السبت، 26 أبريل 2014

ملتقى 21 أغسطس/آب يأبن الروائي الراحل غابرييل غارسيا ماركيز

ملتقى 21 أغسطس/آب  يأبن الروائي الراحل غابرييل غارسيا ماركيز
أن يكون من غادر عالمنا المادي إلى العالم اللامحسوس إنسان بقدر الروائي العالمي " غابرييل غارسيا ماركيز" و كأن شيئا لم يكن ،  فتلك ستكون كارثة بكل المقاييس، لذلك قام مجموعة من الشباب الموريتاني من قراء الكاتب العالمي " غابو" بتنظيم حفل تأبيني وداعي اختير له شاطئ المحيط الأطلسي المقابل لأمريكا اللاتينية ، وقد قام مجموعة الشباب المنضوين تحت إسم " ملتقى 21 أغسطس/ آب الثقافي " بإرسال مجموعة ورود عبر المحيط تعبيرا عن إعجابهم بالكاتب الروائي وحزنهم على رحيله ، هذا قبل أن يتم تنظيم وقفة تأبينية بساحة 1 مايو العامة لتأدية الجزء الثاني من التأبين.
تأبين ساحة واحد مايو أخذ شكلا مختلفا عن الجزء الأول الذي تم على شاطئ المحيط الأطلسي، إذ تخللته كلمة افتتاحية عن الروائي العالمي وعن أعماله ، وعن كونه الرابط الذي جمع مثقفي الساحة الموريتانية من الشباب تعبيرا عن إعجابهم به.
بعد إيقاد الشموع وتثبيت الصور المكبرة للروائي العالمي بدأت فعالية الإحتفال بقراءات لفقرات مختلفة من بعض مؤلفات الكاتب، وبأشهر اللغات العالمية ( العربية، الإسبانية، الإنجليزية، الفرنسية)، إذ بدأ بقراءة من رواية " الحب في زمن الكوليرا"  الفقرة الثانية الصفحة 12، ثم مقطع من رواية  "مائة عام من العزلة " بالإنجليزية، وكذا مقطع آخر باللغة الإسبانية من نفس الرواية، ثم قراءة باللغة العربية لمقاطع من روايته "ذاكرة غانياتي الحزينات" كما تمت أيضا قراءات من مجموعته القصصية " عينا كلب أزرق" .
إلا أن هذا التأبين لم يمر دون تعكير إذ استدعت الشرطة أحد القائمين على الإحتفال واستجوبته عن الإحتفالية ويبدو أنهم بعيدون كل البعد عن معرفة ماركيز وغيره من الكتاب العالميين ، إلا أن زميلنا استنجد بالروائي المصري العالمي نجيب محفوظ ليقرب لهم الصورة ، وبعد الإستجواب أخلي سبيله بعد أن طلبوا منه ضرورة إشعارهم بمثل هذه الأمور.









السبت، 19 أبريل 2014

المعارضة والنظام حوار من طرف واحد


حينما صاح أحد زعماء المعارضة قائلا لقد خُدعنا ظننتها ستكون المرة الأولى والأخيرة التي سيقولها هذا المعارض الفذ، هذا المعارض المفوه الذي لا يشق له غبار، اليوم يبدو أن الحديث الشريف « لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ » لا ينطبق عليه هو و رفاقه المخدوعين سلفا والمخدوعين مستقبلا بإذن  الله.
كالعادة، لمَّا يجد النظام نفسه محشورا في زاوية ضيقة يهرع دون تردد إلى ملعبه الذي يجيد اللعب فيه بامتياز، إنه ملعب المعارضة أو بالأحرى منقذة الأحكام العسكرية من عنق الزجاجة كلما استدعى الأمر ذلك، إن بشكل فردي تارة أوبشكل جماعي تارة أخرى.
 تلك الوضعية هي التي يعيشها النظام الآن في ظل إقدامه على مسرحية هزلية سبق التخطيط لمشاهدها كلها ولم يبق إلا الممثلين وبما أن الموالاة صارت مستهلكة لدى النظام أو انتهت صلاحيتها  ما دام بعضها قد استسلم للأمر الواقع وسلم بانتهاء صلاحيته ، فإن النظام صار يبحث عن آخرين أكثر إقناعا من الموالاة وأقدر على لعب الدور بشكل أفضل، هذا الدور الذي قام به حزب تواصل في المسرحية الماضية وإن لم يقنع ولم يقتنع هو نفسه، إلا أنه أعطى النظام القوة لقطع خطوة إلى الأمام على الرغم من ندمه الجزئي إن جاز التعبير، وتصريحه بأن النظام قد زور ولعب في النتائج بالشكل الذي يريد عبر هيئة الإخراج المكلفة بذلك (اللجنة المستغَلة للإنتخابات). وفي سعيه لإيجاد هذا الشريك الساذج ليس له من حل إلا الدخول مع المعارضة " المشرّعة " في حوار معروف النتائج.
أُعلن إذا عن بدأ الحوار بين نظام الجنرال وحبيبته الموسمية ، إلا أن هذا الحب لم يجد بعد طريقه إلى قلب أحدهما بالشكل الذي يجعلهما يتفقان على عقد قرانها على منصة مبنية على آلام المواطنين و أمالهم الخائبة دوما ووليمة معدة من أموالهم المحرمة، يقدم النظام شوكة وتقدم المعارضة وردة لعلها تُرضي النظام ويقبل بشروطها (المقدم) ، إلا أن النظام يعتمد على هيام حبيبته ومتأكد أنه ستُقبل شروطه هو في نهاية المطاف ليلعب لعبته المعهودة وتبقى المعارضة أو المنتدى - سمه ما شئت- تقلب كفيها كما حدث قبل فترة وجيزة وهي من الخائبين.
لنعد بالذاكرة إلى الماضي القريب ، إلى اتفاق داكار ، إلى حيث تنادى الطرفان ليعقدا اتفاقا هللا له على حد سواء ، لكن وكما هو معروف خرج النظام غانما وخرجت المعارضة تقلب كفيها كأن شيئا لم يكن وقالت حينها لقد خَدعنا نظام الجنرال ولم يلتزم بما اتفقنا عليه ولن تتكرر ثانية، لكن مالذي تغير الآن؟ نفس الظروف ، نفس عنق الزجاجة ، والنظام يلجأ لكم أيضا وهو أقوى مما كان،  فالأم الحنون (فرنسا)  راضية عنه وليس في حاجة إلا لديكور و أنتم كما عودتمونا – حفظكم الله-  على استعداد للعب هذا الدور (الكومبارس).

أنتم إذا تدركون الحاجة الماسة إليكم ، ولكنكم تخفقون دائما في استغلالها حتى تبدون كاللاعب الثانوي وتصبون على أنفسكم جام غضب من كان يرى في زوال هذا النظام فرجا لطالما انتظره، وبذلك تحكمون على أنفسكم بالفشل وتعطون النظام فرصة لتشتيتكم بخلافاتكم السقيمة ، وليس دخول مسعود تحت الظل إلا أحد تلك التجليات وليس تواصل ودوره التجميلي في المرة الماضية (المهزلة الإنتخابية)  إلا شكلا من أشكال التشرذم الناتج عن الصراع الأيديلوجي المستورد مع حزب اتحاد قوى التقدم والتكتل وبذلك ذهبت قوتكم أدراج الرياح و إلى الأبد، لذلك فلا تتعبوا أنفسكم وتتعبونا، أنتم داخلون ومشاركون في المهزلة فانتهزوا الفرصة وحافظوا على طاقتكم المهدورة منذ مدة طويلة ولتعقدوا هذا القِران الممل ولتنتهوا من الكذب على أنفسكم ولتعلموا جيدا أنكم واقعون لا محالة في حفرة كبيرة من إعداد الحفَّار بطبيعة الحال.

الأحد، 6 أبريل 2014

يوم الإثنين الأسود يوم إعدام الحريات






يوم الإثنين الموافق ل 07/04/2014  سيكون نقطة سوداء تضاف الى النقاط السود  السابقة في وجه النظام العسكري الإنقلابي، يوما سيكون فارقا ، حيث من البديهي أن مجموعة  الرجال التقليديين " المُسَمَّوْن برلمانيين مجازاً "  الذين لا يفهم معظمهم ما معنى التدوين ولا الفيسبوك ولا تويتر ، من البديهي أن يصادقوا على مشروع القانون الذي يحمل عنوان " الإطار القانوني للمجتمع الموريتاني للمعلومات" والذي لن يكون الا حجة جاهزة لتقييد الحريات وضرب كل من يرفع صوته ضد النظام العسكري، وقد يخدع البعض من خلال العبارات البراقة التي مهد بها للقانون لكي يتم تمريره والتمويه على المقصد الحقيقي المراد له.

هذا القنون المقترح من قبل " الوزارة المنتدبة  لدى وزير الدولة للتهذيب الوطني المكلفة بالتشغيل والتكوين المهني والتقنيات الجديدة" جاء حسب أسباب واهية سِيْقَت في مشروع القانون - الذي يتكون من خمسة فصول وثماني عشرة مادة -  وفق عبارات رنانة حيث يقول مثلا  " إن الثورة الرقمية تتطلب صياغة استيراتيجية وطنية لخلق مناخ ملائم لتطوير تقنيات الإعلام والإتصال" ومنها أيضا " إن المجتمع الموريتاني للمعلومات الذي أملته الثورة الرقمية في سياق تحكمه العولمة، هو مجتمع ذو بعد إنساني، ضمني، متضامن ومؤمن، يعمل من أجل إنجاح عصرنة الدولة ومحاربة الفقر وحرية ازدهارالإنسان مع احترام القيم الأخلاقية والدينية." فهل النظام هنا هو المسئول عن تحديد القيم والأخلاق الحميدة في العالم الإفتراضي؟  إذا على كل واحد منا أن يحسن الإختيار في عباراته التي سيدونها أو ينشرها في مدونته أو على الفيسبوك أو سيغرد بها على تويتر، لأننا ببساطة خاضعين لقانون غبي من نظام أكثر غباء يضع نفسه وكيلا أخلاقيا على كل ما نكتب.
 وفي حقيقة الأمر، ليس هناك سببا وجيه لكي يوجد هذا النظام ، فالثورة الرقمية وجدت لتجاوز القوالب الجامدة  والمتاريس التي تضعها الأنظمة القمعية و يبدو أن النظام بهذا القانون يحاول أن يلتف على الحرية التي أتاحتها هذه الثورة الرقمية العظيمة.
وتبدو عبارة "المجتمع الموريتاني للمعلومات " مبهمة إلى حد كبير إن لم تكن مبهمة تماما وهو أمرٌ مقصودٌ حتى يمكن إدراج كل التفاسير الممكنة قصد السيطرة على كل مستجدات هذا العالم الإفتراضي الواسع، نحن إذا وفق المادة الثانية من الفصل الأول من مشروع القانون هذا -  والذي سيصبح نافذا يوم الإثنين - تحت رحمة نظام إنقلابي ضرب كل القيم والديمقراطية عرض الحائط ويأتينا اليوم ليفرض علينا قانونا من اختياره وعلى مقاس جسمه المترهل.

المادة 12 من التقرير المثيرة للجدل
 ويستمر النظام في محاولته لتضييق الحريات  المتاحة ، فنجده في المادة 11 يقول إن مبدأ  المسئولية يتطلب إحترام الأخلاق، و كأني  بالنظام نتيجة تركيزه على هذه النقطة  "الأخلاق"  بالذات مرات عديدة ينشأ شرطة  للأخلاق حتى تراقب نوايا المدونين وتحاسبهم  عليها و كأن النشطاء غير ناضجين حتى  توضع لهم هكذا خطوط حمراء.

وبعد أن وضع النظام خطوطه الحمراء في المواد السابقة نجده في الفقرة الأخيرة من المادة 11 يقول " تسهر الدولة على غرار حقوق الإنسان الأخرى التي تضمنها، على أن لا تضر معالجة البيانات الشخصية بالحياة الخاصة للمواطنين " وهل تركت المواد السابقة أي حق من حقوق الإنسان إلا وقيدته؟.
نأتي الآن للمادة 12 وهي مربط الفرص، التي يسعى النظام من خلال هذا القانون ليمررها، ألى وهي مكافحة الجنح المرتبطة بالتقنيات الجدية حيث يقول " مبدأ التعاون يلزم الدولة، في إطار احترام التعهدات الدولية، بوضع وتطوير سياسة للتعاون الأمني والقضائي لمكافحة كل الجنايات والجنح المرتبطة بالتقنيات الجديدة للإعلام والاتصال" السؤال المطروح هنا بشدة هو ، من يحدد الجنح والجنايات المتعلة بهذا المجال؟، أليس هو النظام نفسه ؟ إذا هذه هي النقطة التي سيكبل بها كل المدونين و النشطاء ، فكل من سيخالفه ويضره  سيعتبره  جنحة أو إخلالا  بالأمن وبالتالي سيكون هذا مشروع القانون هو الأداة التي ستجر نشطاء العالم الإفتراضي  بمختلف أنواعهم إلى أوكار الأمن النتنة.
المادة 2 و 3 البراقتين في مظهرهما
 إذن من خلال المواد والنقاط المذكورة أعلاه  سيكون كل النشطاء معرضين للمسائلة والمراقبة  حيث بات في مقدرة النظام تكييف أي ما لا  يوافقه في هذا العالم مع مواد مشروع القانون  الجديد، وبات علينا كمدونين أو نشطاء فيسبوك أو مغردين أن نخشى سلطة الرقيب التي ستصبح ابتداء من يوم الإثنين مسلطة على رقابنا، والأهم هو احترامنا للقيم الأخلاقية التي وضعها هذا النظام الإنقلابي اللاأخلاقي الذي ضرب عرض الحائط كل المواثيق والمبادئ الدولية.


الجوانب التي يركز عليها مشروع القانون
 في الفصول الأخرى من مشروع القانون  يتحدث عن ما يعرف بالجريمة السبرنية التي  تتعلق بالجرائم المرتكبة بواسطة الإنترنت  وحددت هذه الفصول العقوبات التي وصلت  للسجن عدة سنوات وتغريم بملايين الأوقية،  لكن الفيصل الذي يميز كل هذه المواد هو أنها  مبهمة ويبقى التقدير فيها من مصلحة النظام  وهو الشيء الذي يوحي بتفاسير يمكن أن  يستغلها النظام لأي غرض مهما كان هذا  الغرض فمثلا المادة الخامسة مما يعرف  بالجريمة السبرانية تقول "  كل من يعترض 

أو يحاول أن يعترض، بصفة احتيالية مستخدما وسائل تقنية بيانات معلوماتية صادر عن أو من داخل نظام معلوماتي، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة مالية من 1000000 إلى 6000000 أوقية أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط " والملفت في هذه المادة أن الشيء المُعتَرض لم يحدد كما لم تحدد طبيعة البيانات محل العقوبة أيضا وهو ما يبقي هذه المادة مبهمة ومفخخة إلى حد كبير.
إلا أننا نسجل مواقفنا ابتداء من هذه اللحظة ضد هذا القانون الجائر ولن نعترف به ولا بمقتضياته وستكون آرائنا واضحة مهما كانت الحواجز و الظروف التي سيضعنا فيها هذا النظام وسنظل نقول "لا لقانون مجتمع المعلومات الجائر.



الجمعة، 4 أبريل 2014

مشروع قانون لمراقبة الإنترنت بموريتانيا


يعتزم النظام الموريتاني ممثلا في حكومته برآسة مولاي ولد محمد الأغظف تقديم مشروع قانون إلى البرلمان يوم الإثنين القادم _07-04-2014 بخصوص ما تدعي إنه تنظيم مجتمع المعلومات ، ويحمل مشروع القانون هذا عنوان " الإطار القانوني للمجتمع الموريتاني للمعلومات" وقد دشن المدونين والناشطون على الفيسبوك هاشتاق (#لا_لقانون_مجتمع_المعلومات_الجائر) ، يهدفون من خلاله الى لفت الإنتباه إلى مستوى التضييق على الحريات الذي سيسببه هذا القانون، تجدر الإشارة إلى أن المدونون يجزمون بالمصادقة على مشروع القانون سالف الذكر إذ إن البرلمانيين الحاليين عبارة عن مجموعة من الزعماء التقليديين في معظمهم ويرون أن مهمتهم الوحيدة هي إجازة كل مشاريع القوانين التي يقدمها لهم النظام الموريتاني ، علما أن أغلبهم قد لا يكون على اطلاع حتى بما يحويه مشروع القانون المذكور والذي يمكن مطالعته من هنا
وفي هذا السياق أذكر أسفله مجموعة من منشورات نشطاء الفيسبوك حول الموضوع أعلاه.
أن تصف حكومة بالنظام فذلك قدحاً وشتيمة و قذفاً وتعريضاً وكل تلك القصص المعروفة ...لكن "الحكومة" وأنصارها يصفون أنفسهم بالنظام !! ...حتى هم لا يصدقون أنهم في دولة لها حكومة محترمة وديمقراطية بل مقنعون أنهم جزء تافه جداً من نظام عسكري بائس .
دعهم يصدرون كل القوانين انا صراحة اشتقت لجريدة الحائط والكتابة علي الحمير السائبة هذا الفيس بوك يمتص غضبي وأنا أريد ان أظل غاضبا حتي سقوط نظام العسكر
 ويضيف أحد النشطاء على الفيسبوك ساخرا:
خبر عاجل - ويْ لقانون النشر
لن أتنازل عن حقي مهما كلف الثمن و لن أقبل سوي أعلي عقوبة مالية لمن انتقدني لذلك أرجوكم صدقوني فقد أصبحت أنظر لقانون مجتمع المعلومات علي أساس أنه أحد أهم مشاريع التمويلات الصغيرة و أنا أدعمه – أوتوفْ.
" إخوتنا في برلمان القبائل، صولة الماضي وكابوس الحاضر والمستقبل،
سيكون من الأفضل لو استثمرنا جهد مراقبة شبكات التواصل الإجتماعي في تفكيك شبكات تجارة المخدرات والقضاء على شبكات الفساد وتوسيع شبكات المياه والكهرباء والطرق والنقل الحضري والبري. "

ويضم رابط الهاشتاق التالي كل ما كتب في موضع قانون مجتمع المعلومات الذي يعتزم النظام الموريتاني ممثلا في حكومته تقديمه للبرلمان (برلمان رجال القبائل)




الثلاثاء، 1 أبريل 2014

نهب الفقراء



غلاف كتاب نهب الفقراء



كسمة بارزة ، تبرز قضايا الفقراء في الدول الفقيرة على السطح دائما ، وفي موريتانيا  على وجه الخصوص يحظى الفقراء بحيز مهم في برنامج أمير المؤمنين، كيف لا ، وهو من سمى نفسه برئيس الفقراء وأخذ الكثير من الصور مع شبابهم و مع كهولهم في (كزراتهم: وتجول في مناطق البلاد للوقوف على حالة من لم يتم إفقاره بعد)، نعم هو الرئيس الحنون العطوف على الفقراء الذي جاء بقانون وضعي جديد اسمه قانون ارتفاع الأسعار أسبوعيا وقانون ارتفاع  سعر الديزل شهريا ، وتحليق أسعار المواد الغذائية بشكل عام،  ذلك هو رئيس الفقراء يا سادة.
وقفت اليوم خلال بحثي في هذا العالم الإفتراضي اللامتناهي السعة على كتاب يجسد حالتنا في موريتانيا بامتياز، إنه كتاب بعنوان " نهب الفقراء" لمؤلفه (جون ميدلي)، إنه يجسد واقعنا المرير بشكل دقيق جدا من خلال إعطاء مواصفاة مشاهدة تماما في برزخنا الموبوء بالزمرة العسكرية الحاكمة.
لنعد للكتاب ونقارنه بموريتانيا.
فهرس الكتاب
أولا لنقف قليلا عند العنوان "نهب الفقراء" وسيتبادر لك أخي مباشرة كم نحن منهوبون من رجال أعمالنا وساستنا وما قدره الله علينا من أشباه الرؤساء، ذلك في ما يتعلق بالعنوان، أما بخصوص العناوين الفرعية فإليكم بعضها موجز في الأسطر التالية:
الفقراء يدفعون فاتورة الشركات : تلك هي الميزة التي تطبع اقتصادنا ، و لنراجع قليلا مخلفات شركة الصيد الصينية التي تمخر عباب المياه الإقليمية الموريتانية ، ألى تذكرون أن صغار البحارة اشتكوا من بطشها وتجاهلها لوجودهم ؟، ألم يقولوا إنها تدهسهم بلا رحمة؟ بل وترديهم قتلى!.
لندع الشركة الصينية جانبا فتأثيرها بسيط جدا مقارنة بشركة تازيازت (كينروس تازيازت)، أعتقد أن عرق ضحاياها لم يجف بعد، ولا تزال مافيا المقاولة من الباطن على الرغم من القوانين (حبر على ورق) التي سنت لهذا الغرض تفعل فعلها الشنيع حيث يشتكي عمالها يوميا من درجة السمية التي يعانون منها في حين يقطن العمال الأجانب في مباني آمنة ،محمية ومكيفة .
أما MCM فحدث ولا حرج، فصل للعمال وغمطهم حقوقهم ولا حسيب ولا رقيب والكل يعمل على هواه، وعندما يخرج الفقراء مطالبين بحقوقهم تكون الشرطة لهم بالمرصاد. وفي النهاية تكون النتيجة على الوطن والمواطنين بشكل عام تلويث المناخ بالسموم لنحصل على بيئة كارثية وقاتلة (ردم السموم في حفر من طرف MCM ).
والحاصل من هذا كله كما يعنون الكتاب هو (نهب الفقراء) بالتمالئ مع الأنظمة الحاكمة والخبراء المرتشين هو فقراء مرضى بمختلف انواع الأمراض ، الناتجة إما عن الجوع أو السموم أو الشرطة ، السيف المسلط عليهم كلما فكروا في المطالبة بالحقوق. إنه حقا نهب الفقراء.


الاثنين، 31 مارس 2014

إلى من يهمه الأمر حول تلفزيون خيرة بنت الشيخان

صورة غلاف المجموعة القصصية للصحفي جمال محمد عمر

"لطالما اعتبرت السيدة خيرة منت الشيخاني المديرة العامة للتلفزيون،أفضل من غيرها ممن سبقوها،نظرا لاعتبارات عمرها الشاب ومستواها الأكاديمي،وربما خلفيتها القانونية ،إضافة إلى ما يتحدث به البعض عن قابليتها لسماع النصح والرأي الاخر،وهي بالطبع مسائل تمكن المراهنة عليها في إدارة مؤسسة كبيرة ومعقدة،لكن بعض تصرفات منت شيخاني خلال الايام الاخيرة أبانت انها مازالت شابة أكثر مما يتطلبه منصبها، أو بعبارة أخرى بدت شابة أكثر مما يجب ،مع ما يرافق ذلك عادة من طيش وتهور صبياني وسطحية أحيانا في اتخاذ بعض القرارات التي لا تحتمل التفرد.
وإلا فكيف يمكننا فهم اتخاذ منت الشيخانى لقرار إقصاء جميع المذيعين من نشرات الأخبار الرئيسية باستثناء شابين فقط بغض النظر عن جدارتهما ومؤهلاتهما؟
فهل يجوز فهم ذلك استنادا إلى ما يروج له البعض من تركيزها بشكل كبيرة على اعتبارات القرابة والصداقات الشخصية ؟أم انها مجرد موجة عابرة ،كما يقول بعض إداريي قطاع الاخبار بالتليفزيون ؟أم هي سياسية تلفزيونية جديدة تهدف إلى إقصاء كل من لا يجيد ثقافة التزلف والتقرب والنفاق؟أم هل هو تصرف ينم عن رغبة السيدة المديرة في الاستمتاع بمشاهدة أصحاب الوجوه الناصعة البياض فقط وتحييد كل وجه ملون عن الشاشة؟كما يعلق بعض من لديهم حساسية اللون داخل التلفزيون
ليس من عادتى طبعا الاغراق في التفاصيل الجزئية داخل التلفزيون و لا الانخراط في صراع الاجنحة من أجل المكاسب،كما لا يهمنى أن انتمى عرقيا و لا قبليا و لا جهويا لأي جهة أو مجموعة أو فئة،لكننى أربأ بالسيدة منت الشيخاني عن الوقوع في زلات بهذا الحجم وهي ما تزال في بداية مشوارها المهنى والعمري"
ويمكن قراءة أصل الموضوع من هنا

ويقدم الصحفي سيداحمد ولد اطفيل شهادته في الموضوع حيث نشر موضوعا بعنوان :
" هذا ما يعيبونه عليك!"
أحاول دائماً أن لا أتطرق إلى الكلام عن المؤسسة الإعلامية الأولى في البلاد لسبب واحد هو أني أعرف عنها ما لا يصلح للنشر تماماً "كإعترافات إبو نواس" .. و لأني أعرف التلفزيون الوطني كما يعرفه أي صحفي أفنى أو "أضاع" أكثر من 16 ساعة يومياً طيلة ثلاث سنين عجاف كان راتبه الشهري لا يتجاوز 30 ألف أوقية..أفناه في ما كان يظنه خدمة جليلة للوطن…ثم يفصل دون مبرر أو سبب…
توقع صديقي أن يبدلك الله خيراً .. كما أبدل الله "بيب ولد مهادي" حين همشه التلفزيون و "محمدفال ولد بوخوصة" و "أمم ولد جيكرو"..و غيرهم كثير ..
أنت الصحفي و الكاتب القصصي و أستاذ التاريخ و الإعلامي المهني ومراسل BBC & DW و المغاربية ..إلخ "جمال محمد عمر"
أما ما كتبته حول قرار إبعاد معظم المقدمين عن النشرات الأخبار الرئيسية.. فيوحي بأنه ليست في تلك القرار ت معايير منطقية يمكن الإنطلاق منها لفهم الأسباب الحقيقية وراء القرار… كما هو الحال مع معظم القرارات في كل المؤسسات الوطنية التي يتم التعيين فيها بقرار من مجلس الوزراء أو من خلال المحسوبية و القرابة ..
تعتقد السيدة المديرة كما إعتقد من سبقها و من سيعقبها أن لها السلطة المطلقة في العبث بالموظفين و الصحفيين في التلفزيون كيف أرادت..."تفصلهم" "تقربهم" "تبعدهم" "تعطيهم أو تمنعهم"..
المؤسسة التلفزيونية ليست لها مجلس إدارة فعال يمكنه محاسبة الإدارة العامة بل هو مجلس إدارة كما تعلم زميلي جمال لا دور له في العير و لا في النفير ..
إذا لم تتملق و تنافق و تتقرب فإنهم:
يعيبون عليك أنك لست عنصري و لا جهوي و ولا فئوي …. يعيبون عليك أنك فقط صحفي…
يعيبون عليك أنك لم تستعن في مسيرتك الإعلامية بقادة لحراطين و لا بأصدقائك من المسؤلين…
يعيبون عليك أنك لم تكتب مقالاً في مدح السيد فلان.. و لا في شتم غيلان …
بعيبون عليك أنك متزن النفس و السلوك... و مندفع كالطوفان لا تعيقك السدود الإجتماعية الرجعية.. و لا الخنادق الحزبية المتلونة...
يعيبون عليك أنك من كل تلك المسائل أشمل….نعم، أنت أشمل من أن تُحصر في جهة أو العٍرق دون آخر..
إنهم لا يعترفون بتلك المُثل...
إنهم لا يعترفون بالمثقف العصامي التكنوقراطي …
إنهم لا يعترفون بك لأنك تضرب لهم المَثل…
يُحلق النسر عند أول شعاء يخترق الأفق… و ينخدر الخفاش في جوف الظُلم .

الثلاثاء، 25 مارس 2014

حول أرقام الجنرال

صورة تخدم النص


لعلكم لاحظتم أن الجنرال محمد ولد عبد العزيز يعتمد كثيرا على الأرقام التي يعتبرها برهانا على النمو الإقتصادي الموريتاني، لكن ذلك يبقى مجرد كلام أو أنه في بعض الأحيان تشوبه بعض المغالطات الفادحة، فليس ببعيدة عنا أرقامه التي أعلن عنها في لقاء الشعب المصغر أو ما يعرف بلقاء الشباب (400 شاب) تلك الأرقام التي تناولت مستوى البطالة والتضخم وتحول موريتانيا إلى الدول متوسطة الدخل وبالمناسبة فهي مرتبة لا تفرح كثيرا، وفيما يتعلق بالتضخم فحسب المفهوم العامي له (أي التضخم) هو الإرتفاع المستمر للأسعار، ولعلكم الآن تستطيعون الحكم إن كان معدل التضخم انخفض أو زاد، أما بخصوص نسبة البطالة التي أعلن عنها الجنرال والبالغة 10% فنترك لكم المقارنة بين هذه الأرقام، وبالعودة قليلا إلى الماضي نجد أن نسبة البطالة خلال سنوات التسعينات تتراوح بين 21 و23 % وعرفت بعد ذلك انخفاضا هاما مع بداية الألفية الثالثة حيث وصلت عام 2004 إلى 20% من إجمالي السكان، إلا أن مؤشر البطالة قفز عام 2008 إلى أرقام غير مسبوقة ليصل حسب إحصائيات رسمية إلى 30% ثم تعرف طريقها نحو صعود مستمر، ففي عام 2009 و2010 وصلت النسبة إلى حدود32%  و2011 وصلت 33%وفي السنة الماضية (2012) قدرت ب 35%.
وتؤكد عديد المنظمات أن النسبة الحقيقية تصل 36% من مجموع السكان بينهم 15% على الأقل من حاملي الشهادات.
هناك ملاحظة ينبغي لفت الإنتباه اليها وهي أن الأرقام التي يعلنها الجنرال والتي تعتمد على معطيات مؤسستا بريتن وودز (صندوق النقد والبنك الدوليين) يشوبها الكثير من الشك، فهي تعتمد الأرقام نفسها التي يقدمها النظام وتعلنها هي في تقاريرها على اعتبار أننا سنصدقها بحكم أنها مؤسسات عالمية ومعلوماتها سليمة وهو ما لا يجب التسليم به، إذا مصدر هذه الأرقام هي الحكومات الموريتانية والتي تكذب كثيرا بخصوصها من أجل الحصول على قروض جديدة تذهب في الغالب إلى جيوب النافذين وإليكم هذا المثال عن كيفية تزوير الحكومة للأرقام والتي يقول المؤلف أن أحد الوزراء السابقين صرح له بها : ((اعترفت الحكومة الموريتانية 2005 بأن الارقام المتفائلة التي كانت تقدمها للممولين لم تكن صحيحة ، بل كانت عرضة للتلاعب من طرف المسئولين لإخفاء إخفاقاتهم ولإستدرار تمويلات جديدة ، وقد اعترف أحد وزراء تلك المرحلة بأنه كان "عضوا في حكومة تزور حتى التساقطات المطرية"......فعلى سبيل المثال كانت السلطات الرسمية تعمد إلى إخفاء العجز في الميزانية والتوسع الكبير في حجم النقود - التوسع في حجم النقود يعني أن الحكومة تقوم بسك الكثير من النقود وإدخالها السوق دون وجود مواد غذائية مقابلة لها مما ينتج عنه زيادة الأسعار-  الذي كان يزيد سنويا بمقدار 15% في الفترة من 94-2004،....وفي الوقت الذي كان الإحتياطي من العملات الصعبة لا يتجاوز 50 مليون دولار كانت الأرقام المعلنة تجعله 400 مليون دولار..)).( كتاب مدخل إلى الإقتصاد الموريتاني ، المسيرة، الملامح، المؤشرات 2013 ، ص، 24-25 .
كل هذه المعلومات الواردة في المثال السابق تنطبق بشكل أو بآخر على الواقع الحالي بحكم التشابه في الحكومة الحالية والحكومات السابقة، فالأشخاص هم أنفسهم وتحت سلطة حاكم عسكري أيضا.
إذا تلك المعلومات و ما يعلق بها من عدم اليقين هي ما تعلن عنه المؤسسات الدولية الرسمية، وبمقارنة بسيطة مع ما جاء في لقاء الشباب الأخير نستطيع أن نبين تناقض النظام، فحينما أعلن أحد المتدخلين عن معلومات من منظمة الشفافية الدولية اتهمها بتسييس معطياتها، فقط لأن تلك المعطيات لم تكن في صالحه بل ورمى الإتهام على المعارضة.

لو كانت هذه المعلومات والأرقام صحيحة لأنعكس ذلك على الحياة اليومية للمواطنين حيث إن المدة التي قضاها في الحكم (حوالي 5 سنوات) تكفي لتنعكس سياساته الإقتصادية " الرشيدة " علي حياة الفقراء، بدل الإرتفاع المستمر للأسعار ومختلف المواد المستهلكة يوميا وتدني مستوى الخدمات و تهالك البني التحتية الطرقية .

الأحد، 23 مارس 2014

حين يجتمع 400 شاب من أجل مرح الجنرال

الجنرال محمد ولد عبد العزيز

وانتهى لقاء الأَلمْ بعد ليلتين بين الجامعة والقصر الرمادي المسلوب قهرا، وانتهت مهزلة نجح فيها (جنرال المرح) من ايصال رسالته الإنتخابية وتلقى فيها الكثير من (الشباب) صفعات مركزة جعلتهم مجموعة من الخراف في حظيرة الجنرال، انتهت مهزلة ظن ممثليها المبتدئين أنها ستدر عليهم دخلا، على الأقل بعضهم، وربما يكسب البعض الآخر دون شك، لكن العبرة بالخواتيم وليس طبعا المجلس الأعلى للشباب والذي ليس إلا خطوة لتثبيت الشباب أمام الغنتخابات المقبلة وبعدها سيجدون أنفسهم كما كانوا.
بدأ الجنرال خطابه عزفا لأغنية تافهة صارت مستهلكة كثيرا، إنها أغنية الأرقام التي لا يمكن التحقق من صدقيتها بالمرة، هو وحده المخول الإضطلاع عليها، أعني هنا ، أرقام البطالة (10%) والمليارات التي لا ندري أهي في الخزينة أم البنك المركزي، ثم تحدث عن تطور موريتانيا لتقفز من دول القاع والعجز ليستقر (الجنرال) - الحمد لله - في الدول المتوسطة الدخل، وضعتها (ليستقر) بدل ( لتستقر موريتانيا) لأنها في الحقيقة ما زالت في آخر الترتيب من حيث الدخل ولا أراها تتجاوزه في ظل السياسات الإقتصادية الإحتكارية في موريتانيا، زد على ذلك ترتيبنا ال (119) في تقرير منظمة الشفافية الدولية حول الفساد سنة 2013، فكيف ستنتقل دولة هذا رقمها إلى الدول المتوسطة الدخل؟
افتتح الجنرال خطابه بالحديث عن الأمن وبناء الجيش والجريمة المنظمة وما إلى ذلك من القضايا الثابتة في كل خطاباته ( إننا نعمل على إعادة بناء الجيش الوطني في وجه الجريمة المنظمة) - نفس كلامه في لقاء خداع الشعب في النعمة - و يتضح أن فكر الجنرال هو الجانب العسكري فقط وليس بناء الدولة المتهالكة، أما الأمن وغيره فمسألة فيها نظر.
من الدانب الإقتصادي قال الجنرال إن مؤشرات النمو تطورت من خلال التحكم في التضخم و تطوير الموارد الجبائية، فهذ غير سليم في جزءه المتعلق بتحسين مستوى التضخم (ارتفاع مستوى الأسعار ) حيث إن الأسعار في تطور مستمر والحجة الجاهزة لديه هي أن العالم يشهد ارتفاعا هو الآخر، متجاهلا أن للدول طرقها وسياساتها المعروفة  لمواجهة هذا النوع من الأزمات ، أما الجانب الحقيقي من كلامه فهو تحسين الموارد الجبائية لكن يبدو أن ذلك ليس في صالح المواطنين فمعروف أنه كلما زادت الموارد الجبائية على كواهل المواطنين قابلها تحسن في الخدمات المقدمة، فهل التعليم والصحة والبنى التحتية و غيرهم الكثير تعبر عن ذلك التحسن ؟ وإذا اعترفنا لها ببعض الخدمات فهي رديئة و مثيرة للإشمئزاز، الجنرال أيضا قال إن الأرصدة الخارجية للبلد قد زادت  حيث بلغت (مائة وسبع مائة مليون دولار "طبعا لن تستطيعون قراءة هذ الرقم ولكنه كما نطقه هو )،كما أن موريتانيا تتوفر على مليارات ، والغريب أن هذه المليارات لم تنعكس على الأوقية إن كانت لدى البنك المركزي ولم تنعكس على الرواتب سواء بالنسبة لعمال الوظيفة العمومية أو عمال الدولة غير الدائمين الذين تتأخر رواتبهم أشهرا في أحسن الظروف، أما قضية الرواتب التي يتبجح بها فإنه يهمل جانبا هاما جدا لأنه هنا يركز على الكم وليس الكيف.
 علينا أن ننظر إلى الراتب الحقيقي الذي هو ما يوفره الراتب النقدي من مواد غذائية وحاجات أخرى مثل السكن والنقل وغيره من المسائل الضرورية، إذا أيها الجنرال لا تعتمد وتكرر كثير تلك الأرقام ما دمت تعرف أنها لا تغني ولا تسمن من جوع.
أما حسن التسيير  يا عزيزي الجنرال فلا أظنك تقصده بحق، لأن القاصي واداني يعرف ما يحدث في الوزارات والإدارات وغيرها من أوكار الفساد الكثيرة، وليست الديون التي تتراكم على موريتانيا سنة بعد أخرى إلا من مخلفاتك وسلفك العسكر لا ردهم الله. وتقرير الشفافية الدولية  سالف الذكر شاهد على ذلك.
في الفترة الأخيرة دأب الجنرال ووزراءه  على تكرار موضوع البطالة وإنها  بلغت 10% ، فهل يعقل أن ينتقل رقم من 31% إلى 10%  بهذه السرعة( أي في ظرف سنتين) ، أهذا معقول؟ ألا يعتبر هذا تناقضا مع كون الجامعة تخرج آلاف الدفعات سنويا وبتخصصات لا تحتاجها السوق ومع ذلك لا توجد بطالة!
أما عن عدم تطابق تخصصات الطلاب الخريجين وحاجة السوق فهذا ليس الا تركة أحكام العسكر المتعاقبة والتي لن يكون هذا النظام بدعا منها مطلقا وهو ما تميز به طوال السنوات الماضية وبامتياز.

إذا لم يكن هذا اللقاء إلا مسرحية سيئة الإخراج أو حظيرة للرغاء من إجل مرح الجنرال الذي تفرج على جيل الآيباد والآيفون يصفقون ويرقصون ويضحكون بلا سبب في مشهد مبكي و محزن إلى أبعد الحدود، والضحية دائما هي موريتانيا و أجيالها اللاحقة التي أرجو ألا تكون مثل جيل الآيباد والآيفون والهموم والحجات الشخصية.

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'