‏إظهار الرسائل ذات التسميات ضد االقبلية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ضد االقبلية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 26 فبراير 2015

سَنواتُ الرَّفضِ!


سنوات مرت بحلوها ومرها ، سنوات مرت لا تلوي على شيء، إنها سنوات من النضال المتواصل، سنوات أخذت من جهد الشباب الموريتاني الثائر الكافر بأي قيود مجتمعية ، أي عادات ، أي شيء يحاول جاهدا أن يقف شامخا كالطود ، كالجبال في وجه قوة شبابية هادرة ، تريد أن تزيل تلك الشوائب التي لوثت وتلوث مسار الجمهورية العاثرة الحظ بفعل تحالف مقيت بين القبيلة والسلطة بين رجال الأعمال والسلطة ، تحالفا كالسرطان ينخر جسم الدولة الموريتانية ويجري بها متسارعا نحو انهيار حتمي و وشيك.
كان النضال الشبابي وسيظل العنوان الأبرز لشباب له رؤية ، له نظرة إلى المستقبل تختلف عن سابقيه من الذين يصرون على وضع المدارك في جسم الدولة حتى تظل تلك القناعات القديمة راسخة متجذرة في حين يأبى العصر ذلك ، تأبى السرعة التي تطبع عالمنا اليوم إذ تجعله عالما مجنونا يرفض انتظار المتخلفين.
إذا ، شكل يوم الخامس والعشرين من فبراير 2011 انطلاقة " الإشعاع الشبابي " إشعاعا منطلقه قوة شبابية مندفعة إلى الأمام ، قوة لطالما كُبلت بقيود التَّزمت والرجعية بفعل أشخاص نصَّبوا أنفسهم غصباً رُعاة رسميين للدولة في حين تإن هذه الدولة ألما بفعل ثققلهم وفشلهم الدائمين. كان ذلك اليوم يوم بدأ السعي لتحقيق الحلم ولا يزال ذلك الحلم يراود الشباب الحر، الشباب الذين يؤمنون أن الطريق طويل جدا، لكن هكذا هي مسيرة تحرير الدول من الزُّمر الفاسدة المتجذرة المسيطرة على كل شيء.
يقولون غالبا نظرا  لقِصر نظرهم، إنكم شباب حالم، صحيح! نحن من يحلم أن تكون موريتانيا طاهرة من أمثالكم ، نحن من نحلم بموريتانيا حاضنة لكل فئاتها ، لكل مكوناتها العرقية ، موريتانيا التي يتحاور فيها الكل من أجل المصلحة العليا وليس حوار لضرورة اللحظة سرعان ما يتعرض للنكث في أول تجربة قاسية تواجهه، هكذا نناضل وسنظل إلى أن نحقق غايتنا أو نهلك دونها، وندرك أنه في سبيل ذلك سنتعرض للتنكيل، للسجن ، وحتى ستحدث إغراءات للبعض، سينجح بعضها وسيفشل البعض الآخر، لكن الأهم هو البذرة هو الفكرة التي سنخلفها لكل ثائر رافض لحكم عسكري- أي عسكري – يظن أن الدولة الموريتانية إرث له، لعائلته أو لقبيلته ، تلكم هي الرسالة التي ستبقى وستكون السر الذي سيتوارثه أجيال موريتانيا طالما أن النظام الحاكم وأمثاله باقون ، طالما أنهم جاثمون على صدورنا يقسمون خيرات البلاد على ثلة من رجال السلطة والمال دون مراعاة لحق الفقير ولا أنة المريض.
يستمر الحلم إذا ، ويستمر النضال من أجل أن نحصل على وطن قابل لإحتضان الجميع وليس وطنا طاردا للجميع كما هو الحال الآن، ذلك الحلم الذي سنعمل في حركة 25 فبراير على أن يستمر رغم القمع رغم الظروف القاسية التي تعيشها موريتانيا ، فالسبيل إلى الأحسن ليس دائما بتلك السهولة التي يتخيل البعض، نعم ستحدث خيبات ستحدث انتكاسات لكن ذلك هو ما يميز الحركات الثورية الرافضة للظلم، الطامحة إلى التغيير وإن على المدي المتوسط أو الطويل، فستتجدد الدماء ويتجدد الحلم بدولة عادلة رغم أنف العسكر.
لماذا استمر الإحتجاج رغم كل تلك السنين المليئة بالعراقيل و العقبات ؟ لماذا لم تخمد تلك الشعلة المتوهجة رغم ما يدعي النظام الموريتاني أنه قام به من إصلاحات ؟ لم لمْ تخمد وقد عمل النظام على الإلتفاف عليها ومحاولة تفكيكها ؟ لم بقيت تلك الشعلة وقد أغرى النظام من أغرى و هدد من هدد؟ تساؤلات لا تنتهي ، لكن لا شك لكل منها جواب مقنع لدينا.
كل تلك التساؤلات يمكن الإجابة عليها بجواب بسيط ومختصر، جملة قصيرة جدا ، وهو أن مبررات الإحتجاج لا تزال ماثلة، لا تزال جاثمة على صدور الموريتانيين، قلت إنه يمكن الجواب بجملة قصيرة كما فعلت، لكنه يمكن أيضا الإجابة عليه بالكثير من التفصيل الممل ، الكثير من الفشل الذي لا يزال ينتجه النظام بل الأنظمة  العسكرية المتعاقبة.
ولنبدأ بالفساد، ذلك البعبع الذي يعتبر ميزة خاصة لهذا النظام وبرغم أن الجنرال محمد ولد عبد العزيز إتخذ مكافحته شعارا بعد انقلابه الثاني هو وزمرته من الجنرالات والضباط ، إلا أنه سرعان ما تكشف أن ذلك لم يكن إلا شعارا من أجل تغطية الحقيقة المرة التي بدأت تتكشف اليوم حيث تَعرِف الدولة الموريتانية اليوم الكثير من عمليات الفساد والتلاعب في أموال الدولة والدليل على ذلك حلول موريتانيا وبجدارة واستحقاق في الترتيب 124 على العالم من حيث سلم الفساد حسب منظمة الشفافية الدولية الصادر في ديسمبر 2014، وليست تلك الروائح النتنة التي بدأت تفوح منذ مدة من النظام نفسه إلا  دليلا دامغا على أنه يجب أن يرحل لعل بديلا يحل محله لكي يتدارك بعضٌ من القوة الإقتصادية المنهارة للدولة تلك القوة التي يدعي الجنرال كل ما أتيحت له أنها لم تتأثر ، لكن الواقع المعاش والتدهور الحاصل في الأوقية وفي مختلف النواحي ينفي مزاعمه تلك.
أما من ناحية أخرى فلا يزال شبح البطالة يطل برأسه رغم كل الأرقام " المزيفة " التي يعلنها أعضاء حكومة محمد ولد عبد العزيز بين الفينة والأخرى ، فهذا النظام لا يزال رغم سنيه الثماني عاجزا عن وضع تصور أو حل لهذه المشكلة، وهو يكتفي فقط بإعلانه لأرقام مبهمة مجهولة عن مستويات البطالة ، فحينما يقول وزير الإقتصاد إنها انخفضت من 30% إلى  10% فهذا لا يعدو كونه  كذبا بواحا، وهو يعتمد في ذلك على أن لا أرقام  تتوفر لغيره لكي يفند كلامه ، لكن منظمة العمل الدولية وفي تقريرها الصادر الثلاثاء 20/1/2015 جاءت لتكذبه ، حيث أعلنت  أن موريتانيا ستتصدر دول العالم خلال العام الحالي (2015) بأكبر معدل للبطالة متجاوزة حاجز 30 في المائة، ومسجلة نسبة أعلى من دول  كفلسطين والبوسنة واليونان وإسبانيا. ولم تكن أيضا النسب الهائلة من المتقدمين للمسابقات الوطنية إلا دليلا على كذب وزيف المعلومات التي تصدر عنه  و إلا فكيف يكون تفسير تقديم آلاف العاطلين لملفاتهم للمشاركة في مسابقة لاكتتاب أربعمائة موظف (11 الف متسابق على 450 مقعد مسابقة مدرسة الصحة العمومية 2014 ) ؟ أليس هذا دليلا أو إثباتا لوجهة النظر القائلة بزيف شعارات النظام. إذن نحن أمام نظام يكذب على مواطنيه دون أن يأنبه ضميره ولو للحظة واحدة.
ليس الفساد ولا البطالة وحدهما هما ما يميزان هذا النظام ، بل الظلم وقمع الحريات وارتفاع الأسعار ، فهاهم أعضاء منظمة (إيرا ) الحقوقية قابعون خلف القضبان في سجن (ألاك) فقط لأنهم نظموا مسيرة لرفع الظلم عن مجموعة من الفقراء، تلك المسيرة التي رفعت شعار #لا_للعبودية_العقارية ، لتتم محاكمتهم صوريا ويتم بعدها إيداعهم السجن في تعد وتجن واضحين على حقوق الإنسان ، و لا يزال أحد فناني الراب مسجونا لأن فرقته أصدرت أغنية منحازة للمظلومين و تنتقد الجنرال و أسرته التي تتحكم في موريتانيا كما لو أنها حانوت خاص، وعلى ذكر الحوانيت ، لا تزال الأسعار مرتفعة رغم مرور أشهر على انخفاض أسعار المحروقات عالميا.
أبَعْدَ كل هذا تريدوننا أن نسكت، هل ترضون أن تظل موريتانيا رهينة في أيدي ثلة عسكرية لاهم لها إلا تحصيل الأموال، إذا رضيتم فإننا في حركة 25 فبراير لن نسكت، لن نرضى،  لأننا نرى أن ذلك هو واجبنا ، وواجب كل شاب رافض للظلم ، للقمع ، للفساد، لأي شكل من أشكال السيطرة المطلقة التي ينتهجها نظام الجنرال محمد ولد عبد العزيز.

لهذا نقول ، ما دام هذا النظام  ومادامت أفعاله ماثلة للعيان فإننا سنظل واقفين ، رافضين لكل تلك الأفعال وسيكون همنا هو أن نخلف هذا الرفض للقادمين من خلفنا، هذا الوقود هو ما يبقي قطار حركة 25 فبراير في الطريق الصحيح ، من أجل الوصول إلى المحطة حيث ينزل الجميع  وتنزل موريتانيا إلى بر الأمان.  

السبت، 27 ديسمبر 2014

‫#‏ليس_بإسمي_ولا_بالنيابة_عني

تشهد موريتانيا جدلا كبيرا منذ صدور حكم الإعدام الإبتدائي بحق محمد الشيخ ولد امخيطير بمدينة انواذيبو الصناعية شمال موريتانيا والمتهم فيه بكتابة مقال يقول منتقدوه أنه يتهم فيه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعدم العدالة، وكنت ساعتها قد أعددت تدوينة عن ذات الموضوع بعنوان (دعوة لقتل شاب كتب مقالا اعتبر مسيئا للرسولمحمد (ص)). وبهذا الخصوص أطلق مجموعة من المدونين ونشطاء الفيسبوك وسماً بعنوان << ‫#‏ليس_بإسمي_ولا_بالنيابة_عني  >> تعبيرا عن رفضهم لهذا الحكم الإبتدائي، فقد كتب المدون
كل ما يجري في المحاكم العسكرية في ‫#‏موريتانيا ، ‫#‏ليس_بإسمي_ولا_بالنيابة_عني>
Elhadj Brahim وكتب المدون
   تصور لو كان النبي صلى الله عليه وسلم حاضراً في محكمة الزوايا. كان صلى الله عليه وسلم ليعفوا ويصفح ويقول أن رسالته لم تحمل حقدا ولا ضغينة ولا انتقاماً ولا نفاقا ولا كيلا بمكاييل القوة والضعف والنبل والوضاعة. كان صلى الله عليه وسلم ليؤكد ويقول معنا جميعا ان أحكام قضاء الفئات وقضاء الانتقام والشريعة الانتقائية ‫#‏ليس_بإسمي_ولا_بالنيابة_عني
وكتبت الناشطة الإجتماعية وعضو مبادرة #اتكلمي المناهضة لقمع المرأة
 Melika MD Lemin
لعل يعود سكات قبول ( خوفا من أن يفهم سكوتي كعلامة قبول فإنني أقول) :
ضد قضاء الفئات
ضد العقوبات الجسدية
ضد عقوبة الاعدام
#‏ليس_بإسمي_ولا_بالنيابة_عني
وكان بعض النشطاء والمدونين قد قالوا بناء على رفض المجتمع والمحكمة لما يقال إنه توبة المتهم ولد امخيطير عن المقال الذي كتبه يعود لكونه من فئة #لمعلمين (الصناع التقليديين) المهمشة ، حيث رأوا أنه ما كان ليمكث في السجن لو أنه إبن ما يوصف محيياً ب (لَخْيَام لَكْبَارْ : الأسر ذات المنصب والجاه) ، وفي ذات السياق عقد بمدينة روصو الجنوبية التي تبعد 150 كلم عن انواكشوط أولى جلسات محاكمة رئيس وأعضاء حركة إيرا المناهضة للعبودية المتهمين بالتجمهر و مخالفة القوانين و إنشاء منظمة غير مرخصة.
وتشهد موريتانيا منذ فترة حالة من التشدد والتعصب وبزوغ  نزوع إلى التكفير والتضييق على الحريات باسم الدين ، فقد نشر زعيم ما يدعى #أحباب_الرسول عبر صفحته على الفيسبوك منشورا أهدرفيه دم المناضلة الحقوقية آمنة منت المختار التي تعتبر منظمتها
  ( منظمة النساء معيلات الأسر )AFCF
من أنشط المنظمات الموريتانية المدافعة عن حقوق المرأة  ، كما تم كذلك تهديد صاحب أشهر مقهى في العاصمة نواكشوط بحجة أن مقهاه صار قبلة للملحدين والكفرة، ويدخل كل هذا في إطار موجة من الإنفلات الأمنى أدى إلى حالات اغتصاب من أبشع ما عرفته موريتانيا أسفرت اثنتين منها عن وفاة الضحيتين وكل ذلك بتشجيع من القضاء الموريتاني الذي يتهم الضحايا عادة أنهن وراء ما يحصل لهن بتعريهن وسفورهن ، ومن المعروف أن القضاء الموريتانيا يتولاه عادة قضاة أصحاب تعليم محظري يجنحون في الغالب إلى عواطفهم التي تهمش المرأة وتراها هي أصل كل البلاء.

كل ذلك أيضا يحدث نتيجة الفساد والضعف الذي ينهش النظام العسكري الموريتاني الذي لا يهمه في الأساس إلا مصالح مجموعة من المتنفذين الممسكين بزمام السلطة من أجل مصالح ضيقة.  

الأحد، 30 نوفمبر 2014

فشلنا الذي هو مؤامرة صهيونية!



لم نلتفت يوما إلى أننا دولة يحكمها نظام عسكري بالتوارث الإنقلابي ، لم ندرك يوما أننا مجتمع ذكوري عنصري، يسعى دوما لإعاقة كل ما هو جميل، كل ما من شأنه أن يسمو بنا إلى حيث المساواة ، العدل والحرية ، والعدالة الإجتماعية.
سيكون من الغباوة ألا تدرك - و أنت تتفرج على دولتك - مدى التردي والإنحطاط الذي بات ملازما لكل الجوانب، الإجتماعية منها والإقتصادية و ما إلى ذلك.
فإن أنت ناديت بالعدل والمساواة فأنت عميل وتقف خلفك أمريكا و الصهاينة، إن أنت طالبت بحقوقك كإنسان فأنت تريد خراب البلد ، لكن من يتهمك لا يدرك بطبيعة الحال أن هذا البلد تم تخريبه منذ مدة طويلة ، منذ ذاق العسكري طعم أموالك التي يوفرها له انتهاك حقك في أن تختار من يمثلك بكل حرية ومسؤولية.
نظام أصر ولا يزال يصر على أن تبقي مطأطأ رأسك ، ليس عليك إلا أن تحمد ما يمن به عليك عسكري جاهل - أي عسكري يحكم - يسعى جاهدا لأن تمتلأ حساباته البنكية نقودا، و حسابات عائلته كلها و أقاربه بل حتى قبيلته ثم المتمالئون معه دون استثناء ، وليس عليك إلا أن تقف متفرجا كما لو أن الأمر لا يعنيك من قريب أو  بعيد.
تلكم هي موريتانيا التي نراها والتي يريد العسكر، أعني هنا أولائك " الجنرالات " الذي عملوا ويعملون على أن تبقى الدولة الموريتانية رهينة في أيديهم ثم بالتالي جيوبهم.
لكن الأقسى من ذلك والمثير للإحباط  أن يكون مجتمعك متخلف وجاهل  تنطلي عليه حيّل العسكر الخبيثة، وسيكون الأكثر إيلاما أن يكون من يفترض فيهم الوقوف في وجه هذا الدمار الممنهج هم أولائك " المثقفون" الذي آثروا الصمت أو السير في جوقة المطبلين، فمجرد أنك ترفض الصمت، ترفض الفكر القبلي النتن ، ترفض تحالف المال والسلطة ، ترفض الفساد ، ترفض العبودية والإستغلال ، إذا أنت عميل وتتبع لمنظمات يهودية وأمريكية من أجل تخريب البلد وتهديد استقراره، إذا أنت تريد تهديد الوحدة الوطنية - غير الموجودة أصلا- ، والتي بالنسبة لهم أن تظل خاضعا لأحكامهم الجائرة خاضعا خانعا تردد ورائهم أناشيد سخيفة يسمونها زورا الوحدة الوطنية ، وأي وحدة هذه؟!
لنفترض أن هناك متآمرون ، منظمات يهودية و إسرائيلية، أمريكية وفرنسية إن أحببت، وكلها تريد سوء بموريتانيا، ألم تسأل نفسك عن الشيء الذي يغري هذه المنظات فيك وفي بلدك ؟ ، بلدك الذي لا بنية تحتية له، لا أمن، لا مشاريع عملاقة،  لا صناعات متطورية ، لا صحة. لا يوجد أي شيء يمكننا المباهاة به، بل على العكس، مجتمع عنصري، قبلي، عاطل في مجمله، أمراض منتشرة، تعليم فاشل، نظام فاسد ودولة فاشلة بالنتيجة، فمالذي يجعلنا عرضة لمآمرة ؟ موريتانيا التي لا تنتج أي شيء يجعلها مستقلة عن العالم يتحدث بعض مرضاها النفسيين عن تآمر العالم عليها، أي حماقة هذه ؟!
إنها مجرد أمراض نفسية مزمنة نتخيل بموجبها أننا مستهدفون ومهددون وفي الحقيقة نحن هم مصدر التهديد ، مصدر الخطر ، مصدر كل البلاوي التي تحدث الآن ولاحقا، نحن من نستمر في الجناية على أنفسنا بتصديق خرافات سخيفة متناسين الفشل والمتاهة التي نستمر في الإبحار فيها إلى مالا نهاية، وكل ذلك بفعل النظام العسكري الفاشل و أمثلته السابقة واللاحقة دون شك.

أعتقد أنه يفترض بنا أن نبحث عن حل لمشاكلنا المختلفة والكثيرة بدل أن نغطي على فشلنا بإلقاء اللوم على الآخرين ، والذين يكونون في أغلب الأحيان هم من يزودوننا بما نحتاجه هبة أو دينا ، فعندما نحل تلك المشاكل وننتج مجتمعا متسامحا ومعتمدا على نفسه حينه سيكون لنا الحق في أن نتهم الغير بإثارة القلاقل بيننا ، أما غير ذلك فلا يعدو كونه مجرد تفاهة.

الأحد، 23 نوفمبر 2014

السباحة في بركة آسنة إسمها موريتانيا !


ها نحن نعود من جديد لنتحدث ونتجادل ويخون بعضنا بعضاً في نفس الموضوع ، ولنفس الأسباب أيضا، ماذا يعني ذلك يا ترى ؟ ألا يعني أن نفس الداء، نعم هو داء !  لا يزال يعشعش في عقولنا المريضة عن وعي أو بغير وعي، هو ذاته الذي يهدأ مرة ثم يظهر بشدة بمجرد أن نلمس ولو بالهمس تلك القضايا الشائكة التي تعتبر بالنسبة للبعض محرمات ، مسائل مثيرة للفتنة ، منتنة تفرق ولا تجمع.
في مرة ما ضية قلت وفي مقال يتناول نفس الموضوع إن الوحدة الوطنية ليست أغنية تافهة، وها أنا أكررها ثانية وثالثة إن دعت الضرورة، الوحدة الوطنية ليس كلاما هنا أو هناك يلوكه صحفي جاهل على صفحات الفيسبوك، بل ومثقف متثاقف يسعى وراء شعبية فيسبوكية أغلبها لا يعرف عن الوحدة الوطنية إلا تينك الكلمتين اللتان صارتا ممجوجتين وكريهتي المنطق.
فلنسموا قليلا بفكرنا الإقصائي المختل، ولننظر من حولنا ، هل كل الظروف المحيطة بنا تشجع على الوحدة، لن أبدي رأيي في هذه النقطة بالذات لأن تلك الظروف تختلف من شخص لآخر لذلك يبقى الحكم نسبيا بامتياز ، لكن لنفترض أن فقيرا معوزا – وهم الغالبية- مر بجانب قصر أو لنقل فيلا فاخرة من فلل المال العام المنتشرة في تفرغ زينة، واستظل بظلها الوارف برهة، هل ترونه يبارك لمالكها ويمسح بيمينه على وجهه وينطلق لحال سبيله ، لا أظن، فقط بالعودة بالذاكرة بسرعة وبشكل مُتخَيَّل لمسكن ذلك الفقير في أحد الأحياء المنسية هناك حيث يُبحث عن الماء على ظهور الحمير مسافة معتبرة ستستطيعون تخمين نيته بكل سهولة، قبل الإسترسال ، لنذكّر أن هذا لا يدخل في مجال الإعتراض على مشيئة الله حيث يقسم أرزاقه على عباده، أبدا، حاش لله، إنه يدخل في مجال أو في نطاق تفكير فقير معوز ينحصر في كيفية تحصيل قوته اليومي وهو يرى أموال دولته ، بل أمواله هو نفسه يرفل فيها غيره سرقة مشروعة، ولنضرب حالة العقيد ول باي كمثال حي على ذلك ، هذا المواطن كيف تتصورون الوحدة الوطنية بالنسبة له ، ولنقس على ذلك كما يفعل الفقهاء في النوازل ، لنقس على ذلك حالة المزارع الذي يعمل في أرض  يفترض أنها أرض الجمهورية الإسلامية الموريتانية ، أرض ورث العمل فيها ولا أقول ورث ملكيتها، لأنها ملك القبيلة أو رجل الأعمال النافذ ، مزارع مثله كيف تتصورون رؤيته للوحدة الوطنية؟ ، وبالعودة لمثالنا الحي، العقيد الشيخ ولد باي ، أو العقداء الآخرين  المستترين بأموال الجمهورية ...الموريتانية، هذا العقيد وهؤلاء العمال المرابطين عند مدخل انواكشوط كيف ترونهم يفهمون ما نسميه نحن – أو بعضنا -  مجازا الوحدة الوطنية؟
كل ما سبق أردت به الإشارة إلى مسألة واحدة، الأنظمة العسكرية الحاكمة هي من يفترض أنها ترسي دعائم ما يسمى الوحدة الوطنية عبر رفع الظلم عن الفقراء ، عبر اتباع سياسات توزع بها ثروات الدولة بشكل أكثر عدالة، بشكل يمنع التفكير في أمور أخرى، هذا من جهة، أما من الجهة الثانية فإن ترك المسائل الحساسة (العبودية وأحداث 1989) عالقة ومحاولة الطمس عليها وتجييش بعض الصحفيين الأغبياء للإدعاء بأن هذا تهديد للوحدة الوطنية فهو هروب إلى الأمام ، فلكي تتحقق الوحدة الوطنية لا يكفي أن يظهر أحدنا في صورة مشتركة مع السيد مسعود ولد بلخير أو مع الأستاذ اسغير ولد امبارك  أو حمل طفل من " لحراطين" أو الزنوج لنثبت وطنيتنا أو التغني بما قدمه مسعود أو غيره، هذه تفاهة ونفاق، فلندرك أنها سلوك يعيش معك، سلوك غير متصنع تتصف به حسب الحاجة.
إن الإستمرار في ترك كل هذه المشاكل عالقة ومحاولة التعتيم عليها أو تخوين وتجريم من يجهر بالمطالبة بتسويتها ليس هو الحل المناسب بل لا يعدو كونه سباحة في بركة آسنة منتنة لمجموعة لاعبين أنانيين يكسبون المليارات في حين يكسب الآخرون فتاتا يرمون لهم به من وراء سترار وبتأفف وكأنهم يتلذذون بصراعهم ومشاكلهم تماما كما تروي كتب التاريخ، هؤلاء اللاعبون هم الجديرون بالإستهداف ، هم الجديرون بالمحاكمة أمام أعين الفقراء الذين تصرخ أمعاعهم قبل أفواههم أنقذونا أنقذونا.


الأحد، 31 أغسطس 2014

الدور الذي تلعبه القبيلة في موريتانيا



منذ أشهر مضت حدثت مشادة كلامية بين مواطنين بسبب قطعة أرضية في إحدي مقاطعات العاصمة نواكشوط، ونتيجة لغياب الدولة كسلطة رادعة، تطورت هذه المشادة إلى مستوى أعلى، فما كان من طرفي النزاع إلا أن استعانا بقبيلتيهما، فازدادت المشكلة تطورا حتى وصلت لحد الإستعداد للصراع، فحشدت كلٌ منهما أفرادها، فكان الشخص يأتي من أقصى نقطة في الوطن شرقا بهدف مناصرة قريبه، بينما تجتهد القبيلة الأخرى على إعلام كل ما تستطيع من أفرادها، قبل أن يتم حل الصراع بطرق ودية، هذه الحادثة التي ليست إلا مثالا بسيطا على عديد الأحداث المماثلة تكشف عن هشاشة كبيرة في بنية الدولة الموريتانية، فبدلا من توجه المواطنين إلى السلطات المعنية لحل المشكلة ، لجئا إلى قبيلتيهما لتأكدهما أن الدولة لن تتمكن من ذلك، بل المفارقة العجيبة أن السلطات المعنية ذاتها كانت هي سبب النزاع بين هذين المواطنَيْنِ.
لكن تجليات سطوة القبيلة لا تتمثل في هذا المشهد البائس وحده، بل هناك الكثير من الحالات التي يتجسد فيها التدخل السافر للقبيلة في قرارات الحكومات المختلفة، والتي تكون غالبا مزيجا من أشخاص يعينهم جنرالات أو رجال أعمال، لتمرير أعمالهم عبر المصالح الحكومية، و وزراء ومدراء آخرين يتم تعيينهم تلبية لرغبة زعماء العشائر، هكذا تتم تركيبة الحكومات الموريتانية المختلفة، أما الحديث عن الشخص المناسب في المكان المناسب فلا تعدو كونها نكتة في قاموس الأنظمة الإنقلابية المتعاقبة.
 وفيما يلي مجموعة من النقاط التي يظهر من خلالها دور القبيلة في الدولة الموريتانية.

- تمنع تطبيق القوانين
- عن طريقها يتم تعيين أشخاص في مناصب لا يستحقونها
- تمنع من معاقبة المجرمين ذوي المكانة في القبيلة
- تطلق سراح المذنبين بمجرد أن يسجنوا في حالة ما إذا سجنوا دون علمها
- تشجيع انتهاك الأعراض، بتوفير الملاذ للمغتصبين وتبرئتهم
- منع الفقراء من الحصول على أراض للإستغلال ( الأراضي الزراعية التي تدعي القبيلة ملكيتها)
- تدفع الضحية عادة للإذلال والمهانة عن طريق ما يعرف باتفاق ودي بين القبيلتين
- لطغيان مفهوم القبيلة يستحيل عليك التعارف مع شخص بشكل طبيعي وتفقد قيمتك عنده إذا رفضت التصريح بقبيلتك.
- تصر السلطات الأمنية في حالة اعتقالك على سؤالك عن قبيلتك وفي حال امتناعك يتم التنكيل بك.
- إقامة تحالفات خاصة في القرى والمدن الداخلية تكون عادة وقودا للصراعات وذلك على أتفه الأسباب متحدين بذلك هيبة الدولة.
- تنمية النزعة العنصرية والطائفية من خلال ما تمثله من طبقية وتراتبية في بنيانها المشئوم.
- تقسيم المجتمع بشكل يزرع التفاوت مما يناهض الدستور و حقوق الإنسان.

- إعاقة تطور الأداء العام للدولة وهذا ما يتجلى في موريتانيا التي لا تزال تشهد صراعات و حساسيات عرقية وشرائحية لا تنتهي.

الجمعة، 29 أغسطس 2014

تعريــــــــب!



أحداث كثيرة متداخلة في تاريخ الدولة الموريتانية الحديث ، أحداث تبعث على التفكير في مسبباتها ومآلاتها، فقد حدثت صراعات أيديلوجية كثيرة بين الفرنكفونيين والقوميين، أنتجت هذه الصراعات نظاما تعليميا فاشلا بكل ما للكلمة من معنى، نظاما هجينا ، مختلطا بين اللغة العربية والفرنسية، قبل أن يتحول في الفترة الأخيرة (في ما يعرف بإصلاح التعليم ) إلى نظام تعليمي شبه فرنسي، لكن الكارثة أن الطاقم التدريسي ليس على مستوى من الكفاءة بحيث يتقنون مهمتهم التعليمية.
ومن نتائج هذا النظام أن ضاع الطلاب فأصبحوا لا هم مفرنسين ولا هم أتقنوا العربية وبالتالي هم ضحية نتيجة للتخبط في صياغة برنامج تعليمي سليم يقوم على أساسات سليمة. كما أن سبب الحساسية المستمر بين العرب والزنوج يعود إلى اللغة أساسا، ففي لقاء سابق مع شاعر يدعى " جبريل هامي لي "  من (الولوف) إحدى الأقليات الموريتانية قال فيه  إن << سبب المشاكلبين "الزنوج" و"البيظان" هو فرض اللغة العربية دون تشاور >> وعليه يتضح عمق مشكل اللغة الذي نعاني منه في موريتانيا.
و منذ أيام قليلة مضت أقدم الجيش على تعريب مراسلاتها وكشوفاته، خطوة نالت إعجاب العديد من موالي النظام ومتزلفيه، لكن أهم تفسير يمكن استنتاجه خاصة مع الإشارة إلى الحساسية التي يتحدث عنها البعض دائما داخل الجيش نفسه عن الرتب والمناصب التي يحظى بها الزنوج ، إذ يمكن تفسير هذه الخطوة على أنها إقصاء لهؤلاء الزنوج الذين طالما اعتبروا اللغة العربية تهديدا لهم ولمستقبلهم.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه ، بل لطالما كان موضوع نقاش مستفيض بين الموريتانيين هو تعريب الإدارة، فأجيال كثيرة من الخريجين تجد نفسها في تناقض صارخ ، فتعليمهم ولغة الإدارة مختلفان مما يضطرهم إلى الإقصاء من الولوج للوظائف ، كما أن الدولة نفسها تبذل أموالا طائة من أجلة إعادة تدريس موظفيها اللغة الفرنسية في معاهد خاصة، كل هذه المطبات كان يمكن تجاوزها بإرساء نظام تعليم واضح، فإما أن يكون تعليما فرانكوفونيا و إما يكون عربيا حتى نرتاح من هذا التناقض الذي يتضرر منه المواطنون أنفسهم الذين يجدون أنفسهم أمام إدارة لا يفهمون شيئا من خطاباتها الخاصة بهم. وتبقى كل هذه المشاكل من إنتاج قادة الجيش الذي لا يجيدون إلا الإنقلابات وزرع المشاكل بين فئات الشعب حتى يتسنى لهم حكمه تماشيا مع المثل القائل << فرق تسد>>.
 

الأربعاء، 20 أغسطس 2014

عقلية رجعية لصحفي شاب


ليس هناك شك في أهمية الدور الذي يلعبه الصحفي في العملية التنويرية خصوصا في ما يتعلق بكشف الحقيقة ، خاصة في مجتمع منغلق، تقليدي، بائس، يتطور، لكن في الإتجاه الخاطئ مثل المجتمع الموريتاني، لكن الأدهي أن يكون الصحفي هو ذاته من يساهم في الدفع إلى ذلك الإتجاه الخاطئ، شيء مقرف! أليس كذلك ؟
أذكر أني مرة كنت ضمن مجموعة من الأصدقاء نناقش إحدى المعضلات الإجتماعية على كثرتها  وهي " علاقة القبيلة بالدولة " أية علاقة يمكن أن تجمع بينهما؟ هل هي علاقة توازي أم علاقة تصادم ؟، وقضايا أخرى مثل " علاقة رجال الدين بالسلطة والدور الروحي التركيعي الترهيبي الذي يمارسونه على الشعب ليبقى خاضعا خانعا لنظام الجنرال الإنقلابي ، كان ساعتها ضمن الحضور شاب صحفي ، لم أكن أعرفه جيدا، لكنني من شكله بدوت غير مرتاح له ، على أني أفضل أن أحكم عليه بعد أن يتحدث، وصل النقاش لمرحلة متقدمة ، إعتبرت حينها ألا علاقة البتة يمكن أن تجمع هذين النقيضين إذ أن القبيلة ضد الدولة بالنسبة لي وما يميز موريتانيا أن الدولة لا تزال تعيش في ظل القبيلة ، لكن هذا الصحفي انفجر غضبا حينما ذكرت قبيلته بالإسم وقال:
            " هذه أمور يجب ألا تناقش القبيلة سند للدولة تساعدها في كثير من النواحي و أنا لن  أستمر جالسا في مجالس تخوض في هذه الأمور التي تعتبر
 خط أحمر بالنسبة لي "

 لم يبد ذلك الأمر مشجعا من صحفي شاب ينبغي أن يكون أول من يثور على القيود الإجتماعية البائدة والمخيف أن أمثاله كثر للغاية ، يعني أنهم يحملون صفة " صحفي" . مواقف أخرى كثيرة مشابهة حدثت، فحين الحديث عن المساواة بين الجنسين يبرز لك صحفيين شباب تحسبهم لمواقفهم من مخلفات العصور الوسطى، أما أن تتحدث عن الدور السلبي الذي يقوم به علماء السلطان فأنت تلقي بنفسك إلى التهلكة دون شك. يعزي الكثيرون - أنا منهم -  هذه المواقف الغريبة إلى ميوعة الحقل الإعلامي الذي صار يعج بالكثير ممن يسيئون للصحافة نفسها، فلا يُستغرب أن تسمع عن صحيفة فلان من القبيلة الفلانية وموقع علان  أو صحيفة الأسرة كذا أو القبيلة كذا، ببساطة فقد كل شيء جوهره وبقيت القشور فقط في مشهد ينم عن بؤس لا محدود.

الاثنين، 2 يونيو 2014

دستورنا (إلِّ ما نافقْ ما يْوافقْ )


النفاق، النفاق السياسي، الإجتماعي ، النفاق في العمل،  أي نوع من أنواعه شئت ستجده في موريتانيا، لكن أخطره وأشده فتكا هو النفاق السياسي، ومن أشد أشكاله نفاق المثقف للسياسي ، فهو عندما ينافق، فإنه يقوم بذلك عن مقدرة ، عن جدارة في النفاق لا تضاهى أبدا، فمن البديهي أن المثقف "المزيف" يستطيع التأثير في صانع القرار، رئيس ، وزير، مدير وهلم جرا، وفي النهاية الضحية هو المواطن الضعيف، والكارثة أنه لا تبدو في الأفق نهاية لهذه الظاهرة المشينة، خاصة في ظل غياب القانون الذي يبرر به البعض سلوكه حين يقول ( إن ما لم تستطع الحصول عليه بالقانون فلا مانع من أي طريقة أخرى) والحقيقة أن الطرق الأخرى تنحصر بالضرورة بالنسبة له في الخنوع للمتنفذين وأصحاب الجاه (شيوخ القبائل) مقابل التخلي عن المبادئ والأخلاق، واتخاذ النفاق مطية للحقوق، في حين أن المقولة هي " الحق ينتزع ولا يعطى"  ناهيك عن النفاق من أجل الحقوق. إذا كونك عجزت عن نيل حقك بالطرق المشروعة فهذا لا يبرر لك اتباع طريق آخر غير أخلاقي ويعلي من شأن المفسدين وصناع القرار ، فتراهم وكأن مناصبهم ووظائفهم من ملكهم الخاص يعطون منه أو يمنعون على هواهم – قبحهم الله- في حين أنه لك ولي ولغيرنا من عامة هذا الشعب المنافق، فإلى أي حد سنستمر في النفاق من أجل الحصول على أشياء تخصنا.

استمرار الخنوع للأنظمة المفسدة مثل نظام الجنرال (محمد ولد عبد العزيز) ليس إلا مباركة لبقائكم مكبلين، أما أن تخرجوا في مبادرات لدعمه في حين أنكم غارقون في وحل المآسي والويلات فذلك الغباء بعينه. وأما أن نجعلها دستورا حياتيا يوميا حين نقول (إلِّ ما نافقْ ما يْوافقْ ) فذلك يعني – للأسف الشديد –سباتا اجتماعيا طويلا.

إقرأ أيضا

مجــــــــــــــــــتمع تــــــــــــــحت الصـــــــــــــفر


الأحد، 1 يونيو 2014

ندوة علمية لمناقشة كتاب " لمعلمين والإحساس بِبَطر الحق وغمط الناس" رؤية لمجتمع اكثر إنصافا

ولد اشدو من اليمين ، رئيس "إنصاف" ،الكاتب والوزير السابق محمد ولد امين، المعقب

لم يعد سرا القول إن المجتمع الموريتاني أصبح يشهد حراكا إجتماعيا متزايدا من قِبل الفئات الإجتماعية المهمشة مثل "لِحْرَاطِينْ  و لِمْعَلْمِينْ" و يحمل لواء هذا الحراك منظمات حقوقية مثل " حركة الحر و إيرا ثم حركة إنصاف" ، كل هذا النشاط الذي يدخل في إطار تحريك الساحة الإجتماعية المعقدة تفاوتت الآراء حوله خصوصا من قبل الفئات الأخرى، وتأخذ هذه الآراء المختلفة مستويات من الحدة والليونة وتصل في بعض الأحيان إلى التخوين والإتهام بالعمالة للخارج.
في إطار هذا كله حضرت اليوم لندوة علمية نظمتها منظمة " إنصاف" المدافعة عن شريحة لمعلمين لنقاش كتاب تحت عنوان " لمعلمين والإحساس بِبَطر الحق وغمط الناس" لمؤلفه المقيم بالخارج " محمد غالي محمد المختار سيدي القريوزي" هذا الكتاب الذي تناول عناوين عدة  مثل معنى كلمة لمعلمين وسبب الإعتداء – المعنوي - عليهم،ونماذج من هذا الإعتداء، التي سماها المؤلف (نماذج من الإعتداءات التي ألصقها البيظان بإخوانهم لمعلمين)، هذه الندوة التي حاضر فيها كل من الأستاذ والوزير السابق " محمد ولد امين" وكذا المحامي الأستاذ " محمدن ولد اشدو" بالإضافة لرئيس منظمة إنصاف وأحد مقدمي الكتاب ومعقب على المحاضرين.
رئيس منظمة إنصاف أحمد  ولد السالم قال ( إن قول الحق في مجتمعنا ضريبة ولكنها أدنى من السكوت على الباطل و أن  الدفاع عن فئة من المجتمع ليس ترفا فكريا بل هو عملٌ مضنٍ، و هو واجب  دينيٌ وأخلاقيٌ يمليه الضمير ويصب في صف الوحدة الوطنية "التي يعتبر" المساس بها خطا أحمر ، لكن الوحدة الوطنية - بالنسبة له-   لن يستقيم حالها  إلا على المصارحة والمصالحة بما يشعر الناس بالمساواة أمام القانون لتتؤسس دولة العدل والإنصاف، لكن العجيب أن يحاول المجتمع الإبقاء على الكثير من العادات والتقاليد المتعارضة مع الدين ومع  القانون الإنساني ) ، و أضاف مستدركا ( إن شريحة لمعلمين جزء من مجتمع البيظان إذ تتقاسم معه العادات والتقاليد والدين بغض النظر عن مصدر قدوم فئات هذا المجتمع أصلا).
الوزير السابق محمد ولد أمين أعرب عن سعادته  بانتهاه القابلية للإستغلال مركزا على أن اضطهاد لمعلمين امتداد لمجتمع الكاست الذي منع الشعوب الإفريقية من إحداث ثوراتها والتغلب على هذه التابوهات التي تحيل دون تقدمها مضيفا أننا  أمام جريمة لا مرئية،ولابد أن يكون المعني على مقدرة لاتخاذ زمام المبادرة لرفع الظلم عن نفسه.
وقال إن  السبب المتمثل في شيطنة لمعلمين – حسب فهمه الخاص -  ليس عائدا إلى مهنة الحدادة التي يمتهنونها  بل أعاده  للدور السياسي الذي كانوا يلعبونه في القبيلة ، إذ كانوا يمارسون  دور حامي الأسرار، دور المربي لابن شيخ العشيرة ، حامل الرسائل، حاجب السلطان بصفة عامة وكما نسميه اليوم مدير الديوان ، كل هذه الأدوار جعلته مستهدفا من المجتمع القبلي حينها الشي الذي تم توارثه إلى اليوم ، و هو بذلك لا يعزي سبب التهميش لا للفنون ولا لأعمالهم المختلفة بشكل عام.
المحامي محمدن ولد اشدو قدم ملاحظات حول الكتاب نفسه، ثم أضاف أن القضايا العادلة هي التي توافق الشرع والقانون والقيم مضيفا أن  الخصومات و الخلافات بين الإخوة تحل بالحوار والنقاش لا بالصراع ومهاجمة البعض للآخر، كما  ينبغي للمثقفين الحقيقيين الوقوف مع هذه الفئة وتبيان الجانب الإيجابي فيها وهو كثير حسب قوله وعلى فئة لمعلمين بدورها النظر  إلى الأمام ولا تنظر للخلف وأن تتخلص من عقدة الدونية.
 المعقب على ود امين وولد اشدو الأستاذ محمدن ولد محفوظ قال بعد وجوب تترك الأمر للضحية بل على المثقفين والعلماء رفع الظلم عن المظلومين، ومن جهة أخرى قال إن  التاريخ والثقافة صمما على مقاس خاص وهو للطعن في بعض الفئات مثل لمعلمين، فالمثقفين والكتاب لا يلتزمون بالدقة والحياد.
و أضاف أن قيمة الكتاب تتحدد بالمقارنة مع العديد من الإصدارات التي أهملت دور لمعلمين ، هذه المؤلفات التي ربما لم تتجاهل لمعلمين فحسب بل  و تهكمت وسخرت منهم وهو أمر و أقسى و أضاف أن الأعداء الحقيقيون للوحدة الوطنية هم أولائك الذين ينتقدون الأصوات الحقوقية المتصاعدة ويتذرعون في ذلك بالسلم الاجتماعي الذي بات لعبة مكشوفة إنما يتبناها البعض تباكيا ربما على زمن السيبة.
المقدم للكتاب أبي إبراهيم سيدي محمد بن أحمد فال القلاوي الشنقيطي قال إن  من يظلمون الشرائح إنما يظلمون أنفسهم والمطالبين بالإنصاف هم الرشداء والأكثر حرصا على مصلحة غيرهم.

يمكن أيضا مطالعة
محاضرة بعنوان دور الصناع التقليديين (لمعلمين) في المقاومة الموريتانية 
ندوة لحراك لمعلمين بعنوان " الإسلام والعدالة الإجتماعية" 

















الثلاثاء، 13 مايو 2014

مبادرات جماعية وشخصيات ووجهاء وشباب يدعمون الجنرال


كنت قد كتبت قبل هذا المنشور الذي يحصي عدد المبادرات الداعمة لترشح الجنرال حتى اليوم (13-05-2014) مقالا عن كنه والهدف من هذه المبادرات، أما هذه التدوينة فتأرشف للشخصيات والمسؤولين الذين بداوا التطبيل والتزمير ، أريد من خلال هذه المبادرات البالغ عددها 30 مبادرة وتجمع ومنسقية أئمة مساجد ونواب و أساتذة جامعيون وشخصيات عامة وشباب وقبائل أن أسجل هنا "كيف طبلوا وزمروا للجنرال حتى لا ينقلبوا (بعضهم) غدا ليقول لم أدعم الجنرال ...إلخ".
هذه اللائحة مرشحة للزيادة مع كل يوم يمضي قبل حلول أجل المسرحية التي يزعم النظام القيام بها، لذا سجلوا معي ، ولننتظر المستقبل.


الرقم
عنوان التدوينة
الرابط
1
مبادرة الوفاء:تدعو لرص الصفوف لإنجاح ولد عبد العزيز (صور)

2
واد الناقة: إنطلاق مبادرة الأمل لدعم الرئيس محمد ولد عبد العزيز


3
واد الناقة : تظاهرة حزبية لدعم المرشح محمد ولد عبد العزيز (تغطية مصورة)


4
نواب مقاطعة لعيون يطلقون مبادرة لدعم ترشح ولد عبد العزيز للرئاسيات (صور)


5
مبادرة مواصلة الوفاء للرئيس محمد ولد عبد العزيز تطلق أنشطتها من بلدية لكصر بالعاصمة


6
أنواذيبو... منت بلعمش تقود مبادرة مؤيدة لترشح ولد عبد العزيز

7
تعبئة على مستوى مقاطعة المجرية لحشد الدعم لترشح ولد عبد العزيز


8
"إصلاح ذات البين" تطلق مبادرة لدعم المرشح محمد ولد عبد العزيز

9
وجهاء الحوض الغربي: دعم لا مشروط لترشح الرئيس عزيز


10
مبادرة "مع عزيز من أجل موريتانيا " تطلق حملة تحسيسية


11
اكجوجة/مبادرة دعم وتاييد للمرشح محمد واد عبدالعزيز ...فعاليات المبادرة.بالصورة

12
أساتذة التعليم العالي يدعمون ترشيح الرئيس عزيز لمأمورية ثانية "تقرير مصور"

13
الامارت": الحلم يتحقق" اول مبادرة من الخارج لدعم ترشح ولد عبد العزيز لمأمورية ثانية14-



14
الإمام محمد الأمين ولد الحسن يعلن دعمه لرئيس الجمهورية

15
مبادرة "إيفا" لدعم فوز عزيز تجتمع اليوم بمدينة العيون

16
" مبادرة أطر التعليم" تنظم أمسية لدعم إعادة ترشيح الرئيس محمد ولد عبد العزيز

17
باحثون وأساتذة يدعمون ترشيح ولد عبد العزيز لمأمورية ثانية
18
إمام مسجد الشرفاء ولد الحسن يعلن دعمه لولد عبد العزيز

19
مبادرة الوفاء لأطر بلدية عين أهل الطايع"تدعم ترشح ولد عبد العزيز
20
واد الناقة :أحمد ولد مولاي يقود مبادرة سياسية لدعم ترشح محمد ولد عبد العزيز

21
إعلان الانطلاقة الفعلية لعمل مبادرة “النجاح لدعم ترشح الرئيس محمد ولد عبد العزيز” لولاية ثانية من فندق وصال بانواكشوط

22
ابنة قائد الدرك تطلق مبادرة دعم لولد عبد العزيز


23
شباب "كنوال" يعلن عن مبادرة لدعم الرئيس الموريتاني


24
فدرالية حزب الاتحاد في "اينشيري" تنظم أمسية سياسية دعما لترشح ولد عبد العزيز


25
مبادرة شبابية تطالب ولد عبد العزيز بالترشح لمأمورية ثانية(صور)


26
النائب محمد ولد كلاي يشكل مبادرة لدعم ترشح ولد عبد العزيز

27
بوبه ولد خالد يطلق مبادردة لدعم ترشح رئيس الجمهورية


28
بئر السعادة : ميلاد مبادرة لدعم الرئيس محمد ولد عبد العزيز

29
الوزير الأمين العام للرئاسة يقود مبادرات في كوركول لترشيح ولد عبد العزيز

30
سلامه ولد عبد الله: لابد من رد الجميل


رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'