الجمعة، 13 يوليو 2012

UNDEFINED UNDEFINED بيان للمطالبة بالإفراج عن حسين غرير وزملائه المعتقلين

وصلتنا معلومات تفيد بأن المدون السوري حسين غرير، والذي كان قد اعتقل بتاريخ 16-2-2012 إثر مداهمة قوى المخابرات الجوية- فرع المزة لمكتب المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في العاصمة دمشق، قد بدأ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقاله بعد أن قضى قرابة خمسة أشهر في المعتقل. يذكر أن هذا هو الاعتقال الثاني لغرير حيث كان قد اعتقل بتاريخ 24-10-2011 وافرج عنه في 1-12-2012 ولايزال يحاكم من اعتقاله الاول.

وقد داهمت قوى المخابرات الجوّيّة المركز بالتاريخ المذكور أعلاه وصادرت الأجهزة واعتقلت كامل طاقم المركز مع ضيوفه الزائرين، ثم أطلقت سراح 8 موظفين هم الآن قيد المحاكمة العسكرية بتهمة "نشر منشورات محظورة"، فيما لايزال خمسة موظفين قيد الاعتقال، وهم مازن درويش، مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، حسين غرير، عبد الرحمن حمادة، هاني زيتاني ومنصور العمري. وحسب المعلومات التي لدينا فقد تم تحويل حمادة وزيتاني والعمري من المخابرات الجوية فرع المزة إلى معتقلات الفرقة الرابعة في الجيش السوري، بالإضافة لتحويل مازن دوريش من زنزانته إلى مكان مجهول، دون أن يُعرف إن كان التحويل إلى زنزانة أخرى في نفس الفرع أو إلى فرع آخر -بعد إضرابه عن الطعام في فرع المخابرات الجوية بالمزة. أما حسين غرير فقد تم تحويله من فرع المخابرات الجويّة في المزّة إلى مقر المخابرات الجوية في ساحة التحرير بدمشق، وهو مضرب عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقاله.

حسين غرير مدون سوري بارز، له نشاط تدويني ملفت في النقاشات الدائرة في فضاء التدوين السوري حول قضايا الشأن العام، كما شارك بحملات تضامنية مع الجولان وفلسطين المحتلتين. متزوج وله طفلان، ورد وزين، وهو خريج كلية الهندسة المعلوماتية.

يُذكر ان حسين يعاني من انسدال الصمّام التاجي في القلب وارتفاع الضغط الشرياني، ويُخشى من تدهور حالته الصحية في المعتقلات السورية، المعروفة بأوضاعها الصحية والنفسية والبيئية السيئة والمفتقدة للعناية طبية اللازمة، مما قد يشكّل خطراً مباشراً على حياته.

نحن، مدونون سوريون وعرب، ومتضامنون مع حسين وقضيته، نطالب بإطلاق سراح زميلنا في المعتقل المدون والصديق حسين غرير فوراً، دون قيد أو شرط، خاصّة وأن أكثر من أربعة أشهر قد مرّت من دون توجيه أي تهمةٍ إليه، علماً أن أقصى مدة قانونية للتحفظ على معتقل في الأفرع الأمنية دون إحالته إلى القضاء هي ستون يوماً.
كما نطالب بإطلاق سراح زملاء حسين في المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير، وكافة المعتقلين والمعتقلات في الأفرع الأمنيّة والسجون المدنيّة والعسكريّة، خصوصاً من تجاوزت مدة احتجازه الستين يوماً، وندين كافة أشكال التعذيب التي تطال معتقلينا من قبل الشبيحة وعناصر أمن النظام في أقبية الفروع الأمنية.
...

ندعو المدونين ومسؤولي المواقع الإعلاميّة والحقوقيّة الراغبين بالمساهمة في حملة التضامن مع الصديق حسين غرير وزملائه لإعادة نشر هذا البيان على مواقعهم.

الاثنين، 9 يوليو 2012

تعلم كيف تبيع وطنك... كيف تجعل منه أحقر وطن في العالم


عندما تتجاوز دستور بلدك فإنك تحقر بلد
عندما تصفق لجلادك طمعا فأنك تبيع وطنك
عندما تترك السائق يقف بك فوق الرصيف لتنزل فانك تبيع وطنك
عندما ترمي الأوساخ في وسط الشارع فإنك تحقر وطنك
عندما تجتاز الطابور فانك تحتقر نظام وطنك
عندما تسرق الكهرباء ليلا فانك تسرق وطنك
عندما تتصل بقريب لك ليتوسط لك في وظيفة فانك تهين قريبك قبل وطنك وتهين وطنك
عندك تترك حمارك يتجول وسط الشارع فانك تهين وطنك
عندما تساعد علي تخطي النظام فانك تهين وطنك
عندما تكسر ممتلكات عمومية فانك تهين وطنك
عندما تصوت لقريبك دون قناعة فإنك تبيع وطنك
عندما تصادق في البرلمان علي مشروع مضر ببلدك فإنك تحتقر من صوت لك وتخون أمانتك
عندما تتجاوز إشارة المرور فإنك تحتقر وطنك والراكب معك مثلك إذا سكت
عندما تبيع مواد منتهية الصلاحية فإنك تقتل وطنك وتهين شعبك
عندما تتحايل على الجمارك فانك تهين دولتك
عندما تتحايل على الشرطة فإنك تهين وطنك
عندما تلقي بماء التنظيف علي الطريق فإنك تفسد أموال خزينة  بلدك
عندما تمتنع عن التدريس في مكان عملك فإنك تخون بلدك
عندما تأخذ مرتبك وأنت تبيع بطاقات التزويد فإنك تأكل حراما سيحرقك ويحرق بلدك
عندما تخفي بطاقات عشيرتك خوفا من التصويت ضدك فإنك تدمر بلدك
عندما تبيع دواء مزورا فانك تقتل مواطني بلدك
عندما لا تدفع الضرائب فانك تفقر بلدك
عندما تحتقر وتقلل من شأن أختك فإنك تعطل نمو بلد
عندما تشجع على عدم المساواة بين أبناء شعبك فإنك تظلم وطنك
عندما تتجاوز أحكام القضاء فانك تخرب بلدك بيدك
عندما تظلم مواطنا أجنبيا فإنك تعطي صورة قاتمة عن بلدك
عندما تتعدي على حريات الآخرين فإنك تساعد على تدمير قيم بلدك
عندما تغلق الطريق بسيارتك متعمدا فإنك تعطل نمو بلدك
عندما لا تذهب لمداومتك في المستشفي فإنك تقتل بلدك
عندما تتعامل بفظاظة مع مواطنيك فإنك تعكر مزاج بلدك
عندما تشتري دواء أو مواد غذائية ولا تنظر لتاريخها فإنك تساعد في موت بلد
عندما لا تبلغ عن تهديد لبلد فإنك شريك في تدمير بلدك
عندما تقبل بمكان عمل ليس من حقك فانك تظلم مواطني بلدك وتظلم نفسك
عندما تتحايل على قطعة أرض ليست ملكك فانك تهدم وطنك
عندما لا ترفع علم بلادك عاليا فإنك لا تستحق وطنك
 عندما عندما...................

الجمعة، 6 يوليو 2012

موريتانيا ليست دولة عربية ولا يجب أن تكون


تجدد الحديث منذ فترة عن مسألة قديمة متجددة يبدو أنها تحرج الموريتانيين بشكل عميق على الرغم من انعدام الفائدة الاقتصادية والاجتماعية المجنية من ورائها، فمنذ التصريحات التي نسبت للسيد محمد حسنين هيكل  والتي جاء فيها أن مشكلة العرب أساساً هي في قبولهم ضم دول لا علاقة لها بالعروبة كالصومال وموريتانيا والإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة المصرية لتنشيط السياحة، كل هذه العوامل مجتمعة دفعت العديد من القوميين علي كيل الشتائم لهيكل نفسه منذ فترة ولحكومة مصر الحالية علي اعتبارها استثنت موريتانيا من هذا الإجراء الخاص بالتأشيرات، هذه المسائل دفعتني إلي الإدلاء برأيي في مسألة قيل فيها الكثير.
إذا كانت العروبة باللسان والثقافة فلا حاجة للموريتانيين أن ينفعلوا من إجراء مصري أو غيره اللهم الا إذا كانت العروبة شهادة تقدمها مصر ومثقفيها لأي دولة تري فيها الأهلية لذلك، ثم إننا نحن الموريتانيين هم من ساهم في هذا التهميش الذي يطبع المواقف العربية من موريتانيا، فغيابنا عن صناعة القرار العربي علي مستوي الجامعة العربية وليس على المستوى المحلى بمظاهرة هنا أو هناك مناهضة للاحتلال الإسرائيلي، بل غيابنا عن  صياغة توجه السياسة العربية هو ما جعلنا متجاهلين ومن الأسباب كذلك ضعف مستويات ممثلينا في الجامعة العربية، إذ كثيرا ما نراهم وكأنهم نيام في الاجتماعات المنقولة على وسائل الإعلام.
ولقد أثار انتباهي قبل فترة وجيزة أحد القوميين وهو ينتقد الجزيرة علي أنها اعتبرت المناظرة التي جمعت بين مرشحي الرئاسة المصريين في المرحلة الأولي السيد عمرو موسي وعبد المنعم عبد الفتوح علي اعتبار أنها الأولى عربيا، وما كذبت الجزيرة إنما نحن الذين نسعى خلف العروبة هم الكاذبون، فلا نحن عرب ولا هم يحزنون.  
ثم إن الانتساب للعرب في فترة من الفترات لم يكن أمرا مشرفا فحتي الرئيس الليبي الراحل علي الرغم من غرابة أفكاره الا انه ولى العرب ظهره واتجه إلي إفريقيا لان لا فائدة ترجي من الانتماء إليهم، وحتى سوريا التي تقول أنها قلب العروبة النابض ولت ظهرها للعرب كذلك واتجهت إلي إيران ، فما الفائدة إذا من الهرولة وراء دول وعروبة لا تقدم ولا تأخر في زمن البقاء فيه للأقوى اقتصاديا لا غير، وزاد الطين بلة رؤساءنا الذين كثيرا ما اتجهوا بالدولة صوب الدول الغربية خاصة فرنسا التي خلفت لنا نظاما تعليميا فرنسيا فرض على الجيل الذي واكب الاستقلال أن يسير على اتجاه معاكس لاتجاه العروبة.
ليس الحل أن نستمر في الجري والتقاط كل كبيرة وصغيرة تصدر عن هذه الدولة أو تلك لنثبت عروبة موريتانيا، فكثيرا ما التقي الكترونيا بشباب عرب يتبين لي من خلال نقاشي معهم أنهم لم يسمعوا بموريتانيا على الإطلاق وحتى أنهم يسالوننى في أي قارة ويستغربون من حديثي معهم باللغة العربية ويسألونني أين تعلمتها؟ ليتضح لي أن عروبة موريتانيا في معظم الدول العربية لا تتعدى كونها عبارات على أوراق دبلوماسية، وإذا كانت عروبة موريتانيا هذا حالها فلا فائدة منها.
حتى الشعب الموريتاني في غالبه لا يعتبر نفسه شعبا عربيا وإذا تحدثت معه أحد الأشخاص فإنه يقول لك نحن لسنا عرب، نحن دولة إفريقية فقط، وفي بعض الأحيان ننسى على أننا من دول اتحاد المغرب العربي الخمس وكثيرا ما تستثنى موريتانيا من هذه المجموعة لأننا في حقيقة الحال لسنا دولة عربية ولن نكون وهذا الانفصام في الشخصية ومحاولة إثبات عروبتنا هو ما يجر لنا هذا التهميش، فنحن إذا كنا عرب لسنا ملزمين بتبرير ذلك لأحد وإذا كنا غير ذلك –وهي الأسلم- فلا فائدة من تبرير أمور أكثر ضرها من فائدتها.
خلال بحثي في مواقع العديد من الدول العربية اتضح لي بما لا يدع مجالا للشك أنهم لا يعتبرون موريتانيا من ضمن الدول العربية فكثيرا ما ستجد أنهم يصنفون موريتانيا علي أنها من الدول الإفريقية، فلا المحاظر ولا ظهور العيس ولا التقاليد( العربية) ولا حفظ القرآن ولا إتقان قواعد النحو  شفعت لموريتانيا في تغيير صورتها عند العرب، لذا علي القوميين الذين تساقطوا عند أقدام صدام حسين وعند أقدام القذافي من بعده ولا عند أقدام عبد الناصر قبل الكل أن يركزوا اهتمامهم علي بلدهم ويعطوه ما يستحق من الولاء لان من لا يحترم وطنه لا يستحق أن يحترم، يحضرنا سؤال طرح على زعيم أحد الأحزاب السياسية في إذاعة محلية عن أن ولائه لرئيس ليبيا الراحل أقوي من ولائه لموريتانيا  فقال نحن سنقدم ولائنا لكل من يخدم قضايا الأمة العربية، عن أي عروبة تتحدث أيها السياسي.
على الرغم من هذا كله فإن الربيع العربي الذي يجتاح دول عربية كثيرة قد يحمل في طياته ما يريح المتباكين على القومية العربية وما علق بها، على العموم ينبغي ألا نلوم العرب إذا كانوا لا يشعرون بنا كدولة عربية فانقلاباتنا وجفافنا وتخلفنا لا يشجع أي بلد للتقارب معنا.

الاثنين، 2 يوليو 2012

أحزاب سياسية معارضة فاشلة ومؤدلجة وموالاة ونظام أفشل منها!


منذ انطلاق ما بات يعرف اصطلاحا بثورات الربيع العربي مع بداية السنة الماضية والساحة الوطنية تغلي بفعل التأثير الذي خلفته بحكم الترابط الثقافي بيننا وبين هذه الدول والتشابه إلي حد كبير بين موريتانيا وبين دول الربيع العربي من حيث الظلم والقهر والاستبداد والفساد المنتشر وتزيد موريتانيا علي هذه الدول بحكم تخلف شعبها ونفاقه وانجرارها خلف أي حاكم يبتليها الله به منذ استقلالها إلي اليوم باستثناءات قليلة، الا أننا نختلف عن هذه الدول في كون الرئيس لم تمض عليه فترة طويلة كحال زين الهاربين بن علي ومحمد حسني محاكم  و علي عبد الله طالح، الا أن الظلم وتدهور الأوضاع المعيشية لا يقل سوء عن هذه الدول.
وكمحاولة لمسايرة ركب هذه الثورات انطلقت الاحتجاجات التي قادها في البداية شباب 25 فبراير قبل ان يدخل علي الخط بعض المنظمات الشخصية التي تدعي أنها أحزاب يقودها أشخاص منذ الأزل وكأنهم ملائكة أرسلهم الله لقيادة شعبه المختار للتخلص من طاعون سلط علي رقاب الناس منذ الاستقلال إلي الآن، هذا الشعب الجاهل الذي لا يستحق ادني رحمة ولا شفقة، شعب يرضي الذل والهوان من (بودي ﯕارد بالأمس القريب).
تتشدق هذه الأحزاب المعارضة( الجمعيات الشخصية) بشعبيتها الزائفة وبعباراتها المملة في حين اتضح عجزها عن الإطاحة بنظام جائر متمصلح أحرق الأخضر واليابس، وتتشكل هذه الأحزاب من مجموعة شخصيات لها أفكارها الخاصة والتي جعلت منها مرجعية لجمعياتها (أحزابها) علي ما يبدو.
حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) ذو الجذور الإسلامية الذي يتخذ من السيد محمد جميل منصور قائده الروحي والملهم المخلص من خطايا الجنرال والمنتشي بفوز الحركات والأحزاب الإسلامية في دول الثورات العربية والذي يحاول قدر استطاعته ان يلحق بهم دون جدوى، هذا الحزب الذي ينظر اليه علي انه أقوى الأحزاب من حيث القاعدة الجماهيرية الا ان هذه الهالة والنظرة التقديسية لزعيمه الروحي والسياسي هي ما سيودى به (أي الحزب)  ما إن يحدث ان يفقد رأسه المتمثل في شخص الأستاذ جميل منصور والذي دون شك لا يختلف اثنان علي الدور البارز الذي يقوم به في البرلمان الذي يسيطر عليه مطبلي الجنرال للأسف الشديد.
ليس بعيدا من ذلك الجمعية الاشتراكية التي يترأسها السيد أحمد ولد داداه والتي سعت وتسعي جاهدة إلي ان تتربع علي عرش موريتانيا إذ يقف لها العسكر بالمرصاد كلما تخيل زعيمها قرب تحقيق حلمه الذي يبدو مستحيل التحقق، هذا الحزب الذي تبين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة تركيز شعبيته في منطقة الﯕبلة إذ شهدت أعلى نسبة تصويت لصالحه مما يعني أنه حزب جهوي بالأساس ويعتمد أساسا علي شهرة زعيمه الروحي وقائده الأبدي، هذا الحزب الذي تميزت توجهات زعيمه غير ما مرة بالتقلب  يبدو أنه غير مرجح للاستمرارية نتيجة لارتكاز وجوده أساسا علي زعيمه علي الرغم من أداء نوابه المقنع الذين يتزعمهم دون شك السيد يعقوب ولد امين الذي أحرج أدوات عزيز الذين يسمون اصطلاحا بالوزراء.
ومن ضمن هذه الأحزاب كذلك الحزب اليساري الذي يبدو انه لازال يعتقد بجدوائية منهجه الذي تخلى عنه العالم في نهاية القرن الماضي وان حدث نوع من التحول الملاحظ نتيجة للتشويه الإعلامي الذي مورس علي رموزه البارزين، ويعتبر هذا الحزب أقل أحزاب المعارضة شعبية في الشارع الموريتاني نتيجة لانعدام الكاريزما والروح القيادية التي يتمتع بها زعيمه الأول السيد محمد ولد مولود وباقي قياداته، علي الرغم من حجة وإقناع نائب رئيسه السيد المصطفى ولد بدر الدين في البرلمان، علي الرغم من هذا كله يبقي حزبا مؤدلجا ولا يختلف عن أمثاله من حيث الزعيم الأوحد وعليه فيعتبر زواله وتفككه مربوط بزعيميه محمد ولد مولود و المصطفي ولد بدر الدين.
يأتي بعد ذلك حزب حاتم الذي يتزعمه السيد صالح ولد حننا والذي يعتبر حديثا مقارنة بهذه الأحزاب او الجمعيات ان شئت، فهو مولود بعد 2003 تاريخ ظهور زعيمه وهو ما يعني بالضرورة زواله بتغير رئيسه، ويعتمد هذا الحزب علي مرتكزين أساسيين أولهما القاعدة الشعبية في الشرق الموريتاني والمجموعة المؤدلجة المعروفة بالناصريين والذين تناولت وسائل الإعلام خبر انسحابهم من الحزب الأسبوع الماضي، ويعتبر هذا الحزب مهدد بنسف قاعدته الشعبية الشرقية نتيجة عدم تعلمها وميلها في الغالب إلي المخزن ويدعم ذلك سياسة الجنرال التي بدأت تميل إلي استرضاء زعماء القبائل والأمراء التقليديين لينضموا اليه.
أما ما يتعلق بأحزاب الجيوب الموالية للنظام فهي في الواقع ليست موجودة حتي تتفكك فهي عبارة عن مجموعة من الرجال الذين تربو علي نهب المال العام منذ حكم ولد الطابع إلي اليوم، ومن هذه الأحزاب الحزب الجمهوري الذي كان في فترة من الفترات يعد قبلة كل طالب للمنصب او مصلحة معينة، ويبدو اليوم جيفة مهجورة يتبرأ منه كل من ربطه به رابط في ما مضي ويستخدمه الآن أحد الشخصيات التي لم تجد ما تتعلق به للإستمرار في الساحة السياسية التي يتنازعها كل من هب ودب، وغير بعيد عن هذا الحزب الجيبي (إن جاز التعبير) يأتي حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الذي شهد الكثير من الصراعات علي المناصب القيادية به ويقوم الآن بنفس الدور الذي قام به الحزب الجمهوري في الماضي فهو إذا طريق للمنصب والتعيين ليس إلا، سرعان ما سيتفكك كما تفكك سابقه بمجرد الإطاحة بحكم الجنرال محمد ولد عبد العزيز، ويلحق بهذين الحزبين مجموعة أحزاب أخري موجودة علي الورق أساسا منها مثلا حزب التجديد الديمقراطي الذي يتزعمه السيد المصطفى ولد اعبيد الرحمن وحزب آخر يتزعمه السيد كان حاميدو بابا، وأمثالهم كثر يعيشون علي فتات حزب المصالح والتعيين (الإتحاد من أجل النهب و الجهوية) الذي يتزعمه شكليا السيد محمد محمود ولد محمد الأمين .
ومن هذه الأحزاب كذلك حزب السيد مختار صار الذي يوصف في الأوساط الشعبية بحزب الزنوج الذي لم يثبت لحد الآن علي أحد الجانبين المتصارعين علي الرغم من انسحابه من الأغلبية الداعمة لعزيز  وربما نتيجة لمصلحة لم تتحقق.
تتوفر الساحة السياسية علي أحزاب كثيرة أخري منها مثلا الأحزاب المحاورة بقيادة السيد مسعود ولد بلخير وبيجل ولد هميد وعبد السلام ولد حرمة والتي لا تبتعد هي الأخرى عن غيرها في كثير من الصفات.
إن كثرة الأحزاب السياسية الفاشلة والأنظمة السياسية الأكثر فشلا منها تخلق لدي المواطن نوع من عدم الثقة خصوصا مع انعدام المصلحة التي تعود عليه او التي يرى انها حققتها له، وعليه فان أحزابا هذا شكلها سواء كانت موالية أو معارضة أولي بها ان تتوارى وتتفكك لانها عجزت عن تحقيق طموح المواطن البسيط الذي يسعى إلي توفير لقمة عيش كريمة كذب عليه الحاكم في توفيرها وتاجرت به أحزاب أخري لنيل مبتغى صعب التحقيق في ظل نظام جاء بالقوة ويصر علي عدم رحيله الا بالقوة.

السبت، 30 يونيو 2012

فيديو لمنطقة وسط العاصمة المعروف ب((كلينيك))


فيديو لمنطقة وسط العاصمة  المعروف ب((كلينيك)) يظهر فيه مدي الفوضي والتخلف الذي يطبع كل مناحي الحياة في العاصمة ولا أدل على ذلك من الانتشار الفوضوي علي الطريق هذا الانتشار الذي يظهر فيه الباعة المتجولون والأوساخ والتداخل المقرف الذي يطبع هذه المنطقة الحساسة خاصة انها تضم مستشفي المجمع (كلينيك) والذي لا يقل عن ما بجانبه من أوساخ وفوضي في حين ينبغي غير ذلك.

الأربعاء، 20 يونيو 2012

عبيد ولد اميجن يكتب من سجنه/ أسامح وانسي



ليس الخضوع لمثلكم           يعني الحياة بأرضنا
لسنا عبيدا يا عبيــــ           د العابثين بشعبنا
(رسالة الي مناضلة في السجن للشاعر احمدو ولد عبد القادر).
منذ ثمانين سنة خلت والعالم المتمدن يزداد اشفاقا وانشغالا جراء واقع تختص به فئة كاملة من المجتمع الموريتاني ..، لقد تعرضت حياة أجيالها السابقة لهدر دونما حساب، كما عاني أجدادها من وطأة العمل القسري والسخرة وبقوا طويلا في يدي أجهزة الإنتاج القبلي والإقطاعي الذين يعيشون فيه..، واليوم يعدم أغلب المنحدرين من تلك الشريحة المنافذ الكفيلة بتحقيق مشاركتهم الفاعلة في شؤون الوطن. كما يخيم النسيان والإهمال علي حقوقهم المدينة، وفي أحايين كثيرة تتلاعب الإدارة العمومية بالقوانين الخاصة بضحايا يألمهم كثيرا تنكر الأعراف الاجتماعية لأدميتهم وإخوتهم الإيمانية يقول تعالي: "إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم".
ان الواقع الاجتماعي المعاش يؤكد ان هذه الأوصاف والمظاهر إنما تنطبق علي شريحة "لحراطين" دون غيرها، مع إقرارنا باستثناءات اجتماعية أخري.
ومع طول المرارة وتجرع الخيبات الطويلة يتضح ان كل ذلك لم يسرع بها لاتخاذ العنف او المجابهة البدائية سبيلا الي الانعتاق او الانفصال، كما ظلت إفرازاتها الرافضة قيام "اخوك الحرطاني" 1978، وحتى ميلاد الحركات الاحتجاجية الجديدة بما في ذلك المبادرة الانعتاقية سنة 2008.
لقد ظل نضال "لحراطين" عامل محافظة لا مصدر بعثرة او فتنة دينية او عرقية، عكسا لمضامين حملات التحريضية التي تتكرر هذه الآونة بأشكال وألوان مطابقة، وان كان التكفير ابرز مظاهرها.
لقد مر الكفاح الوطني ضد العبودية كغيره من النضالات الرامية الي التمكين لدولة القانون والحق والديمقراطية، بمراحل من النمو والتطور ضرب خلالها المناضلون –دون استثناء- المثال الحي علي الصبر والانتماء الوطني.
وفي سبيل مهمة صعبة كهذه لا مناص من ان يدفع المرء ثمن مواقفه وآرائه وهو يتلمس الغدر من سجانيه في مقولة "نلسون مانديلا" (أسامح وانسي/ Pardonne et oublie)، ما دام يحس بان أفكاره قد بدأت تتسلل سريعا الي أعماق الضمير الشعبي، وانه برغم العراقيل المؤسساتية فإن الطريق الي الانعتاق والمساواة قد بات ممهدا لقيام أنماط جديدة من العلاقات السوية بين الناس الذين يتوجب علينا غرس الشعور بالفخر والمواطنة في نفوسهم.
وعندما يجد المرء نفسه محاصرا بحكومات تمتهن التنكر حتى الرمق او الانقلاب الأخير للمستعبدين داخل الجمهورية، وأعراف اجتماعية بالية يجاهد المجتمع التقليدي للإبقاء علي أسرار روابطها القرابية..، فعليه ان يختار حضن الضحايا والعمل علي تخليصهم ولو اقتضي ذلك منه ان يفقد حياته.

لقد وجدت نفسي منذ بضع سنوات، اعتني في معالجتي بجوانب البؤس التي يرتع فيها العبيد باحثا عن مستقبل براق للأطفال والمراهقين المنحدرين من اسر سبقت أبناءها لتجرع الدونية في محيط منحاز الي ملاك العبيد.
ومهما يكن فان ادعاءات الأسياد القدامى بشان روابط الخؤولة او المساكنة لا يمكن ان تشفع لأصحابها بالاستمرار في استغلال الأطفال حتى وان كان الإملاق يدفع بأمهاتهم البائسات الي التخلي عنهم لصالح اسر لها حظوة من مال وجاه، فإن الانطباع العام إنما يوحي بعبودية يتم تغليفها بشكل مستحدث اقرب ما يكون الي الإعارة، والمثل الشعبي يقول "أعطيني ولك يلعب بيه ولي"، فكيف يحصل للصغير حينها غير الاستغلال البشع؟، وهدر للطفولة، حين يفتح عينه ضمن حالة غير صحية ولا تنم عن الإيثار او التعاضد الأسري الطبيعي الذي يفتقده وسط بيت يسكن الكسل والاتكال كافة أفراده.
وهل يمكن لصبي كهذا ان يبني مستقبلا؟ وهو يفتقد في الغالب الي وثائقه الثبوتية التي تمكنه من ولوج المدارس العمومية.
انه يخدم أصحاب البيت، وهو "مرسال" بين المكبوتين، وهو بين أترابه مجرد منديل "كلينكسي"، في حين تكوين إخوته "في الرضاعة المزعومين مقيدون في أفضل المدارس الخاصة حيث التنافس علي مستقبل انسب".
وغني عن القول ان العائلات الروحية والدينية والمشيخية وغيرها من الأسر التي تشترك في تعليق نياشين الفخر وشارات الشرف، إنما تتنافس علي استقدام الأطفال وتداوم استغلالهم واسترقاقهم، مما يبعث في نفس الضحايا المذلة، ويغرس في قلبه الحقد والكراهية منذ الصبي..
والطريف في الأمر هو تفاجأ الفتي سعيد (11 سنة) حين مثوله لدي وكيل الجمهورية بسيده المدان وهو ينكر معرفته بعبده الصغير أصلا، فما كان من الفتي إلا ان رد عليه: "سيدي الكريم الم تعلمونا ان الأشراف لا يكذبون ولا يجبنون".

بالنسبة لساكنة أدباي (ما) تغيب التنمية القروية وتنعدم المدارس، ويهاجر الصغار باكرا الي المدينة حيث تستقبلهم بوابات البيوت، ولطالما كانت جهات واسعة نسيا منسيا من عملية التنمية، وكمثال علي ذلك نذكر (ادوابه) الكائنة في نطاق مثلث الفقر داخل تلك الأوساط يكون امتلاك "ثور واحد" كفيلا بحسم المكانة الاجتماعية والسياسية داخل ساكنة يتزايد تهميشها وحرمانها.
ولئن لم يظهر هؤلاء المساكين الرفض القوي والسخط الكفيل بإطلاق الشرارة ضد المتكالبين علي أصواتهم وخيرات مناطقهم الخصبة..، فان مرد ذلك يعود، وإنما يعود الي حسن ظنهم بالدولة الموريتانية، وهو نفس التصور الذي يجعل الي حد الساعة نضالات حركات الانعتاق ومنظمات مناهضة العبودية يبقي مستظلا في الداخل في الوقت الذي فشلت فيه كل محاولات الربط بالخارج...لقد ظل نضال "لحراطين" نظيفا ومتسامحا ومتصالحا.
وانه لمن المستحسن ان لا تنسي الأجيال المتعاقبة أول داعية للحقوق المدنية والعدالة الاجتماعية في هذا البلد وهو العميد لويس هنكرين "    Louis Hunkrin" الذي ظل خلال إقامته الجبرية في موريتانيا  (1923-1933-) رائدا كبيرا في مجال مناهضة العبودية والسياسات الاستعمارية التي كانت تغض الطرف عن خطف الأطفال واستخدامهم كرقيق، ان دور هذا المناضل الأممى لجدير بان تفرد له الرسائل الجامعية والمقلات الصحفية.
لقد عاب هنكرين علي الأسياد من مجموعة "البيظان" عدم تعودهم علي العمل في الحقول وإعداد واجباتهم بأيديهم دون اللجوء الي العبيد، واستحق ان يكون أول من عمل علي إنقاذ العبيد المهانين من قبل أسيادهم، وحصل بالفعل علي تحرير عدد منهم خلال إقامته الجبرية سنة 1930 بمدينة تجكجه.
ان سجن وقمع وإسكات المناهضين للظاهرة واعتماد سياسة الحظر وكبت الحريات يستمد مشروعيته السافرة من وعيد احد رؤساء الجمهورية الذي صرح علنا منذ سنين انه  "لن اسمح بظهور محرر للعبيد في موريتانيا...".

سيدي الحاكم: "يمكنك ان تدوس الأزهار ولكنك لن تؤخر الربيع"، ومع ذلك فأنت إنما تعبر عن احدي تجليات التمنع ليس الا...
اللهم اني اسامح وانسي.
عبيد ولد اميجين السجن المدني
نقلا عن موقع المشاهد علي الرابط التالي

الثلاثاء، 12 يونيو 2012

شباب الثورة (المعارضة) هل حقا مفعول بهم..؟؟

منذ اندلاع شرارة الثورات العربية والساحة الموريتانية تشهد تحركات شبابية مطالبة باسقاط النظام وفصل العسكر عن السلطة وابعادهم نهائيا عن الحياة السياسية في البلد وهو ما تمثل في اولي الحركات الشبابية التي عرفت بشباب 25 فبراير التي عملت جاهدة علي تحريك الساحة الموريتانية الا ان عدم التجاوب الذي لقيته حال دون اندلاع هذه الثورة لتتلقف الموقف أحزاب المعارضة الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه ومحمد جميل منصول وصالح ولد حنن وشخصيات مؤثرة أخرت انضمت الي هذا الحراك فيما بعد وهو ما وضع نظام الجنرال الانقلابي في مأزق لا يحسد عليه .
عمد هذا النظام الي خلق شبابه الخاص الداعم له مع انطلاق الاحتجاجات وظهر ذلك في الساحة المعروفة ببلوكات حيث نصب منصته وباشر نشاطاته وبما أنهم مجموعة من الشباب الذين حركتهم في تلك الفترة مصالح ضيقة متمثلة في دعم مادي فقد اختفت نشاطاتهم فيما بعد، لتظهر في شكلها الجديد المتمثل في بعض المبادرات الداعمة ل ((فخامة القيادة الوطنية)) علي الرغم من عدم النجاح الذي قوبلت به من قبل متصفحي الفيسبوك نتيجة اجتراهم لعبارات اندثرت ولم تعد لها وقع علي قلوب الناس، ونتيجة لتلاحق وتزايد الضغط الذي تمارسه أحزاب المعارضة شعر النظام بالحرج ليجري حوار مع بعض هذه الاحزاب التي تبنت ما قالت انه سبيلا لحماية الوطن وعبرت في أكثرمن مرة عن رفضها لاسقاط النظام لان ذلك حسب فهمها سيجر البلاد الي الفوضى والفتن وهى نفس القناعة التي يتبناها نظام عزيز الحاكم، وعندما لم يشعر بجدوائية القمع والتنكيل الذي تمارسه القوات الامنية في ثني المعارضة والشباب التابع لها عن المطالبة برحيله أوحي الي السيد مسعود ولد بلخير بمحاولة جس نبض المعارضة المقاطعة بعرض مشروع حكومة وحدة وطنية وهو ما يبدو  حسب المعطيات انه حل غير مرحب به من قبلها(أي المعارضة)، ولكن السياسة لعبة خبيثة ويمكن ان ينقلب الوضع وتقبل المعارضة بالرجوع الي الحوار فهل سنري موقفا آخر للشباب المطالبة برحيل النظام؟
الشباب هو وقود كل الثورات العربية التي قامت وتقوم في الوقت الراهن بل دخل علي الخط الاطفال الذين يقتلون يوميا في سوريا بدم بارد، السؤال المطروح الآن هو ، هل من الممكن فيما لو قبلت بوساطة السيد مسعود ولد بولخير أن يقبل الشباب المحسوبين عليها بالمبادرة أيضا؟، أم أننا سنري موقفا مغايرا لمواقف زعماء المعارضة والاستمرار في المطابة برحيل النظام والعسكر، أم ان غالبية الشباب غير مستقلة بقراراتها وتستلهمها من زعماء المعرضة .
وإذا ما حدث ذلك ،هل يعبر عن انعدام الارادة لدي الشباب ويكون تعبيرا عن وجهة نظر النظام وهي أنهم مجموعة من الشباب مفعول بهم وليست لهم القدرة علي اتخاذ مواقف مستقلة وهل يعبر ذلك عن عدم قناعتهم أصلا بالمطالب التي نادوا بها وصدحت بها حناجرهم فترات طويلة وتلقوا علي اثرها الاعتقال والتنكيل والضرب....، المستقبل كفيل بذلك.

الاثنين، 11 يونيو 2012

مستقبل قاتم جدا في ظل حكم الجنرال صاحب الشهادات!


كما عودتنا دائما مؤسسات التمويل الدولية (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي)  علي فرض شروطها المجحفة علي دول العالم الثالث التي لا تتوفر علي مقومات ولا قوة اقتصادية تسمح لها بمناقشة هذه الشروط ، فإنها تطيع صاغرة لتلك الاملاءات التي يكون ورائها في الغالب الدول المهيمنة علي الاقتصاد العالمي، تلك الشروط التي تمرر عبر هاتين المؤسستين التين تبدوان في ظاهرهما من مؤسسات هيئة الامم المتحدة الاقتصادية وفي باطنهما أدات لطحن الدول النامية بالديون حتى لا تتمكن من الاستقلال الذاتي من الناحية الاقتصادية وتظل في تبعية مستمرة لاقتصادات هذه الدول التي من الغني القول أنها لا تسعى الا لمصالحها وليس لنا ان ننتقدها على ذلك لأنه ببساطة شديدة حقها المشروع.
إن أحد هذه الوسائل هو ما يعرف بخصخصة المؤسسات العمومية أي بيعها لرجال أعمال خصوصيين وما ينجم عن ذلك من تسريح للعمال ،إذ ان المالكين الجدد لهذه المؤسسات المخصخصة لا يسعون الي عمالة مقنعة كانت خزينة الدولة  تتحمل نفقاتها دون مردود علي هذا الانفاق.
ونتيجة لانعدام رأية واضحة لهذه الدول لامتصاص العمالة المطرودة من هذه المؤسسات فإن هؤلاء العمال ينضمون الي فئة العاطلين التي تتجاوز نسبتهم 30%
ليتجهوا مباشرة الي مزاولة الاعمال اليدوية التي تعتبر الملاذ الاخير لهم بهدف تغطية الحاجيات اليومية الملحة، ونتيجة لضعف الدولة خصوصا من ناحية قوانينها التي تنظم مجال العمل أو قل نتيجة لسيطرة رجال الاعمال علي مفاصل الدولة بصفة خفية فإن الدولة تعجز عن تطبيق هذه القوانين مما يذهب ضحيته العمال البسيطين خصوصا انهم (أي العمال) في الغالب يجهلون حقوقهم التي يكفلها لهم قانون الشغل.
التقيت بشاب من العمال اليدويين وتبدو عليه آثار عمل شاق، فسألته عن عمله وكيف يبدوا فقال في أسوء حال تتصوره، راتب لا يغطي الخمسة ايام الأولي بعد تقضيه، فقلت له كم هو راتبك فقا لي 20000 ألف اوقية مع عمل متواصل من الصباح حتى المساء، وإذا تعرضت لحادث اثناء العمل فانهم يقطعون راتب اليوم الذي تغيبت فيه للعلاج ومن باب أحرى أن يتحملوا علاجك، فقلت له لم لا تذهبوا الي نقابات العمال لتوفر لكم الدعم، فقال دعك منها فهي لا توفر سوى ضياع الوقت، قلت له هل سمعت بما يسمى الحد الادنى للأجور، قال ، سمعت به ولكن هل تستطيع ان تتكلم فببساطة يلقوا بك خارج العمل بدعوي انك ستعطل الشغل أو في الغالب يتهمونك بسرقة شيء ما كسبيل لفصلك، وفي النهاية انا الخاسر لانني على الاقل لم يعد لدي ما أكذب به علي صاب الحانوت(ضاحكا).
تركته في حسرة تامة على هذه الدولة التي يتشدق حكامها يوميا بحقوق العمال وبالانجازات التي تحققت في ظل رعاية فخامة القيادة الوطنية والتي لا تبدو في مجملها سوى وسيلة لطحن المواطن الفقير الذي لا يملك حول ولا قوة في مواجهة رجال أعمال مسيطرين في الغالب علي اتخاذ القرار مهما كان.
إن نطاما يكون الرئيس فيه متهما بممارسة التجارة سيكون دون شك بعيدا كل البعد عن السعي لمصلحة الطبقة الكادحة التي تكافح علي مختلف الاصعدة لتوفير لقمة العيش، هذا النظام الذي يتهم بالزبونية والمحسوبية في كل خطوة يقوم بها ليس مؤهلا بطبيعة الحال لحكم شعب فقير في الغالب، لان هذا النظام سيكون مشغولا بالبحث عن المصالح الشخصية التي تتناقض تماما مع المصلحة العامة وهذا بالضبط ما وقعت فيه موريتانيا بقيادة رئيس لا يملك من الشهادات ما يؤهله لقيادة بلد في أمس الحاجة الي من يعرف حاجياته الاقتصادية وكيف يتم الحفاظ عليها، بعيدا عن الخطط الارتجالية التي تتخذ علي عجل دون أدنى دراسة لجدوائيتها ومستوى مردوديتها علي الامدين الطويل والمتوسط .
وعلي ضوء المؤشرات الحالية التي تفرز كل يوم المزيد من التظاهرات العمالية المطالبة بحقوقها والطريقة الفجة التي تعامل بها من قبل هذا النظام فانه لا يبدو ان هناك سعي للرفع من المستوي المعيشي لهذه الفئة الضعيفة ماديا، وفي ظل تجاهل تام لتلك الاخري المتعلمة التي تواجه يوميا بمسيلات الدموع والضرب المبرح الذي يؤدي في بعض الاحيان الي الكسور ومزيد من الاعتقالات الغير مبررة فغلي أين يا موريتانيا؟.   

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'