الأحد، 20 مارس 2016

#‏الأوقية_إلى_الحضيض و #‏مغالطات ‫#‏الحفار_العار

صور من موقع البنك المركزي الموريتاني

#‏الأوقية_إلى_الحضيض
ضحك أحدهم كثيرا حين علم بانخفاض قيمة عملة بلده مقابل الدولار، لأن تحويلاته سيقابلها كم هائل من عملة بلده، طبعا هو - غبي منو وفيه - والسبب يأتي لاحقا.
تذكرت هذه المسألة في الوقت الذي يتقهقر فيه سعر صرف الأوقية مقابل الدولار.
وعادة تكتسب العملة قيمتها من قيمة اقتصاد البلد وفي الوقت الذي تعرف الدولة حالة عجز تتمثل في عدم القدرة على سداد بعض الإلتزامات فإن الأوقية ستستمر في التدهور ويستمر المغفلين في الضحك.
إذا ما كان ‫#‏الحفار_العار لا يزال على رأي القائل إن الدولة بخير فإن ذلك يتناقض بشكل صارخ مع حالة الأوقية لأن ادعاءه بوجو احتياطي يعني بالضرورة عدم تدهور الأوقية ثم إن ذلك يعني أيضا استمرار ارتفاع الأسعار نظرا لتكلفة الواردات التي ستكلف الدولة مبالغ طائلة وهو ما ينذر بمستقبل قاتم فيما يتعلق بالأسعار.
إن نظام #الحفار_العار بسياساته " المصالحية " لا يرمي بتاتا الى حل مشكلة العجز إنما إلى مزيد من تكديس الأموال عبر الشركات العائلية (بمفهومها الضيق والواسع ) التي أنشئت مؤخرا والتي تستحوذ بشكل متزايد على المناقصات التي تجري وعن طريق التراضي وليس عن طريق التنافس الشريف.
‫#‏مغالطات ‫#‏الحفار_العار
عندما تبدأ الأنظمة القمعية في التقهقر تحاول التشبث بأي شيء ، تبحث عن شماعة تلقي عليها فشلها، الإجتماعي، السياسي و الإقتصادي - وهو الأهم - فتارة تكون الشماعة خارجية وتارة أخرى محلية غير مدركة أن المشكلة كامنة في ذاتها المعيبة، في رأسها الذي لا يفقه كيف يدير بيتا فكيف بدولة ؟!
لما قال الجنرال عزيز ذات يوم أن موريتانيا لديها فائضا معتبرا من العملة الصعبة يغطي 7 أشهر استيرادا (2014) هلل الكثير من المطبلين و أزلام النظام المغفلين ولم يكلفوا أنفسهم طرح أي سؤال من قبيل ، كيف نتوفر على هذا الإحتياطي في حين تعاني الأوقية آنئذ ( في تدهور الآن ) ؟ كيف ذلك ونحن نعاني عجزا في تمويل مشاريع البنية التحتية ، في التعليم ، في الصحة ؟

لكن المعنيين بذلك وأصحاب الإختصاص أيضا لم يكلفوا أنفسهم تبيان مغالطات الجنرال و تبيان تناقض تصريحاته والواقع، ذلك الواقع الذي بدى في التجلي الآن حيث الدولة تعاني عجزا مهولا حتى أنها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها والمتعاقدين معها، ضف إلى ذلك استمرار الجنرال في تصريحاتها التي لا تجد من يبين غباءها حين يصرح في خرجاتها " الشعبوية " أن الدولة لا تعاني عجزا (تصريحه الأخير في الترحيل ) و أن ذلك مجرد كلام معارضة، أتمنى أن يركز الجميع هذه التناقضات القاتلة والمغالطات الجوهرية التي يصرح بها الجنرال باستمرار بخصوص اقتصاد البلد.

الأربعاء، 16 مارس 2016

بيان حركة 25 فبراير حول وقفة #مرجن_خاوي

محمد عبدو وتبدو الإصابة واضحة على ذراعه



أطلقت حركة 25 فبراير حملة منذ ما يناهز الأسبوع تحت شعار "#مرجن_خاوي" تناولت فيها موضوع غلاء الأسعار الذي أصبح جحيما يحترق فيه المواطنون من ذوي الدخول المحدودة، والذين يشكلون غالبية الشعب الموريتاني.

الرفيق جمال وقد كسرت ذراعه بفعل همجية الشرطة القمعية
تعرضت الحركة في هذه الحملة لكل جوانب الموضوع، وصوبت السهام إلى الجهة المسؤولة عن تفقير الموريتانيين، وفي اليوم العالمي لحماية المستهلك نظمت الحركة وقفة احتجاجية بين الإذاعة ومكتب البريد لتوصل رسالة رمزية أن معاناة الشعب قد وصلت أقصى حد لها، وهو نفس اليوم الذي خلده النظام بمشاهد فلكلورية مضحكة من قبيل تدشين رأس النظام لإعدادية من فصلين في أكثر أحياء العاصمة فقرا، ومؤتمر صحفي نفى فيه الجنرال المخرب وجود أزمة اقتصادية في البلاد، وهو أمر فندته آلاف الشكاوى التي تقدم بها ساكنة تلك الأحياء.

ومثلما اعتادت الحركة في كل أنشطتها فإن السلمية كانت سلاحها الفعال، ورغم ذلك تدخلت قوات من شرطة النظام بشكل همجي لفض الوقفة مستخدمين أقسى أنواع التعذيب والعنف غير المبرر تجاه نشطاء أتوا ليعبروا عن احتجاجهم على الأوضاع المعيشية المرهقة لكاهل المواطنين.

تم الاعتداء بعنف ووحشية على الناشط سيد الطيب ولد المجتبى بالضرب في أماكن قاتلة ليغمى عليه، وينقل للمستشفى. وتم كسر ذراع الناشط جمال ولد حمود اثر الاختطاف الذي تعرض له هو و ثلاثة نشطاء آخرين هم: محمد ول عبدو، سيد عبد الله ولد البخاري، المصطفى ولد مولود، رماهم الشرطة على مقربة من شاطئ المحيط وبدءوا التنكيل بهم مما أدى لإصابات أخرى،
إن القمع الوحشي نهج لا نستغربه من النظام العسكري الذي تلوثت يداه بالفساد ونهب الأموال العمومية وبالتالي تعريض الشعب الموريتاني للفقر المدقع والجوع والكوارث الصحية وتحطيم المستويات التعليمية، كما ولغ في دماء الشباب الموريتاني، وأصر على تربح سماسرته وأعوانه على حساب معاناة المواطنين.

إننا في حركة 25 فبراير نقرأ بين سطور هذا القمع والوحشية حجم اليأس والعزلة التي يعيشها النظام بعد تهاوي كل شعاراته البراقة التي ما عادت تنطلي على أي مواطن!
وليس قمع حركة إيرا الوحشي في الشارع أول الأمس منا ببعيد،
إننا نؤكد أن انتهاج القمع هو آخر أوراق التوت التي يتستر بها النظام العسكري على ضعفه وهشاشته . كما نؤكد أن رسائله وصلت، وأن رسائلنا سوف تصله في الأيام القابلة، كما نحث جميع الفعاليات والحركات الموريتانية الناشطة في الساحة إلى استمرار النضال بسلمية كما عهدنا بهم دائما ، فالوطن يستحق منا كل النضال والصبر والتمسك بالسلمية مهما كانت آلة القمع وحشية.
يسقط حكم العسكر.
يسقط نظام القمع والتعذيب والتفقير والتجويع.

المجد للشعب الموريتاني.



الجمعة، 5 فبراير 2016

إتفق " الوَازِرَانْ " لا مساس بمصالح العصابة!


أصعب لحظات البؤس الأخلاقي حين تنحدر الفطرة الإنسانية النقية إلى الهاوية إلى قاع التعاسة والبؤس، أي حين يتكلس الضمير الحي – إن وجد – لدى من يفترض أنهم صناع قرار وسائسي شأن عام.
 في الحقيقة ليس هذا التردي الأخلاقي و المنطق التبريري المشين إلا تجليا من تجليات النتيجة التي توقعناها من نظام يدار بلا منطق، وكيف يوجد المنطق عند غير المتعلمين؟!.
" وازران " يتفقان تواليا أن هذا الشعب لا يستحق إلا ما يجري له، إثنان ناطقان ناعقان بمبررات أقل ما يقال عنها إنها سخيفة، وتزداد سخافتها حين نعلم أنهما يقولان ما يقولان عن سبق إصرار وترصد، ترصد بنا نحن المواطنين الضعفاء.
لعل الرجوع إلى تاريخ انخفاض المحروقات عالميا فيه نوع من الإفادة و حتى تكتمل الصورة. لقد بدأت أسعار المحروقات في التهاوي عالميا منذ شهر يوليو 2014 حين انخفض سعر البرميل من 109 دولار في شهر يونيو إلى 105 دولار في شهر يوليو 2014 ( وكالة بلومبرق العالمية ) لتستمر الأسعار في النزول حتى وصلت لأقل من 30 دولارا للبرميل ( البرميل 158 لترا )، الوضع الطبيعي لحكومة دولة تحترم نفسها قبل مواطنيها هو أن تخفض أسعار المحروقات كما فعلت دولة السنغال المجاورة التي لا تمتلك من الموارد ما تمتلكها موريتانيا، لكنها العصابة الحاكمة تستمتع بأرباحها لا أكثر ولا أقل.
كان من المفترض إذا أن تعمد الدولة مباشرة إلى التخفيف عن المواطن من خلال تخفيض الضرائب على المستوردين (من بين حلول أخرى ) حتى يتمكن المواطن من الشعور بالرضى ، هكذا هو جزء من كل بالنسبة للسياسات الإجتماعية التي تتبناها الحكومات التي تسير شؤون بلدانها وليس تلك التي تسير شؤون رجال الأعمال، بل لنقل ليست التي تحول مسيروها إلى رجال أعمال وزعماء تكتلات تهدف للربح على حساب المواطن. 
لقد اتفق " الوازران "  بتحليلهما المتهافت أن تخفيف أسعار المحروقات ليس في صالح المواطن الضعيف، بل هو في صالح أصحاب السيارات ! أي تبرير هذا ؟ أي منطق هذا ؟ صدقوني أحاول أن أمنع نفسي من الضحك على هذين الوازرين ، لولا أن الدعوة لهما أفضل من الضحك على غبائهما. يقول الأخير " وازر المالية "  إن تخفيض المحروقات ب 20 أوقية  أفضل منه حوانيت " ألم " في الحقيقة هذه دعوى سخيفة جدا خاصة إذا كان مبرره أن من سيستفيد هو صاحب السيارة الذي يتهمه غمزا بسرقتها ( شِ مِنْ الخَلقْ رَاكِبْ وَتَاتْ مَا يَعْرَفْ طَايْحَ اعْلِيهْ مِنْ أمْنَينْ ) ، لقد نسي سيادته أن من أصحاب السيارات ، سائقي الأجرة و الكادحين الذي ينطلقون يوميا من منازلهم بحثا عن لقمة العيش، وليس أولائك الذين يجلسون في غرف مكيفة أفسدت تفكيرهم حتى تحول إلى تفكير مصلحي مادي بحت يقيس الأمور بمقياس كم " سأربح " ، هؤلاء الكادحون هم الذي يجب أن تعمل من أجلهم وليس رجال الإعمال الذين تتحدث بلسانهم سيدي " الوازر " ثم إن حوانيت " ألم " التي تتحدث عنها تعاني مشكلة هي الأخرى وهاهم أصحابها يتظاهرون يوميا لكثرة مشاكلهم و معوقاتهم بسبب التجار الذين يبتزونهم صباح مساء، قولا لي عن أي سياسة تتحدثان؟
إنه يتحدث بمنطق التجار تماما ، يجب أن نربح قالها صراحة للأسف الشديد، لكنه هذه المرة لم يجد الفرصة ليساوي نفسه مع دول الجوار، السنغال خاصة، تلك الدولة الفقيرة التي خفضت أسعار المحروقات مرتين، لكن منطقه الذي خلا من الإتزان سمح له بأن يقارن الأسعار في موريتانيا بفرنسا، يساوي حكومته مع حكومة فرنسا، كم أنت مثير للإعجاب ( إعجاب سلبي ) دولة ذات سياسة اقتصادية متزنة وذات بعد نظر تتساوى مع دولة تساس غصبا من انقلابي، ثم هل دخل الموظف في فرنسا يتساوى مع دخل الموظف الموريتاني؟ ألا يعلم أن بعض موظفي الدولة مرت عليهم ثلاثة أشهر دون رواتب ؟ كم أنت غريب ومتهافت سيدي الوازر!
لقد قال زعيم العصابة مرة أن الدولة لم تعد تريد تحمل أي أوقية عن المواطنين ، مضحك هذا التبرير، لكنه مقبول منه بطبيعة الحال ، ليس كل من هب ودب يعرف ما على الدولة القيام به تجاه مواطنيها، إن معرفة السياسة الإجتماعية للدول تتطلب مقاعد دراسية و حضور مستمر لمقاعد الدرس في الإعدادية، يتطلب أن تمر بأقسام جامعة انواكشوط على أقل تقدير حتى تفهم ماذا تعني السياسة الإجتماعية للدول بدل التعامل مع المواطنين و كأنك تتعامل مع شخص بمنطق " خذْ و هات ".
إن السؤال الجوهري الذي يَمْثل أمام كل المتسائلين عن هذا الوضع هو لم لا تخفض الحكومة أسعار المحروقات ما دامت أغلب دول العالم قد فعلت ذلك ؟ لماذا يبرر " وزير " أن ارتفاع الأسعار أفضل بالنسبة للمواطنين الفقراء من انخفاضها ؟
 أنا أيضا أتسائل ، ألا يشعر هذين السيدين بالخجل من نفسيهما ؟ هل يسمح لهما ضميريهما بالوقوف أمام الملئ و إطلاق هكذا إدعاءات باطلة؟!
في الحقيقة ليس من ضرورة لبذل جهد مضن للإجابة على هذه التساؤلات، و أول الأجوبة ألاَّ ضمائر حية إن أردت تقديم جواب لآخر تساؤلين وفي الحقية كل هؤلاء البيادق عبارة عن أدوات لعب على مائدة رجال الأعمال ، إنهم يدفعونهم إلى حيث مصالحهم ، لا أكثر ولا أقل. لقد اتفق " الوازران" إذن ، لا مساس بمصالح العصابة، وليحيى المواطن أو يمت هكذا تنادي الجيوب.   
------------
تابع أيضا 
   


الخميس، 28 يناير 2016

الخـــــــــــــــــــــــــلاص

هذه القصة منشورة في موقع ثقافات هنا





وقف في غرفته وحيدا ، شاخصا بناظريه باتجاه الصورة العتيقة ، المثبتة على جدار غرفته الشمالي، تثاءب ، تمطى، ثم قال ، لو وهبتني قوة أتغلب بها على عبادك المارقين ، الخارجين عن طاعتك لحوّلت هذه الأرض التعيسة الى جنة دنيوية، هبني قوة أقهرهم بها حتى يتبعون وحيك المقدس، ثم جثم على ركبتيه وأعاد نفس الدعاء حرفيا.
كان يرتدي " فانيلته " القديمة نفسها، إنها مباركة ، بل جزءا من طقوسه اليومية التي لا تتم بدونها. بعد إتمام الطقوس كانت الدموع تنهمر من عينيه خشوعا، عاد لنومه ففانيلته المقدسة تمكنه من نوم هادئ وفي رعاية الرب.
استيقظ مبكرا فمجموعة المارقين تحتاج لقوة جبارة تلك التي يستمدها من جسد الرب الواقف دوما في تلك الصورة المقدسة، مستعدا لتلبية نداء عبده الفقير الصالح.
الخطوة الأولى تتمثل في القضاء فكريا على معتقدات الفساق الوثنية، نهض، أخذ ورقة وقلم وخط بأنامله التي تقطر وحيا طازجا أول سطر في المسيرة العظيمة ( إليكم أيها الكفرة، اعلموا أنكم قد ضللتم وسلكتم طريق جهنم ، إني آت إليكم لأخلصكم من ربقة الشيطان الرجيم....فلتستعدوا إني قادم إليكم..)، ثم لف الورقة نصفين متساويين بطريقة طقوسية جميلة بانتظار بقية الوحي.
وضع الورقة خلف صورة الرب المعلقة على الجدار لتكتسي قدسية مضاعفة، وجلس يتأمل!، ثم أخذت أسئلة كثيرة تدور في رأسه ( كيف لهؤلاء أن يفتروا على الله؟ ، كيف لهم يا ربي أن يكذبوا عليك؟ ، اللهم ارزقني قوة كافية لأخلص عبادك المستضعفين، الظلم والقهر والتجبر، هل هذا معقول؟ ، ثم عدل من جلسته ونظر الى سماء غرفته الضيقة وجال بناظريه كثيرا كمن ينتظر شيئا، أخيرا أعاد النظر إلى الصورة ، إلى ربه المتمثل في تلك الصورة التي طالما أعانته بركتها، لقد اعتبرها ربا مخلصا منذ تلك اللحظة التاريخية التي لا تنسى، إنه يحتفظ بها لنفسه فهي علامة الرضى وهو شيء بينه وبين ربه.
عاد و أخذ الورقة وفتحها بهدوء تام كمن يحافظ على شيء بالي من التمزق عند أول لمسة، ثم أفرج عن ضحكة عريضة حتى بانت أسنان فكيه بشكل كامل، قال: تلك هي اللحظة المنتظرة، وبدأ يكتب ( تعرفون أن الرب لا يمكن أن يظلم ، إنه عادل تماما، لقد خلقنا لنعبده، لا أن يَعْبُد بعضنا بعضا، لقد قسمنا أشكالا وألوانا، ورسم لنا طريقا تقرب إليه، هكذا فهمت من ربي، فهل يمكن أن أكون مخطئا؟، أما هو فلا يخطئ، بل هو الصواب والصح بعينه، هذه أول الوصايا وستأتيكم البقية بالترتيب ولن تنقطع عنكم حتى تهتدوا، إني أخشى أن يصيبكم غضبٌ من ربكم بسبب افتراءكم وكذبكم).
أعاد الورقة خلف الصورة لتكتسب قدسية إضافية، فهي موجهة لقوم لا يفقهون. بعد وقت وجيز أخذ الورقة وفتحها بالطريقة عينها، وأعاد قراءتها بهدوء تام ، وعينيه يشع منهما بريق مضيئ انعكس عليهما من النور الذي ينبعث من الورقة بين يديه. انتهى من القراءة ، طوى الورقة ، ثم جلب ظرفا أنيقا ووضعها داخله بعناية شديدة وكتب عليه، إلى عباد الله الضالين،،،إليكم الخلاص وكتب على وجه الظرف الآخر " العبد الصالح ".
نزل السلم بهدوء ، بعث الرسالة عبر البريد، ثم عاد ، جلس في غرفته منتظرا ردة الفعل التي ستحدثها تلك الرسالة المقدسة. كانت جريدة " الضمير الحي" الوحيدة التي تصدر في اليوم الموالي، لقد اختارها عن قصد، هي الأكثر قراءة، والأكثر نضجا والأكثر توزيعا في الأماكن حيث يكثر الظلم باسم الله ، البريء طبعا من كل ما ينسب إليه زورا وبهتانا.
أزاح نظارته السميكة ، وضعها على منضدة الكتب بجانبه، بدأ يفرك عينيه الدامعتين باستمرار، يتمنى في أعماق نفسه أن تكون خطوة موفقة تلك التي بدأ بها مسيرة الخلاص، أو مسيرة النقاء كما يحلو له أن يسميها.
فتح نافذته المطلة على الشارع العام كعادته كل صباح ، أغلق النافذة ، خرج ووقف في الشرفة، هناك ضجيج قوي آت من بعيد، استمع بإنصات شديد، بدأ الصوت يقترب شيئا فشيئا، والكلمات تأخذ طريقها إلى مسامعه بشكل أوضح، ثم انبثقت جموع هائلة كالموج من الجهة المقابلة له تماما، كان الناس يحملون صورا مكبرة لم تكن من القرب بحيث يتبينها، لكن الكلمات تقول، أقتلوا الكافر ، اقتلوا الزنديق، نحن أهل الحق، انت الضال الفاسق، دلف إلى الداخل ، أغلق باب غرفته المطل على الشرفة بإحكام شديد وجثم أمام تلك الصورة وقال: يا رب لقد بدأت المعركة فانصرني على القوم الضالين، انت القوي، انت القادر، اني أتخيل صورتك النقية التي تجلت لنبيك الكليم ليتغلب على أعداء الإيمان.

الاثنين، 2 نوفمبر 2015

الإحتــكار في موريتانيا حين يكون الحكم للتجار



في كل اقتصادات العالم صراع دائم ومرير بين المواطنين ورجال الأعمال خاصة إن كان الأخيرون هم المتحكمون في اقتصاد بلدهم ويتميزون بنوع من الجشع وحب تحصل الأموال زيادة عن اللزوم.

ثم تتضاعف الكارثة بشكل مضاعف في حالتين ، الأولى أن يكون نظام الحكم نفسه لا يهتم إلا بتحصيل الأموال كما هو حال نظام الجنرال محمد ولد عبد العزيز ، والحالة الثانية حين تكون الجكومة التي تسير شئون المواطنين لا تتمتع بالكفاءة لا بالخبرة وحتى الإرادة لتسيير العلاقة بين المواطن والتجار وهذه الحالة أيضا متوفرة في حكومة النظام الحاكم بقيادة الجنرال الإنقلابي محمد ولد عبد العزيز.

لقد حاولت من خلال هذا الفيديو تسليط الضوء على ضرر العلاقة التي تنشأ بين النظام الموريتاني ورجال الأعمال المتنفذين وكيف سيكون ذلك وبالا على المواطنين الذين لا يفقهون كيف أن النظام الذي يزعم قائده أنه " رئيس الفقراء " هو نفسه عدو الفقراء الأول.

سيكون من الإنصاف  التذكير بالدور الممكن لرجال الأعمال القيام به في  أي اقتصاد وهو ما كان ينبغي أن يحصل في حالة مورتانيا  إلا أن كون حفنة منهم تسيطر على أهم  واردات موريتانيا  الغذائية و الخدمية و هذا الإنفراد يسمح لها بشكل كاممل أن تحدد السعر الذي تريده لهذه المواد وهو ما ليس في صالح المواطنين الفقراء الذي يجدون أنفسهم في ظل غياب حكومتهم وجها لوجه مع الجانب القبيح لرجال الأعمال و بذلك لا يكون لهم إلا الإستسلام لواقع لا يستطيعون تحمله كثيرا وفي النهاية يكونون هم الضحية.











الأحد، 25 أكتوبر 2015

موريتانيا .. الضرائب والدعم

التسجيل الثالث :
الضرائب والدعم
يتناول هذا الفيديو وجهة نظري المتعلقة
بالضرائب والدعم و ما يجب أن يقوم به أي نظام خاصة في دول العالم الثالث ، الدول
السائرة في طريق النمو أو الدول الفاشلة مثل موريتانيا.
وتعتبر الضرائب إحدى أهم الوسائل التي تدير
بها الحكومات الحالة الإقتصادية لدولها و يعتبر الدعم أيضا وهو الوجه الآخر
المعاكس للضرائب وسيلة أخرى يخفف بها العبء الإقتصادي عن  المواطنين.
إلا أن نظاما مثل نظام الجنرال محمد ولد
عبد العزيز يركز فقط على كم مليونا سيجنيه من الشعب لن يكون همه سوى الطريقة التي
يثقل بها كواهل المواطنين بالضرائب حتى يزيد المبلغ أو المبالغ التي سيقتطعها
لصالحه أو لصالح مقربيه.
قال الجنرال محمد ولد عبد العزيز مرة  أن الدولة الموريتانية لن تتحمل أوقية واحدة عن
المواطنين ومعروف أن آخر تقرير صادر عن الفاو 2015 وضع ما نسبته 71.3 من
الموريتانيين ضمن الفقراء الذين يجنون أقل من دولارين في اليوم ، فكيف لا يقوم
النظام بخطوات جادة للتخفيف عنهم خاصة أن من بين التسميات التي اختار الجنرال
لنفسه إسم " رئيس الفقراء " لكن الحقيقة هي أنه رئيسهم ليزيدهم فقرا على
فقر.
منذ يونيو 2014 و أسعار المحروقات عالميا
تشهد تراجعا حادا جدا ليصل أقل من 50 دولارا للبرميل ، ومنذ ذلك التاريخ  لم تعرف أسعار المحروقات في موريتانيا أي تراجع
أبدا ، على الرغم من أن دولا مجاورة والتي لطالما قارن النظام بها نفسه عمدت إلى
تخفيض أسعار المحروقات مثل المغرب والسنغال.


إن نظاما يحكمه عسكري متزمت يهدف لجمع أكبر
كم من الأموال عن طريق صفقات التراضي وبيع القطع الأرضية العمومية ذات الميزة
التجارية لمقربيه ليس البتة مهتما بما يعانيه المواطنين ، إن نظاما يقول قائده أن
الدولة ليست مستعدة لدعم أهم المواد الغذائية و الإستهلاكية فيه حري به أن يخجل من
نفسه وينزاح عن كواهلنا المثقلة بالديون.






الخميس، 22 أكتوبر 2015

ثمانية أيام في سجون الجنرال !


برغم كل الإهانة ، برغم كل ما تتعرضون له داخل زنزاناتكم ، إلا أنكم
تبقون النور الذي يضيء لبقية الشباب درب النضال في سبيل إظهار مساوئ العسكر الكثيرة
والتي لا يمكن أن تترك هكذا دون مواجهة.
يسجنونكم لأنكم قلتم إن المواكنين هم الهدف الأسمى ، هم من يجب أن
توفر لهم الحماية من يجب أن يطلعوا على كل صغيرة وكبيرة في بلدهم، فما بالكم إن
كان الامر يتعلق بوباء يحصد أرواح أناس أبرياء ذنبهم الوحيد أنهم تحت رحمة نظام
عسكري بائس ، يقوده جنرال قيل أنه يهتم بالتجارة أكثرة من إهتمامه بأي شيء آخر ،
ولا غرو ، عسكري إنقلابي يتوقع في أي لحظة أن يهاجمه زميل له من الخلف ، سياسته
الوحيدة هي تجميع كم أكبر من أموال الموريتانيين، وليست فضيحة الفساد المتعلقة
بشكرة " تازيازت موريتانيا " التي تحقق  السلطات القضائية الامريكية فيها و يتهم فيها
مقربون من الجنرال محمد ولد عبد العزيز إلا دليلا على صدقية ما يتهم به هذا
الجنرال.
ثمانية أيام بلياليها تمر على خمسة (5) من نشطاء حملة الهاشتاق
#بلد_ينزف وهم في السجن المركزي، لا ندري لحد الساعة لم تم توجيه تهم واهية في حقهم
وهم الذي لم يقوموا بأكثر من إحتجاج سلمي أمام وزارة الصحة تنديد بفشلها في مواجهة
الوباء الذي اعترفت هي بانتشاره في الرسالة المسربة التي بعث بها أمين عام الوزارة
إلى ممثل منظة الصحة العالمية .

إن استمرار اعتقال النشطاء لن يكون إلا دافعا  للمواصلة في تعرية سلوك نظام دأب على تكميم كل
من يفضح سياسته الفاشلة وليس استمرار اعتقال رئيس " حركة إيرا الحقوقية
" ونائبه إلا مثالا آخر على تكميم الأفواه الذي يتبعه نظام الإنقلابي محمد
ولد عبد العزيز.


في هذا الإطار كنت ضيفا على قناة المرابطون الخاصة للحديث عن  استمرار اعتقال النشطاء وما تعرضوا له من إهانة
وتعذيب في سجن دار النعيم  كما تحدثت أيضا خلال
المقابلة عن هاشتاق #بلد_ينزف ، وتجدون المقابلة
أسفله.








ثمانية أيام في سجون الجنرال !



برغم كل الإهانة ، برغم كل ما تتعرضون له داخل زنزاناتكم ، إلا أنكم تبقون النور الذي يضيء لبقية الشباب درب النضال في سبيل إظهار مساوئ العسكر الكثيرة والتي لا يمكن أن تترك هكذا دون مواجهة.
يسجنونكم لأنكم قلتم إن المواكنين هم الهدف الأسمى ، هم من يجب أن توفر لهم الحماية من يجب أن يطلعوا على كل صغيرة وكبيرة في بلدهم، فما بالكم إن كان الامر يتعلق بوباء يحصد أرواح أناس أبرياء ذنبهم الوحيد أنهم تحت رحمة نظام عسكري بائس ، يقوده جنرال قيل أنه يهتم بالتجارة أكثرة من إهتمامه بأي شيء آخر ، ولا غرو ، عسكري إنقلابي يتوقع في أي لحظة أن يهاجمه زميل له من الخلف ، سياسته الوحيدة هي تجميع كم أكبر من أموال الموريتانيين، وليست فضيحة الفساد المتعلقة بشكرة " تازيازت موريتانيا " التي تحقق  السلطات القضائية الامريكية فيها و يتهم فيها مقربون من الجنرال محمد ولد عبد العزيز إلا دليلا على صدقية ما يتهم به هذا الجنرال.

ثمانية أيام بلياليها تمر على خمسة (5) من نشطاء حملة الهاشتاق #بلد_ينزف وهم في السجن المركزي، لا ندري لحد الساعة لم تم توجيه تهم واهية في حقهم وهم الذي لم يقوموا بأكثر من إحتجاج سلمي أمام وزارة الصحة تنديد بفشلها في مواجهة الوباء الذي اعترفت هي بانتشاره في الرسالة المسربة التي بعث بها أمين عام الوزارة إلى ممثل منظة الصحة العالمية .

إن استمرار اعتقال النشطاء لن يكون إلا دافعا  للمواصلة في تعرية سلوك نظام دأب على تكميم كل من يفضح سياسته الفاشلة وليس استمرار اعتقال رئيس " حركة إيرا الحقوقية " ونائبه إلا مثالا آخر على تكميم الأفواه الذي يتبعه نظام الإنقلابي محمد ولد عبد العزيز.

في هذا الإطار كنت ضيفا على قناة المرابطون الخاصة للحديث عن  استمرار اعتقال النشطاء وما تعرضوا له من إهانة وتعذيب في سجن دار النعيم  كما تحدثت أيضا خلال المقابلة عن هاشتاق #بلد_ينزف ، وتجدون المقابلة هنا.


https://youtu.be/ffiGLpbm7kM?list=PLNoeW2JeQOcFzlp3fkMAnLoEOB9XpGixJ

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'