الخميس، 4 ديسمبر، 2014

2015 سنة للتعليم بدون بني تحتية ولا كادر بشري

إعدادية موريتانية


الإهتمام بالتعليم من خلال اعلان " سنة 2015 للتعليم " مسألة سخيفة جدا، التعليم لتردّيه لا تكفيه هكذا كلمة مفصولة عن الواقع ، لتطوير التعليم ينبغي الاهتمام بمسائل ضرورية من قبيل:
- البنية التحتية التعليمية حيث تعرف المؤسسات التعليمية  أسوء وضعية ممكنة.
- توفير ظروف ملائمة للكادر البشري كله حيث لا تكاد تكفي الأجور لبدل السكن والكهرباء فما بالكم بالحاجيات الأخرى ومن هذا المنطلق لا يمكن للمدرس أن يقدم مجهودا عاليا في هذه الظروف الصعبة.
- توزيع الطلاب على فصول الدراسة بحيث يكون بالقاعة ما يناهز 20 طالبا بدل 90 طالبا، حيث أخبرني أحد أساتذة الإعدادية في العاصمة نواكشوط  أنه يوجد بالقاعة الواحدة ما قد يزيد في بعض الأحيان عن تسعون طالبا علما أن القاعة بطول 6 أمتار وعرض 4 أمتار
باب ساحة إعدادية موريتانية




- تنقية المنهج التربوي بشكل واسع وإزالة بعض النقاط الرجعية والمتخلفة
- انتقاء كادر بشري قادر على العطاء ومؤهل معرفيا
- الإهتمام بالجانب المدني التربوي للنشئ من خلال دمج التربية المدنية بشكل يوازي التربية الإسلامية مثلا ، حيث أن الصعوبات التي تواجهها موريتانيا مدنيا ليست إلا بسبب غياب التربية المدنية التي تعتبر مادة ثانوية جدا في منهاجنا التربوي.
- استدعاء جميع المدرسين المسرحين  بعيدا عن المسرحية التي يتحدث عنها النظام في هذه الفترة و إجبار الأساتذة والمدرسين على التخلي عن بيع الرصيد والإهتمام بما يتقاضون عليه رواتبهم.
- إزالة المافيا التي تعشش في وزارة التهذيب الوطني  والتي أفسدت التعليم عن آخره

لكي ينهض بالتعليم لا يكفي أن يعلن جنرال غير متعلم هكذا في خطاب عابر اعتبار 2015 سنة للتعليم دون اتخاذ الإجراءات المناسبة لذلك وهو ما يعني أن هذا التصريح لا يعدو كونه خرجة إعلامية من خرجات الجنرال البائسة.

الأحد، 30 نوفمبر، 2014

فشلنا الذي هو مؤامرة صهيونية!



لم نلتفت يوما إلى أننا دولة يحكمها نظام عسكري بالتوارث الإنقلابي ، لم ندرك يوما أننا مجتمع ذكوري عنصري، يسعى دوما لإعاقة كل ما هو جميل، كل ما من شأنه أن يسمو بنا إلى حيث المساواة ، العدل والحرية ، والعدالة الإجتماعية.
سيكون من الغباوة ألا تدرك - و أنت تتفرج على دولتك - مدى التردي والإنحطاط الذي بات ملازما لكل الجوانب، الإجتماعية منها والإقتصادية و ما إلى ذلك.
فإن أنت ناديت بالعدل والمساواة فأنت عميل وتقف خلفك أمريكا و الصهاينة، إن أنت طالبت بحقوقك كإنسان فأنت تريد خراب البلد ، لكن من يتهمك لا يدرك بطبيعة الحال أن هذا البلد تم تخريبه منذ مدة طويلة ، منذ ذاق العسكري طعم أموالك التي يوفرها له انتهاك حقك في أن تختار من يمثلك بكل حرية ومسؤولية.
نظام أصر ولا يزال يصر على أن تبقي مطأطأ رأسك ، ليس عليك إلا أن تحمد ما يمن به عليك عسكري جاهل - أي عسكري يحكم - يسعى جاهدا لأن تمتلأ حساباته البنكية نقودا، و حسابات عائلته كلها و أقاربه بل حتى قبيلته ثم المتمالئون معه دون استثناء ، وليس عليك إلا أن تقف متفرجا كما لو أن الأمر لا يعنيك من قريب أو  بعيد.
تلكم هي موريتانيا التي نراها والتي يريد العسكر، أعني هنا أولائك " الجنرالات " الذي عملوا ويعملون على أن تبقى الدولة الموريتانية رهينة في أيديهم ثم بالتالي جيوبهم.
لكن الأقسى من ذلك والمثير للإحباط  أن يكون مجتمعك متخلف وجاهل  تنطلي عليه حيّل العسكر الخبيثة، وسيكون الأكثر إيلاما أن يكون من يفترض فيهم الوقوف في وجه هذا الدمار الممنهج هم أولائك " المثقفون" الذي آثروا الصمت أو السير في جوقة المطبلين، فمجرد أنك ترفض الصمت، ترفض الفكر القبلي النتن ، ترفض تحالف المال والسلطة ، ترفض الفساد ، ترفض العبودية والإستغلال ، إذا أنت عميل وتتبع لمنظمات يهودية وأمريكية من أجل تخريب البلد وتهديد استقراره، إذا أنت تريد تهديد الوحدة الوطنية - غير الموجودة أصلا- ، والتي بالنسبة لهم أن تظل خاضعا لأحكامهم الجائرة خاضعا خانعا تردد ورائهم أناشيد سخيفة يسمونها زورا الوحدة الوطنية ، وأي وحدة هذه؟!
لنفترض أن هناك متآمرون ، منظمات يهودية و إسرائيلية، أمريكية وفرنسية إن أحببت، وكلها تريد سوء بموريتانيا، ألم تسأل نفسك عن الشيء الذي يغري هذه المنظات فيك وفي بلدك ؟ ، بلدك الذي لا بنية تحتية له، لا أمن، لا مشاريع عملاقة،  لا صناعات متطورية ، لا صحة. لا يوجد أي شيء يمكننا المباهاة به، بل على العكس، مجتمع عنصري، قبلي، عاطل في مجمله، أمراض منتشرة، تعليم فاشل، نظام فاسد ودولة فاشلة بالنتيجة، فمالذي يجعلنا عرضة لمآمرة ؟ موريتانيا التي لا تنتج أي شيء يجعلها مستقلة عن العالم يتحدث بعض مرضاها النفسيين عن تآمر العالم عليها، أي حماقة هذه ؟!
إنها مجرد أمراض نفسية مزمنة نتخيل بموجبها أننا مستهدفون ومهددون وفي الحقيقة نحن هم مصدر التهديد ، مصدر الخطر ، مصدر كل البلاوي التي تحدث الآن ولاحقا، نحن من نستمر في الجناية على أنفسنا بتصديق خرافات سخيفة متناسين الفشل والمتاهة التي نستمر في الإبحار فيها إلى مالا نهاية، وكل ذلك بفعل النظام العسكري الفاشل و أمثلته السابقة واللاحقة دون شك.

أعتقد أنه يفترض بنا أن نبحث عن حل لمشاكلنا المختلفة والكثيرة بدل أن نغطي على فشلنا بإلقاء اللوم على الآخرين ، والذين يكونون في أغلب الأحيان هم من يزودوننا بما نحتاجه هبة أو دينا ، فعندما نحل تلك المشاكل وننتج مجتمعا متسامحا ومعتمدا على نفسه حينه سيكون لنا الحق في أن نتهم الغير بإثارة القلاقل بيننا ، أما غير ذلك فلا يعدو كونه مجرد تفاهة.

الأحد، 23 نوفمبر، 2014

السباحة في بركة آسنة إسمها موريتانيا !


ها نحن نعود من جديد لنتحدث ونتجادل ويخون بعضنا بعضاً في نفس الموضوع ، ولنفس الأسباب أيضا، ماذا يعني ذلك يا ترى ؟ ألا يعني أن نفس الداء، نعم هو داء !  لا يزال يعشعش في عقولنا المريضة عن وعي أو بغير وعي، هو ذاته الذي يهدأ مرة ثم يظهر بشدة بمجرد أن نلمس ولو بالهمس تلك القضايا الشائكة التي تعتبر بالنسبة للبعض محرمات ، مسائل مثيرة للفتنة ، منتنة تفرق ولا تجمع.
في مرة ما ضية قلت وفي مقال يتناول نفس الموضوع إن الوحدة الوطنية ليست أغنية تافهة، وها أنا أكررها ثانية وثالثة إن دعت الضرورة، الوحدة الوطنية ليس كلاما هنا أو هناك يلوكه صحفي جاهل على صفحات الفيسبوك، بل ومثقف متثاقف يسعى وراء شعبية فيسبوكية أغلبها لا يعرف عن الوحدة الوطنية إلا تينك الكلمتين اللتان صارتا ممجوجتين وكريهتي المنطق.
فلنسموا قليلا بفكرنا الإقصائي المختل، ولننظر من حولنا ، هل كل الظروف المحيطة بنا تشجع على الوحدة، لن أبدي رأيي في هذه النقطة بالذات لأن تلك الظروف تختلف من شخص لآخر لذلك يبقى الحكم نسبيا بامتياز ، لكن لنفترض أن فقيرا معوزا – وهم الغالبية- مر بجانب قصر أو لنقل فيلا فاخرة من فلل المال العام المنتشرة في تفرغ زينة، واستظل بظلها الوارف برهة، هل ترونه يبارك لمالكها ويمسح بيمينه على وجهه وينطلق لحال سبيله ، لا أظن، فقط بالعودة بالذاكرة بسرعة وبشكل مُتخَيَّل لمسكن ذلك الفقير في أحد الأحياء المنسية هناك حيث يُبحث عن الماء على ظهور الحمير مسافة معتبرة ستستطيعون تخمين نيته بكل سهولة، قبل الإسترسال ، لنذكّر أن هذا لا يدخل في مجال الإعتراض على مشيئة الله حيث يقسم أرزاقه على عباده، أبدا، حاش لله، إنه يدخل في مجال أو في نطاق تفكير فقير معوز ينحصر في كيفية تحصيل قوته اليومي وهو يرى أموال دولته ، بل أمواله هو نفسه يرفل فيها غيره سرقة مشروعة، ولنضرب حالة العقيد ول باي كمثال حي على ذلك ، هذا المواطن كيف تتصورون الوحدة الوطنية بالنسبة له ، ولنقس على ذلك كما يفعل الفقهاء في النوازل ، لنقس على ذلك حالة المزارع الذي يعمل في أرض  يفترض أنها أرض الجمهورية الإسلامية الموريتانية ، أرض ورث العمل فيها ولا أقول ورث ملكيتها، لأنها ملك القبيلة أو رجل الأعمال النافذ ، مزارع مثله كيف تتصورون رؤيته للوحدة الوطنية؟ ، وبالعودة لمثالنا الحي، العقيد الشيخ ولد باي ، أو العقداء الآخرين  المستترين بأموال الجمهورية ...الموريتانية، هذا العقيد وهؤلاء العمال المرابطين عند مدخل انواكشوط كيف ترونهم يفهمون ما نسميه نحن – أو بعضنا -  مجازا الوحدة الوطنية؟
كل ما سبق أردت به الإشارة إلى مسألة واحدة، الأنظمة العسكرية الحاكمة هي من يفترض أنها ترسي دعائم ما يسمى الوحدة الوطنية عبر رفع الظلم عن الفقراء ، عبر اتباع سياسات توزع بها ثروات الدولة بشكل أكثر عدالة، بشكل يمنع التفكير في أمور أخرى، هذا من جهة، أما من الجهة الثانية فإن ترك المسائل الحساسة (العبودية وأحداث 1989) عالقة ومحاولة الطمس عليها وتجييش بعض الصحفيين الأغبياء للإدعاء بأن هذا تهديد للوحدة الوطنية فهو هروب إلى الأمام ، فلكي تتحقق الوحدة الوطنية لا يكفي أن يظهر أحدنا في صورة مشتركة مع السيد مسعود ولد بلخير أو مع الأستاذ اسغير ولد امبارك  أو حمل طفل من " لحراطين" أو الزنوج لنثبت وطنيتنا أو التغني بما قدمه مسعود أو غيره، هذه تفاهة ونفاق، فلندرك أنها سلوك يعيش معك، سلوك غير متصنع تتصف به حسب الحاجة.
إن الإستمرار في ترك كل هذه المشاكل عالقة ومحاولة التعتيم عليها أو تخوين وتجريم من يجهر بالمطالبة بتسويتها ليس هو الحل المناسب بل لا يعدو كونه سباحة في بركة آسنة منتنة لمجموعة لاعبين أنانيين يكسبون المليارات في حين يكسب الآخرون فتاتا يرمون لهم به من وراء سترار وبتأفف وكأنهم يتلذذون بصراعهم ومشاكلهم تماما كما تروي كتب التاريخ، هؤلاء اللاعبون هم الجديرون بالإستهداف ، هم الجديرون بالمحاكمة أمام أعين الفقراء الذين تصرخ أمعاعهم قبل أفواههم أنقذونا أنقذونا.


الجمعة، 17 أكتوبر، 2014

حوار مع داعشي فيسبوكي




إزدواجية كبيرة تلك التي ينظر بها بعض الشباب إلى القاعدة أو إلى داعش في الوقت الحالي ، قل لأحدهم مثلا ما رأيك في داعش ؟ يكون جوابه، إذا قتلت أمريكيا ، فرنسيا، ألمانيا، أو أيّ غربي فإن ذلك جهاد ضد  " الكفار " ، أما إذا قتلت مسلما فإن في ذلك نظر، إن كان متعاونا مع " الكفار"  يكون خائنا ومواليا ( للنصارى) ويجب قتله، وإن لم يكن كذلك فهو عقاب له لأنه لم ينضم للمجاهدين في سبيل الله.
تسأل أحدهم ، ما رأيك في الأنظمة العربية ؟ يقول لك : هذه أنظمة عميلة تحكم بغير ما أنزل الله ويجب قتالها حتى تحكم ب " الكتاب والسنة " ، الحديث السابق مع داعشي فيسبوكي يتوارى خلف لوحة مفاتيح " غربية الصنع " .
ويقول أحد المتعاطفين مع داعش على الفيسبوك :(( من عين العرب، من يسأل عن ماذا يحدث في عين العرب، نقول مستعينين بالله يا أخوتي، لايوجد طائرة حربية في العالم إلا وموجودة في سماء عين العرب، أول مرة يحدث هذا، والله يا أخوة مايحدث في عين العرب هي ملحمة بكل ماتحمله الكلمة من معنى، بين أولياء الله، وأولياء الشيطان، معركة سيكتبها التاريخ ))
هذا الإعتقاد الراسخ والتطرف في القول يظهر مدى تقاعس رجال الدين عن تأدية أدوارهم وتقاعسهم عن إظهار خطأ ما يعتقده هؤلاء الإرهابيين المتعطشين للدماء وقطع الرؤوس.   
في موريتانيا لما هجمت القاعدة في بلاد  المغرب الإسلامي على الجيش الموريتايني في الواقعتين الشهيرتين (الغلاوية ) و (تورين ) ثارت ثائرة الموريتانيين وخرجوا في مظاهرات تنديدا بالإرهاب الذي قتل أبنائهم، لكنهم فاتهم قبل ذلك أنهم وصفوهم بالأبطال والمقاومين لأنهم قتلوا فرنسيين قرب مدينة " ألاك " وسط موريتانيا، ولأنهم أيضا سيقتلون أعداء الإسلام والمسلمين، تصوروا ازدواجيتهم في الحكم، إرهابيون وقتلة حين وصلهم ضررهم ، لكنهم قبل ذلك مجاهدين و أسود الله وجنوده.

القاعدة وبوكو حرام  وداعش وغيرهم من الجماعات الإرهابية  مرض وسوس ينخر جسد العالم الحر  ويجب عدم التعاطف معها بأي شكل من الأشكال ، لأنها ببساطة شديدة  جماعات عدوة للإنسانية جمعاء.

الثلاثاء، 14 أكتوبر، 2014

فقهاء من أجل المصلحة !


تكون درجة إحترام الشخص وتقديرة بمدى الأفكار التي تصدر عنه ودرجة ملائمتها ومسايرتها للمنطق، وفي هذا السياق تندرج أزمة الثقة أو عدم الإعتراف بكثير من مواقف (فقهاء) موريتانيا وتعرضهم كنتيجة لذلك للعديد من الإنتقادات من قبل بعض الشباب الطامحين إلى تفكير عقلاني وإعمال للفكر بدل الركون لمواقف وآراء عفى عليها الزمن.
لقد وجهت إنتقادات كثيرة وصلت لحد التجريح في حق فقهاء موريتانيا سواء كان تجريحا لفظيا أو معنويا كالسخرية من صورة أحدهم وتشويهها. دوافع كثيرة سآتي على ذكر بعضها دفعت إلى هذا التصرف ، يراها البعض مبررة في حين هي مستهجة من قبل البعض الآخر، وهي موجزة في النقاط:
1- أغلب الفقهاء أو العلماء أو الأئمة محسوبون على النظام الحاكم الذي يعارضه الكثير من الشباب نتيجة الفساد المستشري والظلم والقهر المسلط على المواطنين، وبما أنهم أي الفقهاء  يقفون إلى جانب النظام ويبررون أعماله فهذا عرضهم لنقد شديد.
2- ثارت – ولاتزال- قبل أشهر من الآن إحدى أكثر القضايا تماسا ومباشرة بين مواطني قندهار(إحدى ضواحي نواكشوط الفقيرة)  وبعض الأئمة و الفقهاء، إنها قضية ما بات يعرف بمظلومي قندهار ، تلك القضية التي لم تجد حلا حتى الساعة ، فقد عمد النظام إلى تقسيم قطع أرضية يقطنها بعض من أفقر مواطني نواكشوط إن لم يكن موريتانيا كافة على مجموعة من الفقهاء، والمفارقة أن أحدهم كان وزيرا في تلك الفترة ويدعى " أحمد ولد النيني" قبل أن تتم إقالته وتعيين تلميذه مكانه. هذه القضية أفرزت مظاهرات أمام وزارة الشؤون الإسلامية ووجهت فيها عبارات جارحة للفقهاء مثل أيها اللصوص والمغتصبين  وعار على رابطة الأئمة إغتصاب أرض الفقراء. هذا الحدث غير المسبوق هزّ صورة هؤلاء الفقهاء كثيرا لدى عامة المواطنين.








3- جمود آراءهم وتوجيهاتهم الدينية وعدم مواكبتها للتطور العلمي الحاصل ففي وقت تطورت فيه الفتاوي الفقهية لا يزال أغلبهم يركز على حلق اللحية والمصافحة و كانها إحدى أهم مشاكل موريتانيا بدل توجيه إنتقادهم لمساوئ النظام في خطب الجمعة الفارغة التي تبعث على النوم. وفي نفس السياق تعرض الفيقه حمدا ولد التاه لانتقادات كثيرة ووصفت دعوته لتعدد الزوجات في هذه الفترة الصعبة إقتصاديا بأنها نوع من السباحة عكس التيار وغير موفقة وبلا مبرر إطلاقا. الفقيه حمدا كان قد قال إن تعدد الزوجات يمكن أن يكون حلا في مواجهة نسبة العنوسة المرتفعة.
4- تعيين بعضهم وزراء وظهور بوادر فساد كثيرة في فترة تسييرهم للوزارات عرّضهم للإستهزاء، إذ كيف لفقيه يدّعي العلم أن يسرق أو يفسد، وأبلغ مثال على ذلك هي مشكلة الحجاج الموريتانيين التي تتفجر كل موسم خاصة في فترة الفقيه أحمد ولد النيني، كذلك ممارستهم للأنشطة السياسية والدعاية للنظام عرضهم لإنتقادات هائلة كذلك .
5- أحد أشهر الدعاة الموريتانيين (محمد ولد سيدي يحيى) وصفهم " بعلماء بَنَافَه " أي علماء مرق موائد السلطان، على الرغم من أنه لم يسلم هو الآخر من الإنتقاد والسخرية لتشدد مواقفه ورؤيته للأشياء التي تنقسم بالنسبة له بين شيئين حلال و حرام.
6- إحدى أكثر و أقسى أنواع الإنتقاد والسخرية هي تلك التي صدرت من حركة " إيرا " الحقوقية خاصة من زعيمها المناضل الحقوقي (بيرام الداه اعبيدي) فقد عمد إلى حرق بعض من الكتب الفقهية التي درسها ويدرسها هؤلاء الفقهاء بل ويعتبرها إحدى أهم الأحداث التي نقلت نضاله إلى العالمية ، وهم بالنسبة له ليسوا إلا " فقهاء نخاسة "  يبررون العبودية بأفكارهم وآراءهم الدينية التي صارت متجاوزة. موقف المناضل الحقوقي هذا عرضهم للكثير من الأوصاف الساخرة من قبل مناصريه الذين وصفوهم بالعنصريين والرجعيين  والإستعباديين.
7- يعتبر الإصطفاف السياسي و إنقسامهم إلى طرفين أحدهم مع النظام وآخر مع المعارضة أحد أسباب الإنتقاد فكل طرف ينتقد فقهاء الآخر ، خاصة حزب تواصل صاحب المرجعية الدينية الذي اتهم من قبل النظام بتسخير الدين لخدمة أجندته السياسية.

في المحصلة يعتبر فقهاء موريتانيا متخلفين كثيرا عن الركب ويعتمدون على فكر ديني غير مساير للتطورات العالمية المتسارعة وهم بحاجة للإبتعاد عن موائد السلطان لكي يكسبوا أو يسترجعوا بعضا من هيبتهم ووقارهم الذي يفترض أنهم أهل له.

الأحد، 12 أكتوبر، 2014

تقرير عالمي : موريتانيا الدولة الأكثر فشلا !

غلاف تقرير صندوق السلام العالمي

تستمر المنظمات العالمية المستقلة منها وشبه المستقلة في كشف زيف الإدعاءات التي يتشدق بها النظام الموريتاني فمنذ فترة قريبة تم وضع موريتانيا ضمن أفشل الدول من حيث إقامة المشاريع العامة ففي تقرير من 130 دولة لشركة ( أف أم جلوبال) حلت موريتانيا في المرتبة الرابعة من الأسفل ، وفي تقرير سنة 2013 حول مؤشرالفساد لمنظمة الشفافيةالدولية حلت موريتانيا في المرتبة 117 وبمعدل 30 من أصل 100 كمعدل تضعه هذه المنظمة، وإذا ما نظرنا إلى قاعدة البيانات المتوفرة عن موريتانيا سنة 2014 ضمن قاعدة بيانات البنك الدولي المعنونة ب ( ممارسة أنشطة الأعمال في موريتانيا ) سنجد أن موريتانيا انتزعت بجدارة مرتبة 173 على العالم في ذات السنة، مقابل 171 سنة 2013 الشيء الذي يظهر مستوى الفشل والتخبط الذي تعرفه موريتانيا.
وبما أن كل هذه المعطيات تصب في خانة واحدة هي الفشل الذريع  كان من المستحيل أن نتوقع معلومات مغايرة في تقرير صندوق السلام العالمي لسنة 2014  الذي جاءت فيه موريتانيا في المرتبة 28 كإحدى أكثر دول العالم هشاشة ، هذا التقرير الذي يعتمد في معطياته على 12 مؤشرا كانت نتيجتها مجتمعة وضع موريتانيا في هذه المرتبة المتقدمة من الهشاشة.
التقرير اعتمد على مؤشرات بدرجات من 1 إلى 10 والمؤشرات التي تحتل درجات متقدمة أي ( 1،2،3) تدل على مستوى من التحسن والإستقرار على العكس من المؤشرات التي تكون ما بين (9،8،10) فإنها تدل على تدني وفشل هذه الدولة أو تلك.
سأذكر كل المؤشرات لكن في ما يتعلق بموريتانيا فإنني سأذكر أهم هذه المؤشرات والنقاط التي احتلتها موريتانيا ثم أحاول التعليق عليها.
المؤشر الأول : التحديات و الضغوط الديمغرافية، م. 2:  اللجوء والهجرة والنزوج، م.3: التماسك الإجتماعي، م.4: الطيران المدني، م.5: التنمية الإقتصادية غير المتوازنة، م.6: التدهور الإقتصادي، م.7: شرعية النظام، م.8: الخدمات العمومية، م.9: حقوق الإنسان وسيادة القانون، م.10: الإستقرار الأمني، م.11: التنوع النخبوي، م.12: التدخل الخارجي.
كما ذكرت آنفا فإنني سأركز على أهم هذه المؤشرات، و إذا ما انطلقنا من مؤشر ( شرعية النظام)  نجد أنه كان بمعدل 7,4 من أصل 10، وبالعودة إلى طريقة الحساب المعتمدة من قبل الصندوق نجد أن هذا المعدل يعدّ مرتفعا الشيء الذي يعني أن النظام الموريتاني لا شرعية له و أبسط تأثير لذلك هو هذا التصنيف الذي يأثر بشدة على فرص الإستثمار في موريتانيا (دعكم من العبارات الرنانة والفارغة التي يرددها زبانية النظام، مثل الرئيس المنتخب والرئيس المصحح فهي ليست إلى شعارات يخفون خلفها فشلهم ونفاقهم). المؤشر الثاني الذي سنعتمد عليهه هو ( الخدمات العمومية) والتي كان معدلها 8,6 من أصل 10 وهو ما يوضح مستوى التدني الذي يعرفه هذا القطاع و أعتقد أن ليس هناك من يقدر على تقديم أي اعتراض على هذا المؤشر فأن تلبَّى لك خدمة عمومية من حقك المشروع لهو أصعب وأقسى من أي شيء آخر ، ثم إن مستوى الرشوة والفساد المنتشرين يعتبران دليلا على تدني مستوى الخدمات العمومية في هذا البلد المنكوب. أما مؤشر التدهور الإقتصادي فإنه جاء بمعدل ( 7,7 من أصل 10) ، وهذا المعدل يعتبر صحيحا إلى حد بعيد ، فحلول موريتانيا رابعا من الأسفل في ترتيب الدول من حيث إقامة المشاريع العمومية (المذكور آنفا) دليلا واضحا على ذلك، و حالة مختلف القطاعات الإقتصادية جاءت مؤكدة لذلك .  أما مؤشر التنوع النخبوي الذي يمكن أن يحدث تطورا على مختلف المستويات إذا ما قامت النخبة بدورها فإنه كان أحد أفشل المؤشرات فقد كان بمعدل ( 8,5 من أصل 10) ، وليس بعيدا منه مؤشر التدخل الخارجي الذي كان بمعدل ( 8,2 من أصل 10) ولطالما تم التنبيه إلى أن النظام الموريتاني الإنقلابي أضعف من أن تكون له قرارته المستقلة بل إنه يتلقى أوامره من دولة أو دول معروفة للجميع.
و إذا ما أخذنا مؤشر مجموع التظلمات فإننا سنكتشف أن هذا النظام الذي يدوس على القانون والدستور لن يكون معدله إلا (7,2 من أصل 10). إذا، و بغض النظر عن مصداقية هذا التقرير - التي لا أشك فيها- من عدمها إلا أننا قد نتفق على أن المعايير والمؤشرات التي اعتمدها تعتبر عندنا في حالة كارثية وليست هناك صعوبة في إدراك هذا الوضع إذا ما اعتمدنا على المنطق والحكم بتجرد، الشيء الذي سيوصلنا بكل سهولة إلى قناعة تامة أن هذه المعطيات تعبّر بدرجة كبيرة جدا عن واقعنا المُر الذي يحتاج إلى تغيير سريع.


الأربعاء، 17 سبتمبر، 2014

أرقام سوداء من موريتانيا 2



في العادة تنتهز الأنظمة العسكرية والشموولية بصفة عامة والعربية على الخصوص جهل غالبية المواطنين، لتعلن لهم عن أرقام خيالية ، تقول إن تسييرها الإقتصادي قد أنتجها و أن البلاد مقبلة على نهضة اقتصادية غير مسبوقة. هذه الإستيرايجية – إن جازت التسمية – يتبعها النظام الموريتاني ، معلنا في كل مرة سنة عن زيادة في النمو الإقتصادية ، الذي يكذبه الواقع، فالنمو الإقتصادي الذي لا يرافقه تحسن على مستوى دخل الفرد ولا على مستوى الوضعية الإقتصادية بشكل عام لا يعدو كونها هراء يراد به التعمية على الفشل الإتصادي الذي تمثل المعلومات أسفله خير دليل عليه.
كنت قد كتبت في تدوينة سابقة بعنوان (أرقام سوداء من موريتانيا ) معلومات موثقة ومستقات من مراجعها عن حالة التردي التي يعاني منها الإقتصاد الموريتاني ، و تاليا أورد معلومات مشابهة أو أشد سوء عن وضعية الإقتصاد الموريتاني، هي المعلومات ستقات من قاعدة بيانات مجموعة البنك الدولي والتي تحمل عنوان ( ممارسةأنشطة الأعمال في موريتانيا) و فيما يلي ترتيب تلك المعلومات التي تقارن بين سنتي 2013 و 2014 ومدى التطور والإنخفاض الذي حدث خلالهما.
وقد حلت موريتانيا في ترتيب أنشطة الأعمال لسنة 2014 في مرتبة 173 في حين كانت في المرتبة 171 لذات المؤشر سنة 2013، أي بانخفاض درجتين (معدل التغير).
كل هذه المعلومات تعبر عن مقارنة بين سنتي 2013- 2014.
- المرتبة 173 على العالم من حيث " بدأ المشاريع"  
- المرتبة 123 على العالم من حيث سرعة استخراج تراخيص البناء (تراجع 8 درجات)
- المرتبة 124 على العالم من حيث الحصول على الكهرباء (تراجع درجتين)، والغريب في الأمر أننا بصدد تصدير الكهرباء لدولة السنغال ونحن نعيش وضعية مزرية .
- المرتبة 170 من حيث الحصول على الإئتمان " حصول الأفراد على القروض" (تراجع 3 درجات) ، المصارف التقليدية الموجودة عائلية في مجملها ولا تقدم قروضا للأفراد بالشكل الذي يفترض أنها تقوم به، علما أن هذا هو دورها الطبيعي.
- المرتبة 147 على العالم من حيث حماية المستثمرين ، الإستثمار في موريتانيا يعاني من ويلات كثيرة ، فمعروف أن رأس المال جبان ، أي لا يستقر في الدول التي تشهد انقلابات  (الصفة المميزة لموريتانيا) ولا الدول التي تعرف نظام قضائي غير مستقر، صفة أخرى من صفات موريتانيا، فقبل سنتين أقدم الجنرال عزيز على إقالة السيد ولد الغيلاني ـ رئيس المحكمة العليا ، تحديدا يوم 24/ 05/2012(مدونة التاسفرة) و ينص  الدستور الموريتاني المعدل 2012في المادة 89 جديدة التي جاءت مكررة للمادة 89 قديمة ، على أن " ... السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية " ، إذا من هذا المنطلق سيفكر المستثمرون كثيرا قبل دخول السوق الموريتانية.
- المرتبة 181 على العالم من حيث تأدية الضرائب، العمود الفقري للميزانية الموريتانية، ويظهر التساهل الشديد من النظام في فرض القوانية تخلف الكثير من المؤسسات خاصة المقربة من النظام تأدية هذا الواجب، بل ويستخدم الجنرال عزيز هذا الخلل للضغط على خصومه.
- المرتبة 152 على العالم من حيث التجارة عبر الحدود
- المرتبة 189 على العالم من حيث تسوية حالات الإعسار (تصفية الأنشطة التجارية، إشهار الإفلاس، استرداد الديون من المدينين) (جامدة).

تلكم هي موريتانيا التي يفتخر بها العسكر

الثلاثاء، 2 سبتمبر، 2014

ماذا قدم لنا الوطن لنتمسك به ؟



موريتانيا ذلك البلد المليئ بالتناقضات، ذلك البلد الغارق في التخلف والعنصرية والفساد، ذلكم ببساطة شديدة أقل ما يمكن أن يوصف به هذا البلد المثخن بجراح الماضي البعيد والقريب، فموريتانيا التي عرفت أحكاما عسكرية متعاقبة عجزت لحد الساعة عن إيجاد قاعدة مشتركة ، صلبة ومتينة تستطيع فئات هذا الشعب اتخاذها مرجعية تتكاتف حولها، فلا يخفى على أي كان ملاحظة أن غالبية  "عنصر البيظان" (غير المتعلم وبعض المتعلمين) يرى أن الزنوج ليسوا إلا دخلاء على هذه الأرض وينبغي إعادتهم من حيث أتوا، لن تجادلني أيها القارئ الكريم، فهذا واقع بالنسبة للكثير من الموريتانيين و إن كان يحاول إخفاءه بعبارات رنانة سرعان ما تنكشف عند أو حدث مثير على مستوى البنية الإجتماعية. ثم إن  الفئات الزنجية على اختلافها منطوية على نفسها بدرجة معينة وترى في " البيظان " ذلك الشيطان الذي لا يهمه إلا نفسه ويحاول بشتى الطرق إقصائهم مما يعتبرونه دولتهم ووطنهم الذي ليس لهم سواه ، أما " لحراطين"  فيحاولون الوقوف على الحياد في هذا الصراع البارد، لكن الواقع يجعلهم طرفا من حيث لا يشعرون، طرفا لأنهم يرون أنفسهم غير ممثلين في هذا البلد وبالتالي سيجدون أنفسهم بحاجة لإثبات موريتانيتهم عطفا على كونهم صاروا يسعون لتفرقة البلد وتفتيته بمجرد أنهم طالبوا بما يرون أنه حقهم المشروع في هذا البلد المحتكر( لن أخوض في هذا الموضع لأنه خارج السياق الآن)، و لن أدخل في نقاش نقطة ثانوية بالنسبة لي وهي " عروبة لحراطين من عدمها " لأنني أرى أن الأولى إثبات موريتانيتنا جميعا ثم نفكر بعد ذلك في الإنتماء الخارجي.
 ما أثار هذا النقاش كله هو تصريح " حركة افلام " بضرورة وجود حكم ذاتي - و ليس انفصال كما يُتدال - في الجنوب الموريتاني، دعوني أولا قبل الخوض في هذا النقطة أقول إن هذا المطلب مرفوض جملة وتفصيلا وليس مطروحا حتى للنقاش، لكن ردة الفعل المبالغ فيها حد السذاجة التي جُوبه بها هذا المطلب تعبر عن عنصرية دفينة ومتجذرة ، فطلب " افلام " هذا على لا واقعيته، يمكن أن يُرد عليه بهدوء وروية، ثم ألسنا أبناء وطن واحد؟ إذا ألا يتطلب هذا نقاشا بيننا حتى نثبت لبعضنا صوابية أو خطأ ما ذهب إليه، أما أن نطالب فورا بإقصائه وطرده من بلده فذلك تهور وإقصاء غير مقبول بتاتا.
لكن دعوني أتسائل معكم ، لماذا تطلب حركة " افلام " حكما ذاتيا في الجنوب ؟ أليس لشعورهم بالغبن وبالتهميش ؟ أليس لأنهم لا يرون أنفسهم من هذا البلد ؟ أليس لأنهم مطلوب منهم - وهنا أعني فئات الزنوج جميعا والتي أجزم أن الكثير من أفرادها يوافقون على طلب افلام هذا – إثبات موريتانيتهم في كل مرة ؟ ألا ننظر إلى أحدهم في كل مرة ونقول – بهمس – ما ذا يفعل هذا السينغالي هنا؟ لم لا يذهب إلى وطنه؟ ، لنتعامل بصراحة ونفهم أن هذا الوطن الجريح للجميع ولا يحاول بعضنا إقصاء الآخر بحجج ثبت خطأها وعدم إمكانية تطبيقها.
 ولنفهم أن مشكلتنا الأساسية مع العسكر وحساباته الخاطئة التي يحاول بها الإمساك بيد من حديد بهذا البلد، وهم أصل الداء الذي يجب استهدافه مباشرة، هذا فقط إن كنا نريد بلدا متصالحا مع ذاته ، وللتذكير فقط وللتأكيد أيضا، أقول إن كل هذه الحساسيات أصلها العسكر وليس غيره، فلنتكاتف لإزالته أولا، ولنتخلى عن نظرة الريبة تلك التي ننظر بها لبعضنا البعض.

هنا قبل أن أختم ينبغي أن أشير إلى أن خطوة رئيس حزب تواصل السيد محمد جميل منصور تعد خطوة جريئة وفي محلها ومن بين ما رد به على منتقديه ( إنه من المهم أن نفهم أنه ينبغي أن نستمع إلى الجميع و أنيسع الحوار الجميع فالإلغاء مفسدة مطلقة و قد يكون بعض دعاته أول ضحاياه عندالتدقيق ) ، فالإنفتاح على طيف أو فئة من فئات الشعب يعد مسألة في غاية الأهمية وتبعث على التقارب والتفاهم ، وحبذا لو فهم الكثر من المواطنين أن الأمور تحل بالحوار والتفاهم وليس بالإقصاء والتخوين ، ذينك الإتهامين الجاهزين دائما عند الغوغاء الذين لا يملكون حججا قادرة على إثبات آرائهم، كما أن خطوة حزب اتحاد قوى التقدم الجريئة هي الأخرى تعبر عن نضج سياسي ونظرة عميقة  لمستقبل هذا البلد، أما التهرب والتنديد تماشيا مع ما يريده العامة فذلك تخاذل وتراجع في وقت التقدم والجهر بالحقيقة.

Follow by Email

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

ترحيب

√مدونةالرأي الحر√

السلام عليكم زوار مدونتي الكرام أتمنى أن تنال إعجابكم كما أتشرف بترككم لتعليقاتكم

blogtopsites'