الثلاثاء، 24 مايو، 2016

" فيليب ألستون " و الحقيقة المرة


فيليب ألستون المقرر الخاص المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان بالأمم المتحدة



شماعة التدخل الخارجي ، المحاولة الدائمة لتهديد الوحدة الوطنية ، وحدتنا التي يحسدنا عليها العالم كله، وحدتنا التي تساوينا جميعا أمام القانون، التي تجعلنا جميعا متساوون في الولوج للوظيفة المرموقة في الدولة، في الجيش في القضاء في عالم المال والأعمال ، في الإدارة ، في الوزارة في المؤسسات العمومية جميعها ، تلك المساواة التي قلما يزورنا موفد خارجي أممي إلا وحسدنا عليها، بل وشكر  مغتصبي السلطة عليها، ألسنا نحن محور العالم ! ليس غريبا إذا أبدا أن نكون محور حديث العالم! بل إن تكالبه علينا عائد  لمكانتنا المرموقة في مجال حقوق الإنسان ، أليست شرطتنا وقواتنا الباسلة توزع الهدايا في الشارع العام   على المتظاهرين ، أليست هي التي تحيطنا بطوق أمني خوفا علينا من تربص أعداء حقنا الطبيعي في التظاهر.
لماذا نستغرب كل هذا الإهتمام إذا ؟! أصبحنا نعرف الجواب من الفقرة أعلاه على ما أظن، أَلَيْسَ "  فيليب ألستون" من بين كل أولائك الذين تفاجؤوا وهو القادم  من حيث القمع والتضييق على الحريات وغمط الناس حقوقهم في دولته التي يفترض أن له فيها حقوقا كباقي بني البشر ، السيد "  فيليب ألستون"  ربما يكون يهوديا (الماسوني المجرم كما أطلق عليه أحد مواقعنا الألكترونية  )، لا يريد خيرا " للجمهورية الإسلامية الموريتانية  " كغيره من اليهود الذين يدعمون " حركة إيرا "  ومنظمة النساء معيلات الأسر ، وغيرهما كثير من منظمات المجتمع المدني، أليست موريتانيا زيادة على كل ما سبق أرض " المنارة والرباط " أرض العلم والعلماء "  ؟؟!!
زار   المقرر الأممي الخاص بالفقر المدقع وحقوق الإنسان موريتانيا ، والغريب في الأمر أن ما لاحظه في إحدى عشر  يوما لم تستطع أنظمة الحكم العسكرية المتعاقبة ملاحظته طيلة ما مضى من عمر الدولة الموريتانية ، لم تستطع ملاحظة كم الغبن الفاحش  ولا  مستوى  الفقر  المدقع الذي تعيشه إحدى أهم فئات هذا الشعب ، بل إن ملف حقوق الإنسان المتردي لم ينل هو الآخر حظه من التذكر، اللهم إن كان من ناحية التعمية والتعتيم الممنهجين. والحقيقة أن البعض إن لم يكن الكل لا يريد مواجهة الحقيقة ويصر على نكرانها تماما كما فعلت " رابطة الصحفيين الموريتانيين " الذين لم يبذلوا جهدا ولو قليلا لتفحص الحقائق وبادروا إلى استنكار البيان و إفراغه من مضمونه، بل وفي تناقض صارخ سمحت لهم ضمائرهم – النقية – السماح   " لنقابة الصحفيين العرب " التدخل في أمور لا تعنيها وانتقاد تقرير " ألستون " ، لكن  " المتربصين بنا شرا " لا ينافقون ولا يملكون رابطة للحلحة  ولا  للتصفيق .
  لنراجع الجمل قليلا ، غياب منهجي " للحراطين " و حجب حقوقهم واحتياجاتهم، أليس ذلك موجودا!، لم لا نكون شجعانا ونعترف بالواقع  لم نهرب للأمام دائما ونلقي التهم جزافا . يصرخ أحدهم وهو  شاخص بناظريه  صوب  تلفزيون " الموريتانية " المُمْرِضْ ، أين لحراطين ، أليسوا ضمن الوزراء، ألا يوجد إلا وزيرا واحدا  أو اثنين  فقط ؟! ، أليست دولتنا ومن حقنا المشاركة في تسييرها، يجيبه وطني شريف  محافظ على اللحمة الوطنية والسلم الأهلي ، ( بياض العين وسوادها لا ينفصلان ، دعك من هذه العنصرية ) فنحن متساويان ، لكنه يرد، إذا كنا كذلك فلم لا نتساوى في المناصب العليا وفي الإدارات المهمة؟ لكن الجواب جاهز على الدوام ، اتهامات بالعنصرية و ارتماء في حضن الغرب الكافر " والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها " وهكذا دواليك، إذا ابقوا في فقركم و  دونيتكم وارضوا بما أنتم فيه فهذا قضاء الله وقدره.
يرى الكثير من المهتمين أن ما تطالب به الفئات المهمشة عبارة عن محاصصة وهي مسألة سيكون من غير السليم اللجوء إليها لأنها ستقسم موريتانيا و تجعلها مثل " دولة لبنان " التي يتقاسمها طوائف المسيحيون والسنة والشيعة ، والحقيقة أن الخوف من هذا النوع من تقاسم المناصب يجب أن يدفع لإيجاد حل يرضي كل فئات المجتمع الموريتاني حتى لا يشعر البعض بالغبن ويدفعه الظلم الواقع عليه للمطالبة بأي شيء حتى ولو كان المحاصصة، ويطرح حل " التمييز الإيجابي " كمخرج لمعالجة هذه الإختلالات التي لاشك في طريقها للتفاقم و " بلسم " ( بياض العين وسوادها ، ونحن مسلمون جميعا ) لم يحل في الماضي دون حدوث ما جرى ولا يبدو أنه حل نافع ناجع في المستقبل.
 مواجهة التحديات ليست مسألة يتم التلاعب فيها بالعبارات ولا بالكلمات العاطفية، خاصة إن كانت تحديات مجتمعية مزمنة آخذة في التفاقم، وإن كان في الماضي يتم التعامل معها بنوع من اللامبالاة أو بالتهدئة أحيانا، فيبدو أن ذلك لم يعد قابلا للتطبيق الآن خاصة في ظل شمولية وشيوع وسائل التواصل الإجتماعي التي يتساوى فيها الجميع وما ينجم عن ذلك من شحن و تهييج للمجتمع مما أصبح بناء عليه من الضروري جدا إيجاد حل ما لسدّ الباب على قلاقل أراها قريبة و ذلك بحلولٍ تشعر فيها كل مكونات المجتمع بأنها تعيش في دولة القانون والمساواة بعيدا عن المحسوبية والوجاهة  والقبلية المقيتة.





الجمعة، 13 مايو، 2016

تعليقا على أرقام خطاب الجنرال في النعمة و لقاء مستشاره ولد أحمد دامو عل...

تناول الجنرال محمد ولد عبد العزيز في خطاب النعمة الكاذب أن موريتانيا بخير و أنها تتوفر على احتياطي يغطي 4.9 شهر بالإضافة إلى أن موريتانيا لا تعاني من أي أزمة، لكن ما تناولته في الفيديو من تعليق على هذا الخطاب حاولت من خلال التبيان بالأرقام والدليل زيف ما ذهب إليه محمد ولد عبد العزيزي.

كذلك تعليقا على الأرقام التي صرح بها ولد أحمد دامو مستشار الجنرال والذي افتخر كون دخل الفرد الموريتاني السنوي هو 1300 دولار والحقيقة أنه بإجراء عملية حساية بسيطة - كما في الفيديو - يتضح أن هذا المبلغ ضئيل جدا بالمقارنة مع دول الجوار والدول العربية حيث أن موريتانيا في أسفل الدول من حيث دخل الفرد.









الأربعاء، 4 مايو، 2016

بيان حركة 25 فبراير على مغالطات الدكتاتور محمد ولد عبد العزيز



خرج الجنرال الانقلابي اليوم في الثالث من مايو في مدينة النعمة ليظهر تعاسة الخطاب الديماغوجي العسكري البائس للجماهير، لاعبا على وتر التفرقة الاجتماعية، مسيئا للبلد كما كان يفعل في كل مرة، مخاتلا، متخابثا كما تعود
هذه المرة رشحت كلماته بما يبيته للدستور ـ دستوره وأسلافه من الطغاة العسكريين ـ فلم يقطع الشك باليقين عند البعض الذين كانوا ينتظرون منه ذلك ، وإن كنا غير متفاجئين بنواياه التي لم تخفها كلماته، فما الذي يمكن أن ننتظر من عسكري استمرأ طعم التسلط، وداس على الدستور والقانون من أول يوم قفز فيه على الحكم!!
ومجددا تلاعبه بالأرقام تلاعبه بالبلد نفسه، وصور "النعيم والرفاه" الذي يعيشه البلد في خياله مشيحا ببصره عن اللافتات المطلبية التي رفعت أمامه من طرف ساكنة الحوض الشرقي، والتي نكل جنوده بحامليها، وزجوا بهم في معتقلاته، رفقة شباب ماني شاري كزوال وناشطين من حركتنا هما سيد الطيب ولد المجتبى وسيد عبد الله ولد البخاري الذين اعتقلا منذ الأمس بسبب أنهما وزعا منشورات تعبوية لسكان الولاية تحثهم على الوعي بمشاكلهم وأهمية مقاطعة الزيارة الكرنفالية.
ومع ذلك لم يستح الجنرال من تقديم محاضرة مطولة عن الديمقراطية في الوقت الذي غصت فيه ساحة مفوضية النعمة بالمعتقلين والمعتقلات الذين عبر أغلبهم عن مطالب السكان والشعب الموريتاني!
وقد أبان الجنرال بكلمات مقززة عن معدنه العنصري بتكريره لخطابات بعض العنصريين خصوصا فيما يتعلق بتحميل لحراطين مسؤولية التخلف بالإنجاب بدلا من أن يتحمل مسؤولية ضرورة تدخل الدولة وحماية حقوق الأطفال، لأنهم في النهاية أبناء موريتانيا قبل أن يكونوا من أي شريحة!!
وقد اعترف جنرال المخدرات بوجودها المكثف في تناقض فاضح مع ادعائه بسيطرة السلطات على الأمن وحمايتها للأراضي الموريتانية، فمن أين تأتي هذه المخدرات ما دامت لا تزرع على الأراضي الموريتانية!!
وتبجح الجنرال بأن البلد كان ينفق مبالغ طائلة لاستيراد الألبان وسوف يتم توفيرها بعد إنشاء المصنع، فلماذا لم يتم إنجاز هذا المشروع رغم الوعد به من سنين!
استفاض في الحديث عن الحوار الذي يبدو أنه يعلم معارضيه مبادئه، ومع ذلك يستعرض نتائج هذا الحوار سلفا: إلغاء مجلس الشيوخ، واعتماد مجالس جهوية!!
إننا في حركة 25 فبراير:
ـ نعلن تعاطفنا مع أبناء شعبنا في النعمة الذين نكل بهم فقط لأنهم رفعوا مطالب مشروعة كحق الحصول على الماء ، أو خفض الأسعار
ـ نعتز بالتضحيات التي يقدمها نشطاؤنا في الحركة، أو التي يقدمها نشطاء الحملة المستقلة لماني شاري كزوال، ونعتبر أن ما يقومون به يمثل الشباب الموريتاني الطامح لتغيير جذري للوطن، وفي هذا الإطار نذكر باحترام حقوقهم التي تم دوسها وهم في المعتقل، حيث لم يتمكنوا من الاتصال بعائلاتهم وذويهم لأكثر من 24 ساعة!
ـ ندعو الشعب الموريتاني إلى الوقوف في وجه مشاريع الدكتاتورية التي تقبض على البلد، والتي لا تؤمن بالديمقراطية، ولا الحرية، مادام رأسها يعتبر المعارضين أعداء الوطن، ويقول بان الباب مسدود أمامهم، فما معنى الديمقراطية إذا لم يفتح الباب للتناوب السلمي على السلطة!
الحرية للمعتقلين!
الحرية لشعبنا!
المجد للشعب الموريتاني!

يسقط حكم العسكر!
---------------------------------
إقرأ أيضا








الاثنين، 2 مايو، 2016

الشرق الموريتاني يستعد لمهزلة مايو


لطالما كانت كل الزيارات التفقدية التي يقوم بها الرؤساء – ولا أتحدث عن موريتانيا التي لا تمتلك رئيسا بل عسكريا منقلبا – لطالما كانت من أجل الإطلاع على أحوال المواطنين، وأي أحوال يطلع عليها في الشرق الموريتاني،  يكفي أن تنظر إلى حال المركز لتعرف حال الأطراف ، أمراض و فساد، جوع وعطش ، أسعار مرتفعة و جيوب تنتفخ، هكذا فقط هو الحال لمن يريد أن ينظر إلى جسمه العاري دون أن يبحث عن ما يتدثر به من النفاق والكذب و الإنجازات الواهية.
إن المجتمع الموريتاني – المنافق بطبعه على سبيل التخصيص – مجتمع يجتر الإهانات والمآسي في سبيل جنرالات همهم الوحيد هو الإستيلاء على كل مقدرات الدولة الموريتانية، مستخدمين في ذلك مجموعة من الببغاوات التي تجيد التقليد القبيح والتصريح المشين، ولا تدري - أو ربما تدري - أننا نلعنها في سرنا وفي جهرنا ، شخصيات همها الوحيد تكريس الفشل الذي يطبع أغلب مناحي الحياة في هذه الدولة المبتلاة بأمثالهم.
كنت حينذاك فتا يافعا حينما زارنا معاوية ولد سيد احمد الطايع ، وكانت الظروف الإقتصادية صعبة ساعتها ، و حري بالقائمين على شؤوننا في تلك الفترة أن يظهروا مدى صعوبة الحياة و عدم وجود أي نشاطات اقتصادية مدرة للدخل من أجل تغيير حياتنا للأحسن، لكن ما حدث هو العكس تماما، حيث حرصوا بإخلاص على عدم إظهار أي قصور من الناحية المظهرية وتم تشييد منصة للزائر و طلاء المنازل المجاورة وتنظيف المدينة التي لم تنظف قط من قبل، وصل معاوية وبدأ الصراع حول من سيدخل عليه و احتدم الصراع وانفعل آخرون و في النهاية كان أبرز مطالب أهم الشخصيات التي قابلت معاوية هو ترشيحه من طرف الحزب الجمهوري لمنصب بلدية المدينة وكان له ذلك. تصوروا معي مدى فداحة مطالب سكان مدينة ينهشها الفقر والعوز المادي ساعتها.
تذكرت هذه الأحداث  حينما بدا يتراءى أمامي سيل من السيارات والأشخاص يتوجهون إلى الشرق الموريتاني مرددين عبارة هي أكره شيء سمعته في القاموس السياسي التعيس لمنافقي ومتملقي النظام ، ألا وهو عبارة ( إنجاح زيارة – الجنرال-  ) ، أي إنجاح  و أي زيارة أيها المتخلفون، الجنرال ومقربيه سرقوا أموالكم ولا يزالون يفعلون ذلك، أي إنجاح وأنتم الذين يخنقكم العطش صباحا ومساء، أي إنجاح والدولة الموريتانية تنهشها عصابة حولت خيراتها إلى حسابات خارجية ككل الأنظمة العسكرية الإنقلابية في التاريخ كما يقول " نيكولاس شاكسون " مؤلف كتاب ( مافيا إخفاء الأموال المنــهوبة ) أو كما جاء بصيغة أخرى في كتاب (الفساد سبيلا للاستيلاء على السطلة و الحفاظ عليها) لمؤلفيه بروس بيونو دو مسقيتا والستير سميث، وهما كتابين يغوصان في نفسيات القادة العسكريين المستبدين الذين يحولون أموال دولهم إلى حسابات خاصة خارجية.
----------------


إن موريتانيا التي سلمتها فرنسا طواعية سنة 1960 لشخصيات موريتانية تابعة لها تعرف العديد من القلاقل والفوضى لم تستطع لحد الساعة التغلب عليها بل ظلت تتعاظم وتتفاقم إلى أن وصلت لأوجها نهاية الثمانينات فيما يعرف بأحداث 1989 وهي أحداث يسأل عنها العسكر الذين أمسكوا بالسلطة خلف معاوية ولد سيد احمد الطائع وزبانيته.
 إن كل هذا الفشل المتراكم والذي نتج عن عدم قدرة القادة العسكريين المتعاقبين ضيقي الأفق وبالتحالف مع زعماء القبائل التقليديين المتخلفين على إدارة الدولة الموريتانية بعدل هو ما حدى بنا إلى البقاء في المربع الأول حيث نتحدث عن إنجاح الزيارات و الحشد لها وتبديد أموال الدولة في سبيل أشخاص يجب أن يستقبلوا بالضرب على القفا حتى يعودوا من حيث أتوا وأنتم أدرى بذلك.
وبالمحصلة يمكننا القول  إن تحالفا شيطانيا بين العسكر وشيوخ القبائل يعرف بالدولة العميقة هو المستفيد فقط من الزيارات الكرنفالية التي لا تزيد الأمور إلا تأزما ، و أن الدولة التي يحكمها شيوخ القبائل القابعون في الصالونات و الذين يستشارون في أمور تخص مجتمعا غير متجانس ينظرون إليه نظرتهم إلى قبائلهم وأسرهم لا يمكن أن يتقدم ولا أن يتطور، ودعوني هنا أقول أنه لا يمكن فصل قضية " لحراطين " التي يعرف القاصي والداني كيف يصرح تجاهها الشيوخ التقليديين في بيوتهم المغلقة والتي تتسرب إلى العلن  بين الفينة والأخرى، لا يمكن فصلها عن الفشل الأخلاقي و موت الضمير الذي يعانون منه.
إن مجتمعا هشا كالمجتمع الموريتاني حري به الإتجاه أولا صوب معالجة الإختلالات البنيوية التي تطبعه وتوجيه مقدرات الدولة الموريتانية لأجل ذلك بدل تبديدها في زيارات غبية الضرر الناجم عنها اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا  أكثر من الفائدة المترتبة عليها وما تقوم به المجموعات القبلية والجهوية من حشد  وإنفاق في غير حق لا يعدو كونه فشلا أخلاقيا ذريعا لموريتانيا.



الأربعاء، 30 مارس، 2016

إشاعةالوهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم !


يصف الروائي الإيطالي من أصل كوبي  " إيتالو كالفينو  " المحن التي تكمن بانتظار من يصلون إلى السلطة – فيقول <<  بمجرد أن يتم تتويجك ، فإن العرش هو الكرسي الذي عليك أن تظل جالسا عليه، ليل نهار ، دونما حركة. ظلت حياتك السابقة برمتها فترة انتظار لحين أن تصبح ملكا. والآن ، وقد أصبحت ملكا فما عليك إلا تولي السلطة، وما تولي السلطة إن لم يكن هو هذا الإنتظار الطويل ؟ انتظار اللحظة التي سيتم فيها الإطاحة بك ويكون عليك توديع العرش والصولجان والتاج و رأسك >> ( دليل الإستبداد والمستبدين لكل من "بروس بيونو " و " ألستر سميث " الصفحة 75- البقاء في السلطة )
من هنا بدأت التساؤلات تدور رأس الجنرال  ، كيف يحافظ على العرش على الملك الذي يعتبره إرثه من سلفه الإنقلابيين و جوابا على هذه التساؤلات استنتج " إشاعة الوهم "،
قصة الوهم قصة طريفة وجميلة. الطريف فيها أنها قصة مكشوفة من البداية، إنها عادة سلاح المفلس، لست هنا بصدد تفكيك كلمة مفلس أو إعطائها معاني متعددة ، لأنها حين تتعلق بشخص واحد تتراكم فيها كل المعاني المحتملة، بل لنقل كل المعاني التي تحمل شحنة سلبية مضاعفة،
دهس الجنرال الدستور والحقيقة أنها تركة متوارثة ولو أنه لم يتحملها لكان  " شذ " عن سابقيه– لا أطلب هنا التمعن ولا إعطاء كلمة "شذّ " معان أو مدلولات أخرى. والذي يكسب الجنرال علامة استحقاقية زيادة هو قدرته على أن يأتي بما لم يأت به سلفه ، والحقيقة أنه سنَّ لنفسه نهجا جديدا يتركز على إشاعة الوهم، والمؤسف أنه ليس وهما وانتيهنا، بل هو  وهم متجدد حسب الضرورة ، أي ضرورة.
قال الجنرال ذات لقاء لما كانت مرحلة إشاعة الوهم في بدايتها أنه " انقلب على الدستور " من أجل محاربة الفساد ، فلتحاولوا التحرر ولو قليلا  من تصريحات الجنرال المتتالية ، لنفكر قليلا  خارج القالب الذي يحاول  ولد اجاي وضعنا فيه، لنفكر ونحن نضع نصب أعيننا فضيحة شركة  " كينروستازيازت  " و المتورطين فيها ومدى قربهم من الجنرال ، ويجب ألا ننسى في خضم تفكيرنا أين كانت أجهزة الجنرال الرقابية عن أمين عام وزارة الداخلية، لن ينحصر تفكيركم أبدا في هتين القضيتين ، فإفلاس المؤسسات العامة أيضا مسألة لا تحتاج لدليل، بل إن تأخر رواتب  الأساتذة العَقْدَوِيون أيضا والذين صرف لهم  مرتب شهران من أصل أربعة أشهر  دليل آخر على إفلاس الجنرال، هل نسيتم أيضا كيف بيع " السنوسي " ؟ بالتأكيد لن تنسوا. 
افتخر الجنرال كثير بما يسميه " الإحتياطي النقدي لدي البنك المركزي "، كان ذلك في ما يسميه لقاء الشعب 2012، أي لقاء الوهم، ذلك الذي حاول جاهدا من خلاله أن يبدو علميا ومنطقيا و دقيقا عبر  أرقام قال إنها تعبر  عن حالة اقتصاد كان  ذلك اللقاء مؤشرا على بداية تدهوره (أعني الإقتصاد الوطني ) فمن ساعتها بدأت رحلة السقوط الحر لإحتياطيه الذي لم ولن ينعكس على أرض الواقع،
لقد قال  أحد بيادق الجنرال  عزيز  في أحد لقاءاته أن صفقات التراضي لم تعد موجودة ، فهل أذكركم بصفقة بناء مطار نواكشوط " المتأخر والمتعثر "  وهلم جراً،
محاولات  إشاعة الوهم كثير ة ولم تقتصر على مجال دون آخر ، لقد أوهم المواطنين - السذج - أنه سيحارب الفقر  والفساد  والمحسوبية و أشياء كثيرة ، لقد هاجم الشيوخ التقليديين – و هم جديرون بالمهاجمة – لكنه عاد لحضنهم ، هاجم التجار – وهم جديرون بالمهاجمة – وعاد لحضنهم ، لقد حاول أن ينصب نفسه الرجل المصلح وهو " المفسد " ولقد قال المهتمون ساعتها أن أي انقلابي لابد أن يحمل مشعلا مضيئا، أن يضغط على جرح معاناة الفقراء ولكن ذلك لن يفيد، لقد اتضح كل شيء ، إلا لأولئك  الذين لا يزالون غارقين في الوهم.
لقد حاول الجنرال عزيز أن يوهم حتى المراقبين الخارجيين أن المجتمع الموريتاني بنية واحدة وأنه لا توجد فيه مظالم و أن العدالة الإجتماعية هي السائدة، لكنه يناقض نفسه حين يسن قوانين لمحاربة العبودية التي يقول إنها غير موجودة ، ثم ينشئ لها وكالة تهتم ب " مخلفاتها " ويعتقل المدافعين عنها لأسباب واهية.
لقد انتقلت إشاعة الوهم من الرأس وانتقلت إلى باقي الجسم المنهك و المتعب، وبالتأكيد ستكون البداية من الرقبة لأنها مرتبطة بالرأس حيث يتم ابتلاع الأموال العمومية ، انتقلت إلى – ولد اجاي – الذي قال يوما في تعبير صارخ عن " وهمه " أثناء تعليقه على أزمة ارتفاع الأسعار أن الأسعار هي ذاتها في فرنسا وليس من حقنا الإمتعاض من ارتفاعها غير المبرر، لا تنسوا أنه وزير اقتصاد ومالية. لكنه يجهل أن موريتانيا وفرنسا ليستا موضوعا  للمقارنة مطلقا، بل تستحيل تلك المقارنة في أي حال من الأحوال.
في الفصل الرابع من الكتاب سالف الذكر   تحت عنوان – اسرق الفقراء واعط الأغنياء -  يقول المؤلف << .... لكن بمجرد أن تفرغ خزائن الشركة أو الدولة بعد إنفاق الأموال على شراء ولاء الداعمين الأساسيين أو الإحتياطيين ، تواجه المسئولين  مشكلة إعادة ملئها ، في حالة فشل القائد في العثور على مصدر  موثوق للدخل سرعان ما سيقوم غيره بعرض جوائز على داعميه أكبر من تلك التي يستطيعها القائد >>

تصبحون على ثورة 

الأحد، 20 مارس، 2016

#‏الأوقية_إلى_الحضيض و #‏مغالطات ‫#‏الحفار_العار

صور من موقع البنك المركزي الموريتاني

#‏الأوقية_إلى_الحضيض
ضحك أحدهم كثيرا حين علم بانخفاض قيمة عملة بلده مقابل الدولار، لأن تحويلاته سيقابلها كم هائل من عملة بلده، طبعا هو - غبي منو وفيه - والسبب يأتي لاحقا.
تذكرت هذه المسألة في الوقت الذي يتقهقر فيه سعر صرف الأوقية مقابل الدولار.
وعادة تكتسب العملة قيمتها من قيمة اقتصاد البلد وفي الوقت الذي تعرف الدولة حالة عجز تتمثل في عدم القدرة على سداد بعض الإلتزامات فإن الأوقية ستستمر في التدهور ويستمر المغفلين في الضحك.
إذا ما كان ‫#‏الحفار_العار لا يزال على رأي القائل إن الدولة بخير فإن ذلك يتناقض بشكل صارخ مع حالة الأوقية لأن ادعاءه بوجو احتياطي يعني بالضرورة عدم تدهور الأوقية ثم إن ذلك يعني أيضا استمرار ارتفاع الأسعار نظرا لتكلفة الواردات التي ستكلف الدولة مبالغ طائلة وهو ما ينذر بمستقبل قاتم فيما يتعلق بالأسعار.
إن نظام #الحفار_العار بسياساته " المصالحية " لا يرمي بتاتا الى حل مشكلة العجز إنما إلى مزيد من تكديس الأموال عبر الشركات العائلية (بمفهومها الضيق والواسع ) التي أنشئت مؤخرا والتي تستحوذ بشكل متزايد على المناقصات التي تجري وعن طريق التراضي وليس عن طريق التنافس الشريف.
‫#‏مغالطات ‫#‏الحفار_العار
عندما تبدأ الأنظمة القمعية في التقهقر تحاول التشبث بأي شيء ، تبحث عن شماعة تلقي عليها فشلها، الإجتماعي، السياسي و الإقتصادي - وهو الأهم - فتارة تكون الشماعة خارجية وتارة أخرى محلية غير مدركة أن المشكلة كامنة في ذاتها المعيبة، في رأسها الذي لا يفقه كيف يدير بيتا فكيف بدولة ؟!
لما قال الجنرال عزيز ذات يوم أن موريتانيا لديها فائضا معتبرا من العملة الصعبة يغطي 7 أشهر استيرادا (2014) هلل الكثير من المطبلين و أزلام النظام المغفلين ولم يكلفوا أنفسهم طرح أي سؤال من قبيل ، كيف نتوفر على هذا الإحتياطي في حين تعاني الأوقية آنئذ ( في تدهور الآن ) ؟ كيف ذلك ونحن نعاني عجزا في تمويل مشاريع البنية التحتية ، في التعليم ، في الصحة ؟

لكن المعنيين بذلك وأصحاب الإختصاص أيضا لم يكلفوا أنفسهم تبيان مغالطات الجنرال و تبيان تناقض تصريحاته والواقع، ذلك الواقع الذي بدى في التجلي الآن حيث الدولة تعاني عجزا مهولا حتى أنها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها والمتعاقدين معها، ضف إلى ذلك استمرار الجنرال في تصريحاتها التي لا تجد من يبين غباءها حين يصرح في خرجاتها " الشعبوية " أن الدولة لا تعاني عجزا (تصريحه الأخير في الترحيل ) و أن ذلك مجرد كلام معارضة، أتمنى أن يركز الجميع هذه التناقضات القاتلة والمغالطات الجوهرية التي يصرح بها الجنرال باستمرار بخصوص اقتصاد البلد.

الأربعاء، 16 مارس، 2016

بيان حركة 25 فبراير حول وقفة #مرجن_خاوي

محمد عبدو وتبدو الإصابة واضحة على ذراعه



أطلقت حركة 25 فبراير حملة منذ ما يناهز الأسبوع تحت شعار "#مرجن_خاوي" تناولت فيها موضوع غلاء الأسعار الذي أصبح جحيما يحترق فيه المواطنون من ذوي الدخول المحدودة، والذين يشكلون غالبية الشعب الموريتاني.

الرفيق جمال وقد كسرت ذراعه بفعل همجية الشرطة القمعية
تعرضت الحركة في هذه الحملة لكل جوانب الموضوع، وصوبت السهام إلى الجهة المسؤولة عن تفقير الموريتانيين، وفي اليوم العالمي لحماية المستهلك نظمت الحركة وقفة احتجاجية بين الإذاعة ومكتب البريد لتوصل رسالة رمزية أن معاناة الشعب قد وصلت أقصى حد لها، وهو نفس اليوم الذي خلده النظام بمشاهد فلكلورية مضحكة من قبيل تدشين رأس النظام لإعدادية من فصلين في أكثر أحياء العاصمة فقرا، ومؤتمر صحفي نفى فيه الجنرال المخرب وجود أزمة اقتصادية في البلاد، وهو أمر فندته آلاف الشكاوى التي تقدم بها ساكنة تلك الأحياء.

ومثلما اعتادت الحركة في كل أنشطتها فإن السلمية كانت سلاحها الفعال، ورغم ذلك تدخلت قوات من شرطة النظام بشكل همجي لفض الوقفة مستخدمين أقسى أنواع التعذيب والعنف غير المبرر تجاه نشطاء أتوا ليعبروا عن احتجاجهم على الأوضاع المعيشية المرهقة لكاهل المواطنين.

تم الاعتداء بعنف ووحشية على الناشط سيد الطيب ولد المجتبى بالضرب في أماكن قاتلة ليغمى عليه، وينقل للمستشفى. وتم كسر ذراع الناشط جمال ولد حمود اثر الاختطاف الذي تعرض له هو و ثلاثة نشطاء آخرين هم: محمد ول عبدو، سيد عبد الله ولد البخاري، المصطفى ولد مولود، رماهم الشرطة على مقربة من شاطئ المحيط وبدءوا التنكيل بهم مما أدى لإصابات أخرى،
إن القمع الوحشي نهج لا نستغربه من النظام العسكري الذي تلوثت يداه بالفساد ونهب الأموال العمومية وبالتالي تعريض الشعب الموريتاني للفقر المدقع والجوع والكوارث الصحية وتحطيم المستويات التعليمية، كما ولغ في دماء الشباب الموريتاني، وأصر على تربح سماسرته وأعوانه على حساب معاناة المواطنين.

إننا في حركة 25 فبراير نقرأ بين سطور هذا القمع والوحشية حجم اليأس والعزلة التي يعيشها النظام بعد تهاوي كل شعاراته البراقة التي ما عادت تنطلي على أي مواطن!
وليس قمع حركة إيرا الوحشي في الشارع أول الأمس منا ببعيد،
إننا نؤكد أن انتهاج القمع هو آخر أوراق التوت التي يتستر بها النظام العسكري على ضعفه وهشاشته . كما نؤكد أن رسائله وصلت، وأن رسائلنا سوف تصله في الأيام القابلة، كما نحث جميع الفعاليات والحركات الموريتانية الناشطة في الساحة إلى استمرار النضال بسلمية كما عهدنا بهم دائما ، فالوطن يستحق منا كل النضال والصبر والتمسك بالسلمية مهما كانت آلة القمع وحشية.
يسقط حكم العسكر.
يسقط نظام القمع والتعذيب والتفقير والتجويع.

المجد للشعب الموريتاني.



الجمعة، 5 فبراير، 2016

إتفق " الوَازِرَانْ " لا مساس بمصالح العصابة!


أصعب لحظات البؤس الأخلاقي حين تنحدر الفطرة الإنسانية النقية إلى الهاوية إلى قاع التعاسة والبؤس، أي حين يتكلس الضمير الحي – إن وجد – لدى من يفترض أنهم صناع قرار وسائسي شأن عام.
 في الحقيقة ليس هذا التردي الأخلاقي و المنطق التبريري المشين إلا تجليا من تجليات النتيجة التي توقعناها من نظام يدار بلا منطق، وكيف يوجد المنطق عند غير المتعلمين؟!.
" وازران " يتفقان تواليا أن هذا الشعب لا يستحق إلا ما يجري له، إثنان ناطقان ناعقان بمبررات أقل ما يقال عنها إنها سخيفة، وتزداد سخافتها حين نعلم أنهما يقولان ما يقولان عن سبق إصرار وترصد، ترصد بنا نحن المواطنين الضعفاء.
لعل الرجوع إلى تاريخ انخفاض المحروقات عالميا فيه نوع من الإفادة و حتى تكتمل الصورة. لقد بدأت أسعار المحروقات في التهاوي عالميا منذ شهر يوليو 2014 حين انخفض سعر البرميل من 109 دولار في شهر يونيو إلى 105 دولار في شهر يوليو 2014 ( وكالة بلومبرق العالمية ) لتستمر الأسعار في النزول حتى وصلت لأقل من 30 دولارا للبرميل ( البرميل 158 لترا )، الوضع الطبيعي لحكومة دولة تحترم نفسها قبل مواطنيها هو أن تخفض أسعار المحروقات كما فعلت دولة السنغال المجاورة التي لا تمتلك من الموارد ما تمتلكها موريتانيا، لكنها العصابة الحاكمة تستمتع بأرباحها لا أكثر ولا أقل.
كان من المفترض إذا أن تعمد الدولة مباشرة إلى التخفيف عن المواطن من خلال تخفيض الضرائب على المستوردين (من بين حلول أخرى ) حتى يتمكن المواطن من الشعور بالرضى ، هكذا هو جزء من كل بالنسبة للسياسات الإجتماعية التي تتبناها الحكومات التي تسير شؤون بلدانها وليس تلك التي تسير شؤون رجال الأعمال، بل لنقل ليست التي تحول مسيروها إلى رجال أعمال وزعماء تكتلات تهدف للربح على حساب المواطن. 
لقد اتفق " الوازران "  بتحليلهما المتهافت أن تخفيف أسعار المحروقات ليس في صالح المواطن الضعيف، بل هو في صالح أصحاب السيارات ! أي تبرير هذا ؟ أي منطق هذا ؟ صدقوني أحاول أن أمنع نفسي من الضحك على هذين الوازرين ، لولا أن الدعوة لهما أفضل من الضحك على غبائهما. يقول الأخير " وازر المالية "  إن تخفيض المحروقات ب 20 أوقية  أفضل منه حوانيت " ألم " في الحقيقة هذه دعوى سخيفة جدا خاصة إذا كان مبرره أن من سيستفيد هو صاحب السيارة الذي يتهمه غمزا بسرقتها ( شِ مِنْ الخَلقْ رَاكِبْ وَتَاتْ مَا يَعْرَفْ طَايْحَ اعْلِيهْ مِنْ أمْنَينْ ) ، لقد نسي سيادته أن من أصحاب السيارات ، سائقي الأجرة و الكادحين الذي ينطلقون يوميا من منازلهم بحثا عن لقمة العيش، وليس أولائك الذين يجلسون في غرف مكيفة أفسدت تفكيرهم حتى تحول إلى تفكير مصلحي مادي بحت يقيس الأمور بمقياس كم " سأربح " ، هؤلاء الكادحون هم الذي يجب أن تعمل من أجلهم وليس رجال الإعمال الذين تتحدث بلسانهم سيدي " الوازر " ثم إن حوانيت " ألم " التي تتحدث عنها تعاني مشكلة هي الأخرى وهاهم أصحابها يتظاهرون يوميا لكثرة مشاكلهم و معوقاتهم بسبب التجار الذين يبتزونهم صباح مساء، قولا لي عن أي سياسة تتحدثان؟
إنه يتحدث بمنطق التجار تماما ، يجب أن نربح قالها صراحة للأسف الشديد، لكنه هذه المرة لم يجد الفرصة ليساوي نفسه مع دول الجوار، السنغال خاصة، تلك الدولة الفقيرة التي خفضت أسعار المحروقات مرتين، لكن منطقه الذي خلا من الإتزان سمح له بأن يقارن الأسعار في موريتانيا بفرنسا، يساوي حكومته مع حكومة فرنسا، كم أنت مثير للإعجاب ( إعجاب سلبي ) دولة ذات سياسة اقتصادية متزنة وذات بعد نظر تتساوى مع دولة تساس غصبا من انقلابي، ثم هل دخل الموظف في فرنسا يتساوى مع دخل الموظف الموريتاني؟ ألا يعلم أن بعض موظفي الدولة مرت عليهم ثلاثة أشهر دون رواتب ؟ كم أنت غريب ومتهافت سيدي الوازر!
لقد قال زعيم العصابة مرة أن الدولة لم تعد تريد تحمل أي أوقية عن المواطنين ، مضحك هذا التبرير، لكنه مقبول منه بطبيعة الحال ، ليس كل من هب ودب يعرف ما على الدولة القيام به تجاه مواطنيها، إن معرفة السياسة الإجتماعية للدول تتطلب مقاعد دراسية و حضور مستمر لمقاعد الدرس في الإعدادية، يتطلب أن تمر بأقسام جامعة انواكشوط على أقل تقدير حتى تفهم ماذا تعني السياسة الإجتماعية للدول بدل التعامل مع المواطنين و كأنك تتعامل مع شخص بمنطق " خذْ و هات ".
إن السؤال الجوهري الذي يَمْثل أمام كل المتسائلين عن هذا الوضع هو لم لا تخفض الحكومة أسعار المحروقات ما دامت أغلب دول العالم قد فعلت ذلك ؟ لماذا يبرر " وزير " أن ارتفاع الأسعار أفضل بالنسبة للمواطنين الفقراء من انخفاضها ؟
 أنا أيضا أتسائل ، ألا يشعر هذين السيدين بالخجل من نفسيهما ؟ هل يسمح لهما ضميريهما بالوقوف أمام الملئ و إطلاق هكذا إدعاءات باطلة؟!
في الحقيقة ليس من ضرورة لبذل جهد مضن للإجابة على هذه التساؤلات، و أول الأجوبة ألاَّ ضمائر حية إن أردت تقديم جواب لآخر تساؤلين وفي الحقية كل هؤلاء البيادق عبارة عن أدوات لعب على مائدة رجال الأعمال ، إنهم يدفعونهم إلى حيث مصالحهم ، لا أكثر ولا أقل. لقد اتفق " الوازران" إذن ، لا مساس بمصالح العصابة، وليحيى المواطن أو يمت هكذا تنادي الجيوب.   
------------
تابع أيضا 
   


رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'