الأحد، 14 أبريل، 2013

نظام الماستر في كلية الاقتصاد والقانون بين الارتجالية والتخبط:


تعاطفا مع زملائي- طلاب الماستر- في كلية القانون والإقتصاد أنشر هذا المقال:
جانب من الطلاب المظلومين

قبل عام من الآن وفي منتصف السنة الجامعية وبشكل مرتجل تم الإعلان عن افتتاح أول وحدة للماستر في الاقتصاد بجامعة نواكشوط كما صاحبتها وحدات أخرى في اختصاصات لم تكن مفتوحة من قبل، وعلى ما يبدو فإن هذه الخطوة جاءت لامتصاص صدمة الطلاب الموريتانيين العائدين من الجامعات المغربية بعد أن تمكنوا من التسجيل في تلك الجامعات لكن وفقط لكونهم موريتانيين فشلوا في الحصول على رخص التسجيل من الوكالة المغربية للتعاون الدولي نتيجة للتوتر القائم في العلاقات آنذاك بين النظام الموريتاني والدولة المغربية، وبما أن الارتجالية والتخبط كانت سمة القرارات في مشروع جامعة نواكشوط من نشأته إلى اليوم فلم يكن نظام الماستر الحديث ليسلم منها.
وكما هو معروف فلن أضيف جديدا حين أتحدث عن مظاهر الفساد والفوضاء وسوء التسيير في جامعة نواكشوط وفي كلية الاقتصاد والقانون التي تعتبر من أسوء الكليات إدارة لذلك سأقتصر هنا في الحديث عن أزمة 23 طالبا من طلاب الماستر المهني Monnaie Banque et Finance اللذين تم إقصاؤهم من الدورة الأولى في الفصل الأول من العام الجامعي في سابقة لم يشهدها نظام LMD المطبق في جامعات العالم حيث تنص قوانين النظام أن الطالب يعتبر مسجلا في الفصلين الأول والثاني من السنة الجامعية ويحق له المشاركة في دورة الاستدراك Rattrapage في الفصلين ثم بعدها يتم تحديد ما إذا كان مسموح له بالتسجيل في الفصل الثالث المبرمج في السنة الثانية من الماستر.
هذا ما جرت به العادة في جامعات العالم بل وما أعرفه أنه في بعض الجامعات المغربية يجري الطلاب امتحانات الفصل الثالث من الماستر قبل أن ينهوا دورة الاستدراك للفصل الأول.
غير أنه في كليتنا المتأخرة في برمجتها دائما والتي عَرَفتْ هذا النظام قبل فترة وجيزة يحاول المسئولين عنها ابتكار قوانين جديدة وإدخالها على هذا نظام LMD بما يتماشى مع السياسة المالية والبيداغوجية للوبي التقليدي المتنفذ في هذه الكلية، لذلك قرروا ابتكار قوانين جديدة وإدخالها على هذا النظام حيث فرقوا بين الفصلين الأول والثاني واعتبروهما واقعيا من سنتين مختلفتين واشترطوا من أجل التسجيل في الفصل الثاني أن يحصل الطالب على 75% من مجموع أرصدة الفصل الأول خلال الدورة الأولى ليتم إقصاء أغلبية الطلاب من الفصل الأول دون أن يسمح لهم بالاستدراك مع أن البعض تمكن من النجاح في نصف الموديلات المقررة خلال هذا الفصل..!
منسق ماستر MBF الدكتور السالم ولد سيد عبد الله عبر لطلابه عن استغرابه من مثل هذه الإجراءات التي لم يسمع عنها من قبل في أي جامعة حيث اعتبر أن الطلاب يحق لهم التسجيل في الفصلين الأول والثاني من السنة ووعد بأنه سيتصل بالجهات المعنية من رئيس الجامعة وعميد الكلية حتى يتم التراجع عن مثل هذه الإجراءات الغير قانونية.
ولعل هذه مسألة أخرى مثيرة حيث أن منسق الماستر عالميا يعتبر المسئول الوحيد عنها  ويسيرها بشكل مستقل عن إدارة الكلية سواء من الناحية المالية أو الإدارية، ولأن إدارة الكلية معروفة باللف والدوران على قضايا الطلاب فقد كان لقاؤنا مع عميد الكلية سلبيا تماما رغم أنه جرى بحضور منسق الماستر الذي يرى بأحقية موقفنا لكن عميد الكلية السيد محمد ولد أحمدو بمب حاول أن يقنعنا بأن كل دولة تكيف نظام LMD بالطريقة التي تناسبها مبررا مثل هذه الإجراءات الغير قانونية وذكر بأنها طبقت على باقي وحدات الماستر في الكلية وبأن العدالة في الظلم عَدْل..!
مشكلة الماستر المهني Monnaie Banque et Finance الذي يعتبر من أفضل وحدات الماستر في جامعة نواكشوط بدأت قبل أسبوعين حين رفض الأستاذ محمد ولد محمد الحسن تسليم نتائج مادته إلى منسق الماستر مفجرا فضيحة كبرى تتعلق بقضية مالية مع جامعة نواكشوط التي يرى الأستاذ أنها تحولت إلى عدل منفذ لتقوم بتنفيذ حكم قضائي ضده وقامت بقطع نصف راتبه دون إذنه وتحويله إلى جهة مدينة لمجرد أن أساتذة نافذين في كلية الاقتصاد والقانون يعملون لحساب تلك الجهة التي يقول الأستاذ بأنها ظالمة، وبعد مفاوضات قرر منسق الماستر رفقة الطلاب الشطب على تلك المادة وإلغاءها من الفصل الأول رغم أهميتها وعلاقتها بالاختصاص، لكن المشكلة الكبرى جاءت قبل يومين حين ظهرت نتائج الفصل الأول ليتم إقصاء 23 طالبا بطريقة غريبة وبفلسفة بعيدة من طبيعة النظام المطبق.
الطلاب المعنيون من جهتهم لم يروا تفسيرا لهذا الإجراء سوى أن إدارة الكلية اتخذت مثل هذه الاجراءات البعيدة عن منهجية نظام LMD وذلك من أجل الاحتيال على منح الطلاب بقية العام حيث أن اللجنة الوطنية للمنح توافق على منح الطلاب بشكل سنوي وفي باقي الوحدات التي تعرضت لهذا الإجراء في السابق تم منع الطلاب المحكوم عليهم بإعادة الفصل الأول بهذا الشكل التعسفي من الاستفادة من منحهم بقية العام ليتم التحايل عليها من طرف اللوبي المسير لهذه الكلية كما تم التحايل على ميزانية البحث العلمي الذي لا يسمع عنه إلا في بنود الميزانية.
وتتوالى الفضائح المالية والإدارية على حساب الأساتذة والطلاب وإدارة الكلية هي ذاتها لم تتغير إلا من قبيل الترقيات المشبوهة والهيئة التدريسية على حالها رغم أنها مسئولة عن التلاعب بمستقبل آلاف الطلاب الذين راحوا ضحية التكوين القاصر والتلاعب الممنهج  ليتم أخيرا ابتكار أساليب جديدة وهي التحايل على طبيعة القوانين المسيرة رغم أنها معروفة عالميا، لكن لا شيء يخجل أصحاب الجيوب فالمهم أن تبقى جيوبهم دائما منتفخة وبأي وسيلة..!
وهذه صورة جديدة من صور الفساد الإداري والمالي في جامعة نواكشوط التي لا تنضب مهما اشتدت رياح "إريف" التي تمتص دماء الطلاب وتجعلهم يعانون الأمرين بعيدا عن أجواء الإبداع العلمي والتميز لأن البنى التحتية متهالكة والتمويلات تذهب إلى مجالات أخرى ترجع بالأساس لصالح المفسدين والمتملقين الكثر.

مقال لزميلي: كريم الدين ولد محمد

ليست هناك تعليقات:

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'