الثلاثاء، 25 مارس 2014

حول أرقام الجنرال

صورة تخدم النص


لعلكم لاحظتم أن الجنرال محمد ولد عبد العزيز يعتمد كثيرا على الأرقام التي يعتبرها برهانا على النمو الإقتصادي الموريتاني، لكن ذلك يبقى مجرد كلام أو أنه في بعض الأحيان تشوبه بعض المغالطات الفادحة، فليس ببعيدة عنا أرقامه التي أعلن عنها في لقاء الشعب المصغر أو ما يعرف بلقاء الشباب (400 شاب) تلك الأرقام التي تناولت مستوى البطالة والتضخم وتحول موريتانيا إلى الدول متوسطة الدخل وبالمناسبة فهي مرتبة لا تفرح كثيرا، وفيما يتعلق بالتضخم فحسب المفهوم العامي له (أي التضخم) هو الإرتفاع المستمر للأسعار، ولعلكم الآن تستطيعون الحكم إن كان معدل التضخم انخفض أو زاد، أما بخصوص نسبة البطالة التي أعلن عنها الجنرال والبالغة 10% فنترك لكم المقارنة بين هذه الأرقام، وبالعودة قليلا إلى الماضي نجد أن نسبة البطالة خلال سنوات التسعينات تتراوح بين 21 و23 % وعرفت بعد ذلك انخفاضا هاما مع بداية الألفية الثالثة حيث وصلت عام 2004 إلى 20% من إجمالي السكان، إلا أن مؤشر البطالة قفز عام 2008 إلى أرقام غير مسبوقة ليصل حسب إحصائيات رسمية إلى 30% ثم تعرف طريقها نحو صعود مستمر، ففي عام 2009 و2010 وصلت النسبة إلى حدود32%  و2011 وصلت 33%وفي السنة الماضية (2012) قدرت ب 35%.
وتؤكد عديد المنظمات أن النسبة الحقيقية تصل 36% من مجموع السكان بينهم 15% على الأقل من حاملي الشهادات.
هناك ملاحظة ينبغي لفت الإنتباه اليها وهي أن الأرقام التي يعلنها الجنرال والتي تعتمد على معطيات مؤسستا بريتن وودز (صندوق النقد والبنك الدوليين) يشوبها الكثير من الشك، فهي تعتمد الأرقام نفسها التي يقدمها النظام وتعلنها هي في تقاريرها على اعتبار أننا سنصدقها بحكم أنها مؤسسات عالمية ومعلوماتها سليمة وهو ما لا يجب التسليم به، إذا مصدر هذه الأرقام هي الحكومات الموريتانية والتي تكذب كثيرا بخصوصها من أجل الحصول على قروض جديدة تذهب في الغالب إلى جيوب النافذين وإليكم هذا المثال عن كيفية تزوير الحكومة للأرقام والتي يقول المؤلف أن أحد الوزراء السابقين صرح له بها : ((اعترفت الحكومة الموريتانية 2005 بأن الارقام المتفائلة التي كانت تقدمها للممولين لم تكن صحيحة ، بل كانت عرضة للتلاعب من طرف المسئولين لإخفاء إخفاقاتهم ولإستدرار تمويلات جديدة ، وقد اعترف أحد وزراء تلك المرحلة بأنه كان "عضوا في حكومة تزور حتى التساقطات المطرية"......فعلى سبيل المثال كانت السلطات الرسمية تعمد إلى إخفاء العجز في الميزانية والتوسع الكبير في حجم النقود - التوسع في حجم النقود يعني أن الحكومة تقوم بسك الكثير من النقود وإدخالها السوق دون وجود مواد غذائية مقابلة لها مما ينتج عنه زيادة الأسعار-  الذي كان يزيد سنويا بمقدار 15% في الفترة من 94-2004،....وفي الوقت الذي كان الإحتياطي من العملات الصعبة لا يتجاوز 50 مليون دولار كانت الأرقام المعلنة تجعله 400 مليون دولار..)).( كتاب مدخل إلى الإقتصاد الموريتاني ، المسيرة، الملامح، المؤشرات 2013 ، ص، 24-25 .
كل هذه المعلومات الواردة في المثال السابق تنطبق بشكل أو بآخر على الواقع الحالي بحكم التشابه في الحكومة الحالية والحكومات السابقة، فالأشخاص هم أنفسهم وتحت سلطة حاكم عسكري أيضا.
إذا تلك المعلومات و ما يعلق بها من عدم اليقين هي ما تعلن عنه المؤسسات الدولية الرسمية، وبمقارنة بسيطة مع ما جاء في لقاء الشباب الأخير نستطيع أن نبين تناقض النظام، فحينما أعلن أحد المتدخلين عن معلومات من منظمة الشفافية الدولية اتهمها بتسييس معطياتها، فقط لأن تلك المعطيات لم تكن في صالحه بل ورمى الإتهام على المعارضة.

لو كانت هذه المعلومات والأرقام صحيحة لأنعكس ذلك على الحياة اليومية للمواطنين حيث إن المدة التي قضاها في الحكم (حوالي 5 سنوات) تكفي لتنعكس سياساته الإقتصادية " الرشيدة " علي حياة الفقراء، بدل الإرتفاع المستمر للأسعار ومختلف المواد المستهلكة يوميا وتدني مستوى الخدمات و تهالك البني التحتية الطرقية .

الأحد، 23 مارس 2014

حين يجتمع 400 شاب من أجل مرح الجنرال

الجنرال محمد ولد عبد العزيز

وانتهى لقاء الأَلمْ بعد ليلتين بين الجامعة والقصر الرمادي المسلوب قهرا، وانتهت مهزلة نجح فيها (جنرال المرح) من ايصال رسالته الإنتخابية وتلقى فيها الكثير من (الشباب) صفعات مركزة جعلتهم مجموعة من الخراف في حظيرة الجنرال، انتهت مهزلة ظن ممثليها المبتدئين أنها ستدر عليهم دخلا، على الأقل بعضهم، وربما يكسب البعض الآخر دون شك، لكن العبرة بالخواتيم وليس طبعا المجلس الأعلى للشباب والذي ليس إلا خطوة لتثبيت الشباب أمام الغنتخابات المقبلة وبعدها سيجدون أنفسهم كما كانوا.
بدأ الجنرال خطابه عزفا لأغنية تافهة صارت مستهلكة كثيرا، إنها أغنية الأرقام التي لا يمكن التحقق من صدقيتها بالمرة، هو وحده المخول الإضطلاع عليها، أعني هنا ، أرقام البطالة (10%) والمليارات التي لا ندري أهي في الخزينة أم البنك المركزي، ثم تحدث عن تطور موريتانيا لتقفز من دول القاع والعجز ليستقر (الجنرال) - الحمد لله - في الدول المتوسطة الدخل، وضعتها (ليستقر) بدل ( لتستقر موريتانيا) لأنها في الحقيقة ما زالت في آخر الترتيب من حيث الدخل ولا أراها تتجاوزه في ظل السياسات الإقتصادية الإحتكارية في موريتانيا، زد على ذلك ترتيبنا ال (119) في تقرير منظمة الشفافية الدولية حول الفساد سنة 2013، فكيف ستنتقل دولة هذا رقمها إلى الدول المتوسطة الدخل؟
افتتح الجنرال خطابه بالحديث عن الأمن وبناء الجيش والجريمة المنظمة وما إلى ذلك من القضايا الثابتة في كل خطاباته ( إننا نعمل على إعادة بناء الجيش الوطني في وجه الجريمة المنظمة) - نفس كلامه في لقاء خداع الشعب في النعمة - و يتضح أن فكر الجنرال هو الجانب العسكري فقط وليس بناء الدولة المتهالكة، أما الأمن وغيره فمسألة فيها نظر.
من الدانب الإقتصادي قال الجنرال إن مؤشرات النمو تطورت من خلال التحكم في التضخم و تطوير الموارد الجبائية، فهذ غير سليم في جزءه المتعلق بتحسين مستوى التضخم (ارتفاع مستوى الأسعار ) حيث إن الأسعار في تطور مستمر والحجة الجاهزة لديه هي أن العالم يشهد ارتفاعا هو الآخر، متجاهلا أن للدول طرقها وسياساتها المعروفة  لمواجهة هذا النوع من الأزمات ، أما الجانب الحقيقي من كلامه فهو تحسين الموارد الجبائية لكن يبدو أن ذلك ليس في صالح المواطنين فمعروف أنه كلما زادت الموارد الجبائية على كواهل المواطنين قابلها تحسن في الخدمات المقدمة، فهل التعليم والصحة والبنى التحتية و غيرهم الكثير تعبر عن ذلك التحسن ؟ وإذا اعترفنا لها ببعض الخدمات فهي رديئة و مثيرة للإشمئزاز، الجنرال أيضا قال إن الأرصدة الخارجية للبلد قد زادت  حيث بلغت (مائة وسبع مائة مليون دولار "طبعا لن تستطيعون قراءة هذ الرقم ولكنه كما نطقه هو )،كما أن موريتانيا تتوفر على مليارات ، والغريب أن هذه المليارات لم تنعكس على الأوقية إن كانت لدى البنك المركزي ولم تنعكس على الرواتب سواء بالنسبة لعمال الوظيفة العمومية أو عمال الدولة غير الدائمين الذين تتأخر رواتبهم أشهرا في أحسن الظروف، أما قضية الرواتب التي يتبجح بها فإنه يهمل جانبا هاما جدا لأنه هنا يركز على الكم وليس الكيف.
 علينا أن ننظر إلى الراتب الحقيقي الذي هو ما يوفره الراتب النقدي من مواد غذائية وحاجات أخرى مثل السكن والنقل وغيره من المسائل الضرورية، إذا أيها الجنرال لا تعتمد وتكرر كثير تلك الأرقام ما دمت تعرف أنها لا تغني ولا تسمن من جوع.
أما حسن التسيير  يا عزيزي الجنرال فلا أظنك تقصده بحق، لأن القاصي واداني يعرف ما يحدث في الوزارات والإدارات وغيرها من أوكار الفساد الكثيرة، وليست الديون التي تتراكم على موريتانيا سنة بعد أخرى إلا من مخلفاتك وسلفك العسكر لا ردهم الله. وتقرير الشفافية الدولية  سالف الذكر شاهد على ذلك.
في الفترة الأخيرة دأب الجنرال ووزراءه  على تكرار موضوع البطالة وإنها  بلغت 10% ، فهل يعقل أن ينتقل رقم من 31% إلى 10%  بهذه السرعة( أي في ظرف سنتين) ، أهذا معقول؟ ألا يعتبر هذا تناقضا مع كون الجامعة تخرج آلاف الدفعات سنويا وبتخصصات لا تحتاجها السوق ومع ذلك لا توجد بطالة!
أما عن عدم تطابق تخصصات الطلاب الخريجين وحاجة السوق فهذا ليس الا تركة أحكام العسكر المتعاقبة والتي لن يكون هذا النظام بدعا منها مطلقا وهو ما تميز به طوال السنوات الماضية وبامتياز.

إذا لم يكن هذا اللقاء إلا مسرحية سيئة الإخراج أو حظيرة للرغاء من إجل مرح الجنرال الذي تفرج على جيل الآيباد والآيفون يصفقون ويرقصون ويضحكون بلا سبب في مشهد مبكي و محزن إلى أبعد الحدود، والضحية دائما هي موريتانيا و أجيالها اللاحقة التي أرجو ألا تكون مثل جيل الآيباد والآيفون والهموم والحجات الشخصية.

الخميس، 20 مارس 2014

نقاط من كلمة الجنرال عزيز في لقاء الشباب أنتم الألم



* نعمل على إعادة بناء الجيش الوطني في وجه الجريمة المنظمة ( نفس كلام لقاء الشعب)، (يتضح أن فكر الجنرال هو الجانب العسكري فقط وليس بناء الدولة الأخرى)
* تم تطوير مؤشرات النمو من خلال التحكم في التضخم ومن خلال التحكم وتطويل الموارد الجبائية، وقد زادت الأرصدة الخارجية للبلد حيث بلغت (مائة وسبع مائة مليون دولار "طبعا لن تستطيعون قراءة هذ الرقم ولكنه كما نطقه الجنرال" ) ، نتيجة لحسن التسيير ، وتم تسجيل نقص في فوائد أسعار الفائدة على سندات الخزينة من 11% الى 2 % مما دفع الدولة الى الاستغناء عن الاقتراض من المصارف، ولحسن التسيير انتقلنا من الخمسين الاكثر فقرا، و أصبحنا من الدول متوسطة الدخل وذلك منذ الشهر السابع.
وذلك بفضل مكافحة  (الفساد والمفسدين).
تمت محاربة البطالة حيث كانت 31% وبعد احصاءات (بي إي تي ) وصلت الى 10%، وتم إعطاء أهمية خاصة للتكوين المهني وسبب التركيز على التكوين المهني هو أن 5 آلاف أجني تدخل البلاد ويخرج  منها 3 آلاف مما جعلنا نركز على التكوين المهني والسبب الرئيسي للبطالة هو عدم ملائمة التعليم مع حاجة السوق.
سبب تخلف البلد هو التوجه الأدبي وهو ما يعاني منه العالم كله

لي عودة لهذه المعلومات قريبا

60 أوقية_تكفي_سعراً_للخبز


60 أوقية تكفي سعرا للخبز

60 أوقية تكفي سعرا للخبز، نعم من حق الشعب الفقير القابع تحت رحمة تجار جشعين أن يرفع صوته عاليا من أجل تخفيض سعر الغذاء اليومي والوحيد الذي يكادون يعجزون عن اقتناءه، هذا موجه إليك يا جنرال الفساد وحامي رجال الأعمال وصانعهم من العدم، هذا نداء ممن تسميت يوما بإسمهم قبل أن يعريك الزمن من تلك العبارة التي أغويتهم بها، فمن حقهم أن يقفوا في وجهك حينما اكتشفوا زور وبهتان شعاراتك، وكم قلنا لهم لا تصدقوا انقلابيا في لحظة ضيق، نعم إنه أنت، هل ستصغي لهم هذه المرة؟ أشك، سنكرر من الآن فصاعدا 60 أوقية تكفي سعرا للخبز ولكننا ندرك أن آذانك صماء عن كل آهات هذا الشعب المسكين، المطحون منذ فجرت عبارتك الزائفة " رئيس الفقراء " و صدق أحدهم حين قال إنك رئيس الفقراء (بمعنى إفقارهم) ، أما الآن فحق لهم أن يطالبوا بتخفيض سعر الخبز الذي حرموا منه بفضل سياستك الفاشلة ووزرائك اللصوص.

هل تبقى تلك الأنفس البائسة ضحية لتجارك الجشعين؟  هل تدركون يوما أن الخبر هو وجبتنا المفضلة؟ ، فكسرة خبز ممزوجة بأنين الأطفال صباحا وعرق جبين الفقراء العاملين بجهد زوالا وحليب الأمهات ليلا  أفضل عندهم ألف مرة من مواعيد عرقوبية وأكاذيب مفضوحة تتفوه بها يا جرال الأغنياء.

الأربعاء، 19 مارس 2014

السيرة الذاتية لمحمد ولد عبد العزيز حسب الوكالة الموريتانية للأنباء

هذه عبارة عن صورة عن السيرة الذاتية لقائد الانقلابات في موريتانيا، السيد محمد ولد عبد العزيز، المتمعن جيدا في الصورة (السيرة الذاتية) يظهر له إلى أي حد موريتانيا دولة محظوظة بهكذا قائد، تخرج من الثانوية ، لا شهادة جامعة ولا تعليم عالي من أي شكل، فقط ترقيات من الرتب العسكرية الدنيى حتى عينه السيد سيد محمد ولد الشيخ عبد الله جنرالا، قبل ذلك حائز على مجموعة تكوينات في المغرب والجزائر، ليست له أي تجربة في حرب حتى يستحق رتبة جنرال عن حق، إنما هي مكافئة من السيد الذي أوصله للقصر ، وعندما اختلفا أقاله بحجة إفساد المسار الديمقراطي، يا للعجب، تصحيح المسار الديمقراطي يكون عبر الإنقلابات، لكنني لا ألومك فسيرتك الذاتية تشفع لك كثيرا.
أترك بين أيديكم هذه السيرة الذاتية مرفوقة بتعليقات بسيطة.


الثلاثاء، 18 مارس 2014

أمير البلاد الكذاب


دخلت يوما على أمير المؤمنين حفظه الله ورعاه ، وأنا يومها في حاجة ماسة لمعونة أتقي بها نوائب الأيام  السود القادمة، لكنه نصحني بناء على المثل الصيني الشهير (أن أعلمك كيف تصطاد أفضل لك من أن أعطيك سمكة كل يوم )، هل تريدون أن تعرفوا بم نصحني؟
وعدني بلقاء في اليوم التالي ، يريد أن يفكر أكثر ، فهو يريدني أن أستغني ولا أعود للفقر مطلقا، تعرفون أمير المؤمنين هذا رجل كريم، بدل أن يعطيني لوحدي ، فكر في حل يغني شعبه الفقير ، المحتاج، لم أذكر لكم نصيحته لي بعد، صح؟ لا تستعجلوا فهو مازال يفكر، فهو ليس حاد الذكاء بما يكفي، ليعطيني فكرة خارقة هكذا في جلسة واحدة. وعلى كل حال ، أستغفر الله فهذا كلام لا يليق بأمير المؤمنين ، الكذاب. عدت في اليوم الموالي، لكن المشكلة أنه لا يلتزم كثيرا بمواعيده، أتذكرون مواعيد عرقوب؟ ذلك هو أقرب وصف لأمير المؤمنين حفظه الله. المهم أن صاحب التشريفات من طينة الكبار ، أو ربما وصلته تعليمات من أمير المؤمنين، فلا يزال يفكر وليس مستعدا لاستقبال أحد بعد.

الخميس، 13 مارس 2014

مدونة الرأي الحر بحلة جديدة من إعداد المدون الموريتاني الشاب محمد الكوري بوزوم

مدونة الرأي الحر بحلة جديدة من إعداد المدون الموريتاني الشاب محمد الكوري 
بوزوم


محمد الكوري بوزوم
محمد الكوري بوزوم مدون موريتاني شاب مختص في مجال التقنيات درس في مدينة انواذيبو وهو من مواليد 1995 وله مدونة تحمل إسم ( مدونة بوزوم)، التقيته على الفيسبوك وابهرتني معرفته بعالم التدوين على الرغم من أنه لم يدرس هذا المجال وإنما تعلمه بنفسه ، اقترحت عليه تصميم لمدونتي فعرض علي عديد التصاميم ، واتفقنا على احدها وطبقه على مدونتي بكل احترافية، بفضل عمله اكتست مدونتي حلة ورونقا جديدين فله ألف شكر على مجهوده الرائع، وتجدون رفقة هذا المنشور صورة عن مدونته ورابطها كما تجدون صورة ثابتة لمدونتي بعد التصميم. وبريده الألكتروني هو : 


 وعلى الفيسبوك   https://www.facebook.com/BLOGBZM





مدونة الرأي الحر بعد التصميم
مدونة بوزوم

الاثنين، 10 مارس 2014

ارموا أفكاركم في سلة المهملات ...أحسنْ


بنك الأفكار الشبابي- تخدم النص
هل نحن بحاجة إلى التذكير بما يعانيه الشباب الموريتاني ؟ أشك!، ومع ذلك سأذكر بعضا من تلك المآسي التي تحيطهم (تحيطنا) من كل اتجاه.
حينما أُعلن عن اللقاء أو المسرحية التي يزمع الجنرال لعب بطولتها مع مجموعة من الشباب بلا تجربة في التمثيل أو لنقل بعضهم على الأقل، ويبدو أن أمخاخهم المتصحرة هي التي حملتهم على المشاركة فيها ، حينها تكالب الكثير منهم على التسجل طمعا في جائزة ما،  وعزف آخرون استنتجوا مبشرة أنها مجرد لعبة مفضوحة يريدها النظام لغايات يدركها كل فطن.
سجل في الموقع، وستحظى بلقاء أمير المؤمنين وستلبى كل طلباتك، ذهب ، نفط ، نحاس، سمك، بنوك نعم بنوك، وربما شركات، ولابأس ببعض القنب أو الحشيش الهندي، سجل فأمير المؤمنين والمحيطين به لا يعلمون مشكلتك ولا يعلمون حتى بشيئ اسمه الشباب- فقط وقت الحاجة - لو كانوا يحسون بنا وبمشاكلنا ، لكان التعليم أفضل والصحة كذلك وووو.
الشباب الموريتاني يعاني من البطالة ومن الإهمال، أتعرفون منطق أحد أولائك الكهول الممسكين بزمام السلطة ، أقصد أولائك الديناصورات المفترسة (للمال العام)؟ منطقهم يقول مساكين أنتم ، أتتصورون أننا سنترك شبابا أغرار يسيرون هذا البلد ؟ شبابا لا يميزون بين الصالح والطالح، نعم هذا منطقهم ، فهم يحكمهم تفكير القرون الوسطى.
 لنعد إلى الموضوع، هل أنا نادم على أن الباب أغلق قبل أن أسجل، بالمناسبة هل يمكن أن يكون هذا سؤال الكثير من الشباب،؟ شيءٌ محتملٌ جداً، لكنه بالنسبة لي مسألة لا ستحق الإلتفات، أقصد التسجيل في ذلك الباب الذي سيلج منه الشباب عالم المال والأعمال، عالم الشهرة ، عالم مجالسة أمير المؤمنين ولو ليوم واحد فقط.
هل يمكن أن نتصور ولو لمرة أن أركان النظام (العسكرية وشبه العسكرية) تجهل وضعية الشباب الذي يجرجر أذنابه في الشوارع، من البطالة – ولا اعتقد ان هذا اللقاء سيحد منها- أساسا حسب أحد الوزراء فإن معدلها في حدود 10% وعلى ذلك الأساس انتفت هذه الحجة ، أي إنه لا بطالة، ورئيس (الأغنياء) يريد خبرة هؤلاء الشباب، هي فقط الكفيلة بالقضاء على العشرة بالمائة الملعونة المتبقية!
هل يعلم النظام أو هل يعلم الشباب أنفسهم عدد الخريجين الجامعيين؟، لا أظن. إنهم بالآلاف، هل تخلق ألف فرصة عمل سنويا؟. مستحيل، فاقتصاد الأسر الكبيرة غير مستعد لهكذا تبذير للأموال، لا تستغرب فالإقتصاد الموريتاني ليس إلا اقتصاد مؤسسات عائلية من بنوك وشركات تسمى على أشخاص والقاصي والداني يعلم ذلك. دعكم من كلام أحد المتقولين ، لو أنه أوجدت 90 ألف فرصة عمل لكنّا الآن في قمة الرفاه ، الحياة الكريمة، أعتقد أنه فقط ذهل أو نسي الرقم الذي يريد التعبير عنه، لاشك أنه الآن يسخر من نفسه و هو غارق في مونولوج داخي حيث يقول 90 ألف فرصة عمل يا للروعة!، الكارثة الحقيقية أن يكذب أحدهم ويصدق كذبته المقيتة.
إذا كنم حقا تريدون أفكار الشباب و مشاركة الشباب ، فلتصلحوا التعليم، الصحة وأشياء أخرى كثيرة، فلتصلحوها بشكل حقيقي ولن يتحقق ذلك بطبيعة الحال في وجود نظام عسكري يستغل أنصاف الفرص لإبقاء الشباب خانعين بل خاضعين، مقابل قناعة زائفة اسمها التغيير من الداخل، لا أعتقد أن ضحية التهمها أسد تستطيع أن تغير من طباعه المفترسة بعد أن تصير في الداخل، ستذوب، هكذا سيحدث لأفكاركم النيرة وتوصياتكم المقدسة وتجاربكم المهمة.
لما انطلق حراك 25 فبراير (وليست حركة 25 فبراير الصامدة المنافحة عن أحلام شعب تنتهك عذريته منذ سنوات طوال خلت، ولا تزال تلك الإنتهاكات مستمرة من طرف مغتصبي الأحلام المشروعة)، سعى النظام جاهدا لخلق جبهة مضادة ونجح في ذلك حيث استمال مجموعة من الشباب الذي أوحي إليهم أن شكلوا حزبا (حزب الحراك الشبابي) فشكلوه، ثم حظوا بعد ذلك بالتعيين ثم أنتم أدرى بحالهم الآن ، صراع وإقالة والنتيجة قضى النظام منهم وطره ورماهم جانبا، هذا يحيلنا مباشرة إلى مصير لقاء الشباب أنتم (الألم) محل الحديث ، الإنتخابات الرئاسية (المزورة طبعا) على الأبواب والنظام أحوج ما يكون إلى أغرار يخطب ودهم ولن يكون هذا اللقاء إلا أجمل فرصة لغسل الأدمغة والعقول والأنظمة العسكرية خبيرة في ذلك.
معاناة الشباب يا أمير المؤمنين ليست بمعزل عن معاناة شعب بأكمله، فقر، ظلم ، تهميش، وعود زائفة، وحال المجموعة التي سارت على الأقدام من ازويرات إلى نواكشوط شاهد على ذلك، وعمال الميناء مثال آخر على ذلك  وهو أكبر تعبير عن سحق الطبيقة الفقيرة من قبل رجال المال، أو لنقل من قبل دولة الظلم والتقتيل (التحالف الشيطاني بين رجال المال والسلطة).

أيها الشباب المتساقطون على قصعة أمير المؤمنين، و أظنها خاوية إلا من آلامكم وتأوهاتكم، الجنرال عزيز يدرك ما أنتم فيه من تعاسة ، وليست هكذا اجتماعات قطعا حلا للمشاكل، بل هي استيراتيجية للتشغيل على المدى القصير والمتوسط والطويل لاستيعاب الأعداد الهائلة التي تتخرج سنويا من جامعة نواكشوط ومن المعاهد الأخرى، وليس هذا النظام مؤهلا لذلك، فلتسعون إذا لإيجاد بديل يستحق أن تبكوا مشاكلم عليه، فلا تضيعوا وقتكم في الحديث للحيطان.   

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'