الثلاثاء، 31 يوليو، 2012

سيناريو قد يحدث.....هل تقبله المعارضة؟


منذ الأزمة الشديدة التي حشر فيها النظام مع بداية مطالبة منسقية أحزاب المعارضة الديمقراطية برحيله من أشهر والنظام يبحث عن سبيل للنجاة من سقوط رآه البعض في وقت من الأوقات مسألة أشهر لا أكثر ويسقط النظام، لكن في الجهة المقابلة كان هذا النظام يعمل جاهدا على إفشال هذا المسعى الذي انتهجته المعارضة الديمقراطية، فلعب على شق صفوف الأحزاب المعارضة من خلال دعوته إلى ما عرف لا حقا بالحوار الوطني مع المعارضة المحاورة التي كان أبرزها حزب التحالف الشعبي التقدمي بقيادة مسعود ولد بلخير وحزب الوئام بقيادة بيجل ولد هميد وحزب الصواب بقيادة عبد السلام ولد حرمة والتي عرفت لاحقا بأحزاب المعاهدة من أجل التناوب السلمي على السلطة، هذه الخطوة التي اعتبرتها المعارضة المقاطعة طعنا في الظهر من قبل هذه الأحزاب وهو ما أنتج خلافا قويا بين طرفي المعارضة وصل إلي درجة التنابز بالألقاب والتشهير في بعض الأحيان والتخوين أحايين أخري، وهذا بالضبط ما سعى له النظام الذي بدا يتفرج على أحزاب المعارضة التي تتصارع في ما بينها ووجد من يدافع عنه كبديل عن أحزاب الموالاة الضعيفة في الأداء والوجود باستثناء حزب الإتحاد من أجل الجمهورية الذي يضم في الغالب مجموعة من أصحاب المصالح الذين سبق أن كانوا من ركائز الحزب الجمهوري الذي تفكك بعد  سقوط النظام وهم في الغالب لا يجيدون الا حشد التجمعات التي تأتي متأخرة بعد الأحداث والتي تعرف ببيانات التنديد والمساندة.
نجح النظام إذن في تقسيم المعارضة إلى شقين بدعوى الحوار الوطني بالإضافة إلي طوق نجاة آخر هو محرقة الكتب التي استغلها النظام أيما استغلال سنتناولها  في ما بعد، أقام النظام والأحزاب المعارضة المحاورة الحوار المذكور واتفقوا على عدة نقاط تعاهدوا على احترامها جميعا، إلا أن أحداثا كثيرة وقعت في ما بعد أوضحت أن النظام لم يكن يرد من هذا الحوار سوى النجاة من سقوط رآه البعض محقق في وقت من الأوقات.
 وتبرز هذه الأيام علامات تشنج واضحة بين النظام ومسعود ولد بلخير أحد أبرز أطراف المعارضة المحاورة بسبب الوساطة التي أطلقها لتشكيل حكومة وجدة وطنية موسعة تشرف على الإنتخابات المقبلة، إلا أن اللامبالاة التي قوبلت بها المبادرة من قبل النظام برآسة عزيز لم ترضي مسعود خصوصا مع الأنباء التي تسربت أخيرا والتي تفيد بأن عزيز اعتبر مسعود يعتمد على كونه رئيس برلمان منتهي الصلاحية وبذلك يفقد الأهمية التي كان يحظي بها، وزاد الطين بلة تصريحات وزير الداخلية التي صرح فيها أن الإنتخابات في نوفمبر من السنة الحالية قبل أن ينفى ذلك الخبر فيما بعد معتبرا انه تم تحريف كلامه، هذه التصريحات التي فسرت من البعض كوسيلة ضغط على المعارضة المقاطعة لم ترق للمعارضة المحاورة واعتبروها خرق للاتفاق الذي وقعاه والمعروف بالحوار الوطني.
يمكن أن تقرأ حالة الأجواء المتوترة الآن بين النظام والمعارضة المحاورة في اتجاه آخر فقد يشعر المحاورون  أنهم استغلوا من طرف النظام للخروج من مأزق كان سيودى به وهو ما لم تسكت عليه في حال حدوثه  وهذا ما يصب في إمكانية عودتها إلي حضن المعارضة المقاطعة المعروف أنها تقبل باحتواء أي شيء يناهض النظام مهما كان، لكن من غير المؤكد أنها سترحب بطرف أجهض مخططها للإطاحة بالنظام وهو ما يكمن أن يخلق جبهة معارضة ثانية مكونة من هذه الأحزاب وهذا بالطبع سيكون صفعة قوية لنظام لا تساعده الأجواء الإقليمية فضلا عن المحلية على البقاء مما يوحي باعتماده وتمسكه بنهج الأنظمة السابقة المتمثل في تقريب شيوخ القبائل و زعماء التكتلات الجهوية الضيقة وهو ما يظهر في تشكيلة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (حزب المصالح) والأحداث الأخيرة ومن أبرزها انضمام ما يعرف بأمير اترارزة للحزب الحاكم منذ فترة وجيزة. 

ليست هناك تعليقات:

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'