الجمعة، 16 أكتوبر، 2015

بيان حول اختطاف نشطاء في حركة 25 فبراير ومناضلين آخرين

النشطاء المعتقلون
منذ انقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز 2008 واستيلائه على السلطة أدركنا أنه ماض إلى تكريس نظام حكم قمعي يشعر بالحنق من كل رافض للظلم والدكتاتورية التي يغلفها بغلاف يسميه الديمقراطية، لكنها حيلة لن تنطلي إلا على المغفلين.
تتعدد أوجه الفشل التي طبعت تسيير نظام الجنرال لهذا البلد، و من أوجه الفشل الكثيرة يبرز مشكل الصرف الصحي و  تفشي الأوبئة والأمراض، وخير مثال على ذلك حمى الضنك ، حمى الوادي المتصدع ( الحمى النزيفية) التي ما فتئت تحصد أرواحا بريئة ذنبها الوحيد أنها في دولة يسيطر عليها نظام عسكري فاشل.

و لكون حركة 25 فبراير نذرت نفسها للوقوف ضد ظلم العسكر وتسييرهم الأعرج دوما للبلاد فقد قررت الخروج للتعبير أمام وزير المرض - ولد جلفون - عن رفضها لتخبط وزارته و النظام الفاشل من بعده، وهو ما لم يتحمله نظام القمع وقام باعتقال مجموعة من الرفاق الذي أصروا على أن يثبتوا " لولد جلفون " أنه لا يزال في الشباب الموريتاني بقية ترفض الظلم والفشل، لكن الإعتقال ثم الإختطاف كان جزائهم ، فقط لأنهم قالوا لا في زمن يغرر بالشباب بمناصب وهمية لأغراض آنية، ولكي نضع الجميع أمام تفاصيل ما حدث أصدرنا البيان التالي:



بيان حول اختطاف نشطاء في حركة 25 فبراير ومناضلين آخرين

عملية اختطاف أخرى وإخفاء قسري يسجله هذا النظام العسكري الفاشل في سجله الحافل بالجرائم بحق مجموعة من النشطاء مخالفا بذلك كل القوانين التي أصدرها وكل مبادئ حقوق الإنسان كعادته دائما.
خمسة نشطاء يدخلون يومهم الثاني دون معرفة مكانهم ولا حالتهم ، ولا توفير الحق الإنساني البسيط لكل منهم في معرفة ذويهم أماكنهم ، هذا بالإضافة إلى غياب أي خدمات انسانية بسيطة من غذاء وناموسيات في جميع مفوضيات الشرطة مخصصة للمعتقلين.
وبالعودة إلى بداية قضية الاختطاف القديمة الجديدة فإن سبب اعتقال هؤلاء النشطاء هو تنظيم وقفة سلمية احتجاجا على الوضع الصحي الكارثي للبلد بأسلوب مدني معهود ومتفهم في كل العالم الحر، احتجاج على السياسات الصحية الفاشلة القائمة على الزبونية والمشاريع النفعية للأشخاص الفاسدين والتي كشفت القناع للمواطنين بجلاء عن مدى الفشل الكبير الذي تتخبط فيه وزارة الصحة، بعد انعدام أي خطة للتصدي لحمى الضنك الوبائية التي حذر عدد كبير من الأطباء في العام الماضي من احتمالية تفاقم الوضع هذا العام وهو ما حدث فعلا، ولم تحرك الوزارة أي ساكن، يضاف لذلك حالات حمى الوادي المتصدع التي تشهد تزايدا مستمرا وتحصد أرواح المواطنين باستمرار، في ظل هذا الجو المرعب والمغضب قام النشطاء المعتقلون بالقيام باحتجاجهم وبالتعبير بطرقهم السلمية كضمير لهذا الوطن المنكوب ولذلك تم اختطافهم.
إننا في حركة 25 فبراير نحمل إدارة الأمن المسئولية الكاملة عن كل ضرر يحصل لأي ناشط من النشطاء المعتقلين ، سواء عن طريق التعذيب أو التجويع أو إساءة المعاملة، كما نؤكد أن خطوات الترويع هذه لن تزيدنا إلا صمودا وإصرارا على مواصلة نضالنا السلمي وإحراج هذا النظام البائس الذي أحرق الحرث والنسل.
إننا في حركة 25 فبراير نعي أن نضالنا يحتاج لتضحيات جسام ومستعدون لدفعها من أجل شعبنا لأننا نعي بشكل جيد الطبيعة الحقيقة للنظام العسكري القائم، فهو وإن كان قد خدع العالم ببعض المسرحيات الانتخابية المزيفة أو خدع فريقا من أبناء شعبنا فلن يخدعنا عن حقيقته الاستبدادية الواضحة لنا، ومادامت رؤيتنا لحقيقته واضحة فقد صحبناها باستعدادنا الكامل لكل التضحيات التي من الضروري دفعها في النضال ضد للمستبدين الفاسدين.

يسقط حكم العسكر

ليست هناك تعليقات:

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'