الثلاثاء، 5 فبراير 2013

المنتديات العامة للتربية والتكوين وهاجس الفشل


انطلقت المنتديات العامة للتربية والتكوين أخيرا من أجل وضع حد لفساد وفشل أهم قطاع في الدولة على الإطلاق، هذا القطاع الذي يعتبر في الغالبية العظمى من الدول إن لم تكن كلها العمود الفقري الذي تعتمد عليه كل القطاعات المختلفة في الدولة ، ولكننا للأسف الشديد ومنذ بدأ تطبيق السياسات التربوية المختلفة ونحن نسير من سيء إلى أسوء ولعل ذلك ما أشار له الوزير الأول في خطابه حيث وصفه بفاقد للمصداقية ويعيش أسوأ حالاته.
التعليم هو الدعامة الأولى للتنمية إذ تعتبر علاقتهما علاقة طردية فبمجرد النظر إلى الوضع الاقتصادي لدولة ما تقدر أن تستنتج المستوى التعليمي لهذه الدولة وبديهي أن الناظر لموريتانيا يكتشف بكل بساطة التردي الهائل الذي يطبع تنميتنا بسبب تردي التعليم بطبيعة الحال،إذا دعونا ننظر قليلا بعين فاحصة على الوضعية العامة لتعليمنا وسيكون ذلك من خلال إلقاء الضوء على القاعدة التربوية التي يقف عليها القطاع إذ من المعلوم أن سلامة الدعائم تعني مباشرة سلامة المبنى.
في الفترة الماضية قبل أن يتم تغيير المستوى التعليمي للولوج لوظيفة التدريس في المرحلة الإبتدائية من شهادة ختم الدروس الإعدادية إلى شهادة الباكلوريا تسرب عدد هائل من الفاشلين لهذا القطاع ومهد لبداية التدهور المستمر من تلك الفترة حتى الآن وهو ما انعكس على التعليم حينما أرادت الحكومة تطبيق النظام المزدوج فلم يقدر هؤلاء المدرسون التماشي مع هذا القرار الجديد مما انعكس سلبا على التلاميذ فعند معاينتك لمستوياتهم تدرك أنهم لم يستوعبوا إلا القليل مما هو مقرر عليهم هذا من جهة، من ناحية أخرى فإن البنية التحتية التعليمية خاضعة لمعايير غير علمية ولا فنية، الكل يدرك أن أي زعيم قبلي أو سياسي من جانب النظام ممكن أن يحصل على مدرسة في حيه أو قريته ويكون ذلك بطبيعة الحال بعيد عن مراعاة الإمكانيات المادية للدولة فقط من أجل تغطية رغبة سياسية لهذا الزعيم أو ذاك، كل هذه العوامل سببت فشلا ذريعا لازم الغالبية العظمي من التلاميذ الذين صاروا ضحايا لتمالئ السياسيين والنظام الذي يهدف بطبيعة الحال إلى تأمين دعم من هذا الشيخ أو ذاك، هذه المشكلة لا يمكن حلها إلا باعتماد خطة لتجميع المدارس وغلق التي لا تتوفر على المعايير المطلوبة لذلك من تلاميذ ومعلمين، وينبغي أن يحدد عدد معين لأي مدينة أو قرية يسمح لها على إثره للحصول على مدرسة وهكذا بالنسبة للإعدادية فالثانوية هذه النقاط ينبغي للجان المشكلة لتدارس مشاكل التعليم أن تأخذها بعين الإعتبار وألا تكون هذه المنتديات بهدف جمع مبالغ مالية يخرج بها المشاركون عند نهايتها.
إن أي حل لمعضلة التعليم يجب أن يرتكز أساسا على المدرس فهو الذي يعاني من الكثير من الضغوط المادية في المقام الأول والمعنوية ويعاني الإهمال بشكل عام، وعليه فإن وضع المدرس في وضعية مادية ونفسية جيدة ستجعله يعطي أفضل ما لديه ولن يكون مضطرا للتخلي عن مهنته والبحث عن مصدر عيش جديد كبيع وتحويل الرصيد والتجارة بمختلف مجالاتها، ومن ناحية أخرى فإن هناك نوع من انعدام المسؤولية والوطنية فكثيرا ما نلاحظ أن الغالبية العظمى من المدرسين همهم الوحيد هو الانتقال إلى العاصمة والعمل فيها غير مدركين أن الوطن يستحق منهم التضحية والتفاني في العمل، هذا كله ليس انتقاصا من قدر الأستاذ أو المعلم ولا من حقوقهما فليس هناك من لم يقف معهم في الكثير من وقفاتهم الإحتجاجية التي تطالب بحقوقهم المشروعة لكن الوطن يبقى أهم من كل ذلك.
وبالعودة للمنتديات العامة للتربية والتكوين فإنها إذا لم تجد حلا جذريا لأزمة التعليم يتمثل في حل معضلة اللغة ومستوى المدرسين والبنى التحتية، بمعنى وضع استيراتيجية متكاملة والجدية في معالجة المشكل فإننا بكل بساطة نتوقع أن تستمر المشكلة إلى سنوات مقبلة ولا نرى سوى اجتماعات مماثلة ينتج عنها خطط وبرامج ورقية فقط، فكم من اجتماع عقد وكم من استيراتيجية وضعت والنتيجة تعليم فاشل وسوق عمل غارقة بحملة الشهادات وانفصال تام بين الخريج وسوق العمل وفي النهاية نعود لنفس النقطة التي بدأنا منها ، من النقاط التي ينبغي التركيز عليها كذلك احتياجات السوق الموريتانية وخلق تخصصات في المدارس تخرج متخصصين في نفس المجال بدل الثبات على مواد ثبت فشلها وانعدام جدوائيتها لكي لا يخرج علينا رئيس آخر مقبل وينعت بعض التخصصات بعدم الأهمية ففي النهاية كل هذا الفشل تتحمل الأنظمة العسكرية المتعاقبة مسؤوليته.
إن من النقاط التي ساعدت في تطوير التعليم في معظم الدول هو إتباع سياسة تحفيزية للطلاب تجعلهم يكدون ويجتهدون للحصول على المراكز الأولى يتم ذلك عن طريق وضع جوائز على المستوي المحلي لكل مؤسسة وجوائز على مستوى الجمهورية حتى يشعر الطلاب بالتنافس بينهم الذي يولد نوع الجدية والتفاني في العمل للوصول للمراكز الأولى، إن تطبيق هذه الخطوة كفيل بأن يجعلنا نكتشف مواهب لا شك أن الوطن يزخر بها إذ لا ينقص إلا عملية البحث عنها والتي لا تتم إلا بالطريقة المشار إليها أعلاه.
أخيرا يجب أن تأخذ كل الآراء مهما كانت أهميتها بعين الإعتبار لأنه إذا تزاحمت الأفكار خرج الصواب خاصة من أهل الميدان من مدرسين ومفتشين ومتخصصين في التربية والابتعاد عن شحن المنتديات بأصحاب النياشين الذي يحشرون أنفسهم في كل شاردة وواردة وفي الغالب تكون لا علاقة لها بهم، وكذا إبعاد أصحاب المستويات المتدنية عن هذه اللجان لأن همها الأساسي هو الحصول على الأموال التي يتم تقسيمها في نهاية الاجتماعات والذين لا يتحملون أدنى مسؤولية ويفتقرون للروح الوطنية.              

السبت، 2 فبراير 2013

مقابلة مع إذاعة صحراء ميديا

مقابلة مع إذاعة صحراء ميديا بتاريخ الاربعاء 30/01/2013 ،تتناول حلقة برنامج تدوينات هذه مواضيع مختلفة وتركز بشكل أكبر على أحدها وكان موضوعنا الاساسي هو حرق مكتبة أحمد باب التيمبوكتي في تومبوكتو.

الجمعة، 1 فبراير 2013

مقال لي سابق في موقع زوايا التابع لمغاربية عن البطالة في موريتانيا



اخر الاحصائيات الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا تشير إلى بطالة فى موريتانيا نسبتها 32.5٪ . تقرير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا يشير إلى أن القطاع الحكومي يستوعب حوالي 3٪ فقط من قوة العمل، وأن القطاع الخاص فشل في استيعاب عدد كاف من الخريجين، مما جعل الكثيرمنهم يعجز على العثورعلى مواطن شغل.
وفقا للإحصائيات الحكومية، فإن الشباب فى موريتانيا يمثل 70٪ من مجموع السكان وحوالي 430،000 منهم عاطلون عن العمل.
وسعت الحكومة الموريتانية لتقديم حلول على مدى العقدين الماضيين لمعالجة مشكلة البطالة لكن فشل معظمها للأسف فى تحقيق الأهداف المرجوة، إضافة الى الفساد المستشري.
الحكومة الحالية تحاول إيجاد حلول أكثر ملاءمة من خلال توجيه الشباب لمختلف القطاعات، تمويل المشاريع الصغيرة، و توفير تأهيل اليد العاملة.
في عام 2005، تم تأسيس الوكالة الوطنية لإنعاش شغل الشباب للمساعدة في حل المشكلة. وكانت أهدافها تصور وتنفيذ البرامج الرامية إلى تعزيز فرص العمل (التدريب – التوظيف – العمل الحر). كما تكفلت الوكالة أيضا بتلقي وتوجيه الباحثين عن عمل. كما وقع تخصيص ميزانية لذلك بداية من 17 مارس2011.
وقد أقامت الحكومة مراكز للتدريب المهني في جميع الولايات، فضلا عن تدريب خاص لخريجي المداس، أو المدارس الدينية التقليدية.
وينتظر من الشباب الموريتاني تحسين تدربهم وخبرتهم من أجل التأهل لسوق العمل. ويجب على الطلبة التركيز على التخصصات الجامعية المطلوبة في سوق العمل، بدلا من اختيار التخصصات غير الضرورية التي تكثر بالفعل في السوق. كما ينبغي على الشباب اختيار المجالات المهنية.
العديد من الموريتانيين العاطلين عن العمل إبتكروا وظائف خاصة بهم لكسب لقمة العيش – سواء بيع بطاقات الهاتف في الشارع، تغيير العملة في السوق السوداء بعد اقتراض المال من العائلة، أو حتى ممارسة الأعمال اليدوية سرا، على الرغم من حكم المجتمع. أيضا، مع طفرة الاتصالات السلكية واللاسلكية، أصبح بيع وإصلاح الهواتف النقالة وظيفة شعبية.

موريتل سرقت رصيد شريحتي





في مرات سابقة أبلغني بعض الأصدقاء أن شركة موريتل تتحايل على رصيده وتسحبه دون مبرر ، حدث ذلك مرات عديدة وفي كل مرة يصعب علي أن أصدقهم إذ كيف بشركة كبيرة تحقق أرباحا خيالية  أن تتحايل على رصيد شخص بالتأكيد أنه لا يتجاوز الألف أوقية أو حتى أكثر من ذلك فهي ليست بحاجة له، لكن هذا الاعتقاد سرعان ما تبدد حينما وقع لي نفس الشيء منذ يومين، كنت قد زودت حسابي أثناء نهاية الأسبوع منتهزا الزيادة التي تعلنها الشركة وكان حسابي ينفد على اثر ذلك التزويد في 19/2/2013 كما هو مبين في الصورة المرفقة، ولكنني تفاجأت يوم 30/1/2013 بأن وصلتني رسالة تقول أن حسابي قد انتهى وعلي التزيد لم أصدق ذلك وذهبت إلى الوكالة الواقعة قرب بنك سوسيتيه جنرال عند ملتقى الطرق ذاك، لتبدأ المعاناة، أولا المدير مهمل ولا يتعامل مع الزبناء بشكل لائق ويخرج من مكتبه أكثر من مرة لإجراء اتصال وإذا تحدث معك لا يعطيك بالا، قال لي بكل بساطة لقد نفد رصيدك وعليك تزويده ، قلت له المعلومات أعلاه ، من تاريخ التزويد وانتهاءه إلى آخره، فأصر قائلا ،أنت لست متأكد، قلت له ، ألا تستطيع التأكد من خلال جهازك من آخر مرة زودت فيها الشريحة وانتهاءها قال لي لا غير ممكن ولكن يمكن أن ترجع لي غدا لأنني سأرسل المعلومات إلى الإدارة للرد علي وكأنه بلا صلاحيات، عدت له في اليوم الموالي وكان الحال على حاله، إلا أنني في هذا اليوم أريته الرسالة التي وردتني عند تزويد حسابي وتاريخ انتهائها، فلم يزد أن قال الإدارة لم ترد علي – أعرف أنها مماطلة منه- ذهبت إلى وكالة لكصر فوجدت سيدة محترمة ووقورة تعاملت معي بمنتهى الوضوح على الأقل فيما يعنيها، وأخبرتني ألا مشكلة في شريحتي كما كنت اعتقد وعلي فقط أن أزودها، غادرتهم حائرا غير مصدقا أن شركة ربحت - ولا تزال -  الملايين من أموال الموريتانيين كيف تسرقهم بهذه البساطة وخرجت باعتقاد وحيد وهو أن أي شخص يقول لي أن موريتل سرقت رصيده سأصدقه دون تردد.      

الثلاثاء، 29 يناير 2013

قصة قصيرة : الحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــظ



لم أنس ،في ذلك الصباح الباكر، عند بزوغ خيوط الفجر الأولى . صياح الديك المتواصل لتأكيد حلول اليوم، وبداية هم جديد، لم أنس تلك الأيدي الناعمة التي تنسدل على جسمي من تحت اللحاف ،منادية برفق ، قم يا ولدي،  لقد حان وقت الصلاة ،أحاول جاهدا التغلب على نفسي المتثاقلة، الساعية إلى نوم أعمق، إلا أن زقزقة  الطيور الممزوجة برائحة الربيع المنبعثة من محيطنا المخضر تبعث في نشاطا يغريني إلى مغادرة مطرحي، إلى الفناء اللامحدود. الممتد إلى حدود البصر.،أرفع اللحاف بسرعة البرق ، التفت في جوانبي الأربعة. إلى حيطان صامتة،جافة، لا حياة فيها، مجرد لوحات باهتة وأوراق معلقة من مجلة قديمة تحمل صور مغبرة لزعماء تاريخيين لطالما شكلوا بذرة تشكل الوعي السياسي والتاريخي لدي، أقف للمرة الأولى ،أتمدد ،أتمطى حتى تطقطق أعصابي ،أوشك على السقوط ، أتثاءب بعنف وأخطو خطوات متثاقلة باتجاه الحمام.
قطع خبز يابسة، متناثرة هنا وهناك ، أتجول يمينا ويسارا ،أبحث عن لاشيء، أمد يدي لقطعة الخبز تلك، أهرسها بكل ما أوتيت من قوة ، لقد أخرجت قليل من الغضب الذي بات يلازمني  ليذكرني بتلك اللحظة التي فقدت فيها كل كرامتي، كل شهامتي، أرغمني ذلك الحقير أن أركع بين رجليه المقوستين كأضلاع شاة هزيلة مضى عليها عام من القحط، ولكنني سأنتقم منه ، سأرد الاعتبار لأسرتي التي كانت  تفخر بي دائما. أشد أنواع الانتقام فتكا والتي  تتوارد إلى ذهني دون انقطاع، سأعلقه من رجليه وأدع رأسه الخالي من الرحمة يجرجر على أرض تلك الغرفة النتنة، أو سأفقأ عينيه وأقطع لسانه وأرميه في مكان عام. في تلك اللحظة الممتعة الحافلة بأنواع الانتقام يرن هاتفي، ألعن في سري هذا المتصل الذي قطع توارد أفكاري، إنه "مبارك"، الذي ليس له حظ من اسمه، دائم التجهم يشكو ضيق الحال كلما جمعتنا الصدفة، إلا أنه كان قد  قطع اتصاله بي منذ مدة ليست بالقصيرة، لازلت اذكر هيأته بتفاصيلها الدقيقة، طول متوسط ، عضلات مفتولة ،أسنانه متناسقة كأنها مصنوعة بعناية، شعره سبط ومموج قليلا، أنفه  أطول من اللازم، عينين بارزتين كعيني البومة..يبادرني بسؤاله، هل تذكرني؟ أنا مبارك، وهل من الممكن أن أنساك أيها ....في سري، أريدك غدا الساعة الحادية عشر، في كامل أناقتك، في الجانب الغربي لسوق العاصمة، لا تنسي أن تغرق نفسك بعطرك الذي عهدته عندك، رخيص ولكنه يناسبك، يقولها مازحا، لقد بدى أنيقا وفي هيئة محترمة ، سبحان مغير الأحوال.
ماذا يريد هذا ال....، لعله سبيل انتقامي، ابصق على يميني، رجل يصيح ، هيييييه، ألا تراعي حرمة المسجد،قلت في نفسي، لقد صليت فيه كذا مرة وطلبت التوفيق من الله، اعتقد أنه مؤسس على الباطل وإلا لكان الله منحني ما أريد، لا بأس لو بصقت عليه حتى انتقم منه، لم أجبه، ليس لدي الوقت، الكثير من الأسئلة تتصارع في ذهني، ماذا يريد هذا ال......
في الصباح الباكر ، عشرات الأطفال يمرون أمام المنزل، ينظرون إلي جميعا، يضحكون، يجرون، ثم يضحكون ويضحكون، من لاشيء، ربما من هيئتي الساذجة، أعود للغرفة ،أفتش في أغراضي عن شيء تركته من فترة، إنه غال جدا وثمين، بحثت وبحثت ولم أجد شيئا، ارتديت ملابسي وخرجت قاصدا مكان اللقاء، الحادية عشر والربع، لم يظهر مبارك بعد، اتصل به ،الهاتف مغلق، رسالة صوتية تقول: الرقم المطلوب مغلق، انظر في كل الاتجاهات ، كل الاحتمالات مطروحة، ربما لم يشحن هاتفه جيدا أو ...، الحادية عشر والنصف، أعود للمنزل ساخطا ناقما ، نفس الأطفال يعودون من جديد ،ينظرون إلي يضحكون ويجرون ويتدافعون، أكتم غيظي، اللعنة عليكم أيها السفلة ، أتذكر انتقامي في تلك اللحظة ، أبحث في مخيلتي عن أشد طريقة لأرد لي كرامتي المسلوبة تحت أقدام ذلك المعتوه، أخيرا وضعت خطة محكمة، سأوقع به دون شك، سأحقق حلم عمري هذه المرة ، في نفس اللحظة يدخل صديقي أحمد، على وجهه ابتسامة عريضة، لم أتجاوب معه، أخاف أن يؤجل انتقامي هو الآخر، ينظر إلي بانتباه شديد، يبادرني قائلا، ما بالك؟. تبدو حزينا ، ابتسم وتوكل على الله، في نفس اللحظة يتصل مبارك من جديد، أرفض الرد عليه، لقد كذب علي، أسرد قصته على صديقي، يرن هاتفي، رسالة جديد تقول أنت لست محظوظ يا زميلي، لست محظوظ.          

الأحد، 27 يناير 2013

صرخة من أجل حقوق الإنسان ونبذ التعصب


ليس هناك خلاف في أن الحروب مهما كانت مسبباتها تحصد الكثير من الضحايا من أرواح الأبرياء وتشرد الكثير منهم كذلك، وهذا ما حدث ويحدث الآن في مالي حيث نزح العديد من سكان المناطق الشمالية نحو الدول المجاورة خاصة موريتانيا التي استقبلت آلاف النازحين حتى الآن، لكن من غير المقبول ولا المستساغ  أن تكون هذه الحرب وسيلة يتخذ منها الجيش المالي المدعوم فرنسيا وإفريقيا بانتهاك حقوق وأعراض المواطنين في الشمال من طوارق وفلان وعرب وغير ذلك من القوميات القاطنة هناك، صحيح أنه من حق السلطات المالية تحرير أراضيها من الجماعات الإرهابية المسيطرة عليها، لكن ذلك لا يعني أنه من حقها قتل الشماليين أو ذوي البشرة الفاتحة بدم بارد.
هذه الانتهاكات الكثيرة سجلتها العديد من المنظمات الدولية وطالبت من القوات الفرنسية والمالية الكف عن هذه العمليات والسماح لوسائل الاعلام الدولية بالذهاب الى مناطق الحرب لكشف كل تلك العمليات، إذا ينبغي على كل صاحب ضمير حي أن يقف ضد هذه الانتهاكات مهما كان موقفه من الحرب لأن القضية عندما تتجاوز حدها المسموح به وتصبح قضية حقوق انسان على الجميع أن يقف يد واحدة لمنعها من الوقوع أو على الأقل للحد منها وفضحها في وسائل الاعلام، هذه النقطة كان الزميل والمدون والصحفي أحمد جدو سباقا اليها حين أصدر نداء في مدونته تحت عنوان نداء من أجل السلام ونبذ العنصرية  ، هذه الدعوة التي يجب أن نتجاوب معها جميعا لأنها تدخل ضمن المحافظة على السلم الأهلي ، والذي يبدو أن الفيسبوك يحمل الكثير من الدعوات العنصرية  والتحريضية التي قد تتحول لا قدر الله الى نعرات طائفية خطيرة.
بالعودة الى الانتهاكات الحقوقية في مالي والتي أشار لها العديد من المنظمات الدولية الحقوقية حيث جاء في موقع الصباح  أن "مراسلون بلا حدود" تطالب فرنسا ومالي بالسماحللحفيين بالتغطية بحرية،  كما جاء أيضا في موقع الجزيرةنت. 
إذا بعد كل هذه المطالبات التي تعالت من المنظمات الدولية بمختلف أشكالها لا يسعنا إلا أن نرفع أصواتنا عاليا للمطالبة بوقف كل تلك الأعمال الإجرامية التي يبدو أن للجيش المالي سابق عهد بها حيث سبق أن نفذها في التسعينات ضد سكان هذه المنطقة إبان مطالبتهم بحقوقهم.
  

الأربعاء، 23 يناير 2013

أفيقوا أيها الموريتانيون إنكم مهانون!




سنة بعد أخرى والموريتانيون يزدادون من سيء إلى اسوأ، اجتماعيا وسياسيا ومن ناحية أخرى إقتصاديا، لا ماء ولا كهرباء ولا بنى تحتية، عسكريون يجيئون ويذهبون، حرباواة تصفق بالليل والنهار، سائرون مع الكل ، مصفقون للكل، مادحون له، إنهم ببساطة قطيع من الدواب لا يشعرون، افيقوا أيها الموريتانيون، إن مستقبل هذا البلد قاتم قاتم، اتفق جملة من الساسة والعسكريين المغرورين والكثير من الغوغاء النائمون.
هل تعرفون مما تعاني موريتانيا ؟ من الفساد، ومن الذي دعم الفساد؟ ، أنتم أنفسكم أيها الجاهلون، حين تقبلون أن تداروا وتحكموا من ثلة من أجهلكم وأقلكم معرفة، توقعوا إذا ان تظلوا في الحضيض، في الدرك الأسفل من الأمم، اقتصادكم مدمر وبنيتكم التحتية مهدمة، قطاع الصحة حدث ولا حرج، التعليم لا تسأل فحاله كفيل بالجواب.
ألى تسالوا انفسكم يوما عن السبب؟ إنه أنتم حينما تعطون ثقتكم لمن لا يستحق، حينما تقبلون أن تبيعوا مستقبلكم بدراهم معدودة، ولا تدرون أنكم تبيعون مستبل أولادكم ، بناتكم، أحفادكم، أفيقوا أيها المغفلون!  
إنكم مغفلون حين تتوقعون الأفضل وأنتم لم تسعوا فيه ،بمطابكم ،بأصواتكم، بضغطكم، إنكم تستحقون حين ترضون بالذل والهوان، بالدونية ، بالظلم، ومع ذلك انتم ساكتون! أفيقوا أيها الموريتانيون، يقول الشاعر التونسي (أبي القاسم الشابي)
إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة       
        
فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ
ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي       
        
ولا بــــدّ للقيـــد أن ينكســـرْ
ومــن لــم يعانقْـه شـوْقُ الحيـاة       
        
تبخَّـــرَ فــي جوِّهــا واندثــرْ
فــويل لمــن لــم تَشُــقهُ الحيـا       
        
ة مــن صفْعــة العــدَم المنتصـرْ
كـــذلك قــالت لــيَ الكائنــاتُ       
        
وحـــدثني روحُهـــا المســـتترْ  
أفيقوا أيها الموريتانيون، إنكم مظلومون.

الجمعة، 18 يناير 2013

الفيسبوك و الحرب على الإرهابيين في مالي


يشهد الفضاء الالكتروني- فيسبوك-  معركة محتدمة موازية للحرب في مالي، تباينت الردود والتعليقات على الحرب الدائرة رحاها الآن في مالي فهناك من يراها حرب صليبية في حين يراها البعض الآخر حرب ضد الإرهابيين الذين احتلوا الأراضي المالية وفرضوا على أهلها نوع من الحياة لم يعتادوه، و يرى بعض الموريتانيين أن هذه حربا على المسلمين يقودها تحالف صليبي يريد فرض سيطرته على المسلمين وهذا ما تناوله أحد الكتاب في أحد المواقع الموريتانية حيث رأى فيها حرب يستوجب الجهاد ضدها، وفي ضوء ذلك كله اخترت لكم اليوم أبرز المنشورات الفيسبوكية التي تتناول هذا الشأن أبدأها بمنشور الأخ Elhadj Brahimحيث يرد على المقال المعنون ب:فيقول:   
(من رأى هذا النداء الوسخ مثل الأسمال البالية التي يرتدي والمعلقة وراء صاحبه يتسائل عن سياسة النشر في موقع الأخبار الذي يعتبر أحد أكبر المواقع الموريتانية متابعة. موقع الأخبار مع شبه احترافيته موقع مؤدلج، له اختيارات وتفضيلات مغلقة في نشر الخبر والرأي . كثير من المقالات الرزينة وذات الأهمية العلمية والأكاديمية انتحرت عند بوابة الموقع. لذالك يجد المرء نفسه أمام أسئلة عديدة؛ ماذا وجد محررو الموقع في هذه الدعوة النتنة لمناصرة الإرهابيين القتلة الذين قتلوا 30 من أبناء موريتانيا الذين يوفرون الأمن للفنيين والصحفيين الذي ينشرون هذا النوع من الزبالة الوسخة حتى ينشروها؟ ترى هل أصبح الموقع منفتحا إلى هذا الحد؟ هل هي رسالة ممن يهمهم الأمر إلى من يهمهم الأمر؟ هل هو عربون صداقة لجماعات القتل والقطع في مالي كي يسهلوا مهمة مبعوثي الموقع للمنطقة؟ هل هذا هو الثمن الذي يتعين على الموقع دفعه مقابل الأخبار والصور والاتصالات الحصرية بزعماء الجماعات الإرهابية في المنطقة؟)
وكتب Abbass Braham منشورا عنونه ب << في دهاء "العلماء">> ينتقد فيه التضارب الحاصل في الفتوى الأخيرة التي وضعها من يسميهم بأصوليي نواكشوط منتقدا كذلك بشدة من وصفهم كذلك بحراس الصمت الذين يقدسون العلماء ،ويقول :
<< ما إن ينتقد أحدنا بعض العلماء حتى يجأر في وجهه حراس الصمت ممن تربى ونشأ في تقديس من سماهم ولد سيدي يحيى بـ"علماء بنافة": مجموعة من مهندسي الأفكار العصبوية الذين يريدون بناء كنيسة إسلامية. وينسى جنود هذه الكنيسة أن نقد الرهبنة وعلماء السلطان هو موقف قرآني وإسلامي أصيل. إن روح الإسلام تكمن في محابة الإكليركية (الرهبنة) التي ابتدعوها وما رعوها حق رعايتها.
ولكن لندع هذا الإطار النظري ولنر من هم هؤلاء "العلماء". لقد وقع أصوليو نواكشوط فتوى كبيرة استعانوا فيها باجتزاءات من ابن حزم والقرطبي والطبري ثم وقعوها باسم عشرات "العلماء". بعد سويعات خرج محمد محمود ولد أحمد يوره، وهو أبرز من تم وضع اسمه في الفتوى المذكورة فنفى أن يكون قد وقع أو أفتى فيها. إن هذا يضعنا أمام حقيقة بعض هؤلاء "العلماء". إما أنهم لفقوا على العلماء الكبار آرائهم النضالية السياسية. أو أن بعض العلماء الكبار أفتى بفتوى ثم أعطته الحكومة عينا (يعني رمقته) فتراجع عن فتواه. في كلتا الحالتين نحن أمام علماء يكذبون ويلفقون ويناورون.
هنالك احتمال أخطر: أن يكون بعض العلماء قد أفتى فتوى يريد بها جمهوره الأصولي ثم قام- خوفا على مصالحه القائمة- بالتراجع عنها أمام الحكومة، ولكنه يُشعر جمهوره الأصولي أن الفتوى التي يتبرأ منها علنا هي فتواه الحقيقية. إن هذه هي مناورات الفتوى المألوفة. على خامنئي كان رئيسا للجمهورية الإيرانية وقت فتوى الخميني بهدر دم رشدي. وفي نفس الوقت الذي كان ينشرها في العالم الإسلامي فإنه كان يبتسم أمام الصحافة الغربية قائلا إنها مجرد فتوى لا ولا تلزم إلا صاحبها.
إن الكذب هو كذب: سواء قام به عالم أو جاهل. إن مكر الملالي لهو مما سارت به الركبان ولم يعد ينكره إلا محظريون مثاليون يرفضون النظر إلى أنفسهم في المرآة>>.
ويتناول الناشط الحقوقي والصحفي المعروف Oubeid Imijine في منشوره الذي اخترنا لكم موقف الإعلام الموريتاني المتعاطف مع الإرهابيين حيث يصفونهم بالمجاهدين وما إلى ذلك حيث يقول:
<< في مالي يشكل الإسلام ديانة الشعب والدولة، غير أن الإعلام في موريتانيا يطلق أوصاف "الشهادة" و"الجهاد" على أبناء الشمال، وعلى مصير أبناء الجنـوب بـ"المهاجمين" وعلى قتلاهم "الموتى"!!!!!. اعذروهم فقد تسلل داخل الأروقة إحساس بالتفوق العرقي بين أبناء الدين الواحد.
ما أسعدني هذا الصباح هو عودة "كونا" إلى سيادة الدولة المالية! وتحية للعقيد الحاج أغ غامو >>
الناشط والمدون المعروف ‏‎Ahmed Jedou‎‏ (-----------) كان قد اعد تدوينه تحليلية متكاملة عن الحرب في مالي منبها فيها إلى أن فرنسا ستظل تقصف وتدمر وستساعد الجيش المالي الذي أقدم على إبادة عرقية في التسعينات ضد الطوارق على استعادة المدن من الإرهابيين الا انه يقول ان المعركة لن تحسم لان المقاتلين يعرفون المنطقة جيدا وهو ما سيصعب الأمور على فرنسا ومالي وحلفائهم ويقول:
 ‏‏<< ستظل فرنسا تقصف وتدمر وتقتل ويقتل من جنودها ويسقط من طائراتها دون جدوى قد تساعد الجيش المالي في استعادة مدن أكثر... ذالك الجيش الذي يكن له سكان منطقة أزواد شديد الكره لما أذاقهم طوال سنين من مر العذاب وعمليات الإبادة والتطهير العرقي.لكن فرنسا لن تستطيع حسم المعركة لأن المقاتلين يعرفون المنطقة وأبنائها كذالك يعتبرون أن حربهم مقدسة لان مصير الميت فيها حسب اعتقادهم هو "الجنة" ومن جهة أخرى يعرفون أن الهزيمة تعني نهايتهم ففرنسا لن ترحمهم وسيبدأ توافد المقاتلين من كل بقاع الأرض للوقوف في وجه التدخل "الصليبي الفرنسي" في مالي والترويج أن مالي أصبحت "منطقة جهاد"...ستتحول المنطقة إلى أفغانستان جديدة وقد تمتد المعركة إلى بقية دول الجوار وحدوث الكارثة الكبرى وهى تحول منطقة إفريقيا جنوب الصحراء إلى منطقة نزاع دائم مثل ما حدث في الأزمة الأفغانية التي لم تستطع فيها الولايات المتحدة الأمريكية الحسم إلى الآن وأسقطت دولة باكستان القوية والتي لإمكان لحدوث أي مقارنة بينها وبين أي دولة من الدول المحاذية لمالي >>
المهندس وعضو ملتقى 21 أغسطس Yeslem Mahmoud يتناول بسخرية لاذعة في منشور معنون ب_خلي توف_ ما كان يتمنى ان يكون رد الجنرال محمد ولد عبد العزيز على هولاند حين طلب منه المشاركة في الحرب حيث يقول:
<< خلي توف - الحرب 
أتمني أن يكون رد رئيس الجمهورية علي الرئيس الفرنسي بعد أن طالبه بدخول الحرب هي كالتالي : سيادة رئيس فرنسا المحترم إننا في موريتانيا نخبركم أن (اللگمة أللي أتقصص أخير منها ألحيس) فإن فهمتها فكلي توف و إن لم تفهمها فلن تعدم أمالاز ليشرح لك المعني >>
عضو حركة 25 فبراير الأخ محمد عبد (----------------)Mohamed Abdou كتب منتقد أحد المواقع ما يلي:
<< أحد المواقع يرصد اجتماعا "سريا" لقادة الأركان ويتساءل ـ هل يعني هذا الاجتماع دخول موريتانيا في الحرب ؟ ـ ما هذه العبقرية ؟ 
أنا آسف يغير خالك شمن المواقع أللا مفرصي كرتات الصحافة>>.
أما عضو مبادرة المعرفة للجميع الأستاذ Missara Lamine فقد كتب منتقدا منسقية المعارضة فيقول:
<< بعض كتاب منسقية المعارضة يمارسون "النازية الفوهررية" ضد غيرهم - الذي هو فلولي بالضرورة ويداه ملطختان بدماء الأطفال - يريدون كتابة أسمائهم كأبطال تاريخيين لأنهم قالوا لا للحرب قبل غيرهم... أعزائي انتم لستم خبراء استراتيجيين ولستم محللين حتى ... لذلك حاولوا أن تكونوا أكثر ذكاء ولا ترموا بشباككم في مياه ضحلة >> !!
وكتب الصحفي والمدون  Ould Cheikh Brahim Dedda مبينا موقفه من الحرب الدائرة في مالي حيث يقول:
<< موقفي من الحرب الدائرة في مالي
أنا ضد الحرب لأنها تعني القتل والتدمير والتشرد... لكني أراه خطأ من يعتقد أن القضية تتعلق بحرب بين المسلمين والصليبيين، شخصيا أظن أنها حرب بين جماعات متمردة تريد إفشال دولة مالي وإقامة دولة "ساحلستان"، حيث التدمير والجلد وتطبيق شريعة الآغ...

وغبي جدا من يعتقد أن تلك الجماعات لو انتصرت -لا قدر الله- ستكتفي بمالي، بل ستزحف نحو موريتانيا وغيرها من الدول المطلة على المحيط الأطلسي، لأنها بذلك ستضمن مصدرا دائما للتمويل عن طريق القرصنة على غرار ما يحدث في الصومال >>. 

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'