بدائل على الأمد القريب و المتوسط والبعيد حتى لا يجد نفسه في وضع مشابه لما هو عليه الآن حريٌ به أن يخجل من نفسه و أن يترك المجال لمن هو قادر على خدمة المواطن بالشكل الذي يليق به بعيدا عن الكلام الفارغ والذي لا يوفر للمواطن ما يسد به رمقه.
إن الأنظمة العسكرية الانقلابية الفاشلة هي التي تلجأ للضرائب و لقمع المواطن الفقير لأنها لا تتوفر على أفق للتفكير يوفر لها حلولا في مواجهة الأزمات الطارئة التي تهدد كيانها، بل فقط تعمل على تكديس الأموال و تشييد العقارات و استثمار تلك الاموال في الخارج و عند أول أزمة يكون العنف هو الحل و في أحسن الظروف إذا لم يفيدها ذلك سيكون اللحاق بأموالها حلا مناسبا لأنه لم تعد قادرة على زيادتها في مثل هذه الظروف، ويبقى الفقير في مواجهة مصير مجهول تتقاذفه الأزمات والاضطرابات الإجتماعية.

الأربعاء، 12 أبريل، 2017

قصة قصيرة : السّـــــــــــــــــــــــــر




وضع رأسه بين راحتي يديه وانخرط في بكاء صامت، ثم فجأة، أصدر شهيقا ثم زفيرا طويلا جدا حتى أيقنت أن روحه صعدت إلى السماء مباشرة، كانت عيناه حمراوين، وشعر لحيته كثيفا تتخلله شعيرات بيضاء علامة على وقار نادر، أنفه طويل أسفله شنبٌ معد بشكل أنيق، سحنته الباردة والكئيبة توحي لك بسر دفين، كان العرق يغطي كامل وجهه كمن تعرض لحرارة مرتفعة لفترة طويلة، رفع رأسه وبدون مقدمات وقال:
أتراهم يسامحوني؟
هل أستحق كل هذا العذاب ؟
وبدأ في نحيب مسموع هذه المرة حتى انهمرت دموعه وخلّلت لحيته الكثيفة، كان صوته يتزايد باستمرار ، دامت هذه الحالة ما يقرب من دقيقتين.
وقف منتصبا ونظر حوله، إلى كل جوانبه كمن يتفقد شيئا ما ثم قال: ذلك أمر مضى، والله غفور رحيم، وهو أدرى بما تخفي الصدور.
تقدم خطوات إلى الأمام ، تنحنح، ترنح قليلا، ثم كمن تذكر سرا ماضيا يعود لزمن سحيق، رسم ضحكة باهتة على محياه، نظر إلى السماء طويلا وقال: آه من تتلك الأيام الجميلة! كم كنت محترما وذا شأن ولكن ......

سكت فترة قبل أن يكمل قائلا أستغفر الله وبدأ في نحيب مسموع تتخلله كلمات نابية وقاسية يوجهها لنفسه الأمارة بالسوء، تذكر تلك المرأة الفقيرة، تلك المسكينة، ثم جلس متكورا على نفسه ولاذ بصمت قاس تقطعه أحيانا همهمة غير مفهومة ترتفع وتنخفض بتتابع آلي.

الخميس، 16 مارس، 2017

قصة قصيرة : وِجْهَة






دخل في مشادة كلامية قاسية مع حارس الساحة الثقافية الوحيدة في المدينة، لم يسمح له بالدخول، وقف في الزاوية الخارجية بعد أن باءت كل محاولاته بالفشل ، أشعل سيجارة رخيصة ثم نفث كمية هائلة من الدخان اتجاه الحارس ، و كأنه يعبر عن حنقه من تصرفه القاسي في حقه.
كانت لديه جريدة ورقية وجدها في الشارع على أحسن تقدير، يمسك بيده اليمنى إحدى دفتيها ويمسك بيده اليسرى الدفة الأخرى،  بدأ يحرك رأسه علامة القراءة في صمت.
يقلب صفحاتها، يقرأ " ... يعتزم مركز معاوية لترقية الشباب تنظيم ندوة ثقافية هذا المساء بعنوان " دور الثقافة في التنمية "، ابتسامة باهتة ترتسم على محياه، يكرر في صمت وتهكم، " دور الثقافة في التنمية " ؟!
نظر إلى الساعة صينية الصنع في معصمه، تبادر إلى ذهنه منتجات الصين الرخيصة ، سور الصين العظيم، مقارنة بل مفارقة يقول في ذهنه ، كيف لمن بنوا سور الصين العظيم أن تكون لهم منتجات بهذا المستوى من الرداءة، أسئلة أخرى تتوارد إلى ذهنه، ينتبه، إنها الخامسة و الربع، لعل الندوة بدأت الآن، خطوات متثاقلة إلى القاعة الرئيسية حيث تعقد الندوة.
 أطل برأسه، يتفحص المقاعد الواحد تلو الآخر، ستة أشخاص يجلسون بطريقة عشوائية، المنصة يغطيها رداء أخضر ، قنينتي مياه معدنية تمتلآ إحداهما حتى النصف و الأخرى أقل قليلا، علبة مناديل خاوية، و أوراق مبعثرة تبدو مخلفات لعملية تسويد غير مكتملة، المنصة ترتفع عن مستوى القاعة قليلا لكنها خالية من أي شيء مهم.
 يفتح الجريدة من جديد، يتفحص توقيت الندوة، إنه متأكد مما قرأ، عيناه لم تخذلانه. اتخذ مكانا بين اثنين يبدو أنهما يدخلان مكانا فسيحا ومكيفا لأول مرة، نظر في ساعته مطولا، مطّ شفتيه، ثم قال بصوت مرتفع و متعمد: ألم يحضر أحد بعد، أليس مكتوبا في هذه الجريدة اللعينة أن الندوة تبدأ منذ نصف ساعة مضت؟. التفت إلى الجالسين بجانبه، لم يردا بكلمة واحدة، فقط أحدهما حرك منكبيه تعبيرا عن نوع من الاستنكار أو اللامبالاة، أو لنقل أنه معتاد على هذا النوع من الأحداث.
دخل شخص من الباب الجانبي للبناية، يرتدي بنطلون جينز أزرق اللون، يضع نظارة تبدو غالية الثمن من بعيد، وضع ورقتين على المكتب الخاص بالمحاضر، أجال نظره في القاعة، انصرف مع حركة آلية من يده اليمنى ثم بدأ صوت قدميه يختفي رويدا رويدا وهو يصعد  السلالم إلى الدور العلوي.
كانت الساعة في حدود السادسة مساء عندما دخل شابين يرتدي الأول منهما " دراعة " تبدو غالية الثمن يبدو ذلك من نوع الخياطة التي تطرز جيبها، و يزيدها نوع القماش المصنوعة منه، تستطيع دون عناء أن تكتشف أنه معجب بنفسه، كان ينظر إلى القاعة باشمئزاز أو تكبر، لم يستطع " ألَمِينْ " أن يتبين من ملامحه إلا أنفه الطويل و وجنتيه البارزتين و عينين تبدوان مستديرتين من بعيد بشكل غير متوقع، أما الآخر فلم يكن إلا الشخص الذي دخل قبل ذلك بتينك الورقتين الخاليتين من أي حرف.

أفرد الورقتين ثم نظر إلى الحضور مرة أخرى وقال: لقد قررنا تأجيل الندوة إلى وقت آخر سيحدد لاحقا. وقف بسرعة ثم غادر من نفس الباب يتبعه صديقه صاحب الورقتين. تبادلنا النظرات في ذهول ثم خرجنا من الباب حيث دخلنا. تذكرت حارس الساحة الثقافية الوحيدة، أجريت مقارنة بسيطة بين الرجلين، فبدى ساعتها أنهما يشتركان في كل شيء.

الأربعاء، 8 مارس، 2017

8 مارس حين تختصر الصورة كل الآلام

شعار الحملة التدوينة 
  


يحل 8 مارس كل سنة، تحتفل المرأة ويمضي هذا اليوم كباقي الأيام ، إننا لا نتذكره إلا بحلولها، تتحدث وسائل الإعلام بمختلف أشكالها ، تخرج المظاهرات، لكن وهذا هو الأهم، لا شيء تغير، بل لنقول لا شيء سيتغير طالما أن العقليات هي ذاتها، وفي الحقيقة المسألة أكثر تعقيدا من ذلك، فالمرأة " ناقصة عقل و دين ط ويبدو أنها المرأة التي تعيش في مجتمعنا فقط ، في المجتمعات المتخلفة بشكل عام الإفريقية منها والعربية.




يقول سائق تاكسي رث الثياب عركته السنين و في معرض حديث عابر، المرأة ضلع أعوج، المرأة استفسر عن رأيها ثم خالفه، المرأة لا تصلح للقيادة ( بمفهومها الأكاديمي) المرأة فقط أحضر لها ما تعده في بيتها ويجب ألا تخرج من ذلك البيت مطلقا، إنه حديث قد لا نأخذ به في وضعية مجتمعية غير هذه التي نعيش فيها، أما والحالة أننا مجتمع أميٌّ ذكوري سلطوي فحالة سائق التاكسي هذا هي تعبير مختصر عن مجتمع بكامله يطلب من المرأة كل شيء ولا يسمح لها بعمل أي شيء مع استثناءات فرضت نفسها.

تلك الاستثناءات يمكن لها أن تخلق إبداعا يعبر بجلاء عما تعيشه هذه السيدة أو تلك من ألم مكبوت، فأحيانا لا يكون الكلام ممكن أو لا يكون مجديا إن صادف وأن تكلمت إحداهن في غفلة من سلطة أحدهم الجاثمة عليها.
تكون الصورة عادة أبلغ تعبير عن الأحاسيس والآلام، فما بالكم و إن كانت تلك الصور إبداعا تشكيليا لسيدات جسدن تلك المعاناة في لوحات تشكيلية تظهر بجلاء كم أنهن تواقات لواقع أفضل.


إن ما نحتاجه ليس تخليد يوم 8 مارس بحد ذاته كل عام بقدر ما نحتاج لعمل جاد لتغيير عقلية المجتمع الذكورية التي ترى أن المرأة لا حق لها ولا رأي إنما هي آلة عليها خدمة الرجل فقط.


















روابط تدوينات مشاركة في الحملة التدوينية 


ما أعظمها "المرأة" / الشيخ الحسن البمباري




السبت، 14 يناير، 2017

حول مفهوم الميزانية




حول الميزانية

١ مفهوم الميزانية
٢ تعريف الميزانية
٣ أقسام الميزانية العامّة
٤ المبادئ العامة للميزانية
٥ مراحل إعداد الميزانيّة العامة

I. مفهوم الميزانية:
تحتاج كلّ دولة أو مؤسّسة لتقدير معدّل إيراداتها ونفقاتها ضمن مدّة زمنيّة معيّنة (سنة ) ، لتلافي الوقوع في العجز الماليّ المفاجئ، وتجنّب الاضطرابات الاقتصاديّة التي تنتج عنها، من هنا جاءت فكرة الميزانية.
II. تعريف الميزانية الميزانية لغة:
إن المعنى الاقتصاديّ العام للميزانيّة هو:
العملية التي يتمّ فيها حساب الإيرادات، والنفقات للدولة في بداية كلّ سنة ماليّة.
و تُعرّف ماليّاً بأنّها جدول يستعرض القيم التي تختصّ بالممتلكات التابعة للدولة، أو " المؤسّسة"، والالتزامات المتعلّقة بها من وقت محدّد (أي بداية السنة الماليّة )، لتغطّي احتياجاتها، ونفقاتها، في كافّة المجالات دون التعرّض للنقص، أو القصور خلال الفترة المحددة.
III. أقسام الميزانية العامّة :
تتكوّن أيّ ميزانية من قسمين هما:
1- الأصـول:
وهي جميع الوحدات الاقتصاديّة المملوكة للدولة، - التي - تحقق دخلاً ثابتاً لها، أو الموارد التي تُستخدم في تسديد أيّ التزاماتٍ ماليّةٍ على الدولة.
2- الخصوم:
مجموعة المستحقّات الماليّة المترتبة على الدولة، والتي تندرج تحت قائمة المديونيّة الماليّة العامّة لها، والتي تتمثل في عجز الأصول عن تسديدها لفترات زمنيّة معيّنة.
حدد الخبراء الاقتصاديون مجموعة من المفاهيم المتعلقة بالميزانية و هي:
الإيرادات:
وهي عبارة عن مجموعة الموارد التي تحصل عليها الدولة، سواءً أكانت داخليّة، أم خارجيّة.
النفقات:
مجموعة المَصاريف التي تخرج من ميزانية الدولة، أو مِن إيراداتها، لتُغطّي الحاجات الأساسيّة في كافة المجالات، ومن الأمثلة عليها: رواتب الموظّفين العاملين في القطاع العام، وتسديد المديونيّات الخارجية المستحقّة عليها، وغير ذلك.
* قانون الميزانية الأصلي
* قانون الميزانية المعدل ( جفاف ، كوارث)
IV. المبادئ العامة للميزانية:
1- مبدأ الوحـدة:
قاعدة تجمع كلّ النفقات العامّة للدولة، في جدولٍ تقديريّ ماليّ، يُحدَّد من قبل خبراء ماليين، واقتصاديين يُوضع ضمن الظروف العامّة للإيرادات، والنفقات، بحيث لا يحدث عجزٌ ماليّ مفاجئ خلال الفترة المحدّدة، وهذا النوع من المبادئ يتّصف بالترتيب، والدقّة العالية، مع وجود توازن بين حجم الإيرادات، وحجم النفقات في السنة الماليّة الواحدة.
2- مبدأ الشموليّة:
يمنح هذا المبدأ توضيحاً شاملاً لكافّة النفقات التي تنفقها الدولة خلال السنة الماليّة بشكلٍ مفصّلٍ، ودقيقٍ، مع الإتيان على ذكر جميع موارد الدولة على شكلِ وحدةٍ اقتصاديٍّة واحدة.
V. مراحل إعداد الميزانيّة العامة:
1- مرحلة إعداد الميزانيّة:
في هذه المرحلة تعمل الوزارات، والمؤسّسات الحكوميّة على اختلافها بوضع تقديرٍ تقريبيّ لإيراداتها، ونفقاتها لسنةٍ ماليّةٍ مقبلةٍ، ثمّ تُرسل التقديرات النهائيّة إلى وزارة المالية (قسم الإدارة العامة للميزانيّة )، لمناقشتها من قبل الخبراء المسؤولين في الجهات الحكوميّة، ليتمّ وضع ميزانيّة مقترحة.
2- مرحلة اعتماد الميزانية:
في هذه المرحلة تُعرض بنود الميزانية المقترحة على مجلس الوزراء، الذي يقوم بدوره بمناقشة بنود الميزانيّة، أو تعديلها حسب الاقتراحات التي تسجل من طرف البرلمان، ثم يتمّ التصويت عليها، فإن تمّت الموافقة عليها يصدر مرسومٌ باعتمادها بشكلٍ نهائيّ.
3- مرحلة تنفيذ الميزانية:
في هذه المرحلة يبدأ العمل على تنفيذ بنود الميزانية لحظة اعتمادِها من السلطات العليا، ثم يصدر بلاغٌ لكلّ وزارة، ومؤسّسة عامّة بنصيبها النهائيّ منها، ليتمّ العمل بمقتضاها.
VI. تمويل الميزانية :
يعني من أي تحصل الأموال المقدرة في الميزانية:
- الضرائب بمختلف أشكالها
- المساعدات
- القروض (داخلية – خارجية * الديون*)
- الهبات
- الرسوم
- الدومين الخاص و أملاك الدولة بيع الأراضي ( إيرادات رأس المال)

سجين الرأي - الشيخ باي

برزت ظاهرة الاحتجاج بالأحذية مؤخرا في العالم كنوع من أنواع الاحتجاج السلمي، وقد أثارت نقاشا قانونيا وسياسيا، وقد اقرت عدد من الدول بسلمية هذا الاحتجاج في مقدمتها بريطانيا، ومن المؤسف أن النقاش القانوني متأخر في موريتانيا في مواضيع كهذه نظرا لتخلف المنظومة القانونية وعدم تحديثها (بعض القوانين التي تنظم حرية التعبير تعود للحقبة الاستعمارية) خدمة لميول الدكتاتورية العسكرية التي تفرض نفسها على البلاد!
هذه بعض من النماذج الاحتجاجية العالمية بالحذاء لمن يريد أن يناقش الموضوع :
12 اكتوبر 1960: ضرب السكرتير العام للحزب الشيوعي السوفيتي نيكيتا خروتشوف بفردة حذائه منصة مجلس الأمن الدولي احتجاجا على خطاب الرئيس الفلبيني الذي طالب بوقتها بتحرير دول أوروبا الشرقية من سيطرة الاتحاد السوفيتي.
14 ديسمبر 2008: الصحفي العراقي منتظر الزيدي يرمي فردة حذائه الأولى تجاه بوش الابن قائلا: هذه قبلة وداع من الشعب العراقي أيها الكلب، ثم يلقي بالثانية قائلا: وهذه من الأيتام والأرامل والأشخاص الذين قتلتهم في العراق.
2 فبراير 2009 وأثناء إلقاء رئيس الوزراء الصيني وين جياباو كلمة في جامعة كامبريدج البريطانية ألقى أحد المحتجين فردة حذائه عليه.
5 فبراير من نفس الشهر: لقي نفس المصير السفير الاسرائيلي بيني داجان أثناء محاضرة له في جامعة ستوكهولم.
7 ابريل من نفس العام: صحفي هندي سيخي يدعى جارنيل سينغ يلقي حذاء على وزير الداخلية الهندي تشيدا ميرام الذي انحنى لتفاديه، وقال مبتسما: اقتادوه بعيدا، الأمر لا يستحق!
أكتوبر 2009: طالب تركي يرشق رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس الذي كان يحاضر في جامعة اسطنبول، وهتف الطالب: يا صندوق النقد الدولي.. يا لص.. اخرج من تركيا "
1 ديسمبر 2009: منتظر الزيدي يتعرض للرشق بحذاء صحفي عراقي يدعى سيف الخياط، والزيدي طلب من الحرس عدم التعرض للصحفي!
22 فبراير 2010: وفي مدينة اشبيلية رشق سوري من أصل كردي رئيس الوزراء التركي أردوغان أثناء زيارة رسمية لاسبانيا.
في 2010 النائب الإخواني أشرف بدر الدين يخلع نعله محاولا ضرب نائب الحزب الوطني الحاكم في مصر نشأت القصاص بسبب تحامله على الإخوان.
في 2011 عاطل عن العمل يرشق الرئيس الإيراني أحمدي نجاد.
في 2012 أحمد العرموط أحد المتظاهرين الغاضبين يرشق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح خلال مغادرته فندق ريتز كارلتون بنيويورك.
في 2012 وأثناء الحملة الانتخابية للرئاسيات في مصر المواطن المصري أحمد حازم يرمي المرشح الرئاسي أحمد شفيق بفردة حذاء قديمة.
فبراير 2013: الشاب السوري عز الدين الجسام يقذف الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بحذائه أثناء زيارته لمصر، هاتفا: قتلتم إخواننا!
مارس 2013 يرشق رجل الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف أمام محكمة كراتشي.
سبتمبر 2013 مجموعة من معارضي التقارب الايراني الامريكي ترشق الرئيس الايراني حسن روحاني.
اكتوبر من نفس العام: شاب سوداني يدعى أشرف زين العابدين يرمي نائب الرئيس السوداني نافع علي نافع بعد مقتل العشرات في تظاهرات مناهضة لرفع أسعار الوقود.
في 2013: أطلق حقوقيون تونسيون حملة مليون رشقة حذاء ضد وزيرة المرأة التونسية سهام بادي بعد حادثة اغتصاب بشعة، وتم رشقها أمام مقر عملها.
ابريل 2014 في فيغاس أليسون أرنست ترمي هيلاري كلينتون بحذائها.
ابريل 2014 ايضا: مفلح محاسنة المواطن الاردني يقذف حذاءه باتجاه رئيس الوزراء الأردني.
29 نوفمبر 2015: منظمة آفاز العالمية تنظم مظاهرة احتجاجية بمناسبة قمة المناخ في باريس بواسطة 22 ألف زوج حذاء بعد فرض فرنسا قانون الطوارئ، وبابا الفاتيكان يشارك بزوج من أحذيته في تلك التظاهرة.
...............................................
#الحرية_للشيخ_باي

السبت، 22 أكتوبر، 2016

قصة قصيرة : لَسْتَ رَجُلاً


   
في تلك اللحظة الهادئة، اجتاحني ذلك الشعور المفاجئ، لم تكن لحظة مناسبة شيئا ما ، كانت مليئة بالتأمل ، لحظة لا وعي، سبات عميق ، شعور لا إرادي مبهر، كنت استحضر لحظات حاسمة مررت بها إبان تجربة فاشلة ،قاسية،لا أعرف كيف اقتحم ذلك الشعور المقيت سكوني النادر ذاك و في فترة خواء شعوري فريدة.
 استجمعت كل قواي العاطفية و كلماتي اللطيفة، الساحرة، رتبتها في ذهني بعناية، أنتظر اللحظة المناسبة لانقض عليها في وقت لا تملك فيها مناعة ضد شعوري الجارف، لكن تلك اللحظة لم تحن، على الأقل في ذلك التوقيت المشهود، أو ربما لم أجد القوة الكافية. لقد قال زميلي إني أضعف في اللحظات المناسبة دائما، وهكذا تفوتني الفرصة باستمرار، لقد قال لي ذات مرة ، أنت مستودع الكلمات العاطفية لأنك لا تقدر على البوح بها أبدا، لقد جرحني بعمق  في رجولتي، في كرامتي كعاشق.
 قررت أن أدخل في تلك العملية الانتحارية اللطيفة، انتظرت كالعادة على قارعة الطريق الأبدي الاعتيادي، مركزا على الاتجاه الذي سيطلع منه البدر، إنه بدر الصباح الباكر، المارة يرمقونني بنظرات باردة وغريبة، قلت في نفسي لعلهم لاحظوا وجودي في هذا المكان باستمرار، تجاهلتهم وركزت ناظري في اتجاه الشروق بثبات لا يلين، أكاد لا ترمش عيناي، لقد حزمت أمري ، سأمطرها بمكنونات قلبي التي باتت تأرقنى.
 في لحظة سهو لا إرادية، مر بي طيف عطرها الأخاذ، لقد تعودت عليه من كثرة ما لحقتها من مكان إلى آخر و بصمت قاسي مرْ.
 في تلك اللحظة بدأتْ جينات رجولتي في فوران شديد، ألحق بها؟ ستصدني، أأقول لها ؟ ستتجاهلني، ماذا أصنع؟ ، ضاعت في زحام بشري هادر ، لم أتبينها، لقد تاهت وتاه أملي، لقد فشلت، وعاودتني عبارات صديقي الحميم، أنت فاشل من هذه الناحية، قلبت هذه الكلمات في رأسي مئات المرات، عزمت على إثبات العكس في أول فرصة سانحة.
 في اليوم الموالي، وقفت في نفس المكان ، نفس المارة ونفس النظرات المستفسرة، وبعد برهة يغمرني ذلك الطيف الجميل، تنحنحت قليلا ، أستعد للكلام، لم تلتفت وكأنها لم تسمع صوتي على الرغم من قربها، قلت في نفسي لعلها لا تريدني، ويجب ألا أعرض نفسي للمهانة، كانت قد ابتعدت عدة أمتار، لم أجد نفسي إلا وأنا اندفع خلفها بعنف شديد، وقلت لها جملة واحدة، سيدتي ما اسمك ؟! هكذا دون مقدمات، أجابتني ، نعم !؟، شعرت بضعف لا يوصف، قلت مكررا : ما اسمك؟، ماذا تريد من إسمي؟، وابتسامة تعلو محياها البهي، لا فقط أراك كل يوم وأحببت أن أتعرف عليك، قالت بسرعة خاطفة، أعرف!، تعرفين!، تعرفين ماذا ؟ لا شيء، إسمي زينب، هل أعرف المناسبة؟ عقد لساني ولم اعرف بم أجيب ولا بم أمهد لكلامي، فقط اندفعت بفعل الهيجان الذي خلفه لدي كلامها، أنا أحبك، أحبك منذ بدأت تسلكين ذلك الطريق المرسوم في ذهنك بدقة متناهية ، أقصد في ذهني، الطريق من حيث يبدأ من طرف حيكم الجميل، انتهاءً بهذا المكان حيث سينتهي تعبي ،هذا ما يخبرني به شعوري، أنتِ من الآن من نصيب قلبي، هذه مفاجأة لك صحيح، ولكنني تعبت من الانتظار.

 نظرت إلي بعينين باردتين زائغتين وقالت بهدوء مريع، أعرف. قلت بنفاد صبر تعرفين ماذا؟ قالت : أعرف أنك لست رجلا هكذا استنتجت منذ اللحظة الأولى و أنا لا أحب الرجال غير القاطعين، وغابت في بحر بشر متلاطم، وبقيت غارقا في ذهول أشبه بالجنون.

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'