الاثنين، 16 يناير 2012

لحم العلماء مسموم والساكت عن الحق شيطان أخرس



عندما دخل مالكولم إكس السجن في المرة التي سيهتدي فيها للإسلام كان لا يدري الي اي مستوي من الإنحطاط الأخلاقي سيصله، ويكاد لا يعرف نفسه من كثرة المشاكل التي اوقع فيها نفسه ، الي ان قدم اليه احد اخوته ليدعوه الي دين السود الذي سيخلصهم من الرجل الأبيض الشيطان (كما يقول)، الهدف من هذا كله هو انه لم يهتدي من حالته تلك الا بعد ان اتبع نصائح ((الأليجا محمد)) التي جاءت عبر اخيه (فيلبرت) ،هذا الرجل- اي الايجا محمد -  الذي يعتبر ملهم السود المسلمين في امريكا في تلك الفترة ، اذ يعتبر العالم الذي سيخلص السود الأمريكيين من تخلفهم وخنوعهم مما يدل علي ان هذا الأمر ما كان ليحدث لولا الإعتماد علي دعامة الدين الأمر الذي يختلف عندنا في موريتانيا اذ يهاجم العلماء ويتم سبهم ولا يبخل عليهم من النعوت المشينة، ولكن لماذا؟ وهل يستحقون ذالك؟
قال بعض العلماء او السلف الصالح  (( الساكت عن الحق شيطان اخرس))، وهذ ما يتهم به البعض الكثير من علمائنا، بدليل انهم علموا بوجود مسلمين ابناء بلدهم يستغلون باسم الدين الذي يشكلون المرجع فيه ولم يحركوا ساكنا ، الا حينما يطلب منهم النظام ذالك ويسكتون حين ما يطلب النظام ذلك، فهل يفترض من عالم هذه صفته ان يحترم.
لكن الم يقل ان  العلماء ورثة الأنبياء ولهذ فلحمهم مسموم ، الا ان البعض يبنون كلامهم علي ان بعض العلماء يسكتون عن كلمة الحق وهو ما يحط من قدرهم في نظرهم خصوصا من يعتبرون انفسهم ضحية العلماء ، علي العموم يعتبر العلماء مهما يفعلون او يقولون المرجعية لكافة المجتمع في قضاياه الدينية والحياتية بشكل عام.

الأربعاء، 11 يناير 2012

برام ولد الداه ولد اعبيدي بين العنصرية والعمل الحقوقي

منذ فترة تشهد الساحة الإجتماعية الوطنية حركة نشطة من جانب برام ولد اعبيدي تتخللها زيارات مكوكية الي هذا البلد او ذاك بهدف نشر رسالته التي تتبناها حركة ايرا (الحقوقية) بزعامته ، وقد توجت هذه الرحلات بجوائز حقوقية منها جائزة مدينة فايمر التي منحت له في العاشرمن ديسمبر الماضي، لكن السؤال الذي يطرحه الكثير من المجتمع الموريتاني هو ان كان ما يقوم به برام مجرد عملية للحصول علي الشهرة والمال ؟ او انه عمل عنصري بامتياز كما يصفه البعض  يهدف الي تمزيق لحمة الشعب الموريتاني التي يتمتع بها منذ القدم ومدعوم من قوة غربية وإسرائيلية تريد زعزعة استقرار الدولة الموريتانية.
حسب وصف بعض الأوساط الإعلامية والسياسية فإن برام مناضل حقوقي بامتياز تهدف منظمته الحقوقية الي القضاء علي ظاهرة منتشرة في المجتم ع الموريتاني بشكل واسع الا وهي العبودية او كما يحلو للبعض ان يسميها بالرق والذي تعمل هذه المنظمة علي كشف ممارساته المنتشرة في ربوع موريتانيا كافة حسب نفس المنظمات العاملة في المجال الحقوقي، وحسب وجهة نظر النظام الموريتاني فإن هذه الظاهرة لم يعد موجود منها سوي المخلفات التي تعمل الحكومة جاهدة للقضاء عليها، ومن جانب الزعامات التقليدية فإن منظمة ايرا تعمل علي تحريم ما أحل الله لبعض عباده مستدلين في ذالك ببعض الآيات القرآنية ، ومن هنا يتضح التعارض الواضح بين وجهة نظر النظام الموريتاني المرتكز في الأساس علي هذه الزعامات التقليدية التي تقول بأحقيتها في الإحتفظ بما وهبها الله وبين دعوي النظام الذي ينفي وجود الظاهرة .
 الا ان هذه المنظمة اتبعت  - حسب البعض - خطابا متطرفا منذ نشأتها يسفه العلماء ويتهمهم بالجهل وخيانة الرسالة التي يفترض انهم مسؤولون عن تأديتها ، وذالك بسكوتهم عن تفشي هذه الظاهرة وعدم ايضاح موقف الشرع منها مما ولد موجة من الإنتقاد اللامحدود لهم من قبل منظمة ايرا الحقوقية، كما عمدت هذه المنظمة الي الكشف عن العديد من حالات الإستعباد في نواكشوط ومناطق اخري مشيرة الي ان تركز هذه الظاهرة اساسا يكون في المناطق التي يغيب فيها الوعي بشكل كبير.
يشير البعض الي ان منظمة ايرا الحقوقية قد خففت من لهجتها المتشددة بناء علي الوقوف مع العديد من الحالات الحقوقية المختلفة وذلك لكي تخرج من الإطار الوحيد الذي وضعت فيه نفسها ، كما ان وقوف المناضل الحقوقي برام ولد الداه ولد اعبيدي مع ولد الأمام الشافعي وحالات اخري مشابهة هو محاولة لنفي حالة العنصرية التي يتهمه بها البعض وان كان بعض منتسبي حركة ايرا او داعميها لا يرون  ضيرا في اتهامهم بالعنصرية ماداموا مقتنعين بعدالة  مطالبهم ومشروعيتها.
في الأخير عليك اخي الكريم ان تحكم ان كان زعيم حركة ايرا عنصريا ام مناضلا حقوقيا ، مع العلم انن كتبت هذه السطور في انفصال تام عن رأيي الشخصي الداعم او الرافض للخط الذي تنتهجه ايرا.

الثلاثاء، 10 يناير 2012



التجمع العام لأمن الطرق....هل هي بداية الإختراق؟

عندما تم الإعلان عن انشاء التجمع العام لأمن الطرق المعروف شعبيا ب((صنادرة مسقارو)) هلل الموريتانيون خصوصاسائقوا سيارات الأجرة وفرحوا لأنه اخيرا سيزاح عنهم حمل ثقييل اسمه قوات الشرطة التي انهكتهم واهانتهم بطلب مائتي(200) اوقية بسبب أو بدونه ،وقالوا اخيرا سنتحرر من هذه اللعنة التي تلاحقنا في حياتنا اليومية ونفس الشعور كان لدي العديد من الموريتانيين الذي يكنون عداء ظاهرا لقوات الشرطة جراء الإحتكاكات اليومية ، ومع بداية نزول هذه القوة الأمنية الي الشارع وبدايتها ممارسة عملها بدي جليا انه لا يمكن ان تكون احسن من سابقيها حسب احد سائقي الأجرة ،وحسب مشاهدتي الشخصية فقد بدأ الإختراق الذي يأخد عدة اشكال يتقنها الموريتانيون بفعل  فساد الإدارات المتعاقبة التي علمتنا التكيف مع اي اجراء جديد من شأنه تنظيم الحياة المدنية، فقد شاهدت يعيني احد سائقي التاكسي يشير الي احد هذا الجهاز(شرطة امن الطرق) ان احتفظ بنقودك معك، ودعوني لا اكون متشائما جدا فقد تكون هذه خطوة يريد بها السائق تقديم مساعد عرفنا بالجميل لما يقومون به من عمل شاق، ولكن هذا لا يلغي امكانية ان يكون العكس هو المراد من ذالك خصوصا اننا نعيش في زمن لا يوجد فيه تقديم الهدايا الا بمقابل ، ومما يخيفنا اكثر هو عملية السرقة التي نفذها عناصر من هذا الجهاز قبل ايام ضد سائح فرنسي ادت الي احالتهم الي السجن حسب بعض وسائل الإعلام المحلية.
مانرجوه بحق هو اناس يخشون علي وطنهم كخشيتهم علي انفسهم ...ولكن هل هذا ممكن التحقق في زمن يكون فيه الميكانيكيين قادة دول؟

الاثنين، 9 يناير 2012

المجتمع الموريتاني لا يستحق اي ديمقراطية !!

كثيرا ما يراودني السؤال التالي، هل نستحق الديمقراطية ؟ هل نحن اهل لها ؟ 
وإذا ما اردنا ان نتناول هذا الموضوع فلا شك ان هناك الكثير من الأمور المتداخلة التي تصب في هذا الإتجاه او ذاك ، اولا ان المجتمع الموريتاني منذ الإستقلال والي الآن لم يحظي بفرصة ليقرر ما يريده علي الإطلاق بسبب مجموعة العسكريين المتعاقبة علي السلطة من بعد الإطاحة بالمختار ولد داداه الي الآن ،ودعوني لا اضع فترة حكم سيدي ولد الشيخ عبد الله القصيرة مقارنة بفترات العسكريين ضمن فترة الحكم المدني اولا لكونه نجح بانتخابات مزورة وهذا مايعرفه الكثير من النخبة الموريتانية ثانيا لكونه جاء بناء علي رغبة العسكريين وهم الذين اوصلوه الي الحكم بشهادته هو شخصيا، ومن هنا يتأكد لدينا فن العسكريين ظلوا يحكمون البلاد طوال هذه الفترة كلها.
الديمقراطية في المفهوم العام هي ممارسة الشعب للسلطة بطريقة الإنتخاب العام وهذا ما يظن البعض انه مايحدث وفي الحقيقة ما يحدث عكس ذالك تماما ، فعندما يقوم شيخ القبيلة بمصادرة بطاقات التعريف الخاصة بقبيلته ومقربيه فهذه مصادرة لحرية الرأي وبالتالي قتل الديمقراطية في مهدها اي قتل حرية التعبير، ضف الي ذالك ان ماعجز عنه شيخ القبيلة او الجهة تقوم به اجهزة الدولة بامتهان كل وسائل الضغط والترهيب لصالح الرئيس الحاكم في تلك الفترة ، ومن هنا تأتي مرحلة اشراك المال العام في الدعاية الإنتخابية زهز ماترفضه الديمقراطية رفضا باتا إذ علي المرشح الاعتماد علي وسائله الخاصة ليحصل علي الإصوات الإنتخابية.
الديمقراطية يستوجب تطبيقها مايلي ان يكون شعبها متعلم ومثقف بل ان الفليسوف الليبرالى جون  ستيورت مل ذهب الى ان تاسيس السلطة الشعبية الديمقراطية يتطلب مستوى متقدما من الحصارة ومن هنا ذهب الى ان دول الشرق-والدول المتخلفة عموما-ليست مؤهلة للحكم الذاتى فهى تدخل فى نطاق (القصر)، وهذا بالضبك ما ينكبق علي الشعب الموريتاني فأغلبه جاهل ولا يفرق بين حقوقه وواجباته ولهذا تراه في كل مرة يأتي مستبد ليستأثر بالسلطلة بانقلاب عسكري يقوم بإرسال العديد من خطابات المساندة  وملتمسات التأييد والمباركة وفي ديمقراطيتنا العرجاء يطبق حاكمنا العسكري تماما ما قاله فريدريك الأكبر- وان كنت اشك ان كان سمع عنه -  إذ قال (لقد انتهينا انا وشعبى الى اتفاق يرضينا جميعا: يقولون ما يشتهون وافعل ما اشتهى!) وهذا تماما هو ما نراه لدينا وزاد حاكمنا بأشباه برلمانيين مرتزقين يشكلون غطاء علي كل تلك التصرفات الخرقاء والحمقاء. 

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'