الاثنين، 9 يناير، 2012

المجتمع الموريتاني لا يستحق اي ديمقراطية !!

كثيرا ما يراودني السؤال التالي، هل نستحق الديمقراطية ؟ هل نحن اهل لها ؟ 
وإذا ما اردنا ان نتناول هذا الموضوع فلا شك ان هناك الكثير من الأمور المتداخلة التي تصب في هذا الإتجاه او ذاك ، اولا ان المجتمع الموريتاني منذ الإستقلال والي الآن لم يحظي بفرصة ليقرر ما يريده علي الإطلاق بسبب مجموعة العسكريين المتعاقبة علي السلطة من بعد الإطاحة بالمختار ولد داداه الي الآن ،ودعوني لا اضع فترة حكم سيدي ولد الشيخ عبد الله القصيرة مقارنة بفترات العسكريين ضمن فترة الحكم المدني اولا لكونه نجح بانتخابات مزورة وهذا مايعرفه الكثير من النخبة الموريتانية ثانيا لكونه جاء بناء علي رغبة العسكريين وهم الذين اوصلوه الي الحكم بشهادته هو شخصيا، ومن هنا يتأكد لدينا فن العسكريين ظلوا يحكمون البلاد طوال هذه الفترة كلها.
الديمقراطية في المفهوم العام هي ممارسة الشعب للسلطة بطريقة الإنتخاب العام وهذا ما يظن البعض انه مايحدث وفي الحقيقة ما يحدث عكس ذالك تماما ، فعندما يقوم شيخ القبيلة بمصادرة بطاقات التعريف الخاصة بقبيلته ومقربيه فهذه مصادرة لحرية الرأي وبالتالي قتل الديمقراطية في مهدها اي قتل حرية التعبير، ضف الي ذالك ان ماعجز عنه شيخ القبيلة او الجهة تقوم به اجهزة الدولة بامتهان كل وسائل الضغط والترهيب لصالح الرئيس الحاكم في تلك الفترة ، ومن هنا تأتي مرحلة اشراك المال العام في الدعاية الإنتخابية زهز ماترفضه الديمقراطية رفضا باتا إذ علي المرشح الاعتماد علي وسائله الخاصة ليحصل علي الإصوات الإنتخابية.
الديمقراطية يستوجب تطبيقها مايلي ان يكون شعبها متعلم ومثقف بل ان الفليسوف الليبرالى جون  ستيورت مل ذهب الى ان تاسيس السلطة الشعبية الديمقراطية يتطلب مستوى متقدما من الحصارة ومن هنا ذهب الى ان دول الشرق-والدول المتخلفة عموما-ليست مؤهلة للحكم الذاتى فهى تدخل فى نطاق (القصر)، وهذا بالضبك ما ينكبق علي الشعب الموريتاني فأغلبه جاهل ولا يفرق بين حقوقه وواجباته ولهذا تراه في كل مرة يأتي مستبد ليستأثر بالسلطلة بانقلاب عسكري يقوم بإرسال العديد من خطابات المساندة  وملتمسات التأييد والمباركة وفي ديمقراطيتنا العرجاء يطبق حاكمنا العسكري تماما ما قاله فريدريك الأكبر- وان كنت اشك ان كان سمع عنه -  إذ قال (لقد انتهينا انا وشعبى الى اتفاق يرضينا جميعا: يقولون ما يشتهون وافعل ما اشتهى!) وهذا تماما هو ما نراه لدينا وزاد حاكمنا بأشباه برلمانيين مرتزقين يشكلون غطاء علي كل تلك التصرفات الخرقاء والحمقاء. 

ليست هناك تعليقات:

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'