الأربعاء، 8 فبراير 2012

فلسفة الحياة وفلسفة الكلمات!




عندما يصادف طريقك أشخاص أو كلمات لا تجد لها ملجأ فى الحياة سوى صدرك فتصطدم به …تذكر أنها فلسفة الحياة !! 
وعندما تضيق بك نفسك فلا تجد سلوى سوى كلمات تحلق فى سماء الحياة ، وليس لها واقع تهبط بأرضه ..تذكر إنها " فلسفة الحياة " !! 
وعندما تجد أعشاش أفراخك قد هُدمت ، وأن هادمها هو ذاته من يداويها .. فتذكر إنها " فلسفة الحياة" !!
  وعندما تشتاق نفسك إلى الحياة بكل معانيها .. فلا تجد إلا من يعرقلها ويلغيها .. فتذكر إنها " فلسفة الحياة "!
وعندما تلمس يدك سماء الدنيا ، وتصعد علياء نفسك لباريها ، وتدعو "أن يا رب هاديها " ، فلا تجد دعماً ولا رداً إلا " يا رب عاصيها " . .. فتذكر إنها " فلسفة الحياة " !!
وعندما يسوق إليك القدر كلمات تحملها أرجلها .. ولا تمل أن تكون أنت فارسها ، فلا تتردد أن تهبط بواديك .. فتذكر إنها " فلسفة الحياة " !!
عندما يخبئ لك القدر واقع الكلمات .. ودنيا الألفاظ والعبارات .، فتتيه بين فلسفة الكلمات .. فتذكر إنها " فلسفة الحياة " !!
أنت .. نعم أنت .. بل وأنا .. كلانا .. جميعنا فى حاجة .. بل فى أمس الحاجة إلى من يسمعك .. يدعمك .. يحنو على خطأك .. ويحلق بنجاحك فوق عنان السماء .
بحاجة إلى قلب ٍ معطاء ..يحنو فلا يقسو ، يسمع فلا يمل .، يعطف فلا يضيق .. يدعم فلا ينتظر المقابل .
حتى كلماتي تلك ، لو كانت مجرد " كلمات " .. لو ظلت حبرا ً على الأوراق لنزف القلم دماً من " فلسفة الكلمات " .
إنما هى نبض قلب .. وإحساس إنسان .. إنسان ذابت الكلمات فى أوراقه ، وتشبث القلم بتلك الأوراق باحثاً عن ذاك الأمل البعيد الذي يجعل من نفسه الحقيقة وليس الخيال .
يجعل من تلك الكلمات وغيرها فعلاً .. ويملأ بها واقع صاحبه ، وليست مجرد " فلسفة كلمات " .
أحياناً .. بل غالباً ما تجد الشخص المناسب لسماعك ودعمك ، ولكن قلما تجد الإنسان المناسب لهذا الدعم ..، تجد " شخصاً" " يسمع لكلماتك ويمنحك مقابلها من الكلمات ، ولكن لا تجد " إنساناً " يحوى بين طيات نفسه كل معاني الإنسانية الراقية .
كلما بحثت حولك عن "إنسان" فى صورة "شخص " وجدت أفواه فقط .. إنها فقط الأفواه من ستجيب تساؤلاتك ..ووحدها الكلمات ستكون رد حياتك .
هناك أفواه تتفنن بطلاقة فى أن تبعث وتنشر للعالم من حولها كلمات تكاد تطير بحاملها من شدة فلسفتها .
كلمات .. كلمات .. ثم تبحث عن واقع !!، فقط ستجد " إنها فلسفة الحياة " !!
أحياناً لا تجد تلك الكلمة " فلسفة " لها أرضاً وكياناً حقيقياً إلا فى مثل صدور وعقول هؤلاء الذين يحملونها بين ضلوعهم وما أكثر أن يجدوا لها مخرجاً .
إنهم من شدة حبهم وعشقهم لتلك الكلمة فى حياتهم لا يتخيلون حياة غيرهم … ليس أنفسهم بل غيرهم من دونها .
لا يتقبلون فكرة حرمان الآخرين من نعمة " الفلسفة " تلك التى مُنحوا إياها .
مثل هؤلاء قلما يفهمون أنه أحياناً تكون تلك الفلسفة إنما هى نقمة حياتهم ، وسر ابتلائهم .
الغريب أن مثل هؤلاء من " فلاسفة الحياة " لا ينظرون إلى حياة الآخر إلا من منظار حياتهم .. فما يلبثوا أن يصيغوا لحياة الآخر القالب المناسب الذى يفلسف حياتهم .
اذا آمن الإنسان بنفسه أولاً .. وبحياته ثانياً .، فإنه لن يسمح لأن يُخضع تلك الحياة لذاك القالب ، ولن يدخل بها فى نطاق تلك الدائرة المفرغة .. دائرة " فلسفة الحياة " .
عندما تزيد تلك الدائرة من حوله .. وتُحكم الخناق عليه ، فإنه وقتها لن يجد مهرباً لنفسه منها إلا إليها .. إلى نفسه ذاتها .
لأنه وقتها سيكون قد عرف معنى وجوده .. والمعنى الحقيقى لتلك الحياة .
عندما تمتلىء نفسك إيماناً بقدرتها وصمودها .. واختلافها .، إسمح وقتها لنفسك بالإنطلاق .. واسمح لعقلك وقتها بصرخة عالية تدوى بأجواء كيانك كله .، فيهتز لها . ..لأن تعلن " بداية الإنفصال .
نعم .. بداية الإنفصال .. الإنفصال عن " فلسفة الحياة " ..إنه انفصال كامل عن " فلسفة الحياة التى وضعها الآخرون بكيانك الداخلى .
وقتها ستجد أنه مهما كانت تلك الفلسفة ، ومدى تدخل هؤلاء المتفلسفين ، فستكون حينها قد حددّت لنفسك " فلسفة الحياة " .
ولكن هذه المرة إنها " فلسفة حياتك " .. حياتك أنت .. أنت من حددتها .. وأنت من اخترت السير فى طريقها .
إبن كل علاقاتك فى تلك الحياة .. وشارك كل من يهمك . واحلم بذاك الأمل البعيد الذى سينفصل بحياتك بعيداً عن هؤلاء .
ولكن قرر أولاً " فلسفتك أنت فى الحياة " .

الاثنين، 6 فبراير 2012

ما لنا وللعسكر ...إرحلوا عنا كفانا حجج واهية!


من المسلم به منذ القدم أن دور الجيوش هو حماية أوطانها من الأخطار الخارجية التي تهدد كيان الدولة كما تساعد علي حماية المجتمع من الكوارث الطبيعية التي تحل به من فترة لآخري، كل هذه الأمور ستكون مغروسة في أذهان كل أفراده إذا كانت التنشئة العسكرية والعقدية التي يقوم عليها متوازنة وذات اتجاه واضح، إن جيشنا الوطني ومنذ إنشاءه يسير علي نزوات مجموعة من الضباط الذين تحركهم توازنات خارجية و مصالح شخصية وقبلية وجهوية لا تحمل أي نظرة استيراتيجية أو استشرافية لمستقبل هذا البلد، علي العكس من ذلك فقد انتهج ضباطنا عملية مغايرة ،فقد اتجه إلي السياسة للسيطرة علي مقدرات البلد وتوجيهها إلي جيوبهم الخاصة متخذين لذلك أسباب واهية من قبيل حركة تصحيحية وإنقاذ البلاد من شفا الانهيار علما إن ضباطنا - مع كامل الاحترام- لا يحم أي منهم شهادة عليا تخوله قيادة البلد وحتى إذا تجاوزنا هذه النقطة لا نجد لأي منهم رؤية استيراتيجية لقيادة البلد، كل ما لديهم من أعذار هو حماية البلد من أخطار لم نلحظها الا مع مجيئهم الميمون.
إنهم زمرة تتشكل في كل فترة معتمدة علي قوة السلاح الذي لا يمنعها من استخدامه الا  أن تري خروج للشعب يهدد مصالحها هي وزمرة السياسيين المؤيدين لها، هذه المجموعة رأيناها في أول انقلاب علي المختار ولد داداه سنة 1978 وان كان السبب آنئذ هو إخراج موريتانيا من حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل.
إن جيشنا علي الرغم من انه حديث النشأة نوعا ما الا انه برع في السيطرة علي السلطة ساعده في ذالك شعب متخلف اجتماعيا واقتصادية وأمي لا يعرف ماله وما عليه انبهر بفكرة الجيش حتي قدسه بحيث لم يفكر أن يزيحه عن السلطة حتي حدثت القفزة الأخيرة في الوطن العربي التي بدأتها تونس.
آخر الويلات والمآسي التي أصابت وتصيب الشعب الموريتاني هي التي يقودها جنرال الفساد محمد ولد عبد العزيز الذي أطاح برئيس شرعي بدعوي ثبت زيفها، يدعمه علي ذلك المجلس العسكري الذي بات يقسم عليه المناصب السياسية كل حسب هواه.
أعرف أن اغلب عناصر الجيش الوطني ذوي الرتب المتدنية وهم الغالبية غير متورطين في عملية التلاعب بالدولة الموريتانية، إنما تنفذها علي مدي تاريخ موريتانيا لجان عسكرية تزيف الأعذار والأسباب لتدمير هذا البلد الغالي.     

انصفوا المعلمين......... انهم مهملون!


لا يختلف اثنان علي مدي خطورة هذا اليوم علي الصحة العامة بسبب الغبار الذي يغطي كل اجواء مدينة انواكشوط من اقصاها إلي اقصاها ، تحيلني هذه الأجواء إلي السنوات التي قضيتها في الداخل(الولايات الداخلية) ابان دراستي الإبتدائية حينما كنت وزملائي نغضب علي الطبيعة وعلي موقعنا الجغرافي الذي وضعنا في منطقة كثيرة الغبار والأتربة المتنقلة التي كانت تسبب لي مرض ضيق التنفس باستمرار، كنا نتفق في مثل هذه الأيام علي عدم الذهاب إلي المدرسة وكأننا ننتقم من الغبار والطبيعة وكان معلمنا الذي احتفظ في مخيلته بتعامله الذي يتسم بالصرامة وحدة الطباع كان يضربنا بقسوة شديدة حينما نتغيب وكأنه ينفس عن غضبه من الطبيعة هو الآخر ولكن علي حسابنا.
بعد هذه المدة الطويلة ندرك الآن كم نحن غبيين حين نقوم بهذا التصرف الصبياني لأننا نسبب لأنفسنا الإهانة والتنكيل ولكن في نفس الوقت تأخذني الرأفة علي معلمي وكافة المعلمين الذين يكونون بجد وشقاء مستقبل موريتانيا خصوصا في تلك المرحلة من العمر التي يصعب التعامل معها، انهم بكل بساطة هم من ينبغي الإعتناء بهم وتوفير كل حاجياتهم ليستمر هذا العطاء علي الرغم من الملاحظات التي تسجل علي التعليم في الوقت الراهن والتي تعزي إلي الوضع السيئ الذي وضع فيه المعلمين، إن كثيرا من المسئولين الحاليين والماضين لم يكونوا الا معلمين خدموا في هذا القطاع فكيف بهم يهملوه و ولا يعطوه كافة العناية الضرورية لتأمين مستقبل موريتانيا.
إن المعلمين الذين يتحملون كل الآلام التي يفرضها عليهم الواقع الجغرافي والاقتصادي البائس لأغلب الولايات الداخلية خصوصا المناطق الحدودية والتي تفتقر إلي ابسط مقومات الحياة اللائقة، لهم الأولي أن يتمتعون برواتب تغطي كل حاجاتهم، فمستقبل موريتانيا يتوقف علي المجهود الذي يقدمونه وسيكون مجهودا ناقصا مادام المعلم يفكر في الكيفية التي سيعيل بها أسرته غدا في ظل راتب هزيل لا يسمن ولا يغني من جوع.
لكن أن يتم تجاهل مطالبهم وفصلهم لهو الغباء وعدم المسؤولية، إن أهمية هذا القطاع سبقتنا لها الدول الغربية التي تعطي للمعلم أهمية قصوى في الرواتب والضمان الصحي والإجتماعي يليه في ذالك الجندي-البعيد عن السياسة المتفرغ لعمله في حماية بلاده- والطبيب فهؤلاء هم الكوادر الأساسية لقيام أي دولة تريد البقاء.    
        

الأربعاء، 1 فبراير 2012

أحزاب دمرت موريتانيا في الماضي والحاضر


في العادة كلما يحدث انقلاب تصطف وراء مدبريه مجموعة من المرتزقة من الأحزاب السياسية والسياسيين المتحولين (حرباء السياسة) الذي يبدءون في تبرير الانقلاب طمعا في الكعكة التي ستوزع بعد إن يستقر مركب هؤلاء الانقلابيين، وهذا ما علمنا انه وقع مع الرئيس المطاح به معاوية ولد الطابع وان بشكل مغاير باعتبار إن الأحزاب في تلك الفترة ليست بالانتشار الملاحظ الآن، الا إن الترحال والنفاق السياسي شهد أوجه عندما أطلق ما يعرف بالديمقراطية في بداية التسعينيات،ليأخذ إشكالا  متعددة وان كان من الملاحظ إن ذلك الترحال كان في الغالب في جهة واحدة أي الحزب الجمهوري الديمقراطي الإجتماعي آنئذ ، وعلي الرغم من زوال حكم ولد الطابع فإن ظاهرة الترحال ما تزال موجودة إلي أن قضي عليها ما بات يعرف بوثيقة الحوار الوطني التي وقعت بين بعض أحزاب المعارضة الساعية للسلطة أو التي تريد الإبقاء علي مناصبها مصانة،  وهو ما أثار حفيظة الكثير من منتسبي الحزم الحاكم الآن، وأعلنوا ذالك صراحة في احدي جلسات البرلمان الأخيرة.
ما سيقذف بموريتانيا في مزبلة التاريخ هو زمرة (المثقفين) أو المتملقين الذين يهرعون إلي تبرير كل الإنقلابات التي يقوم بها مجموعة من العسكريين الذين لا يملكون ادني نظرة استيراتيجية والذين لم يكونوا قد نفذوا الانقلاب الا لأنهم رأوا في زميلهم المطاح به تهديد لمصالح معينة تخص البعض منهم، هؤلاء المتمصلحين هم من شكلوا حزب الأغلبية المعروف الآن بحزب الإتحاد من اجل الجمهورية (الفرنسية) الذي سيحاول أن يشكل طوق نجاة لولد عبد العزيز في أي انتخابات مقبلة وذالك بأي طريقة ممكنة تتاح لهم، أضف إلي ذالك برلمانيين سبق إن مروا بعضوية كل أحزاب المعارضة التقليدية، حتي أن البعض منهم حصل علي العضوية عن طريقها وانشق بعد ذلك، لكن البشري التي أزف إلي كل الموريتانيين هي إن هذه الوجوه  المتقلبة فضحت نفسها بادائها الهزيل في البرلمان الذي يثير السخرية بدل إن يعود عليهم برضي الدكتاتور الفاسد ووزرائه الكذابين.
ما يريحنا أكثر هو أن جهاز الفساد(الإتحاد من اجل الجمهورية) بدأت تروج أنباء عن تذمر بعض الحرباوات الذين قفل عليهم باب التلون المعهود لديهم وهو ما سيشكل المنعطف الذي سيتفكك عنده جهاز الفساد الذي تشكل بعد انقلاب عزيز المشئوم وفي الأخير لا يسعنا الا إن نتمنى تفكك نظام الفساد المتجذر بشكل مخيف.

الأحد، 29 يناير 2012

الفساد المستشري سببه أبطال المقاومة الموريتانية....!!!!


في عطلة نهاية الأسبوع جمعني حديث شيق مع احد الزملاء تناولنا خلاله الكثير من الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلد وكان حاضرا لهذا الاجتماع احد الصحفيين أيضا، ومما تحدثنا فيه ــ بعد أن أشبعنا الجانب الاجتماعي نقاشا ــ المجال السياسي والفساد المستشري في مفاصل الدولة بقيادة جنرال الفساد محمد ولد عبد العزيز، إلا أن النقطة الفيصلية التي أثارت انتباهي وقلبنا جميع جوانبها نقاشا هي حينما أعاد هذا الفساد إلي فترة سحيقة من تاريخ المجتمع الموريتاني حيث لا تعيدك الذاكرة إلي ذلك التاريخ إلا بالخير والاحترام ،فترة العلماء الأجلاء والمحاظر المنتشرة في ربوع موريتانيا ، الفترة التي سماها فترة الظلام ، تلك الفترة هي حينما كان القوي من القبائل الموريتانية يسطو علي الضعيف منها ، فترة الزوايا والأمراء الذين يبسطون سيطرتهم علي الأراضي الموريتانية علي شكل إمارات، قال لي : أتعرف سبب هذا الفساد؟ أجبته علي عجل، طبعا الأنظمة المتعاقبة التي قتلت الحرث والنسل ، رد علي بكل برود ، لا إنه مايدعي المقاومة في وجه الاستعمار الفرنسي، هذه الحرب التي قادها مجموعة من المرتزقة أمراء المناطق الذين لم يكن يحركهم إلا الخوف علي سلب سيطرتهم التي يبتزون بها القبائل الضعيفة، ولا تقل لي أن الدين يحركهم فلو كان كذلك لما تقاتلوا وتناحروا في ما بينهم قبل دخول الاستعمار ولكن لما شعروا بالتهديد توحدوا بدعوي المقاومة والجهاد،علي العكس مما قام به العالم الجليل بابه ولد الشيخ سيديا الذي أدرك أن تلك الفترة من السيبة لا يمكن أن يسيطر عليها إلا الفرنسيين الذين بدأت تربطهم به علاقة خصوصا مع كزافي كبلاني.
 كل هذا الحديث المنساب بهدوء وأنا أحدق فيه باستغراب إلي أن انتهي قلت له ، يا رجل، لو لا المقاومةــ المحظرية خصوصاــ لكنا الآن مجموعة من النصارى لا دين ولا قيم ولا أخلاق ولا حتي حوزة ترابية، ربما، إن هؤلاء الرجال أبطال، قال بكل هدوء أتعرف أن بعض رجال المقاومة حاربوا إلي جانب الفرنسيين بعد أن ضمن لهم بقائهم في إماراتهم، إذا لم يكن الأمر بدافع حب الوطن ولا الدفاع عنه، إنما من اجل مصالح ضيقة ليربط الواقع اليوم من هذه النقطة قائلا: لو كنا تعاونا مع المستعمر آنئذ لكنا الآن دولة متعلمة تنعدم فيها الأمية والبطالة، مما ينجم عنه وعي الشعب بمصالحه وحقوقه وواجباته ولما كان يسيطر عليه زمرة من العسكريين الفاسدين الذي لا يفقهون من إدارة الدولة إلا المصالح والقرابة,
في النهاية قلت له علي العموم هذه وجهة نظرك لنا أن نحترمها لك عسي أن تجد طريقها للتمحيص، علما أنني استغرب هذا المنطق في القدح في موروث تحترمه الأمة الموريتانية وتقدره، أضاف دون أن أنهي كلامي، وردا علي قائلاــ ربما لجهلهاــ ،ختمنا حديثنا وتناولنا كأس شاي في انتظار بدأ المباراة اللاحقة.

الخميس، 26 يناير 2012

المرابطون يتأهلون في البطولة المقبلة!!!!!! ؟؟؟؟؟؟؟؟


نتابع في هذه الفترة أحداث كأس امم افريقيا 2012 الذي يجري في عينيا الاستوائية والغابون، وما يرافق ذالك من متعة كرة القدم الأفريقية خصوصا عندما يتعلق الأمر ببطولة يتنافس عليها أقوي الفرق، علي الرغم من غياب اكبر واقوي المنتخبات عن هذه النسخة كمنتخب مصر والكامرون مثلا، المتعة كذالك تزداد عندما تنقل لنا المباريات من القناة الثانية التي تسعي جاهدة لمواكبة الحدث الإفريقي بكل ما أوتيت من قوة علي الرغم من الهفوات المتعددة والمتكررة والتحليل الفني الرديء، ومما يثير للاستغراب هو كثرة المحللين الرياضيين الذين برزوا مع انطلاق هذه البطولة وادعائهم لمعرفة الكرة ، فلو اننا نتمتع بقدر هذا العدد من المحللين لكان فريق المرابطين قد تأهل الي النهائيات الجارية حالية، سبق ان قلت ان المتعة تزداد مع نقل المباريات علي القناة الثانية لكنها لم و لن تتم مادام الإهتمام بالرياضة  منحصر في السيدة سيسي التي اعتقد انها لا تعرف من الرياضة الا الاسم فقط، يتسائل البعض لماذا لم يتأهل منتخبنا الوطني الي النهائيات ؟ الجواب بسيط حسب البعض وهو انه كلما وجدت النية لتكوين شبه منتخب يبدأ المتنفذون في التسابق لإدراج اسماء ابنائهم ضمن التشكيلة ولا يسمحون للمدرب بمتابعة الساحة  الرياضية لانتقاء منتخب قادر علي تحقيق انجاز ما، وعودة الي القناة الثانية، فقد اثار انتباهي احد المعلقين حينما اتهم المحللين بعدم معرفة اسماء الفرق المتبارية ولا التشكيلة التي ستلعب واشياء اخري منطقية، الا اننا ونتيجة لتعتيم ومجاملة في غير محلها اتجهنا الي انتقاد المتصل حتي ضاق المقدم بهذه التعليقات وطلب عدم تناول هذا الموضوع مجددا ربما لأنه في قرارة نفسه يدرك الحال البائس الذي يعيشه منتخبنا وادارتنا الرياضية وليست الألعاب العربية ببعيدة، علي العموم نتمني مستقبل زاهرا للمنتخب الوطني (المرابطون)، وقد علق احد الأشخاص مازحا لن اتابع البطولة الا حينما اكون متأكدا ان المنتخب الوطني سيفوز بها وان يكون قد تغلب علي المنتخب البرازيلي ثلاث مرات متتالية قبلها في مباريات ودية.  

الثلاثاء، 24 يناير 2012

موريتانيا.... هل من منقذ؟


لن تنعم موريتانيا بالهدوء والإستقرار والنمو ما دام يحكمها العسكريين الذين لا يتمتعون باي رأية استيراتجية لبناء الدولة ولا اي نظرة استشرافية 
للمستقبل، ويساعدهم في هذا التدمير الممنهج مجموعة من المتمصلحين الذين يدعون معرفتهم بالشأن العام وهموم المواطن ، كيف ذلك وهم 
يعملون وفق امرة ميكانيكي لا يميز بين المصالح العامة والخاصة ،بل انه يسعي جاهدا لتغليب المصلحة الشخصية من خلال انشاء مجموعة من 
الشركات التي تفوز بكل الصفقات العمومية ومع ذلك يدعي انه رئيس الفقراء ويحارب الفساد، اي محاربة للفساد حين يتبوء المفسدون اعلي 
المناصب واهم المسؤوليات، ومع ذالك يظهر لنا الإبن ليبرهن لنا تماما زيف ادعاء والده وذلك بممارسة نوع من السيبة والطغيان كنا نعتقد انه انقرض 
من هذا البلد
الله بعونك يا موريتانيا..

السبت، 21 يناير 2012

مجموعة( وطني MA PATRIE) تمارس الإقصاء الممنهج


الديمقراطية والحرية تقوم علي احترام الآخر ،فكره ،قراره،توجهه السياسي ، احترام هذه الأشياء مجتمعة يشكل الغطاء العام لأي شباب يسعي لتغيير واقع سياسي واجتماعي ظالم يقوم عليه الحكم في موريتانيا، وهذه الإكراهات التي فرضت علي الشباب الموريتاني هي ما جعلته يواكب النشاط الألكتروني الذي انتج ثورات عدة ،فظهرت مجموعات تأخذ من الوطنية وحب الوطن شعارات لها ومن هذه المجموعات مثلا لا الحصر( بلادي ،حقك،وني بيك موريتاني......الخ).
الا ان ظهور الحركة الحقوقية ايرا وما يقوم به رئيسها ـــ وككل القضايا الوطنية ـــ أنتج وجهات نظر مختلفة ومتباينة، فهناك من يراها عنصرية ومن يراها خلاف ذالك، حركة ذات اهداف مشروعة ومطروحة تستمد وجودها من مجموعة من الشعب مسحوقة ومحرمة من ادني حقوقها الآدمية التي كرمها الله بها، إلا اننا كنا نعتقد ان هذ الخلاف في وجهات النظر يبقي تحت مظلة الوطن الواحد والسعي الي مصلحته كما تتدعي هذه المجموعة، بعيدا عن العصبية والتحيز علي 
أي أساس كان، الا ان ذلك غير واقع
     ).MAPATRIEخصوصا في مجموعة (وطني
التي تأخذ من الإقصاء وسيلة علي كل من لا يتماشي مع رغبات بعض أعضاء هذه المجموعة ،إذ تم إقصاء أربعة اشخاص علي حد علمي ويمكن ان يكون هناك المزيد، وذالك بمجرد انهم يختلفون معهم في قضية معينة إذ وجدوا انفسهم عاجزين عن إثبات وجهة نظرهم في هذه القضية وسبيلا الي ايجاد عذر لإقصاء المخالفين لهم ادخلوا الدين في النقاش لكي يتهموهم بعدم احترامه (أي الدين) وعليه يجب اقصائهم ، ويا تري اينا يملك السلطة علي الآخر ليصنفه هذا التصنيف؟ ليحرمه حقه في الرأي في مجموعة تدعي الوطنية ،  اقول لهم إذا كان الأمر كما يقولون فعليهم احترام وجهة نظرنا في الطريقة التي نري بها تطور بلدنا ومصلحته.   

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'