الأحد، 7 أبريل، 2013

العَــــــــــــــــــــــــــــــــــلَمْ



 لون وقطعة قماش وهواء يمرر حكاية ترفرف
 في سماء الوطن حكايته هي حكاية عَلَـــــــــمْ
أن ترى أحد رموز السيادة الوطنية ممزقا في إدارة وطنية  وملقيا على الأرض فهذا أمر شائع و مشين، أن تراه يرفرف فوق منزل أحدهم معلنا عن نفسه كالطود الشامخ معلنا عن تعلقا بالوطن عميق فهذا من باب المستحل، القاعدة كسرتها إحداهن حين أصرت على وضع العلم الموريتاني شامخا فوق منزلها رغم الإنكار الذي تحيطها بها دولتها، تقول في إحدى المرات متحدثة عنه لجارة لها، يجب أن يبقى علم بلادي رفرافا فوق هذا المنزل المتواضع وسأجدده كلما أعملت فيه الشمس خرابا عبر أشعتها اللافحة.
العلم الوطني إذا، أحد الرموز التي يجب أن تعطى أهمية خاصة نظرا للهالة القدسية التي يتمتع بها كشعار وطني يسموا فوق الانتماءات الضيقة، لكن الغريب في الأمر هو ما يجرى عندنا، فمن الغريب أن أغلب الإدارات الرسمية لا يوجد فوقها العلم الموريتاني، لكن الطامة الكبرى ألا يوجد في المدارس الإبتدائية حيث النشء، المكان حيث يربى فيه الأطفال على حب الوطن والإيمان به، وخير معين على ذلك هي وقفة إجلال واحترام صباحية لقطعة القماش تلك التي تحمل الكثير من المشاعر الجياشة تجعلك تعيش للحظات منعزلا عن الواقع المر الذي يحيط بك.
إنه العلم الموريتاني الذي ينبغي أن نقدسه، لما يمثل من رمزية للوطن، ولعل قلة الإهتمام هذه انعكاس صارخ لتدني مستوى الوطنية الذي يحمله كل واحد منا، فعندما تنظر إلى أقرب الدول لنا جغرافيا- وإن كنت لا أحبذ هذه المقارنة -  ترى احتفاءً بالعلم يقل نظيره، ففي تونس مثلا، العلم يرفرف في الشارع معلنا عن دولة وطنية وقناعة راسخة لا تتزحزح وحضور للثوابت طاغٍ، بل إن كل مسؤول يقف العلم شامخا بجانبه في كل المناسبات أما نحن فلا، ويا للسخرية المرة.
اسأل كل من سبق و شارك في أي مناسبة عالمية عن قيمة العَلَمْ ، ستدرك أننا لا نولي أهمية لعلَمِنا الذي ينبغي أن يحمل روحا وطنية تسمو على غيرها من الترهات السياسية الفارغة.
للأسف الشديد لا يمكنك أن ترى العلم الوطني في الشارع ولا في الإدارة ولا في المدرسة فقط عندما يخرج رئيس الجمهورية لاستقبال ضيف قادم، حينها فقط نتذكر أن لنا علماً خصص له شارع جمال عبد الناصر من المستشفي الوطني إلى مطار نواكشوط الدولي، فهل يستمر هذا؟.

ليست هناك تعليقات:

رأيكم يهمني

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

blogtopsites'