الاثنين، 6 فبراير، 2012

ما لنا وللعسكر ...إرحلوا عنا كفانا حجج واهية!


من المسلم به منذ القدم أن دور الجيوش هو حماية أوطانها من الأخطار الخارجية التي تهدد كيان الدولة كما تساعد علي حماية المجتمع من الكوارث الطبيعية التي تحل به من فترة لآخري، كل هذه الأمور ستكون مغروسة في أذهان كل أفراده إذا كانت التنشئة العسكرية والعقدية التي يقوم عليها متوازنة وذات اتجاه واضح، إن جيشنا الوطني ومنذ إنشاءه يسير علي نزوات مجموعة من الضباط الذين تحركهم توازنات خارجية و مصالح شخصية وقبلية وجهوية لا تحمل أي نظرة استيراتيجية أو استشرافية لمستقبل هذا البلد، علي العكس من ذلك فقد انتهج ضباطنا عملية مغايرة ،فقد اتجه إلي السياسة للسيطرة علي مقدرات البلد وتوجيهها إلي جيوبهم الخاصة متخذين لذلك أسباب واهية من قبيل حركة تصحيحية وإنقاذ البلاد من شفا الانهيار علما إن ضباطنا - مع كامل الاحترام- لا يحم أي منهم شهادة عليا تخوله قيادة البلد وحتى إذا تجاوزنا هذه النقطة لا نجد لأي منهم رؤية استيراتيجية لقيادة البلد، كل ما لديهم من أعذار هو حماية البلد من أخطار لم نلحظها الا مع مجيئهم الميمون.
إنهم زمرة تتشكل في كل فترة معتمدة علي قوة السلاح الذي لا يمنعها من استخدامه الا  أن تري خروج للشعب يهدد مصالحها هي وزمرة السياسيين المؤيدين لها، هذه المجموعة رأيناها في أول انقلاب علي المختار ولد داداه سنة 1978 وان كان السبب آنئذ هو إخراج موريتانيا من حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل.
إن جيشنا علي الرغم من انه حديث النشأة نوعا ما الا انه برع في السيطرة علي السلطة ساعده في ذالك شعب متخلف اجتماعيا واقتصادية وأمي لا يعرف ماله وما عليه انبهر بفكرة الجيش حتي قدسه بحيث لم يفكر أن يزيحه عن السلطة حتي حدثت القفزة الأخيرة في الوطن العربي التي بدأتها تونس.
آخر الويلات والمآسي التي أصابت وتصيب الشعب الموريتاني هي التي يقودها جنرال الفساد محمد ولد عبد العزيز الذي أطاح برئيس شرعي بدعوي ثبت زيفها، يدعمه علي ذلك المجلس العسكري الذي بات يقسم عليه المناصب السياسية كل حسب هواه.
أعرف أن اغلب عناصر الجيش الوطني ذوي الرتب المتدنية وهم الغالبية غير متورطين في عملية التلاعب بالدولة الموريتانية، إنما تنفذها علي مدي تاريخ موريتانيا لجان عسكرية تزيف الأعذار والأسباب لتدمير هذا البلد الغالي.     

ليست هناك تعليقات:

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'