الجمعة، 26 أغسطس 2016

رؤيتنا في حركة 25 فبراير لموريتانيا : إما أن يكون للجميع قيمة، أو لا قيمة لأحد



حركة 25 فبراير



أردنا في هذه الورقة التي كلفتنا " الكثير " أن نظهر لكم رؤيتنا لموريتانيا والتي قدم أعضاء حركة 25 فبراير  في سبيل تجسيدها على أرض الواقع الكثير من الجهد والتنكيل وتحملوا المهانة والتشكيك في نواياهم الوطنية  و تعرضوا للتشويه والإتهام بالتبعية لهذا الحزب أو ذاك.
إن الإصرار على المواقف والمبادئ التي لا تقبل إلا موريتانيا موحدة ومعترفة بحقوق جميع مواطنيها و مكوناتها الإجتماعية جعلنا نسعى على أن يعرف الجميع كيف ننظر لهم وكيف نريد موريتانيا أن تكون حاضنة للجميع، فلا تزال جهودنا – المتواضعة -  في حث الناس على المطالبة بحقوقها  من خلال التظاهر الدائم والوقوف مع من يستحق منها ذلك متواصلة وستظل كذلك ما بقي فينا من روح نضالية تسعى لأن تنغص على العسكر تسلطه علينا كموريتانيين وتسخير ثرواتنا لمصالحهم الخاصة.
إن رؤية حركة 25فبراير تتضمن تسليط الضوء على أغلب إن لم يكن كل النقاط التي تحتاج إيضاح الرؤية حولها ، ومن هنا نطالب كل من يريد معرفة أو الإطلاع على ما تتبناها الحركة من أفكار ومبادئ أن يعود لهذه الرؤية لأنها عصارة جهد جهيد حاولنا من خلالها تناول كل القضايا الوطنية.
إن هذه الرؤية تظهر موقفنا حول :
1- الحريات والحقوق الأساسية
2- التعليم والصحة
3 – العمل والعدالة الإجتماعية
4- ماهية الدولة الموريتانية والوحدة الوطنية
5- و أخيرا مفهوم السيادة الشعبية

ديباجة:
آمال تتجدد، وشعب ينهض، معلنا عن نفسه في هذا القرن بين الشعوب والأمم الناهضة، متجاوزا عقده، وإخفاقاته، متفوقا على عراقيله ومشاكله بشجاعة وعدل.
وأمام هذه  الآمال المحقة، وذلك الإعلان المشروع والطموح تأتي هذه الوثيقة معبرة عن رؤى مجموعة من الشباب استلهمت من قيم الشعب الموريتاني والإنسانية، واستوعبت تطلعات الأمة الموريتانية نحو غد مشرق، بالعدل والحرية والمعرفة والرفاهية.
إن حركة 25 فبراير التي ولدت من معاناة الشعب الموريتاني من الظلم والفساد، نمت وتخلقت ـ كذلك ـ من طموح الموريتانيين إلى دولة الكرامة والعدل والمساواة في ظل وحدة منسجمة بين كافة مكونات المجتمع، ينعم فيها كل فرد بكافة حقوقه الأساسية.
وهي ـ إذ تعلن هذه الوثيقة كمرجعية لها ـ تؤكد على تعلقها بطموحات الشعب الموريتاني، وسعيها الحثيث بالنضال الميداني السلمي على كافة الأصعدة حتى تحقيق نلك الطموحات مسترشدة بهذه الرؤية.
الإنسان الموريتاني:
إن الاستجابة لتطلعات شعبنا تمر حتما ببناء الإنسان الموريتاني، ماديا ومعنويا، إنسانيا وأخلاقيا، فهو هدف كل جهد في المجال العام، كما أنه الوسيلة له أيضا، وبترقيته إلى أعلى المستويات تكون الانجازات كبيرة.
وفي الوقت الراهن فإن الإنسان الموريتاني محطم المعنويات، لا يحصل على حقوقه الأساسية كمواطن في دولة مدنية يجب أن تكفلها له كاملة دون استثناء وذلك بسبب تجاهل الأحكام المتعاقبة له.
ومن أجل أن ينال الإنسان الموريتاني المكانة التي يستحق يتوجب أن يكون إنسانا حرا، متعلما، يحظى برعاية صحية شاملة، ويتوفر على العمل.
1ـ الحريات والحقوق الأساسية:
إن الإرادة الحرة للإنسان الموريتاني تحقق كرامته، وترفع معنوياته، وتجعله قادرا على الإنجاز، وفي هذا الإطار يجب أن يحظى بالحقوق والحريات الأساسية كحق الحياة، وحرية الاجتماع والتعبير، والانتخاب، بالإضافة إلى حقوقه وحرياته الاقتصادية والاجتماعية، ولكي ينعم الإنسان الموريتاني بتلك الحريات والحقوق بشكل حقيقي على القوانين أن لا تقف عائقا دون حصوله على تلك الحقوق، وان لا تكون أداة بيد الأنظمة للقمع.
2ـ التعليم:
يجب أن يضمن التعليم الرقي الاجتماعي للإنسان الموريتاني، ولن يتم ذلك إلا بتعليم كيفي يجمع بين التقديم المعرفي الكيفي وصهر المكونات الموريتانية في إطار المدرسة، وإنهاء الفوارق بينها، وتخريج أجيال تقتنع بضرورة الدولة الوطنية الحديثة وتشعر بالانتماء لها.
وهناك إجراءات عاجلة يتعين اتخاذها لتحقيق التعليم الذي نقصد، ومنها:
ـ إلغاء التعليم الحر.
ـ تعميم التعليم المجاني على جميع التراب الوطني.
ـ توحيد الزي المدرسي.
ـ تدريس اللغات الوطنية في المرحلة الأساسية والإعدادية، واعتمادها كتخصص ضمن التخصصات الجامعية
ـ تجهيز التلاميذ بجميع التجهيزات المدرسية اللازمة.
ـ الرفع من المستوى المعيشي والفني للكادر التعليمي: يجب أن لا تقل أجور المعلمين عن 300 ألف أوقية، كما يتعين تفعيل التكوين المستمر للمدرسين الممارسين.
3 ـ الصحة:
يجب أن يحظى الإنسان الموريتاني برعاية صحية شاملة مجانية من المولد وحتى الوفاة، ويقتضي ذلك التركي على التكوين في المجالات الصحية، ونشر البنى الصحية في كافة أرجا الوطن، وتوفير الأدوية المدعومة ومراقبتها، حظر العمل المزدوج في الطب العام والخاص على الأطباء، ورفع رواتبهم.
4ـ العمل:
يشكل العمل حقا أساسيا للمواطن يحقق من خلاله ذاته، وبالتالي على الدولة أن توفر له ظروف عمل كريمة، ويمر ذلك عبر:
ـ تخطيط التشغيل، وتوفير فرص العمل بشكل سنوي لاحتواء البطالة
ـ ضمان عقود لكل عامل موريتاني
ـ إنها كافة أشكال الاستغلال للعمال (تاشرونه)
ـ رفع الحد الأدنى للأجور ليصل على الأقل 100 ألف أوقية
الدولة الموريتانية:
تتجاوز الدولة الحديثة البنى التقليدية لما توفره من إمكانات لمواطنيها، لكن التعايش الذي تشهده موريتانيا بين البنى التقليدية كالقبيلة والبنى الحديثة كالدولة والأحزاب وغيرها معيق لتطور الدولة التي ينبغي أن تقوى مؤسساتها على حساب المؤسسات التقليدية.
ولكي نصل إلى الدولة التي يطمح لها المواطن الموريتاني ينبغي أن:
ـ تكون دولة مؤسسات: بمعنى أنها مطبوعة بطابع المؤسسية بعيدا عن الارتباط بالأفراد، وهو ما يعطي طابع الحياد والاستمرارية لكل مؤسسات الدولة.
ـ تكون دولة قانون: أي أن القانون هو الحكم بين الناس فيها، فلا يتم تجاوزه من طرف أصحاب النفوذ والسلطة، ويمثل أمامه الجميع متساوين حتى يفصل في المنازعات، في سبيل ذلك يتعين أن تكون السلطة القضائية مستقلة استقلالا حقيقيا.
ـ تكون دولة مدنية: الحكم فيها مدني مستقل عن جميع الولاءات الضيقة، ويقتصر فيها العسكر على لعب دورهم الطبيعي في الدول الحديثة، وهو حماية الحدود والدفاع.
العدالة الاجتماعية :
تحكم عقلية المجتمع الموريتاني تراتبيتان: تراتبية اجتماعية موروثة عن الأنماط التقليدية كالقبلية والعشائرية، والأخرى تراتبية مؤسسية مقتبسة من المؤسسة العسكرية، وقد انسحبت هذه التراتبيات على العقلية الموريتانية وتكرست فيها، وهو ما جعل العدالة الاجتماعية غائبة، وبالنسبة لنا فإن أي طموح لعدالة اجتماعية حقيقية يتحقق بتوزيع الثروة بشكل عادل ، والمساواة في الحصول على فرص العمل بشكل عادل ، والمساواة بين جميع المواطنين أمام القانون ، وتنفيذ مشاريع اجتماعية خاصة بمحاربة الفقر والرفع من المستوى المعيشي لذوي الدخل المحدود ، والاهتمام بالكفاءات من ذوي الدخل المحدود، وتقديمهم في فرص العمل، والتوزيع العادل للمراكز الصحية والتعليمية والتأكيد على أسبقية المناطق الأكثر فقرا وتخلفا، والقضاء على العبودية باتخاذ إجراءات عقابية رادعة لممارسيها.
الوحدة الوطنية:
من أجل دولة حقيقية وقوية يستظل بها أبناؤها ليجدوا السلام والاستقرار لا بد أن تسود الوحدة الوطنية كافة مكونات الشعب الموريتاني، وفي هذا السياق نذكر بدعائمها المتجذرة والمتمثلة في الدين والتاريخ والمصير المشترك، لكن الهزات التي تعرضت لها منذ الاستقلال زعزعتها لتمثل تهديدا مستمرا يؤرق كل الوطنيين.
ونعتقد أنه من اجل تكريس الوحدة الوطنية لا بد من :
·        الاعتراف بشكل عملي بالتعددية الثقافية الموجودة بين مكونات شعبنا: العربية والبولارية والسوننكية والولفية.
·        تسوية الإرث الإنساني السيئ (الاسترقاق، التصفيات العرقية) بصفة نهائية من خلال إجراءات عملية ملموسة.
·        تشجيع الثقافات الوطنية من خلال تحمل الدولة عبئ ذلك بإعطائها المكانة اللائقة بها من دعم وتطوير واهتمام.
·        اعتماد مبدأ المواطنة بدل الفئوية والجهوية والقبلية.
·        مكافحة وتجريم القبلية السياسية والدعاية الجهوية والخطاب العنصري.
·        فتح الفرص لكافة المواطنين دون تمييز في الجيش والوظائف الحكومية وفرص الاستثمار.
·        القيام ببرامج دعم خاصة للفئات الاجتماعية الهشة خصوصا الأرقاء السابقين.
·        تسوية مشكلة العبودية العقارية بتمليك المزارعين أراضي زراعية.


السيادة الشعبية:
لم تنعم البلاد باستقرار سياسي ولا تنمية اجتماعية منذ إعلان الدولة، بسبب سلب الشعب إرادته الحرة التي تلعب أهم دور في تحقيق ذلك، فكانت البنى التقليدية و الأحكام العسكرية تحكم قبضتها على السلطات وتخدم أجندات داخلية خصوصية وخارجية، يطغى فيها رئيس الدولة كقائد وحيد وموجه للبلد مهما كانت نتائج ذلك من انسداد يؤدي في الغالب إلى استمرار دوامة الانقلابات العسكرية.
إن إنهاء عصر الطغيان يمر حتما بتوسيع المشاركة الشعبية في الحكم عبر تكريس ديمقراطية حقيقية ، لا صورية تستجيب لمطامح شعبنا في الحرية والانعتاق وتضمن له السيادة ويتطلب ذلك جملة من الإجراءات:
ـ ردع أفراد الجيش والقوات المسلحة بصورة نهائية عن ممارسة السياسة، وحظر التدخل في شؤونها عليهم.
ـ مراجعة النظام الرئاسي بتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية، وقصر مأمورياته على مأمورية واحدة، ومسئوليته والسلطة التنفيذية بشكل أكبر أمام ممثلي الشعب.
ـ مراجعة النظام الإداري والدفع به إلى نظام لا مركزي تمثيلي: مجالس محلية موسعة ومنتخبة عوضا عن الولاة والحكام ورؤساء المراكز الإدارية، وذلك لتمكين المواطنين من مشاركة فاعلة في الحكم.
ـ تمكين الموريتانيين من التحكم بثرواتهم الطبيعية وحفظها ويبدأ ذلك من خلال تأميم الشركات الأجنبية التي تسرق خيرات البلاد.
ـ تطبيق مبدأ مسؤولية الحكومة بفعالية من خلال أشكال المحاسبة والرقابة المختلفة.

حركة 25 فبراير

نواكشوط، بتاريخ: 23 فبراير 2016 

السبت، 16 يوليو 2016

الشيخ باي الذي سجن ضمير القضاء الموريتاني



الشيخ باي الذي سجن ضمير القضاء الموريتاني
 
عندما رمي مواطنون أوكرانيون نائبا  ذات مرة في حاوية للمهملات على سوء أداءه لم يزد أن خرج منها ذليلا معترفا بتقصيره ولم يسجن من فعلوا ذلك على الرغم من أن ما قاموا به لا يقارن البتة بما قام به الشيخ باي الذي عبر بطريقة مشروعة في كل الدول الديمقراطية عن رفضه لمسلسل الكذب الذي يواصل حلقاته  ولد الشيخ أسبوعيا. وإن كان كل النواب والوزراء في نظام الجنرال يستحقون أن يلقوا في القمامة هم الآخرون.

ليس هناك ظلما يضاهي الظلم الواقع عليك، وليس هناك حيفا بقدر الممارس في حقك من قبل قاضي النظام الذي حكم على ضميره بالتغييب لثلاث سنوات، أنت فقط الذي ستبقى طيلة ثلاثة سنوات حرا طليقا تحوم حول ضمائر من سجنوا جسدك لا روحك الثائرة الرافضة لكل جور وتجبر.
إن ثلاث سنوات حكما نافذا وغرامة عشرون ألف أوقية في حقك رفيقي لن تكون إلا سيفا مسلطا على رقبة النظام الجائر و قضائه الظالم، القضاء الذي يبرئ إبن رأس النظام، الجنرال الإنقلابي و هو الذي أقعد فتاة مدى  الحياة برصاصة غادرة والذي لا يدين إبن خالة رأس النظام وهو الذي أطلق رصاصة في حق بائع مسكين في مجمع تجاري ، لهو قضاء فاسد و جائر و القائمون عليه لا يستحقون إلا الرمي بالأحذية والبيض الفاسد وكل ما تبيح لك نفسك من وسائل الرفض الثورية التي تتناسب مع شخصياتهم القذرة البائسة.
إن الحكم على الشيخ باي ليس حكما عليه وحده، إنما هو حكم مسلط علينا جميعا، إنه تهديد واضح لكل من تسول له نفسه رفض مسلسل كذب – الوازر -  الذي تترى حلقاته أسبوعيا ، فارضا علينا وعليكم متابعة تلك الحلقات المملة والتي تنضح كذبا وزورا ، لكننا للأسف نتلقفها بصدر رحب إلا الشيخ باي الذي ضاق ذرعا بها و أراد أن يقول له كفي ( محمد الأمين ولد الشيخ ... وزير الكذب ، وزير الكذب).
ليستمروا في اعتقالك وحبسك وتستمر ضمائرهم المريضة في سباتها، لكن، أليس الصبح بقريب، سينبلج فجر الحرية  رغم أنف الجنرال الإنقلابي ورغم أنف حكم ولد لزغم الظالم.
#الحرية_للشخ_باي
#الحرية_لمختطفي_إيرا

الثلاثاء، 24 مايو 2016

" فيليب ألستون " و الحقيقة المرة


فيليب ألستون المقرر الخاص المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان بالأمم المتحدة



شماعة التدخل الخارجي ، المحاولة الدائمة لتهديد الوحدة الوطنية ، وحدتنا التي يحسدنا عليها العالم كله، وحدتنا التي تساوينا جميعا أمام القانون، التي تجعلنا جميعا متساوون في الولوج للوظيفة المرموقة في الدولة، في الجيش في القضاء في عالم المال والأعمال ، في الإدارة ، في الوزارة في المؤسسات العمومية جميعها ، تلك المساواة التي قلما يزورنا موفد خارجي أممي إلا وحسدنا عليها، بل وشكر  مغتصبي السلطة عليها، ألسنا نحن محور العالم ! ليس غريبا إذا أبدا أن نكون محور حديث العالم! بل إن تكالبه علينا عائد  لمكانتنا المرموقة في مجال حقوق الإنسان ، أليست شرطتنا وقواتنا الباسلة توزع الهدايا في الشارع العام   على المتظاهرين ، أليست هي التي تحيطنا بطوق أمني خوفا علينا من تربص أعداء حقنا الطبيعي في التظاهر.
لماذا نستغرب كل هذا الإهتمام إذا ؟! أصبحنا نعرف الجواب من الفقرة أعلاه على ما أظن، أَلَيْسَ "  فيليب ألستون" من بين كل أولائك الذين تفاجؤوا وهو القادم  من حيث القمع والتضييق على الحريات وغمط الناس حقوقهم في دولته التي يفترض أن له فيها حقوقا كباقي بني البشر ، السيد "  فيليب ألستون"  ربما يكون يهوديا (الماسوني المجرم كما أطلق عليه أحد مواقعنا الألكترونية  )، لا يريد خيرا " للجمهورية الإسلامية الموريتانية  " كغيره من اليهود الذين يدعمون " حركة إيرا "  ومنظمة النساء معيلات الأسر ، وغيرهما كثير من منظمات المجتمع المدني، أليست موريتانيا زيادة على كل ما سبق أرض " المنارة والرباط " أرض العلم والعلماء "  ؟؟!!
زار   المقرر الأممي الخاص بالفقر المدقع وحقوق الإنسان موريتانيا ، والغريب في الأمر أن ما لاحظه في إحدى عشر  يوما لم تستطع أنظمة الحكم العسكرية المتعاقبة ملاحظته طيلة ما مضى من عمر الدولة الموريتانية ، لم تستطع ملاحظة كم الغبن الفاحش  ولا  مستوى  الفقر  المدقع الذي تعيشه إحدى أهم فئات هذا الشعب ، بل إن ملف حقوق الإنسان المتردي لم ينل هو الآخر حظه من التذكر، اللهم إن كان من ناحية التعمية والتعتيم الممنهجين. والحقيقة أن البعض إن لم يكن الكل لا يريد مواجهة الحقيقة ويصر على نكرانها تماما كما فعلت " رابطة الصحفيين الموريتانيين " الذين لم يبذلوا جهدا ولو قليلا لتفحص الحقائق وبادروا إلى استنكار البيان و إفراغه من مضمونه، بل وفي تناقض صارخ سمحت لهم ضمائرهم – النقية – السماح   " لنقابة الصحفيين العرب " التدخل في أمور لا تعنيها وانتقاد تقرير " ألستون " ، لكن  " المتربصين بنا شرا " لا ينافقون ولا يملكون رابطة للحلحة  ولا  للتصفيق .
  لنراجع الجمل قليلا ، غياب منهجي " للحراطين " و حجب حقوقهم واحتياجاتهم، أليس ذلك موجودا!، لم لا نكون شجعانا ونعترف بالواقع  لم نهرب للأمام دائما ونلقي التهم جزافا . يصرخ أحدهم وهو  شاخص بناظريه  صوب  تلفزيون " الموريتانية " المُمْرِضْ ، أين لحراطين ، أليسوا ضمن الوزراء، ألا يوجد إلا وزيرا واحدا  أو اثنين  فقط ؟! ، أليست دولتنا ومن حقنا المشاركة في تسييرها، يجيبه وطني شريف  محافظ على اللحمة الوطنية والسلم الأهلي ، ( بياض العين وسوادها لا ينفصلان ، دعك من هذه العنصرية ) فنحن متساويان ، لكنه يرد، إذا كنا كذلك فلم لا نتساوى في المناصب العليا وفي الإدارات المهمة؟ لكن الجواب جاهز على الدوام ، اتهامات بالعنصرية و ارتماء في حضن الغرب الكافر " والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها " وهكذا دواليك، إذا ابقوا في فقركم و  دونيتكم وارضوا بما أنتم فيه فهذا قضاء الله وقدره.
يرى الكثير من المهتمين أن ما تطالب به الفئات المهمشة عبارة عن محاصصة وهي مسألة سيكون من غير السليم اللجوء إليها لأنها ستقسم موريتانيا و تجعلها مثل " دولة لبنان " التي يتقاسمها طوائف المسيحيون والسنة والشيعة ، والحقيقة أن الخوف من هذا النوع من تقاسم المناصب يجب أن يدفع لإيجاد حل يرضي كل فئات المجتمع الموريتاني حتى لا يشعر البعض بالغبن ويدفعه الظلم الواقع عليه للمطالبة بأي شيء حتى ولو كان المحاصصة، ويطرح حل " التمييز الإيجابي " كمخرج لمعالجة هذه الإختلالات التي لاشك في طريقها للتفاقم و " بلسم " ( بياض العين وسوادها ، ونحن مسلمون جميعا ) لم يحل في الماضي دون حدوث ما جرى ولا يبدو أنه حل نافع ناجع في المستقبل.
 مواجهة التحديات ليست مسألة يتم التلاعب فيها بالعبارات ولا بالكلمات العاطفية، خاصة إن كانت تحديات مجتمعية مزمنة آخذة في التفاقم، وإن كان في الماضي يتم التعامل معها بنوع من اللامبالاة أو بالتهدئة أحيانا، فيبدو أن ذلك لم يعد قابلا للتطبيق الآن خاصة في ظل شمولية وشيوع وسائل التواصل الإجتماعي التي يتساوى فيها الجميع وما ينجم عن ذلك من شحن و تهييج للمجتمع مما أصبح بناء عليه من الضروري جدا إيجاد حل ما لسدّ الباب على قلاقل أراها قريبة و ذلك بحلولٍ تشعر فيها كل مكونات المجتمع بأنها تعيش في دولة القانون والمساواة بعيدا عن المحسوبية والوجاهة  والقبلية المقيتة.





الجمعة، 13 مايو 2016

تعليقا على أرقام خطاب الجنرال في النعمة و لقاء مستشاره ولد أحمد دامو عل...

تناول الجنرال محمد ولد عبد العزيز في خطاب النعمة الكاذب أن موريتانيا بخير و أنها تتوفر على احتياطي يغطي 4.9 شهر بالإضافة إلى أن موريتانيا لا تعاني من أي أزمة، لكن ما تناولته في الفيديو من تعليق على هذا الخطاب حاولت من خلال التبيان بالأرقام والدليل زيف ما ذهب إليه محمد ولد عبد العزيزي.

كذلك تعليقا على الأرقام التي صرح بها ولد أحمد دامو مستشار الجنرال والذي افتخر كون دخل الفرد الموريتاني السنوي هو 1300 دولار والحقيقة أنه بإجراء عملية حساية بسيطة - كما في الفيديو - يتضح أن هذا المبلغ ضئيل جدا بالمقارنة مع دول الجوار والدول العربية حيث أن موريتانيا في أسفل الدول من حيث دخل الفرد.









الأربعاء، 4 مايو 2016

بيان حركة 25 فبراير على مغالطات الدكتاتور محمد ولد عبد العزيز



خرج الجنرال الانقلابي اليوم في الثالث من مايو في مدينة النعمة ليظهر تعاسة الخطاب الديماغوجي العسكري البائس للجماهير، لاعبا على وتر التفرقة الاجتماعية، مسيئا للبلد كما كان يفعل في كل مرة، مخاتلا، متخابثا كما تعود
هذه المرة رشحت كلماته بما يبيته للدستور ـ دستوره وأسلافه من الطغاة العسكريين ـ فلم يقطع الشك باليقين عند البعض الذين كانوا ينتظرون منه ذلك ، وإن كنا غير متفاجئين بنواياه التي لم تخفها كلماته، فما الذي يمكن أن ننتظر من عسكري استمرأ طعم التسلط، وداس على الدستور والقانون من أول يوم قفز فيه على الحكم!!
ومجددا تلاعبه بالأرقام تلاعبه بالبلد نفسه، وصور "النعيم والرفاه" الذي يعيشه البلد في خياله مشيحا ببصره عن اللافتات المطلبية التي رفعت أمامه من طرف ساكنة الحوض الشرقي، والتي نكل جنوده بحامليها، وزجوا بهم في معتقلاته، رفقة شباب ماني شاري كزوال وناشطين من حركتنا هما سيد الطيب ولد المجتبى وسيد عبد الله ولد البخاري الذين اعتقلا منذ الأمس بسبب أنهما وزعا منشورات تعبوية لسكان الولاية تحثهم على الوعي بمشاكلهم وأهمية مقاطعة الزيارة الكرنفالية.
ومع ذلك لم يستح الجنرال من تقديم محاضرة مطولة عن الديمقراطية في الوقت الذي غصت فيه ساحة مفوضية النعمة بالمعتقلين والمعتقلات الذين عبر أغلبهم عن مطالب السكان والشعب الموريتاني!
وقد أبان الجنرال بكلمات مقززة عن معدنه العنصري بتكريره لخطابات بعض العنصريين خصوصا فيما يتعلق بتحميل لحراطين مسؤولية التخلف بالإنجاب بدلا من أن يتحمل مسؤولية ضرورة تدخل الدولة وحماية حقوق الأطفال، لأنهم في النهاية أبناء موريتانيا قبل أن يكونوا من أي شريحة!!
وقد اعترف جنرال المخدرات بوجودها المكثف في تناقض فاضح مع ادعائه بسيطرة السلطات على الأمن وحمايتها للأراضي الموريتانية، فمن أين تأتي هذه المخدرات ما دامت لا تزرع على الأراضي الموريتانية!!
وتبجح الجنرال بأن البلد كان ينفق مبالغ طائلة لاستيراد الألبان وسوف يتم توفيرها بعد إنشاء المصنع، فلماذا لم يتم إنجاز هذا المشروع رغم الوعد به من سنين!
استفاض في الحديث عن الحوار الذي يبدو أنه يعلم معارضيه مبادئه، ومع ذلك يستعرض نتائج هذا الحوار سلفا: إلغاء مجلس الشيوخ، واعتماد مجالس جهوية!!
إننا في حركة 25 فبراير:
ـ نعلن تعاطفنا مع أبناء شعبنا في النعمة الذين نكل بهم فقط لأنهم رفعوا مطالب مشروعة كحق الحصول على الماء ، أو خفض الأسعار
ـ نعتز بالتضحيات التي يقدمها نشطاؤنا في الحركة، أو التي يقدمها نشطاء الحملة المستقلة لماني شاري كزوال، ونعتبر أن ما يقومون به يمثل الشباب الموريتاني الطامح لتغيير جذري للوطن، وفي هذا الإطار نذكر باحترام حقوقهم التي تم دوسها وهم في المعتقل، حيث لم يتمكنوا من الاتصال بعائلاتهم وذويهم لأكثر من 24 ساعة!
ـ ندعو الشعب الموريتاني إلى الوقوف في وجه مشاريع الدكتاتورية التي تقبض على البلد، والتي لا تؤمن بالديمقراطية، ولا الحرية، مادام رأسها يعتبر المعارضين أعداء الوطن، ويقول بان الباب مسدود أمامهم، فما معنى الديمقراطية إذا لم يفتح الباب للتناوب السلمي على السلطة!
الحرية للمعتقلين!
الحرية لشعبنا!
المجد للشعب الموريتاني!

يسقط حكم العسكر!
---------------------------------
إقرأ أيضا








الاثنين، 2 مايو 2016

الشرق الموريتاني يستعد لمهزلة مايو


لطالما كانت كل الزيارات التفقدية التي يقوم بها الرؤساء – ولا أتحدث عن موريتانيا التي لا تمتلك رئيسا بل عسكريا منقلبا – لطالما كانت من أجل الإطلاع على أحوال المواطنين، وأي أحوال يطلع عليها في الشرق الموريتاني،  يكفي أن تنظر إلى حال المركز لتعرف حال الأطراف ، أمراض و فساد، جوع وعطش ، أسعار مرتفعة و جيوب تنتفخ، هكذا فقط هو الحال لمن يريد أن ينظر إلى جسمه العاري دون أن يبحث عن ما يتدثر به من النفاق والكذب و الإنجازات الواهية.
إن المجتمع الموريتاني – المنافق بطبعه على سبيل التخصيص – مجتمع يجتر الإهانات والمآسي في سبيل جنرالات همهم الوحيد هو الإستيلاء على كل مقدرات الدولة الموريتانية، مستخدمين في ذلك مجموعة من الببغاوات التي تجيد التقليد القبيح والتصريح المشين، ولا تدري - أو ربما تدري - أننا نلعنها في سرنا وفي جهرنا ، شخصيات همها الوحيد تكريس الفشل الذي يطبع أغلب مناحي الحياة في هذه الدولة المبتلاة بأمثالهم.
كنت حينذاك فتا يافعا حينما زارنا معاوية ولد سيد احمد الطايع ، وكانت الظروف الإقتصادية صعبة ساعتها ، و حري بالقائمين على شؤوننا في تلك الفترة أن يظهروا مدى صعوبة الحياة و عدم وجود أي نشاطات اقتصادية مدرة للدخل من أجل تغيير حياتنا للأحسن، لكن ما حدث هو العكس تماما، حيث حرصوا بإخلاص على عدم إظهار أي قصور من الناحية المظهرية وتم تشييد منصة للزائر و طلاء المنازل المجاورة وتنظيف المدينة التي لم تنظف قط من قبل، وصل معاوية وبدأ الصراع حول من سيدخل عليه و احتدم الصراع وانفعل آخرون و في النهاية كان أبرز مطالب أهم الشخصيات التي قابلت معاوية هو ترشيحه من طرف الحزب الجمهوري لمنصب بلدية المدينة وكان له ذلك. تصوروا معي مدى فداحة مطالب سكان مدينة ينهشها الفقر والعوز المادي ساعتها.
تذكرت هذه الأحداث  حينما بدا يتراءى أمامي سيل من السيارات والأشخاص يتوجهون إلى الشرق الموريتاني مرددين عبارة هي أكره شيء سمعته في القاموس السياسي التعيس لمنافقي ومتملقي النظام ، ألا وهو عبارة ( إنجاح زيارة – الجنرال-  ) ، أي إنجاح  و أي زيارة أيها المتخلفون، الجنرال ومقربيه سرقوا أموالكم ولا يزالون يفعلون ذلك، أي إنجاح وأنتم الذين يخنقكم العطش صباحا ومساء، أي إنجاح والدولة الموريتانية تنهشها عصابة حولت خيراتها إلى حسابات خارجية ككل الأنظمة العسكرية الإنقلابية في التاريخ كما يقول " نيكولاس شاكسون " مؤلف كتاب ( مافيا إخفاء الأموال المنــهوبة ) أو كما جاء بصيغة أخرى في كتاب (الفساد سبيلا للاستيلاء على السطلة و الحفاظ عليها) لمؤلفيه بروس بيونو دو مسقيتا والستير سميث، وهما كتابين يغوصان في نفسيات القادة العسكريين المستبدين الذين يحولون أموال دولهم إلى حسابات خاصة خارجية.
----------------


إن موريتانيا التي سلمتها فرنسا طواعية سنة 1960 لشخصيات موريتانية تابعة لها تعرف العديد من القلاقل والفوضى لم تستطع لحد الساعة التغلب عليها بل ظلت تتعاظم وتتفاقم إلى أن وصلت لأوجها نهاية الثمانينات فيما يعرف بأحداث 1989 وهي أحداث يسأل عنها العسكر الذين أمسكوا بالسلطة خلف معاوية ولد سيد احمد الطائع وزبانيته.
 إن كل هذا الفشل المتراكم والذي نتج عن عدم قدرة القادة العسكريين المتعاقبين ضيقي الأفق وبالتحالف مع زعماء القبائل التقليديين المتخلفين على إدارة الدولة الموريتانية بعدل هو ما حدى بنا إلى البقاء في المربع الأول حيث نتحدث عن إنجاح الزيارات و الحشد لها وتبديد أموال الدولة في سبيل أشخاص يجب أن يستقبلوا بالضرب على القفا حتى يعودوا من حيث أتوا وأنتم أدرى بذلك.
وبالمحصلة يمكننا القول  إن تحالفا شيطانيا بين العسكر وشيوخ القبائل يعرف بالدولة العميقة هو المستفيد فقط من الزيارات الكرنفالية التي لا تزيد الأمور إلا تأزما ، و أن الدولة التي يحكمها شيوخ القبائل القابعون في الصالونات و الذين يستشارون في أمور تخص مجتمعا غير متجانس ينظرون إليه نظرتهم إلى قبائلهم وأسرهم لا يمكن أن يتقدم ولا أن يتطور، ودعوني هنا أقول أنه لا يمكن فصل قضية " لحراطين " التي يعرف القاصي والداني كيف يصرح تجاهها الشيوخ التقليديين في بيوتهم المغلقة والتي تتسرب إلى العلن  بين الفينة والأخرى، لا يمكن فصلها عن الفشل الأخلاقي و موت الضمير الذي يعانون منه.
إن مجتمعا هشا كالمجتمع الموريتاني حري به الإتجاه أولا صوب معالجة الإختلالات البنيوية التي تطبعه وتوجيه مقدرات الدولة الموريتانية لأجل ذلك بدل تبديدها في زيارات غبية الضرر الناجم عنها اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا  أكثر من الفائدة المترتبة عليها وما تقوم به المجموعات القبلية والجهوية من حشد  وإنفاق في غير حق لا يعدو كونه فشلا أخلاقيا ذريعا لموريتانيا.



الأربعاء، 30 مارس 2016

إشاعةالوهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم !


يصف الروائي الإيطالي من أصل كوبي  " إيتالو كالفينو  " المحن التي تكمن بانتظار من يصلون إلى السلطة – فيقول <<  بمجرد أن يتم تتويجك ، فإن العرش هو الكرسي الذي عليك أن تظل جالسا عليه، ليل نهار ، دونما حركة. ظلت حياتك السابقة برمتها فترة انتظار لحين أن تصبح ملكا. والآن ، وقد أصبحت ملكا فما عليك إلا تولي السلطة، وما تولي السلطة إن لم يكن هو هذا الإنتظار الطويل ؟ انتظار اللحظة التي سيتم فيها الإطاحة بك ويكون عليك توديع العرش والصولجان والتاج و رأسك >> ( دليل الإستبداد والمستبدين لكل من "بروس بيونو " و " ألستر سميث " الصفحة 75- البقاء في السلطة )
من هنا بدأت التساؤلات تدور رأس الجنرال  ، كيف يحافظ على العرش على الملك الذي يعتبره إرثه من سلفه الإنقلابيين و جوابا على هذه التساؤلات استنتج " إشاعة الوهم "،
قصة الوهم قصة طريفة وجميلة. الطريف فيها أنها قصة مكشوفة من البداية، إنها عادة سلاح المفلس، لست هنا بصدد تفكيك كلمة مفلس أو إعطائها معاني متعددة ، لأنها حين تتعلق بشخص واحد تتراكم فيها كل المعاني المحتملة، بل لنقل كل المعاني التي تحمل شحنة سلبية مضاعفة،
دهس الجنرال الدستور والحقيقة أنها تركة متوارثة ولو أنه لم يتحملها لكان  " شذ " عن سابقيه– لا أطلب هنا التمعن ولا إعطاء كلمة "شذّ " معان أو مدلولات أخرى. والذي يكسب الجنرال علامة استحقاقية زيادة هو قدرته على أن يأتي بما لم يأت به سلفه ، والحقيقة أنه سنَّ لنفسه نهجا جديدا يتركز على إشاعة الوهم، والمؤسف أنه ليس وهما وانتيهنا، بل هو  وهم متجدد حسب الضرورة ، أي ضرورة.
قال الجنرال ذات لقاء لما كانت مرحلة إشاعة الوهم في بدايتها أنه " انقلب على الدستور " من أجل محاربة الفساد ، فلتحاولوا التحرر ولو قليلا  من تصريحات الجنرال المتتالية ، لنفكر قليلا  خارج القالب الذي يحاول  ولد اجاي وضعنا فيه، لنفكر ونحن نضع نصب أعيننا فضيحة شركة  " كينروستازيازت  " و المتورطين فيها ومدى قربهم من الجنرال ، ويجب ألا ننسى في خضم تفكيرنا أين كانت أجهزة الجنرال الرقابية عن أمين عام وزارة الداخلية، لن ينحصر تفكيركم أبدا في هتين القضيتين ، فإفلاس المؤسسات العامة أيضا مسألة لا تحتاج لدليل، بل إن تأخر رواتب  الأساتذة العَقْدَوِيون أيضا والذين صرف لهم  مرتب شهران من أصل أربعة أشهر  دليل آخر على إفلاس الجنرال، هل نسيتم أيضا كيف بيع " السنوسي " ؟ بالتأكيد لن تنسوا. 
افتخر الجنرال كثير بما يسميه " الإحتياطي النقدي لدي البنك المركزي "، كان ذلك في ما يسميه لقاء الشعب 2012، أي لقاء الوهم، ذلك الذي حاول جاهدا من خلاله أن يبدو علميا ومنطقيا و دقيقا عبر  أرقام قال إنها تعبر  عن حالة اقتصاد كان  ذلك اللقاء مؤشرا على بداية تدهوره (أعني الإقتصاد الوطني ) فمن ساعتها بدأت رحلة السقوط الحر لإحتياطيه الذي لم ولن ينعكس على أرض الواقع،
لقد قال  أحد بيادق الجنرال  عزيز  في أحد لقاءاته أن صفقات التراضي لم تعد موجودة ، فهل أذكركم بصفقة بناء مطار نواكشوط " المتأخر والمتعثر "  وهلم جراً،
محاولات  إشاعة الوهم كثير ة ولم تقتصر على مجال دون آخر ، لقد أوهم المواطنين - السذج - أنه سيحارب الفقر  والفساد  والمحسوبية و أشياء كثيرة ، لقد هاجم الشيوخ التقليديين – و هم جديرون بالمهاجمة – لكنه عاد لحضنهم ، هاجم التجار – وهم جديرون بالمهاجمة – وعاد لحضنهم ، لقد حاول أن ينصب نفسه الرجل المصلح وهو " المفسد " ولقد قال المهتمون ساعتها أن أي انقلابي لابد أن يحمل مشعلا مضيئا، أن يضغط على جرح معاناة الفقراء ولكن ذلك لن يفيد، لقد اتضح كل شيء ، إلا لأولئك  الذين لا يزالون غارقين في الوهم.
لقد حاول الجنرال عزيز أن يوهم حتى المراقبين الخارجيين أن المجتمع الموريتاني بنية واحدة وأنه لا توجد فيه مظالم و أن العدالة الإجتماعية هي السائدة، لكنه يناقض نفسه حين يسن قوانين لمحاربة العبودية التي يقول إنها غير موجودة ، ثم ينشئ لها وكالة تهتم ب " مخلفاتها " ويعتقل المدافعين عنها لأسباب واهية.
لقد انتقلت إشاعة الوهم من الرأس وانتقلت إلى باقي الجسم المنهك و المتعب، وبالتأكيد ستكون البداية من الرقبة لأنها مرتبطة بالرأس حيث يتم ابتلاع الأموال العمومية ، انتقلت إلى – ولد اجاي – الذي قال يوما في تعبير صارخ عن " وهمه " أثناء تعليقه على أزمة ارتفاع الأسعار أن الأسعار هي ذاتها في فرنسا وليس من حقنا الإمتعاض من ارتفاعها غير المبرر، لا تنسوا أنه وزير اقتصاد ومالية. لكنه يجهل أن موريتانيا وفرنسا ليستا موضوعا  للمقارنة مطلقا، بل تستحيل تلك المقارنة في أي حال من الأحوال.
في الفصل الرابع من الكتاب سالف الذكر   تحت عنوان – اسرق الفقراء واعط الأغنياء -  يقول المؤلف << .... لكن بمجرد أن تفرغ خزائن الشركة أو الدولة بعد إنفاق الأموال على شراء ولاء الداعمين الأساسيين أو الإحتياطيين ، تواجه المسئولين  مشكلة إعادة ملئها ، في حالة فشل القائد في العثور على مصدر  موثوق للدخل سرعان ما سيقوم غيره بعرض جوائز على داعميه أكبر من تلك التي يستطيعها القائد >>

تصبحون على ثورة 

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'