الثلاثاء، 13 مايو 2014

مبادرات جماعية وشخصيات ووجهاء وشباب يدعمون الجنرال


كنت قد كتبت قبل هذا المنشور الذي يحصي عدد المبادرات الداعمة لترشح الجنرال حتى اليوم (13-05-2014) مقالا عن كنه والهدف من هذه المبادرات، أما هذه التدوينة فتأرشف للشخصيات والمسؤولين الذين بداوا التطبيل والتزمير ، أريد من خلال هذه المبادرات البالغ عددها 30 مبادرة وتجمع ومنسقية أئمة مساجد ونواب و أساتذة جامعيون وشخصيات عامة وشباب وقبائل أن أسجل هنا "كيف طبلوا وزمروا للجنرال حتى لا ينقلبوا (بعضهم) غدا ليقول لم أدعم الجنرال ...إلخ".
هذه اللائحة مرشحة للزيادة مع كل يوم يمضي قبل حلول أجل المسرحية التي يزعم النظام القيام بها، لذا سجلوا معي ، ولننتظر المستقبل.


الرقم
عنوان التدوينة
الرابط
1
مبادرة الوفاء:تدعو لرص الصفوف لإنجاح ولد عبد العزيز (صور)

2
واد الناقة: إنطلاق مبادرة الأمل لدعم الرئيس محمد ولد عبد العزيز


3
واد الناقة : تظاهرة حزبية لدعم المرشح محمد ولد عبد العزيز (تغطية مصورة)


4
نواب مقاطعة لعيون يطلقون مبادرة لدعم ترشح ولد عبد العزيز للرئاسيات (صور)


5
مبادرة مواصلة الوفاء للرئيس محمد ولد عبد العزيز تطلق أنشطتها من بلدية لكصر بالعاصمة


6
أنواذيبو... منت بلعمش تقود مبادرة مؤيدة لترشح ولد عبد العزيز

7
تعبئة على مستوى مقاطعة المجرية لحشد الدعم لترشح ولد عبد العزيز


8
"إصلاح ذات البين" تطلق مبادرة لدعم المرشح محمد ولد عبد العزيز

9
وجهاء الحوض الغربي: دعم لا مشروط لترشح الرئيس عزيز


10
مبادرة "مع عزيز من أجل موريتانيا " تطلق حملة تحسيسية


11
اكجوجة/مبادرة دعم وتاييد للمرشح محمد واد عبدالعزيز ...فعاليات المبادرة.بالصورة

12
أساتذة التعليم العالي يدعمون ترشيح الرئيس عزيز لمأمورية ثانية "تقرير مصور"

13
الامارت": الحلم يتحقق" اول مبادرة من الخارج لدعم ترشح ولد عبد العزيز لمأمورية ثانية14-



14
الإمام محمد الأمين ولد الحسن يعلن دعمه لرئيس الجمهورية

15
مبادرة "إيفا" لدعم فوز عزيز تجتمع اليوم بمدينة العيون

16
" مبادرة أطر التعليم" تنظم أمسية لدعم إعادة ترشيح الرئيس محمد ولد عبد العزيز

17
باحثون وأساتذة يدعمون ترشيح ولد عبد العزيز لمأمورية ثانية
18
إمام مسجد الشرفاء ولد الحسن يعلن دعمه لولد عبد العزيز

19
مبادرة الوفاء لأطر بلدية عين أهل الطايع"تدعم ترشح ولد عبد العزيز
20
واد الناقة :أحمد ولد مولاي يقود مبادرة سياسية لدعم ترشح محمد ولد عبد العزيز

21
إعلان الانطلاقة الفعلية لعمل مبادرة “النجاح لدعم ترشح الرئيس محمد ولد عبد العزيز” لولاية ثانية من فندق وصال بانواكشوط

22
ابنة قائد الدرك تطلق مبادرة دعم لولد عبد العزيز


23
شباب "كنوال" يعلن عن مبادرة لدعم الرئيس الموريتاني


24
فدرالية حزب الاتحاد في "اينشيري" تنظم أمسية سياسية دعما لترشح ولد عبد العزيز


25
مبادرة شبابية تطالب ولد عبد العزيز بالترشح لمأمورية ثانية(صور)


26
النائب محمد ولد كلاي يشكل مبادرة لدعم ترشح ولد عبد العزيز

27
بوبه ولد خالد يطلق مبادردة لدعم ترشح رئيس الجمهورية


28
بئر السعادة : ميلاد مبادرة لدعم الرئيس محمد ولد عبد العزيز

29
الوزير الأمين العام للرئاسة يقود مبادرات في كوركول لترشيح ولد عبد العزيز

30
سلامه ولد عبد الله: لابد من رد الجميل


موسم مبادرات العار



 
 دكتورات داعمات لمن لا باكلوريا له
 ولدت في السنة التي إنقلب فيها معاوية ولد  سيداحمد الطائع على محمد خونة ولد هيداله  الذي كان قد انقلب بدوره على من سبقه وإن  بطريقة مغايرة وتستمر السلسلة في الإتجاهين،  وهنا أحمد الله على أني لم أحمل ذلك الإسم الذي  حمله بعض أقراني في تلك الفترة (معاوية)  وأعتبرهم الآن يحملون عارا يلازمهم دوما دون  أن يكون لهم دخلا فيه أصلا، ذلك نتيجة لعادة  اللحلحة والتقرب من السلطان التي دأب عليها  غالبية الشعب الموريتاني، ولا أستغرب إن قال  لي أحدهم إن هناك مواليد بأسماء "عزيز" ، هذه  اللحلة بلغت أوجها وازدهارها في بداية النهاية لحكم معاوية وبطبيعة الحال كان الجنرال عزيز هناك ينهل من معين تلك المدرسة البغيضة حتى و إن حاول أكثر من مرة إدعاء التبرء منها ، إلا أن السر الذي ورثناه أو ورثه أغلبنا  عن الأنظمة البائدة يأبي إلا أن ينكشف، لكن متى؟! في وقت نُدار فيه من قبل شرذمة ضباط همهم الوحيد هو التحصيل ولو على رقاب المواطنين .
منظمات ومنتديات وجمعيات ودكاترة و أساتذة جامعيون ودكتورات وغيرهم كثير اسْتذكرَ الأيام الخوالي، أيام كان سوق المبادرات رائجا جدا، وها هم الآن يعودون لنفس النهج، مباردة كذا تدعم ترشح السيد الرئيس، مبادرة كذا تدعم فخامته، وهكذا دواليك ، وللمفارقة فإننا بلد في غاية السوء اقتصاديا واجتماعيا وفي كل النواحي، لكن من النادر أن تجد دكتورا أو دكتورة أو جمعية تطالب بتغيير هذه الوضعية، على العكس إنهم ينتهجون التملق والتسلق من أجل المصالح الشخصية، أما الوطن فليذهب إلى الجحيم.
ففي الوقت الذي تقاعست فيه بعض الأحزاب عن المشاركة – على الأقل في الوقت الراهن- وانسحب أحد المترشحين ويفكر آخر في نفس الشيء، إلا أن أصحاب المبادرات والمنظمات ووووو، في انفصال تام عن الواقع، بل هم مستمرون في مسعاهم الوقح، وكل يوم تسمع عن مبادرة داعمة ، والغريب أن من بين الداعمين من هو في وضع كارثيٍ ولكنه للأسف جُبل على هكذا أفعال. المثير في الأمر أننا يوميا نسمع عن احتياطيات موريتانيا المرتفعة وأموال خزينتها المكتنزة، لكن يا ترى هل طرحنا على أنفسنا سؤالا بسيطا جدا، كيف تعلن خزينة الجنرال عن هكذا أموال (فائض) ونحن بلا بنية تحتية، بلا مستشفيات ، بلا طرق، وإن وجدت فهي مرقّعة بين كل مترين أو أكثر قليلا، مدارس متهالكة، بلا مقاعد، بل بلا مدرسين في أغلب الأحيان؟، كيف يكون لدينا هذا الكم من الأحتياطي وقيمة عملتنا في الحضيض؟ هل تسخرون منا؟، لكن لابأس، ومع ذلك سنستمر في التصفيق والمبادرات الداعمة والمطالبة بالترشح، وفي الحقية نحن أو على الأقل أصحاب المبادرات لا يطلبون إلا استمرار بؤسهم وفقر بلدهم وفقرهم هم قبل ذلك.
هناك نقطة في غاية الأهمية أفردت لها هذه الفقرة ، وهي أنه من الملاحظ غَلَبةُ عنصر الشباب على المبادرات والتجمعات الداعمة لترشح الجنرال عزيز، سواء كانوا شبابا في مبادرات مستقلة أو شباب القبائل أو شبابا بمطامح ومطامع شتى، والمحزن أن ترى أجيال موريتانيا المستقبل وقد بدأوا اللحلحة وليست مهزلة لقاء الشباب ببعيدة حين قال أحدهم إنهم سيحاكمونه إذا لم يترشح ، والأكثر إيلاما هو أن تراهم منضوون تحت التكتلات أو الولاءات القبلية الضيقة ، ولتذهب القناعات الوطنية أدراج الرياح.لا أفتأ أطرح السوال التالي، كيف هو مستقبل موريتانيا في ضوء تصرفات هكذا صنف من الشباب؟.
في الأخير لن يكون مستقبل موريتانيا مطلقا مع الجنرال عزيز ولا مع جماعة الضباط أصحاب النياشين و المال والجاه، لأن همهم بكل بساطة هو ما يذهب للحسابات الخاصة أو  للجيوب (بالتعبير البسيط)  لا أكثر ولا أقل والباقي مجرد أغاني تافهة، فبدلا من أن تطْلقون المبادرات والندوات الداعمة للجنرال يا أعزائي، أطلقوا مبادرات من أجل موريتانيا، من أجل بناء دولة تستحقونها أكثر من غيركم ولا تنسوا أن تأخذوا شبابكم غير الناضج معكم، ما دام لا يحسن إلا تقليدكم والركض وراء مصالح ضيقة وضعتم له خطوطها العريضة.      




صورة من مدونة تكنت

الاثنين، 5 مايو 2014

حقوق المبعدين الموريتانيين تبددها مسيلات الدموع




حقوق المبعدين الموريتانيين تبددها مسيلات الدموع

 لطالما قلنا إن الأنظمة العسكرية المتعاقبة على  حكم موريتانيا جبانة إلى أقصى الحدود ، خاصة  عندما يتعلق الأمر بتحرك للمواطنين ، ويمكن  أن نعطي مثالا أو أمثلة بسيطة على ذلك، فإبان  المسيرة التي انطلقت على إثر حادثة تمزيق  المصحف الشريف (الغامضة) - والتي شم  النظام فيها رائحة ثورة شعبية من نوع ما –  تعامل معها بشتى أنواع القسوة مما نتج عنه  سقوط ضحية تمت التغطية على ملابساتها كعادة  الأنظمة العسكرية دائما وليست حادثة قمع  مسيرة العائدين إلا أحدث مثالا على تلك الهمجية والضعف.
تاريخ موريتانيا يلف في طياته أكبر قضيتين إجتماعيتين تثيران في هذا الوقت بالذات إشكالا لا يبدو أن النظام الإنقلابي الحاكم على استعداد للتعامل معه، وتعتبر إحداهما من صنع الأنظمة العسكرية نفسها في حين لم يسعوا لحل المعضلة الأخرى والتي لا تقل أهمية عن الأولى. هتين المشكلتين تتمثلان في (قضية العبودية وقضية لحراطين من ورائها، والثانية مأساة المبعدين الناجمة عن أحداث 1989 المؤلمة).
في ال 29 إبريل الماضي خرجت مسيرة تطالب بالحقوق السياسية والإجتماعية لشريحة "لحراطين" وهي المسيرة التي سعى النظام كثيرا لإفشالها عبر إرسال رجالات من " لحراطين" للتفاهم مع منظمي المسيرة وهو ما فشلوا فيه بطبيعة الحال، إلا أن تعاطي النظام الخبيث مع المسيرة – خاصة بجانب الأسواق- يظهر نية مبيتة ، إذ كان النظام يسعى لإحداث أضرار في الأسواق من خلال عدم تأمينها حتى يقال انظروا ، إنهم مجرد مجموعة من المخربين اعتدوا على ممتلكات المواطنين ليس إلا، وعلى كل حال لقد خيبت المسيرة ظنهم.

  ذكرت آنفا أن هناك قضيتين رئيسيتين إحداهما  العبودية والتي لست بصدد الحديث عنها الآن،  أما الثانية فهي قضية المبعدين والتي سأتحدث  فقط عن قمع النظام للمسيرة التي نظموها يوم  أمس في "كرفور مدريد".
 لما خضع النظام العسكري لإرادة المجتمع الدولي  وأعاد الموريتانيين المهجرين قسرا إلى السنغال  أرفق ذلك بإحتفالات كرنفالية ليغطي على  امتعاضه وعنصريه لهذ الحدث من ناحية ومن    ناحية ثانية فإنه أراد استدرار الكثير من الأموال لتذهب كما هو معروف إلى جيوب المفسدين كالعادة، عاد المبعدون إذا و أعطيت لكل واحد منهم بقرات وشياه من الأغنام و أسكنوا في مخيمات لا تغطي أبسط مقومات الحياة ووعدوا بتلبية كل حاجياتهم لكنها للأسف لم تكن سوى مواعيد عرقوب بعينها.

إبان التهجير العنصري القسري الذي عقب أحداث  1989 تم تهجير مواطنون يعملون في الوظيفة العمومية ، ناهيك عن أولائك الذين نهبت أموالهم وكل شيء يملكونه. ولما كان النظام قد وعدهم بكافة حقوقهم فإنهم يسعون الآن من خلال المسيرة يوم أمس (الأحد)  إلى استرداد كل الحقوق التي نزعت منهم  و إعادتهم إلى وظائفهم التي فصلوا منها قهرا.

 خرجت مسيرة العائدين إذا وقطعت هذه المسافة  الطويلة (حوالى 400 كلم)  سيرا على الأقدام  تطالب بحقوق مشروعة لهم كموريتانيين ظلموا  في فترة من الفترات، ظانين أن النظام العسكري  سيلبي تلك الحقوق، إنها فقط تصحيح الأوراق  المدنية وحق التشغيل وتصحيح وضعيات  الموظفين المفصولين، لكن الشرطة والقنابل  المسيلة للدموع كانت بإستقبالهم بعد أن عجزت  عن ثنيهم للعودة من حيث أتو، هذا التعامل الفج  ينم عن ضعف وعنصرية من النظام العسكري  تجاه قضية ستظل تنخر جسد الدولة الموريتانية إذا لم يوجد لها حل وافي وسريع، ولكن يبدو أن هذ التعامل لا ينم عن سعي لحل إحدى أكبر المشاكل التي تعانيها موريتانيا  وستظل قضيتا العبودية ولحراطين من ورائها و أحداث 1989 والمبعدين من ورائها تشكلان ثنائيين خطيرين على مستقبل يبدو قاتما ما لم تسويان بالشكل المطلوب بعيدا عن التعامل الإرتجالي الذي يؤجل المشكلة ولا يحلها.  

مواضيع ذات صلة

سبب المشاكل بين "الزنوج" و"البيظان" هو فرض اللغة العربية دون تشاور


الوحدة الوطنية ليست أغنية تافهة




الاثنين، 28 أبريل 2014

مسيرة الحقوق، لا تحاول حجب الشمس بغربال


أسالت المسيرة المزمع إقامتها الثلاثاء التاسع والعشرين من إبريل والمعروفة اختصارا ب "مسيرة الحقوق" الكثير من الحبر، بين من يراها مشروعة ولها ما يبررها بل هي ضرورية لإقاء الضوء على الكثير من الإختلالات التي تعرفها البنية المجتمعية والسياسية والإقتصادية الموريتانية وبين من يراها مجرد محاولة للّعب على العواطف والسعي لتفريق وحدة وطنية متماسكة "من وجهة نظره طبعا" وبين هذين الرأيين تبقى الصورة ضبابية – من وجهة نظر البعض - وتحتاج لإيضاح شديد.
يتضمن نص الوثيقة الذي صيغ في ال29 إبريل من السنة الماضية أهم النقاط لمن لم يطلع عليها وعليه حين يطلع عليها أن يحكم بالمنطق بعيدا عن العواطف بل بكل حيادية  وتجرد، الشيء الذي نحتاجه بإلحاح شديد، ولنبتعد عن العبارات التي لطالما رددها البعض مثل نحن شعب واحد " انتباه ، هنا لا أعترض على أهمية أن يكون المجتمع الموريتاني مجتمع متحد ومتماسك لكنه ليس الواقع بكل بساطة " بل إن لنا مظهرا خادعا يقنع بعضنا للأسف الشديد ، وتستمر العبارات المبهمة كأن يقول لك أحدهم نحن شعب واع ومتحضر وديمقراطي ومتساوون وهو في قراراة نفسه يدرك خطأ ما ذهب إليه لإنك إن ناقشته تكتشف مباشرة أنه مجرد وعاء فارغ، إذا دعونا نضع النقاط على الحروف ونصرح بالوضعية اللامتزنة التي نعيشها ونحاول أن نجد لها حلولا ما دام الأمر ممكنا، بعيدا عن التخوين والعنصرية ومحاولة حجب الشمس بغربال ، يجب أن نفهم أنه من أجل موريتانيا – هذا إن كنتم تؤمنون بها -  علينا أن نقتنع أن هناك شريحة إسمها " لحراطين" لم تعد راغبة في البقاء على الهامش ، فهذه الدولة للموريتانيين جميعا ومن حقهم (أؤكد على كلمة حقهم ) أن يشرَكوا في تسييرها وعلى كل المستويات ، لكن ليس بطريقة عشوائية تخل بالهدف المنشود (المشاركة) بل عبر سياسة مدروسة الجوانب لكن هدفها هو المشاركة وليس المماطلة.
أستغرب من البعض كلما خرجت مسيرة أو مظاهرة أو أي شيء يصب في خانة الرفض للغبن الإجتماعي والإقتصادي البادي للعيان – إلا من لا يريد أن يراه- أستغرب منه أن يصرخ قائلا " اتركوا الأمور في مجرياتها الطبيعية واستشعروا روح الوطنية " ويبدو أن روح الوطنية لا يتم استشعارها إلا عند الحديث عن الظلم والغبن ويجب أن تترك الأمور لطبيعتها، وهل أوصلنا لما نحن عليه الآن من وحدة وطنية مزيفة إلا تركنا للأمور على حالها الخادع.
نعود للمسيرة والحبر الكثير الذي سال، فتارة نرى البعض يعتبرها استغلالا سياسيا ومحاولة لتحقيق مكسب سياسي، وهنا أقول إن هذه حجة من يريد أن يغيب عقله أو من يريد أن يعطله حتى لا يرى الحقيقة فالمسيرة يشارك فيها كل الفاعلين السياسيين بمختلف توجهاتهم ومن لا توجه له، والشعار المرفوع لها هو " الحقوق السياسية والإجتماعية والإقتصادية للحراطين وليس للحزب كذا أو كذا " وليست مسيرة تحمل شعارا لحزب سياسي يروم من ورائها هدفا خفيا، لذلك أفيقوا من أوهامكم وابحثوا عن الحقيقة "المرة" لكي تتمكنوا من فهم ما يجري بشكل جيد وسليم ، فإن نظرتم بحياد إلى المسيرة فستعرفون أنها ليست على حساب أحد بل هي من أجل موريتانيا متصالحة مع ذاتها و محتضنة لكل أبناءها ، لأن هذا الزمن لم يعد زمن تكميم الأفواه ولا التستر على المآسي مهما كان نوعها، ودعكم من تسييس كل ما لا تستطيعون تقبُّله فذلك ليس في صالحكم البتة، فمسيرة "الحقوق" شيئٌ يجمع ولا يفرق ، شيئ يوحد ولا يدعو للتنافر، مسألة إن نظرتم لها وتفحصتموها بالعقل ستدركون أنها تصب أولا و أخيرا في مصلحة موريتانيا.
بغض النظر عن من يسعى لإفشال المسيرة أو من يريد التشويش عليها ببيانات من هنا وانسحابات من هناك فإن المسيرة ستكون رسالة لكل العقلاء أن موريتانيا تتطور وعليهم التكيف مع ذلك إذا كانوا لا يريدون للتيار أن يجرفهم وهم لا يشعرون ، لإن مثل مواقفهم لم تعد ممكنة لأبسط الأسباب ألا وهو أنها صارت متجاوزة ، وكونك ناضلت في فترات ماضية وسعيت للمساواة فذلك لا ينفي أنك استكنت وركنت إلى الظل خلف ماضي يوشك الحاضر أن يطمسه بكل قوة، فالحياة تسير وليس من حقك أن تصادر آراء الكثير من أبناء هذا الشعب من أجل موقف سياسي أو منصب أو جاه.

مواضيع ذات صلة


إعادة تشكل المجتمع الموريتاني 



السبت، 26 أبريل 2014

ملتقى 21 أغسطس/آب يأبن الروائي الراحل غابرييل غارسيا ماركيز

ملتقى 21 أغسطس/آب  يأبن الروائي الراحل غابرييل غارسيا ماركيز
أن يكون من غادر عالمنا المادي إلى العالم اللامحسوس إنسان بقدر الروائي العالمي " غابرييل غارسيا ماركيز" و كأن شيئا لم يكن ،  فتلك ستكون كارثة بكل المقاييس، لذلك قام مجموعة من الشباب الموريتاني من قراء الكاتب العالمي " غابو" بتنظيم حفل تأبيني وداعي اختير له شاطئ المحيط الأطلسي المقابل لأمريكا اللاتينية ، وقد قام مجموعة الشباب المنضوين تحت إسم " ملتقى 21 أغسطس/ آب الثقافي " بإرسال مجموعة ورود عبر المحيط تعبيرا عن إعجابهم بالكاتب الروائي وحزنهم على رحيله ، هذا قبل أن يتم تنظيم وقفة تأبينية بساحة 1 مايو العامة لتأدية الجزء الثاني من التأبين.
تأبين ساحة واحد مايو أخذ شكلا مختلفا عن الجزء الأول الذي تم على شاطئ المحيط الأطلسي، إذ تخللته كلمة افتتاحية عن الروائي العالمي وعن أعماله ، وعن كونه الرابط الذي جمع مثقفي الساحة الموريتانية من الشباب تعبيرا عن إعجابهم به.
بعد إيقاد الشموع وتثبيت الصور المكبرة للروائي العالمي بدأت فعالية الإحتفال بقراءات لفقرات مختلفة من بعض مؤلفات الكاتب، وبأشهر اللغات العالمية ( العربية، الإسبانية، الإنجليزية، الفرنسية)، إذ بدأ بقراءة من رواية " الحب في زمن الكوليرا"  الفقرة الثانية الصفحة 12، ثم مقطع من رواية  "مائة عام من العزلة " بالإنجليزية، وكذا مقطع آخر باللغة الإسبانية من نفس الرواية، ثم قراءة باللغة العربية لمقاطع من روايته "ذاكرة غانياتي الحزينات" كما تمت أيضا قراءات من مجموعته القصصية " عينا كلب أزرق" .
إلا أن هذا التأبين لم يمر دون تعكير إذ استدعت الشرطة أحد القائمين على الإحتفال واستجوبته عن الإحتفالية ويبدو أنهم بعيدون كل البعد عن معرفة ماركيز وغيره من الكتاب العالميين ، إلا أن زميلنا استنجد بالروائي المصري العالمي نجيب محفوظ ليقرب لهم الصورة ، وبعد الإستجواب أخلي سبيله بعد أن طلبوا منه ضرورة إشعارهم بمثل هذه الأمور.









السبت، 19 أبريل 2014

المعارضة والنظام حوار من طرف واحد


حينما صاح أحد زعماء المعارضة قائلا لقد خُدعنا ظننتها ستكون المرة الأولى والأخيرة التي سيقولها هذا المعارض الفذ، هذا المعارض المفوه الذي لا يشق له غبار، اليوم يبدو أن الحديث الشريف « لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ » لا ينطبق عليه هو و رفاقه المخدوعين سلفا والمخدوعين مستقبلا بإذن  الله.
كالعادة، لمَّا يجد النظام نفسه محشورا في زاوية ضيقة يهرع دون تردد إلى ملعبه الذي يجيد اللعب فيه بامتياز، إنه ملعب المعارضة أو بالأحرى منقذة الأحكام العسكرية من عنق الزجاجة كلما استدعى الأمر ذلك، إن بشكل فردي تارة أوبشكل جماعي تارة أخرى.
 تلك الوضعية هي التي يعيشها النظام الآن في ظل إقدامه على مسرحية هزلية سبق التخطيط لمشاهدها كلها ولم يبق إلا الممثلين وبما أن الموالاة صارت مستهلكة لدى النظام أو انتهت صلاحيتها  ما دام بعضها قد استسلم للأمر الواقع وسلم بانتهاء صلاحيته ، فإن النظام صار يبحث عن آخرين أكثر إقناعا من الموالاة وأقدر على لعب الدور بشكل أفضل، هذا الدور الذي قام به حزب تواصل في المسرحية الماضية وإن لم يقنع ولم يقتنع هو نفسه، إلا أنه أعطى النظام القوة لقطع خطوة إلى الأمام على الرغم من ندمه الجزئي إن جاز التعبير، وتصريحه بأن النظام قد زور ولعب في النتائج بالشكل الذي يريد عبر هيئة الإخراج المكلفة بذلك (اللجنة المستغَلة للإنتخابات). وفي سعيه لإيجاد هذا الشريك الساذج ليس له من حل إلا الدخول مع المعارضة " المشرّعة " في حوار معروف النتائج.
أُعلن إذا عن بدأ الحوار بين نظام الجنرال وحبيبته الموسمية ، إلا أن هذا الحب لم يجد بعد طريقه إلى قلب أحدهما بالشكل الذي يجعلهما يتفقان على عقد قرانها على منصة مبنية على آلام المواطنين و أمالهم الخائبة دوما ووليمة معدة من أموالهم المحرمة، يقدم النظام شوكة وتقدم المعارضة وردة لعلها تُرضي النظام ويقبل بشروطها (المقدم) ، إلا أن النظام يعتمد على هيام حبيبته ومتأكد أنه ستُقبل شروطه هو في نهاية المطاف ليلعب لعبته المعهودة وتبقى المعارضة أو المنتدى - سمه ما شئت- تقلب كفيها كما حدث قبل فترة وجيزة وهي من الخائبين.
لنعد بالذاكرة إلى الماضي القريب ، إلى اتفاق داكار ، إلى حيث تنادى الطرفان ليعقدا اتفاقا هللا له على حد سواء ، لكن وكما هو معروف خرج النظام غانما وخرجت المعارضة تقلب كفيها كأن شيئا لم يكن وقالت حينها لقد خَدعنا نظام الجنرال ولم يلتزم بما اتفقنا عليه ولن تتكرر ثانية، لكن مالذي تغير الآن؟ نفس الظروف ، نفس عنق الزجاجة ، والنظام يلجأ لكم أيضا وهو أقوى مما كان،  فالأم الحنون (فرنسا)  راضية عنه وليس في حاجة إلا لديكور و أنتم كما عودتمونا – حفظكم الله-  على استعداد للعب هذا الدور (الكومبارس).

أنتم إذا تدركون الحاجة الماسة إليكم ، ولكنكم تخفقون دائما في استغلالها حتى تبدون كاللاعب الثانوي وتصبون على أنفسكم جام غضب من كان يرى في زوال هذا النظام فرجا لطالما انتظره، وبذلك تحكمون على أنفسكم بالفشل وتعطون النظام فرصة لتشتيتكم بخلافاتكم السقيمة ، وليس دخول مسعود تحت الظل إلا أحد تلك التجليات وليس تواصل ودوره التجميلي في المرة الماضية (المهزلة الإنتخابية)  إلا شكلا من أشكال التشرذم الناتج عن الصراع الأيديلوجي المستورد مع حزب اتحاد قوى التقدم والتكتل وبذلك ذهبت قوتكم أدراج الرياح و إلى الأبد، لذلك فلا تتعبوا أنفسكم وتتعبونا، أنتم داخلون ومشاركون في المهزلة فانتهزوا الفرصة وحافظوا على طاقتكم المهدورة منذ مدة طويلة ولتعقدوا هذا القِران الممل ولتنتهوا من الكذب على أنفسكم ولتعلموا جيدا أنكم واقعون لا محالة في حفرة كبيرة من إعداد الحفَّار بطبيعة الحال.

الأحد، 6 أبريل 2014

يوم الإثنين الأسود يوم إعدام الحريات






يوم الإثنين الموافق ل 07/04/2014  سيكون نقطة سوداء تضاف الى النقاط السود  السابقة في وجه النظام العسكري الإنقلابي، يوما سيكون فارقا ، حيث من البديهي أن مجموعة  الرجال التقليديين " المُسَمَّوْن برلمانيين مجازاً "  الذين لا يفهم معظمهم ما معنى التدوين ولا الفيسبوك ولا تويتر ، من البديهي أن يصادقوا على مشروع القانون الذي يحمل عنوان " الإطار القانوني للمجتمع الموريتاني للمعلومات" والذي لن يكون الا حجة جاهزة لتقييد الحريات وضرب كل من يرفع صوته ضد النظام العسكري، وقد يخدع البعض من خلال العبارات البراقة التي مهد بها للقانون لكي يتم تمريره والتمويه على المقصد الحقيقي المراد له.

هذا القنون المقترح من قبل " الوزارة المنتدبة  لدى وزير الدولة للتهذيب الوطني المكلفة بالتشغيل والتكوين المهني والتقنيات الجديدة" جاء حسب أسباب واهية سِيْقَت في مشروع القانون - الذي يتكون من خمسة فصول وثماني عشرة مادة -  وفق عبارات رنانة حيث يقول مثلا  " إن الثورة الرقمية تتطلب صياغة استيراتيجية وطنية لخلق مناخ ملائم لتطوير تقنيات الإعلام والإتصال" ومنها أيضا " إن المجتمع الموريتاني للمعلومات الذي أملته الثورة الرقمية في سياق تحكمه العولمة، هو مجتمع ذو بعد إنساني، ضمني، متضامن ومؤمن، يعمل من أجل إنجاح عصرنة الدولة ومحاربة الفقر وحرية ازدهارالإنسان مع احترام القيم الأخلاقية والدينية." فهل النظام هنا هو المسئول عن تحديد القيم والأخلاق الحميدة في العالم الإفتراضي؟  إذا على كل واحد منا أن يحسن الإختيار في عباراته التي سيدونها أو ينشرها في مدونته أو على الفيسبوك أو سيغرد بها على تويتر، لأننا ببساطة خاضعين لقانون غبي من نظام أكثر غباء يضع نفسه وكيلا أخلاقيا على كل ما نكتب.
 وفي حقيقة الأمر، ليس هناك سببا وجيه لكي يوجد هذا النظام ، فالثورة الرقمية وجدت لتجاوز القوالب الجامدة  والمتاريس التي تضعها الأنظمة القمعية و يبدو أن النظام بهذا القانون يحاول أن يلتف على الحرية التي أتاحتها هذه الثورة الرقمية العظيمة.
وتبدو عبارة "المجتمع الموريتاني للمعلومات " مبهمة إلى حد كبير إن لم تكن مبهمة تماما وهو أمرٌ مقصودٌ حتى يمكن إدراج كل التفاسير الممكنة قصد السيطرة على كل مستجدات هذا العالم الإفتراضي الواسع، نحن إذا وفق المادة الثانية من الفصل الأول من مشروع القانون هذا -  والذي سيصبح نافذا يوم الإثنين - تحت رحمة نظام إنقلابي ضرب كل القيم والديمقراطية عرض الحائط ويأتينا اليوم ليفرض علينا قانونا من اختياره وعلى مقاس جسمه المترهل.

المادة 12 من التقرير المثيرة للجدل
 ويستمر النظام في محاولته لتضييق الحريات  المتاحة ، فنجده في المادة 11 يقول إن مبدأ  المسئولية يتطلب إحترام الأخلاق، و كأني  بالنظام نتيجة تركيزه على هذه النقطة  "الأخلاق"  بالذات مرات عديدة ينشأ شرطة  للأخلاق حتى تراقب نوايا المدونين وتحاسبهم  عليها و كأن النشطاء غير ناضجين حتى  توضع لهم هكذا خطوط حمراء.

وبعد أن وضع النظام خطوطه الحمراء في المواد السابقة نجده في الفقرة الأخيرة من المادة 11 يقول " تسهر الدولة على غرار حقوق الإنسان الأخرى التي تضمنها، على أن لا تضر معالجة البيانات الشخصية بالحياة الخاصة للمواطنين " وهل تركت المواد السابقة أي حق من حقوق الإنسان إلا وقيدته؟.
نأتي الآن للمادة 12 وهي مربط الفرص، التي يسعى النظام من خلال هذا القانون ليمررها، ألى وهي مكافحة الجنح المرتبطة بالتقنيات الجدية حيث يقول " مبدأ التعاون يلزم الدولة، في إطار احترام التعهدات الدولية، بوضع وتطوير سياسة للتعاون الأمني والقضائي لمكافحة كل الجنايات والجنح المرتبطة بالتقنيات الجديدة للإعلام والاتصال" السؤال المطروح هنا بشدة هو ، من يحدد الجنح والجنايات المتعلة بهذا المجال؟، أليس هو النظام نفسه ؟ إذا هذه هي النقطة التي سيكبل بها كل المدونين و النشطاء ، فكل من سيخالفه ويضره  سيعتبره  جنحة أو إخلالا  بالأمن وبالتالي سيكون هذا مشروع القانون هو الأداة التي ستجر نشطاء العالم الإفتراضي  بمختلف أنواعهم إلى أوكار الأمن النتنة.
المادة 2 و 3 البراقتين في مظهرهما
 إذن من خلال المواد والنقاط المذكورة أعلاه  سيكون كل النشطاء معرضين للمسائلة والمراقبة  حيث بات في مقدرة النظام تكييف أي ما لا  يوافقه في هذا العالم مع مواد مشروع القانون  الجديد، وبات علينا كمدونين أو نشطاء فيسبوك أو مغردين أن نخشى سلطة الرقيب التي ستصبح ابتداء من يوم الإثنين مسلطة على رقابنا، والأهم هو احترامنا للقيم الأخلاقية التي وضعها هذا النظام الإنقلابي اللاأخلاقي الذي ضرب عرض الحائط كل المواثيق والمبادئ الدولية.


الجوانب التي يركز عليها مشروع القانون
 في الفصول الأخرى من مشروع القانون  يتحدث عن ما يعرف بالجريمة السبرنية التي  تتعلق بالجرائم المرتكبة بواسطة الإنترنت  وحددت هذه الفصول العقوبات التي وصلت  للسجن عدة سنوات وتغريم بملايين الأوقية،  لكن الفيصل الذي يميز كل هذه المواد هو أنها  مبهمة ويبقى التقدير فيها من مصلحة النظام  وهو الشيء الذي يوحي بتفاسير يمكن أن  يستغلها النظام لأي غرض مهما كان هذا  الغرض فمثلا المادة الخامسة مما يعرف  بالجريمة السبرانية تقول "  كل من يعترض 

أو يحاول أن يعترض، بصفة احتيالية مستخدما وسائل تقنية بيانات معلوماتية صادر عن أو من داخل نظام معلوماتي، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة مالية من 1000000 إلى 6000000 أوقية أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط " والملفت في هذه المادة أن الشيء المُعتَرض لم يحدد كما لم تحدد طبيعة البيانات محل العقوبة أيضا وهو ما يبقي هذه المادة مبهمة ومفخخة إلى حد كبير.
إلا أننا نسجل مواقفنا ابتداء من هذه اللحظة ضد هذا القانون الجائر ولن نعترف به ولا بمقتضياته وستكون آرائنا واضحة مهما كانت الحواجز و الظروف التي سيضعنا فيها هذا النظام وسنظل نقول "لا لقانون مجتمع المعلومات الجائر.



رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'