‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدستور، محمد ولد عبد العزيز، موريتانيا، مقال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدستور، محمد ولد عبد العزيز، موريتانيا، مقال. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 30 مارس 2016

إشاعةالوهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم !


يصف الروائي الإيطالي من أصل كوبي  " إيتالو كالفينو  " المحن التي تكمن بانتظار من يصلون إلى السلطة – فيقول <<  بمجرد أن يتم تتويجك ، فإن العرش هو الكرسي الذي عليك أن تظل جالسا عليه، ليل نهار ، دونما حركة. ظلت حياتك السابقة برمتها فترة انتظار لحين أن تصبح ملكا. والآن ، وقد أصبحت ملكا فما عليك إلا تولي السلطة، وما تولي السلطة إن لم يكن هو هذا الإنتظار الطويل ؟ انتظار اللحظة التي سيتم فيها الإطاحة بك ويكون عليك توديع العرش والصولجان والتاج و رأسك >> ( دليل الإستبداد والمستبدين لكل من "بروس بيونو " و " ألستر سميث " الصفحة 75- البقاء في السلطة )
من هنا بدأت التساؤلات تدور رأس الجنرال  ، كيف يحافظ على العرش على الملك الذي يعتبره إرثه من سلفه الإنقلابيين و جوابا على هذه التساؤلات استنتج " إشاعة الوهم "،
قصة الوهم قصة طريفة وجميلة. الطريف فيها أنها قصة مكشوفة من البداية، إنها عادة سلاح المفلس، لست هنا بصدد تفكيك كلمة مفلس أو إعطائها معاني متعددة ، لأنها حين تتعلق بشخص واحد تتراكم فيها كل المعاني المحتملة، بل لنقل كل المعاني التي تحمل شحنة سلبية مضاعفة،
دهس الجنرال الدستور والحقيقة أنها تركة متوارثة ولو أنه لم يتحملها لكان  " شذ " عن سابقيه– لا أطلب هنا التمعن ولا إعطاء كلمة "شذّ " معان أو مدلولات أخرى. والذي يكسب الجنرال علامة استحقاقية زيادة هو قدرته على أن يأتي بما لم يأت به سلفه ، والحقيقة أنه سنَّ لنفسه نهجا جديدا يتركز على إشاعة الوهم، والمؤسف أنه ليس وهما وانتيهنا، بل هو  وهم متجدد حسب الضرورة ، أي ضرورة.
قال الجنرال ذات لقاء لما كانت مرحلة إشاعة الوهم في بدايتها أنه " انقلب على الدستور " من أجل محاربة الفساد ، فلتحاولوا التحرر ولو قليلا  من تصريحات الجنرال المتتالية ، لنفكر قليلا  خارج القالب الذي يحاول  ولد اجاي وضعنا فيه، لنفكر ونحن نضع نصب أعيننا فضيحة شركة  " كينروستازيازت  " و المتورطين فيها ومدى قربهم من الجنرال ، ويجب ألا ننسى في خضم تفكيرنا أين كانت أجهزة الجنرال الرقابية عن أمين عام وزارة الداخلية، لن ينحصر تفكيركم أبدا في هتين القضيتين ، فإفلاس المؤسسات العامة أيضا مسألة لا تحتاج لدليل، بل إن تأخر رواتب  الأساتذة العَقْدَوِيون أيضا والذين صرف لهم  مرتب شهران من أصل أربعة أشهر  دليل آخر على إفلاس الجنرال، هل نسيتم أيضا كيف بيع " السنوسي " ؟ بالتأكيد لن تنسوا. 
افتخر الجنرال كثير بما يسميه " الإحتياطي النقدي لدي البنك المركزي "، كان ذلك في ما يسميه لقاء الشعب 2012، أي لقاء الوهم، ذلك الذي حاول جاهدا من خلاله أن يبدو علميا ومنطقيا و دقيقا عبر  أرقام قال إنها تعبر  عن حالة اقتصاد كان  ذلك اللقاء مؤشرا على بداية تدهوره (أعني الإقتصاد الوطني ) فمن ساعتها بدأت رحلة السقوط الحر لإحتياطيه الذي لم ولن ينعكس على أرض الواقع،
لقد قال  أحد بيادق الجنرال  عزيز  في أحد لقاءاته أن صفقات التراضي لم تعد موجودة ، فهل أذكركم بصفقة بناء مطار نواكشوط " المتأخر والمتعثر "  وهلم جراً،
محاولات  إشاعة الوهم كثير ة ولم تقتصر على مجال دون آخر ، لقد أوهم المواطنين - السذج - أنه سيحارب الفقر  والفساد  والمحسوبية و أشياء كثيرة ، لقد هاجم الشيوخ التقليديين – و هم جديرون بالمهاجمة – لكنه عاد لحضنهم ، هاجم التجار – وهم جديرون بالمهاجمة – وعاد لحضنهم ، لقد حاول أن ينصب نفسه الرجل المصلح وهو " المفسد " ولقد قال المهتمون ساعتها أن أي انقلابي لابد أن يحمل مشعلا مضيئا، أن يضغط على جرح معاناة الفقراء ولكن ذلك لن يفيد، لقد اتضح كل شيء ، إلا لأولئك  الذين لا يزالون غارقين في الوهم.
لقد حاول الجنرال عزيز أن يوهم حتى المراقبين الخارجيين أن المجتمع الموريتاني بنية واحدة وأنه لا توجد فيه مظالم و أن العدالة الإجتماعية هي السائدة، لكنه يناقض نفسه حين يسن قوانين لمحاربة العبودية التي يقول إنها غير موجودة ، ثم ينشئ لها وكالة تهتم ب " مخلفاتها " ويعتقل المدافعين عنها لأسباب واهية.
لقد انتقلت إشاعة الوهم من الرأس وانتقلت إلى باقي الجسم المنهك و المتعب، وبالتأكيد ستكون البداية من الرقبة لأنها مرتبطة بالرأس حيث يتم ابتلاع الأموال العمومية ، انتقلت إلى – ولد اجاي – الذي قال يوما في تعبير صارخ عن " وهمه " أثناء تعليقه على أزمة ارتفاع الأسعار أن الأسعار هي ذاتها في فرنسا وليس من حقنا الإمتعاض من ارتفاعها غير المبرر، لا تنسوا أنه وزير اقتصاد ومالية. لكنه يجهل أن موريتانيا وفرنسا ليستا موضوعا  للمقارنة مطلقا، بل تستحيل تلك المقارنة في أي حال من الأحوال.
في الفصل الرابع من الكتاب سالف الذكر   تحت عنوان – اسرق الفقراء واعط الأغنياء -  يقول المؤلف << .... لكن بمجرد أن تفرغ خزائن الشركة أو الدولة بعد إنفاق الأموال على شراء ولاء الداعمين الأساسيين أو الإحتياطيين ، تواجه المسئولين  مشكلة إعادة ملئها ، في حالة فشل القائد في العثور على مصدر  موثوق للدخل سرعان ما سيقوم غيره بعرض جوائز على داعميه أكبر من تلك التي يستطيعها القائد >>

تصبحون على ثورة 

الجمعة، 5 فبراير 2016

إتفق " الوَازِرَانْ " لا مساس بمصالح العصابة!


أصعب لحظات البؤس الأخلاقي حين تنحدر الفطرة الإنسانية النقية إلى الهاوية إلى قاع التعاسة والبؤس، أي حين يتكلس الضمير الحي – إن وجد – لدى من يفترض أنهم صناع قرار وسائسي شأن عام.
 في الحقيقة ليس هذا التردي الأخلاقي و المنطق التبريري المشين إلا تجليا من تجليات النتيجة التي توقعناها من نظام يدار بلا منطق، وكيف يوجد المنطق عند غير المتعلمين؟!.
" وازران " يتفقان تواليا أن هذا الشعب لا يستحق إلا ما يجري له، إثنان ناطقان ناعقان بمبررات أقل ما يقال عنها إنها سخيفة، وتزداد سخافتها حين نعلم أنهما يقولان ما يقولان عن سبق إصرار وترصد، ترصد بنا نحن المواطنين الضعفاء.
لعل الرجوع إلى تاريخ انخفاض المحروقات عالميا فيه نوع من الإفادة و حتى تكتمل الصورة. لقد بدأت أسعار المحروقات في التهاوي عالميا منذ شهر يوليو 2014 حين انخفض سعر البرميل من 109 دولار في شهر يونيو إلى 105 دولار في شهر يوليو 2014 ( وكالة بلومبرق العالمية ) لتستمر الأسعار في النزول حتى وصلت لأقل من 30 دولارا للبرميل ( البرميل 158 لترا )، الوضع الطبيعي لحكومة دولة تحترم نفسها قبل مواطنيها هو أن تخفض أسعار المحروقات كما فعلت دولة السنغال المجاورة التي لا تمتلك من الموارد ما تمتلكها موريتانيا، لكنها العصابة الحاكمة تستمتع بأرباحها لا أكثر ولا أقل.
كان من المفترض إذا أن تعمد الدولة مباشرة إلى التخفيف عن المواطن من خلال تخفيض الضرائب على المستوردين (من بين حلول أخرى ) حتى يتمكن المواطن من الشعور بالرضى ، هكذا هو جزء من كل بالنسبة للسياسات الإجتماعية التي تتبناها الحكومات التي تسير شؤون بلدانها وليس تلك التي تسير شؤون رجال الأعمال، بل لنقل ليست التي تحول مسيروها إلى رجال أعمال وزعماء تكتلات تهدف للربح على حساب المواطن. 
لقد اتفق " الوازران "  بتحليلهما المتهافت أن تخفيف أسعار المحروقات ليس في صالح المواطن الضعيف، بل هو في صالح أصحاب السيارات ! أي تبرير هذا ؟ أي منطق هذا ؟ صدقوني أحاول أن أمنع نفسي من الضحك على هذين الوازرين ، لولا أن الدعوة لهما أفضل من الضحك على غبائهما. يقول الأخير " وازر المالية "  إن تخفيض المحروقات ب 20 أوقية  أفضل منه حوانيت " ألم " في الحقيقة هذه دعوى سخيفة جدا خاصة إذا كان مبرره أن من سيستفيد هو صاحب السيارة الذي يتهمه غمزا بسرقتها ( شِ مِنْ الخَلقْ رَاكِبْ وَتَاتْ مَا يَعْرَفْ طَايْحَ اعْلِيهْ مِنْ أمْنَينْ ) ، لقد نسي سيادته أن من أصحاب السيارات ، سائقي الأجرة و الكادحين الذي ينطلقون يوميا من منازلهم بحثا عن لقمة العيش، وليس أولائك الذين يجلسون في غرف مكيفة أفسدت تفكيرهم حتى تحول إلى تفكير مصلحي مادي بحت يقيس الأمور بمقياس كم " سأربح " ، هؤلاء الكادحون هم الذي يجب أن تعمل من أجلهم وليس رجال الإعمال الذين تتحدث بلسانهم سيدي " الوازر " ثم إن حوانيت " ألم " التي تتحدث عنها تعاني مشكلة هي الأخرى وهاهم أصحابها يتظاهرون يوميا لكثرة مشاكلهم و معوقاتهم بسبب التجار الذين يبتزونهم صباح مساء، قولا لي عن أي سياسة تتحدثان؟
إنه يتحدث بمنطق التجار تماما ، يجب أن نربح قالها صراحة للأسف الشديد، لكنه هذه المرة لم يجد الفرصة ليساوي نفسه مع دول الجوار، السنغال خاصة، تلك الدولة الفقيرة التي خفضت أسعار المحروقات مرتين، لكن منطقه الذي خلا من الإتزان سمح له بأن يقارن الأسعار في موريتانيا بفرنسا، يساوي حكومته مع حكومة فرنسا، كم أنت مثير للإعجاب ( إعجاب سلبي ) دولة ذات سياسة اقتصادية متزنة وذات بعد نظر تتساوى مع دولة تساس غصبا من انقلابي، ثم هل دخل الموظف في فرنسا يتساوى مع دخل الموظف الموريتاني؟ ألا يعلم أن بعض موظفي الدولة مرت عليهم ثلاثة أشهر دون رواتب ؟ كم أنت غريب ومتهافت سيدي الوازر!
لقد قال زعيم العصابة مرة أن الدولة لم تعد تريد تحمل أي أوقية عن المواطنين ، مضحك هذا التبرير، لكنه مقبول منه بطبيعة الحال ، ليس كل من هب ودب يعرف ما على الدولة القيام به تجاه مواطنيها، إن معرفة السياسة الإجتماعية للدول تتطلب مقاعد دراسية و حضور مستمر لمقاعد الدرس في الإعدادية، يتطلب أن تمر بأقسام جامعة انواكشوط على أقل تقدير حتى تفهم ماذا تعني السياسة الإجتماعية للدول بدل التعامل مع المواطنين و كأنك تتعامل مع شخص بمنطق " خذْ و هات ".
إن السؤال الجوهري الذي يَمْثل أمام كل المتسائلين عن هذا الوضع هو لم لا تخفض الحكومة أسعار المحروقات ما دامت أغلب دول العالم قد فعلت ذلك ؟ لماذا يبرر " وزير " أن ارتفاع الأسعار أفضل بالنسبة للمواطنين الفقراء من انخفاضها ؟
 أنا أيضا أتسائل ، ألا يشعر هذين السيدين بالخجل من نفسيهما ؟ هل يسمح لهما ضميريهما بالوقوف أمام الملئ و إطلاق هكذا إدعاءات باطلة؟!
في الحقيقة ليس من ضرورة لبذل جهد مضن للإجابة على هذه التساؤلات، و أول الأجوبة ألاَّ ضمائر حية إن أردت تقديم جواب لآخر تساؤلين وفي الحقية كل هؤلاء البيادق عبارة عن أدوات لعب على مائدة رجال الأعمال ، إنهم يدفعونهم إلى حيث مصالحهم ، لا أكثر ولا أقل. لقد اتفق " الوازران" إذن ، لا مساس بمصالح العصابة، وليحيى المواطن أو يمت هكذا تنادي الجيوب.   
------------
تابع أيضا 
   


الثلاثاء، 11 أغسطس 2015

لم تخلفوا لنا تاريخا .. فدعونا نصنع مستقبلا !


عقد كثيرة تقيد هذا المجتمع المريض بحب التاريخ والنبش في القبور، مجتمع يهرع إلى ذاكرته الميتة كلما واجهته مشكلة مهما كانت صغيرة أو كبيرة.
إنني كشاب أعيش في ظلم حكم عسكري جاهل مفسد متسلط لا يفقه شيئا ستكون قضايا التاريخ مسألة ثانوية جدا بالنسبة لي، و طبعا أستثني من ذلك قضايا حقوق الإنسان كتصفية الزنوج أو بشكل أعم التاريخ الأسود للجنرالات الموريتانيين و ما سطرته اليد الخبيثة للدولة العميقة التي تتحكم في موريتانيا باسم القبيلة والجهة والدين.
إن تاريخا لا يسعى إلى إنصاف الزنوج أو إلى مصالحة وطنية لمن استبيحت أعراضهم و استعبدوا وأهينوا - ترتيب موريتانيا في مؤشر العبودية العالميلن يكون أكثر من مجرد تفاهات لا تستحق التعليق.
فدعونا من المعارك الوهمية التي تخيم في أذهانكم المريضة ، فلم يحدث على هذه القطعة الأرضية المنحوسة من كفاح سوى لعقٌ لأقدام المستعمر ، ولا يزال ذلك السّر عالق بكم ، إن تاريخكم السيء الصيت مشهودٌ ومعروف والإرشيف الفرنسي شاهد حيٌ عليه فدعون نصنع مستقبلنا بعيدا عن نحيبكم المصطنع.
 العجيب أن كل هذا الألم و الظم  الذي بدأ يطبع الحياة اليومية للمواطنين في ظل حكم الجنرال عزيز لم يلفت إنتباههم، لقد أصبح هو  ومحيطه كأنهم في عزبتهم الخاصة، لكل منهم سلاحه وحاشيته وممتلكاته التي اقتطعها بطبيعة الحال من ممتلكات الدولة ، يهددون بل حتى يستخدمون السلاح في وجه المواطنين وكل ذلك ونحن نائمون.
نحن نائمون أو منومون ، أميل شخصيا لأن نكون منوَّمين، بفعل صحفيين  - أعوذ بالله من كلمة صحفيين -  يبررون كل قبيح ، ويتهمون كل ضعيف وفي النهاية المهم هو تلك الدريهمات التي ستتسلل إلى جيوبهم في غفلة من ضمائرهم المعفنة.
دعونا نتفق أولا أن نظاما يقوده #الجنرال_محمد_ولد_عبد_العزيز وحاشيته ومنافقيه و#صحفييه أولى أن يرمى إلى مزبلة التاريخ ، أقصد هنا التاريخ النتن الذي ينتمون إليه من أن نهتم في ظل سيطرته على السلطة بمسائل ثانوية لا تقدم بل  تأخر، فمشكلة موريتانيا معه هو و مع محيطه الواسع والضيق الذي بدأ يميل أكثر إلى البلطجة والنعرات القبلية.


الاثنين، 3 أغسطس 2015

مشكلتنا أعمق من ذلك يا مثقف



كان نظام ولد الطائع في إطار تعامله مع #الوحدة_الوطنية يعمد إلى أغنية تعيسة يلبس فيها أطفال من مختلف المكونات لباسا بنصفين #أصفر و #أخضر ولست بحاجة لأقول مغزي ذلك ، أو كان يعزي لأحد أبرز شخصيات المكونات الإجتماعية بأن يلقي خطابا يشدد فيه على #الوحدة_الوطنية وما إلى ذلك من كرنفالات سطحية وهو نفس الفعل الذي لا زال يصر عليه خليفة خليفة معاوية الجنرال محمد ولد عبد العزيز.
لكن يا ترى من كان يوحي له بكل تلك الشعارات #لا_شك_أنهم_مثقفون وأي مثقين هم ؟؟
إذا مشكلة موريتانيا ورغم كل تلك الكرنفالات لا تزال قائمة ، والمؤلم في الأمر أن يصر بعض #المثقفين على نفس النهج ، #بصورة #بتعليق_سطحي ، #بشعار_مزيف  
للأسف يبدو أن مشكلة موريتانيا ليست كما يرى #مثقفين محدودي التفكير والأفق ، الذين يعجزون عن رؤية مستقبل موريتانيا الذي يكمن في احترام كل المكونات لبعضها في معرفة أن التعايش هنا ضرورة #حتمية لا تقبل التجزئة ، لا تقبل التشكيك.
إمن مشكلة موريتانيا في مثقفيها للأسف الشديد.

الأربعاء، 3 يونيو 2015

زيارات الجنرال ... مشهد من فيلم طباخ الريس!

محمد ولد عبد العزيز يسلم على بعض مستقبيله

لا أعرف بالتحديد كيف عاد بي شريط ذاكرتي  المتعب هذه الأيام إلى استحضار مشاهد مضحكة من الفيلم الكوميدي المصري " طباخ الريس "  للمخرج سعيد حامد وبطولة طلعت زكرياء ، خالد زكي و داليا مصطفى و - لطفي لبيب - ، لماذا أفردت إسم الممثل لطفي لبيب بوضعه بين عارضتين ؟ الجواب لن تنتظره طويلا ، لأنه بكل بساطة هو مربط الفرس كما يقال.
إرتبط  في ذهني إسم " لطفي لبيب " بمشهد جميل حينما يطلب من مساعديه أن يخبروا المواطنين أن النظر إلى الشمس في ذلك اليوم مسألة مضرة بالنظر ، وعليهم ألاّ يخرجوا من بيوتهم لألا يمرضوا، كم كان ذلك المشهد ممعنا في السخرية من المواطنين ومعبرا عن فن لا يتقنه إلا القليلون، فن التزلف والنفاق أقصد! ، كان ذلك محاولة لكي لا يطلع " الريس خالد زكي " على أحوال الرعية، مع ذلك يحدث أن يقابل من سيصبح بعدها طباخه المفضل وناقل أحوال الرعية في غفلة من حازم " لطفي لبيب " الذي سيسعى جاهدا لصرفه وتعيين آخر مكانه، لن أطيل عليكم لأن الفلم على اليوتيوب ويمكنكم متابعته بكل تأكيد.
شتان ما بين دور الطباخ في الفيلم ودور " الطباخين " في الواقع الموريتاني ، الذين هم الأطر و كوادر المدينة ! شتان ما بين من ينقل معاناة المواطنين ومن يحاول جاهدا لكي لا  تظهر معاناتهم  حتى ولو كلفه ذلك صرف أمواله الخاصة، يا لها من معادلة لا يمكن أن تحل! إنهم لا يقولون لهم الزموا بيوتكم واحذروا الشمس الضارة، إنهم – على العكس من ذلك - يقولون لهم قفوا طوابير في الشمس الحارقة وانتظروا أن يجود عليكم " الجنرال " بلمسة خفيفة من يده التي تتطير منكم وكأنكم حاملي فيروسات معدية لا تجب ملامستكم.
قبل فترة دشن " الجنرال محمد ولد عبد العزيز " زياراته الخاصة أو  ما يعرف في وسط المتزلفين والمنافيق ب " زيارات التفقد والإطلاع " ، أو لنقل زيارات تبديد أموال دولة تعاني عجزا في موازنتها و عجزا في سدة حكمها أيضا حسب المعارضين – وأنا منهم لعل ذلك يكون خافيا – دشن زياراته إذا ، تلك التي يتم الإعداد لها بشهر إن لم يكن أكثر قبل حدوثها، وينطلق حينها موسم الهجرة إلى الداخل، إلى الولايات المزورة ، أو ما يعرف – ودائما حسب مصطلح المتزلفين – بعودة الأطر ، أو الكوادر إن شئت ! عودة من أجل استقبال " الجنرال " وهي عودة غير ميمونة بطبيعة الحال ، لأنها عودة من أجل خداع الفقراء و إرغامهم على كتمان آلامهم و إظهار الطبيعة الكامنة لدى الكثير من الموريتانيين ، إنها طبيعة النفاق ، لنقل التزلف لعلها تكون أكثر ملائمة.
دعوني هنا أستحضر أوصاف و تصرفات أو أدوار الأطر ، أبناء المدينة المَزُورة ،  هم في الغالب موظفين بسطاء  في القطاع العام، مدراء ، أو وزراء حتى ، رجل أعمال –الأهم عند الجنرال – يناط بهم ما يسمونه التحضير لإنجاح زيارة " الرئيس " ، يصلون قبله بفترة ، يقضون أيامهم ولياليهم في الإجتماعات الليلية والنهارية ، تسفر تلك الأجتماعات عن تقسيم الأدوار ، على الموظفين البسطاء في الإشراف على أبناء المدينة المطحونين في كنس شوارع المدينة، ومن هم فوق أولائك في الرتبة يشرفون عليهم هم أنفسهم ، أما رجال الأعمال فتوزع عليهم التكاليف نقديا، وطبعا تتفاوت تلك التكاليف حسب قوة رجل الأعمال وقربه من دوائر صنع القرار وقد يحدث أن يتنازعون في أيهم ينفق أكثر لأن البركة في الخواتيم ، أما الأموال المجمعة فستأجر منها الشاحنات لرمي القمامة  وتوزع على أصحاب المنازل القريبة من مقر مبيت " الرئيس " لطلاء منازلهم وتزيينها بكل الوسائل الممكنة وهكذا دواليك ، المهم فقط أن يحرص الفقراء على إخفاء فقرهم بأنفسهم ، إنها دائرة التفقير التي كتب عليهم أن يظلوا داخلها.
لقد كشفت زيارات " الجنرال محمد ولد عبد العزيز " لمدن الداخل زيف الإدعاءات التي يتشدق بها هو ومرافقيه ، لم لا نقول منافقيه! ، على الأقل بالنسبة لمن ينظر من خارج الجوقة ككاتب الحروف ومن يوافقه الرأي، فعلى الرغم من الجهود الجبارة التي تبذل من أجل إخفاء العيوب إلا أنها تأبى إلا أن تظهر لكثرتها وتشعبها وليست " أواني المياه الفارغة  " التي استقبل بها في بعض محطاته إلا دليلا على أن المواطنين يعانون إلى أبعد الحدود ومن موضوع يعد هو الأهم على الإطلاق.
وليس الرد الساخر للجنرال من العجوز العطشاء " التي لم تمت " في خرجته تلك ، إلا ومضة خاطفة من سخريته من المواطنين بشكل عام.
كل ما ذكرت فوق ضعوه في جانب ، وسأتحدث الآن عن جانب آخر  أكثر إشراقا، ماذا لو ؟ وهنا كما هو واضح أتحدث عن مسائل مُتَخيَّلة طبعا! فلا حديث عن عالم الأحلام الوردية في ظل حكم العسكر على الإطلاق، لكن مع ذلك سأطلق العنان ل" لَوْ "  هذه لعل وعسى !
ماذا لو أن أولائك " الأطر والكوادر " الذين ينفقون الملايين من أجل مَبِيتِ ليلة واحدة  " للجنرال محمد ولد عبد العزيز " في ما يفترض أنها مدينتهم الأم ، ماذا لو جمعوا تلك الملايين ووزعوها على دفعات تستعمل كتمويل لمشاريع استثمارية مدرة للدخل توزع على أولائك السكان المعدمون، على الشباب ، وعلى التعاونيات النسوية، بالمختصر تستخدم للتنمية القاعدية ، ماذا لو تركت دُورُهم ومساكنهم على حالها التعيس حتى يعرف الجنرال أنه وبال ونقمة على أولائك العجزة ، الذين يصرون على أن يعلموهم من علمهم الدنيء – النفاق – ليظهر أحدهم مرتعش الأوصال أمام الجنرال  ليلقي قصيدة لا يقوى على إكمالها من شدة المرض والتعب، لم لا تترك الأمور على حالها ؟ لم لا يترك الفقراء يعيشون في راحة بعيدا عن التزلف واحتقار الذات في محفل كان يمكن تنظيمه في الأماكن المخصصة له في نواكشوط ويترك الفقراء في حال سبيلهم ؟
في الأخير ستستمر جولات " الجنرال محمد ولد عبد العزيز " لأن الجوقة تأدي الدور كما يجب ، وتستمر معاناة المطحونين من الفقراء والمهمشين في التزايد ، و يعود الجنرال لقصره ويعزم مجموعة من " الصحفيين "  على المقاس ليعقد مؤتمرا صحفيا يكون هو السائل فيه و هم المجيبون مع ضحكات  خفيفة مغتصبة  على  سحناتهم تماشيا مع الدور!



الجمعة، 27 مارس 2015

نقاط من لقاء #الحفار



شاهدنا جميعا كيف أن الجنرال محمد ولد عبد العزيز قد اجتمع بمجموعة من الصحفيين في باحة القصر الرئاسي لمحاولة بث جديده من الكذب والتلفيق والمعلومات المغلوطة التي تنم عن جهل وعدم تقدير للأمور الحساسة ، فمن قضية #اسنيم إلى قضية #رجال_الأعمال ثم #التعليم وبقية الملفات الحساسة، كلها لم يبد على #الحفار أنه على دراية تامة بأهمية هذه المواضيع وتأثيرها على الإقتصاد
وفي الأخير هذه نقاط حضرتني من بين كل المغالطات التي قال الجنرال.
‫#‏الحفار‬ يقول إنهم لا يمكنهم تخفيض أسعار المحروقات لأن الوضعية التي كانت فيها موريتانيا لا تسمح بتخفيض المحروقات.
‫#‏أولا‬ هذا مناف تماما لما كان قد قاله من قبل حين أعتبر موريتانيا تتوفر على احتياطي كافي من العملة الصعبة.
‫#‏ثانيا‬ ما فتئ يقول إن موريتانيا في وضعية جيدة ، فهل تدهورت هذه الوضعية بمجرد انخفاض اسعار المحروقات؟
‫#‏ثالثا‬ موريتانيا رفعت الدعم عن أسعار المحروقات من فترة وهو ما اوصل الأسعار لما هي عليه الآن، لذلك فهذه الإداعاءات في غير محلها.
‫#‏رابعا‬ يقول إن أسعر المحروقات أكثر انخفاضا في موريتانيا من دول الجوار وهو ما يعتبر مغالطة في غير محلها.
‫#‏خامسا‬ موريتانيا هي الدولة الوحيدة في " شبه المنطقة " التي لا تزال تصر على إبقاء أسعار المحروقات على ما هي عليه.
#سادسا رد الجنرال على موضوع اسنيم يوضح أنه لا يفقه أي شيء في الغقتصاد، إنما هو تاجر فقط يسعى للربح، فحينما يحاول تهميش دور العمال و جعل كل مشاكلهم محاولة لثورة لا محل لها، إنما يعبر عن ضعف في المستوى ، فالشركة التي تمثل العمود الفقري للإقتصاد باتت مهددة ، والجنرال يقول إنها محاولة ثورة.

‫#‏سابعا موريتانيا هي الوحيدة التي يصر من يدّعي أنه ‫#‏رئيسها‬ أن مشكلة بطالتها لا يمكن أن تحل إلا ‫#‏بالتكوين_المهني‬
‫#‏ثامنا فليفهم #الحفار أن الدول لا تقوم على التكوين المهني فقط ، بل لابد لها من مقومات أخرى ‫#‏إقتصادية‬ ، ‫#‏أدبية‬ ، ‫#‏علمية‬ ....إلخ.
‫#تاسعا من تابع لقاء #الحفار يدرك تماما أنه لا يصلح إلا لرئاسة ‫#‏العصابات‬

#عاشرا من سمع تعليق #الحفار على موضوع الإرث الإنساني يستنتج أنه مجرد من الإنسانية، فما قام به النظام لمحاربة هذه الظاهرة وكذلك المبعدين لا يعدو كونه معلومات على ورق والدليل أن #الحقوقيين المعتقلين هم من يصارع من أجل تسليط الضوء على الظاهرة ولو كان الجنرال محق لما اعتقل من كانوا في مسيرة من اجل محاربة الظاهرة .

الاثنين، 16 مارس 2015

الدستور أم الكرسي !


تساؤلات كثيرة وشكوك بقدرها تدور هذه الفترة حول نية النظام الموريتاني تعديل الدستور لكي يتمكن الجنرال محمد ولد عبد العزيز من الترشح لولاية ثالثة ، أو لنقل بشكل أدق للحصول على تفويض ثالث بدل انتخاب ثالث، نعم ذلك هو الرأي السائد عند أغلب الشباب المشككين و الرافضين للمسرحيات " الديمقراطية " التي يجريها النظام الموريتاني بغلاف ديمقراطي خادع وبأيدي قبلية فاعلة، بقوة قبلية مقيتة جدا.
لن نكون في موريتانيا بدعا من المحيط الإفريقي القريب أو ذلك البعيد، فأغلب أنظمة دول إفريقيا عدلت دساتيرها أو غيرتها من أجل سواد عيون الدكتاتوريين القابعين في كراسي الحكم ما بقي لديهم نفس يتنفسونه، فرؤساء " البنين " و " الكونغو الديمقراطية " و " بروندي" و " الكنغو برازفيل " و " التوغو " كلهم يسعون لتعديل دساتيرهم من أجل البقاء في السلطة وكذلك النظام الحاكم في الجزائر، كلها أنظمة تصر على أن يبقى دكتاتورييها في سدة الحكم رغم أنف شعوبها التي ذاقت من الويلات ما لا يمكن تحمله ، إن من أجل الحكام أو من أجل أبنائهم.
لن يكون محمد ولد عبد العزيز إذا نقيض زملاءه وهو القادم منذ فترة قصيرة جدا من سدة رئاسة منظمتهم التي أكل عليها الدهر وشرب ولا تعدو كونها جمعية أو نادي لجماعة من الدكتاتوريين يناقشون فيها مشاكل كراسيهم التي لا تنتهي ، وأصبح هذا الإتحاد مجرد ديكورٍ لإخفاء إخفاقاتهم وزلاتهم الكثيرة والطريف في الأمر أنه في اجتماعهم الأخير سلط الأمين العام للأمم المتحدة " بان كي مون "  الضوء مباشرة على النقطة الحساسة في أجساد أنظمتهم المتهالكة وذلك حينما يقول << نشعر بالقلق من تمسك الحكام في أفريقيا بالسلطة، وعليهم أن يغادروها بالانتخابات " في إشارة إلى التلاعب في الدساتير" تلك اللعبة التي يجيدونها بامتياز، ومن الغريب أنك ستتفاجئ إذا ما قرأت دستور أي بلد إفريقي أن عدم التلاعب بالدستور يعد أحد أهم البنود في هذه الدساتير وكمثال على ذلك يرد في الدستور الموريتاني المعدل في 2012 ما نصه <<  الباب الحادي عشر – حول مراجعة الدستور - المادة 99: ... لا يجوز الشروع في أي إجراء يرمى إلى مراجعة الدستور، إذا كان يطعن في كيان الدولة أو ينال من حوزة أراضيها أو من الصبغة الجمهورية للمؤسسات أو من الطابع التعددي للديمقراطية الموريتانية أو من مبدأ التناوب الديمقراطي على السلطة والمبدأ الملازم له الذي يحدد مدة ولاية رئيس الجمهورية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وذلك طبقا لما تنص عليه المادتان 26 و28 المذكورتان سالفا >> والمادتين 26 و 28 تنصان على انتخاب رئيس الجمهورية لمدة 5 سنوات و إمكانية انتخاب رئيس الجمهورية لمرة واحدة، وتظهر المادة 99 أعلاه كم هو جميل لو تم الإلتزام بفحواها وهو ما يبدو مستبعدا من خلال التلميحات والتصريحات التي صدرت أخيرا من رأس النظام الجنرال محمد ولد عبد العزيز. والجدير بالذكر أن المادتين 26 و28 تعدان من ضمن المواد الجامدة التي يبطل تغيير الدستور إذا نال من إحداهما وهو ما يبدو أن الجنرال يحاول التحايل عليه من خلال قوله إنه سيلجأ للشعب من أجل تعديل الدستور إذا ما أراد ذلك. كما أن الصياغة في المادة أعلاه أقرت في تعديلات 2006 وحظيت حينها باتفاق أغلب الأحزاب السياسية إن لم يكن كلها، لكن انقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز على سيدي ولد الشيخ عبد الله في 2008 جاء ليقضي على أي قدسية يفترض أن الدستور يتمتع بها ، فمالذي يجعلنا متِكدين أنه لن يعدله أو يغيره من أجل أن يظل حيث هو.
يتفاعل النقاش إذا ويتصاعد وتلعب المخابرات على الترويج لكون الدستور ليس أكثر قدسية من أن يغير " لمصلحة البلاد " كما يزعمون، هذا الدستور الذي عُدل عدة مرات يبدو أنه الآن في طريقه إلى التعديل من جديد، فعندما يقول الجنرال محمد ولد عبد العزيز في أجتماع له مع شيوخ القبائل وأرباب المال المعروفين اصطلاحا ب ( نواب الأغلبية الحاكمة بغرفتي البرلمان )، عندما يقول  " إن تغيير الدستور لن يتم عن طريق حوار سياسي وإنما من خلال استفتاء وطني شامل " فهذا تلميح واضح على أن هذا التعديل في طريقه إلى أن يرى النور لا محالة، فهؤلاء ليسوا إلا شيوخ قبائل ورجال أعمال وهم المؤثرون بشكل مباشر على خيارات المواطنين ، إما من خلال التوجيه بإسم القبيلة كما يفعل" شيوخ القبائل " عادة ، أو بشراء مواقف المعدمين وهم الغالبية، وهذا دور رجال الأعمال، أعضاء غرفتي البرلمان مجازاً. صحيحٌ أنه لا يمكن حصر من يمكن التأثير عليه بين التابعين لشيوخ القبائل أو أولائك الذين يقبضون أموالا من رجال الأعمال، ولكن من لايدخل في هذا التصنيف لا يمكن أن يغير من واقع الأمر شيء كونه فئة لا مال لها ولا جاه قبلي العاملين الحاسمين في مثل هذه الامور كما أشرت آنفا.
إذاً جرى هذا الإجتماع بين الجنرال و سنده المباشر في المسرحيات التي ينظمونها عادة باسم الديمقراطية ولا شك عندي أن الإتفاق قد تم على تعديل الدستور من خلال " الشعب " كما قال الجنرال و مهّد للحكم خمس سنوات قادمة – غصبا بطبيعة الحال-  بعد أن تنتهي ما يطلق عليها " المؤمورية الثانية " فالدول الإفريقية عادة لا تقيم وزنا يذكر لدساتيرها مهما كانت قدسيتها إذا وَجد الحاكم المطلق أنها تقف أمام طموحه في الإستمرار في الكرسي.
لكن في موريتانيا يبقى السؤال المطروح هو  كيف سينفذ الجنرال محمد ولد عبد العزيز فكرته القاضية بتعديل الدستور ؟  أو لنقل كيف يجد السبيل ليظل جاثما على كواهل الفقراء الذين تم التضييق عليهم اقتصاديا حتى لم يبق لهم من هم سوى كيفية الحصول على قوتهم اليومي، سياسة لا شك أن النظام ورجال أعماله المحتكرين لكل المواد الغذائية يعملون عليها حتى ينشغل الكل في موضوع العيش ، ويبقى موضوع الكرسي له وحده ، ولن تعدمه الحيلة في إيجاد حل مع " أحزاب  المعارضة " التي توشك أن تدخل معه في حوار يرى أغلب المتابعين أنها ستخرج خاسرة منه كما حدث في اتفاقات وحوارات سابقة لعل منها " حوار داكار " وحوال النظام مع " أحزاب المعاهدة " وغير ذلك من نقض الإتفاقات التي دأب هذا النظام على القيام بها.
يخطط النظام جاهدا لإيجاد مخرج لمشكل الدستور هذا الذي يعترض طموح الجنرال في الإحتفاظ بأعماله التجارية في شركات نفطه وفي جرارته التي أصبحت تنافس الخواص في أعمالهم، في شركات الأشغال العامة التي تدر أرباحا طائلة بحكم ملكيتها المميزة، كل هذه الميزة التي يحتفظ بها تجعلني أصر على أن الدسور الموريتاني يهون ويتداعى أمامها، فسيظل المال هو الأول والأخير ولتذهب مصالح وديمقراطية وعدالة موريتانية إلى الجحيم.
 

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'