الثلاثاء، 6 مارس 2012

عزيز يحاول النجاة علي ظهر حكومته الفاشلة


عندما تتكاثر الضغوط علي أي نظام فاشل لابد له من مخرج ما، وعادة مايكون هذا المخرج هو أضعف حلقة في ذالك النظام ، حيث تلقي عليه مسؤولية الفشل الحاصل ويكون بذالك كبش فداء ينفذ به رأس النظام من المأزق الذي وقع فيه.
لقد عرفنا عبر التاريخ السياسي ان معظم الأنظمة الفاشلة تحاول تحسين صورتها من خلال إقالة كل أعضاء الحكومة أو علي الأقل الجزء الأكبر منها ، وباسقاط هذه الحالة علي النظام الموريتاني نري انه لم يصل الي هذه الدرجة بالتحديد - علي الأقل في الوقت الحالي – الا ان بوادر ذلك صارت بادية للعيان، فمع الضغط الإعلامي المتواصل منذ مدة ليست بالقصيرة والضغط الحقوقي كذلك بدى جليا ان هذا النظام بدأ يترهل شيئا فشيئا، فمنذ فترة بدأت بعض مكونات ما يعرف بالأغلبية النجاة بجلدها خوفا من تحمل نتيجة هذا الفشل.
منذ مدة تطالعنا وسائل الإعلام ببعض النقد أو قل اللوم والتأنيب الذي يقوم به راس النظام في حق حكومته واصفا اياها بالمحسوبية والفساد  والفشل في تلبية مطالب الشعب ويقول البعض انه وصل الي حد قطع الرصيد المفتوح الذي يحظي به الوزراء، ولكن اليست فترة عامين كافية ليعلم سيادة راس النظام ان حكومته فاشلة وانها لا تقدر علي ما اوكل اليها من مهام؟
واذا كانت تتعرض لكل انواع الشتم والنقد الجارح من رئيسها اليس من المستحسن لها ان تترك مكانها مستقيلة او مقالة ياسيادة (الجنرال)، أم ان كل هذه التصريحات النارية  لاتعدو كونها بهدف كسب الراي العام واستمالته؟  ليصدق الأكاذيب المتلاحقة من خدم الجنرال المطيعين.
لم يكن راس النظام وحده من انتقد حكومته الفاشلة وانما دخل علي الخط بعض اغلبيته المغلوبة علي امرها التي ثبت فشلها الذريع في الحلقة الأخيرة التي بثتها جثة الإعلام المتهالكة  (التلفزة الموريتانية) فقبل ايام نري احد هؤلاء الأبواق البرلمانيين ينتقد الحكومة متهما اياها بعدم توفير المعلومات الضرورية للنواب لكي يستطيعوا الدفاع عن برنامج فخامته حفظه الله ، وبعد ذالك يطالعنا آخر هذه المرة متهما اياها بالفشل والفساد والعجز عن تطبيق توجهات راس النظام المدمرة ، وللأسف ما يقلقنا ان هذه التصريحات التي تطلع لنا من هنا وهناك ليست الا محاكات للجنرال في افعاله واقواله فهم ليسوا سوى ببغاوات لا أكثر ولا اقل.
إن نظاما هذا حاله يأكل القوي منه الضعيف ليس منتظر منه ان يقوم بشيء سوى التصريحات والوعود الكاذبة، ليخرج لنا رئيسه بعد فترة مكررا نفس الخطاب كل ما لاحظ ان الضغوط تزداد  عليه وليس من المنتظر ان يقيل هذه الحكومة لأنه ببساطة شديدة لا يملك حلا غيرها ، فكل المحيطين به مجموعة من المفسدين ينتظرون اللحظة المناسبة لنيل نصيبهم من أموال الشعب المسكين القابع في قاع الفقر القانع بالوعود المزيفة.        

ليست هناك تعليقات:

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'