الثلاثاء، 1 أبريل 2014

نهب الفقراء



غلاف كتاب نهب الفقراء



كسمة بارزة ، تبرز قضايا الفقراء في الدول الفقيرة على السطح دائما ، وفي موريتانيا  على وجه الخصوص يحظى الفقراء بحيز مهم في برنامج أمير المؤمنين، كيف لا ، وهو من سمى نفسه برئيس الفقراء وأخذ الكثير من الصور مع شبابهم و مع كهولهم في (كزراتهم: وتجول في مناطق البلاد للوقوف على حالة من لم يتم إفقاره بعد)، نعم هو الرئيس الحنون العطوف على الفقراء الذي جاء بقانون وضعي جديد اسمه قانون ارتفاع الأسعار أسبوعيا وقانون ارتفاع  سعر الديزل شهريا ، وتحليق أسعار المواد الغذائية بشكل عام،  ذلك هو رئيس الفقراء يا سادة.
وقفت اليوم خلال بحثي في هذا العالم الإفتراضي اللامتناهي السعة على كتاب يجسد حالتنا في موريتانيا بامتياز، إنه كتاب بعنوان " نهب الفقراء" لمؤلفه (جون ميدلي)، إنه يجسد واقعنا المرير بشكل دقيق جدا من خلال إعطاء مواصفاة مشاهدة تماما في برزخنا الموبوء بالزمرة العسكرية الحاكمة.
لنعد للكتاب ونقارنه بموريتانيا.
فهرس الكتاب
أولا لنقف قليلا عند العنوان "نهب الفقراء" وسيتبادر لك أخي مباشرة كم نحن منهوبون من رجال أعمالنا وساستنا وما قدره الله علينا من أشباه الرؤساء، ذلك في ما يتعلق بالعنوان، أما بخصوص العناوين الفرعية فإليكم بعضها موجز في الأسطر التالية:
الفقراء يدفعون فاتورة الشركات : تلك هي الميزة التي تطبع اقتصادنا ، و لنراجع قليلا مخلفات شركة الصيد الصينية التي تمخر عباب المياه الإقليمية الموريتانية ، ألى تذكرون أن صغار البحارة اشتكوا من بطشها وتجاهلها لوجودهم ؟، ألم يقولوا إنها تدهسهم بلا رحمة؟ بل وترديهم قتلى!.
لندع الشركة الصينية جانبا فتأثيرها بسيط جدا مقارنة بشركة تازيازت (كينروس تازيازت)، أعتقد أن عرق ضحاياها لم يجف بعد، ولا تزال مافيا المقاولة من الباطن على الرغم من القوانين (حبر على ورق) التي سنت لهذا الغرض تفعل فعلها الشنيع حيث يشتكي عمالها يوميا من درجة السمية التي يعانون منها في حين يقطن العمال الأجانب في مباني آمنة ،محمية ومكيفة .
أما MCM فحدث ولا حرج، فصل للعمال وغمطهم حقوقهم ولا حسيب ولا رقيب والكل يعمل على هواه، وعندما يخرج الفقراء مطالبين بحقوقهم تكون الشرطة لهم بالمرصاد. وفي النهاية تكون النتيجة على الوطن والمواطنين بشكل عام تلويث المناخ بالسموم لنحصل على بيئة كارثية وقاتلة (ردم السموم في حفر من طرف MCM ).
والحاصل من هذا كله كما يعنون الكتاب هو (نهب الفقراء) بالتمالئ مع الأنظمة الحاكمة والخبراء المرتشين هو فقراء مرضى بمختلف انواع الأمراض ، الناتجة إما عن الجوع أو السموم أو الشرطة ، السيف المسلط عليهم كلما فكروا في المطالبة بالحقوق. إنه حقا نهب الفقراء.


الاثنين، 31 مارس 2014

إلى من يهمه الأمر حول تلفزيون خيرة بنت الشيخان

صورة غلاف المجموعة القصصية للصحفي جمال محمد عمر

"لطالما اعتبرت السيدة خيرة منت الشيخاني المديرة العامة للتلفزيون،أفضل من غيرها ممن سبقوها،نظرا لاعتبارات عمرها الشاب ومستواها الأكاديمي،وربما خلفيتها القانونية ،إضافة إلى ما يتحدث به البعض عن قابليتها لسماع النصح والرأي الاخر،وهي بالطبع مسائل تمكن المراهنة عليها في إدارة مؤسسة كبيرة ومعقدة،لكن بعض تصرفات منت شيخاني خلال الايام الاخيرة أبانت انها مازالت شابة أكثر مما يتطلبه منصبها، أو بعبارة أخرى بدت شابة أكثر مما يجب ،مع ما يرافق ذلك عادة من طيش وتهور صبياني وسطحية أحيانا في اتخاذ بعض القرارات التي لا تحتمل التفرد.
وإلا فكيف يمكننا فهم اتخاذ منت الشيخانى لقرار إقصاء جميع المذيعين من نشرات الأخبار الرئيسية باستثناء شابين فقط بغض النظر عن جدارتهما ومؤهلاتهما؟
فهل يجوز فهم ذلك استنادا إلى ما يروج له البعض من تركيزها بشكل كبيرة على اعتبارات القرابة والصداقات الشخصية ؟أم انها مجرد موجة عابرة ،كما يقول بعض إداريي قطاع الاخبار بالتليفزيون ؟أم هي سياسية تلفزيونية جديدة تهدف إلى إقصاء كل من لا يجيد ثقافة التزلف والتقرب والنفاق؟أم هل هو تصرف ينم عن رغبة السيدة المديرة في الاستمتاع بمشاهدة أصحاب الوجوه الناصعة البياض فقط وتحييد كل وجه ملون عن الشاشة؟كما يعلق بعض من لديهم حساسية اللون داخل التلفزيون
ليس من عادتى طبعا الاغراق في التفاصيل الجزئية داخل التلفزيون و لا الانخراط في صراع الاجنحة من أجل المكاسب،كما لا يهمنى أن انتمى عرقيا و لا قبليا و لا جهويا لأي جهة أو مجموعة أو فئة،لكننى أربأ بالسيدة منت الشيخاني عن الوقوع في زلات بهذا الحجم وهي ما تزال في بداية مشوارها المهنى والعمري"
ويمكن قراءة أصل الموضوع من هنا

ويقدم الصحفي سيداحمد ولد اطفيل شهادته في الموضوع حيث نشر موضوعا بعنوان :
" هذا ما يعيبونه عليك!"
أحاول دائماً أن لا أتطرق إلى الكلام عن المؤسسة الإعلامية الأولى في البلاد لسبب واحد هو أني أعرف عنها ما لا يصلح للنشر تماماً "كإعترافات إبو نواس" .. و لأني أعرف التلفزيون الوطني كما يعرفه أي صحفي أفنى أو "أضاع" أكثر من 16 ساعة يومياً طيلة ثلاث سنين عجاف كان راتبه الشهري لا يتجاوز 30 ألف أوقية..أفناه في ما كان يظنه خدمة جليلة للوطن…ثم يفصل دون مبرر أو سبب…
توقع صديقي أن يبدلك الله خيراً .. كما أبدل الله "بيب ولد مهادي" حين همشه التلفزيون و "محمدفال ولد بوخوصة" و "أمم ولد جيكرو"..و غيرهم كثير ..
أنت الصحفي و الكاتب القصصي و أستاذ التاريخ و الإعلامي المهني ومراسل BBC & DW و المغاربية ..إلخ "جمال محمد عمر"
أما ما كتبته حول قرار إبعاد معظم المقدمين عن النشرات الأخبار الرئيسية.. فيوحي بأنه ليست في تلك القرار ت معايير منطقية يمكن الإنطلاق منها لفهم الأسباب الحقيقية وراء القرار… كما هو الحال مع معظم القرارات في كل المؤسسات الوطنية التي يتم التعيين فيها بقرار من مجلس الوزراء أو من خلال المحسوبية و القرابة ..
تعتقد السيدة المديرة كما إعتقد من سبقها و من سيعقبها أن لها السلطة المطلقة في العبث بالموظفين و الصحفيين في التلفزيون كيف أرادت..."تفصلهم" "تقربهم" "تبعدهم" "تعطيهم أو تمنعهم"..
المؤسسة التلفزيونية ليست لها مجلس إدارة فعال يمكنه محاسبة الإدارة العامة بل هو مجلس إدارة كما تعلم زميلي جمال لا دور له في العير و لا في النفير ..
إذا لم تتملق و تنافق و تتقرب فإنهم:
يعيبون عليك أنك لست عنصري و لا جهوي و ولا فئوي …. يعيبون عليك أنك فقط صحفي…
يعيبون عليك أنك لم تستعن في مسيرتك الإعلامية بقادة لحراطين و لا بأصدقائك من المسؤلين…
يعيبون عليك أنك لم تكتب مقالاً في مدح السيد فلان.. و لا في شتم غيلان …
بعيبون عليك أنك متزن النفس و السلوك... و مندفع كالطوفان لا تعيقك السدود الإجتماعية الرجعية.. و لا الخنادق الحزبية المتلونة...
يعيبون عليك أنك من كل تلك المسائل أشمل….نعم، أنت أشمل من أن تُحصر في جهة أو العٍرق دون آخر..
إنهم لا يعترفون بتلك المُثل...
إنهم لا يعترفون بالمثقف العصامي التكنوقراطي …
إنهم لا يعترفون بك لأنك تضرب لهم المَثل…
يُحلق النسر عند أول شعاء يخترق الأفق… و ينخدر الخفاش في جوف الظُلم .

الثلاثاء، 25 مارس 2014

حول أرقام الجنرال

صورة تخدم النص


لعلكم لاحظتم أن الجنرال محمد ولد عبد العزيز يعتمد كثيرا على الأرقام التي يعتبرها برهانا على النمو الإقتصادي الموريتاني، لكن ذلك يبقى مجرد كلام أو أنه في بعض الأحيان تشوبه بعض المغالطات الفادحة، فليس ببعيدة عنا أرقامه التي أعلن عنها في لقاء الشعب المصغر أو ما يعرف بلقاء الشباب (400 شاب) تلك الأرقام التي تناولت مستوى البطالة والتضخم وتحول موريتانيا إلى الدول متوسطة الدخل وبالمناسبة فهي مرتبة لا تفرح كثيرا، وفيما يتعلق بالتضخم فحسب المفهوم العامي له (أي التضخم) هو الإرتفاع المستمر للأسعار، ولعلكم الآن تستطيعون الحكم إن كان معدل التضخم انخفض أو زاد، أما بخصوص نسبة البطالة التي أعلن عنها الجنرال والبالغة 10% فنترك لكم المقارنة بين هذه الأرقام، وبالعودة قليلا إلى الماضي نجد أن نسبة البطالة خلال سنوات التسعينات تتراوح بين 21 و23 % وعرفت بعد ذلك انخفاضا هاما مع بداية الألفية الثالثة حيث وصلت عام 2004 إلى 20% من إجمالي السكان، إلا أن مؤشر البطالة قفز عام 2008 إلى أرقام غير مسبوقة ليصل حسب إحصائيات رسمية إلى 30% ثم تعرف طريقها نحو صعود مستمر، ففي عام 2009 و2010 وصلت النسبة إلى حدود32%  و2011 وصلت 33%وفي السنة الماضية (2012) قدرت ب 35%.
وتؤكد عديد المنظمات أن النسبة الحقيقية تصل 36% من مجموع السكان بينهم 15% على الأقل من حاملي الشهادات.
هناك ملاحظة ينبغي لفت الإنتباه اليها وهي أن الأرقام التي يعلنها الجنرال والتي تعتمد على معطيات مؤسستا بريتن وودز (صندوق النقد والبنك الدوليين) يشوبها الكثير من الشك، فهي تعتمد الأرقام نفسها التي يقدمها النظام وتعلنها هي في تقاريرها على اعتبار أننا سنصدقها بحكم أنها مؤسسات عالمية ومعلوماتها سليمة وهو ما لا يجب التسليم به، إذا مصدر هذه الأرقام هي الحكومات الموريتانية والتي تكذب كثيرا بخصوصها من أجل الحصول على قروض جديدة تذهب في الغالب إلى جيوب النافذين وإليكم هذا المثال عن كيفية تزوير الحكومة للأرقام والتي يقول المؤلف أن أحد الوزراء السابقين صرح له بها : ((اعترفت الحكومة الموريتانية 2005 بأن الارقام المتفائلة التي كانت تقدمها للممولين لم تكن صحيحة ، بل كانت عرضة للتلاعب من طرف المسئولين لإخفاء إخفاقاتهم ولإستدرار تمويلات جديدة ، وقد اعترف أحد وزراء تلك المرحلة بأنه كان "عضوا في حكومة تزور حتى التساقطات المطرية"......فعلى سبيل المثال كانت السلطات الرسمية تعمد إلى إخفاء العجز في الميزانية والتوسع الكبير في حجم النقود - التوسع في حجم النقود يعني أن الحكومة تقوم بسك الكثير من النقود وإدخالها السوق دون وجود مواد غذائية مقابلة لها مما ينتج عنه زيادة الأسعار-  الذي كان يزيد سنويا بمقدار 15% في الفترة من 94-2004،....وفي الوقت الذي كان الإحتياطي من العملات الصعبة لا يتجاوز 50 مليون دولار كانت الأرقام المعلنة تجعله 400 مليون دولار..)).( كتاب مدخل إلى الإقتصاد الموريتاني ، المسيرة، الملامح، المؤشرات 2013 ، ص، 24-25 .
كل هذه المعلومات الواردة في المثال السابق تنطبق بشكل أو بآخر على الواقع الحالي بحكم التشابه في الحكومة الحالية والحكومات السابقة، فالأشخاص هم أنفسهم وتحت سلطة حاكم عسكري أيضا.
إذا تلك المعلومات و ما يعلق بها من عدم اليقين هي ما تعلن عنه المؤسسات الدولية الرسمية، وبمقارنة بسيطة مع ما جاء في لقاء الشباب الأخير نستطيع أن نبين تناقض النظام، فحينما أعلن أحد المتدخلين عن معلومات من منظمة الشفافية الدولية اتهمها بتسييس معطياتها، فقط لأن تلك المعطيات لم تكن في صالحه بل ورمى الإتهام على المعارضة.

لو كانت هذه المعلومات والأرقام صحيحة لأنعكس ذلك على الحياة اليومية للمواطنين حيث إن المدة التي قضاها في الحكم (حوالي 5 سنوات) تكفي لتنعكس سياساته الإقتصادية " الرشيدة " علي حياة الفقراء، بدل الإرتفاع المستمر للأسعار ومختلف المواد المستهلكة يوميا وتدني مستوى الخدمات و تهالك البني التحتية الطرقية .

الأحد، 23 مارس 2014

حين يجتمع 400 شاب من أجل مرح الجنرال

الجنرال محمد ولد عبد العزيز

وانتهى لقاء الأَلمْ بعد ليلتين بين الجامعة والقصر الرمادي المسلوب قهرا، وانتهت مهزلة نجح فيها (جنرال المرح) من ايصال رسالته الإنتخابية وتلقى فيها الكثير من (الشباب) صفعات مركزة جعلتهم مجموعة من الخراف في حظيرة الجنرال، انتهت مهزلة ظن ممثليها المبتدئين أنها ستدر عليهم دخلا، على الأقل بعضهم، وربما يكسب البعض الآخر دون شك، لكن العبرة بالخواتيم وليس طبعا المجلس الأعلى للشباب والذي ليس إلا خطوة لتثبيت الشباب أمام الغنتخابات المقبلة وبعدها سيجدون أنفسهم كما كانوا.
بدأ الجنرال خطابه عزفا لأغنية تافهة صارت مستهلكة كثيرا، إنها أغنية الأرقام التي لا يمكن التحقق من صدقيتها بالمرة، هو وحده المخول الإضطلاع عليها، أعني هنا ، أرقام البطالة (10%) والمليارات التي لا ندري أهي في الخزينة أم البنك المركزي، ثم تحدث عن تطور موريتانيا لتقفز من دول القاع والعجز ليستقر (الجنرال) - الحمد لله - في الدول المتوسطة الدخل، وضعتها (ليستقر) بدل ( لتستقر موريتانيا) لأنها في الحقيقة ما زالت في آخر الترتيب من حيث الدخل ولا أراها تتجاوزه في ظل السياسات الإقتصادية الإحتكارية في موريتانيا، زد على ذلك ترتيبنا ال (119) في تقرير منظمة الشفافية الدولية حول الفساد سنة 2013، فكيف ستنتقل دولة هذا رقمها إلى الدول المتوسطة الدخل؟
افتتح الجنرال خطابه بالحديث عن الأمن وبناء الجيش والجريمة المنظمة وما إلى ذلك من القضايا الثابتة في كل خطاباته ( إننا نعمل على إعادة بناء الجيش الوطني في وجه الجريمة المنظمة) - نفس كلامه في لقاء خداع الشعب في النعمة - و يتضح أن فكر الجنرال هو الجانب العسكري فقط وليس بناء الدولة المتهالكة، أما الأمن وغيره فمسألة فيها نظر.
من الدانب الإقتصادي قال الجنرال إن مؤشرات النمو تطورت من خلال التحكم في التضخم و تطوير الموارد الجبائية، فهذ غير سليم في جزءه المتعلق بتحسين مستوى التضخم (ارتفاع مستوى الأسعار ) حيث إن الأسعار في تطور مستمر والحجة الجاهزة لديه هي أن العالم يشهد ارتفاعا هو الآخر، متجاهلا أن للدول طرقها وسياساتها المعروفة  لمواجهة هذا النوع من الأزمات ، أما الجانب الحقيقي من كلامه فهو تحسين الموارد الجبائية لكن يبدو أن ذلك ليس في صالح المواطنين فمعروف أنه كلما زادت الموارد الجبائية على كواهل المواطنين قابلها تحسن في الخدمات المقدمة، فهل التعليم والصحة والبنى التحتية و غيرهم الكثير تعبر عن ذلك التحسن ؟ وإذا اعترفنا لها ببعض الخدمات فهي رديئة و مثيرة للإشمئزاز، الجنرال أيضا قال إن الأرصدة الخارجية للبلد قد زادت  حيث بلغت (مائة وسبع مائة مليون دولار "طبعا لن تستطيعون قراءة هذ الرقم ولكنه كما نطقه هو )،كما أن موريتانيا تتوفر على مليارات ، والغريب أن هذه المليارات لم تنعكس على الأوقية إن كانت لدى البنك المركزي ولم تنعكس على الرواتب سواء بالنسبة لعمال الوظيفة العمومية أو عمال الدولة غير الدائمين الذين تتأخر رواتبهم أشهرا في أحسن الظروف، أما قضية الرواتب التي يتبجح بها فإنه يهمل جانبا هاما جدا لأنه هنا يركز على الكم وليس الكيف.
 علينا أن ننظر إلى الراتب الحقيقي الذي هو ما يوفره الراتب النقدي من مواد غذائية وحاجات أخرى مثل السكن والنقل وغيره من المسائل الضرورية، إذا أيها الجنرال لا تعتمد وتكرر كثير تلك الأرقام ما دمت تعرف أنها لا تغني ولا تسمن من جوع.
أما حسن التسيير  يا عزيزي الجنرال فلا أظنك تقصده بحق، لأن القاصي واداني يعرف ما يحدث في الوزارات والإدارات وغيرها من أوكار الفساد الكثيرة، وليست الديون التي تتراكم على موريتانيا سنة بعد أخرى إلا من مخلفاتك وسلفك العسكر لا ردهم الله. وتقرير الشفافية الدولية  سالف الذكر شاهد على ذلك.
في الفترة الأخيرة دأب الجنرال ووزراءه  على تكرار موضوع البطالة وإنها  بلغت 10% ، فهل يعقل أن ينتقل رقم من 31% إلى 10%  بهذه السرعة( أي في ظرف سنتين) ، أهذا معقول؟ ألا يعتبر هذا تناقضا مع كون الجامعة تخرج آلاف الدفعات سنويا وبتخصصات لا تحتاجها السوق ومع ذلك لا توجد بطالة!
أما عن عدم تطابق تخصصات الطلاب الخريجين وحاجة السوق فهذا ليس الا تركة أحكام العسكر المتعاقبة والتي لن يكون هذا النظام بدعا منها مطلقا وهو ما تميز به طوال السنوات الماضية وبامتياز.

إذا لم يكن هذا اللقاء إلا مسرحية سيئة الإخراج أو حظيرة للرغاء من إجل مرح الجنرال الذي تفرج على جيل الآيباد والآيفون يصفقون ويرقصون ويضحكون بلا سبب في مشهد مبكي و محزن إلى أبعد الحدود، والضحية دائما هي موريتانيا و أجيالها اللاحقة التي أرجو ألا تكون مثل جيل الآيباد والآيفون والهموم والحجات الشخصية.

الخميس، 20 مارس 2014

نقاط من كلمة الجنرال عزيز في لقاء الشباب أنتم الألم



* نعمل على إعادة بناء الجيش الوطني في وجه الجريمة المنظمة ( نفس كلام لقاء الشعب)، (يتضح أن فكر الجنرال هو الجانب العسكري فقط وليس بناء الدولة الأخرى)
* تم تطوير مؤشرات النمو من خلال التحكم في التضخم ومن خلال التحكم وتطويل الموارد الجبائية، وقد زادت الأرصدة الخارجية للبلد حيث بلغت (مائة وسبع مائة مليون دولار "طبعا لن تستطيعون قراءة هذ الرقم ولكنه كما نطقه الجنرال" ) ، نتيجة لحسن التسيير ، وتم تسجيل نقص في فوائد أسعار الفائدة على سندات الخزينة من 11% الى 2 % مما دفع الدولة الى الاستغناء عن الاقتراض من المصارف، ولحسن التسيير انتقلنا من الخمسين الاكثر فقرا، و أصبحنا من الدول متوسطة الدخل وذلك منذ الشهر السابع.
وذلك بفضل مكافحة  (الفساد والمفسدين).
تمت محاربة البطالة حيث كانت 31% وبعد احصاءات (بي إي تي ) وصلت الى 10%، وتم إعطاء أهمية خاصة للتكوين المهني وسبب التركيز على التكوين المهني هو أن 5 آلاف أجني تدخل البلاد ويخرج  منها 3 آلاف مما جعلنا نركز على التكوين المهني والسبب الرئيسي للبطالة هو عدم ملائمة التعليم مع حاجة السوق.
سبب تخلف البلد هو التوجه الأدبي وهو ما يعاني منه العالم كله

لي عودة لهذه المعلومات قريبا

60 أوقية_تكفي_سعراً_للخبز


60 أوقية تكفي سعرا للخبز

60 أوقية تكفي سعرا للخبز، نعم من حق الشعب الفقير القابع تحت رحمة تجار جشعين أن يرفع صوته عاليا من أجل تخفيض سعر الغذاء اليومي والوحيد الذي يكادون يعجزون عن اقتناءه، هذا موجه إليك يا جنرال الفساد وحامي رجال الأعمال وصانعهم من العدم، هذا نداء ممن تسميت يوما بإسمهم قبل أن يعريك الزمن من تلك العبارة التي أغويتهم بها، فمن حقهم أن يقفوا في وجهك حينما اكتشفوا زور وبهتان شعاراتك، وكم قلنا لهم لا تصدقوا انقلابيا في لحظة ضيق، نعم إنه أنت، هل ستصغي لهم هذه المرة؟ أشك، سنكرر من الآن فصاعدا 60 أوقية تكفي سعرا للخبز ولكننا ندرك أن آذانك صماء عن كل آهات هذا الشعب المسكين، المطحون منذ فجرت عبارتك الزائفة " رئيس الفقراء " و صدق أحدهم حين قال إنك رئيس الفقراء (بمعنى إفقارهم) ، أما الآن فحق لهم أن يطالبوا بتخفيض سعر الخبز الذي حرموا منه بفضل سياستك الفاشلة ووزرائك اللصوص.

هل تبقى تلك الأنفس البائسة ضحية لتجارك الجشعين؟  هل تدركون يوما أن الخبر هو وجبتنا المفضلة؟ ، فكسرة خبز ممزوجة بأنين الأطفال صباحا وعرق جبين الفقراء العاملين بجهد زوالا وحليب الأمهات ليلا  أفضل عندهم ألف مرة من مواعيد عرقوبية وأكاذيب مفضوحة تتفوه بها يا جرال الأغنياء.

الأربعاء، 19 مارس 2014

السيرة الذاتية لمحمد ولد عبد العزيز حسب الوكالة الموريتانية للأنباء

هذه عبارة عن صورة عن السيرة الذاتية لقائد الانقلابات في موريتانيا، السيد محمد ولد عبد العزيز، المتمعن جيدا في الصورة (السيرة الذاتية) يظهر له إلى أي حد موريتانيا دولة محظوظة بهكذا قائد، تخرج من الثانوية ، لا شهادة جامعة ولا تعليم عالي من أي شكل، فقط ترقيات من الرتب العسكرية الدنيى حتى عينه السيد سيد محمد ولد الشيخ عبد الله جنرالا، قبل ذلك حائز على مجموعة تكوينات في المغرب والجزائر، ليست له أي تجربة في حرب حتى يستحق رتبة جنرال عن حق، إنما هي مكافئة من السيد الذي أوصله للقصر ، وعندما اختلفا أقاله بحجة إفساد المسار الديمقراطي، يا للعجب، تصحيح المسار الديمقراطي يكون عبر الإنقلابات، لكنني لا ألومك فسيرتك الذاتية تشفع لك كثيرا.
أترك بين أيديكم هذه السيرة الذاتية مرفوقة بتعليقات بسيطة.


الثلاثاء، 18 مارس 2014

أمير البلاد الكذاب


دخلت يوما على أمير المؤمنين حفظه الله ورعاه ، وأنا يومها في حاجة ماسة لمعونة أتقي بها نوائب الأيام  السود القادمة، لكنه نصحني بناء على المثل الصيني الشهير (أن أعلمك كيف تصطاد أفضل لك من أن أعطيك سمكة كل يوم )، هل تريدون أن تعرفوا بم نصحني؟
وعدني بلقاء في اليوم التالي ، يريد أن يفكر أكثر ، فهو يريدني أن أستغني ولا أعود للفقر مطلقا، تعرفون أمير المؤمنين هذا رجل كريم، بدل أن يعطيني لوحدي ، فكر في حل يغني شعبه الفقير ، المحتاج، لم أذكر لكم نصيحته لي بعد، صح؟ لا تستعجلوا فهو مازال يفكر، فهو ليس حاد الذكاء بما يكفي، ليعطيني فكرة خارقة هكذا في جلسة واحدة. وعلى كل حال ، أستغفر الله فهذا كلام لا يليق بأمير المؤمنين ، الكذاب. عدت في اليوم الموالي، لكن المشكلة أنه لا يلتزم كثيرا بمواعيده، أتذكرون مواعيد عرقوب؟ ذلك هو أقرب وصف لأمير المؤمنين حفظه الله. المهم أن صاحب التشريفات من طينة الكبار ، أو ربما وصلته تعليمات من أمير المؤمنين، فلا يزال يفكر وليس مستعدا لاستقبال أحد بعد.

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'