الأحد، 1 يونيو، 2014

ندوة علمية لمناقشة كتاب " لمعلمين والإحساس بِبَطر الحق وغمط الناس" رؤية لمجتمع اكثر إنصافا

ولد اشدو من اليمين ، رئيس "إنصاف" ،الكاتب والوزير السابق محمد ولد امين، المعقب

لم يعد سرا القول إن المجتمع الموريتاني أصبح يشهد حراكا إجتماعيا متزايدا من قِبل الفئات الإجتماعية المهمشة مثل "لِحْرَاطِينْ  و لِمْعَلْمِينْ" و يحمل لواء هذا الحراك منظمات حقوقية مثل " حركة الحر و إيرا ثم حركة إنصاف" ، كل هذا النشاط الذي يدخل في إطار تحريك الساحة الإجتماعية المعقدة تفاوتت الآراء حوله خصوصا من قبل الفئات الأخرى، وتأخذ هذه الآراء المختلفة مستويات من الحدة والليونة وتصل في بعض الأحيان إلى التخوين والإتهام بالعمالة للخارج.
في إطار هذا كله حضرت اليوم لندوة علمية نظمتها منظمة " إنصاف" المدافعة عن شريحة لمعلمين لنقاش كتاب تحت عنوان " لمعلمين والإحساس بِبَطر الحق وغمط الناس" لمؤلفه المقيم بالخارج " محمد غالي محمد المختار سيدي القريوزي" هذا الكتاب الذي تناول عناوين عدة  مثل معنى كلمة لمعلمين وسبب الإعتداء – المعنوي - عليهم،ونماذج من هذا الإعتداء، التي سماها المؤلف (نماذج من الإعتداءات التي ألصقها البيظان بإخوانهم لمعلمين)، هذه الندوة التي حاضر فيها كل من الأستاذ والوزير السابق " محمد ولد امين" وكذا المحامي الأستاذ " محمدن ولد اشدو" بالإضافة لرئيس منظمة إنصاف وأحد مقدمي الكتاب ومعقب على المحاضرين.
رئيس منظمة إنصاف أحمد  ولد السالم قال ( إن قول الحق في مجتمعنا ضريبة ولكنها أدنى من السكوت على الباطل و أن  الدفاع عن فئة من المجتمع ليس ترفا فكريا بل هو عملٌ مضنٍ، و هو واجب  دينيٌ وأخلاقيٌ يمليه الضمير ويصب في صف الوحدة الوطنية "التي يعتبر" المساس بها خطا أحمر ، لكن الوحدة الوطنية - بالنسبة له-   لن يستقيم حالها  إلا على المصارحة والمصالحة بما يشعر الناس بالمساواة أمام القانون لتتؤسس دولة العدل والإنصاف، لكن العجيب أن يحاول المجتمع الإبقاء على الكثير من العادات والتقاليد المتعارضة مع الدين ومع  القانون الإنساني ) ، و أضاف مستدركا ( إن شريحة لمعلمين جزء من مجتمع البيظان إذ تتقاسم معه العادات والتقاليد والدين بغض النظر عن مصدر قدوم فئات هذا المجتمع أصلا).
الوزير السابق محمد ولد أمين أعرب عن سعادته  بانتهاه القابلية للإستغلال مركزا على أن اضطهاد لمعلمين امتداد لمجتمع الكاست الذي منع الشعوب الإفريقية من إحداث ثوراتها والتغلب على هذه التابوهات التي تحيل دون تقدمها مضيفا أننا  أمام جريمة لا مرئية،ولابد أن يكون المعني على مقدرة لاتخاذ زمام المبادرة لرفع الظلم عن نفسه.
وقال إن  السبب المتمثل في شيطنة لمعلمين – حسب فهمه الخاص -  ليس عائدا إلى مهنة الحدادة التي يمتهنونها  بل أعاده  للدور السياسي الذي كانوا يلعبونه في القبيلة ، إذ كانوا يمارسون  دور حامي الأسرار، دور المربي لابن شيخ العشيرة ، حامل الرسائل، حاجب السلطان بصفة عامة وكما نسميه اليوم مدير الديوان ، كل هذه الأدوار جعلته مستهدفا من المجتمع القبلي حينها الشي الذي تم توارثه إلى اليوم ، و هو بذلك لا يعزي سبب التهميش لا للفنون ولا لأعمالهم المختلفة بشكل عام.
المحامي محمدن ولد اشدو قدم ملاحظات حول الكتاب نفسه، ثم أضاف أن القضايا العادلة هي التي توافق الشرع والقانون والقيم مضيفا أن  الخصومات و الخلافات بين الإخوة تحل بالحوار والنقاش لا بالصراع ومهاجمة البعض للآخر، كما  ينبغي للمثقفين الحقيقيين الوقوف مع هذه الفئة وتبيان الجانب الإيجابي فيها وهو كثير حسب قوله وعلى فئة لمعلمين بدورها النظر  إلى الأمام ولا تنظر للخلف وأن تتخلص من عقدة الدونية.
 المعقب على ود امين وولد اشدو الأستاذ محمدن ولد محفوظ قال بعد وجوب تترك الأمر للضحية بل على المثقفين والعلماء رفع الظلم عن المظلومين، ومن جهة أخرى قال إن  التاريخ والثقافة صمما على مقاس خاص وهو للطعن في بعض الفئات مثل لمعلمين، فالمثقفين والكتاب لا يلتزمون بالدقة والحياد.
و أضاف أن قيمة الكتاب تتحدد بالمقارنة مع العديد من الإصدارات التي أهملت دور لمعلمين ، هذه المؤلفات التي ربما لم تتجاهل لمعلمين فحسب بل  و تهكمت وسخرت منهم وهو أمر و أقسى و أضاف أن الأعداء الحقيقيون للوحدة الوطنية هم أولائك الذين ينتقدون الأصوات الحقوقية المتصاعدة ويتذرعون في ذلك بالسلم الاجتماعي الذي بات لعبة مكشوفة إنما يتبناها البعض تباكيا ربما على زمن السيبة.
المقدم للكتاب أبي إبراهيم سيدي محمد بن أحمد فال القلاوي الشنقيطي قال إن  من يظلمون الشرائح إنما يظلمون أنفسهم والمطالبين بالإنصاف هم الرشداء والأكثر حرصا على مصلحة غيرهم.

يمكن أيضا مطالعة
محاضرة بعنوان دور الصناع التقليديين (لمعلمين) في المقاومة الموريتانية 
ندوة لحراك لمعلمين بعنوان " الإسلام والعدالة الإجتماعية" 

















ليست هناك تعليقات:

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'