الأحد، 3 يونيو 2012

نقابة الصحفيين ......هل هذا إسمها ؟


 بحلول اليوم يكون الصحفي عبيد ولد إميجن قد قضي أربعة وثلاثين يوما خلف القضبان منذ اعتقاله فجر الثلاثاء 1مايو 2012 وذلك علي خلفية المقابلة التي أجرتها معه قناة العربية في برنامج آخر ساعة والتي بين فيها أسباب حادثة حرق الكتب الشهيرة، الا أن كل الأخبار المتداولة وحسب التسريبات التي ظهرت من التحقيق معه ثبت انه لم يكن على علم بحرق الكتب ولم يشارك فيها، ومع ذلك يستمر اعتقاله في خرق سافر لحرية الإعلام وحرية التعبير وحرية العدالة الذين بدأت علامات تراجعهما تتضح يوما بعد يوم ولا أدل على ذلك من إقالة رئيس المحكمة العليا في خرق واضح للنصوص القانونية التي تنظم ذلك.
تاريخ هذا  النظام شهد أحداثا مماثلة إذ تفنن في تكميم أفواه الصحفيين وليس بعيدا اعتقال الصحفي وصاحب موقع تقدمي حنفي ولد الدهاه الذي قضي فترة في المعتقل ظلما وعدوانا بسبب فضحه لنظام موغل في الظلم والتنكيل بأصحاب الكلمة الحرة، ومن ذلك قرصنة موقعة الذي كان متنفسا للعديد من الآراء الحرة والجريئة وهذا ما يحيلنا كذلك إلي قرصنة موقع الصحفي المعتقل عبيد ولد إميجن إذ توقف عن العمل منذ فترة  بفعل أيادي مخربة تسعي إلي إسكات صوت الحق لا يستبعد أن يكون ورائها النظام الحاكم.
ما يثير الريبة في هذا الأمر هو نقابة الصحفيين التي يبدو أنها مادية أكثر منها حرصا علي حماية الصحفيين وحريتهم وضمان سلامتهم بعيدا عن الشخصنة والمواقف المسبقة .
 قبل فترة وجيزة  تم فصل احد الصحفيين من إحدى المؤسسات فصدرت البيانات المنددة والمتعاطفة و الشروع في إطلاق النداءات الدولية لهذا الغرض، لا يمكن بأي حال من الأحوال ألا يتعاطف مع الصحفي المعزول ماموني ولد المختار وألا يندد بذلك، ولكن الا تعتبر هذه المسالة ازدواجية أو انتقائية ا وان شئت قل عنصرية، فهناك صحفي قرصن موقعه ولم تتكلم النقابة ، اعتقل لم تتكلم كذلك ، ماذا بقي بعد لتتحرك وتدلي بدلوها في هذا الموضوع، وابسط الضررين أن تطالب بمحاكمته محاكمة عادلة إذا لم تطالب بإطلاق سراحه، أليس هذا كيلا بمكيالين ؟ الا يعتبر هذا تجاهلا واضحا لمسالة ينبغي أن تكون من أولويات هذه النقابة وأن تكون شغلها الشاغل، لماذا هذا السكوت الذي يعبر عن نية مبيتة (ربما) لخنق هذا الصوت الحر، وإذا كان الأمر ليس كذلك فلماذا لا توضح موقفها؟  اللهم إن كانت أصلا تابعة للنظام وبوقا من أبواقه لا تقول الا ما يريد كما يحدث مع نقابة المحامين.
طبعا هذا الكلام ليس مقصودا به رئيس النقابة لأنه إنسان له سمعته ومكانته التي لا تخفي علي أحد فلقد حضرت معه احدي المحاضرات في احدي المراكز وهو لا يمكن أن يكون الا عادلا ومستقيما وهذا ما يشهد له به الكثير من الناس، الا أنني قد أجد عذرا لذلك فلاشك أن هذه النقابة تحوي بين منتسبيها من يقدمون الموقف الشخصي علي المهني ومن يرفضون الرأي والموقف المخالف وربما الإيديولوجيين الذين يرون في الحركة التي ينتسب لها هذا الصحفي المعتقل مجرد نشاز يغرد خارج السرب ولا يحق الدفاع عنه، وقد يدعم قولي موقف بعض المواقع الالكترونية خاصة موقع (المحيط) الذي يتخذ موقف معروفا من هذه الحركة ورئيسها فكثيرا ما ظهر عدم حياديته وتحريفه للأحداث وصبغها بصبغة البغض والسعي إلي التأثير علي القراء بتحرير المواضيع بصيغة معينة تخدم أهداف كاتبيه.
في الأخير فان صورة  نقابة الصحفيين علي المحك لدى جزء واسع من هذا الشعب الذي لا يخفي عليه مدي ازدواجيتها في تعاملها مع هذه المسألة وهي مطالبة بتبيان موقفها، فالمسألة تتعلق بحرية التعبير أولا وأخيرا وبصحفي ظلم على موقفه الحقوقي وأن تغلب الجانب المهني علي الآخر الأيديولوجي السلبي المبني علي مواقف شخصية حاقدة.     
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'