الأربعاء، 19 أغسطس، 2015

ديون موريتانيا الخارجية وبالوعة الجنرال محمد ولد عبد العزيز

الصوورة من  رسم الفنان التشكيلي خالد مولاي إدريس

أظهرت  بيانات حسب قاعدة بيانات البنك الدولي تطور الدين الخارجي الموريتاني بالدولار الأمريكي  External debt stocks, total US$ ) ) منذ سيطرة الجنرال محمد ولد عبد العزيز على السلطة بانقلاب عسكري على سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إلى سنة 2013 ، وتظهر البيانات التطور الهائل في معدل الدين الخارجي الإجمالي حيث تطور من سنة 2007 إلى أكثر من الضعف بحلول 2013 ، وعلى الرغم من كونه دينا إجماليا إلا أن ما يتحمله النظام الحاكم بقيادة عزيز ينتظر أن يشكل حوالي  %70 إلى 80% من مجمل الدين، فقد أظهر  تقرير البنك المركزي الموريتاني لسنة 2013 مقارنة بين النسبة التي تتحملها الدولة الموريتانية من إجمالي الدين العام  حيث أنها تتحمل لسنوات  2011و 2012 و 2013 ما معدله 81.7% و 75.9 % و 73.9 على التوالي.

وتجدر الإشارة إلى أن الديون الخارجية ، خاصة من طرف مؤسستي بريتن وودز ( الصندوق والبنك الدوليين ) تعتبر الأكثر عرضة للسرقة والتحايل من قبل القائمين على الشأن العام، فما بالكم إذا كان نظام بقيادة انقلابي يمارس التجارة بشتى صورها ، حتى تلك التي يعاقب عليها القانون الدولي.

تطور الدين الخارجي الموريتاني بالدولار الأمريكي حسب قاعدة بيانات البنك الدولي
السنة
المبلغ بالأرقام
المبلغ بالأحرف
2007
1,719,474,000
مليارا وسبعمائة وتسعة عشر مليونا تقريبا
2008
2,000,567,000
مليارين تقريبا
2009
2,288,781,000
مليارين ومائتي مليون
2010
2,705,233,000
مليارين وسبعمائة مليون
2011
2,866,827,000
مليارين وثمانمائة مليون ونصف المليون
2012
3,352,237,000
ثلاث مليارات وثلاثمائة مليون
2013
3,570,463,000
ثلاث مليارات وخمسمائة وسبعون مليارا
جدول من إعدادي 






الاثنين، 17 أغسطس، 2015

التربية العسكرية


موريتانيا، فقط أذكر هذه الكلمة لأي كان خارج موريتانيا، ستكون أمام خيارين لا ثالث لهما ، الأول منهما ألا يعرفها ،  سيهز رأسه أسفا وفي أحسن الأحوال سيقول لك بجانب الصومال ؟ - متسائلا - ! ثانيهما أن يقول لك ، تقصد بلد الإنقلابات !! ، نعم يا عزيزي بلد الإنقلابات منذ 1978 إلى اليوم ، دوامة لا يبدو أن لها نهاية.
دعوني من تلك الفكاهة التي ستطلقونها الآن ، أنتم تعرفونها ، فلا يقل لي أحدكم ، بلاد شنقيط ، بلاد شنقيط التي تصدر المومسات إلى مملكة آل سعود ! بلاد شنقيط التي تتصدر التصنيف العالمي حول العبودية! -كان ذلك خارج السياق لكن لابأس.
المشكلة الآن باتت معروفة بل لنقل أنها معروفة منذ زمن، لكن أن تكون مشكلة آيلة للحل فهذا مفرح، أما أنها مشكلة ذاهبة للتعقيد فتلك هي الكارثة، مشكلة موريتانيا الأولى ، سيطرة العسكر على كل شيء في هذه البلاد ، وما دامت السيطرة بالقوة فحسب، فذلك أمر مقدور عليه يوما ما، لكن أن تكون المشكلة متجذرة لدى كل فرد من أفراد الجيش، صغير الرتبة أو كبيرها، يتساوا في ذلك المتقاعد منهم والذي لا يزال يخدم فذلك هو أعظم ما يواجهنا ، إن المشكلة بحق تختصر في عبارتين " التربية العسكرية "!!
التربية العسكرية اليوم تعني أن العسكري و العسكري السابق، الشرطي ، الحرسي ، الدركي ، أشخاص فوق الجميع ، بالمختصر من ليس منهم فهو حشرة ، نذل ، بل " مدني" حقير لا قيمة له.
فأن تكون في موريتانيا فأنت مقتنع أن العسكري:
- المهمة الرئيسية له هي  الإنقلابات العسكرية متى ما راق له ذلك.
- غير العسكري أو ما يسمى في أدبياتهم المدني لا قيمة له.
- العسكري له الحق حتى ولو كان في زيه المدني أن ينغص عليك عيشتك، أن يتجاوزك حتى وأنت في المستشفى تريد علاج إبنتك أو قريب لك.
- العسكري لا يعرف النظام ، ولا يحترم شارات المرور .
- العسكري يمتلك سيارته الخاصة التي لا تحمل أي أوراق رسمية ، بل حتى يصل الأمر به ألا تكون لديه رخصة سياقة.
- أبناء العسكري يبطشون في ممتلكات الدولة دون رقيب أو حسيب، ولكي أكون أمينا ففي هذه الصفة يشترك معهم أبناء النافذين ورجال الأعمال.

أخيرا هناك مسائل لا نقاش فيها ، ويجب احترامها للعسكري مهما كان، لكن ليس عليه أن يتجاوزنا ، عليه أن يلتزم بما يفترض أنه مهمته الرئيسية ، حماية الدولة من الأخطار الخارجية أو أي خطر يتهددها ، وساعتها سيفرض علينا جميعا احترامه وتقديره غصبا عنا.  

الأحد، 16 أغسطس، 2015

جَـــــهَنَّـــْم




كان كل هذا الحديث يدور وشخص رابع أشيب اللحية ينظر بتعجب، ثم يبتسم دون كلام، يبدو ذلك من ملامح وجهه الذي تنقبض عضلاته وتنبسط بسلاسة ، كنت أتحفظ منه فالرائحة المنبعثة منه غير مشجعة البتة ، بل تبعث على الاشمئزاز ، كان يرتدي قميصا أزرق ويضع نظارة شمسية أخفت لون عينيه التين لاشك أنها حمراوين وغائرتين وبلحية بيضاء كثة بحاجة لعناية خاصة ، فجأة دون مقدمة قال، إسمع ، لقد أتعبتنا بهاتفك القديم البالي، عليك أن تعيده إلى جيبك لأن هاتفي - هذا ثم عرض في سرعة البرق هاتفا أسود اللون ، مختفي الملامح ، تظهر عليه علامات القدم به لاقط طويل – يمكن أن أستبدله بخمسة هواتف من نوع هاتفك ، فلا تتعبنا ، عليك أن تستغفر الله ، وتستثمر كلامك الفارغ في الدعوة إلى الله ، إنكم غافلون للأسف الشديد ، ثم أخرج سبحة طويلة وبدأت حباتها تتساقط فوق بعضها مصدرة أصواتا خافتة ومتتالية وهو يقول ، إلى جهنم وبئس المصير.
 انسل خارجا بهدوء ، ثم قال، استودعك الله، وفي ذات الوقت كان ينظر بإمعان  إلى هاتفه "  النوكيا " نظرة إعجاب، وابتسامة زهو تعلو محياه، لقد شعر بفخر لا يوصف وهو يقدم هاتفه للركاب بتفصيل ممل جعل الجالس بجانبه الأيسر يلتفت يسارا ويغمز بعينه نكاية فيه.
قال وهو يخرجه بالكامل بعد أن لمح الجالس يمينه يسرق النظر إليه، هل تريد أن تتفحصه؟ خذ ، انظر إليه جيدا، سأحكي لك كل التفاصيل المتعلقة به، ثم التفت إلي وكأنني كنت أسأله، أتعرف هذا النوع من الهواتف الذي يزن حوالي ربع كلغ؟  ، أجبت بالنفي بحركة خفيفة برأسي، تعبر أيضا عن عدم اكتراث.
قال : إنه هاتف من نوع نوكيا ، قديم  لكنه أصلي ، ألا يعجبك شكله، يسألني مرة أخرى؟ لم ينتظر جوابا بل أردف، إنه يحتوي على بطاقة ذاكرة ، وبشريحتين ويمكن أن تستبدل بطاريته ببطارية هاتف نوكيا من النوع العادي ، ثم قال ، إنه هاتف رائع حقا ، لكن الأروع من ذلك أنه يشغل الأقراص الخارجية (فلاش) ثم إنه يلتقط بث القنوات الإذاعية على "  الأف أم ".

الثلاثاء، 11 أغسطس، 2015

لم تخلفوا لنا تاريخا .. فدعونا نصنع مستقبلا !


عقد كثيرة تقيد هذا المجتمع المريض بحب التاريخ والنبش في القبور، مجتمع يهرع إلى ذاكرته الميتة كلما واجهته مشكلة مهما كانت صغيرة أو كبيرة.
إنني كشاب أعيش في ظلم حكم عسكري جاهل مفسد متسلط لا يفقه شيئا ستكون قضايا التاريخ مسألة ثانوية جدا بالنسبة لي، و طبعا أستثني من ذلك قضايا حقوق الإنسان كتصفية الزنوج أو بشكل أعم التاريخ الأسود للجنرالات الموريتانيين و ما سطرته اليد الخبيثة للدولة العميقة التي تتحكم في موريتانيا باسم القبيلة والجهة والدين.
إن تاريخا لا يسعى إلى إنصاف الزنوج أو إلى مصالحة وطنية لمن استبيحت أعراضهم و استعبدوا وأهينوا - ترتيب موريتانيا في مؤشر العبودية العالميلن يكون أكثر من مجرد تفاهات لا تستحق التعليق.
فدعونا من المعارك الوهمية التي تخيم في أذهانكم المريضة ، فلم يحدث على هذه القطعة الأرضية المنحوسة من كفاح سوى لعقٌ لأقدام المستعمر ، ولا يزال ذلك السّر عالق بكم ، إن تاريخكم السيء الصيت مشهودٌ ومعروف والإرشيف الفرنسي شاهد حيٌ عليه فدعون نصنع مستقبلنا بعيدا عن نحيبكم المصطنع.
 العجيب أن كل هذا الألم و الظم  الذي بدأ يطبع الحياة اليومية للمواطنين في ظل حكم الجنرال عزيز لم يلفت إنتباههم، لقد أصبح هو  ومحيطه كأنهم في عزبتهم الخاصة، لكل منهم سلاحه وحاشيته وممتلكاته التي اقتطعها بطبيعة الحال من ممتلكات الدولة ، يهددون بل حتى يستخدمون السلاح في وجه المواطنين وكل ذلك ونحن نائمون.
نحن نائمون أو منومون ، أميل شخصيا لأن نكون منوَّمين، بفعل صحفيين  - أعوذ بالله من كلمة صحفيين -  يبررون كل قبيح ، ويتهمون كل ضعيف وفي النهاية المهم هو تلك الدريهمات التي ستتسلل إلى جيوبهم في غفلة من ضمائرهم المعفنة.
دعونا نتفق أولا أن نظاما يقوده #الجنرال_محمد_ولد_عبد_العزيز وحاشيته ومنافقيه و#صحفييه أولى أن يرمى إلى مزبلة التاريخ ، أقصد هنا التاريخ النتن الذي ينتمون إليه من أن نهتم في ظل سيطرته على السلطة بمسائل ثانوية لا تقدم بل  تأخر، فمشكلة موريتانيا معه هو و مع محيطه الواسع والضيق الذي بدأ يميل أكثر إلى البلطجة والنعرات القبلية.


الأربعاء، 5 أغسطس، 2015

الفيديو الثالث مع عامل الميناء

الفيديو الثاني مع عامل الميناء

الفيديو الأول مع عامل الميناء

الفيديو الرابع مع عامل ابور

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'