السبت، 11 فبراير 2012

الشباب الموريتاني....لماذا التشدد والتعصب؟


تعرف صفحات الفيسبوك سجالات شبابية حادة محورها النشاط الذي تقوم به حركة إيرا التي تتبني شعار مكافحة العبودية ونظرا لحساسية هذا الموضوع فقد خلف مواقف متنافرة ومتباينة ومتوافقة في بعض الأحيان، فمنهم منكر للظاهرة أي منكر لوجودها أصلا ومنهم المدافع عنها مستدلا علي كلامه بآيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة، وهناك من يعتبرها إرثا مشينا يجب القضاء عليه نهائيا والمتشدد من كل المتصفحين من يذهب إلي تحميل العلماء الموريتانيين مسؤولية الرق في موريتانيا متهمين إياهم بعدم البت في الموضوع حتى لا  يبقي دليل لمن يتخذ من الدين سبيلا لتبرير الظاهرة والتي حسب البعض من غير المعقول ولا المنطق أن يكون الله جل جلاله قد سخر بعض عباده لخدمة بعضهم وهو الذي قال ( ..وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون...)(الآية56الذاريات ).
إن موضوعا هذا حاله لحري بأولي الأمر أن يبينوا موقفهم منه بحيث لا يكون هناك مجال لتفاسير ووجهات نظر قد تكون غير بريئة، إن الشباب الموريتاني أو من يستخدمون الفيسبوك منهم علي الأقل، قد ذهبوا في اتجاه مغاير تماما لما ذهب إليه نظرائهم العرب الذين وضعوا خلفهم كل ألوان التفرقة والخلاف ليتحدوا على هدف واحد وهو أن يتحرروا من أنظمة شمولية حاكمة هي في الأساس من يذكي نار هذه المشاحنات و الملاسنات لأنها تشغل عنها كل من يطالب بإسقاطها، إن موريتانيا بلد الجميع وستبقي كذالك بشرط أن يدرك الشباب معني حديث الرسول الكريم(ص)« الخير كله في الشباب والشر كله في الشباب»، وهذا بالطبع لا يعني أن من ينشطون في إيرا ليس معهم حق أو المطالبين بعكس ذلك ليس معهم حق، بالعكس يجب إن كان هناك ظلم ممارس علي أي فئة من المجتمع الموريتاني(مع تحفظي علي هذه الكلمة) أن يرفع وفورا، والمشكلة كما رأيت أن هناك بعض الشباب من لا يقبل ذالك وهو متشدد في ذلك، فالعديد من المثقفين الموريتانيين ومن بينهم المحامي المعروف محمدن ولد الشدو قد اعترفوا أن لحراطين مهمشين ولا يلقون المعاملة اللائقة مع انه ينفي وجود العبودية بالمفهوم الضيق وقد وضح ذلك في كتابه  أزمة الحكم في موريتانيا.
المهم أن يدرك كل من يهتم لهذا الموضوع أن البناية ذات الأساس غير السليم لن تدوم ويوما ما ستسقط ومن مصلحتنا كموريتانيين أن ننصف كل من ظلم علي مر تاريخ الدولة الموريتانية، كما أنه من غير اللائق أن نحط من قدر أشخاص وعلماء هم ورثة الأنبياء يرفع من شانهم في الخارج ونحن نفعل عكس ذلك، وليدرك الآخرون أن العلماء بشر ويخطئون ويصيبون وإذا افترضنا أنهم أخطئوا فجزائهم عند الله وهو الذي لن يغادر كبيرة ولا صغيرة الا أحصيها، إذا علينا المطالبة بما نري انه حقنا بعيد عن القدح والتجريح فهذه هي الطريقة المثلي التي ستلبي لأي كان مبتغاه.
             

ليست هناك تعليقات:

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'