الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

حصادنا المر من الأزمة المالية



منذ ظهور الحركات المتمردة شمال مالي  والداعية إلي انفصال منطقة أزواد وتشكيل دولتهم المستقلة والأوضاع هناك لا تبدو مستقرة امنيا ، الشيء الذي حذر منه كل الخبراء الأمنيين الذين أكدوا أن امتدادات هذا الحدث لن تقف عند الحدود المالية على الإطلاق وإنما ستمتد إلي دول الجوار بشكل مباشر، فبعد فترة قليلة من سيطرة حركة تحرير ازواد على ما يسمى" إقليم ازواد" بالتعاون مع إحدى الحركات الإسلامية المتشددة تم خطف قنصل الجزائر وبعض معاونيه وهو التأثير المباشر المتعلق بالجزائر كإحدى دول الجوار المالي، وليست موريتانيا ببعيدة من ذلك فقد اتهمت وسائل الإعلام المالية النظام الموريتاني بتمويل هذه الحركة الانفصالية وزعزعة الأمن المالي، وهو ما فهم على انه اتهام صريح للنظام بالتدخل في شئون دولة جارة وهو ما تسبب في مضايقات للجالية الموريتانية هناك وان كانت الحكومة الموريتانية نفتها آنئذ.
لم تذهب توقعات المحللين الأمنيين ولا السياسيين سدى في أن أزمة مالي ستتعدى الحدود وسيصيب شررها المتطاير موريتانيا ، فقد كانت حادثة قتل التبليغيين من قبل عناصر يقال إنهم من الجيش المالي الا بداية إرهاصات ذلك التأثير الذي سيكون له ما يعده من تداعيات.
ليس جديدا إذا قلنا أن موريتانيا لديها جالية كبيرة في مالي ، لكن الجديد هو تأثير هذه الأزمة التي قد تمتد جذورها إلى الداخل المالي خصوا إذا ما تعدى التنديد الموريتاني مجال التصريحات المنددة والساخطة إلى مستوى الفعل وهو أمر ربما مستبعد نتيجة التراخي وآنية الأحداث عند المجتمع الموريتاني، فهو شعب تنقصه الروح الوطنية والتعاطي بجدية مع الأمور ، فما دام الرئيس مهتم ب هكذا موضوع فانه سيكون هناك نوع من التعاطي الخجول معه وإذا ما اكتشف أن القضية ليست ذات مردود سياسي أو انتخابي فإنها ستخبو كسابقاتها من القضايا الوطنية.
لقد اتهم النظام الحالي كثيرا بتعريض امن البلاد والمواطنين للخطر وقد حاول تكذيب هذه الاتهامات بشتى الوسائل ، وقد بلغت هذه الاتهامات ذروتها مع ما يقال انه تدخل في الشأن المالي بدعم حركة تحرير ازواد وهو ما نفاه ، إلا ان هذا الاعتداء الاخير على المواطنين الموريتانيين يوحي ان الماليين لم يقتنعوا بهذا النفي الذي قدمه النظام الموريتاني فقتلوا التبليغيين الموريتانيين مقدمين حجج لم تقنع الموريتانيين لحد الآن ،ولكن المسؤولية الكاملة ستكون ملقاة على النظام الموريتاني الذي مافتئ  يتدخل في شؤون الدول الداخلية بدعوى محاربة القاعدة في حين ان الدول المعنية نفسها لم تحرك ساكنا في هذا الموضوع.
لن تكون هذه الحادثة هي الأخيرة اذا لم يصلح النظام الموريتاني من سياسته إزاء الأحداث الجارية في مالى والتعاطي معها بحيث يحترم لها خصوصياتها وأراضيها ، اذ لم يحسب التبليغيين الساعين دوما إلى إعلاء كلمة الحق ونشر دين الله تعلى في أصقاع المعمورة ما وجدوا الى ذلك سبيلا لم يتوقعوا ان تطالهم يد الغدر المالية وهم في مهمتهم السامية دوما والساعية الى تبيان نور الهدى، لقد اعتزلوا الحياة السياسية وزهدوا فيها واعتبروها من أدران الدنيا الفانية ولكن أبت السياسة وأدرانها الا ان تلحق بهم وتعيدهم الى ارض الوطن ضحايا لهجمة غادرة من كتيبة من الجيش المالى، ليأتي رأس النظام ليقول ان الحكومة المالية لا تتحمل المسؤولية، فمن يتحمل المسؤولية اذا يا ترى؟
يعرف النظام جيدا ان انعدام الاستقرار في منطقة نحن ضحيتها الأولى هو نتيجة سياسته الفاشلة في دراسة الأمور وتقدير مدى الأخطار التي ستنتج عنها على المدى المنظور وليس ما تناقلته وسائل الإعلام المحلية من هتافات ضد رأس النظام الا دليلا واضحا على فشل السياسات التي ينتهجها هذا النظام.   .

الأربعاء، 22 أغسطس 2012

الحد الفاصل بين العسكر والسلطة




الديمقراطية هي حكم الشعب نفسه بنفسه حسب التعريف المتفق عليه والذي يمارس عالميا في الدول التي توجد فيها  ديمقراطية بكل ما في الكلمة من معنى،ومنذ بداية  التسعينيات تاريخ بدأ الديمقراطية الموريتانية "الفريدة" التي فرضت على نظام ولد الطابع آنئذ والدولة الموريتانية تشهد الكثير من الشد والجذب بين الحكومات المتعاقبة وما يعرف بالمعارضة بأقطابها الثابتة.
ولكن أن تكون معارضا في دولة افريقية متخلفة فهذا ضرب من المستحيل اللهم الا إن كنت ستحصل على السلطة عن طريق الانقلاب، وهذا ما فهمه جيشنا" الباسل" الذي أمسك بخيوط اللعبة منذ الانقلاب على حكم  المختار ولد داداه الذي استمر 18 سنة 1978وذلك صباح العاشر من يوليو 1978 بقيادة المصطفى ولد محمد السالك وان رأي البعض مبررا له ، الا انه أدخل موريتانيا في متاهة انقلابات لا نهاية لها، وبذلك رسخ حب السلطة لدى العسكريين الذي أقصوا كل من يحاول إزاحتهم من الحكم مدنيا ليتم اللجوء إلي القوة كذلك سنة 1979 بانقلاب لولد لولي بأجندة مغربية ونتيجة للصراع المغربي الجزائري حدث انقلاب آخر سنة 1980 بقيادة محمد خونة ولد هيداله المعروف بميله إلى الصحراء الغربية ليستمر أربع سنوات في الحكم قبل أن ينقلب عليه معاوية ولد سيد احمد الطايع سنة 1984 لتشهد البلاد فترة هدوء امتدت حوالي عشرين عاما اتبع فيها النظام الجديد أسلوبا جديدا حيث عمل على تهميش الجيش بطرية ممنهجة حتى لا يفكر أو لا يقدر على الأصح على القيام بانقلاب جديد وهو ما مكن الرئيس الطابع في البقاء في الحكم لكل هذه الفترة ،إلا أن هذه السياسة انقلبت على صاحبها فالجيش الذي أسكت شعر بالمرارة بالإضافة إلى عوامل عدة اجتماعية واقتصادية عانى منها الشعب نتيجة الفساد والمحسوبية التي تميز بها نظام ولد الطابع، فكانت أولى المحاولات سنة 2003 بقيادة صالح ولد حننا هذه المحاولة الفاشلة هي ما أيقظ ضمير الجيش من جديد لينفذ انقلاب 2005 بقيادة اعل ولد محمد فال ومجلسه العسكري ليقود فترة انتقالية سلم بعد الحكم لأول رئيس مدني منذ عهد المختار ولد داداه ،الا أن صراعا نشب من جديد بين المدنيين والعسكر نجح فيه الأخير بالاستيلاء على الحكم في السادس من أغسطس 2008  بقيادة هي الأغرب في التاريخ، بعد  استبشار الجميع خيرا بدولة مدنية خالية من الحكم العسكري قبل أن نفاجئ بتغليب المصالح لدى زمرة من العسكريين الذين رفضوا قرارات رئيس مدني في تجسيد واضح للصراع بين القطبين متبنين شعرات اتضح فيما بعد زيفها وكذبها.
لقد عرف عبر التاريخ أن مهمة الجيوش هي حماية بلدانها من الأخطار الخارجية التي تهدد الأمن القومي لوطنها بعيدا عن الحكم الذي من مهام المدنيين الذين يسيرون البلد وفق استراتيجيات مدروسة تحقق النمو على كافة الصعد، وبما أن الجيوش ليست متخصصة أصلا في هذه الجوانب فان الدولة لا محالة ستسير عكس التيار وهو ما نعيشه اليوم.
إن المتأمل اليوم للإقتصاد الموريتاني يدرك هول التخبط الذي تعيشه الدولة الموريتانية فإلى اليوم وعلى الرغم من كل الإمكانيات التي يتمتع بها البلد في المجال البحري والمعدني والزراعي  الا أن نسبة النمو الحقيقي قد لا تتجاوز الواحد في المائة إن لم يكن أقل بعيدا عن الأرقام الرسمية المزورة ككل الحقائق الاقتصادية للبلد، وهذا غير منطقي فدولة عمرها  يزيد عن نصف قرن وسكان يناهزون ثلاثة ملايين ونصف لا ينبغي أن تكون في وضعية مزرية كهذه، فساد مستشري ومحسوبية وزبونية وتزييف للشعارات وتغييب لعقول الناس بإنجاز طريق هنا أو هناك تجنى أيادي الفساد من ورائه مئات الملايين، كل هذا نتيجة لتحكم الجيش بالسلطة في البلد وإصراره على تدميره بطريقة ممنهجة.
إن الدولة الموريتانية لا يمكن ان تدار كما تدار فرقة عسكرية يطيع أفرادها الأوامر دون اعتراض، بل يجب أن يتنحى الجيش جانبا ليترك الساحة للسياسيين المدنيين وليس العسكريين المتسيسين الذين لا يفقهون الا مصلحة آنية ستدر عليهم أموالا من أموال الشعب الموريتاني المغلوب على أمره، إن عسكريا يقوم بانقلاب ينصب فيه نفسه كقائد أوحد للبلاد ومن بعد ذلك يدخل انتخابات بعد أن يضمن النجاح فيها لا يمكن اعتباره رئيسا مدنيا ولا منتخبا ديمقراطيا.
نلاحظ في جميع الدول التي يمسك فيها العسكر بالسلطة بيد من حديد  مدى الفشل الذي تعانيه والكوارث التي تحل بها ولنأخذ مصر قبل الثورة كمثال فالفساد منتشر وحوادث القطارات تحدث متتالية وهيبة الدولة التي ينبغي أن تصان صارت في الحضيض تماما كحال موريتانيا التي صارت ملعبا للإرهابيين وتحولت كل ميزانيتها إلي خدمة العسكر وجيوب أقارب العسكر الذين استولوا على كل الصفقات الفاسدة في معظمها ليخلفوا لنا بلدا تتقاسم معادنه الشركات الأجنبية في تجاهل تام من العسكر الذي تعود لقياداته عوائد مادية خاصة تسكتهم عن حقوق مواطنيهم الذين بدؤوا يتساقطون قتلى نتيجة التلوث البيئي وان لم يكن بهذا السبب فنتيجة قمعهم عند مطالبتهم بحقوقهم كما حدث مع العامل ولد المشظوفي.
على الجيش معرفة أن مهمته هي حماية موريتانيا من التهديدات الخارجية وليس السلطة التي يتمسكون دون وجه حق، وإلا فإنهم يقودون هذا البلد إلي الهاوية بحماقاتهم وجهلهم للأمور لان الدول لا تدار بالقوة العسكرية والقمع وإنما بعقول أبنائها وبسياساتهم المبنية على أساس دراسات استيراتيجية تعطي نتيجة في الأجل القريب والمتوسط  والبعيد ،خصوصا أننا نمتلك مقومات البناء من إمكانيات مادية ومعنوية، وان التوازنات القبلية التي ينسجها الجيش وتبديد أموال الشعب للاستمرار في الحكم لا يمكن أن تستمر في حين تزداد الأسعار ارتفاعا يوما تلو الآخر والظروف الاقتصادية بشكل عام تزداد سوء نتيجة التوائم بين الحكومة ورجال أعمال خلقهم العسكر.

الاثنين، 20 أغسطس 2012

مشاهدات على قارعة الطريق

اسمحوا لي قراء مدونتي الكرامك ان أطل عليكم بمشاهداتي من الشارع الموريتاني التي تمر امام ناظري يوميا وقد احببت ان ادون هذه الملاحظات حتي اشرك جميع الاخوة آرائهم حول هذه المشاهدات برأية مسؤولة ومحترمة.

الثلاثاء، 31 يوليو 2012

سيناريو قد يحدث.....هل تقبله المعارضة؟


منذ الأزمة الشديدة التي حشر فيها النظام مع بداية مطالبة منسقية أحزاب المعارضة الديمقراطية برحيله من أشهر والنظام يبحث عن سبيل للنجاة من سقوط رآه البعض في وقت من الأوقات مسألة أشهر لا أكثر ويسقط النظام، لكن في الجهة المقابلة كان هذا النظام يعمل جاهدا على إفشال هذا المسعى الذي انتهجته المعارضة الديمقراطية، فلعب على شق صفوف الأحزاب المعارضة من خلال دعوته إلى ما عرف لا حقا بالحوار الوطني مع المعارضة المحاورة التي كان أبرزها حزب التحالف الشعبي التقدمي بقيادة مسعود ولد بلخير وحزب الوئام بقيادة بيجل ولد هميد وحزب الصواب بقيادة عبد السلام ولد حرمة والتي عرفت لاحقا بأحزاب المعاهدة من أجل التناوب السلمي على السلطة، هذه الخطوة التي اعتبرتها المعارضة المقاطعة طعنا في الظهر من قبل هذه الأحزاب وهو ما أنتج خلافا قويا بين طرفي المعارضة وصل إلي درجة التنابز بالألقاب والتشهير في بعض الأحيان والتخوين أحايين أخري، وهذا بالضبط ما سعى له النظام الذي بدا يتفرج على أحزاب المعارضة التي تتصارع في ما بينها ووجد من يدافع عنه كبديل عن أحزاب الموالاة الضعيفة في الأداء والوجود باستثناء حزب الإتحاد من أجل الجمهورية الذي يضم في الغالب مجموعة من أصحاب المصالح الذين سبق أن كانوا من ركائز الحزب الجمهوري الذي تفكك بعد  سقوط النظام وهم في الغالب لا يجيدون الا حشد التجمعات التي تأتي متأخرة بعد الأحداث والتي تعرف ببيانات التنديد والمساندة.
نجح النظام إذن في تقسيم المعارضة إلى شقين بدعوى الحوار الوطني بالإضافة إلي طوق نجاة آخر هو محرقة الكتب التي استغلها النظام أيما استغلال سنتناولها  في ما بعد، أقام النظام والأحزاب المعارضة المحاورة الحوار المذكور واتفقوا على عدة نقاط تعاهدوا على احترامها جميعا، إلا أن أحداثا كثيرة وقعت في ما بعد أوضحت أن النظام لم يكن يرد من هذا الحوار سوى النجاة من سقوط رآه البعض محقق في وقت من الأوقات.
 وتبرز هذه الأيام علامات تشنج واضحة بين النظام ومسعود ولد بلخير أحد أبرز أطراف المعارضة المحاورة بسبب الوساطة التي أطلقها لتشكيل حكومة وجدة وطنية موسعة تشرف على الإنتخابات المقبلة، إلا أن اللامبالاة التي قوبلت بها المبادرة من قبل النظام برآسة عزيز لم ترضي مسعود خصوصا مع الأنباء التي تسربت أخيرا والتي تفيد بأن عزيز اعتبر مسعود يعتمد على كونه رئيس برلمان منتهي الصلاحية وبذلك يفقد الأهمية التي كان يحظي بها، وزاد الطين بلة تصريحات وزير الداخلية التي صرح فيها أن الإنتخابات في نوفمبر من السنة الحالية قبل أن ينفى ذلك الخبر فيما بعد معتبرا انه تم تحريف كلامه، هذه التصريحات التي فسرت من البعض كوسيلة ضغط على المعارضة المقاطعة لم ترق للمعارضة المحاورة واعتبروها خرق للاتفاق الذي وقعاه والمعروف بالحوار الوطني.
يمكن أن تقرأ حالة الأجواء المتوترة الآن بين النظام والمعارضة المحاورة في اتجاه آخر فقد يشعر المحاورون  أنهم استغلوا من طرف النظام للخروج من مأزق كان سيودى به وهو ما لم تسكت عليه في حال حدوثه  وهذا ما يصب في إمكانية عودتها إلي حضن المعارضة المقاطعة المعروف أنها تقبل باحتواء أي شيء يناهض النظام مهما كان، لكن من غير المؤكد أنها سترحب بطرف أجهض مخططها للإطاحة بالنظام وهو ما يكمن أن يخلق جبهة معارضة ثانية مكونة من هذه الأحزاب وهذا بالطبع سيكون صفعة قوية لنظام لا تساعده الأجواء الإقليمية فضلا عن المحلية على البقاء مما يوحي باعتماده وتمسكه بنهج الأنظمة السابقة المتمثل في تقريب شيوخ القبائل و زعماء التكتلات الجهوية الضيقة وهو ما يظهر في تشكيلة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (حزب المصالح) والأحداث الأخيرة ومن أبرزها انضمام ما يعرف بأمير اترارزة للحزب الحاكم منذ فترة وجيزة. 

الأحد، 29 يوليو 2012

عندما يحشد المواطنين كالبهائم لاستقبال سيادته


استيقظت في صباح أحد الأيام في مدينتي التي تبعد 450 كلم من نواكشوط ، استيقظت على حديث الناس عن دخول عشرات السيارات في تلك الليلة إلي المدينة ، وقد سبق ذلك الحدث تناقل أخبار عن زيارة سيقوم بها سيادته لمدينتنا التي ازينت بأجمل الحلل مخفية بذلك آلام مئات الأسر التي تبيت ليالي بدون وجبة عشاء وكذلك الحال في بعض الأيام، ولم يجد سياسيينا علاجا لهذا الوضع سوى تقسيم مبالغ زهيدة لإسكاتهم حتي تكون زيارة سيادته المشئومة (ناجحة) ، وأي نجاح؟
يتعاظم الحديث  هذه الأيام عن ما يسمي لقاء الشعب الذي سيجريه محمد ولد عبد العزيز القائد الأعلى للقوات المسلحة في ولاية آدرار والذي يحاول فيه كما سبق التعمية عن الإخفاقات التي منيت بها حكومته وليحاول كذلك اللعب على الوتر الحساس ألا وهو الفقراء، هذه المسرحية التي ثبت زيفها منذ فترة وجيزة على فترته الرئاسية.
سيعمل الآدراريون – إن جاز التعبير- على بذل ما أوتوا من قوة كي تكون زيارة سيادته ناجحة وأي نجاح هذا الذي يطمحون له؟ ولماذا؟ ، أولا سيجمعون أموالا طائلة على كل رجل قادر من هذه الولاية وبالأخص رجال الأعمال الذين لن يبخلوا بأوقية لعلمهم أن فخامته سيعوضهم بعد ذلك من أموال المواطنين التي تفرض عليهم على أنها ستسدد لخزينة الدولة ، وسيقومون بنظافة المدينة من أقصاها إلي أقصاها لكي تكون لائقة بمقام سيادته بينما كانت المدينة في حالة يرثى لها قبل هذه الزيارة المشئومة في إهمال تام لصحتهم ونظافة بيئتهم، والأدهى من ذلك وأمر أنهم سيقومون بحشد المواطنين كالأغنام وحشرهم في مكان حتى يضطلع عليهم سيدهم الرئيس ليبارك شعبه المختار الذي لفحته أشعة الشمس الحارقة انتظارا له ليلقى عليهم كلاما معسولا لا يغني ولا يسمن من جوع ليعود فقراء المدينة ليلا إلي بيوتهم بلا طعام أو شراب، ألا يعتبر هذا احتقارا للمواطنين وتقليلا من شانهم أن تسوقوهم كالبهائم إلي من لا يستحق ذلك؟ ألا يجب أن يكون لنا الخيار في ذهابنا إلي ما نشاء ونقعد عن ما نشاء ؟
ينبغي أن تكون زيارة أي رئيس لشعبه  زيارة عادية وألا تنهك فيها جيوب المواطنين و أجسامهم في التحضير لهذه الزيارة، ثم انه ينبغي أن تكون الزيارة بهدف معرفة أحوال المواطنين وليس تكليفهم عناء شيء لا يقدرون عليه لكي يظهروا في حلة تليق بسيادته في حين عليهم الظهور على حقيقتهم حتى يضطلع سيادته عليها، وليس العكس.
لماذا كل هذا التحضير والاستعداد لهذه الزيارة ؟ أليس لان أشخاصا محددين هم من سيستفيد من – نجاح- هذه الزيارة وهم من سيعين بعد انتهائها في مناصب مكافأة لهم على ما قاموا به من جهد.
على كل مواطني ولاية آدرار أن يدركوا أنهم ليسو ملزمين لا بتجهيز ولا بحضور خطاب سيادته وإذا حضروا فعليهم أن يكون ذلك الحضور على طبيعتهم المعهودة وعليهم الا يغيروا أي شيء من عاداتهم اليومية المعهودة لان هذا النوع من الزيارات واللقاءات لا يعدو كونه مضيعة للوقت وإهدارا لأموال الدولة في الباطل، فبدل أن يلقي هذا الخطاب الصوري من آدرار والذي لا تخفي نكهته الانتخابية والتي تسعي إلي خدمة حزب الإتحاد من أجل النهب والتدمير والمصالح الضيقة، كان من الأجدى أن يلقى من احدي قاعات القصر الرئاسي لأنه ببساطة لن تطبق كلمة واحد مما سيقال خلاله ولن تكون هناك الا ردود كثيرا ما ستشوبها المغالطات والأرقام المغلوطة.
في الأخير على كل واحد منا معرفة أن الرئيس في منصبه لخدمة المواطنين وليس العكس وعليه فانه ينبغي إظهار الحقائق والابتعاد عن التملق والنفاق وعبارات الشكر والثناء الكاذبة التي دأب عليها السياسيين الذين يسعون خلف مصالح شخصية لا تخدم المواطن من قريب ولا من بعيد .

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

أحاديث رمضانية

*إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ رواه البخاري ومسلم
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ رواه البخاري.
*عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ . وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ
*عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ، لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ الصَّائِمُونَ رواه البخاري
*فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وعنه أيضاً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وأخيراً عنه أيضاً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
*ويقول عليه الصلاة والسلام يقول الله عز وجل كل عمل بن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فانه لي و أنا أجزى به ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلى للصائم فرحتان فرحة عند فطره و فرحة عند لقاء ربه و لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك
الصيام جنة فإذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث و لا يصخب فان سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم


رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'