الثلاثاء، 13 مارس 2012

زهير اليحياوي المدون التونسي......شهيد الإنترنت



زهير اليحياوي (8 ديسمبر 1967 - 13 مارس 2005) هو ناشط و مدوّن تونسي
زهير يحياوي: الشهيد الأول لجيل الإنترنت
إنه رائد المقاومين في الفضاء السبراني. فزهير يحياوي المعروف أكثر بلقب "التونسي" هو أول ضحية لشرطة المعلوماتية في نظام بن علي. في خريف 2001، أطلق هذا الشاب البالغ من العمر 33 عاماً والذي يحمل شهادة ماجستير في الاقتصاد، إنما عاطل عن العمل، مجلة إلكترونية بعنوان TUNeZINE (في إشارة إلى الاسم الأول للرئيس بن علي، زين). لاقى الموقع نجاحاً فورياً، في تونس كما في الخارج. فقد سحر الشبّان بنبرته الجريئة وبالموهبة التي يتمتّع بها محرّكوه الخمسة الأساسيون. أثارت كتابات فريق زهير يحياوي المدوَّنة باللغة العربية العامّية والتي تنطبع بفكاهة ساخرة، غضب السلطة التونسية. ففيها نجد الأحداث الآنية والخيال السياسي والهجاء إنما أيضاً التأمل العميق، بلهجة تذكّر بموقع آخر جرى إغلاقه قبل ذلك بوقت قصير بعد عامَين من الوجود والنجاح وكان تحت اسم Takriz (أي "طفح الكيل"). عندما نظّم الرئيس بن علي استفتاء للحصول على مباركة شعبه طمعاً منه بولاية رابعة، اقترح موقع TUNeZINE استفتاءه الخاص: "هل تونس جمهورية أم مملكة أم حديقة حيوانات أم سجن؟". وفي تموز، فيما كانت الشرطة السياسية التابعة لقصر قرطاج تحاول تحديد أماكن وجود المشرفين المعارضين على الموقع، تجاوز زهير يحياوي خطاً أحمر جديداً. فقد نشر على موقعه الرسالة المفتوحة التي وجّهها قاضٍ يرأس محكمة في تونس إلى بن علي ويشجب فيها النظام القضائي. هذا "القاضي المتمرد" كما لُقِّب، هو عمّه مختار يحياوي. وقد أعرب الأخير عن "شعوره بالعار" لكونه قاضياً في تونس، ورفضه الاستمرار في إصدار أحكام "تُملى عليه مسبقاً، ولا يمكن استئنافها، ولا تعكس القانون على الإطلاق". كان هذا أول فعل تمرّدي عام يصدر عن قاضٍ في تونس. كان هذا كثيراً بالنسبة إلى نظام بن علي. وقد تقرّر أن يدفع العم وابن أخيه غالياً ثمن شجاعتهما. عُلِّق الأول عن ممارسة مهماته وخسر راتبه. أما الثاني فأوقِف بعد تعقّبه لأشهر عدّة، وتعرّض للتعذيب، وخضع للمحاكمة، وحُكِم عليه بالسجن عامَين بتهمة "نشر أنباء كاذبة هدفها الإيحاء بحدوث اعتداء" و"سرقة وسائل اتّصال واستعمالها بصورة احتيالية". وفي الزنزانة التي قبع فيها المعارض الشاب، بدأ إضراباً عن الطعام للمطالبة بالحصول على العناية. وقد استغرق وقتاً قبل أن ينجح في إثارة انتباه المجتمع الدولي. فتحرّكت منظمات غير حكومية مثل "مراسلون بلا حدود" ومنحته جائزة "الحرية عبر الفضاء السبراني". بعد ثمانية عشر شهراً من الاعتقال وثلاثة إضرابات عن الطعام، خرج زهير يحياوي من السجن. لكنه لم يعد الرجل نفسه. فالتعذيب والانقطاع المطوَّل عن الأكل والمعاملة السيئة أحدثت تحوّلاً لديه، وأضعفته... وفي 13 آذار 2005، توفّي في تونس إثر تعرّضه لنوبة قلبية. تقول والدته باكية "أفكّر فيه دائماً. أتخيّل كيف كان ليبدو رد فعله بعد سقوط بن علي. أريد ما حارب من أجله: الحرية في تونس. إذا رحل كل أعضاء "التجمع الدستوري الديموقراطي" [الحزب الحاكم السابق]، يكون ابني قد حقّق هدفه"

ماذا تستنتجون يا برلمانيو الفشل واللحلحة ؟

لن ننساك يا اثنيننا العظيم ، اليوم الذي تزلزل فيه يقين الجنرال بلا شك، اليوم الذي صاحت فيه جموع غفيرة و بالآلاف برحيلك، الا تفهم، لكن للأسف لا نتوقع أي نتيجة فلقد عودتنا علي ان تصم اذنيك عن كل شيء تقريبا.
هل ستفهمون الدرس علي بساطته ايها البرلمانيون الفاشلون المرتشون، هل ستستمرون في قول التفاهات التي من الواضح انه لم و لن  يصدقها احد.
ان سياسة ياي بوي وحوانيت امل صارت متجاوزة فلقد استغليتموها من قبل ولن تجدي نفعا فهل انتم اغبياء الي هذ الدرجة، الا ترون انكم فشلتم في مغالطة الشعب الذي سئم كذبكم وخداعكم.
ماذا ستقولون اليوم او غدا ، ان كل هذا السيل البشري الكاسر مجرد تمثيل اشخاص غير مقتنعون انما جاءوا للتفرج، علي هذا الأساس تتهمون شعبكم بالغباء فمن الذي يترك ياي بوي والتمور في سبيل كلام لا يسمن ولا يغني من جوع، إلا اذا كان متأكد من فشلكم.
ماذا ستقول غدا ايها المحامي الشجاع، ويا زعيم اغلبية الفشل والنفاق ويا صبي التلفزيون، ماذا ستقولون لرئيسكم عندما يجتمع بكم بعد هذا اليوم العظيم ليوبخكم وينعتكم بكلام هو اصلا من صفاتكم.
هل ستحنون رؤوسكم امام زعيمكم وتقسمون انكم قسمت ياي بوي والتمور ونصحتم اهلكم بعدم الذهاب واخبرتموهم ان مناصبكم مهددة اذا ذهبوا.
ماذا ستقولون ، ان كل من خرج مجرد اطفال طائشون لا يفرقون بين الصالح والطالح او انهم مجرد اشخاص مؤجرون باموال خارجية .
هل ستعترفون انكم هزمتم في الشارع وان المعارضة استطاعت ان تعزم كل هذه الجموع علي قول الحق ، ام ان بعضكم سيقول انه لا يمكن معرفة العدد الحقيقي للمتظاهرين وانهم ليسوا بالعدد الذي يقال وبالتالي المعارضة لم تستطع اقناع المواطنين بطرحها.
ماذا بعد الإثنين العظيم ايها الفاشلون المنافقون المرتشون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

الاثنين، 12 مارس 2012

أي ديمقراطية هذه التي تحذر من التظاهر؟

في الأنظمة الديمقراطية كل شيء مباح مادام في اطار العملية السياسية ولم يخرج عن المباديء العامة للديمقراطية التي تسعي الي تنمية البلد وازدهاره، وكل شيء مباح كذالك ما دام لا يمس من هيبة الدولة بشكل عام بغض النظر عن الرئيس او رئيس الوزراء او غيرهم من المناصب السيادية في الدولة ، المهم ان تجري كل حيثيات العملية الديمقراطية في جوي تطبعه المسؤولية واحترام الراي الآخر.
أما عندنا فنحن تحت رحمة ديمقراطية مجتزئة عرجاء يمن علينا بها صباحا ومساء ديمقراطية تسخر فيها اموال ووسائل الدولة للرئيس وحاشيته من المفسدين ليقوموا بالدعادية لرئيس مفسد ايما فساد مطيته في ذلك تلفزيون متهالك تعشش فيه مافيا الفساد الإداري والمالي وزبونية تنخرها من القمة الي القاعدة ولا ادل علي ذالك من مدير قضى علي ما يسمي الوكالة الموريتانية للأنباء ثم تم تكريمه ليعين علي تلفزيون قل نظيره في العالم تلفزيون يملكه الشعب من خلال ضرائبه وامواله لا يعرض له أي شيء له قيمة، انما هو بوق لرئيس انقلابي شرع لنفسه حكم شعب مغلوب علي امره في الغالب لا يعرف ماله وماعليه فقط يجري وراء كذب حكومة ساقطة ثبت زيف ادعاءاتها، وكذلك اذاعة مسخرة لتسميم عقول اهلنا في الداخل ممن لا تصل الا تلك الأخبار التي تمجد الرئيس وتشيد بانجازاته الكاذبة التي يأخذ علي اثرها وعلي ظهور هذا الشعب عمولة من كل عملية تجارية تحت غطاء مصلحة البلد.
تنتهج حكومتنا المتهالكة بامر من رئيسها ورئيسه سياسة التعتيم الممنهج الذي يخفي عن المواطن العادي حقيقة ما يدور في بلده من فساد ونهب للمال العام وبعد ذلك يقولون لنا انهم ديمقراطيون ويسعون لمصلحة الوطن.
أي ديمقراطية هذه التي يسير فيها الوجهاء والمسؤولين بغرض التشويش علي الراي العام ومنعه من الإضطلاع علي حقيقة ما يجري، فلقد كنت في زيارة الي اقارب لي يوم امس فلقيت احد المسؤولين يقول لاقاربه لا تذهبوا الي المظاهرة يوم الإثنين لانه ربما تكون هناك اعمال عنف واخشي عل سلامتكم، الي تعتبر هذه كذبة بهدف منع الناس من التعبير عن ارائهم ؟ الي يعتبر ذالك هروبا من الحقيقة؟
فاذا كانت المعارضة كما يقول النظام مجموعة من الخوارج فلم لا ندعهم وشأنهم لنري ان كانوا يحظون بدعم في الشارع ام لا؟ اليست هذه هي الديمقراطية التي ياخذ فيها كل ناشط سياسي حظه من الشعب، لم يتخوف النظام من هذه المسيرة، الي يثبت الك انه لا يتمتع باي مصداقية علي الإطلاق؟
ثم ان اتهام رموز المعارضة ببعض العبارات ذات الدلالة الإسلامية كان نقول خوارج ، الا يعتبر ذالك تخويفا للناس من الناحية الدينية، ولكن للأسف ان مجموعة رجال الدين الذين يوالون النظام لم يعودوا سوى ابواق لم تعد لها أي مصداقية لدي الراي العام لما اتضح من تملقها لغاصب للسلة كوزير التوجيه الإسلامي الذي صار يكذب في انتهاك صارخ لصفته الدينية التي كان يتمتع بها كعالم.
ان هذا النظام الذي يدعي الديمقراطية وحرية التعبير انما هو سحابة صيف ستنقشع عما قريب بفعل شباب ادركوا ان لا تطور لاي بلد مادامت السلطة فيه لمنافقين لا يعرفون من شيء سوى قال الرئيس وتعهد الرئيس - وطبعا بالزور- وكان لا عقول ولا تنفيذ لهم ، فكيف نصدق من اقصي عقله ووضع نفسه تحت تصرف رئيس تاجر.    

الثلاثاء، 6 مارس 2012

عزيز يحاول النجاة علي ظهر حكومته الفاشلة


عندما تتكاثر الضغوط علي أي نظام فاشل لابد له من مخرج ما، وعادة مايكون هذا المخرج هو أضعف حلقة في ذالك النظام ، حيث تلقي عليه مسؤولية الفشل الحاصل ويكون بذالك كبش فداء ينفذ به رأس النظام من المأزق الذي وقع فيه.
لقد عرفنا عبر التاريخ السياسي ان معظم الأنظمة الفاشلة تحاول تحسين صورتها من خلال إقالة كل أعضاء الحكومة أو علي الأقل الجزء الأكبر منها ، وباسقاط هذه الحالة علي النظام الموريتاني نري انه لم يصل الي هذه الدرجة بالتحديد - علي الأقل في الوقت الحالي – الا ان بوادر ذلك صارت بادية للعيان، فمع الضغط الإعلامي المتواصل منذ مدة ليست بالقصيرة والضغط الحقوقي كذلك بدى جليا ان هذا النظام بدأ يترهل شيئا فشيئا، فمنذ فترة بدأت بعض مكونات ما يعرف بالأغلبية النجاة بجلدها خوفا من تحمل نتيجة هذا الفشل.
منذ مدة تطالعنا وسائل الإعلام ببعض النقد أو قل اللوم والتأنيب الذي يقوم به راس النظام في حق حكومته واصفا اياها بالمحسوبية والفساد  والفشل في تلبية مطالب الشعب ويقول البعض انه وصل الي حد قطع الرصيد المفتوح الذي يحظي به الوزراء، ولكن اليست فترة عامين كافية ليعلم سيادة راس النظام ان حكومته فاشلة وانها لا تقدر علي ما اوكل اليها من مهام؟
واذا كانت تتعرض لكل انواع الشتم والنقد الجارح من رئيسها اليس من المستحسن لها ان تترك مكانها مستقيلة او مقالة ياسيادة (الجنرال)، أم ان كل هذه التصريحات النارية  لاتعدو كونها بهدف كسب الراي العام واستمالته؟  ليصدق الأكاذيب المتلاحقة من خدم الجنرال المطيعين.
لم يكن راس النظام وحده من انتقد حكومته الفاشلة وانما دخل علي الخط بعض اغلبيته المغلوبة علي امرها التي ثبت فشلها الذريع في الحلقة الأخيرة التي بثتها جثة الإعلام المتهالكة  (التلفزة الموريتانية) فقبل ايام نري احد هؤلاء الأبواق البرلمانيين ينتقد الحكومة متهما اياها بعدم توفير المعلومات الضرورية للنواب لكي يستطيعوا الدفاع عن برنامج فخامته حفظه الله ، وبعد ذالك يطالعنا آخر هذه المرة متهما اياها بالفشل والفساد والعجز عن تطبيق توجهات راس النظام المدمرة ، وللأسف ما يقلقنا ان هذه التصريحات التي تطلع لنا من هنا وهناك ليست الا محاكات للجنرال في افعاله واقواله فهم ليسوا سوى ببغاوات لا أكثر ولا اقل.
إن نظاما هذا حاله يأكل القوي منه الضعيف ليس منتظر منه ان يقوم بشيء سوى التصريحات والوعود الكاذبة، ليخرج لنا رئيسه بعد فترة مكررا نفس الخطاب كل ما لاحظ ان الضغوط تزداد  عليه وليس من المنتظر ان يقيل هذه الحكومة لأنه ببساطة شديدة لا يملك حلا غيرها ، فكل المحيطين به مجموعة من المفسدين ينتظرون اللحظة المناسبة لنيل نصيبهم من أموال الشعب المسكين القابع في قاع الفقر القانع بالوعود المزيفة.        

الأربعاء، 29 فبراير 2012

إيرا والمخابرات... الحرب المفتوحة !

يقول أحد الكتاب أنه من حيث سرعة جلب المعلومات؟ تستطيع أي مخابرات أن تجلب أهم وأخطر المعلومات وتستطيع أن تعرف في محل إدارتها ما يحدث بين الناس حتى ما يحدث داخل غرف النوم وتستطيع أن تعلم حتى عن الماعز من أي تيس تم حمل تلك المعزة أو من أي عجل تم حمل (تعشير) تلك البقرة ويقول أيضا بالمقابل أنهم أخس وأنذل وأتفه الشخصيات في العالم وهم يتقاسمون هذه الصفات مع القوادين واللصوص والبلطجية وتأتي مهنتهم في ترتيب سُلّم المهن بالدرجة السفلى منه من حيث الأهمية، فيا تري هل هذه الصفات المتناقضة تنطبق علي رجال مخابراتنا؟
في الفترة الماضية حاولت هذه الوحدة وعن طريف أرفع وحدة فيها (مدير الأمن آنئذ) العبث في الحركة الحقوقية ( ايرا ) عن طريق تشجيع أحد أعضائها علي الإنفصال عنها وهو ما فشلت فيه إذ فضحهم الشخص المعني في مؤتمر صحفي معروف حضره العديد من وسائل الإعلام، ولم تقنع المخابرات بهذا الفشل وعاودت الكرة هذه المرة مع عضو آخر تم طرده من المنظمة ليتبين لاحقا أن له علاقة بالمخابرات من خلال اللقاء الذي خصه به رئيس الجمهورية وغطاه إعلاميا التلفزيون إعلاميا علما انه لم يغطي أي نشاط من هذا القبيل مسبقا، ليكشف أخيرا عن الوجه الحقيقي لهذه المجموعة المطرودة - كما صرحت إيرا نفسها - من خلال مؤتمر صحفي اتهمت فيه ايرا بأنها انحرفت عن أهدفها علي الرغم من انه قال ان سبب الإنفصال هو اختلاف الرؤي وليس المغانم او المصالح .
علي العموم تعتبر هذه العملية نجاح للمخابرات التي حاولت جاهدة وستظل تحاول ان تفتت هذه المنظمة الي مجموعات متصارعة تنتقد كل واحدة منهم الأخري وبذالك تفشل في مسعاها الذي تشكلت أساسا من أجله.  

الأربعاء، 15 فبراير 2012

أي ديمقراطية وأي إصلاح يا سيادة الرئيس.؟



منذ مدة ليست بالقصيرة ونحن نشاهد العديد من المظاهرات و الإحتجاجات التي تشهدها الساحة الوطنية ، ومن الملاحظ كذالك ان هذه الإحتجاجات تعم الكثير من القطاعات وتأخذ أشكال متفاوتة، فمن قطاع التعليم بكل مستوياته العالي منها والأساسي متمثل في إضراب المعلمين  الي قطاع الصناعة متمثلا في أهم شركة مغذية للميزانية العامة هذا فضلا عن بعض التحركات التي تلاحظ علي مستوي بعض المؤسسات الصغيرة الأخري، هذا بالإضافة الي بعض الإتفاقيات الإقتصادية الضارة بالمصلحة العليا للوطن كاتفاقية الصيد التي وقعت مع الشركة الصينية والتي اعلن معظم الخبراء الإقتصاديين في البلد إضرارها بالوطن إقتصاديا علي المدي المتوسط والبعيد، وما يزيد الأمر تعقيدا هو مجموعة البرلمانيين الموالين للسلطة والذين يشكلون اغلبية تخول نظام العسكر تمرير أي قرار يريدون.
إنك إذا لقيت أحد السياسيين الموالين وطرحت عليه هذه الإشكالية أول مايقول لك إنها الديمقراطية في حلتها الذهبية في عهد مخلص الفقراء وأن ذالك دليل علي حرية الرأي والتعبير التي أنعم بها  علينا قائد الامةـــ الي الجحيم ـــ غير مدرك أن الديمقراطية تتنافي مع الحبس التحكمي والحبس علي أساس جهوي أو بصفة عامة قل اللعب بالقضاء للضغط علي أي مخالف في الرأي، وكذالك عسكرة الجامعات التي تعرف في جميع بقاع العالم علي انها هي المحرك الاول للمظاهرات المطالبة بالإصلاح وهذا ما فهمه نظام الجنرال الذي عمد الي إحاطة كل المؤسسات التعليمية بالشرطة للحيلولة دون خروج المظاهرات مع العلم ان عصا النظام التي يضرب بها تعتقل مجموعة من الطلبة الجامعية وكانت قد أفرجت عن نشطاء حركة 25 فبراير التي تقود الحركات المطالبة بالتغيير والإصلاح و إزاحة العسكريين نهائيا عن السلطة.
إن النظام العسكري الذي يحكم بواجهة مدنية متمثلة في حكومة المصالح المتخبطة في قراراتها يركز أساسا في بقائه علي المناطق الداخلية التي تتمتع بهدوء نسبي نوعا ما مقارنة بالعاصمة ويركز أكثر علي المناطق التي لا تصلها الأحداث الا بالشكل الذي يريد النظام عن طريق إذاعته الفاشلة وبناء علي ذالك لا نشهد حركة مماثلة للتي يقودها الشباب في العاصمة وما يشكل دعامة لهذا السكون إن جاز التعبير هو الوفود الحكومية التي يسيرها النظام بين الفينة والأخري للكذب المفضوح علي المواطنين بإصلاح  سرعان  ما تكشف زيفه مع مرور الوقت من خلال التعيينات المحاصصة لأشخاص كان يعتبرهم بالأمس مجموعة من المفسدين الذين سيخربون البلد ويبددون ثرواته، ليتبين لاحقا أن ذالك مجرد طريقة محبوكة للحصول علي السلطة وقتل آمال الفقراء التي لا يملكون غيرها.
إن المظاهرات التي تعم الآن أكثر من قطاع لهي مؤشر قوي علي الوهن الذي بات يطبع سلوك حكومة النظام وتخبطها، وما يقوم به من اعتقالات واختطاف للناشطين الحقوقيين والطلاب إنما هو دليل واضح علي هذا الوهن الذي نرجو أن يعمل عما قريب علي إزاحة العسكر لنرتاح من أكاذيب حكومتهم الفاشلة.

السبت، 11 فبراير 2012

الشباب الموريتاني....لماذا التشدد والتعصب؟


تعرف صفحات الفيسبوك سجالات شبابية حادة محورها النشاط الذي تقوم به حركة إيرا التي تتبني شعار مكافحة العبودية ونظرا لحساسية هذا الموضوع فقد خلف مواقف متنافرة ومتباينة ومتوافقة في بعض الأحيان، فمنهم منكر للظاهرة أي منكر لوجودها أصلا ومنهم المدافع عنها مستدلا علي كلامه بآيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة، وهناك من يعتبرها إرثا مشينا يجب القضاء عليه نهائيا والمتشدد من كل المتصفحين من يذهب إلي تحميل العلماء الموريتانيين مسؤولية الرق في موريتانيا متهمين إياهم بعدم البت في الموضوع حتى لا  يبقي دليل لمن يتخذ من الدين سبيلا لتبرير الظاهرة والتي حسب البعض من غير المعقول ولا المنطق أن يكون الله جل جلاله قد سخر بعض عباده لخدمة بعضهم وهو الذي قال ( ..وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون...)(الآية56الذاريات ).
إن موضوعا هذا حاله لحري بأولي الأمر أن يبينوا موقفهم منه بحيث لا يكون هناك مجال لتفاسير ووجهات نظر قد تكون غير بريئة، إن الشباب الموريتاني أو من يستخدمون الفيسبوك منهم علي الأقل، قد ذهبوا في اتجاه مغاير تماما لما ذهب إليه نظرائهم العرب الذين وضعوا خلفهم كل ألوان التفرقة والخلاف ليتحدوا على هدف واحد وهو أن يتحرروا من أنظمة شمولية حاكمة هي في الأساس من يذكي نار هذه المشاحنات و الملاسنات لأنها تشغل عنها كل من يطالب بإسقاطها، إن موريتانيا بلد الجميع وستبقي كذالك بشرط أن يدرك الشباب معني حديث الرسول الكريم(ص)« الخير كله في الشباب والشر كله في الشباب»، وهذا بالطبع لا يعني أن من ينشطون في إيرا ليس معهم حق أو المطالبين بعكس ذلك ليس معهم حق، بالعكس يجب إن كان هناك ظلم ممارس علي أي فئة من المجتمع الموريتاني(مع تحفظي علي هذه الكلمة) أن يرفع وفورا، والمشكلة كما رأيت أن هناك بعض الشباب من لا يقبل ذالك وهو متشدد في ذلك، فالعديد من المثقفين الموريتانيين ومن بينهم المحامي المعروف محمدن ولد الشدو قد اعترفوا أن لحراطين مهمشين ولا يلقون المعاملة اللائقة مع انه ينفي وجود العبودية بالمفهوم الضيق وقد وضح ذلك في كتابه  أزمة الحكم في موريتانيا.
المهم أن يدرك كل من يهتم لهذا الموضوع أن البناية ذات الأساس غير السليم لن تدوم ويوما ما ستسقط ومن مصلحتنا كموريتانيين أن ننصف كل من ظلم علي مر تاريخ الدولة الموريتانية، كما أنه من غير اللائق أن نحط من قدر أشخاص وعلماء هم ورثة الأنبياء يرفع من شانهم في الخارج ونحن نفعل عكس ذلك، وليدرك الآخرون أن العلماء بشر ويخطئون ويصيبون وإذا افترضنا أنهم أخطئوا فجزائهم عند الله وهو الذي لن يغادر كبيرة ولا صغيرة الا أحصيها، إذا علينا المطالبة بما نري انه حقنا بعيد عن القدح والتجريح فهذه هي الطريقة المثلي التي ستلبي لأي كان مبتغاه.
             

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'